يحتضن ممدوح ريم بينما تتوجه هند نحوهم. ثم توجه حديثها لريم: "قتيلتي ابنتي، والآن تتهمونها أنها من دبرت الجريمة لتنقذ نفسها، ولكن لو أفلتِ من عقاب الشرطة، فلن تفلتِ من عقابي. أقسم، أقسم لكِ أنني لن أدع الأمر يمر، فلا تفرحي أنتِ وحبيبك، فحسابكم لا يزال معي. أنتم تتهمون ابنتي لأنكم تحقدون عليها." قال ممدوح: "عمتي، بعد كل ما سمعتِ، لا تزالين مصرة على رأيك أن ريم هي القاتلة؟
استمعي لي جيداً، الحقيقة أن ابنتك هي القاتلة الحقيقية التي دمرت حياتي وحياة زوجتي، ومات ابني بسببها، وكادت أن تقتلني قبل موتها. ولكنها لم تستطع، ابنتك هي المجرمة، قتلت نفسها، وفعلت المستحيل لتلصق التهمة بريم، ولكن الله رد كيدها إلى نحرها وخلصنا من شرها." قالت هند: "أنتم تتهمون ابنتي لأنكم تحقدون عليها، وكما قلت لكم، سأنتقم منكم جميعاً." ثم تغادر.
بينما يمسك ممدوح بيد ريم ويخبرها أن كل شيء قد انتهى. ويوسف بجوارهم يستند على العكاز. قال يوسف: "دعك مما تقوله عمتك، المهم مبارك عليكِ البراءة." قالت ريم: "شكراً يوسف، هيا بنا للبيت، فأنا لم أستطع النوم في المشفى." قال ممدوح: "بالفعل تعبنا نحن الثلاثة ويجب أن نستريح." ثم يعود الجميع للمنزل. فيذهب يوسف إلى غرفته ويبدأ في جمع ثيابه، ثم يتصل بالمطار لحجز تذكرة لليوم التالي صباحاً. بينما يذهب ممدوح وريم إلى غرفتهم،
قال ممدوح: "أنا لا أصدق أنك عدتِ لي مرة أخرى يا حبيبتي. لقد خضنا اختباراً صعباً، ولكننا في النهاية صرنا معاً." تضمه ريم وقالت: "نعم، لقد عدت إليك أخيراً، ولكني ما زلت خائفة، ففرحتي لم تدم أبداً طوال حياتي. فكلما شعرت أن الدنيا ستضحك لي، خسرت شيئاً عزيزاً على نفسي." قال ممدوح: "لا تخافي أبداً ما دمت أنا معك." قالت ريم:
"أنا أخاف بالتحديد من فقدك أنت. ففي أول مرة اجتمعنا فيها بعد زواجنا، لم نبق سوياً إلا لشهر واحد، كان أجمل شهر في حياتي كلها، بالرغم أنني كنت عرجاء وقتها، ولكني شعرت أنك تحبني. وبعدها تغيرت فجأة ودون سبب وافترقنا لثلاثة أشهر. وعندما عدت لي وتصالحنا، لم نكمل أسبوعاً معاً، ثم دخلت السجن بتهمة قتل نريمان."
"وبعدها حدثت لي الحادثة التي أبعدتنا عن بعضنا لسنتين. وعندما التقينا مرة أخرى، كنت قد فقدت الذاكرة ولم أعد أتذكرك. وعندما شعرت بحبك يتسلل إلى قلبي مرة أخرى عندما قبلتني في آخر لقاء بيننا، انتزعوني منك مرة أخرى ليدخلوني السجن." "واليوم هو أول يوم لي معك، ولا أدري لماذا قلبي يرتجف هكذا وأشعر بالخوف من أن أفقدك مرة أخرى." قال ممدوح:
"ما تشعرين به هو مجرد أوهام فقط. أما ما حدث في الماضي، فربما حدث ليعلمني أنا شخصياً درساً قاسياً." "ففي المرة الأولى عندما كنا في شهر عسلنا، كنت ذاهباً معك وأنا أظن أنني ذاهب من أجل أن أوقعك في حبي لأخذ منك الميراث." "ولكن انقلب السحر على الساحر ووقعت أنا في حبك."
"كنت أحاول وقتها الكذب على نفسي بأن ما يحدث بيننا وما أشعر به من مشاعر اتجاهك هي مجرد وهم أو شغف لشيء جديد لم أجربه من قبل، ولكني أدركت أنني أحبك بل مغرم بك، لذا قررت أن أخرجك من حياتي قبل أن أدمنك ولا أستطيع التخلي عنك."
"لذلك أخذتك من يدك ودفعتك خارج باب القصر، وشعرت وقتها أنني انتزعت قلبي من بين ضلوعي وألقيته من الباب. وحينها عدت إلى غرفتي وأنا أشعر أنني أختنق وأكاد أموت من الحزن، فعرفت حينها أنني وقعت في غرامك ولن أستطيع نسيانك."
"ولكنك اختفيت لثلاثة أشهر، فحاولت خلال تلك الأشهر الثلاثة أن أنساك، سواء مع نريمان أو غيرها، فلم أستطع. وعندما شاهدتك في الشركة ذلك اليوم، لملمت كل جروحي وعاد قلبي ينبض من جديد وقررت استعادتك بأي شكل. وعندما أصبحنا معاً، فرقتنا نريمان مرة أخرى واختفيت بعدها لعامين." "أتعلمين ريم، لقد كنتِ أكثر حظاً مني، لأنك فقدتِ ذاكرتك ونسيتني تماماً، واستطعتِ أن تعيشي بسلام طوال عامين."
"ولكن أنا كنت أعاني في كل لحظة طوال السنتين وأنا لا أعرف إن كنتِ لازلتِ على قيد الحياة أم لا. وكلما طالت المدة، تبدد أملي في رجوعك." "حتى رأيتك على المسرح في ذلك العرض، فكاد قلبي يقفز من بين ضلوعي، ولولا أنني تمالكت نفسي لركضت نحوك واحتضنتك وقبلتك أمام جميع الحاضرين." "وعندما أخبرني الجميع أنكِ كاترين، لم أصدق، فلقد كان بداخلي إحساس قوي أن ريم حبيبتي هي من تقف أمامي."
"وأخيراً عدتِ لي، ويجب أن ننسى الماضي، والمهم أننا الآن أصبحنا سوياً، ولن يفرقنا حتى الموت." ثم يضمها. ريم وهي تحيطه بذراعيها: "أتمنى ذلك." "والآن حبيبتي، سنعوض كل أوقات الحرمان التي مرت علينا." ثم يضمها إلى صدره. في الصباح، يجلس يوسف وممدوح وريم على طاولة الطعام. قال يوسف بعد أن تناولوا إفطارهم: "سأودعكم لأسافر، فطائرتي بعد ساعتين." ثم يمد يده ويسلم على ممدوح. قالت ريم:
"كنا نود أنا وممدوح أن تبقى معنا في الشركة، ولكننا نحترم قرارك." قال ممدوح: "أتمنى أن توفق في عملك في بلدك وتجد كاترين خاصتك، وأشكرك على دعمك لريم وتبرئتها من جريمة القتل." في هذه اللحظة، تدخل هند من باب القصر وتقف بينهم هم الثلاثة قائلة: "صحيح أنكم نجحتم في خداع المحكمة وأخرجتم هذه المحتالة من السجن وأفلتت من العقاب، ولكنكم لن تستطيعوا خداعي أبداً." ثم تخرج مسدساً من حقيبتها وتطلق رصاصتين.
فتسقط بعدها ريم على الأرض وهي تنزف غارقة في الدماء. ويرتمي ممدوح على الأرض: "لا، لا، لا، لا تموتي أرجوكِ. ريم، ابقِ معي، لا حبيبتي، لا تتركيني، فلن أتحمل البعد هذه المرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!