جاء صباح يوم جديد في قصر عائلة الأنصاري. أستيقظ جاسر علي ضوء الشمس الساطع في الغرفة. فتح عينه بكسل وذهب من فراشه تجاه الشرفة وأغلقها جيدًا. اتجه ناحية الخزانة ليخرج بعض الملابس واتجه ناحية التواليت بصمت حتى لا يقلق معشوقته. ارتدى ملابسه الرسمية فقد جعلته في غاية الوسامة مثل عادته ورش عطره المفضل وارتدى ساعته ليكمل صورته الجاذبية.
استيقظت ريهام وفتحت عينيها بكسل. رأت جاسر بطلته الجذابة. نظرت له لبعض الوقت دون أن تتحدث. تحدث جاسر بهدوء وهو يعطيها ظهره: "هتفضلي تبصي كدا كتير؟ ريهام بمرح: "ببصي على القمر دا." اتجه إليها جاسر بذهول: "علفكرة أنا جوزك مش واحد شقطاه." ريهام بمرح وهي تدفشه بخفة: "عارفة وسع كدا يا أخ عشان أخرج للبنات." نظر لها جاسر بيأس ثم اتجه ناحية الباب. وقبل أن يذهب تحدثت ريهام بهدوء: "هو انتا رايح فين؟
نظر لها جاسر بمكر ثم أغلق الباب جيدًا
واتجه إليها ثم تحدث بهدوء: "بصي أنا هعديهالك بس عشان انتي مش عارفة طباعي. أنا عندي هنا طبع خاص وقوانين مينفعش حد يتعداها. هنا مينفعش حد يدخل في شخصيتي أو شخصية أي حد تمامًا، دا أنا بسميه تطفل. مش من حقك تدخلي في خصوصيات حد ولا حد يتدخل في خصوصياتك. من حقك كزوجة يتقدملك كل التقدير والاحترام، لاكن مش من حقك تقولي رايح فين، بتكلم مين، والكلام دا. مش هتلاقي غير الشك في حياتنا. مش هنقدر نعيش حياة طبيعية. مش القصد أن أزعلك يا حبيبتي بس لازم تعرفي القوانين هنا."
قال هذه الجملة ثم طبع على جبينها قبلة وذهب ناحية الخارج. كانت ريهام تنظر للفراغ بذهول وبلاهة. نفضت هذه الأفكار واتجهت ناحية الخزانة لتخرج بعض الملابس وترتديها وتتجه ناحية الخارج. كانت ريم وندي ورؤي يتناولون الإفطار. اتجهت إليهم ريهام ثم تحدثت بغضب مصطنع: "واطيين واطيين يعني." ريم بمرح: "مرضناش نزعجك قولنا إنك نايمة بقا." قالت هذه الجملة ثم غمزة لها. ندي بجدية: "عايزين نخرج شوية يا بنات نشتري شوية حاجات." لوت
ريهام فمها بضيق ثم تحدثت: "كان على عيني والله يا أستاذة ندي بس أخوكي يختي مش هيرضى." ريم وهو تنظر لها بخبث: "لا موضوع إنه يرضى بقا عليكي انتي." ريهام وهي تنظر لها بسخرية: "لا يا حبيبتي مش أخوكي انسي اللي في دماغك دا." رؤي بجدية: "طب ما تجربي كدا." ريم بتأييد: "أه يا ريهام ما تجربي كدا." نظرت لهم ريهام ثم تحدثت بشجاعة: "عندكو حق." ألتقطت ريهام هاتفها ثم ضغطت على رقمه. جاء لها الرد: أرتبكت ريهام حينما سمعت صوته.
فتحت مكبر الهاتف ثم تحدثت: "ألو يا حبيبي." على الناحية الأخرى تحدث جاسر بتعجب، ولاكن سرعان ما ابتسم بخبث لعلمه أنها تريد شيئًا. جاسر بخبث: "خير يا حبيبتي لحقت أوحشك؟ نظرة الفتيات لبعضهم وسرعان ما وضعوا أيديهم على فمهم يحاولون منع ضحكاتهم. ريهام بأرتباك: "كنت عاوزة أطلب منك طلب يا حبيبي." جاسر بمكر: "خير يا ريري؟ ريهام بشجاعة مزيفة: "هنخرج أنا والبنات نشتري حاجات ونرجع على طول."
"لا." كانت هذه الجملة التي خرجت من فمه دون أي نقاش. ريهام بتأفف: "معلش يا حبيبي والله أنا وريم وند... جاسر بنبرة لا تحمل أي نقاش: "معلش يا حبيبتي بس لا يعني لا ومفيش أي بنت منكم تخرج. أي حاجة عاوزينها الحراسة بره هيجيبهالكم غير كدا مفيش خروج." قال هذه الجملة ثم أغلق الهاتف دون أن يسمع ردها. نظروا جميعهم لبعض بتذمر بينما تحدثت ريهام بسخرية: "دايمًا بجيب لنفسي الإهانة."
تحدثت ريم بتذمر: "بما إن مفيش واحدة هتخرج جاي عندي ضيوف." ريهام بتعجب: "ضيوف مين؟ ريم ببسمة: "نهال صحبتي." ندي بحماس: "هتيجي امتى؟ ريم: "ممكن ساعة أو أكتر." ريهام: "طب يلا هجووووم يا بنات هنحضر الفشار على ما البنت تيجي ونسمع كلنا الفيلم." أتجهوا جميعهم للداخل وكل فتاة تعمل مهمة لأجل تجهيز السهرة. *** وقفت السيارة أمام إحدى العمائر الموجودة في القاهرة. نهال بإعجاب: "القاهرة جامدة بجد."
سليم بسخرية: "جامدة في بنت تقول جامدة؟ نهال وهي تنظر له بقرف: "بس انت يا أخ ملكش دعوة بعد إذنك." سماح بضيق منهما: "بس بقا انتوا مش أطفال لدرجة دي." سليم: "طب يلا بقا عشان نطلع." دلفوا للداخل وصعدوا للأعلى نحو الشقة الخاصة بسليم. سماح وهي تدلف: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." نهال بتعجب: "انتي ليه بتقولي كدا هو في حد غيرنا أصلا؟ سماح بجدية: "لأن الملائكة بتبقى بترد السلام." نهال بأعجاب: "أول مرة أعرف حاجة زي كده."
سماح بقلة حيلة: "ادينا عايشين وبنتعلم يا بنتي." سليم بجدية: "ريم مستنياكي يا نهال هتيجي ولا؟ نهال بلهفة: "آه طبعًا ثانية واحدة هغير هدومي وهاجي معاك." سليم بضحك: "طيب بسرعة هستناكي." دلفت نهال للداخل تحت ضحكات سليم وسماح. سماح ببسمة: "ربنا يريح قلبك يا نهال يا بنتي يارب." عادت نهال بعد دقائق كانت ترتدي دريس باللون الكحلي وحجاب باللون الأبيض جعلها في غاية الجمال والاحتشم. سليم بمرح: "إيه القمر دا يا نونو."
نهال بغرور مصطنع: "طول عمري يا حبيبي." سماح بضحك: "الله لا يخيبك يا نهال يلا امشوا عشان متتأخروش عليا." وبالفعل اتجه ناحية الأسفل وصعدوا للسيارة واتجهت السيارة نحو المكان المحدد. *** في منزل والدة ريهام. حمزة بجدية: "أنا قررت يا أمي إن النهارده هقول لوالد سمر إن نقدم معاد كتب الكتاب." الأم بفرحة: "بجد يا حمزة؟ حمزة ببسمة: "أيوه عشان أقدر أخرج معاها بدون حرج ووقت ما والدها يحدد معاد الفرح نعمل فرح."
الأم بجدية: "طب أهلها موافقين؟ ممكن يكون لهم رأي تاني وكمان ممكن والدتها متوافقش عشان لا قدر الله لو حصل بينكم خلافات تخاف إن بنتها يتلقب عليها لقب مطلقة." حمزة بتفكير: "فكرت في كدا برضه بس ممكن أتكلم مع والدها برضه يمكن يتفهم موقفي." الأم ببسمة: "ماشي يا حبيبي ربنا يتمملك على خير." *** في قصر عائلة الأنصاري: الخادمة: "يا ريم هانم في واحدة تبع حضرتك مستنياكي بره." ريم بلهفة: "دخليها فورًا."
ذهبت الخادمة لتنفذ ما طلبته ريم وبعد ثواني سمعت ريم نداء باسمها فكانت نهال. ريم بسعادة وهي تركض إليها وتحتضنها: "وحشتيني أوي والله." نهال ببسمة هي الأخرى: "وانتي والله." كانت ريم تتحدث مع نهال دون انتباه لمن يقف وينظر لها بأشتياق. انتبهت ريم لـ سليم ثم تحدثت معه بخجل شديد وهي تفرك يداها بتوتر: "إزيك يا سليم؟ سليم بحب: "بخير طول ما انتي بخير." تنحنحت نهال ثم تحدثت بمرح: "نحن هنااا." نظر لها سليم بشر
وتوعد ثم تحدث بهدوء وبسمة: "همشي أنا يا نهال ووقت ما تخلصي قعدتك رني عليا." أومأت نهال بماشي واتجهت هي وريم ناحية الداخل. تحدثت ريم بدراما وهي تكور يداها كأنها تتمسك بميكروفون: "وها نحن يا سيداتي سادتي نقدم لكم العضو الجديد داخل هذا الحسب الجديد. ومعانا ومعاكم نهاااااال." صفق الجميع بدراما لريم كأنهم ينظرون لعرض ما. نهال بضحك: "والله إنك مجنونة." *** في مكتب جاسر. كان يجلس على مقعده بكل جدية
مثل عادته ثم تحدث بهدوء: "زينة في مواعيد أي النهارده." زينة ببسمة: "في النهارده إتمام ملف الصفقة يا فندم. واجتماع مع الموظفين." جاسر: "تمام يا زينة اتفضلي على شغلك." ذهبت زينة ثم تذكرت شيئًا فدَلفت مرة أخرى: "يا فندم في واحد اسمه رجب جه لحضرتك الشركة وكنت مسافر انت ورادي بيه تقريبًا جايب معلومات عن الشركة التابعة لحضرتك في إيطاليا." جاسر باهتمام: "أيوه أي هي؟
زينة بجدية: "هو كان حابب يتكلم في وجود حضرتك وساب كارت فيه رقمه. ابقى بلغه إن حضرتك موجود." جاسر: "تمام يا زينة بلغي." كانت زينة تتجه ناحية الخارج ولاكن فتح الباب مرة واحدة ودفشت زينة على المجهول. زينة بصدمة: "انت." نظر مروان داخل عينيها دون أن يتفوه بحرف آخر وهي ما زالت في أحضانه. وزينة شردت به هي الأخرى. كان جاسر ينظر لهم ببسمة ماكرة. ثم تحدث بخبث: "اتفضل يا مروان تعالي."
اتعدلت زينة ثم اتجهت ناحية الخارج بإحراج شديد وتوتر وهي تعدل من هيأتها. أما مروان نظر لـ جاسر بضيق ثم اتجه نحوه وجلس على المقعد المقابل له. جاسر بخبث وهو ينظر له: "ها خير يا مروان في حاجة؟ مروان بتأفف: "نسيت كنت هقول أي." جاسر بمكر: "نسيت برضه." مروان بضحك: "أوعى تفهمني صح." دلف في هذا الوقت رادي ثم تحدث بمرح: "أهلاً أهلاً منور الدنيا كلها بوجودي يا جماعة." جاسر بنبرة عرفها رادي جيدًا: "اقعد من غير كلام كتير."
وبالفعل جلس رادي لأنه يعلم صديقه جيدًا. كاد يتحدث ولاكنه سمع دق على الباب. سمح للطارق بالدخول. تحدثت زينة بأرتباك وهي تحاول التهرب من نظراته: "في واحد عاوز حضرتك يا فندم." جاسر بتعجب: "مين يا زينة؟ زينة بتوتر ملحوظ وهي تنظر لـ مروان الذي كاد يأكلها بنظراته: "اسمه سليم منصور." جاسر بعدم اهتمام: "تمام دخلي." دلف سليم وهو ينظر لهم بينما نظر له رادي بشر ثم تحدث: "امممم خير." نظر له جاسر بتعجب بينما تحدث: "اتفضل."
جلس سليم وهو ينظر لـ رادي ببرود ثم تحدث: "......... *** كانت الفتيات يجلسون مع بعض يمرحون ونهال التي تعرفت عليهم ملّت وشعرت معهم بجو الألفة وعدم التكبر ورؤي التي شعرت بطيبة قلبها. تحدثت نهال بحماس: "إيه رأيكم نخرج مع بعض بكرة." ندي بتذمر: "كان على عيني بس إحنا مش بنخرج معمول لنا حذر يا أخت." نهال بعدم فهم: "حذر يعني إيه؟ ريم بحزن مصطنع: "يعني أبيه جاسر مش بيرضى يخلينا نخرج لوحدنا." نهال: "أيوه خلاص فهمت."
ريهام بجدية: "خلاص تعالي انتي اقعدي معانا." نهال بتفكير: "امممم هبقى أفكر." كانوا يتحدثون ولاكن قطع حديثهم دخول بعض الشباب. نهال بتعجب: "سليم." نظر لها سليم ولاكن قطع صمتهم تحدث جاسر بهدوئه المعتاد عليه: "ريم اتفضلي اقعدي والكل ينصرف حالا." انصرف الجميع إلى غرفة ندي على حسب أوامر جاسر ومن ضمنهم نهال. بينما جلست ريم بتوتر. تحدث جاسر بهدوء: "متخافيش يا ريم أنا بس هسألك مجرد سؤال."
نظرت له ريم باهتمام ثم وقع نظرها على سليم فنظرت له بتوتر. تحدث جاسر بهدوء: "ريم أستاذ سليم طالب إيدك مني هو شخص كويس ومحترم بس القرار قرارك." نظرت له ريم بارتباك ثم تحدثت: "اللي تشوفه يا أبيه." جاسر بخبث: "يعني مش موافقة." ريم باندفاع: "لاااااااا، أقصد احم." نظرت للأرض بإحراج بينما ضحك جاسر وتحدث: "تمام السكوت علامة الرضا ألف مبروك."
نظر سليم لـ ريم بفرحة شديدة ثم سلم على جاسر واحتضنه وكذلك الجميع. أتى الدور على رادي نظر له بتردد بينما جذبه رادي ثم تحدث بهمس وغيظ: "كنت هموت وأخليه يرفض بس للأسف وافق." ذهب سليم ثم نظر له ببسمة باردة وتحدث مع جاسر: "تمام الخطوبة امتى." جاسر بجدية: "الجمعة بإذن الله." سليم بتوتر: "ينفع نخليه كتب كتاب مع خطوبة عشان الإحراج بس." جاسر ببسمة: "مش عارف إيه الغية بس تمام."
من الخلف كانوا الفتيات يطرقون الزغاريد والتهاني لـ ريم بينما نهال شردت بـ رادي وهو كذلك. تحدث جاسر في أذنه دون أن ينتبه له: "نخلي كتب كتابك معاه ولا إيه." نظر له رادي بفزع بينما نظر أرضًا. ضحك جاسر بشدة عليه بينما تحدث جاسر بصوت جهوري: "تمام يبقا هنكتب كتاب سليم وريم ورؤي وفهد." نظرت لهم رؤي بصدمة وفهد كذلك. بينما تحدث جاسر بخبث وهو ينظر لهم: "مبروك مقدمًا يا شباب."
نظرة رؤي لفهد بخجل شديد تحت تهانيات الجميع لهم. احتضن جاسر رؤي بحنان أخوي ثم تحدث وهو يمسك وجهها بيده: "أنا أخوكي الكبير وعمري ما أتمنى ليكي الشر بالعكس أنا بعتبرك زي ريم وندي واللي ما يرضوش ليهم عمري ما أرضاه ليكي ولو مش موافقة أنا هحترم قرارك." نظرت له بخجل شديد ووجهها أرضًا. بينما تحدث جاسر بضحك: "كما قولنا للمرة الثانية السكوت علامة الرضا مبروك مرة تانية يا شباب."
أطلقت الفتيات الزغاريد تحت ضحكات وسعادة الجميع. واتجه جميعهم للأعلى. اتجه رادي ناحية نهال ثم تحدث في أذنها تحت أنظار الجميع: "مش نفسك انتي كمان يتكتب كتابك." نظرة له بذهول بينما غمزة لها هو وابتعد عنها. ضحك الجميع بشدة بينما ذهبت نهال مع ابنة خالتها إلى المنزل. سمع مروان رنة هاتفه ألتقطه ثم تحدث بهدوء: "ألو.." *: "مروان بيه البنت اللي حضرتك قولت نراقبها في مجموعة من الرجال حاولوا التهجم عليها."
نظر مروان للهاتف بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!