الفصل 40 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
21
كلمة
1,948
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

كان كُلٌّ منهما داخل غرفته، منهم من انغمس بنومٍ عميق، ومنهم من استيقظ ليفكر فيما سيفعله في القادم. كان عمرو يجلس بداخل غرفته هو وندي. ندي ببسمة: "وأخيرًا جومانا وكارما تفاهموا مع بعض يا عمرو، أنا مبسوطة أوي." عمرو ببسمة هادئة: "يا حبيبتي مهما كان ومهما حصل بينهم هيفضلوا أخوات يا ندوشتي." نظرت له ندي بحب ثم استرسلت حديثها وهي تقبل يده بعشق: "ربنا يخليك ليا يا عمرو." ابتسم لها عمرو بحب وكاد أن يتحدث، ولكن سبقته

ندي التي تحدثت بتعجب: "إيه الريحة دي يا عمرو؟! نظر لها عمرو بريبة، ولكن سرعان ما نهض وهو يقف عندما رأى دخانًا يتكاثر من شرفة الغرفة، اتجه نحو الشرفة ولكنه صُعق مما رأى. رأى جميع سيارات القصر مشتعلة بالنيران، وأسفل القصر هرول للخارج برعب شديد وخوف على أبنائه الأعزاء.

أما جاسر كان أول من رأى كل شيء، هرول على غرفة مارلين ثم ريهام، حمل مارلين للخارج ثم قذفها للجيران التي كانوا يحاولون مساعدتهم بأفشى الطرق، ثم دلف مرة أخرى وحمل ريهام وفعل كذلك، ثم دلف مرة أخرى رأى فهد حاملًا عز وهو يصرخ بصوت عالٍ من وجه عز الشاحب، أما راضي كان يحمل مريم وفهد يركض ورؤى خلفه. أما بغرفة زين كان يحمل أيلن ويركض للخارج ثم قذفها للجيران ودلف مرة أخرى يبحث عن معشوقته.

في غرفة جوليانا كانت منغمسة في نوم عميق حتى شعرت بالهواء ينخفض من حولها رويدًا رويدًا، وضوء الغرفة يختفي من الدخان المتكاثر. شعرت بالاختناق وتلك الغيامة السوداء تقترب منها وبشدة، حاولت وبأفشى الطرق أن تتنفس الهواء من حولها ولكن الهواء كان ينخفض أكثر وصوت تنفسها يعلو، كانت تسمع بأذنيها صوت صراخ الجميع والاستغاثة، حاولت أن تقاوم تلك الغيامة ولكنها كانت أضعف وبشدة حتى تركت لعقلها الباطن أن يستسلم لتلك الغيامة. بالأسفل:

تحدث جاسر بصوت عالٍ: "الكل موجود؟! تحدث كريم بتعجب وهو ينظر حوله: "فين جوليانا يا ماما؟! نظرت رؤى حولها ولكن سرعان ما تبدلت ملامحها للذعر وهي تصرخ: "جوليانا فين مش موجودة؟! نظر لهم جاسر ثم أغمض عينيه بتماسك قبل أن يدلف للقصر مرة أخرى تحت صراخ ريهام وهي ترى النار قد اشتعلت بالقصر بأكمله. كانت نهال تبكي بشدة وهي تحاول أن توقظ ابنتها: "مريم قومي يا حبيبتي، مريم ردي عليّ." تحدث راضي وهو يركض حاملًا ابنته:

"أنا هوديها المستشفى حالًا." أما مارلين كانت تبكي بشدة وهي تنظر للداخل حيث المكان الذي دلف به أبيها. ولكن صدموا جميعهم عندما سمعوا صوت انفجار يأتي من الداخل. صمت، سكوت، صدمة، كل ما حل عليهم هو الصدمة. كانت رؤى تنظر بعينيها للداخل بعدم تصديق وهي ترى جميع القصر مشتعلًا بالنار وجميع الغرف بالأسفل والأعلى، حاولت أن تدلف وهي تبكي ولكن سيطر عليها فهد الذي كبلها وهو يصرخ باسم جاسر وجوليانا. بينما نظرت ريهام لمارلين

وهي تهز رأسها برفض: "لا أكيد هو خارج، أه والله هو هيخرج دلوقتي." نظرت لها مارلين بصدمة حقيقية ثم تركت لنفسها العنان بالانهيار وهي تجلس أرضًا بنحب. ركض إليهم عدي في هذا الوقت الذي تحدث بأنفاس متقطعة وخلفه إياد: "مارلين أنتم كويسين؟! كلهم كويسين؟! وإيه دا بابا فين؟! نظرت له مارلين من شدة البكاء دون أن تتحدث، بينما نظر لها عدي بحدة: "بقولك بابا فين يا مارلين ردي عليّ؟

استدار عدي صوب صوت صراخ والدته التي كانت تصرخ مثل المجنونة باسم والده، اتجه إليها وهو يركض بذعر، بينما نظر إياد بحزن لمارلين ثم جلس بجانبها وهو يضمها له بتواسٍ. كان صراخ جميع الفتيات هو الذي قاطع ذلك الصمت. تحدثت ريهام بجنون وهي تصرخ: "لاااااااااااا، مامتش، لااااااا، حد يلحقه جوا، حد يلحقوووااااه." كان عدي يركض صوب القصر حتى ينقذ والده بينما كبله جميع الشباب، بينما تحدث هو بصراخ:

"وسعواااا بقولكم وسعواا هلحق أبويا جواا والنار مولعه." تحدث كريم ببكاء: "هتدخل فين يا عدي؟ القصر كله ولع." بينما تحدثت رؤى بصراخ: "جوليانا جوا يا فهد، جوليانا هي وجاسر جوا، حد يلحقهم حرام عليكم." أما مارلين كانت تبكي وبشدة. وصوت ندي التي تصرخ باسم جاسر وعمرو الذي يضمها وهو يبكي هو الآخر، وصوت عدي الذي ما زال يصرخ بجنون والجميع خلاص فاقد الأمل بأن ينجو من شدة النيران.

ولكن الصمت عم المكان عندما سمعوا صوت تأوهات بهمس يأتي من داخل الدخان، وكان جاسر يحمل جوليانا التي كانت فاقدة لكل معاني الحياة. نظر له الجميع بصدمة ثم ركضوا نحوه بينما تحدث جاسر بتعب وهمس: "أنا كويس بس جوليا... جوليانا اتحرقت ألحقوها قبل ما تموت. هتموت." نظر كريم صوب شقيقته بصدمة ثم حملها وهو يركض والجميع خلفه، ورؤى التي زاد صراخها بطريقة مرعبة. وفهد الذي ركض خلف ابنه.

بينما نظرت مارلين صوب والدها ثم ضمته لها بعنف وعدي الذي ضمهم له. والجميع يبكي بشدة عليهم، بينما ركض جميعهم خلف أسرة فهد الذي صعدوا لسيارة الجيران نحو المشفى. نظر لهم جاسر بتعب ثم حمل نفسه وركض والجميع خلفه. ~~~~~~~~~~~ ارتسمت بسمة منتصرة على وجه جاسي وهي ترى في الهاتف ما يحدث أمام عينيها، أغمضت عينيها براحة شديدة ولكن سرعان ما انكمشت ملامحها بذعر عندما رأت تلك الرسالة:

"للأسف يا هانم عدي بيه مكنش موجود في القصر ساعتها، تقريبًا اللي طاله النار أهله." أغمضت جاسي عينيها بغضب ثم دفشت الهاتف في الحيط بعنف بينما دلفت لها رنا في هذا الوقت: "مالك يا كوكو يا قلبي؟ جاسي بغضب فشلت في إخفائه: "مفيش يا رنا." نظرت لها رنا بتعجب ثم اتجهت إليها وجلست بجانبها ثم استرسلت حديثها بهدوء: "مالك يا كاميليا أنا عاوزة أعرف مالك ومش هسيبك إلا لما تقولي؟! جاسي: "حصل حريقة في القصر والكل اتأذى." نظرت لها رنا

بصدمة ثم تحدثت بعدم تصديق: "وبابا وماما اتأذوا؟ جاسي: "معرفش طنط ريم اتأذت هي وأونكل سليم ولا لأ بس اللي أعرفه جوليانا ومريم." تحدثت رنا بهدوء مريب: "ينفع أروح ليهم بكرة؟ جاسي بتفكير: "ينفع بس لازم نحط خطة أولًا." رنا: "تمام.." ~~~~~~~~~~~ في المشفى:

كانوا يركضون في ممرات المشفى جميعهم، كان راضي يحمل ابنته. وخلفه نهال التي تصرخ بعنف وريم التي تحاول السيطرة عليها. قابلهم بعض الممرضين التي حملوها على ترولي، أما بالأسفل كان كريم يحمل جوليانا وهو يركض بهلع وكاد أن يجن من فرط جنونه، وعز الذي كان يحمله فهد والجميع خلفه. أتى ممرض آخر ثم حمل عز على ترولي المشفى ثم اتجه به نحو غرفة الفحوصات. تاركين جميعهم منهارين مما هم به. جلس عدي على أريكة تتوسط المشفى وبجانبه إياد

الذي تحدث بنبرة ذات مغزى: "تفتكر اللي عمل كدا بيرد الضربة اللي إحنا اديناهاله؟! عدي بشرود: "أكيد." ثم استرسل حديثه بإرهاق: "بجد أنا تعبت مش عارف هنعمل إيه؟! حياتنا معرضة للخطر في أي وقت، واللي قدر يعمل كدا يقدر يعمل أكتر يا إياد." إياد بهدوء: "عندك حق يا عدي وعارف قد إيه أنت دلوقتي مرهق بس كلها وقت بسيط وهننتهي من كل دا." تحدث عدي وهو يغمض عينيه: "تفتكر هنقدر نعرف مين الشخص اللي ورا كل دا؟ ابتسم إياد

بغموض ثم استرسل حديثه: "قريب أوي." ~~~~~~~~~~~~ في الإمارات: كان حمزه وسمر منغمسين في نوم عميق حتى استيقظوا على دقة هاتفها والتي لم تكن سوى ابنتهم. التقطت سمر الهاتف ثم أجابت بتعجب لذلك الرقم الغير مسجل: "ألو، مين معايا؟ تحدثت جاسي من الناحية الأخرى بسخرية لاذعة: "جاسي." تحدثت سمر بفرحة: "كاميليا، عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي." جاسي بألم:

"أسمي جاسي، كاميليا دا انسوه خالص عشان كاميليا دلوقتي ادفنت، لكن دلوقتي فيه جاسي وبس." أغمضت سمر عينيها بحزن ثم تحدثت بدموع: "غصب عني يا بنتي والله العظيم غصب عني، أخوكي مات، وأنتِ مبشوفكيش خالص حرام كدا والله العظيم أنا مش قادرة على العقاب دا، تقيل عليّ يا كاميليا." تحدثت جاسي بغضب:

"أنتم اللي أجبرتوني على كدا، أنا مكنش نفسي أطلع جاسي اللي الكل بيخاف منها، أنا كنت كاميليا الطيبة العبيطة اللي كان الكل بيضحك عليها، لكن الفضل يرجع لولاد عمتوا الأصيلة خلوني جاسي اسم على مسمى." سمر بدموع: "طب وبعدين؟ جاسي بسخرية: "كنت بس متصلة أقول لبابي الحبيب يرن على أخته يطمن عليهم أصل القصر ولع بيهم." تحدثت بهذه الجملة ثم أغلقت الهاتف في وجه والدتها التي فتحت عينيها من هول الصدمة ثم أغمضت عينيها بتماسك:

"مكنتش أتوقع أنك هتوصلي للمرحلة دي يا كاميليا! ~~~~~~~~~~~~ كان الجميع في المشفى كادوا يجنون من انتظارهم تلك المدة، رؤى التي كانت تصرخ باسم أبنائها الاثنين، ونهال التي تبكي وهي تنادي باسم ابنتها. في هذا الوقت خرج الطبيب من غرفة جوليانا وهو ينظر لهم بأسف. بينما ركض إليه الجميع بهلع وتوتر. تحدثت رؤى ببكاء: "ولادي عاملين إيه جوليانا أهم حاجة كانت تعبانة؟! أرجوك، أرجوك قولي بنتي كويسة." تحدث الطبيب بأسف:

"حصلها ضيق تنفس ودا قدرنا نعوضه بالأكسجين لكن للأسف الشديد النار طالتها وبشكل كبير أثر على جسمها، هي دلوقتي واخدة مهدئ مش هتحس بالوجع نهائي لكن لما تفوق الوجع هيكون صعب عليها جدًا مش هتقدر تستحمله حاولوا تتحملوا ما هتمر به لأنه صعب جدًا، ربنا يشفيها." تحدث بهذه الجملة ثم تركهم ورحل صوب غرفة أخرى تاركًا إياهم داخل صدمة. تحدثت رؤى بعدم تصديق: "أكيد هو بيضحك علينا، أه بنتي كويسة." صح! أغمض فهد عيناه

ثم استرسل حديثه بتماسك: "رؤي أرجوكِ، حاولي تتماسكي شوية عشان الأولاد أنا مش هقدر أشيل كل دا لوحدي، أرجوكِ." نظرت له رؤي بضياع قبل أن تشعر بيد كريم الذي ضمها له وهو يحاول كبت دموعه على ما حدث لشقيقته. أما في غرفة عز استيقظ من غفلته ثم أبعد ذلك الغطاء الأكسجيني عن أنفه ثم نزع تلك المحاليل التي كانت تعلق بيده ونهض بخفوت وهو يحاول أن يسند نفسه على الحائط وبعد دقيقة كان يقف أمامهم ثم تحدث بهمس: "هو أي اللي حصل؟

نظرت له جومانه بفرحة ثم ركضت نحوه وهي تمسك يده ثم تحدثت بلهفة: "عز، أنتَ كويس؟ فيك حاجة؟ أنتَ كويس صح؟! عز بتنهيدة: "أنا كويس يا جومانه، يا بنتي أهدي عاوز أخد نفسي." نظرت له جومانه بإحراج ثم استقامت أمامه على الأريكة بينما ركض إليه في هذا الوقت فهد الذي تحدث وهو يفحصه بلهفة: "أنتَ كويس يا عز صح؟ النار ما طالتكش؟ عز بهدوء: "الحمد لله أنا بخير، الكل بخير صح؟ نظر فهد أرضًا، ثم تحدث بحزن:

"لا مش الكل بخير، جوليانا مش بخير ولا مريم بنت عمك بخير." نظر له عز بصدمة: "يعني إيه جوليانا فيها إيه؟ كاد كريم أن يتحدث ولكن سبقته الممرضة التي تحدثت بلهفة: "لو سمحت أنتم أهل الأنسة جوليانا؟ كريم بسرعة: "أيوه، أحنا." الممرضة: "الأنسة صحيت وعمالة تصرخ جوا أرجوكم حاولوا تهدوها." ركض جميعهم للداخل ولكن صمتوا وهم يرون انهيار جوليانا التي كان جسدها بأكمله مغلف بجبيرة بيضاء حتى وجهها وكل شيء في جسدها. تحدثت جوليانا

وهي تنظر صوب والدها: "بابا أرجوك أعمل حاجة، الوجع بيزيد، ااااااااه مش قادرة والله العظيم مش قادرة." نظر لها فهد بعجز بينما تحدث سيف وهو يتجه إليها ويمسك يداها: "أهدي يا جوليانا." جوليانا بصراخ: "بابا وقف الوجع والله العظيم مش قادرة أقسم بالله مش قادرة أستحمل حد يوقف الوجع دا، آه طب كريم اعمل حاجة أنتَ، ديما بتقول إنك بتحبني اعمل حاجة أبوس إيدك." تحدثت رؤي وهي تصرخ في وجه جاسر:

"اعملوا حاجة بنتي بتموت، أرجوكم اعملوا حاجة." كانت جوليانا تتحرك في السرير بعنف وهي تصرخ: "ااااااه جسمي كله بيحرقني حد يوقف الحروق دا، عدي، عدي أنتَ اللي بتحبني فيهم أبوس إيديكم اقتلوني بس عشان الوجع يقف لو اتقتلت مش هتعذب كدا، ياااااارب مش قادرة يااااارب. خفف عني الوجع دا ااااااااه."

كان الجميع بمن فيهم الدموع تنسدل من عيناه بغزارة على هذا الموقف وعلى عجزهم مما هم به، أما عدي أغمض عيناه ثم مسح تلك الدموع التي تنسدل منه وهو يتوعد لمن هو السبب. أما جاسر صرخ بالممرضة: "اعملي حاجة أنتِ هتفضلي باصلها كدا وهي بتموت." الممرضة بحزن وخوف: "يا فندم أخذت مرتين مخدر مينفعش تاخد تاني غلط عليها وهيأثر على خلايا الدم." جاسر بصراخ: "اعملي أي حاجة بس توقف عنها العذاب اللي هي فيه دا." الممرضة: "أوامرك يا فندم."

ذهبت الممرضة لتنفذ ما أمره به. حتى بالفعل أتت وهي تحمل حقنة بها مخدر بنسبة أقل حتى لا تؤثر عليها بشدة وبالفعل حقنتها في ذلك المحلول، حتى قل صراخ جوليانا رويدًا رويدًا، ثم أغمضت عيناها لتنغمس براحة قليلة، تاركة والدها يبكي، نعم فهد يبكي لعجزه مما هم مروا به، حتى شعر بيد شقيقه تضمه له، وبالفعل ترك نفسه لشقيقه يبكي له مثل الطفل الصغير الذي يشكو، وها هو يشكوه لعجزه. أما جاسر تحدث بنبرة صارمة قليلًا:

"هنروح دلوقتي قصر مروان، لحد ما نتصرف، ونعرف مين اللي اتجرأ وخطى لجحيم آل الأنصاري برجله، وهو الجاني على نفسه بقى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...