جاء الصباح. أستيقظت ريهام بثقل في جسدها. نظرت، وجدت جاسر حضنها ومكبل يديها بيده ونائم. حاولت أن تفك قيد يديها لكنها فشلت. ريهام بهمس: لو سمحت وسع كدا يا انتا. فتح جاسر عيناه وتقابلت صدفة عيونهما. لأول مرة ينظرون لبعض، زرقاء عيونها لزرع عيونه الخضراء. جاسر بدون وعي: عيونك حلوة. ريهام بخدر: هااا. أدرك جاسر ما تفوه به قبل قليل، فاخفض عيناه بسرعة وأستلقى من الفراش وذهب للتواليت حتى يهدأ من نار جسده.
كانت ريهام تنظر في أثره بشعور غريب، شعور أول مرة تشعر به. ذهبت من فراشها وأتجهت نحو الخزانة تخرج منها بعض الملابس. خرج جاسر من التواليت وأتجه نحو خزانته يخرج بعض الملابس له. قطعت ريهام الصمت وتحدثت. ريهام بضيق: أنا زهقت ومش بخرج خالص وعاوزة أروح الجامعة. جاسر ببرود: لأ، وأظن قلتلك مرة لأ. ريهام بنرفزة: اشمعنى ندي بتروح يعني وأنا بصراحة زهقت من قعدة البيت ومش بخرج خالص.
نظر لها جاسر ببرود دون أن يتحدث، وأرتدي ملابسه وساعته. ريهام ببسمة غبية: هو أنا ينفع أجي معاك الشغل. جاسر بسخرية: هو حد قالك اني رايح الملاهي عشان تيجي معايا. ريهام بسرعة: هشتغل معاك. أطلق جاسر ضحكة عالية، أما هي نظرت له بضيق وأتجهت نحو فراشها جالسة عليه. جاسر بنبرة حنونة: أوعدك يومين بالظبط وهسافر وهاخدك معايا. ريهام بلهفة: بجد. جاسر ببسمة صافية: بجد.
أتجهت ريهام نحوه ببطء ودون أن يشعر بها جذبته لأحضانها تحت صدمة جاسر. *** كان فهد يجلس في الفيلا بجانب شقيقه الأكبر مروان. مروان بجدية: هو انت بتشتغل إيه هناك يا فهد. فهد بتوتر: أي.... قصدي بالشهادة بتاعتي خدت البكالوريوس، بشتغل بيها. نظر له مروان بشك ثم تحدث: اومال ليه جاسر بيقول كفاية اللي انت فيه، هو فين حاجة أنا مش عارفها وجاسر عرفها صح. تنهد فهد وحاول أن يدرك الموقف، ولاكن أنقذه هاتف مروان الذي دق.
مروان: ألو يا رادي. لأ في البيت. تمام ماشي. مسافة السكة. *** على الناحية الأخرى في الجامعة ندي شقيقة جاسر. كانت ندي تجلس وبجانبها صديقتها. صديقتها: ندي هو إزاي أخوكي اتجوز من غير فرح. ندي بجدية: حصلت ظروف كدا. صديقتها: أيوا هي مراته اسمها إيه. ندي ببسمة: ريهام، بس طيبة أوي وحلوة. صديقتها بتوتر: طب وأدهم. ندي بخبث: أدهم لسه شوية عليه يا توتا، بيقول لما يخلص جامعة هيبقى يخطب. توتا: هو مرتبط ولا لأ. نظرت لها
ندي بطرف عينها ثم تحدثت: أدهم مش بيحط في باله ارتباط وكدا، هو أصلا مش بيبقى فاضي، بيروح الكلية ويجي، يروح لأبيه جاسر الشغل على طول. توتا بحزن: أيوا ربنا معاه. قطع لحظاتهم صوت أحدهم تعرفه ندي جيداً. ندي بضيق: اممم خير يا عمرو. عمرو بحزن: مش بتردي عليا ليه يا ندي. توتا: عن إذنكم هجيب كوفي وجاية. ندي بعصبية: عمرو انت عارف انت عملت إيه وجاي بتقولي مش بتردي ليه.
عمرو: أهدي يا ندي، انتي عارفة إنه كان غصب عني، أنا فترة صغيرة وهتقدم لك من أخوكي وساعتها هقدر أثبتلك حبي ليكي، إنه مش زي ما انتي فاكرة. سقطت دمعة من عين ندي ثم تحدثت بصوت مكتوم: غصب عني يا عمرو، البنت... البنت كانت بتقولي مالكيش دعوة بيه، هو مش بيحبك، انت عارف إني أقدر أستحمل أي حاجة إلا كدا. عمرو: والله يا ندي، انتي متعرفيش حبك عمل فيا إيه، أنا لما البنت دي قالتلك كدا فضحتها قدامهم كلهم.
ندي: آسفة يا عمرو، أنا مش هقدر أنسى، بعد إذنك. قالت هذه الجملة وتركت وذهبت. عمرو بحزن بعد رحيلها: وعد مني يا ندي إني مش هسيبك لحد غيري، أنا بحبك أوي. *** جاسر بصدمة: احم إيه دا. ريهام بإحراج: كنت حاسة إني عاوزة أعمل كدا، أسفة. جاسر بحنان: متتأسفيش، أنا كلي ليكي. أبتسمت له ريهام بإمتنان. بينما جاسر ذهب من الغرفة وأتجه للأسفل وركب سيارته وأتجه بها نحو عمله. أما ريهام كانت تنظر في أثره بحب.
وصل جاسر عمله وبعد دقائق وصل لمكتبه ودلف للداخل. وقبل أن يغلق الباب كان رادي يدلف هو الآخر. جاسر بتعجب: في حاجة يا رادي. رادي بسرعة: فهد حياته في خطر يا جاسر، لازم نلحقه. جاسر بصدمة: انت بتقول إيه يا رادي.
جلس رادي بهدوء بجانبه: بص يا جاسر، انت عارف إن فهد شغال تبع المخابرات، كان في مهمة وقتل ابن رئيس مافيا، هو عاوز يقتله وعارف إن هو في مصر وباع ناس يقتلوه، لازم فهد يتأمن. أنا المنظمة في الجهاز هما اللي كلموني ومش لازم مروان يعرف حاجة عشان ميقلقش. جاسر بغموض: خلاص يا رادي، أنا عرفت أنا هعمل إيه. رادي بجدية: تمام. *** ريري يا ريري. ريهام: ادخلي يا ندوش. دلت ندي للداخل وجلست على السرير بمرح.
ندي بمرح: والله السرير بتاعك حلو، استني كدا لما أتنطط كمان مرة. هييييي لاهوباااا. ضحكة ريهام بشدة عليها. ريهام بضحك: ههههه بجد مش قادرة، الحمد لله لقيت حد أهبل مني يسليني. ندي بجدية: ريري عاوزة آخد رأيك في موضوع. ريهام بتعجب: قولي يا ندي، في إيه قلقتيني. ندي بشرود: هو لو انتي بتحبي حد وانتي عارفة إنه بيحبك ومتأكدة تمام، وجت واحدة قلقتلك، دا خطيبي وسوت سمعتك قدام صحابك كلهم، هتعملي إيه، هتخسري ولا هتكملي معاه.
ريهام بجدية: أكيد هكمل معاه، هو ملوش ذنب، هي اللي قالت كدا. على كدا بقى أي واحدة تقول دا خطيبي يبقى البنات كلهم مش هتكمل مع بعض ولا هتتجوز. وبعدين انتي لو واثقة فيه عمرك ما هتشكي فيه أصلا، حتى لو قلتلك دا جوزي وورتك الصور كمان. ندي بجدية: تفتكري كدا. ريهام وهي تضيق عينها: بت انتي مرتبطة من ورايا. ندي وهي تكتم فمها: اسكتي يخربيتك لأبيه جاسر يجي ويسمعنا هيقتلني فيها. ريهام بهمس: طب قولي بس.
ندي: أقول إيه، الله يخربيتك أنا غلطانة إني جيت قعدت معاكي أصلا، وسعي كدا. ريهام بصوت عالي وهي تنادي عليها: خدي يا بت خودييي هنااااا. *** كان سليم يجلس وبجانبه والدته وريم التي أحضرها بالأمس ونهال ابنة خالته. كان شارد يفتكر عندما أحضرها بالأمس. نهال بصدمة: إيه دااااا مين دي يا واد يا سليم. سليم بقرف: وسعي كدا مش وقته رغييك دا. الأم بتعجب وصدمة: إيه دا مين دي يا سليم.
نهال وهي تنظر له بقرف: البيه شكله عملها من ورانا وضيع شرف العيلة. شهقة الأم بصدمة: الكلام دا صح. سليم بتعجب: إيه دا أنتو بتلحنوا لبعض، البنت دي كان في ناس بيحاولوا يقتلوها وأنا أنقذتها وهي ملهاش بيت تقعد فيه عشان كدا جبتها معايا، هي بنت حلال عايزك تخلي بالك منها يا ماما، معلش على بس ما أعمل تحريات عنها. الأم بقلق: أنا خايفة عليك يا ابني.
سليم بحنان: متخافيش يا أمي. بس أرجوكي متحسسيهاش إنك متضايقة منها حتى لو دي الحقيقة. الأم: متقلقش، هشيلها في عيني، دا باين عليها يا حبة عيني هفتانة كدا، هحضر الأكل وهناكل سوا كلنا. قبل سليم يد والدته ثم تحدث: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. *** على الناحية الأخرى. مروان بقلق: طب اشمعنى يا جاسر، أنا خايف عليه.
جاسر: اطمن يا مروان، هو هيبقى كدا في أمان أكتر، وبعدين أخوك ظابط وفي المخابرات يعني مش صغير وعارف هيعمل إيه كويس، بس لازم متتواصلش معاه خالص ولا تعرف مكانه حتى غير فترة كدا. مروان: جاسر انت أكتر واحد أنا بثق فيه، أنا ماليش غير فهد، خلي بالك منه. جاسر: فهد عندي زي أدهم بالظبط، وأحنا كلنا واحد، أخوات مش ولاد عم. مروان بحنان: ربنا يخليك لينا يارب. جاسر ببسمة: يارب. دقت زينة الباب عدة مرات حتى سمح لها جاسر بالدخول.
عندما دلفت زينة رأت الشخص الوقح من وجهة نظرها، نظرت له بقرف، بينما نظر لها باستفزاز. زينة: تؤمر بأي حاجة تاني يا فندم. جاسر: اتفضلي يا زينة على شغلك. ذهبت زينة خارج المكتب، بينما تحدث جاسر بتعجب. هو اشمعنى بيبصوا لبعض كدا، أنتو تعرفوا بعض. مروان بضحكة: لأ، حوار كدا متخدش في بالك. نظر له جاسر بعيون كالصقر وبداخله ينوي شيئ ما. *** سليم: لازم تاكلي كدا، ممكن يغمي عليكي. ريم بضعف: شكرا ليك، بس أنا مش جعانة خالص.
سليم: طب تمام، مش مهم الأكل دلوقتي. هزت ريم رأسها بإيماء، أما هو تحدث بهدوء. سليم بهدوء: طب مش هتقوليلي طيب اسمك إيه، ريم إيه. ريم بهمس: ريم الأنصاري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!