الفصل 2 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
629
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في حي فقير في بلد أوروبي، حاول علاء إيجاد غرفة له ولزوجته. وبعد أن وجدها، دفع كل ما معه من مال كإيجار مقدماً. ثم ذهب ليسحب بعض المال من الفيزا الخاصة به، فأخبروه أن والده أوقف العمل بها. فحاول البحث عن عمل في أي شركة، ولكن والده كان له بالمرصاد، فقد أوصى الجميع ألا يشغلوه، فكان يطرد من أي عمل يلتحق به.

في النهاية، اضطر للعمل حمالاً في إحدى المواني، ولكن برودة الجو سببت له مرض السل الذي منعه من العمل وألزمه الفراش. فقد بدأت صحته تتدهور شيئاً فشيئاً. وظلت الأسرة في هذا الحي الفقير حتى أصبح الأب قعيد الفراش تماماً وأصبح غير قادر على العمل نهائياً. فخرجت زوجته أحلام، بالرغم من حملها، وأخذت تعمل خادمة في بيوت الأثرياء، حتى أنجبت ابنتها الصغيرة. وقد كانت فتاة جميلة شقراء ذات عيون رمادية واسعة، سماها والدها ريم.

ليست عالياً وليست زهرة، ولكن القدر كان لا يزال في جعبته الأسوأ الذي ينتظر الفتاة الجميلة. ففي سن السابعة، أصيبت بالحمى. وبسبب ضيق اليد وعدم قدرة والدها على علاجها، أصيبت بشلل الأطفال وأصبحت عرجاء. وظلت الأسرة في ضيق الحال والفقر، حتى أنهم كانوا يظلون أياماً بغير طعام. فكانت الفتاة تترك المدرسة.

وتخرج لتبيع بعض الزهور للمارة في الأماكن الراقية، فكان الناس يعطفون عليها أحياناً ويعطونها المال. فتحت هذه الثياب القديمة كان هناك وجه ملاك جميل مبتسم دائماً. ولكن أحياناً أخرى، يدفعها المارة حتى لا تعترض طريقهم، فتسقط أرضاً وهي تكتم دموعها. في أحد الأيام، تعب الأب تعباً شديداً واحتاج دوائه، ولكن لم يكن لديهم ثمن الدواء. فأحلام كانت مريضة ولم تعمل منذ فترة.

فذهبت ريم بسرعة إلى الشارع تمد يدها للمارة تطلب إحساناً وهي تبكي. وكان الجد يمر بسيارته الفخمة بالصدفة، فجرت الفتاة الصغيرة ذات السبع أعوام نحوه وهي تبكي وتمد يدها طلباً للمال من شباك سيارته. سألها: ما الذي يبكيك؟ فأخبرته أن والدها مريض جداً ويحتاج لعلاجه فوراً، وإلا قد يموت. فأعطاها ورقة بمئتي يورو. فشكرته وجرت مسرعة نحو الصيدلية واشترت الدواء لأبيها، وذهبت مسرعة

نحو البيت وهي تقول لأمها: لقد أحضرت الدواء يا أمي، هيا خذيه وأعطيه لأبي. ولكنها وجدت أمها تبكي بحرقة. "ما بك يا أمي؟ قالت: لقد توفي والدك، وسوف نرسل جثمانه لوالده ونترك هذه البلدة. بكت ريم كثيراً، ولكن البكاء لا يعيد شيئاً. وعندما وصل الجثمان لسليمان، أصيب بأزمة قلبية، فقد مات ابنه الوحيد دون أن يراه. وعندما أرسل من يبحث عن زوجة ابنه، أخبره الجيران أنها غادرت ولا يعرفون عنها شيئاً.

مرت الأيام وأصبحت ريم في الثامنة عشرة من عمرها. وبينما كانت الأم تعمل في إحدى المنازل، سقطت على الأرض مغشياً عليها. وحملت للمستشفى، ولكنها شعرت أنها تقترب من الموت. فأعطت ابنتها ورقة وطلبت منها أن تذهب للعنوان الذي كتب فيها. ذهبت الفتاة للعنوان الذي أعطته لها أمها وطرقت الباب. ففتحت لها الخادمة وأوصلتها للسيد سليمان، جدها الذي لا يعرف بوجودها أصلاً. وعندما وقفت الفتاة أمامه، نهرها قائلاً: ماذا تريدين؟

أنا أتذكر تلك العيون جيداً، بالرغم من مرور سنوات طويلة. أنت الفتاة التي كنت تتسولين في الشارع وأعطيتك مائتي يورو. لو كنت قد جئت هذه المرة أيضاً من أجل التسول، فلن أعطيك شيئاً. ولكن ربما أجد لك وظيفة في القصر. ولكن الفتاة لم ترد من الخجل وأعطته الورقة التي في يدها. وعندما قرأ سليمان الورقة، انتفض واقفاً من سريره: أنتِ حفيدتي إذاً، وهذه الورقة هي شهادة ميلادك. قالت ريم: نعم يا جدي. أتعرف كيف توفي أبي؟

في ذات اليوم الذي أعطيتني فيه المال، لقد كان مريضاً جداً وقد اشتريت له الدواء بمالك، ولكن عندما وصلت كان كل شيء قد انتهى وفارق الحياة. قال الجد: لقد مات ابني لأنه لا يجد ثمن العلاج، بينما كنت أنا أوزع أموالي على من لا يستحق. ولكن يا ابنتي، أنت ستبقين هنا معي وسأعوض عليك وسأكتب كل الميراث باسمك وحدك. قالت ريم: ولكني لا أستطيع ترك أمي، فهي مريضة. سليمان: سوف أحضر أمك أيضاً لتعيش معنا. أعطني العنوان بالتفصيل.

ثم أرسل رجلاً من الموظفين عنده بالشركة ليحضر والدة ريم. ولكن الرجل عاد بعد ساعتين خالي الوفاض، فقد وجد السيدة قد ماتت في المستشفى. فقام بدفنها والعودة إلى سيده ليخبر ريم بوفاة والدتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...