الفصل 47 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
808
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

يتصل ممدوح بكريم. "أهلا بك ممدوح، لماذا لم تحضر اليوم للشركة؟ كنا نحتاج لتوقيعك." قال ممدوح: "للأسف لم أحضر، فقد كنت مشغولاً جداً." "وعندما أخبرك بما حدث معي فلن تصدق، ولكن أرسل لي كل الملفات كي أوقعها هنا، فأنا لن أحضر اليوم أو الغد." قال كريم: "حسناً، سأرسلها لك، ولكن ما سبب بقائك في البيت؟ لعلها الحسناء التي تشبه ريم." قال ممدوح في سره: "لو أخبرته أنها ريم وتسرب الخبر سيقبضون عليها ويلقونها في السجن."

ثم يوجه حديثه لكريم: "لا أكذب عليك، ما قلته حقيقي، ولكن يوسف ينافسني عليها." قال كريم: "من يوسف هذا؟ قال ممدوح: "إنه جوزيف، ولكنه أسلم ويطلق على نفسه يوسف." قال كريم: "حسناً، لو أردت التخلص منه، اتبع معه نفس الوسيلة التي استخدمتها معي لتبعدني عن ريم، لقد عرفتني بفتاة أخرى وهي الآن زوجتي بالفعل."

ضحك ممدوح وقال: "فعلاً، لقد عرفتك بساندرا وأخذت أجلس مع كل واحد منكما على انفراد وأسرح به في عالم الخيال، وعندما ألتقي بها أشرح لها كم أنت تحبها ومغرم بها، وكنت أرسل لها الورد والهدايا باسمك حتى تعلقت بك، ثم قامت هي بباقي المهمة نيابة عني وأوقعتك في حبها." ثم يضحك كريم: "يالك من وغد!

لقد كنت تجلس معي وتخبرني كم هي تحبني حتى جعلتني أغرم بها، والآن تخبرني أنك من أوقعتها في حبي، ولكن على كل حال، فأنا الآن أحبها فعلاً. ولو أنني اخترت لنفسي فتاة، لم أكن لأختار واحدة أفضل من ساندرا، وقد زاد حبي لها بعد أن ولدت ابنتنا ريم." قال ممدوح: "وهل سميت المولودة ريم؟ قال كريم: "لن تصدق لو أخبرتك أن ساندرا هي التي أصرت على الاسم كشكر لك على تعريفنا ببعضنا أنا وهي."

قال ممدوح: "حسناً، أشكرها بالنيابة عني، ولكن خطتي معك لن تنجح مع جوزيف، أقصد يوسف، فهو ذكي جداً وسيكتشف الأمر بسهولة." قال كريم: "أتقصد أنني غبي؟ يضحك ممدوح وقال: "لا طبعاً، عزيزي كريم، ولكنك عاطفي قليلاً، لذا يسهل التأثير عليك. ولكن يوسف رجل يشتغل بالمحاماة والقضايا المعقدة ولن تنطلي عليه هذه الخدعة." "المهم ياصديقي، أنا طلبتك من أجل أن تساعدني في حيلة أخرى لأبعده عن ريم." قال كريم: "تقصد كاترين."

قال ممدوح: "طبعاً، طبعاً. ولكن بسبب الشبه الكبير بينهما أحياناً أخطئ وأناديها ريم. ولكن لنرجع لموضوعنا، أريدك في شيء آخر." "ماهو؟ قال ممدوح: "أريدك أن تأخذ كل القضايا العالقة بشركتنا وتكلف بها يوسف، لأني أريده أن يكون منشغلاً دائماً طوال الفترة القادمة حتى أستطيع البقاء مع كاترين أكبر وقت ممكن بمفردنا." قال كريم: "وهل سيوافق على العمل معنا؟

قال ممدوح: "لا تخبره أنني مدير الشركة التي تعمل فيها، واعرض عليه مبلغاً مغرياً حتى يقبل المهمة. المهم أن تلهيه أكبر وقت ممكن في الشركة، وخصوصاً غداً." قال كريم: "حسناً يا صديقي، سأفعل، وحتى القضايا العالقة في دول الجوار سأرسله كي ينجزها لو أحببت. ولكن ماذا لو سألني شكري محامي جدك عنه، ماذا سأقول؟

قال ممدوح: "دع شكري عليّ، فأنا من سيخبره أنني فعلت هذا وعينت يوسف لإنجاز قضايا الشركة التي تحتاج لسفر ومجهود حتى يستريح هو قليلاً. فقد كبر الرجل في السن وسوف أكلفه بالعمل على القضايا الداخلية التي لا تحتاج لمجهود." قال كريم: "حسناً، سأتصل بجوزيف أو يوسف وسأتفق معه على كل شيء، وأنت عليك بالمهمة الأصعب وهي استمالة الفتاة." قال ممدوح: "إذاً، اتفقنا، سنبدأ الخطة من الغد." في اليوم التالي، ذهب كريم ليقابل يوسف.

قال يوسف: "أهلاً بك سيد كريم، لماذا طلبت مقابلتي؟ قال كريم: "أنت تعرف أنني شريك ممدوح في العمل، ولكن لي شركتي الخاصة التي أديرها، وعندي بعض القضايا العالقة في الشركة وأريدك أن تطلع عليها. فقد أطلعت على ملفك الخاص وعرفت أنك محام ماهر وكسبت قضايا مماثلة." قال يوسف: "ولكنك لا تعرفني، كيف تثق بي وتسند لي أعمال شركتك؟ قال كريم: "لقد سألت كاترين عنك فنصحتني بك، بالإضافة أنني قرأت سيرتك الذاتية وهي مشرفة جداً."

قال يوسف: "حسناً، أوافق، متى سنبدأ؟ قال كريم: "من اليوم، وسآخذك معي للمكتب الآن وأوضح لك كل شيء هناك." كان ممدوح في غرفته بالفيلا يستمع للحديث بين كريم ويوسف، فقد أرسل له كريم تسجيلاً للمكالمة الهاتفية ليسمع الحوار بينه وبين يوسف. ثم يغلق ممدوح الهاتف وقال: "أحسنت صنعاً يا فتى، والآن وحتى ثلاثة أيام سأكون المنافس الوحيد لحب ريم بعد أن أزحتك من طريقي عزيزي يوسف." "فالكذب مباح في الحب والحرب." ثم يضحك.

في غرفة ريم، يطرق ممدوح الباب ويدخل. قالت ريم: "أين سنصور الأزياء ومساحيق التجميل اليوم؟ ممدوح: "في الريف وسط الطبيعة الجميلة. ولكي تلتقطي بعض الصور مع حصاني المفضل رعد، لقد كان هنا في القصر ولكني أرسلته للريف مع باقي الخيول لأني كنت مشغولاً عنهم الفترة الماضية. وهناك مناظر خلابة ستجعل الموديلات تظهر بشكل رائع. هيا بنا." قالت ريم: "وأين المصور وفتاة الميكب؟

قال ممدوح: "سيلحقون بنا إلى هناك، بالإضافة أنني مصور بارع وأستطيع التقاط الصور لك لو تأخروا، فلا تقلقي." "أه بالمناسبة، خذي معك بعض الثياب بالإضافة لثياب العمل، فربما نبقى بعض الوقت هناك." بعد ساعتين، يصل ممدوح لفيلا جده في الريف الفرنسي. وينزل الحقائب ويجرها خلفه ليدخل الفيلا وهو يقول لنفسه: "لنبدأ المغامرة حبيبتي، وأعتقد أن المكان هنا سينعش ذكرياتك."

قالت ريم: "لا أدري، ولكن المكان هنا مؤلوف بالنسبة لي وكأنني رأيته من قبل." يترك ممدوح الحقائب ويقترب منها ويمسك ذراعيها. "أتعرفين لماذا هو مؤلوف لديك؟ لأنه المكان الذي قضينا فيه شهر عسلنا. وسأحاول أن أنعش ذاكرتك قليلاً." ثم يقترب منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...