الفصل 69 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل التاسع والستون 69 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
856
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 99%
حجم الخط: 18

فتحت ريم باب المنزل فجأة وقالت: "حسن، ماذا تفعل هنا في هذا الوقت؟ قال: "لقد كنت أعد شباك الصيد التي سيستخدمها أبي غداً. فوجدت نفسي قريباً من هنا، فوقفت أسأل مدام هند عن بوسي وأطمئن أنها أصبحت بخير. كما أحضرت لها هذه الشوكولاتة التي تحبها، فربما تستيقظ في الليل بعد زوال مفعول المسكن." قالت ريم: "شكراً لك على اهتمامك." في اليوم التالي، أتى حسن وأخذ بوسي للتنزه، بينما ذهبت ريم للميناء وسألت أحد الصيادين عن حسن.

قالت ريم: "لو سمحت، أريد أن أسألك عن حسن. منذ متى يعمل معكم في الميناء؟ قال الصياد: "منذ أن كان صغيراً، بعد أن جاءت أمه من الخارج مباشرة." قالت ريم: "وهل كانت والدته تعمل بالخارج؟ وأين بالضبط؟

قال الصياد: "نعم، فقد كانت أمه تعمل مع أسرتها في الخدمة في بلد أوروبي لا أعرف اسمه. ثم مات زوجها، فحضرت هي وابنها إلى هنا وعاشت هنا. ثم تزوجها عمي عبد المنعم ورباه مثل ابنه، فهو لا ينجب. وقد تزوج أكثر من مرة، ولكن زوجاته كن يتركنه لعدم الإنجاب. ولكنه تزوج من سيدة، والدة حسن، وعاشت معه حتى توفيت." قالت ريم: "غريب. تقصد أن عبد المنعم ليس والد حسن الحقيقي؟

قال الصياد: "نعم، هو ليس والده. ويقال أن والده رجل ثري ولكنه تخلى عنه وعن أمه." قالت: "هل يتكلم حسن لغة أجنبية؟ قال: "هو يتكلم لغة أجنبية أحياناً، ولكن لا أعرف ما هي. فأنا جاهل، لا أعرف القراءة والكتابة." قالت: "هل سبق وأن سافر حسن لأي مكان أو اختفى لسبب ما ولم تعرفوا طريقه؟ قال: "حسن يسافر طبعاً؟

لا، فلم يغادر أبداً هذا المكان، ومكانه معروف من البحر إلى منزله إلى الغرزة التي يتعاطى فيها، وأحياناً السجن لو ضبطت معه الممنوعات. هذا فقط ما يفعله في حياته." قالت ريم: "شكراً لك." تركت ريم الرجل وسألت آخرين غيره، والغالبية أعطتها نفس الإجابة. فتركتهم وذهبت لبيت والد حسن ودقت الباب. قال عبد المنعم: "من الطارق؟ قالت ريم: "أنا ريم التي وظفت ابنك." فتح الرجل الباب: "تفضلي يا ابنتي."

قالت: "حسناً، أريد أن أسألك بعض الأسئلة عن حسن." قال: "تفضلي." قالت: "هل صحيح أن حسن ابن زوجتك؟ قال: "نعم يا ابنتي، فأنا لا أنجب، ولكني أحبه كابني تماماً. ولا يزعجني منه إلا شرب الممنوعات." قالت ريم: "أين تعلم حسن لغة أجنبية؟ ضحك عبد المنعم وقال: "حسن؟ هو لا يجيد حتى العربية. لقد كان طالباً فاشلاً ولم يكمل تعليمه الثانوي." قالت ريم: "غريب، هو يتحدث اللغة بطلاقة." قال: "أنت تتحدثين عن شخص آخر بالتأكيد، وليس ابني حسن."

قالت: "أين تعلم ركوب الخيل؟ ضحك ثانية: "أنت تسألين أسئلة غريبة جداً يا ابنتي، عن أي خيل تتحدثين؟ هو لم يركب حتى حماراً في حياته." قالت ريم: "هل أنت جاد في حديثك؟ فمنذ يومين كان يمتطي فرساً وقفز به من فوق سيارة مسرعة ليتفاداها." قال عبد المنعم: "أخبرتك يا ابنتي أن هذا ليس صحيحاً ولا يمكن أن يحدث، فابني جبان جداً ولا يمكن أن يفعل ذلك." قالت ريم: "ولا تقل لي أنه لا يعرف القيادة أيضاً؟

قال عبد المنعم: "لقد أجبت على نفسك هذه المرة." قالت: "شكراً عمي، آسفة أنني أزعجتك." قال: "لا أبداً يا ابنتي." انصرفت ريم في طريقها لبيت عمتها. "ماذا يحدث؟ لماذا كلام الأب متناقض مع كلام الصيادين ومع أفعال حسن نفسها؟ من هذا الشخص وما هي الحقيقة؟ وصلت للبيت فوجدت عمتها وبوسي في انتظارها، فلقد أحضرهما حسن بعد أن تنزهت. وظلت ريم طوال اليوم وهي تفكر في موضوع حسن. وبعد العشاء قالت لها هند: "ماذا فعلت اليوم؟

قالت ريم: "كنت أفتش خلف حسن، فهو شخصية غير مفهومة." قالت هند: "وماذا وجدت؟ قالت ريم: "لم أتوصل لشيء، ولكن طباعه تشبه ممدوح كثيراً." قالت هند: "من يدري، ربما نكتشف لاحقاً أنه أخ ممدوح التوأم." قالت ريم: "وهل لممدوح أخ توأم؟ قالت هند: "نعم." ثم حكت لها حكاية اختطاف الأخ التوأم لممدوح. قالت ريم: "يا للهول! هل من الممكن أن يكون هذا صحيحاً؟ ولكنه يفسر لي كثيراً من الأمور."

قالت هند: "سأخرج لأتمشى قليلاً. حسناً، إلى اللقاء." غادرت هند المنزل بينما نامت بوسي. وبعد ساعتين، دق الباب. فظنت ريم أن عمتها قد عادت. قالت ريم: "من بالخارج؟ قال: "أنا حسن، افتحي مدام ريم." فتحت ريم الباب: "لماذا حضرت في هذا الوقت المتأخر؟ قال حسن: "سأدخل أولاً، ثم نتكلم." ثم دفع الباب ودخل. قالت ريم: "هل تعاطيت شيئاً؟ ألم تعدني أنك لن تتناول شيئاً طالما تعمل معي؟ قال حسن: "ومن قال أنني تعاطيت شيئاً؟

أنا فقط تخدرت من سحرك وجمالك." قالت ريم: "أنت بالتأكيد لست في وعيك، هيا انصرف حالاً." ضحك حسن: "لماذا تطاردينني منذ الصباح وأنت تسألين عني في كل مكان؟ لقد أخبرني الصيادون بذلك. ثم عندما أبحث عنك وأحاول التقرب منك، تصدينني." دفعه بيديها نحو الباب: "اخرج من هنا فوراً." وهنا انقطع التيار. قالت ريم: "أين أنت؟ أنا لا أراك." وفجأة، وجدت شخصاً يضمها ويقبلها، ثم يبتعد.

قالت ريم: "لا، مستحيل. أنت ممدوح بالتأكيد." ثم شغلت ضوء الهاتف ونظرت هنا وهناك في المنزل فلا تجد أحداً. جلست على الكرسي وهي تبكي: "هل حسن هو ممدوح، أو هو أخاه التوأم، أو هو شخص غريب تماماً؟ أنا أكاد أجن. غداً سآخذ بصمات حسن بأي شكل وأطابقها ببصمات ممدوح." ثم عادت وتلوم نفسها: "هل جننتي؟ إنه متزوج وأب لخمسة أولاد. لقد فقدت ممدوح ورضيت بالأمر الواقع. لماذا ظهر هذا الشخص في حياتي مرة أخرى؟ أنا أكاد أجن."

في الخارج، كان شخص ملثم يمسك بحسن وقال له: "تعالى معي أيها المختل. ولو اقتربت من ريم مرة أخرى، سأدخلك السجن بلا رجعة. هل تفهم؟ قال حسن وهو شبه غائب عن الوعي: "أفهم." قال الملثم: "تعالى معي، سنذهب لأكثر مكان مناسب لك." شاهدت هند المنظر وقالت: "من أنت ولماذا تمسك بحسن هكذا؟ هنا كشف الملثم عن وجهه. قالت هند: "أنت م... م... م... د... و... ح...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...