الفصل 68 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثامن والستون 68 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
807
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بعد أن أدخلوا بوسي غرفة العمليات، وقفت ريم وحسن أمام الباب. كانا يحاولان تقطيب رأس بوسي وإيقاف النزيف، بينما كانت ريم منهارة وتبكي. خرجت إحدى الممرضات وأخبرتهم أن بوسي تحتاج لنقل دم، وأن فصيلتها نادرة، فهي O -، وليس لديهم هذه الفئة في المشفى. اتجه حسن نحو الممرضة وقال: "أنا نفس الفصيلة، يمكنني أن أتبرع لها." ثم دخل وتبرع لها. بعدها خرج حاملاً بوسي من غرفة العمليات. "كيف هي ابنتي الآن؟ " جرت ريم نحوهما.

قال حسن: "لقد أصبحت بخير، لا تقلقي." ثم جاء يوسف من الخارج متجهاً إليهم. "أنا آسف لأني تركتكم، فقد أعدت كاترين والتوأم للفندق. كيف حال بوسي الآن؟ قالت ريم: "إنها بخير، لقد أوقفوا النزيف وأخذت بعض القطب في رأسها." قال يوسف: "إن شاء الله ستشفي قريباً وتذهب معنا رحلة أخرى." قالت ريم: "لا يا يوسف، لن أستطيع الذهاب معكم بعدما حدث لبوسي اليوم. أنا سأنتظر حتى تتعافى ثم نعود لمنزل عمتي."

قال يوسف: "كما تشائين، ولا تقلقي، سنصور لك كل الآثار التي سنذهب إليها. هل تريدين شيئاً قبل أن أرحل؟ قالت ريم: "لا، شكراً. ثم إن معي حسن سيجلب لنا ما نحتاج إليه. وبمجرد أن تتحسن بوسي، سنستقل الطائرة ونعود لمنزل عمتي. اذهب أنت، فأولادك في حاجة إليك." غادر يوسف بعد أن جلس بعض الوقت مع ريم. في هذه الأثناء، استفاقت بوسي وأخذت في البكاء. فحملها حسن وهدأها وقص لها قصة قصيرة.

قالت ريم: "شكراً حسن، لا أدري ماذا كنت سأفعل من دونك." قال حسن: "إنه عملي الذي أتقاضى عليه أجراً. ولو أن شخصاً آخر مكاني لفعل الشيء نفسه ودون مقابل." قالت ريم: "لا، فلدي موظفون في شركتي لا يفعلون إلا المطلوب منهم فقط. وعلى كل حال، أنا أشكرك وأحمد الله أن فصيلتك تشابهت مع فصيلة بوسي." قال حسن: "الشكر لله سيدتي. سأذهب الآن لأستخرج إذناً للخروج لنعود للبيت." ثم انصرف.

قالت ريم: "هناك شيء غريب في حسن لا أفهمه، والأمر ليس متعلقاً بشبهه بممدوح فقط، ولكن لا أدري ما هو. سأتحقق من الأمر عندما نعود عند عمتي، وسأسأل في الميناء عن حسن لأعرف كل شيء عنه بالتفصيل من العاملين بالميناء." بعد ساعة، تكون ريم وحسن في الطائرة. وبعدها بنصف ساعة يكونان في بيت هند. وبعد أن رحبت بهم، نامت بوسي. قالت هند: "لا حول ولا قوة إلا بالله، لقد أصيبت رأس بوسي المسكينة. لو أني أعلم المستقبل لمنعتكم من الذهاب."

قالت ريم: "ولو علمت المستقبل لمنعت ممدوح من السفر ذلك اليوم، ولكن ما حدث قد حدث وانتهى الأمر. سوف أذهب لأنام، فغداً لدي عمل مهم. تصبحين على خير يا عمتي." قالت هند: "تصبحين على خير يا حبيبتي." ذهبت ريم لغرفتها وأغلقت الباب. بينما أخذت هند الهاتف وذهبت خارج البيت واتصلت بحسن. "ما الأخبار؟ هل نفذت الخطة جيداً؟

قال حسن: "بالطبع، وهي الآن تشك أنني ممدوح وستذهب غداً للميناء لتتأكد. وأنا قد قمت اللازم وحفظت أصدقائي ما سيقولونه لها. أما مهمتي هناك فقد نجحت فيها بامتياز، ولقد ساعدتني السماعات التي أعطيتني إياها في ترجمة الكلمات التي أسمعها. ياله من اختراع مذهل." قالت هند: "لا تنسَ أنني أعطيتك جهازاً يستخدمه رؤساء كبار لترجمة الكلمات بحسب لغتهم والنطق بها عند الحاجة."

قال حسن: "ولكن ما أخافني فعلاً هو الحصان، فلقد كنت خائفاً أن يسقطني، ولكن الحمد لله نجوت أنا والفتاة بإعجوبة. ولكن عندي سؤال: لماذا تريدين إقناع ريم بأنني ممدوح؟ هل هناك شيء معين تريدين فعله؟ قالت هند: "نعم، هناك وديعة في البنك وأنا أريدك أن تفكها، ولا أحد يعرف عنها شيئاً إطلاقاً، حتى أنا اكتشفتها بالصدفة بعد أن قرأت مذكرات أخي سليمان." قال حسن: "وما علاقتي أنا بالأمر؟ قالت: "ستظهر في الصورة لتسحب الوديعة."

قال: "هل سأدعي أنني ممدوح وأسحب المال؟ قالت: "لا، بل ستدعي أنك أخاه التوأم الذي وضعت الوديعة باسمه. فعاجلاً أم آجلاً ستكتشف ريم أنك لست ممدوح. ويجب أن نقنعها أنك أخاه التوأم." قال حسن: "وهل ممدوح لديه أخ توأم؟

قالت: "نعم، فبحسب مذكرات أخي، كانت أم ممدوح حاملاً بطفلين. ولكن وقت الولادة، سرق أحد الطفلين في المشفى. وحتى لا تحزن أم ممدوح طوال عمرها على اختطاف ابنها، أخبروها أن الطفل الثاني قد مات. وبالطبع بحثت عنه الشرطة أياماً وشهوراً، ولكنه اختفى كإبرة في كومة قش. فقام والده بعمل وديعة باسمه بمبلغ كبير حتى إذا ظهر يجد أمواله وقد تضخمت فيأخذها ليبدأ بها حياته. وإذا لم يتم العثور عليه، فيحق لممدوح سحب المال بعد انقضاء خمسة وعشرين عاماً."

قال حسن: "وهل ممدوح يعرف هذه المعلومة؟ قالت: "بالطبع لا، فأبوه وعمه فقط كانا يعرفان، حتى أنا لم يخبروني بالموضوع." قال: "ولكن كيف أسحب الوديعة؟ وما دخل ريم بذلك؟ قالت: "سنجعل ريم تشك في أنك ممدوح، ثم تأخذ في البحث خلفك حتى نقنعها أنك أخاه التوأم. وبذلك تشهد معك في المحكمة هناك في بلد أوروبي، وتستطيع سحب النقود، وتعطيني إياها." قال حسن: "وماذا سأستفيد أنا من هذا كله؟

قالت: "سأعطيك خمسة بالمئة من المبلغ، وأنا سأتصرف في الباقي." قال حسن: "خمسة بالمئة نسبة قليلة، أريد أربعين بالمئة." قالت: "لا تكن طماعاً، المبلغ كبير وخمسة بالمئة تصل إلى ربع مليون يورو، أي ما يعادل خمسة ملايين جنيه." قال حسن: "يال الهول! حسناً، أنا موافق." قالت هند: "ولكن عليك أن تلقن أصدقائك في الميناء ماذا سيقولون لريم حتى تنجح الخطة." قال: "لا تقلقي. ولكن لدي سؤال واحد: لماذا تسرقين مال ابن أخيك؟

قالت: "ليس هذا من شأنك، أنت قم بواجبك وحسب." قال: "طبعاً، طبعاً، سأنفذ الخطة على أكمل وجه يا مدام هند." وهنا فتحت ريم باب المنزل فجأة. "حسن، ماذا تفعل هنا في هذا الوقت؟ ليس من عادتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...