الفصل 14 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
1,070
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهر كان ممدوح يجلس مع ريم ليتناولا طعام الفطور. ثم يرن الهاتف. قال ممدوح: من المزعج الذي يتصل في مثل هذا الوقت؟ لقد أغلقت الهاتف لشهر كامل وهذا أول يوم أفتحه فيه. تنظر ريم للهاتف، إنها نريمان. ردت عليها: تفضل. فقال ممدوح: علينا. فيأخذ ممدوح منها الهاتف ويغلقه. قال: دعك منها وأعتقد أنها لن تزعجنا بعد الآن. تعالي حبيبتي. قالت نريمان: لقد أغلق ممدوح الهاتف دون أن يرد عليّ. ياله من وغد! هل أكلت هذه العر.. رأسه؟

كيف يتجاهلني بهذا الشكل وقد وضعنا الخطة سوياً؟ لقد اتفقنا أن يبقى في شهر العسل أسبوعاً واحداً وها هو قد أكمل شهراً ويبدو أنه لا يريد الرجوع. لذلك عليّ أن أعرف مكانه وأذهب إليه. ثم تتصل بأحد العاملين في الشركة: لو سمحت، خذ رقم هذا الهاتف وحدد لي موقعه من خلال شركة الاتصالات وسأرسل لك مبلغا محترما. في اليوم التالي في المزرعة، يطرق الباب. فيتجه ممدوح ليفتحه فيجد نريمان أمام الباب.

قالت له: أهلاً بالعريس. يبدو أن الأحوال أعجبتك هنا لدرجة أنك لا تود الرجوع ولا حتى ترد على مكالمتي. قال: كيف عرفت مكاني؟ قالت: عزيزي، نحن في إحدى دول العالم الأول والوصول لأي شخص ليس صعباً. المهم لا تغير الموضوع، لماذا بقيت كل هذا الوقت؟ قال: اخفضي صوتك، فهي في الحمام ويجب أن تظل مصدقة أنني مغرم بها حتى تعطيني توكيل بإدارة الشركة. قالت: هل يعني هذا أنك لم تجعلها توقع على الأوراق التي معك؟

ممتاز سيد ممدوح، يبدو أنك صدقت وجودك في شهر العسل ونسيت الهدف من الزواج. على كل حال قد أحضرت معي نسخة أخرى للأوراق المطلوبة. قال ممدوح: هاتها. قالت: نريمان: طبعاً لا. حبيبي، أنا من سينهي هذه اللعبة بطريقتي. وقبل أن ينطق ممدوح بكلمة، تخرج ريم من الحمام. قالت: أهلاً بك نريمان، متى حضرت؟

قالت: الآن حالاً. وقد جئت لأنهم يريدون توقيعك على هذه الأوراق حتى تستمر الشركة في العمل. فلقد تأخرتم في شهر العسل وأعمال الشركة متوقفة، لذا أضطررت للسفر كل هذه المسافة لأخذ توقيع بسيط منك على هذه الأوراق. فيجب أن تقومي بعمل توكيل لي ولزوجك بإدارة الشركة حتى ننجز تلك المهام المعطلة في الشركة. أمسكت ريم القلم لتوقع على الأوراق. قال لها ممدوح: انتظري، لا توقعي على شيء قبل أن تقرئيه أولاً.

قالت: لا داعي للقراءة، أنتم عائلتي وأنا أثق بكم. ثم توقع على كل الأوراق، بينما يغمض ممدوح عينيه مغتاظاً وقال في نفسه: أنت فعلاً ساذجة! ما الذي فعلتيه؟ لقد وقعت على إنهاء علاقتنا يا غبية. ثم تمد ريم يدها بالأوراق نحو نريمان. قالت: خذي نريمان، لقد وقعت على كل الأوراق. تستطيعين الآن إدارة الشركة أنت وممدوح دون رجوع. فتغمز نريمان بعينها لممدوح وهي سعيدة. قالت: لو سمحت ممدوح، أريدك على انفراد لدقيقة واحدة.

ذهب معها خارج البناية. وقالت له: ها هي كل الأوراق المطلوبة أصبحت معي ولم تستغرق مني الأمر سوى ثوانٍ. فلماذا بقيت كل هذا الوقت معها؟ قال: لولا بقائي معها لما صدقتك ووقعت لك بهذه السهولة. قالت: إذاً أعتقد أنك شبعت منها ويجب عليك العودة للقصر بأسرع ما يمكن لننفذ باقي الخطة. فلا يجب أن تظل هذه العر.. بيننا، فيجب أن نتزوج اليوم زواجاً مدنياً حتى نستطيع التخلص منها للأبد. قال: حسناً، اذهبي أنت الآن وسنأتي خلفك.

قالت: حسناً. ثم تنصرف. وتشير نحو ريم التي تقف أمام الباب من بعيد. قالت: وداعاً حبيبتي. قالت ريم: انتظري حتى تأكلي شيئاً وتستريحي من السفر. قالت نريمان: لا داعي لذلك، فهم يحتاجون الأوراق بشدة في الشركة. بالإذن منكم. ثم تنظر لممدوح: أرجو ألا تتأخر أكثر من ذلك فالشركة بحاجة لك عزيزي. قال: سنلحق بك مباشرة ولكن سنجهز حقائبنا أولاً. غادرت نريمان. وعاد ممدوح نحو الفيلا راكضاً ثم يغلق الباب. ويتجه نحو ريم.

قال: هيا ضميني بقوة. قالت ريم: ألم تمل مني؟ قال ممدوح: أبداً، فأنت مختلفة وبعدك يؤلم قلبي. ثم يحملها، بينما هي تطلب منه أن ينزلها فيرفض. ويقول لنفسه: يجب أن أودعك صغيرتي الوداع الأخير قبل أن أقتل قلبي. فأنت لا تعرفين ما الذي ينتظرك عند عودتنا. وصل ممدوح وريم لباب القصر. ثم يدخل وقد أمسكت ريم يده. وقبل أن يتجاوز الباب، يفلت يدها.

ويقول في نفسه: للأسف ريم.. فبمجرد دخولي من باب القصر كل شيء بيننا سينتهي. وأظل في الخارج حيث سأتركه أمام الباب قبل أن أدخل. الأحلام الوردية والحب والزواج وكل شيء ربطني بها.. لقد سرقتني الفتاة من نفسي وكادت أن تغيرني حتى أنها جعلتني أصلي وأترك شرب الخمر. ولكني لا يجب أن أتغير ويجب أن أعود كما كنت ولن أظل أسيراً لفتاة بسيطة مثلها. وكل شيء يجب أن ينتهي عند هذه البوابة ليعود ممدوح القديم مرة أخرى حراً بلا قيود أو حتى شيء اسمه الحب.

ثم يصعد الاثنان للطابق الثاني حيث غرفة النوم. وبعد أن يصبحا في الداخل، تحاول ريم غلق الباب. ولكن نريمان تدفع الباب مرة أخرى وتدخل الغرفة خلفهم. ثم تمد يدها بورقة نحو ممدوح. قالت: ها هو التوكيل الذي ستدير به شركة جدي يا حبي. لقد تم توثيقه في المكاتب الرسمية. يمسك ممدوح الورقة وينظر فيها جيداً. قال: يا حياتي.. إذاً لا داعي للتمثيل بعد الآن. ثم ينظر لريم قائلاً: لقد انتهى دورك أيتها العر.. ولم أعد بحاجة لك بعد الآن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...