الفصل 18 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
15
كلمة
779
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

بعد أن قررت ريم أن تنسى عائلتها وتجردهم من الميراث، قال لها المحامي: أنا لست معك في هذا القرار، فمهما يكن هم أسرتك. حتى لو أخطأوا في حقك، فلا يجب معاقبتهم بهذا الشكل وحرمانهم من حقهم في الميراث. قالت: هم ليسوا أسرتي، فلقد ماتت أسرتي الحقيقية منذ زمن. أمي وأبي وجدي. أما هؤلاء فمجرد غرباء أخذوا فوق ما يستحقون، وحان الوقت ليرحلوا من حياتي للأبد. قال المحامي:

في السابق كنت غاضبة من جدك لأنه رمى ابنه الوحيد في الشارع، والآن تريدين أن تكرري نفس الخطأ وتلقي بزوجك وعمتك في الشارع بلا مأوى. قالت ريم: أنا لا أظلمهم، هم من ظلموني وأهانوني واستغلوا طيبتي لكوني طفلة لا أملك خبرة بالحياة، ثم رموني في الشارع دون أن يشفقوا علي أو يندموا ولو للحظة. ولو بحثوا عني بعدها، فربما كنت سأسامحهم، ولكنهم تخلوا عني ونسوني. قال:

حتى لو حاولوا البحث عنك بالفعل، فلن يجدوك. فقد كنت خارج الدولة من أجل العملية. على كل عموم، قضايا الطلاق هنا تستغرق شهورًا، وربما تغيرين رأيك وساعتها يمكنك التراجع عنه إذا أردت ذلك. ولكن يجب أن تذهبي للشركة غدًا، فهناك عملاء مهمون جاءوا من كل أنحاء العالم لعقد صفقات مع الشركة، ويجب أن تحافظي على ماركة جدك من الانهيار. قالت: ألا يمكن أن يحضر كريم مكاني ويوقع على تلك الأوراق؟ قال:

للأسف، التوقيع الأخير يجب أن يكون منك. فأنت تعلمين أن جدك منعك من عمل توكيل لأي شخص، لذلك يجب أن توقعي بنفسك. ريم: أمر الله، سأذهب وأتمنى ألا أرى أحدًا منهم هناك. في اليوم التالي، في مكتب كريم، يجلس ممدوح وكريم مع العملاء. نظر ممدوح للعملاء وقال: ها نحن قد اتفقنا على كل شيء. قالوا العملاء: نعم، كل الأوراق والعقود جاهزة، ونريد توقيع مالك الشركة على العقد. قال كريم: سيأتي مالك الشركة التي أعمل لديها بعد قليل.

قال ممدوح: ألم تخبرني إنك مالك الشركة التي تعاقدت مع شركة عمي سليمان لترويج منتجاتها؟ قال كريم: لا، أنا لست المالك الحقيقي، أنا عضو مؤسس فقط، والمالك الأصلي سيأتي حالًا. بعد دقيقة واحدة، يفتح باب غرفة الاجتماعات وتدخل سيدة تلبس بدلة سوداء أنيقة وقميصًا أحمر يظهر من تحت الجاكيت وحذاء بكعب عالٍ. وقد وضعت نظارات شمسية على عينيها وغطاء رأس فوقه قبعة تخفي نصف وجهها. ثم تدخل وتجلس بجوار كريم وفي مواجهة ممدوح تمامًا.

قالوا العملاء: مرحبًا بكِ سيدة ريم. تعجب ممدوح وقال: ريم؟ مستحيل. ثم تخلع ريم النظارات الشمسية وتنظر في عيني ممدوح نظرة تحدٍ، وقالت: نعم سيد ممدوح، أنا ريم. لماذا أنت مستغرب هكذا؟ ثم تأخذ الأوراق وتنظر فيها بإمعان، ثم توقعها وتأخذ نسخة من العقد وتعطي العملاء النسخة الثانية. فتتصادم يدها بيد ممدوح، فتسحبها بسرعة. بينما ينظر إليها ممدوح وهو منبهر بمظهرها الجديد. قالوا العملاء: ها قد انتهينا. بالإذن منكم. قال كريم:

وأنا سأهتم بالضيوف وأوصلهم بالإذن منكِ ريم. ينصرف العملاء وكريم بعد أن أخذوا الأوراق. وتهم ريم بالانصراف، قال لها ممدوح: انتظري قليلًا. قالت: ليس لدي وقت أضيعه معك سيد ممدوح، فوقتي ثمين جدًا. قال: لقد تغيرتِ كثيرًا. حتى أنني لم أعرفك في البداية. كل شيء فيكِ مختلف، حتى أنكِ تلبسين الكعب العالي أيضًا. وحتى قدمكِ أصبحت سليمة، ولم تعودي... ثم يصمت. قالت ريم:

أكمل، وقل لم تعودي عرجاء. لقد ماتت تلك العرجاء سيد ممدوح، وأنت من كتب شهادة وفاتها بيدك. أما ريم التي أمامك، فلقد تغيرت من الخارج والداخل أيضًا، والفضل يرجع لأستاذي الماهر ودروسه المؤلمة هي من جعلتني أكبر بسرعة وأعي حقيقة الذئاب البشرية من أمثالك حين أتعامل معهم وأحذرهم. قال: أنا أعتذر منك على كل ما سببته لك من ألم. قالت وهي تتنهد: يعتذر للأسف، لم يعد يجدي الاعتذار سيد ممدوح. ثم تهم بالانصراف، ولكنها

تتوقف وتنظر إليه وتقول: آه، نسيت أن أخبرك، لقد رفعت قضية طلاق ضدك. وعندما يطلب منك المحامي التوقيع على الأوراق، وقع دون أن تتردد، لأني سأنهي هذا الزواج مهما كلفني الأمر. قال: لماذا فعلتِ ذلك؟ قالت: أرى الخوف في عينيك. هل لأن ميراثك سيؤول كله للجمعيات الخيرية وتلقى في الشارع أنت وحبيبتك؟ قال: ليست حبيبتي، ولقد طلقتها. قالت:

لا يهمني أن كنت طلقتها أم لا. المهم أن تطلقني أنا، وتحاول أن تبتعد عن طريقي قدر الإمكان حتى لا أدمرك. قال: يبدو أنكِ تغيرتِ من الداخل فعلاً كما قلتي، وليس من الخارج فقط. فقد غيرتِ طريقة لبسك، وأصلحتِ ساقكِ، وتلبسين الكعب العالي، وغيرتِ كل شيء لديكِ، حتى قلبكِ البريء أصبح متحجرًا. قالت: البركة فيك أستاذي، فأنت من علمتني كيف أقتله بين ضلوعي وأكون بلا ضمير مثلك. قال: أنا ندمت على ما فعلته معك، وأريد أن أستعيدك. قالت:

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين سيد ممدوح. يبدو أنك تشعر أنك ستفقد كل شيء، لذا تريد أن تكرر نفس اللعبة معي مرة أخرى. ولكن التي تقف أمامك ليست ريم العرجاء البريئة ذات الثمانية عشر عامًا. أنا الآن سيدة أعمال ومالكة شركات سليمان، أكبر ماركة عالمية في أوروبا. لذا أنصحك بالابتعاد عني. حاول ممدوح الاقتراب منها، ثم باغتتها وضمها بقوة. فبعدته عنها وصرخت في وجهه وقالت: ابتعد عني، وإلا أبلغت الأمن أن يرموك في الخارج. قال:

هكذا إذاً يا قطتي الشرسة، ولكني لن أتركك. أنت زوجتي وسوف أستردك، مفهوم. ثم خرج ضاربًا الباب بقوة. بينما ريم تشعر بدوار وتظلم الدنيا أمامها، ثم تسقط على الأرض مغشيًا عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...