الفصل 10 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
15
كلمة
721
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

خرج ممدوح من غرفة جده تاركًا إياه نائمًا وأغلق الباب. وجد ريم أمامه مباشرة. قالت: "لقد غيرت ثيابي وجئت لأطمئن على جدي." قال: "لا، دعيه الآن فقد نام. ما رأيك لو جلسنا قليلاً في حديقة القصر؟ قالت: "لا مانع عندي فأنا لا أرغب في النوم الآن، هيا بنا." اتجه الاثنان نحو الطاولة ليجلسا. فقال ممدوح: "هناك شيء مختلف فيك اليوم ولا أدري ما هو." قالت: "ربما مساحيق التجميل هي السبب، فهي غيرت شكلي قليلاً."

قال: "المساحيق لا تغير الشكل ولا تصنع الجمال، بل تبرزه فقط. وأنت جميلة فعلاً، ولقد جذبت انتباه كل من حضروا الحفل الليلة، والجميع دون استثناء كان ينظر إليك." قالت: "شكرًا على المديح. وأعتقد أنك كنت تنافسني في جذب الانتباه، فقد كانت كل فتيات الحفل يحُفْنَ حولك ويتقربن منك طوال الحفل." رفع حاجبيه وقال: "كنتِ تراقبينني إذا؟ قالت: "أبدًا، لقد كان ذلك واضحًا للجميع." وضع يده على عينه. قال: "يبدو أن شيئًا دخل في عيني."

قالت: "انتظر، سأنفخ لك فيها وسترتاح فورًا." ثم وقفت خلفه وحنت رأسه للخلف على مسند الكرسي ونفخت له في عينه. قالت: "هل استرحت الآن؟ قال: "الحقيقة لا، فبينما تنفخين في عيني أشعلتِ شيئًا ما في قلبي." قالت: "هيا بنا نعود للقصر، فأنا أشعر بالنعاس." ثم غادرت مسرعة نحو القصر، ولكنها تتعثر في ماكينة جز العشب وتسقط على الأرض. فأمسك بها ممدوح قبل أن تسقط. وقبل أن تدرك ما يحدث، حملها إلى غرفتها ووضعها على سريرها بهدوء شديد.

ثم اقترب منها محاولاً تقبيلها. فدفعته بيدها. قالت: "آسفة، لا أستطيع فعل ذلك، فهذا من حق الرجل الذي سيتزوجني فقط." قاله: "هل تظنين أنني معجب بك؟ أنا أفعل ذلك من باب الشفقة عليك وحسب، وأنت لا تعنين لي شيئًا إطلاقًا." قالت: "أنا أعرف ذلك جيدًا ومتأكدة أنك لن تنظر لي أبدًا، فأنا أعرف قدري، لذلك لا أريد أن أورطك أو أورط نفسي في علاقة شبه مستحيلة." غادر ممدوح ضاربًا باب الغرفة

بقوة وهو يقول لنفسه: "هذه العرجاء ترفض أن تقبلني! أنا! ما الذي جعلني أنظر إليها من الأساس؟ يا لغبائي! ثم اتجه لغرفته كي ينام. في الصباح، دخلت ريم عند جدها لتعطيه الدواء وهي تتثاءب. قالت: "جدي، هيا استيقظ لتأخذ الدواء في موعده." "جدي! جدي! جدييييييييييي! ثم خرجت مسرعة وتتجه نحو غرفة ممدوح وتهزه بكلتا يديها. قالت: "لو سمحت، استيقظ." ممدوح: "دعيني أكمل نومي، هيا ابتعدي، ماذا تريدين؟

ريم: "جدي لا يرد علي وجسمه بارد جدًا." يجري ممدوح نحو غرفة عمه ويقيس نبضه فلا يجد له نبضًا إطلاقًا. ثم أمسك بالهاتف واتصل بالطبيب. قال: "لو سمحت، تعال بسرعة، فعمي لا يتحرك ويبدو أنه قد دخل في غيبوبة." بعد دقائق، أتى الطبيب وقام بالكشف على سليمان. ثم نظر لممدوح قائلًا: "البقاء لله، لقد توفي عمك." ثم هم بالانصراف. اتجهت

ريم نحو الطبيب قائلة: "لا، ليس هذا حقيقيًا، لو سمحت اكشف عليه مرة أخرى، جدي من المؤكد أنه فاقد للوعي." قال الطبيب: "آسف يا آنسة، فالسيد سليمان متوفى بالفعل." ثم تركها وانصرف. فجلست ريم على الأرض وقد انهارت من البكاء تمامًا. فيتجه ممدوح نحوها ورفعها من الأرض وضَمَّها وهو يبكي. ثم قال لها: "لا أدري ماذا أقول لك."

"لقد كان عمي سليمان هو أبي وعائلتي الوحيدة، فلم أعرف أبًا غيره طوال حياتي. هو من رباني منذ كنت طفلاً، ولم يحرمني من شيء أبدًا. حتى أنه أفسدني من كثرة تدليله لي. وعندما أراد أن يوجهني للصواب، كان الأوان قد فات، فلقد كبرت بما يكفي حتى لا أتقبل توجيهاته."

"عندما أفرط في نصحه لي، تركت له القصر حتى لا يتدخل في حياتي. ومع ذلك، اشترى لي شقة حتى لا أبيت في الشارع، ووظفني في الشركة وعلَّمني كل شيء في إدارة الشركة، حتى أصبحت أشهر مصمم في أوروبا." "والآن أشعر أنني أصبحت وحيدًا بدونه، وأن الجبل الذي أستند عليه قد انهار، ولم يعد لي أحد في هذا العالم." فتتوقف ريم عن البكاء وتربت

على كتفه وهي تقول في سرها: "لقد فعل ذلك معك ليعوض حرمانه من ابنه الوحيد. وما فعله معه من قسوة وتشريد، فقد كان يرى صورة ابنه فيك ويعوضه عن فقده." بينما هما يحتضنان بعضهما، تدخل هند ونريمان الغرفة. قالت: "ماذا يحدث هنا؟ قال ممدوح وهو يمسح عينيه: "لقد توفي عمي." قالت هند: "أخي توفي؟ لماذا لم تتصل بي مباشرة وتخبرني بما حدث؟

قال: "كل شيء حدث فجأة، وبمجرد أن أنهيت اتصالي بالطبيب حتى يأتي للكشف عليه، اتصلت بكم مباشرة، ولكني لم أكن أعلم وقتها أنه فارق الحياة، وكنت أظنه فاقدًا للوعي فحسب." همست ناريمان في أذن أمها: "لقد ترك لنا جدي ثروة هائلة، الآن أستطيع شراء كل شيء أحبه دون أن يعترض كما كان يفعل قبل موته." غمزتها هند بيدها وقالت: "يكفي هذا، على الأقل مثّلي الحزن قليلاً. أنتِ حقًا بلهاء."

قالت ناريمان: "آه يا جدي، لقد تركتني ورحلت، كيف سأعيش من دونك؟ بينما يجلس الجميع بجوار الجد ليلقوا عليه النظرة الأخيرة قبل تجهيز الجنازة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...