سمع مروان رنة هاتفه، ألتقطه ثم تحدث بهدوء: ألو.. : مروان بيه، البنت اللي حضرتك قولت نراقبها، في مجموعة من الرجال حاولو التهجم عليها. نظر مروان للهاتف بصدمة. ثم تحدث بسرعة: تمام، تمام، مسافة السكة. ذهب مروان بسرعة شديدة تحت تعجب فهد من تصرف شقيقه، ولاكن ذهب خلفه ظن أن هناك شيئاً مريب. اتجه مروان إلي السيارة بسرعة شديدة. وخلفه فهد. جذب باب السيارة وصعد للسيارة دون أن يتحدث بكلمة واحدة.
ذهب مروان بسرعة شديدة الي المكان المجهول.. وبعد دقائق وصل الي المكان المحدد. فتح باب السيارة بقوة وركض ناحية الداخل برعب شديد، وخلفه فهد. دلف مروان المكان بسرعة شديدة، كان الباب مفتوح علي مصراعيه. دلف للغرفة حتي رأي الشيئ الذي صدمه بشدة. كانت تهوي علي الأرض مثل الجثة الهامدة، وحولها بقعة من الدماء الكبيرة. نظر لها برعب شديد وصدمة ثم تحدث بهمس: زينة. *** في القصر: في غرفة ريهام وجاسر:
كان جاسر يجلس علي الفراش وبجانبه ريهام تستقيم داخل أحضانه. تحدث جاسر بهدوء وحب:
عارفه يا ريري، يمكن أول مره أقول الكلام دا، بس انتي فعلاً غيرتيني، كل الناس كانت بتخاف من أي حاجة مجرد أنها ملك لـ جاسر الأنصاري، يمكن الشيئ دا كان بيزيد فيا كل يوم طبع الغرور، وإني مفيش حاجة تقدر تقصر عليا ولا تتحداني، لأني مفيش حاجة أخاف عليها. مجرد ما جيتي انتي وبصيت في عيونك حسيت بحاجة غريبة، فيا حسيت إنك في يوم من الأيام هتبقي ملكي، مش غرور، بس دا كان مجرد إحساس جوايا، وها اهو بالفعل حصل وبقيتي ملكي.
نظرت ريهام لعيونه بعشق، وهو كذلك، ليتركوا لعيونهم العنان لتحكي قصة عشق خاص بينهم وحدهم فقط. *** في الغرفة المجاورة لهم: كانت ريم تجلس في الغرفة وتتذكر حديث الفتيات اليوم. قطع حديثها رنة هاتفها، وكان معشوق الروح. ريم بهمس: ألو. سليم بحب: أحلي ألو دي ولا أي؟ ريم بخجل: امممم. سليم بعشق: يومين بس وهتبقي مراتي. ريم بضحك: أه. سليم: تعرفي يا ريم، أنا عمري ما اتخيلت إني كنت هفتح قلبي وأحب. ريم: واللي حصل. سليم: حبيتك انتي.
نظرت ريم للهاتف بخجل شديد، أما هو تحدث: تقريباً مش حبيتك، أنا عشقتك. وكانت هذه الجملة سبب ليصبح وجهها كتلة من حمرة الجمر. أغلقت معه الهاتف ثم شردت في طفولتها بعيداً عنه، تذكرت عندما كانت تدور في الطرق وتبيع الورود، وتتذكر نظرات الاشمئزاز في عيون الناس، وتتذكر نظرات الشفقة من الأطفال، والإهانة من بعض الناس دون شفقة أو رحمة. تذكرت هذا الحقير الذي كان سيعتدي عليها، ولاكن كانت نجاة الله لها من براثينه.
تذكرت سليم عندما نجاها من يداهم، وكان لها طوفان نجاة من الغرق. كانت دموعها تنسدل بغزارة وهي تتذكر طفولتها بعيداً عن شقيق الدرب، وكم كانت تعاني وتحاول أن تجمع وجبة الطعام إليها كل يوم حتي لا تموت من قلة الطعام. يا إله العالمين، رحمتك وسعة كل شيء، كأن الله كان يكافئها لصبرها طوال هذه الفترة التي عاشتها بعيداً عنهم. جففت دموعها ثم اتجهت ناحية الخارج تنضم للفتيات. *** مروان بصدمة: زينة. فهد بقلق:
مروان، مش وقت صدمات، البنت شكلها بتموت، لازم نلحقها. ركض إليها مروان بسرعة البرق ثم حملها وأتجه ناحية الخارج، وخلفه فهد، الذي ينظر لشقيقه بصدمة مما يفعل. جذب باب السيارة بسرعة شديدة ووضعها في المقعد الخلفي، وجلس هو بالأمام وفهد بجانبه كان يقود السيارة بسرعة البرق لأنه يعلم أن شقيقه غير قادر على القيادة وهو في هذه الحالة. بعد دقائق وصلت السيارة أمام المشفي.
حملها مروان برفق وأتجه ناحية المشفي وهو يركض برعب شديد من هيأة وجهها، فكان وجهها شاحب كالأموات. مروان بصوت عالي: هاااتو تروولي بسرررعة. كان فهد يركض خلفه. وضعت الممرضة أمام مروان الترولي ثم سحبته لغرفة الفحوصات. كان مروان في الخارج كاد يكون مرعوباً، وبداخله يتوعد لمن فعل هذا، وفهد يحاول بث الطمأنينة في قلبه. ثم خرجت الطبيبة. الطبيبة:
الرصاصة كانت هتيجي في القلب، بس الحمدلله فلتت، أخترقت عضو بجانبها، حالتها مش خطرة أوي، بس هتعمل عملية صغيرة بس عشان نقدر نطلع الرصاصة. مروان بلهفة: لازم عمليه يا دكتورة، بس المهم تبقا كويسه. الطبيبة ببسمة: بإذن الله. ذهبت الطبيبة تاركة مروان يتنهد براحة شديدة. تحدث فهد وهو يضيق عيناه: مروان، أي علاقتك بزينة سكرتيرة جاسر؟ مروان بتأفف: مش وقت أسئلة ي فهد، شايفني مش عارف أتجمع على بعضي أصلاً. فهد ببسمة باردة:
تمام يا شقيق، مسيري هعرف. مروان بضيق: امشي يا فهد من قدامي. فهد ببرود: همشي وأسيبك، مش هتعرف تسوق وانت كدا. مروان ببسمة وهو يربط على كتفه: متقلقش، روح انت، وأنا هفضل هنا لحد ما تفوق. أومأ فهد وذهب ناحية القصر الخاص به هو وشقيقه: وبعد ساعات خرجت الطبيبة من غرفة العمليات، أخبرت مروان بنجاة العملية، ثم وضعت زينة في غرفة عادية. مروان بلهفة: زينة. زينة وهي تجاهد لفتح عيناها وتتحدث بهمس وألم: مرو... مروان. مروان:
أهدي، متتكلميش خالص، أنا معاكي. زينة ببكاء وألم: كانوا عاوزين يقتلوني. مروان بألم لبكائها: خلاص يا زينة، أنا معاكي، أهدي. زينة وهي تغيب عن الوعي بأثر المخدر. تحدثت بهمس غير عابئة بما تتفوه: مروان، أنا بحبك. تحدثت بهذه الجملة ثم فقدت الوعي، تاركة إياه في صدمة، أيعقل أن حبيبته تحبه وأخبرته بهذا. كان مروان في حالة لا يرثى عليها. ولاكن بداخلها قرر بشيئاً ما. *** في يوم الجمعة:
أختفى الليل بضوء القمر المنير، معلناً بقدوم أشراق الشمس لتدلف لغرفة العشاق، تيقظهم من أحلامهم الوردية، كان يكونها أبطال سويًا. وتعلن السعادة لدلوف قصر عائلة الأنصاري. فاليوم سيعقد قرأن شقيقته على معشوقها. وابن عمه على معشوقته. أستيقظ جاسر ثم ذهب من فراشه وأرتدي بعض ملابسه وأتجه ناحية الأسفل. كان الرجال يعملون في حديقة القصر لتعليق الزينة وبعض الأشياء. جاسر بتعجب: مين اللي أمركم تعملوا كدا؟ تحدث فهد من الخلف ببسمة:
أنا يا باشا، أكيد يعني هيبقا في قصر جاسر باشا. وهنكتب الكتاب في القصر بتاعنا، مش هينفع برضوا. جاسر بضحك: ههههه، لا جدع، أصلاً كنت هقولكم أن كتب الكتاب هيكون هنا. تحدث جاسر بجدية: فين مروان يا فهد. فهد بجدية: زينة اتعرضت لهجوم في بيتها واتصابت، وهو وصلها المستشفي، ومن ساعتها معاها مش راضي يسيبها. جاسر بصدمة: وازاي محدش يقولي حاجة زي كدا. فهد: محبناش نقلقك، وهي دلوقتي حالتها اتحسنت كتير. جاسر بجدية: طب كويس...
ثم أكمل ببسمة: جهز نفسك يا عريس. ألف مبروك. فهد ببسمة: الله يبارك فيك. عن إذنك هشرف على الكل أشوف أخبارهم أي. ذهب فهد ولاكن اتجه جاسر إلى الغرفة مرة أخرى. استيقظت ريهام من نومها، نظرت حولها، كان المكان فارغ، تعجبت من عدم وجود جاسر. اتجت ناحية الحمام بالغرفة، فكان ليس بالحمام. جاء صوت ماكر من خلفها: أنا هنا يا حبيبتي. ريهام بتعجب: انتا كنت تحت. جاسر: أيوا. ريهام بسعادة: مبسوطة أووي عشان ريم. جاسر بشرود:
بس أنا مش مبسوط عشان ملحقتش أشبع منها مفيش من أسبوع بس. وفي الأخر هيتكتب كتابها. ريهام وهي تجلس بجانبه: دي سنة الحياة يا حبيبي. جاسر ببسمة: بس أنا قررت حاجة تانية. ريهام بتعجب: أي هي؟ جاسر بغموض: هتعرفي. كادت ريهام أن تجاوب عليه، ولاكن شعرت بدوران وكانت ستهوي أرضاً فاقدة الوعي، ولاكن كانت يد جاسر الحائل. نظر لها بلهفة، ولاكن سرعان ما تحولت لصدمة ورعب عندما رآها فاقدة الوعي على يداه.
طلب الطبيبة على الفور، ثم خرج بعض الملابس لها وأرتدهم لها. أتت الطبيبة ودلفت للداخل وحولها الفتيات المرعونات خوفاً على صديقتهم. وبعد دقائق خرجت الطبيبة من الغرفة ثم تحدث ببسمة: هيا كويسة، بس دي أعراض الحمل. جاسر بصدمة وبلاهة: حمل؟ الطبيبة ببسمة: أيوا، مبروك المدام حامل. كان جاسر ينظر لها بصدمة وينظر للفتيات الذين سعدوا لخبر حملها ودلفوا للداخل. دلف جاسر للداخل، وجدها تنظر له بتعجب. ريهام بتعجب:
هو فيه، أنا حاسة إني اغم عليا. جاسر ببسمة: انتي حامل. ريهام بصدمة: حامل. جاسر ببسمة ودموع حاول كبتها بنجاح: أيوا حامل. ريهام ببسمة ودموع: أنا هشيل حتة منك جوايا. اتجه إليها جاسر وضمها له: أنا بحبك أووي يا ريري، انتي كتير عليا أووي. ريهام ببسمة من بين دموعها: ربنا يديمك ليا يا حبيبي طول العمر. *** كانت الفتيات تعمل على قدم وساق، وجميع من في القصر، فاليوم من أسعد الأيام لديهم.
جاء الليل ليعلن المأذون قرأن ريم على معشوقها سليم. ورؤى على فهد. وكان جاسر الوكيل لـ رؤى. وبعد عقد القران ذهب المأذون. تحدث رادي ببسمة وصوت جهوري: أهلاً يا سادة وسادتي، وبما أن النهاردة يوم مليء بالسعادة، فأنا قررت والنية لله هرفع الراية وهكتب كتابي أنا كمان. نظر الجميع له بصدمة، بينما جاسر أبتسم بخبث عندما رأى رعب نهال. كانت نهال تنتظر أن يتحدث باسم الفتاة، ولاكن صدمت عندما سمعته يتفوه باسمها.
نظر سليم له بصدمة ونظر لابن خالته التي كانت في حالة لا تحسد عليها. رادي ببسمة وهو يقترب من نهال: هااا أي رأيك، أنا طالب من الأستاذ سليم إيد الآنسة نهال. نظر له سليم ببلاهة: أستاذ سليم، على أساس إننا بنطيق بعض. نظر الجميع لبعضهم ثم انفجروا ضاحكين على حديث سليم. بينما تحدث رادي بتذمر: هااا قررت أي يا أستاذ سليم. سليم ببسمة: والله أنا معنديش مانع، بس القرار قرار نهال. نظروا جميعهم لنهال، بينما تحدث جاسر ببسمة ماكرة:
وكما قولنا للمرة الثالثة، السكوت علامة الرضا، ألف مبروك يا صاحبي. قال هذه الجملة ثم انقضوا جميعهم على رادي بالتهانيئ، تحت نظرات البلاهة لها، فهي لن تعلن بموافقتها أو غيرها. انقضت الفتيات على نهال بالتهانيئ هي الأخرى، بينما ابتسمت نهال بسعادة، فهي لا تنكر أنها أعجبت بشخصيته وأعجبت به. تحدث رادي بسرعة شديدة: هكلم بقا المأذون يجي تاني.
نظروا جميعهم له بصدمة، بينما ألتقط هاتفه وضغط على رقم المأذون، حتى جاء له الرد من الناحية الأخرى. وبعد ساعة كان عقد قرأن نهال على رادي، وزادت السعادة سعادتين لـ جاسر، وكانت فرحته لا ترسي. فرادي يعتبر له شقيق ليس صديق فقط. *** وعلى الناحية الأخرى: كان تم عقد قرأن سمر على حمزة، فأصبحت سمر زوجته قانوناً. كانت سعادة سمر وحمزة ليس لها مثيل. وفرحة والدة حمزة وريهام زادت عندما علمت بحمل أبنتها. ***
وبعد فترة من الوقت كانت الفتيات يجلسون في جو من المرح والضحك والسعادة. قطع هذه الأجواء حديث مروان هو الآخر: يا جدعااااان أنااا قررت هكتب كتابي بكرة على زينة. نظروا جميعهم لبعض ثم انفجروا ضاحكين، فهذا اليوم أصبح من أكثر الأيام جنونياً. تحدث جاسر من بين ضحكاته: هاا يا شباب، حد هيكتب كتابه تاني عشان رجل المأذون وجعته. انفجروا جميعهم ضاحكين أكثر تحت تذمر مروان. تحدث جاسر بجدية: الفرح بعد أسبوعين يا جدعان، مبروك مقدماً.
وقضوا اليوم تحت ضحكات الجميع وتجمعهم لأول مرة بينهم. فهذا اليوم يوم مميز لهم جميعاً تحت سعادة جاسر وهو يغتلث بعض النظرات لمعشوقته. وبعد ساعات ذهب الجميع إلى غرفته ليغوصوا في نوم عميق. جاء الصباح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!