وبعد دقائق وصل البعض منهم إلى قصر مروان، الذي كان يأتي له كل فترة كبيرة حتى يقضي به بضعة أيام برفقة زينة ثم يذهب مرة أخرى للقصر الرئيسي. دلفت ريهام رفقة ندى وريم وزينة، ثم استرسلت حديثها بتعب: "بجد أنا مش عارفة ليه بيحصل معانا كدا؟ مفيش شهر يعدي علينا من غير لما يحصل فيه حاجة؟ اللهم لا راد لقضائك وحكمتك يا رب." ابتسمت لها ندى ثم تحدثت بحزن:
"جوليانا صعبانة عليا أوي، كان شكلها بجد خلاني عاوزة أعيط، ربنا يقومها بالسلامة." ريم بتأييد، ثم جففت تلك الدمعة التي انهمرت على خدها: "البنت جسمها باظ خالص يا ندى، بجد أنا مش عارفة هي هتقدر تكمل حياتها إزاي؟ ريهام بحزن: "ربنا يلهمها الصبر من عنده يا رب." ~~~~~~~~~~~ على الناحية الأخرى في المشفى:
في غرفة جوليانا. كان جميعهم يجلسون بحزن بدا على أعينهم عدا رؤى التي كانت ما زالت تبكي على ابنتها التي لن تشفى من هذا الحادث بعد. بينما انسحب عدي هو وإياد من خلفهم بهدوء دون أن يشعر به أحد. حتى ذهبوا لأسفل المشفى. تحدث عدي بغموض: "هاا.. هنفذ اللي اتفقنا عليه؟ إياد بجدية: "أنا شايف إن ده الوقت المناسب، حتى الكل هيبقي مشغول في المستشفى." عدي بهدوء: "تمام يبقي هنتقابل بكرة بإذن الله الساعة 5 بالضبط."
تحدث إياد وهو يبتسم بمكر: "تمام يا شريك، بس ها هتنفذ لي اللي طلبته منك؟! عدي بغيظ: "يا أخويا بس نفوق من اللي أحنا فيه الأول." إياد بخبث: "لا يا يا بابا أنا ماليش دعوة ده اتفاق." ابتسم عدي بابتسامة جانبية ثم تحدث بنبرة ماكرة: "من عنيا يا إيدو هو أنا ليّ غيرك." ابتسم له إياد ثم غمز له وصعد لسيارته أما عدي نظر لطيفه بهدوء ثم صعد للأعلى مرة أخرى. في صباح اليوم التالي:
كان عدي يسند رأسه على حافة المقعد الذي يجلس به في غرفة جوليانا وهو ينغمس في نوم عميق، وبجانبه مارلين التي رفضت رفضًا قاطعًا أن تذهب بالبارحة وتترك ابنة عمها، وكذلك تفعل منغمسة بنوم مزعجًا. وبالمقعد الخلفي، يجلس عز وبجانبه جاسر الذي كان ينظر لأبنائه بابتسامة حانية على منظرهم الطفولي ذلك، فهم مهما نضجوا وكبروا سيظلوا أطفالًا. وفهد ورؤى كذلك.
أما بالغرفة الأخرى كان راضي يجلس على مقعد وبجانبه نهال وبالخلف يجلس كريم برفقة جومانا وكارما. تحدث كريم وهو يمسح عينيه من أثر النعاس الذي حل عليه: "هاا، يا عمي مريم فاقت؟ راضي بقلق: "لا يا كريم أنا مش عارف هي ليه ما فاقتش لحد دلوقتي أنا خايف عليها." تحدث كريم بقلق هو الآخر: "لحظة يا عمي هسأل الدكتور." راضي بلهفة: "استنى هاجي معاك." وبالفعل نهض راضي ثم ذهب للخارج هو وكريم حتى يطمئنوا على وردتهم العزيزة.
سألوا الطبيب عن حالتها إذا كانت ساءت أم ماذا! بينما تحدث هو بهدوء: "لا هي الحمد لله ما طالتهاش النار بفعل أنه يؤذيها يعني هو حروق بسيطة جداً في بطنها تكاد تكون معدومة، لكن هي أخذت حقنة مخدرة، وهي جسمها بيتأثر من المخدر بسرعة ولذلك ساعة بالكثير أوي وهتفوق بإذن الله." تحدث كريم بنبرة هادئة: "تمام." بينما تحدث لعمه بابتسامة هادئة: "ما تقلقش يا عمي هي بخير." ابتسم له راضي ثم استرسل حديثه بحنان:
"روح بقى البيت يا حبيبي أنت ما نمتش من امبارح." كريم بهدوء: "عندك حق أنا فعلاً تعبان أوي هروح أطمن على جوليانا وعز وبعدين هروح." هز راضي رأسه موافقًا بينما ذهب كريم لغرفة شقيقته. ~~~~~~~~~~~~ على الناحية الأخرى: "هذا أكثر من رائع أنثتي، لا أتوقع أنك بهذه القوة حقًا." كانت هذه الجملة التي تحدث بها ذلك الورديان بنبرة خبيثة. بينما تحدثت جاسي بابتسامة ساخرة: "حقًا، وبعد كل ذلك، كان ذلك الخبيث لا يوجد بالمنزل."
تحدث اللورديان ساخرًا: "تحدثت بهذا من الأساس، وقلت لكِ هذا لن يصيبه شيء، ولكن لن تسمعي مني، حاولت أكثر من مرة أنثتي ولن أنجح هذا مثل الأشباح أو بالمثل المصري (مثل القط بسبع أرواح) نظرت له ثم تحدثت بسخرية لاذعة: "حقًا في هذه الأيام القليلة تعلمت الأمثال المصرية، حقًا أنت مدهش." ابتسم لها ثم تحدث بنبرة خبيثة: "لماذا تريدي أن تنتهي من ابن خالك؟! يا فتاة هذا مثل شقيقك بحق الله." تحدثت جاسي وهي تمسك الهاتف دون أن تنظر له:
"لا تدخل فيما لا يعنيك يا عزيزي، هذا ليس من شأنك." نظر لها بغضب ثم نهض وذهب للخارج دون أن يتحدث بكلمة أخرى أما هي نظرت في أثره بقرف ثم حدثت نفسها وهي تنهض بسخرية لاذعة: "حتى الأجانب بقوا يدخلوا في اللي مالهمش فيه، عجبي عليك يا زمن." ~~~~~~~~~~~~ في المشفى: كان جاسر يجلس على المقعد وهو ينظر لجوليانا بشرود ولكن سرعان ما تلاشت تلك البسمة وحل محلها الغموض، بينما دلف إليه في هذا الوقت كريم الذي تحدث بهدوء:
"جوليانا فاقت يا عمي؟ جاسر بهدوء: "كل شوية تفوق وبعدين تنام تاني من أثر المخدر." كريم بحزن وهو ينظر لتلك الجبيرة التي تكبل جسدها بأكمله: "بس يا عمي هي إزاي هتخرج تاني وهي جسمها كله محروق كده؟ أكيد مش هتسلم لكلام الناس يا عمي." جاسر بهدوء: "عندك حق، هي الناس وراها حاجة غير الكلام، بس مش مشكلة عادي هنسفرها إيطاليا تعمل عملية تجميل، مش هيخلي أثر للحروق يا كريم." كريم بشرود: "هو مين السبب يا عمي؟! جاسر بغموض:
"قريب أوي هعرف." في الغرفة الأخرى: كان ما زال جميعهم صامتين ولكن قطع صمتهم صوت إحداهن وهي مارلين التي دلفت لهم ثم تحدثت تتثاءب: "مريم عاملة إيه يا أولاد؟ تحدثت كارما بهدوء: "لسه ما فاقتش يا مارلين." صمتوا عندما سمعوا تأوهات مريم التي استيقظت من فعل المخدر: "آه، هو إيه اللي حصل؟ مارلين بسخرية: "ألف مليون سلامة من الغفلة يا قلبي." مريم بتعجب: "هو في إيه؟ كارما بهدوء وبساطة:
"ما فيش بس كان في حريقة في القصر وجوليانا بتموت وأنتِ كنتِ هتموتي مخنوقة برضه وبس كده." مريم ببلاهة: "ده كله وأنا نايمة؟! نظر لها راضي بحنق ثم نهض وذهب للخارج بينما تحدثت نهال بضيق: "يعني خليت صوتي يروح بسبب الصوات عليكِ، وعيني نشفت من كتر العياط وفي الآخر تقولي هو إيه اللي حصل؟ رمشت مريم مرة أخرى ببلاهة وهي تنظر لوالدتها بطريقة مستفزة جعلت نهال تخلع حذاءها ثم ألقته عليها وهي تصرخ بها تحت ضحكات الفتيات عليهم.
~~~~~~~~~~~~ بعد ساعة: تجمعوا جميعهم في غرفة جوليانا التي كانت منغمسة في نوم بفعل المخدر، كان جميعهم صامتين بملل بينما قطع ذلك الصمت صوت أحدٍ ما يعلمه جاسر جيدًا تحدث بهلع: "ريهام أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ نظرت له ريهام ثم تحدثت بصدمة: "حمزة؟؟؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!