الفصل 59 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
911
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

قالت هند لممدوح: "سأبتعد من هنا، ولكن سأجلس بجوار ريم. فأنا أريد أن أعتذر منها عن كل المعاناة التي حدثت لها بسببي أنا وابنتي، وأرجو أن تسامحينا يابنتي." قالت ريم: "لقد سامحتك بالفعل عمتي، لذلك لم أتهمك بالقتل." قالت هند: "فعلاً، أنت الوحيدة في هذه العائلة التي تستحق اسم سليمان وشركاته. واتضح أن أخي كان محقاً عندما كتب لك كل شيء، لأنك تستحقين كل شيء بالفعل." قالت ريم: "عمتي، من الآن وصاعداً ستأتين للعيش معنا."

قال ممدوح: "لا داعي لهذا العرض. فعمتك متزوجة من شخص غير مؤتمن، ولن أدعه يدخل بيتي أبداً." تنظر هند لممدوح: "لقد تطلقنا، فلقد اتضح أن كلامك صحيح، وأنه يخونني ويسرق أموالي وينفقها على زوجته الصغيرة. فتركته وطلقت منه بحكم محكمة، ولكني لن أعود للقصر. فسأذهب للحج وأدعو الله أن يغفر لي ذنوبي، وبعدها قررت عمل زيارة لبيتنا القديم في بلدنا لأكمل باقي حياتي هناك وسط ما تبقى من عائلتنا." قالت ريم: "وكيف ستعيشين وحيدة هناك؟

قالت هند: "سأتدبر أمري، لا تقلقي." قالت ريم: "سأضع لكِ مبلغاً في حسابك حتى تتدبري أمرك به وتعيشين عيشة كريمة تليق بأخت سليمان صاحب أكبر ماركة عالمية لأدوات التجميل والملابس." قالت هند: "شكراً يابنتي، وسامحيني على كل ما فعلته معك." ثم تغادر. قال ممدوح: "يبدو أن عمتي أخيراً تعلمت الدرس." قالت ريم: "أحياناً الكلمة الطيبة والعفو يعطي نتيجة جيدة." "على كل حال، متى سنخرج من هنا؟ قال ممدوح:

"على الأرجح اليوم، وسنأخذ يوسف وكاترين معنا." قالت ريم: "صحيح، ذكرتني أن أقول لك شيئاً قبل أن ننصرف. بما أن جوزيف وكاترين سيقيمون معنا، إياك أن تنظر لها." قال: "وماذا سأستفيد لو فعلت ذلك؟ فهي تشبهك تماماً." "لو أحببت النظر لفتاة أخرى، فلن تكون كاترين بالتأكيد." "فعندي العارضات وطاقم السكرتريا والمعجبات ووو... قالت: "توقف، يكفي هذا. ياليتني ظللت فاقدة للذاكرة." قال:

"حبيبتي، كل هؤلاء كانوا أمامي في غيابك، ولم أستطع النظر أو التفكير في واحدة منهن. أتعرفين لماذا؟ لأني لا أرى غيرك ولا أحب سواك. بالإضافة، أنت وكاترين نسخة طبق الأصل، فماذا أستفيد لو نظرت إليها؟ طبعاً، إلا إذا أخطأت بينكما عند عودتي من العمل واحتضنتها وقبلتها على أساس أنها أنت." تشهق ريم وتقول: "أنت أيها الذئب الماكر، تستطيع التمييز بيننا بسهولة. فلونا عيوني وطول شعري مختلف عنها." قال:

"أنا أمزح معك حبيبتي، فأنا أستطيع تمييزك من بين نساء الأرض جميعاً، حتى لو كانت كل النساء تشبهك. فقلبي هو الذي يخبرني ويدلني عليك، وليس عيوني." تتنفس ريم الصعداء: "حسناً أيها المشاغب، تعالي وساعدني لأبدل ملابسي حتى نعود لبيتنا، فقد مللت من البقاء هنا في المشفى وأريد أن أكون بقربك في المنزل حتى أراقبك." قال: "طبعاً، حياتي على الرحب والسعة."

بعد عشرة أيام في القصر، يحضر ممدوح المأذون من أجل زواج يوسف وكاترين، ثم يعقد القران لهما. وبعدها يعقد عقد قران جديد له هو وريم بدلاً من العقد الذي أبطلته نريمان قبل موتها، ويرقص الجميع على أنغام الموسيقى. بينما تجلس ريم لتشاهد شبيهتها ترقص مع يوسف.

بعد أن تنتهي الرقصة، تشغل الأضواء، ثم يتفرجان على يوسف وكاترين وهما يرقصان حتى ينتهي الحفل. ليحمل يوسف عروسه إلى غرفته. ويمسك ممدوح بيد ريم ويتمشيان قليلاً في الحديقة، ثم يجلسان على المسبح. قال ممدوح: "أتذكرين هنا أول مرة قبلتك فيها؟ قالت وهي تضحك: "أتذكر، فقد خرجت من المسبح وجريت نحو القصر من الخجل، وبقيت اليوم بطوله لا أستطيع النظر لوجهك." قال:

"أنا أيضاً شعرت بإحساس مختلف، ولكن ليس الخجل، وإنما الحب. بالمناسبة، بعد شهرين لدي سفر قصير لمدة أربعة أيام إلى إحدى الجزر مع ثلاثة من رجال الأعمال لعقد صفقات مهمة." قالت ريم: "لقد تعبت من الفراق والسفر، فلا تتأخر علي." قال: "بالتأكيد حبيبتي." تمر الأيام وتشفي ريم تماماً. قال ممدوح: "لقد انتهينا من تصوير الموديلات، فما رأيك حياتي؟ تعالي نتمشى قليلاً على ظهر رعد، فقد أحضرته من الريف لنتسلى به قليلاً." قالت:

"لا مانع عندي." يذهب الاثنان للاصطبل. ويخرج ممدوح حصانه رعد، ويضع ريم على صهوته، ثم يركب خلفها ويضمها. "ما رأيك في مغامرة؟ قالت: "لا، فأنا أعرف مغامرتك المتهورة، وأنا قلبي ضعيف لا يتحمل." قال: "لا تقلقي، فأنا فارس محنك وأمسك بك جيداً. لا تخافي." ثم ينطلق ويعدو في الشارع على الأسفلت بسرعة كبيرة. وفجأة تظهر سيارة من طريق جانبي. قالت ريم: "لا، سنصطدم بالسيارة."

ثم تغلق عينيها. ولكن ممدوح يقفز من فوق السيارة بحصانه رعد بطريقة رائعة. "ما رأيك برعد؟ قالت ريم: "كدت أموت من الخوف، ولكنه بارع حقاً. لقد قفز من فوق السيارة وهي تتحرك." قال: "ولكن الفارس الذي يقوده هو البطل." ثم يضحك. قالت: "أعتقد أنك مغرور قليلاً حبيبي، ولكنك تستحق المديح فعلاً. فما فعلته شيء مذهل. لقد كنت خائفة أن نصطدم بالسيارة، ولكنك تجاوزتها بسهولة." قال: "طالما أنا معك فلا تخافي أبداً. هيا نعود للقصر."

بعد بضع دقائق، وينظر لريم: "هيا بنا، سنجلس عند المسبح لنزيل ذلك التوتر الذي أصابك." يجلس ممدوح وريم فوق حافة المسبح وينزلان أقدامهما في الماء. ثم يقف ممدوح ويقفز في الماء ويقترب من ريم. "هيا، اقفزي." قالت ريم: "لا أريد السباحة." قال: "بل تريدين." ثم يجذبها. "ألا يذكرك ذلك بشيء؟ قالت: "نعم، أول مرة قفزت في المسبح وأنت تحملني." قال: "صح، ولكنك كنت محرمة علي وقتها، والآن صرت زوجتي." قالت:

"كنت دائماً أتمنى أن أحب شخصاً وأعيش معه طوال حياتي. وبعد زواجي منك، أصبحت أشعر معك بشعور يفوق الوصف." قال: "هو العشق المجنون حبيبتي، هذا ما يربطنا معاً." تمضي الأيام سريعاً، ويأتي موعد السفر. ويودع ممدوح ريم ويخبرها أنه سيعود بعد أربعة أيام على أقصى تقدير. ويوصي يوسف وكاترين أن يهتما بها.

وبعد ساعة، يركب ممدوح الطائرة الخاصة هو وأربعة من رجال الأعمال المشهورين في البلد، حيث تقلع بهم الطائرة متجهة للجزيرة. بينما يعود يوسف والفتاتان إلى القصر بعدما ودعوا ممدوح. بعد ساعتين من عودة ريم للبيت، تصلها رسالة صوتية من المطار: "نحن من شركة الطيران الخاصة، ويؤسفنا أن طائرة زوجك مفقودة. فقد اختفت فجأة من على الرادار وسط البحر المتوسط، ولا زلنا لا نعرف مصير الطائرة أو الخمسة ركاب الذين على متنها."

تسقط الهاتف من يد ريم، ثم تسقط على الأرض مغشياً عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...