بعد ساعة وصل جاسر القصر ومعه رادي وحمزة. دلفوا للداخل. كانت ريهام تجلس أمام التلفاز بالأسفل، لاكن قاطع أستمتاعها صوت أقدام تقترب إليها وصوت مألوف إليها يناديها. حمزه بصوت عالي وفرحة: ريهاااام. نظرت له ريهام بصدمة، تحاول أن تتذكر أين رأته أو سمعت صوته. رأت تشويش أمامها وتتذكر صوته وحديثه وناس كثيره، لاكن لا تستطيع التحديد. جاسر ببرود واستفزاز: دا أخوكي يا ريري.
ضغط حمزه على شفتيه بعنف، حاول أن يتمالك غضبه. بينما رادي كان يراقب ما يحدث باستمتاع. ردت ريهام بصدمة: أي دا هو جه من بره مصر. نظر جاسر لحمزه بتحذير. حمزه: ايوا جيت. ريهام بدموع وألم: حاسه إن دماغي هتتفجر من الصداع. كانت تسمك رأسها بألم شديد. وبدون مقدمات ركض جاسر نحوها وضمها لأحضانه تحت نظرات حمزه المشتعلة. رادي بقلق: طب أتصل بدكتور أو مروان، كدا كدا هو كان في كلية طب وهيوصل أسرع. جاسر بسرعة: ايوا رن عليه بسرعة.
حمل جاسر جسد ريهام ووضعها على الأريكة برفق. وعدل من وضعية حجابها التي كانت تخرج منه بعض الشعيرات. أقترب منها حمزه يضمها له، لاكن قبل أن يصل إليها قاطعه جسد عملاقي ضخم، ولا يكن سوا جاسر. الذي منحه ببسمة باردة ثم تحدث بهدوء: رايح فين. حمزه بتعجب: لأختي هحضنها وأطمنها. جاسر ببرود: متخافش أنا هطمنها، أقعد أنتا ومالكش دعوه. حمزه بغضب: انتا عبيط يا جدع انتا! وسع كدا أشوف أختي. منحه جاسر ببسمة باردة ثم تحدث:
لولا إنك في بيتي وقدام مراتي اللي هي أختك، كان هيبقا ليا رد تاني على كلامك. نظر لهم رادي بملل ثم تحدث: اسكتوا أنتو، في أي ولا في أي! البنت بتموت جمبكم وأنتا مفيش أدنى شعور. عدي دقائق من الصمت ونظرات شرسه ما بين حمزه وجاسر. حتى قاطع كل ذلك دخول مروان سريعاً. مروان: جاسر أنقلوها في أي أوضة ومش عاوز حد أو كلام.
حملها جاسر بين ذراعيه حتى وصل الغرفة الملحقة بالطابق الأسفل. الجميع يركض صوبهم، حتى ندي التي جاءت من الجامعة واتجهت إليهم. جاسر ببرود لا يليق في موقف هكذا: بره كلكم، مش عاوز حد فيكم هنا. أتجه جميعهم للخارج عدا حمزه، وكان يقف مقابل جاسر بتحدي. جاسر ببسمة مخيفة: هو أنا مش قولت كلوا بره، ولا أنتا مش عايد عليك ذكرك بالإنسان؟ فأقولها بطريقة الحيوانات. رمقه حمزه بشر، كاد يقترب منه حتى سمع صوت مروان:
بس بقا أي عمايل الأطفال دي. وأنت مين أنتا يا أستاذ. كان يشير بأصبعه نحو حمزه. حمزه بهدوء: أخوها. نظر له مروان بلا اهتمام وكمل ما كان يفعله. بعد وقت تحدث مروان بهدوء: هي تقريبا حد حاول يفكرها، ودا عمل لها تشتيت. كانت ممكن تؤدي بأنتكاسة وعدم اهتمامها بالأدوية، دا سبب برضو ممكن يأذيها كتير. هي مع الوقت هتفتكر كل حاجة، بس حاولوا متجذبوش نظرها إنها تحاول تفتكر حاجة. نظر لها جاسر بطرف عينه ثم تحدث ببرود:
تمام، هي نايمة دلوقتي نقدر نتكلم كلنا بره في هدوء. انحنت رسمة مخيفة على شفتيه. *** كانت ندي صديقة ريهام تجلس بالجامعة وحولها مجموعة الفتيات يحاولون إخراجها مما هي به، فهي من وقت اختفاء صديقتها التي تمثل لها شقيقتها، وهي وجهه شاحب ولا تتحدث في شيء، حتى لا تنتبه للمحاضرات. وذهبت للجامعة بعد إلحاح شديد من والدتها. *** في إسكندرية.
كان سليم يجلس برفقة والدته وابنة خالته التي أعطت للمنزل روح كبيرة بعد وفاة والدتها. فكان سليم يعتبرها شقيقة له وليس ابنة خالته. قطع استمتاعهم حتى سمع رنة هاتفه. ألتقطه ولاكن تعجب من أن رقم ليس مسجل يرن عليه. أجاب سليم عليه حتى سمع صوت يعرفه بشدة يبكي ويستنجد به. سليم بهمس وصدمة: ريم.
نظرت له ريهام بتعجب من ملامحه الباهته، ولاكنها لم تهتم. وبدون مقدمات ركض سليم بسرعة خارج المنزل تحت نظرات المتعجبة من والدته وابنة خالته. نهال بتعجب: هو مش قال إنه واخد إجازة يومين. هزت خالتها كتفها بعدم معرفة، وانتبهت لما كانت تفعله مرة أخرى. كان سليم يقود السيارة بسرعة جنونية نحو المكان التي أخبرته به ريم، وهو يتذكر عندما هاتفته. سليم بتعجب: ريم في حاجة. ريم بصوت بكاء مرعب: قولتلك هيقتلوني، جايين عشان يقتلوني.
سليم برعب: طب اقفي عن العياط وقوليلي فين مكانك دلوقتي. أجابت ريم ما بين شهاقتها ***** التي حطمت قلب سليم. سليم بسرعة: خمس دقايق هكون عندك، متتحركيش من مكانك. *** صمتوا عندما رأه صريخ مروان بهم أن يصمتوا. مروان بصوت عالي: باااااس اسكتوا خالص. رمقه جاسر بشر ثم تحدث: صوتك يا حيوان انتا هتصحى. تجاهله مروان ثم تحدث مع حمزه: أنت دلوقتي عاوز أي. حمزه بهدوء:
يطلق أختي، أنا مش عارف أي الغيه من كدا إنه يتجوزها، بس بما إنه متجوزين من امبارح يبقا خير البر عاجله يطلق أختي. نظر له جاسر نظرة سخرية وبرود، بينما تحدث مروان: أيوا يعني هتطلق وهتيجي معاك، وبدل ما تتعالج يحصل لها انتكاسة. حمزه بتعب: طب أعمل أي. مروان: على الأقل مش هنعمل دلوقتي، هنسيب الأمور تمشي زي ما هي ماشيه، بس لما تفتكر كل حاجة ساعتها نقرر. وافقه رادي في الحديث: أيوا أنتا بتكلم صح يا مروان. حمزه بنهي:
تمام، بس هاخد أختي معايا البيت. نظر مروان لـ جاسر، لمح البرود على ملامحه كالعادة. رادي: طب هتروح إزاي معاك، وأحنا بنحاول نبعدها عن أي حاجة تشتت تفكيرها، تيجي أنتا وتقول تروح. حمزه: عشان أمي تعبانة أوي من غيرها، وهي عارفة إن أنا عرفت مكانها، مش هينفع آجي أقولها بنتك اتجوزت من غير ما نعرف، وجوزها مش راضي يخليها تيجي تشوفك. جاسر ببرود: تقدر تيجي تشوفها في أي وقت.
حاول حمزه أن يتحكم بغضبه، ولاكنه وافق بقلة حيلة، ليس لديه حل آخر. *** وصل سليم للمكان التي أخبرته عنه ريم. كان مكان في حارة غريبة ليس به أي أشخاص، وبه منزل كبير بوسط الحارة. أقترب من المنزل بحذر وخبا سلاحه جيداً. سليم بهمس: ريم. يا ريم. سمع صوت شهقات، حاول أحد كتمه. أقترب بحذر. لمتح ريم تجلس دافنة وجهه في قدمها وتحاول كتم شهقاتها.
ركض إليها بحذر، لاكنه صدم مما رأى. رأى جثة تفترش الأرض وحولها بقعة كبيرة من الدماء، وكانت أمام ريم. سليم بصدمة: أي دا. رفعت ريم وجهه في نظر سليم وأنفجرت في البكاء. أحتضنه سليم وحاول أن يهدأ من وضعيته. حملها وأتجه للخارج ووضعها برفق داخل السيارة. وأتجه إلى مكان ما. بعد دقائق وصل سليم إلى منزله، كان يحملها لداخل المنزل تحت نظرات سكان العمارة المصدومة. دق الباب حتى فتحت له نهال. نهال بحنق:
مش عارفة أنا مبتخدش المفتاح معاك ل... أي داااااااا. فتحت عينها من الصدمة مما رأت. *** استيقظت ريهام. نظرت حولها لقت الغرفة فارغة وشباك الشرفة مفتوح وجسد جاسر يتوسطه. تأوهت ريهام بهمس. لاكن أدار جاسر جسده وأتجه نحوها بلهفة. جاسر بلهفة: انتي صحيتي في حاجة بتوجعك. طب دماغك لسه بتوجعك. ريهام وهي تطمئنه: أنا تمام والله، خلاص. صمت جاسر قبل أن يستمع لحديثها: هو أي اللي حصل. جاسر ببرود: أخوكي نزل مصر وحب يشوفك. ريهام:
هو فين. جاسر بهدوء: هيجي هو ووالدتك بكرة. يلا عشان ننام. قال هذه الجملة وأخذها داخل حضنه وغطوا في نوم عميق. *** في بريطانيا. أمسك هاتفه وضغط على عدة أرقام. لورديان بخبث: ألو. فهد داخل مصر. مجهول: حسنًا سيدي، أين يوجد داخل مصر. لورديان بشر: يوجد بفيلا شخص يدعى جاسر الأنصاري. مجهول: حسنًا سيدي، سأفعل ما بوسعي حتى أحضره أمامك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!