الفصل 34 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
23
كلمة
1,601
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

تحدثت مارلين بصدمة وتعجب: إياد بتعمل إيه هنا؟! تحدث إياد وما زال شاردًا بالبحر الذي يشبه عيون معشوقته كثيرًا: ده مكاني على فكرة، باجي هنا كل لما بكون زهقان. نظرت له بذهول ثم تحدثت بهدوء مصطنع: اممم زيي. نظر لها بعمق داخل عينيها ثم استرسل حديثه بمكر: تفتكري صدفة؟ تحدثت بارتباك ثم أبعدت نظرها عن عينيه: ما أعرفش. أخذ إياد نفسًا بصوت مرتفع ثم استرسل حديثه وهو يضع يده في جيب بنطاله وينظر للبحر:

ليه عايزة تحطي بينا ألف حيطة و200 سد وأنا وأنتي عارفين اللي فيها يا مارلين؟ نظرت له مارلين بهدوء ثم أخذت نفسًا بضيق: عشان مش هينفع يا إياد؟ نظر لها إياد بعض الوقت ثم اتجه إليها ووقف أمامها مباشرة: مارلين ما فيش حاجة اسمها ما ينفعش، أنتي اللي بتحاولي تخلي سبب اسمه ما ينفعش، أنتي مش عايزة تخلي لي بقلبك مجرد حاجة اسمها مشاعر. مش عايزة تحسي بالضعف قدامي صح؟ تحدثت بغضب شديد:

لااا، إياد لو سمحت ما تخلينيش أفقد مجرد إحساس الصداقة اللي بينا، أنا بأعتبرك صديق لي ما تخلينيش أخسرك، إحنا من النهارده زمايل في الشغل وبس، عن إذنك. تركته ورحلت أما هو فنظر في أثرها ببسمة باردة ثم تحدث بمكر: أوك يا ماري أنتي اللي اخترتي. ~~~~~~~~~~~~ على الناحية الأخرى في الشركة: تحدث زين بأسف: آسف يا عمي والله هو الممول استفزنا بالكلام وأنا اتعصبت عليه لو كنت عارف إن ده هيحصل ما كنتش رديت عليه خالص. تحدث عز بتأييد:

آه والله يا عمي… جاسر بمقاطعة وصرامة: خلاص بلاش تبرير لغلطتكم، أنتم غلطتم واللي حصل حصل وعقاب لكم أنتم الاثنين هتدوروا الفترة الجاية على ممولين جداد للشركة غير أنكم هتشتغلوا على الصفقة الجديدة ليل ونهار لحد ما تخلص وما فيش دقيقة راحة. تحدث عز وهو يبتلع ريقه بصعوبة: أيوه يا عمي بس ده كده مش هنعرف نروح البيت خالص قبل يومين. جاسر بحدة ومقاطعة:

أنت تسكت خالص أنت ده عقابك بس بسبب تسرعك الزفت اللي عملته لكن عقابك الثاني أنك مديت إيدك على أخوك الكبير ده لسه ما شفتهوش ومن هنا لحد ما الصفقة تخلص مش عايز أشوف وش حد فيكم في البيت، ثم أكمل بتحذير مخيف: واللي هأشوفه منكم مش هيعجبه رد فعلي يلا اتفضلوا. نظر عز لزين برعب ثم ذهبوا لكي يفعلوا ما أمرهم به عمهم. ~~~~~~~~~~~~ في القصر: كانت تجلس كارما بجانب الفتيات بتأفف: أوووف بجد أنا زهقت. تحدثت جوليانا بتفكير:

إيه رأيك نخرج شوية أنا وأنتي وناكل في مطعم. نهضت كارما بحماس ثم تحدثت بغمزة: أشطا. تحدثت جومانا بضيق: أما أنتم واطيين بصحيح هتروحوا من غيرنا. أيلن بسرعة: أنا هأروح أجهز بسرعة يلا. ثم نهض باقي الفتيات. بينما تحدثت جولينا بضيق: إحنا زهقانين منكم أصلاً، هنلاقيكم حتى في ديلنا هناك. نظرت لها كارما ثم تحدثت بسخرية: على رأيك. في الأسفل: كانت تجلس جميع النساء متجمعين حول بعضهم. تحدثت ريهام بسخرية شديدة ومرح:

العيال كبرت وبقت طولنا، راح فين شبابك يا ريري يوم ما كنت بأصبح على حمزة أخويا بالمياه. تحدثت نهال بضحك: آه والله عندك حق راح فين أيام لما كنت بأجيب المكنسة اللي بالكهرباء وأعمل إني بأكنس الأرض وأجي على رجل سليم وأشفط جلده على أساس إني مش واخدة بالي، ويقوم هو ينفخني. انفجر الجميع ضاحكًا عليها بينما تحدث سليم بحنق:

اضحكي يا أختي أنا ما كنتش بأقدر أفتح بوقي لألاقي سماح جايه تقول لي هي بتهزر يا سليم بنت خالتك مكسورة الجناح ما لهاش حد غيرنا يستحملها. لحد ما كسرتي لي جناحي خالص. رادي بضحك: نهال طول عمرها جدعة. نهال بضحك شديد ثم تحدثت بتذكر: آه فاكر يا رادي لما ما كنتش أنت وسليم ما بتطقوش بعض فاكر أول يوم جئت عندنا البيت لما أنت وسليم ضربتم بعض. تحدثت ندى بذهول: ضربوا بعض بجد؟ رادي بحنق: أيوه هو الجدع ده من يوم يومه وهو بيستفزني.

نظر له سليم بسخرية لاذعة ثم تحدث بتعجب: إيه ده، أنتم رايحين فين؟ وجهت جميع الأنظار صوب ما يتحدث عنه سليم بينما تحدثت ندى بتعجب: حقيقي رايحة فين يا جومانا أنتي وكارما؟ كارما بهدوء: خارجين شوية يا مامي أنا والبنات. رؤى: وأنتي يا جولي هتخرجي معاهم؟ جوليانا: أيوه يا مامي. عمرو بهدوء: تمام خلوا بالكم من نفسكم. هزت الفتيات رأسها ثم ذهبن للخارج. ~~~~~~~~~~~~~ على الناحية الأخرى: في أمريكا.

ما زالت تلك الفتاة تسير ذهابًا وإيابًا بجنون شديد. تحدث شخص آخر وهو يبتلع ريقه بصعوبة: أقسم أنني حاولت بأفشى الطرق أن أوقف هذا ولكن لا أعلم بماذا أفعل. جاسي بجنون: هذا الوغد جعلني أفقد عقلي لن أتركه أقسم لن أتركه. الرجل: بماذا ستفعلين سيدتي؟ جاسي بغموض: سأذهب إلى مصر يا وسيم. وسيم بقلق: هذا خطر عليكي سيدتي. جاسي بغضب: لا تدخل فيما لا يعنيك. قلت سأسافر وانتهى الأمر. ~~~~~~~~~~~~~ في الشركة:

ما زال زين يعمل على تلك الصفقة وبجانبه عز الذي كان يتأفف بضيق، قطع عملهم ذلك الذي دلف ثم تحدث بتشفٍّ: امممم بتعملوا إيه يا شباب، آه صح نسيت إن عمي سلمكم الصفقة الجديدة اللي هتعملوا عليها، قلبي عندكم والله. تحدث زين بضيق: مش ناقصاك الله يكرمك يا أحمد الواحد مش ناقص. أحمد بشماتة: دي آخرة قلة الأدب واللسان السليط. عز بغضب: اسكت يا إما والله هق… أحمد بمقاطعة وبرود: هاا… إيه كمل قول يلا لسه ما تعلمتش يا عز..

نظر له عز بغيظ ثم تجاهله وأكمل ما كان يفعله. بينما كان زين يتأفف بضيق من الحين لآخر. قطع نظراته المتشفية وحديثه المزعج دخول أحد ما تحدث ببرود: بدل ما حضرتك قاعد تعاند فيهم وتضايقهم أعمل لك حاجة مفيدة. أحمد ببرود يماثله: أنا والله واخد إجازة يا أستاذ سيف. عمي إداني إجازة من ساعة ما نزلت مصر. جاسر: وعمك بنفسه ألغى الإجازة تقدر تشتغل زي ولاد عمك. كان جاسر قد تحدث بهذه الجملة بصرامة ونبرة لا تحمل أي نقاش. نظر

له عز بشماتة ثم استرسل: يلا يا أبو حميد هات الملف اللي جنبك ده وتعالى ساعدنا في الحسابات يا غالي. نظر له أحمد بقرف ثم اتجه ليعمل كما أمره عمه. ~~~~~~~~~~~~ في إحدى الدول التي تمثل دول أخرى بأوروبا. كان يجلس هو في إحدى الأماكن التي يتم بها حقن المخدر السام التي يقتل أبرياء يبتلوا به بغير وجه حق.

نظر حوله رأى في إحدى الغرف شباب لا يعلو الـ 20 عام منهم المتوفى ومنهم الذي ينازع الموت ومنهم الذي يحمل الحقن ويحقن نفسه، نظر حوله ببسمة رضا ثم اتجه خارج الغرفة، دلف غرفة أخرى رأى بها الدم ينسدل بجميع أنحاء الغرفة وما زال أطفال يجاهدون ألا يتم قتلهم وهم يرفرفون بجسدهم تحت أيديهم القذرة الملوثة بدمائهم. ابتسم بسمة مختلة على وجهه ثم تحدث للذي كان يقف أمامه: متى سيتم آخر عملية؟ الرجل:

لا أعلم سيدي لقد تم تنفيذ 1500 عملية عضو بشري. وباقي 800 عملية أخرى. اللورد: سيزيدون شخصًا آخر. تحدث الرجل بدهشة: لا أفهم شيئًا سيدي تحدث اللورد بشر دفين: سيزيدون أدهم الأنصاري الشقيق الأصغر لعدوي اللدود. ~~~~~~~~~~~~ في القصر بالأعلى تحديدًا غرفة أدهم.

كان يجلس ما زال ويلتقط هاتفه وهو يرى تلك الصور التي كانت تجمعه بزوجته وابنه قديمًا، انسدلت الدموع من عينيه بغزارة وهو يتذكر كل مواقفهم برفقتهم، تذكر ذلك المشهد الذي لا ينمحي من ذاكرته طول حياته. فلاش باك. كان يجلس في عمله خارج دولة أخرى وهو يمسك هاتفه ويتحدث مع زوجته صوتًا وصورة. تحدث ببسمة عاشقة: قدامكم قد إيه يا قلبي وتروحوا؟ توتا (صديقة ندى شقيقته) مودي مزهقني جامد مش عاجبه أي لبس يا أدهم.

أدهم ببسمة وهو ينظر في الهاتف خلفها حيث كان ابنه يمسك في بنطال خلفه: بصي يا توتا مودي ماسك إيه هههه هو هيروح المولد؟ نظرت توتا صوب ابنها ثم تحدثت بفزع: مودي إيه اللي أنت ماسكه ده سيب عيب كده يا ولد. تحدث أدهم وهو يبتلع ريقه: توتا حاسبي. نظرت توتا خلفها ولكن سرعان ما انكمشت على نفسها برعب وتحدثت: أنتم مين. الرجل: إحنا اللي هناخد روحك.

وبدون أي مقدمات كانت رصاصة تخترق رأسها وقعت جثة هامدة ثم انطلقت رصاصة أخرى استقرت في صدر ولدها الذي كان يبتسم بملائكية ومات كذلك. أما أدهم فكان يحدق في الهاتف بعدم تصديق وبسمة مشوشة: توتا، أنتي صاحية صح؟ توتا ردي عليا أنا عارف إنك بتهزري وسامعاني. طب خلي مودي يرد عليا ويقول لي زي كل مرة أضحك عليك يا معلم. مودي أنت صاحي صح؟ توتااااا ردي عليا أنا مش هأقدر. والله العظيم ما هأقدر. أقسم بالله ما هأقدر أعيش من غيركم. باك.

ما زالت دموعه تنسدل بغزارة وهو يتحدث بتلك الكلمات التي لن يكف يومًا عن قولها. اتجهت إليه ندى التي كانت تسير وتحدثت وهي تجذبه لأحضانها: خلاص يا أدهم، ربنا يرحمهم ويغفر لهم. تحدث أدهم ببكاء حارق: ما زال المشهد مش راضي يروح من بالي يا ندى مش قادر أعيش من غيرهم مش قادر على فراقهم، توتا.. توتا كانت كل حياتي هي ومودي. تحدثت ندى ببكاء هي الأخرى وما زالت تضمه: ربنا يرحمهم ويصبرك يا رب. ~~~~~~~~~~~

على الناحية الأخرى في الكافيه. كانت جميع الفتيات يلتففن حول طاولة بها بعض الطعام. تحدثت كارما بضحك: جوجو أنتي عارفة إني مش باحب أنام لوحدي فبتضطري إنك تنامي جمبي غصب عنك. تحدثت جومانا بضيق: بيبقى نفسي أنام على سريري حبيبي ولكن نقول إيه بقى. تحدثت جوليانا ببسمة: أنا برضه مش بأعرف أنام من غير أيلن. أيلن: حصل. كارما: أخس على الواطيين متجمعين من غيري. كانت مارلين من تحدثت بهذه الجملة بتذمر. جوليانا ببسمة:

ماري تعالي اقعدي، ثم أكملت بتعجب: مين قالك على مكانا أصلاً؟ مارلين بمشاكسة وغرور مصطنع: حضرتكم شكلكم نسيتوا إني أنا ضابط وبعرف أي حاجة بمجرد لمحة صغننة كدا. أيلن بغمزة: أيوا يا جامد. كادت مريم أن تتحدث ولكن قاطعها أحدٌ ما. ضحكت جميع الفتيات بينما قطع ضحكاتهم انبهار أحدهم: واو بنت وضابط واو بجد. نظرت مارلين صوب من تحدث بتلك الجملة، رأت مجموعة من الشباب التي تتحدث بعبث، تحدث ذلك الشخص باستظراف مثل باقي الشباب. رفعت

أي حاجبها ثم تحدثت بحدة: أيوا يا ننوس عين ماما في حاجة؟ تحدث شاب آخر منهم بعبث: مالك يا قمورة ما براحة علينا شوية. تحدث الشخص الثالث وهو ينظر لجميع الفتيات: أصحى بقى هو كلكم حلويات كدا، طب مفيش مكسرات؟ لا في شربات هنشربه على روحكم بإذن الله. تحدثت مارلين بهذه الجملة وهي تنهض وتمسك سلاحها مشيرة في وجههم: بتحب أنهي نوع في المكسرات يا لذوذ؟ نظر أحدٌ منهم للآخرين ثم تحدث ببسمة غبية:

بحب الجري. وبدون أي مقدمات ركضوا جميع الشباب للخارج بسرعة شديدة. بينما انفجرت الفتيات ضاحكة عليهم بشدة. قطع استمتاعهم صوت مجهول ما وصل لمسامع مريم زلزل كيانها برعب شديد: امممم مريومتي أخبارك يا حلوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...