الفصل 24 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
21
كلمة
2,712
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

دلف جاسر للغرفة مرة أخرى، رأى ريهام تنتظره بملامح متخشبة. ريهام بقوة: أنا فكرت كويس وعرفت قراري. نظر لها جاسر باهتمام ورعب حاول إخفاءه: إيه هو؟ ريهام بملامح جامدة: أنا بحبك وعمري ما هقدر أبعد عنك أو أسيبك، وفكرة الطلاق دي عمرك ما تفكر فيها، لأني أنا عمري ما هقدر أتخيل حياتي من غيرك تاني.

نظر لها جاسر بصدمة وفرحة حاول أن يكبتها، وبدون مقدمات احتضنها بشدة ودموع حاول إخفاءها ولكنه فشل. نعم يبكي من أجل فتاة، ولكن ليس أي فتاة، إنها الفتاة التي عشقها من صميم قلبه، يبكي من أجل أنها لا تتركه. إنه ليس حب عادي، إنه العشق يا سادة. ريهام بدموع وهي تتمسك به بقوة: متسبنيش. جاسر بحب: عمري ما أبعد عنك أو أسيبك.

نظرت له نظرة لأول مرة تنظرها له، ليس كرهًا أو خوف، بل نظرة عشق داخل عينيها، حاولت إخفاءها ولكنها فشلت. فهل لأحد أن يتحمل أن يخفي عشقه لشخص أمام البشر؟ مسح جاسر دموعها ثم تحدث بحنان: متعيطيش تاني، أوعي أشوف دموعك. مرات جاسر الأنصاري عمرها ما تعيط من حاجة، خليكي ماشية رافعة رأسك قدام الناس كلها، أوعي توطي راسك تاني. نظرت له ببسمة جميلة، بينما تأمل هو بسمتها بشرود. ~~~~~~~~~~~~ بالأسفل:

كانت ريم تتحدث في الهاتف بحب شديد. ريم بهمس: لا، سافرنا تاني في اليونان. على الناحية الأخرى سليم: أيوه، هترجعوا مصر تاني امتى؟ ريم بتعجب: ليه بتسأل؟ هو في حاجة مهمة؟ سليم بحب: عشان أطلب إيدك من أخوكي. ريم بصدمة: انت لسه بتفكر في الموضوع ده؟ أنا كنت بحسب بتهزر. سليم بغضب: ده كله ومفكراني بهزر؟ أومال اللي بيتكلم جد بيتكلم إزاي؟ ريم بضحك: ههههه معلش أسفة. سليم بغيظ: بتضحكي ها؟

ريم بحب: طبعًا اللي بيضحك مع حد ضحكة صافية يبقى معناه إن الشخص ده ساكن في قلبه. سليم بمكر: معنى كده إن أنا في قلبك. ريم بخجل: امم بت... بتكلمي مين. تحدث رادي بهذه الجملة. ريم بغيظ: نهال. رادي بخبث وغمزة: نهال برضو ولا ابن خالتها؟ ريم بتوتر: إيه لا طبعًا نهال. رادي بضحك: ههههه مانا عارف. تحدث جاسر من الخلف بتعجب: في حاجة ولا إيه؟ رادي بخبث وهو يرى في ملامحها الرعب: لا طبعًا، ده كنت بشوف ريم بتكلم مين.

جاسر بجدية: أيوه بتكلمي مين؟ ريم بتوتر: واحدة صحبتي. رادي بمكر: مين هي؟ نظرت له ريم بشر وتوعد، أما جاسر تحدث بشك: كنتي بتكلمي مين يا ريم؟ كانت ريم باين على ملامحها التوتر والرعب: مفيش صحبتي اللي كانت في إسكندرية. نظر لها جاسر بغموض ثم تحدث بهدوء: تمام، مش مشكلة، جهزوا نفسكم عشان هنرجع مصر بكرة. رادي بتعجب: هو إحنا لحقنا؟ إحنا لسه جايين النهارده أصلًا. جاسر بهدوء: عشان رؤى محتاجة تروح بيتها. رادي بتفهم: تمام.

تحدث فهد بلهفة: جاسر. نظر له جاسر باهتمام، بينما تحدث فهد: الطيارة انفجرت اللي كانت في الأردن وكل اللي فيها توفوا. جاسر ببرود: عارف. تحدث رادي بريبة وشك: انت كنت عارف إزاي؟ نظر له جاسر نظرة فهمها رادي جيدًا، ثم تحدث بعدم تصديق: بجد مش هتتغير يا جاسر. هز جاسر رأسه له ببسمة باردة. ثم تحدث بصوت جهوري: الكل يجهز نفسه، أول ما النهار يطلع هنرجع مصر. نظر جميعهم له بتعجب، بينما انسحب هو داخل غرفته.

كانت ندي تجلس داخل غرفتها حتى رن هاتفها برقم غير مسجل، فأجابت بتعجب: ألو. جاء لها الرد من الناحية الأخرى: ندي أرجوكي متقفليش، عاوز أقولك حاجة مهمة. ندي بعصبية: خير يا عمرو؟ عمرو بحب شديد: أنا وفيت بوعدي معاكي وهاجي آخد معاد مع أخوكي وهتقدملك. مكنتش عاوز أقولك أكتر من كده. بسيلا باي يا قلب عمرو... بحبككككك.

أغلق معها الهاتف تاركًا إياها في صدمة وهي تنظر للهاتف بصدمة شديدة وفرحة تكاد توزع على العالم بأكمله. نعم تعلم أنه يحبها وهي تحبه، ولكن عليها أن تتأكد، وبالفعل تأكدت. كانت تحتضن الهاتف بفرحة شديدة وعيناها مليئة بالسعادة. دلفت إليها ريم ثم تحدثت بريبة: مالك يا ندي؟ في حاجة. ندي وهي تحتضن شقيقتها بسعادة وجنون وهي تدور بها: وفي بوعده معايا... بيحبنيييييييي يا ريم. بيحبنيييي. ريم

وهي تصرخ من جنون شقيقتها: أهدي يا بنت المجنونة! في إيه ومين ده اللي وفى بوعده. ندي بسعادة وهي تجذبها لتجلس على الفراش: قصت ندي لريم ما حدث، لتتحدث ريم بسعادة شديدة: ربنا يتمملك على خير يا ندوش، وإن شاء الله أبيه جاسر هيوافق. ندي بتذكر: أوباا! الفرحة نستني أن ممكن أبيه جاسر ما يوافقش. ريم بتأكيد: لا طبعًا، وممكن يوافق عشان تبقي فرحانة. ندي بجدية: تفتكري؟ ريم ببسمة أمل: جدًا.

ندي بمرح: طب يلا نقوم نجهز نفسنا عشان هنرجع مصر. ~~~~~~~~~~~~ في الغرفة المجاورة: كان مروان يجلس وبيده هاتفه. ضغط على أحد الأرقام حتى جاء له الرد من الناحية الأخرى. زينة بنعاس: الو. حاول مروان كبت ضحكاته على صوتها ثم تحدث بصوته: ألو. زينة بانتباه: حاسة إن سمعت صوتك قبل كده، مين انت؟ مروان بغرور مصطنع: أه طبعًا سمعتيه عشان أنا صوتي ما يتنسيش. زينة بضيق: أيوه مين انت يعني يا عم المغرور بسلامته؟

مروان بضحك حاول إخفاءه: مروان. كانت هذه الجملة التي صدمتها، ثم تحدثت بعصبية: نعم يا أستاذ مروان، خير، فيه حاجة؟ وبعدين يعني حضرتك ارتدي نظارة نظر عشان يبقى فيه عندك شوية نظر، في حد يرن على حد في وقت زي ده؟ حضرتك عارف الساعة كام؟ مروان بشهقة مصطنعة: أوبس! أسف جدًا، بس كنت محتاج مساعدة. زينة بعصبية: حد قال لحضرتك إني أنا مركز مساعدة؟ مروان بحزن مصطنع: خلاص أسف يا آنسة زينة. زينة بتنهيدة: خير يا أستاذ مروان، مساعدة إيه؟

مروان بحماس: عاوز تحكيلي حدوتة عشان مش عارف أنام. مجرد ما أنهى الجملة استمع لصوت غلق المكالمة. انفجر ضاحكًا عليها. أما زينة كانت تشد بشعرها بعصبية شديدة وتصرخ من شدة الغيظ: ااااااااااااه يا ناري! تذكر مروان حديث رادي في السيارة ثم ابتسم: طلع عندك حق يا رادي. ~~~~~~~~ أما أدهم كان يحمل هاتفه ويتصفح على الفيسبوك. حتى رأى منشور به صورة لصديقة ندي شقيقته. أدهم بتعجب: مش دي توتا.

دلف على ملفها الشخصي حتى رأى بوستاتها وصورها، ظل يتأمل صورتها مدة لا يعلم عددها، حتى ترك هاتفه وتوجه للخارج. ~~~~~~~~~ أما فهد كان يجلس في غرفته يتذكر حديث جاسر وعليه أن يقرر القرار الصحيح، وبالفعل جاء له الرد وتوجه للخارج حتى يخبر جاسر إياه. ~~~~~~~~~

أما رؤى كانت تتذكر حديث فهد، سقطت دموعها بقوة، فهي تحبه بشدة، ولكن عليها أن لا تسمح لأحد أن يشفق عليها بأي شكل من الأشكال، فهي لا تتقبل شعور الشفقة لها من تجاه شخص، وبالأخص فهد. هذه الحمقاء لا تعلم أنها سكنت داخل قلبه. ~~~~~~~~~ أما رادي كان يتذكر حينما سمع صوت هذه الفتاة العجيبة التي كانت تتحدث مع ريم بالهاتف. فلاش باك.... رادي بخبث: بتكلمي مين يا ريمو. ريم بضيق وهي تفتح المكبر: اتكلمي كده يا نهال.

نهال بتعجب: في إيه يا بت انتي مجنونة؟ شرد رادي حينما تذكر باللقاء الأول عندما ذهب للإسكندرية ليأتي بريم، وعندما رآها تعتذر منه، وعندما تعصبت منه، تذكر كل هذا ثم ابتسم بخفوت عليها. باااااك. ~~~~~~~~~ في غرفة جاسر وريهام: جاسر ببسمة حب: ساكتة خير، يعني مش عادتك. ريهام بضيق: لو سمحت سبني، أنا دلوقتي بفكر مش فاضية. جاسر بذهول: بتفكري وأسيبك؟

ريهام بتأفف: أوووف، بص يا أخ، أنا ساعات كده ببقى هائمة بين الماضي والحاضر وبفتكر الحاجات السعيدة، حضرتك جيت وقطعت حبل أفكاري. نظر لها جاسر بغضب حاول أن يبتعد عن هذه الحمقاء قبل أن يفتك بها. ذهب خارج الغرفة بخطوات غاضبة. أما هي تحدثت في أثره بتعجب: ماله ده؟ ~~~~~~~~~~ جاء صباح يوم جديد في هذا القصر: استيقظوا جميعهم على صوت غليظ بالأسفل. كان رادي يصرخ بشدة. استيقظ جاسر بفزع وهو يسب من يفعل هذه الضوضاء.

ارتدى قميصه بإهمال واتجه للأسفل، رأى رادي يحمل زمار مثل الذي يصفر به في الأفراح الشعبية. جاسر بهدوء ونبرة مخيفة: إيه ده؟ رادي ببسمة غبية: بصحيكوا. مروان بصوت غاضب: واللي بيصحى حد بيصحى كده؟ رادي بهدوء مستفز: أعمل إيه؟ ريم اللي قالتلي أصحيكوا كلكم بدري. نظرت له ريم بفزع عندما تحولت جميع الأنظار عليها: والله ما حصل، ده كداب. تحدث جاسر بنبرة عرفها رادي جيدًا: رادي في أقل من ثانية واحدة مالقكش قدامي وإلا.

وقبل أن يكمل حديثه كان رادي يركض للخارج برعب. جاسر بهدوء: يلا كله يجهز نفسه، نص ساعة وهنركب الطائرة. أومأ للجميع ماشيًا واتجه ناحية الأعلى. أما فهد تحدث بهدوء: جاسر فاضي. هز جاسر رأسه له ثم تحدث: تعالي يا فهد. فهد وهو يأخذ نفس عميق ثم تحدث: أنا موافق. جاسر ببسمة ثقة: عارف. فهد بتعجب: عارف إيه؟ جاسر بثقة وكبرياء لم يغيره الزمن به: عارف إنك موافق، بس هل ترى هي موافقة؟ فهد بحزن: لا.

جاسر بهدوء: تمام، يبقى سيب الموضوع ده بقى عليا، ومتتكلمش معاها فيه تاني. أومأ فهد ماشيًا واتجه ناحية الأعلى. نظر جاسر في أثره ببسمة هادئة واتجه ناحية غرفته مجددًا. ~~~~~~~~~~ في الإسكندرية: كان سليم يجلس ويتحدث مع والدته بهدوء: أرجوكي يا ماما افهميني، هتبقى فترة صغيرة بس لحد ما نتجوز، وهرجع تاني. سماح بنفي: معلش يا حبيبي، لا يعني لا. هتروح القاهرة هاجي معاكم، مش هاجي معاك، مش هتروح.

سليم باستسلام: خلاص يا ماما جهزوا الشنط انتي ونهال، عندي شقة في القاهرة هنقعد فيها. نهال بفرحة: الله عليك يبو السولم، ياللي ما فيش منك اتنين. سليم بغضب مصطنع: نص ساعة لو ملقتكيش خلصتوا هغير رأيي. هرول الجميع للداخل بسرعة شديدة. أما هو ابتسم عليهم. ~~~~~~~~~~~ على الناحية الأخرى: بعد مرور نصف ساعة، كانوا جميعهم يقفون في منطقة خالية من السكن. رفعوا جميعهم نظراتهم للسماء، كانت الطائرة تهبط وتحتك بالأرض الصلبة.

دلفوا جميعهم للداخل وجلسوا في المقاعد. تحدث فهد بجدية لـ جاسر: كده خلصنا من أكبر عقبة في حياتنا وهو الأردن. جاسر ببسمة غامضة: ومين قالك كده؟ فهد بتعجب: هي مش دي الحقيقة؟ جاسر بغموض: للأسف لسه فيه ابن الأردن الأصغر. نظروا جميعهم له بريبة، بينما هو تحدث بغموض: خلوا بالكم، الأردن اللي جاي أصعب من الأردن اللي راح. رادي بعدم فهم: أيوه اللي هو إزاي يعني؟ جاسر بخبث: يعني بالمعنى الأصح جاي هيمشي على مسيرة والده المصون.

نظر فهد لـ رادي نظرة فهموها جيدًا، بينما نظروا لـ جاسر الذي ينظر لهم بخبث. تحدث مروان بهمس لـ أدهم: حاسس إننا ملناش مكان هنا. أدهم وهو ينظر له بجدية: عندك حق. تحدثت ريهام بتعجب لـ ندي: هو فيه إيه؟ هما بيبصوا لبعض زي أفلام أبيض وأسود ليه كده؟ ندي وهي تنظر لهم بتقييم: عندك حق، شكلهم بيدوروا على حل يقتلوا بيه الشخص ده إزاي. ريهام بفزع: أعوذ بالله، هما سفاحين؟ نظر لهم جاسر

بملل ثم تحدث مع رادي وفهد: بلاش نتكلم هنا عشان شوية الأغبياء دول. رادي بجدية: أنا قولت كده برضو. ~~~~~~~~~~~~ في غرفة مظلمة كان يصرخ بهياج مثل المجنون ويتحدث باللغة الأمريكية. ماااا الذي فعل هذا؟ *: لا أعلم سيدي، الطائرة انفجرت بهم، أقسم لا أحد فعل هذا. اللورديان الأصغر: حسنًا، أغرررررب من أماااام وجهييي الأن. ذهب الآخر برعب شديد من هيئته، فهذا شخص معدوم الرحمة يأبى أن يقتله دون شفقة إن ظل أمامه دقيقة فقط.

هذا اللورديان الأصغر شخص دموي حقير، يقتل بدم بارد دون خوف من الله، يتسبب بقتل الجميع من الأبرياء من أجل صفقاته الحقيرة وتجارة الأعضاء وغيرها الكثير من الأشياء الحقيرة مثله، يقتل أشخاص ليس ذنب لها من أجل رغباته المريضة ومقابل الكثير من الأموال لتوسيع ممتلكاته التي يدفع ثمنها الأبرياء، يا إله العالمين هل في أشخاص دنيئة وحقيرة مثل هذا الشخص. كان

هذا اللورديان يتحدث بشر: أقسم أنني سأقتل من فعل هذا بأبي. سأقتلهم جميعًاااا.. ~~~~~~~~~~ في الإسكندرية: كان سليم يجلس وينتظرهم داخل السيارة منذ مدة، حتى أنه زفر بملل. اتجهت إليه نهال وهي تتحرك بصعوبة بسبب ثقل الحقيبة. نهال بغيظ: البعيد معندوش دم صح؟ سليم بضيق: خير يا أستاذة نهال. نهال بغضب: حضرتك شايف إني مش قادرة أشيل الشنطة، يبقى خلي عندك دم وتنزل تشيلها مني. نزل سليم من السيارة وأغلق باب السيارة بعنف شديد

ثم اتجه إليها وتحدث بغيظ: يلا يا سمو الأميرة اتفضلي. دلف نهال بغرور مصطنع، وهي ترفع رأسها بتكبر مصطنع. أما هو دلف بغضب شديد من هذه الحمقاء. وانضمت إليهم الأم ودلفت بالسيارة. ~~~~~~~~ على الناحية الأخرى: وبعد ساعات هبطت الطائرة إلى أرض الوطن. وهبط الجميع من الطائرة متجهين ناحية القصر، وبما فيهم رؤى. وبعد دقائق وصلت السيارات أمام القصر.

وهبط الجميع منها متجهين ناحية الداخل، واتجه كل منهم إلى غرفته الخاصة ليغطوا في نوم عميق. جاء الصباح.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...