الفصل 43 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
751
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

في حديقة القصر تلبس ريم أول ثوب للمحجبات بعد أن تضع لها المساعدة أدوات التجميل المناسبة. بينما يجلس ممدوح ويشاهد المصور وهو يلتقط لها الصور ويعلق عليها ويعطي التوجيهات. بعد نهاية جلسة التصوير ومغادرة المصور والمساعدة، يجلس ممدوح مع ريم على الطاولة ويشاهدان الصور بواسطة الحاسوب. تعلق ريم على بعض الصور وتبدي إعجابها بالبعض الآخر.

قال ممدوح: "بالمناسبة، لقد أحضرت لك بعض العدسات اللاصقة لتتناسب مع مستحضرات التجميل التي ستروج لها الشركة، وكذلك الموديلات التي سترتدينها في الغد. ما رأيك أن تجربيها الآن لنرى إن كانت إطلالتها جميلة أم لا؟ قالت: "لا مانع، أين هي؟ قال ممدوح: "ها هي، تفضلي، خذيها، إنها طبية ومعقمة أيضاً. جربيها، وها هي المرآة المكبرة حتى تشاهديها." قالت: "حسناً، سأفعل."

ثم تخرج العدسة الأولى من عينها وهي تنظر للأسفل، بينما ينتظر ممدوح ليرى لون عينيها فلا يستطيع. ثم تخرج العدسة الثانية وهي لا تزال تنظر للأسفل. ثم تمسك بواحدة من العدسات التي أحضرها ممدوح كي تلبسها وتحاول وضعها ولا تزال تنظر للأسفل. فيمسك ممدوح يدها التي تحمل العدسة ويرفع بيده الأخرى وجه كاترين للأعلى كي يرى لون عينيها الحقيقي.

قال ممدوح: "يا إلهي، مستحيل أن تكون هذه صدفة. أنت تحملين نفس لون عيون ريم الرمادية المميزة. أرجوك أخبريني الحقيقة، هل اسمك كاترين فعلاً أم هو اسم الشهرة؟ في قسم الشرطة يجلس يوسف في القسم منتظراً نتيجة البصمات. قال الشرطي: "تفضل سيد جوزيف، نتيجة البصمات قد ظهرت." يفتح يوسف الظرف وينظر إليه قائلاً: "غير ممكن، البصمات متطابقة وهذا يعني أن ريم هي كاترين بالفعل."

ولكن ريم متهمة بجريمة قتل ابنة عمتها نريمان، والأدلة كلها تثبت أنها الجانية. فهناك رسالة انتحار كتبتها ريم بخط يدها، والسكين التي تحمل بصماتها ودمائها، وحتى الشاهد الذي رآها وقت حدوث الجريمة وهي خارجة من الفيلا. فكل الدلائل تؤكد أنها هي القاتلة. ولو عرفت الشرطة أن كاترين هي ريم، سيتم القبض عليها فوراً لتواجه عقوبة السجن مدى الحياة للقتل العمد لنريمان. "أنا لا يمكن أن أصدق أن كاترين أو ريم تفعل جريمة بشعة كهذه."

ثم يقف ويذهب لأرشيف القسم ويقدم كارنيه المحاماة للموظف وهو باسمه الحقيقي جوزيف. "أريد كل الأوراق الخاصة بقضية مقتل نريمان فلانة." يبحث الموظف على الحاسوب وقال: "ولكن القضية أغلقت بسبب موت المتهمة." قال يوسف: "وحتى لو المتهمة ميتة في نظر القانون، ولكنها تهمني وأريد فتح القضية وإظهار براءتها." قال الموظف: "كما تحب، تفضل اجلس على الحاسوب الخاص بالمحامين وسأرسل لك البيانات من حاسوبي للحاسوب الذي أمامك."

بعد لحظات من نقل البيانات، يشاهد جوزيف صوراً لجثة نريمان على الحاسوب. ويلفت انتباهه ظهر نريمان المبتل تماماً، والأرضية المبتلة بالماء، وشكل العقدة التي ربطت بها نريمان. ثم يطلع على تقرير الطب الجنائي حيث آثار الدماء التي تركتها ريم على السكين جافة، بينما دماء الضحية جديدة. ثم يطلب يوسف من الموظف أن يتتبع آخر المواقع التي تصفحتها المجني عليها قبل وفاتها مباشرة.

وبالفعل يستعرض له الحاسوب آخر موقع دخلت عليه نريمان، وهو موقع يوضح كيفية ربط العقد الصعبة وفكها. قال يوسف: "هل هذا يعني أن نريمان حاولت ربط نفسها؟ ولكن لماذا فعلت ذلك؟ ثم يستعرض أقوال الشهود في القضية، ومنهم العمة هند وكذلك الخدم الذين شاهدوا الجريمة، والجار الذي رأى ريم خارجة من حديقة الفيلا قبل اكتشاف الجريمة بقليل. ثم يقول لنفسه: "سأسترجع دلائل الاتهام واحدة تلو الأخرى."

"لقد كتبت ريم خطاب الانتحار لأن نريمان طلبت منها ذلك، كما ورد في التحقيقات." "ولنفترض أن المجني عليها أضافت توقيعها لاحقاً، سيظهر ذلك في تحليل البيانات وأستطيع أن أبطل هذا الدليل ضد ريم وأثبت أن المجني عليها هي من طلبت كتابة رسالة الانتحار قبلها بوقت كبير." "ولكن سيظل السكين الذي عليه آثار دماء الضحية بالإضافة إلى دماء ريم التي على المقبض."

"ولكن تحليل المعمل الجنائي أثبت أن دماء ريم قديمة وجافة، بينما دماء الضحية جديدة، مما يعني أن الدماء وصلت للسكين قبل الحادث بساعات ثم استخدمت للإيقاع بريم بعد ذلك." "وهذا يعزز رواية ريم أن نريمان حاولت الانتحار وهي قد منعتها وجرحت بسبب ذلك، ولهذا السبب سال دمها على السكين التي وجدت في موقع الجريمة، وهكذا بطل الدليل الثاني." "فهل نريمان انتحرت وحاولت إلصاق التهمة بريم؟

"ولكن نريمان كانت مربوطة في كرسي وطعنت في ظهرها، وهذا ينفي فرضية أنها انتحرت." "فهي حتى لو استطاعت ربط نفسها بهذه الطريقة عن طريق دروس الإنترنت التي كانت تتابعها عن كيفية ربط العقد الصعبة على اليدين، فلن تستطيع طعن نفسها من الخلف." "إذاً، من الذي ربط نريمان وطعنها في ظهرها؟ هل اتفقت مع أحد ما ليفعل ذلك؟ "لا، لا أعتقد ذلك، فمن المؤكد أنه سيترك دليلاً خلفه." "هل هي الجريمة الكاملة أم هناك شيء لم أنتبه له؟

ثم ينظر في الصور مرة أخرى ويدقق فيها، ثم يعتدل في جلسته. "الماء الذي يملأ المكان هو السر." "لقد عرفت من الجاني الحقيقي في هذه الجريمة البشعة." "وسوف أذهب للفيلا التي حدثت فيها الجريمة وأجمع كل الأدلة وأقدمها للمحكمة كدليل على براءة ريم وأخبرهم عن الجاني الحقيقي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...