الفصل 26 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
639
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

اتجه الشرطي نحو ممدوح الذي يجلس في المكتب منتظرا قدوم نتائج التحقيق، وريم بجواره. فقال له الشرطي: "سيد، عليك توقيع هذه الأوراق الخاصة بالقضية حتى تخرج أنت والمدام." قال ممدوح: "حسنا." ثم يوقع ممدوح الأوراق للشرطي الذي ينصرف متجها نحو نريمان كي يعطيها لها. قالت نريمان: "أحسنت صنعا، خذ باقي أتعابك." ينصرف،

بينما تقول نريمان لنفسها: "والآن سأذهب لتقديم الأوراق للجهة المختصة التي تبت في الطلاق لتفترقا أنت وحبوبتك للأبد يا سيد ممدوح. ولكن أولا، سألقي التحية على عصافير الحب قبل أن أذهب." بينما يذهب ممدوح ليحضر زجاجة ماء من ماكينة القسم لتشرب ريم، تضع نريمان الأوراق في حقيبتها وتتجه نحو ريم التي بقيت بمفردها وتجلس بجوارها.

قالت نريمان: "هلا بك يا ريم، ماذا حدث معك يا حلوة حتى تقطعي علاقتي الغرامية بممدوح ويضطر أن يخرج دون ثيابه؟ وقبل أن تكمل حديثها، يعود ممدوح للغرفة فيسمع حديث نريمان فيستشيط غيظا، ولكنه يدخل ويجلس بهدوء بجوار ريم وهو ينظر لنريمان بنظرات حادة. قال ممدوح لريم: "لقد أحضرت لك كوبا من اللبن بالشوكولاتة بدلا من المياه، هيا اشربيه كي تهدأ أعصابك صغيرتي." قالت ريم: "لا أستطيع."

قال ممدوح: "لو سمحت اشربيه حبيبتي كي يخف هذا التوتر." تأخذ ريم الزجاجة وتشربها ويداها ترتجفان. قالت نريمان: "لماذا تتدللين يا ريم على حبيبي ممدوح؟ فهو يلح عليك حتى تشربي، أنا لا أتعبه هكذا مثلك. فعندما كان يعطيني كؤوس المشروب قبل اتصالك كنت آخذها فورا." وقبل أن تكمل بحديثها، يغمض ممدوح عينيه من الغضب. ثم يمسك بيد نريمان ويسحبها خارج الغرفة وهو يضغط على يدها بقوة. قالت نريمان: "آه، أنت تؤلمني."

قال: "أعرف أنك لا تريدين أن تعرف ريم بما حدث بيننا اليوم، ولكن قلت ذلك دون أن أقصد." قال: "بل تقصدين يا نريمان، وعلى كل حال هي تعرف بكل شيء حدث بيننا فلا داعي للحديث عنه مرة أخرى، وأتمنى أن تنصرفي الآن بدلا من أن أجعلك تنامين هنا في السجن." قالت: "لهذه الدرجة تخاف على مشاعر هذه الحمقاء؟ حسنا، سأتركك مع زوجتك الغبية لتحل لها مشاكلها التي لا تنتهي. وبعد أن تخرجا من هنا، تعالي إلي في أي وقت ستجدني في انتظارك."

ثم تقبله في خده بسرعة وتشير له بيدها وترحل. قال ممدوح في نفسه: "أعرف أنك قلتي ذلك لتزعجي ريم وتجعليها تكرهني، ولكني سأقلب الطاولة فوق رأسك أيتها الوقحة." ثم يعود للغرفة وينظر لريم قائلا: "آسف لكل ما قالته لك نريمان، هي تريد إزعاجك فقط." قالت ريم: "أنا أعرف أنك كنت معها ولست في حاجة أن تخبرني هي بذلك."

قال ممدوح: "حسنا، لن أكذب وأقول أنه لم يحدث، ولكنك أنت من دفعني لذلك عندما لم تفتحي لي الباب. أنت زوجتي وتستطيعين حمايتي من مجرد التفكير بأي امرأة أخرى. ولو لبيت لي احتياجاتي فلن أضطر للوقوع فريسة لامرأة أخرى، لا نريمان ولا غيرها. فأنا بشر ولي متطلبات وأحتاج الحب والحنان.

وأحتاج أن أرمي في حضن زوجتي التي أعشقها وقتما شئت ودون قيود، وساعتها لن أضطر للتفكير في امرأة أخرى. فدور الزوجة حبيبتي أن تهتم بزوجها وتعتبره ابنها الثاني وتضمه لقلبها حتى لا يحتاج لغيرها. أنت حصني الذي أحتمي به من كل نساء العالم لو راودوني عن نفسي، فلا تهدمي ذلك الحصن وتلقي بي خارجا لأني ساعتها سأنساق وراء رغباتي دون تفكير." قالت ريم: "ولماذا لم تكن لي حصنا يحميني ورميت بي في الشارع للكلاب لتنهش لحمي؟

لقد طاردني السكارى حتى وقعت على الأرض وكنت سأكون فريسة سهلة لهم لولا حضور عمي شكري وإنقاذه لي." قال ممدوح: "اعتذرت منك ألف مرة وأخبرتك أنني لم أكن في وعيي وقتها، فلقد كنت أحمق وقد ملئت عمتي هند ونريمان رأسي بالسخافات وأنا للأسف انسقت ورائهم كالأعمى. فلماذا لا تنسين الماضي وتدعيننا نبدأ من جديد؟ قالت ريم: "أحاول نسيانه ولكن لا أستطيع."

قال ممدوح: "لن أيأس أبدا وسوف أظل أحاول حتى تعود لي ريم الحنونة. المهم الآن لقد أنهى شكري كل الإجراءات ويجب أن تعودي الآن للقصر، فلن أتركك في هذه الفيلا النائية مرة أخرى. وللأسف حبيبتي عليك تقبل وجود زوجة أخرى في حياتي، فأنت تعرفين أن نريمان زوجتي." قالت ريم: "لن يكون هناك إلا زوجة واحدة وهي نريمان، فأنا لن أكون زوجتك أبدا. أتعرف لماذا؟ لأنك تفكر في ريم من جانب واحد وهو رغبتك اتجاهي والحياة الزوجية مختلفة تماما.

حيث هناك جوانب أخرى تجهلها عن واجبات الزوج."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...