يطرق ممدوح غرفة ريم للحاق بالطائرة، وعندما ينزلان لغرفة استقبال الفندق لدفع الحساب، يجدان جوزيف في انتظارهما. "أهلاً يوسف، هل جئت لتودعني؟ " قالت له ريم. "جئت لأصطحبك للمطار، فأنا مسافر معك." قال. قال ممدوح في نفسه: "من أين خرج لي هذا الشاب؟
لماذا حظي هكذا، كلما تعلقت بفتاة أجد عزولاً في طريقي، ولكن صبراً يا سيد جوزيف أو يوسف كما تسمي نفسك، سأجد حلاً يبعدك عن طريقي." ثم ينهي المعاملات مع موظف الفندق وينظر لكاترين ويوسف قائلاً: "هيا بنا." بعد وقت قليل، يستقل الجميع الطائرة متجهين نحو بلد ممدوح. وبعد أن تصل الطائرة للمطار، يخرج الجميع من البوابة. وعندما ينظر ممدوح، يجد كريم في استقباله، فيحتضنه ويسلم عليه، ثم ينظر كريم لكاترين في ذهول.
"أهلاً ريم، كيف استطاع ممدوح العثور عليكِ؟ "أنت مخطئ، أنا لست ريم، أنا كاترين عارضة أزياء." قالت. "هل هذا حقيقي أم أنكم تمزحون معي؟ " نظر كريم لممدوح. "سأوضح لك كل شيء لاحقاً." يهز ممدوح له بالإيجاب. مد يوسف يده ليسلم على كريم وقال: "وأنا صديقها ومحاميها الخاص." "أهلاً بكم في... " قال كريم. وبعد أن يركب الجميع سيارة الشركة ويجلسون على كرسي الصالون بها،
قال ممدوح: "سأستضيفكم عندي في القصر، آنسة كاترين أنت ويوسف طوال فترة إقامتكم، فأنا أعيش بمفردي بعد أن سافرت عمتي هند لتقيم في مدينة أخرى." "أفضل النزول في فندق حتى لا نزعجك." قال يوسف.
قال ممدوح في سره: "طبعاً لتنفرد بها وتبعدها عني، ولكنك تحلم عزيزي يوسف، فأنا من سيضعك تحت نظره حتى لا تحاول التقرب منها." ثم يوجه حديثه ليوسف قائلاً: "للأسف، فقد أعددت معظم التجهيزات لتصوير الموديلات في أنحاء القصر، فنحن سنصور هناك في الحديقة وبجوار اصطبل الخيل والمسبح، لذا لو كنت مصراً على الذهاب للفندق فسأضطر لأخذ كاترين وحدها، فنحن سنصور في أوقات مختلفة خلال اليوم، وقت الشروق والغروب وبالنهار والليل، ويجب أن تتواجد الموديل معي في القصر وتكون مستعدة طوال الوقت."
"حسناً، سأذهب معكم." قال يوسف، ثم يميل على كريم قائلاً: "ما قصة ريم التي تحدثت عنها في المطار؟ بدأ كريم يشرح له القصة بصوت منخفض. قال يوسف في سره: "هل يعقل أن تكون كاترين هي ريم فعلاً؟ لا، لن أدع ممدوح يأخذها مني، فلن أفقد حبيبتي كاترين مرتين."
"ولكن حتى أعرف كاترين من تكون، سأطابق بصماتها أولاً على قاعدة البيانات هنا في هذا البلد، هذه المرة لعلي أتوصل للحقيقة بطريقة ما لأتأكد من هويتها، فقد طابقت بصماتها في بلدي وكانت كل النتائج سلبية ولم تطابق بصمتها أي شخص هناك، وبعد أن تظهر النتيجة سأقرر ما سأفعله بعد ذلك." بعد أن يخرج الجميع من المطار، يستقلون السيارة ويتوجهون نحو القصر. وبعد عشر دقائق، يصل الجميع للقصر.
"تفضلوا، مرحباً بكم في بلدي وفي قصري المتواضع." قال ممدوح. "على العكس، إنه فخم جداً ومليء بالتحف والصور الجميلة، وحديقة القصر رائعة فعلاً." قالت ريم، ثم تقول لنفسها: "لماذا أشعر أنني رأيتها من قبل." "شكراً على المجاملة، والآن يجب أن تستريحوا من السفر، فأمامنا يوم شاق غداً. أنت سيد يوسف ستأخذ هذه الغرفة التي في الطابق الأرضي، أما كاترين فغرفتها في الطابق الثاني." قال ممدوح. "وأين ستبقى أنت يا سيد ممدوح؟ " قال يوسف.
"في غرفتي بالطبع." قال ممدوح. "وأين هي غرفتك بالضبط؟ " قال يوسف. "في الطابق الثاني، واطمئن أنا أفهمك جيداً يا سيد يوسف، هي بعيدة عن غرفة كاترين، وأعتقد أن التحقيق قد انتهى، أليس كذلك؟ " قال ممدوح. يهز يوسف رأسه بالإيجاب وهو يبتسم ابتسامة صفراء، ثم يقول لنفسه: "أنت تحاول التقرب منها ولكني لن أترك لك المجال لتفعل ذلك." ثم يمشي قليلاً متجهاً نحو غرفته، فيرى صورة كبيرة جداً معلقة على جدار الردهة.
"يا الله، أنها تشبهك كثيراً يا كاترين." "نعم أعرف، فقد أطلعني السيد ممدوح على صورة مصغرة منها على هاتفه، هذه ريم زوجته وقد غرقت في النهر." قالت كاترين. "ومتى حدث ذلك يا سيد ممدوح؟ " قال يوسف. "أنا أحفظ التاريخ عن ظهر قلب، أنه في التاريخ الفلاني، أي أنه منذ عامين تماماً." قال ممدوح.
قال يوسف في سره: "إنه نفس التاريخ الذي وجدت فيه أختي مارلين كاترين في المستشفى، ثم أحضرتها لشقتنا بعدها بستة أيام حينما تعافت. هل يعقل أن تكون كاترين هي ريم فعلاً؟ " ثم يجلس ويضع يديه على وجهه غير مصدق. "ما بك يا يوسف، هل أنت متعب؟ " قالت كاترين. "أشعر ببعض الإرهاق قليلاً، فأنا لم أنم منذ البارحة والسفر أرهقني أكثر." قال.
"حسناً، يمكنك أن تنام لبعض الوقت حتى تستعيد نشاطك وحتى تستطيع أن تذهب للمحكمة غداً لتنهي قضاياك العالقة هناك." قالت. "معك حق، سأذهب كي أنام قليلاً، بالإذن منكم." ثم يدخل غرفته ومعه حقيبته ويغلق الباب. "تعالي كاترين، سآخذك لغرفتك حتى تغيري ملابسك وتستريحي قليلاً، فسنبدأ التصوير من الغد." قال ممدوح. "حسناً." قالت، ثم تذهب نحو غرفتها. وعندما تمسك مقبض الباب، يمسك ممدوح المقبض ليفتح لها، فيجد نفسه قد أمسك يدها.
"عفواً، كنت أنوي فتح الباب لك، تفضلي أدخلي." قال لها. تدخل ريم وتحاول غلق الباب، فيمسك ممدوح الباب. "آسف، ولكن أريد أن أسألك سؤالاً فقط قبل أن تخلدي للنوم، لا أقصد التطفل، ولكن ما نوع العلاقة التي تربطك بيوسف؟ فهو مصمم أنك خطيبته ولكنك تنفين ذلك." "هذه حياتي الشخصية، فما علاقتها بالشراكة التي بيننا؟ " قالت.
"لا علاقة لها، ولكني لن أخفي عليك، فشبهك الكبير بريم يجذبني إليك، ولن أخفي عليك، أشعر بالغيرة من تقربه منك." قال. "أطمئن، لا يوجد شيء بيننا أنا ويوسف، ولا شيء بيني وبينك أيضاً." قالت. "ولكن عندما كنا خرجنا مع بعض شعرت أنك... " قال. "لو سمحت سيد ممدوح، أنا متعبة وأريد النوم." قالت. "عذراً منك، سأتركك لترتاحي."
ثم ينصرف وهو يقول لنفسه: "لقد تهربت من الإجابة على سؤالي، ولكنك ما دمت لا تحبين يوسف فعندي شعور أنني أعجبك، لذا فمن الغد سأستخدم خطة الهجوم حبيبتي." في الطرف الآخر، تغلق ريم الباب. "لقد استطعت الهروب منه أخيراً، ولكنك أنت السبب، لماذا أبادله نفس الشعور أيتها الغبية؟ لا أدري كيف يسحبني إليه كالمغناطيس ويجعلني مسلوبة الإرادة، هيا كفاك سخفاً وغيري ملابسك ونامي، فأمامك غداً يوم طويل."
في اليوم التالي، يجلس الجميع على طاولة الطعام. "سأذهب للمحكمة بعد الإفطار، وغالباً سأقضي معظم الوقت بالخارج اليوم." قال يوسف. قال ممدوح في نفسه: "أتمنى أن تبقى بالخارج للأبد." "لو احتجت شيئاً يا كاترين اتصلي بي." قال يوسف. "بالطبع سأفعل، ولكن أنا أيضاً لدي تصوير وسأكون مشغولة اليوم بطوله." قالت.
قال يوسف في نفسه: "يجب أن أحصل على أي شيء عليه بصمات كاترين لأطابقها ببصمات ريم كي أعرف الحقيقة." وينتظر حتى يغادر ممدوح وريم الطاولة، ثم يمسك بالكوب الذي استخدمته ريم بمنديل ويضعه في كيس ويخرج متوجهاً لقسم الشرطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!