الفصل 9 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
774
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

أمسكت ريم ذراع ممدوح بينما يتجه هو بها نحو المنصة ويعلن عن وصول حفيدة رجل الأعمال سليمان هشام. ثم شغلت الموسيقى الراقصة. قال لها: "هيا لترقصي معي." قالت: "لا أعرف الرقص." قال: "حسنا، حتى لو كنت لا تعرفين فسوف ترقصين. فهذه حفلتك. وإما أن ترقصي معي أو ستجبرين على الرقص مع شخص لا تعرفينه. ما رأيك؟

قال الجد: "هيا ياريم، ممدوح معه حق. أنت نجمة الحفل والجميع يتابعك. وقد يأتي أحدهم ليطلبك للرقص ويحرجك. ولكن لو رقصت مع ممدوح تستطيعين التهرب بحجة أنك تعبت. هيا يافتاة قبل أن تأتي عصفورة أخرى وتسرق العصفور." بدأت ريم ترقص مع ممدوح. فبدأ ممدوح يقول في نفسه: "ما الذي تفعله يافتي؟ لماذا تتقرب منها؟ ألم تخبر جدك أنك من المستحيل أن تفكر فيها؟ ولماذا قلبك يدق هكذا؟ ما الذي تفعله بك هذه الفتاة الريفية البسيطة العرجاء؟

هل أنت غبي أم ماذا؟ قالت ريم: "يكفي هذا، فأنا أشعر أنني حطمت قدميك." ممدوح: "لا أبداً. أنت خفيفة جداً ولا أكاد أشعر بوزنك. فأنا أتدرب في النادي على حمل الأثقال بيدي وأحياناً بقدمي، لذلك لا تشكلين عبئاً أبداً." أتت نريمان: "هل من الممكن أن تكمل معي الرقصة أيها الوسيم؟ قالت ريم: "طبعاً. تفضلي. لقد كنت أقول له أنني سأجلس قبل قدومك بثوان." ثم فلتت يديها من حول رقبة ممدوح، ولبست حذاءها المسطح، و همت بالانصراف.

قال ممدوح: "ماذا تفعلين؟ لم تنته الرقصة بعد؟ قالت ريم: "يمكنك أن تكملها مع نريمان. فهي تعرف الرقصة ولن تكون عبئاً عليك." قالت نريمان: "هيا يا حبيبي، أنا مستعدة للرقص." وطوقت ممدوح بذراعيها ووضعت رأسها فوق كتفه، بينما انصرفت ريم وذهبت للجلوس بجوار جدها، وممدوح يتبعها بنظراته. قالت نريمان: "هيه، أين ذهبت؟ أنظر هنا أمامك. أين شردت؟ لقد كنت أتوقع أن تطلبني أنا للرقص وليس العرجاء."

ممدوح: "بصراحة، ليس لي رغبة في الرقص أساساً. ولكن عمي أصر علي أن أرقص معها. لذا هيا بنا نجلس، فقد انتهت الموسيقى." قالت نريمان: "ولكن انتظر قليلاً، سيشغلونها مرة أخرى." قال ممدوح: "إذاً، ابحثي عن شريك غيري للرقص، فأنا لن أرقص مرة أخرى." نريمان: "لقد كنت أراقبك حينما كنت ترقص منذ قليل مع تلك العرجاء وأنت مبتسم وسعيد. فماذا حدث ليتغير مزاجك فجأة؟ لا تخبرني أنها تعجبك."

قال ممدوح: "طبعاً مستحيل أن أنظر لفتاة مثلها. ولكن كما أخبرتك، أنفذ رغبة عمي. فهو من رباني ولا أحب أن أرفض له طلباً. هيا لنجلس معهم على الطاولة." ثم اتجه نحو الطاولة وجلس في كرسي مواجه لريم. قال الجد: "أحسنت يافتي، رقصك مبهر." ممدوح: "شكراً عمي، هذا إطراء زائد منك." هند: "لا، فعلاً كنت بارعاً. تحمل حفيدتنا وترقص في نفس الوقت."

ابتسم ممدوح بينما ينظر لريم التي تضع عينها في الأرض من الخجل. ولكن نريمان تدوس على قدمه، فينظر لها بابتسامة صفراء ويركلها بقدمه. نريمان: "آه ياقدمي." هند: "مابك حبيبتي؟ ممدوح: "أكيد ألتوى كاحلك، أليس كذلك زهرتي؟ نريمان: "فعلاً. أصطدمت قدمي بصخرة فألمتني." هند: "ولكن لا يوجد صخور هنا عزيزتي." نريمان: "أقصد الطاولة، فهي من الرخام." ثم تنظر لممدوح وهي تجز على أسنانها.

بعد انتهاء الحفل، يغادر الجميع. يدخل الجميع للقصر، ولكن الجد يجلس على أقرب أريكة تقابله. قالت ريم: "مابك ياجدي؟ سليمان: "أشعر بوخز في صدري." ممدوح: "هل أطلب لك الطبيب؟ سليمان: "لا، يبدو أنني أرهقت قليلاً من جو الحفل. سأنام قليلاً وسأشعر عندها بالراحة." نريمان: "ألن توصلنا للشقة عزيزي ممدوح؟ سليمان: "لا، ممدوح سيبقى معي في القصر ويبات هنا. فأنا مريض وقد أحتاجه في أي وقت." هند: "حسناً، سننصرف نحن. هيا بنا نريمان."

يدخل الجد لغرفته ومعه ممدوح. "هيا ياعمي، سأخلع عنك ثيابك." سليمان: "حسناً يابني." وبعد أن غير له ممدوح ثيابه، قال سليمان: "لم تقل لي مارأيك في ريم؟ ممدوح: "من حيث ماذا؟ سليمان: "كزوجة مثلاً." قال ممدوح: "لقد عدت لنفس الموضوع مرة أخرى. أرجوك ياعمي، لا تجبرني على شيء لا أريده." سليمان: "غريبة، فلقد لاحظت أنك طوال الحفل لم ترفع عينيك عنها. كما حملتها على مشط رجلك ورقصت بها لربع ساعة كاملة. فشعرت أنك متيم بها."

ممدوح: "كله أوهام في عقلك ياجدي. أنت تعرفني أني أحب النظر لكل فتاة جميلة، وليس معنى ذلك أنني سأرتبط بهن جميعاً." قال سليمان: "ولكن إحساسي لا يكذب أبداً، ويقول لي أنك معجب بها." قال ممدوح: "أنت تحلم ياعمي، فأنا لا يمكن أن أنظر إليها نظرة حب. وكل نظراتي إليها لا تتعدى الشفقة."

قال سليمان: "خسارة، كنت أتمنى أن تكون أنت من يفوز بها. إنها فتاة كالجوهرة المغلفة، وهي ميراث عمك الحقيقي وليس المال. وكنت أتمنى قبل موتي أن أتركها في يد أمينة تحافظ عليها. وأنت الوحيد الذي أستطيع أن أأتمنك عليها. ولكن إن كنت ترفض، فلن أستطيع أن أجبرك على شيء. وسوف تضطر للاختيار لاحقاً." قال ممدوح: "أي اختيار تقصد ياعمي؟ قال الجد: "ستعرف في الوقت المناسب. ولكن وصيتي لك أن تهتم بحفيدتي حتى لو لم تتزوجها."

قال ممدوح: "لا داعي لهذا الكلام ياعمي، فأنت من سيرعى ريم بنفسه." قال الجد: "لا أدري يابني، ولكني أشعر بانقباض في قلبي كأن شيئاً ما سيحدث." قال ممدوح: "أنت منذ انتهاء الحفل وأنت متعب وأشعر أنك لست بخير. سأتصل بالطبيب كي يطمئننا عليك." الجد: "لا أرجوك، فأنا لن أنتظر قدومه. فقط أريد أن أنام." ثم يتممد على سريره ويغمض عينيه، بينما يخرج ممدوح من الغرفة ويغلق الباب. فيجد ريم أمامه مباشرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...