جاء صباح يوم جديد بعد مرور أسبوعين. استيقظ الكل في القصر. كان مروان وفهد ورادي انضموا للقصر الرئيسي على حسب أوامر جاسر بأن لا يطرقوا القصر مجددًا، يريد أن يعيش وسط عائلته. استيقظ الجميع بفزع على صوت إنذارات القصر بأن هناك حريق. كان الجميع يركضون للأسفل دون أن يعبئوا بما يرتدون من ملابسهم. كان فهد ومروان وجاسر وجميع الفتيات يركضون للأسفل بفزع وصراخ دون أن يرتدون حجابهم.
وقف الجميع أمام بعض بالأسفل ينظرون لرادي بنظرات غامضة. تحدث رادي بتعجب: "في إيه يا جدعان نازلين كلكم كدا ليه؟ وبعدين أي القلق دا كله؟ نظر له جاسر ببسمة يعرفها رادي جيدًا. اقترب جاسر من رادي، ولكن ابتعد رادي خطوة. تحدث رادي بخوف وهو يبتلع ريقه برعب: "وربنا أنا قولت أصحيكوا بدري بس." "لااااااااااعااااااا انتا بتقرب ليه كدا." كان يركض وخلفه جاسر ومروان وفهد. تعثر رادي بسجادة حتى هوى أرضًا.
تحدث جاسر وهو ينظر له بشر: "أنا غلطاااان إني قولتلك تعالي هنا ياشيخ؟ حقك عليا أنا آسف، قولي أعمل فيك إيه؟ رادي وهو يبتسم بغباء: "مينفعش طبعًا لأن النهاردة فرحي، ينفع أحضر فرحي وأنا عامل أسفلت لوشي." فهد بشرررر: "يجدع انتا كنت هتقطع لينا الخلف قبل ما نتجوز أصلاً." جاسر وهو يبتسم له ببرود: "رادي قوم من قدامي قبل ما أفقد جزء الهدوء اللي أنا محتفظ بيه." هرول رادي ثم ركض للأعلى بسرعة شديدة وخوف.
استدار جاسر ليتصدم مما يرى. كانت جميع الفتيات يرتدون ملابسهم النوم دون أن يعبئوا لأحد، وكذلك الشباب. جاسر بنبرة غاضبة وصوت عالي: "إيه القرف اللي انتوا فيه دا يلاااا؟ كله على أوضته وكل واحد يبقى ياخد باله من لبسه." نظر جميعهم لبعض، فنظروا ليشهقوا من هيئتهم وهرولوا للأعلى بسرعة شديدة. كانت ريهام تبتلع ريقها برعب شديد حينما رأته يقترب منها وعلى ملامحه أثر الغضب. تحدث جاسر
بهدوء مميت وهو يقترب منها: "عايز أعرف إزاي تخرجي من الأوضة كدا؟ ريهام بخوف واضح على ملامحها: "احم، والله ما خدت بالي." جاسر بصوت كالزلزال وحدة: "علىيييي فووووووق بسرعة." هرولت ريهام للأعلى بسرعة شديدة وخوف، دلفت للداخل وأغلقت الباب خلفها جيدًا. ثم نظرت في المرآة لنفسها ثم عضت على شفتيها بأحراج. أما بالأسفل كان جاسر عيونه تعلن الشر لرادي إن رآه في هذا الوقت. ~~~~~~~~~~~~ في الغرفة المخصصة لرادي.
كان ينام رادي على الفراش وهو متمسك بهاتفه ويتحدث مع معشوقته بهيام كأنه ليس من نجا من براثين الجاسر قبل قليل. رادي بهيام: "يلهوي كلها كام ساعة بس ياحبيبتي وهتبقي معايا." من الناحية الأخرى نهال. نهال بخجل: "صح، بس أنا مبسوطة أكتر عشان هبقى معاهم." رادي بتذمر: "مبسوطة عشان هتبقي معاهم ومش معايا." ضحكة نهال بشدة عليه، بينما أسرعت في الحديث. نهال: "هقفل دلوقتي عشان هروح الكوافير." رادي بسرعة: "استني." نهال بتعجب: "!
"في إيه يا رادي؟ رادي بهمس: "بحبك." تحدث بهذه الجملة ثم أغلق هاتفه دون أن ينتظر ردها. بينما هي كانت تنظر للهاتف بعشق شديد وهي تحتضنه. تحدث سليم بسخرية من خلفها: "ملقتيش غير رادي وتتجوزيه." نهال بتذمر: "مالو رادي يعني غلبان، انتا بس اللي ظالمه." سليم وهو ينظر لها ببلاهة كأنه يقول لها (حقًا) : "رادي غلبان وأنا اللي ظالمه... دا لسانه عايز يتقطع من طوله."
نظرة له نهال بضيق ثم اتجهت ناحية الغرفة لترتدي ملابسها وتذهب إلى الكوافير. ~~~~~~~~~~~ كان الجميع يعمل في القصر على قدم وساق في اليوم من أجمل الأيام. سيجتمع كل عاشق مع معشوقته ليكونوا لهم في الحلال شرعًا وقانونًا. كانت ريم تتحدث مع حبيب الروح في الهاتف. من الناحية الأخرى سليم. سليم بضيق: "يعني يا حبيبتي مش لازم نعيش معاهم في القصر بصراحة مش هبقى حابب كدا وبصراحة مش عارف ليه جاسر مصمم."
ريم ببسمة: "معلش يا حبيبي بس عشان جاسر ملحقش يقعد معايا ويعتبر لسه مكملتش شهر هنا، مشبعتش من حنيته عليا ولا هو شبع مني." سليم بعشق: "خلاص موافق عشانك يا ريموا، أعمل أي حاجة إن شاء الله لو هموت نفسي لو دا هيخليكي مبسوطة." ريم بحب: "هبقى مبسوطة بوجودك جنبي في كل مكان وأنا شايفه حنيتك عليا وخوفك يا سليم." كان سليم يستمع لكلامتها ويتأمل أمامه الفراغ بعشق شديد وهو يغمض عيناه يستمع لحن اسمه منها كأنه يسمعه لأول مرة.
~~~~~~~~~~ أما ندي كانت تتحدث مع حبيبها وعشيق طفولتها عمرو التي ذهب وطلب يدها من شقيقها الذي رأى في عيونها عشقها لهذا الشخص ولذلك أخبرها بموافقته وأنه تم عقد قرانه يوم الزفاف مع الجميع. ندي بهمس: "مش مصدقة بجد." عمرو بحب: "مش مصدقة إيه يا ندوشتي؟ مش مصدقة إني بجد بحبك ووفيت بوعدي فعلاً، أنا وفيت بوعدي لأني واهب عشقان وبحب." كانت ندي تستمع لكلامته بخجل شديد.
أما هو تحدث: "يلا يا حبيبتي اقفلي على ما تظبطي نفسك عشان مأخركيش." أومأت له كأنه يراها وأغلقت الهاتف ثم تنهدت بعشق له وذهبت للخارج حيث تنضم للفتيات. ~~~~~~~~~~~~ كانت زينة في المنزل تجلس تتحدث مع مروان في الهاتف بعد أن شفيت تمامًا من الإصابة. مروان: "حبيبتي أخبارها إيه؟ زينة بهمس: "كويسة." مروان: "اجهزي يلا عشان أوصلك الكوافير." زينة بخجل: "أنا جاهزة." مروان بحب: "مسافة السكة وهكون عندك يا حبيبتي."
أغلقت معه الهاتف ودلفت تتحدث مع الفتيات في جروب الواتساب. ~~~~~~~~~~~~ في غرفة جاسر وريهام: دلف جاسر للغرفة وما زال غاضب منذ الصباح. كانت ريهام مترددة بأن ترتدي اليوم. وجدت باب الغرفة يفتح ويدلف منه جاسر. تحدثت ريهام بمرح: "هااااح، لسه زعلان ياعم الغاضب بسلامته." نظر لها جاسر وهو يرفع حاجبه ثم تحدث بهدوء: "وينفع انتي تخرجي كدا بره الأوضة وفي شباب بره." ريهام بحزن: "والله أنا اتخضيت زيي زيهم وجريت على طول."
جاسر بتفهم: "تمام، اللي حصل حصل. قررتي هتلبسي إيه." ريهام بحماس: "إيه رأيك في دا... دريس باللون الأسود ضيق للغاية طويل وبأكمام. جاسر وهو يضيق عيناه: "ألبسي كدا ووريني." وبعد دقائق خرجت ريهام من الحمام وهي ترتدي الدريس. استدار لها جاسر ثم نظر لها من فوقها لأسفلها ثم تحدث وهو يحك يداه أسفل ذقنه: "آه، قولتلي دا هتلبسي فين يا حبيبتي؟ ريهام بحماس: "في القاعة." جاسر
وهو يتحدث ببسمة غاضبة: "لا يا حبيبتي دا مش هينفع يتلبس ولا في القاعة ولا غيرها. تمام. إنشاء الله لما أبقى أركب قرون أبقى ألبسي." ريهام: "بس أنا..... جاسر بنبرة حازمة: "قولت لا يعني لا." قال هذه الجملة ثم ذهب ناحية الخارج وهو يتمتم بغضب. أنا ريهام نظرة في أثره بحنق وغيظ. ~~~~~~~~~~ وبعد ساعات اختفى ضوء الشمس معلنًا بدخول ضوء القمر المنير. كانت الفتيات في الكوافير مثل الأميرات بفساتينهن البيضاء.
كانت ندي وريم ورؤى وزينة ونهال ومعهم سمر التي قررت أن تعلن زفافها مع معشوقها بصحبتهم. وفي القصر كانت الشباب ترتدي ملابسهم على عجلة من الاستعجال. تحدث رادي بحنق: "أنا كنت قعدت في بيتي ولبست في بيتي أشرفلي بدل الإهانة دي." فهد بشماتة: "والله هيبقا برضه أحسن لينا كلنا بس نعمل إيه بقى." مروان بملل: "أنا زهقت والله منكم، الأطفال مبتعملش كدا." تحدث حمزة بضحك: "ههههه لا بجد انتوا مش معقولين، اللي يشوفكم ميقولش إنكم ظباط."
تحدث سليم بالخلف بتأفف: "يا جدع رادي قال إيه ملحة الكل كدا." حمزة بضحك: "لا واضح إن رادي أحبابه كتيرر." دق هاتف عمرو الذي كان يرتدي ملابسه معهم: "ألو يا حبيبتي... لا عشر دقائق وهنوصل. تمام." عمرو بجدية: "البنات خلصوا ومستنينا." تحدث جاسر بسخرية وهو يستند على الباب: "لو مش هعطل سيادتكم مش مهم خناق دلوقتي بدل ما أُنهي كل حاجة، وأظن أنتم عارفين إن أعملها." تحدث الجميع ريم واحد: "لاااااااااا." ~~~~~~~~~~
وبعد ساعات كانت جميع السيارات تتصنم أمام قاعة الزفاف. دلف الأول: مروان وبيده زينة التي كانت تنور السعادة عيونها. وكان فهد يتمسك بيد رؤى التي كانت الدموع تلمع بعيونها. فهد بلهفة: "ليه بتعيطي." رؤى ببسمة من بين دموعها: "مش عارفة ليه حاسة إني عايزة أعيط من الفرحة." فهد ببسمة هادئة: "تؤ تؤ، مش وقته دموع يا حبيبتي، دلوقتي فرح بس." كان رادي يمسك بيد نهال التي كانت تنظر له بهيام واضح.
تحدث رادي بغمزة وسهتنة: "عارف إني قمر وحلاوة ف عشان كدا عذرك." أخفضت نهال نظرها للأرض ثم تحدثت بحنق: "فصلتني." وكان سليم يتمسك بيد معشوقته التي تنظر للداخل بحماس شديد. وكذلك عمرو وندي. وكذلك سمر وحمزة. ~~~~~~~~~~~ وبعد دقائق كانوا جميعهم يستقرون جميعهم داخل القاعة. ريهام ببسمة جميلة: "أنا مبسوطة أوي يا جاسر." جاسر ببسمة هادئة: "وحبيبتي مبسوطة ليه؟ ريهام ببسمة مشرقة: "مبسوطة عشان في الآخر كلنا متجمعين مع بعض."
~~~~~~~~~~ وفي منتصف القاعة صدح صوت الموسيقى لينطلق كل عاشق مع معشوقته في المنتصف. وهي الأغنية الشهيرة لعمرو دياب.
"دا اللي كان نفسي فيه.. لو تيجي صدفة تجمعني بيه.. فرصة عمري أضيعها ليه.. مش معقوووول.. عيني قدام عيناه.. دا أكتر م اللي حلمت بيه.. جه اليوم اللي أنا مستنيه.. عشااان اقووول.. ويااااه.. الحياة هتحلي وانا معاه.. هو دا اللي انا بتمناه.. واللي عيني شيفاه احساس.. إنه احلي واغلي الناس.. خلي قلبي يقولي خلاص.. اهدي بقا لقيناااه.." كانت الفتيات مندمجات بالرقص في يد الشباب في منظر رائع للغاية ومعهم جاسر وبين يداه معشوقته.
"ايوا هقول واعيد.. م هو بقا جمبي ومش بعيد.. فرحة قلبي كأنه عيد.. مستنيييه.. يلا اهو جه القوام.. مش هستناا ليوم كمان.. لا لازم اقوله انا من زمااان.. عيني علييييه.." كانوا الجميع في فرحة لا يرثى لها وكانت الصحافة تأخذ لهم بعض الصور، فهذا اليوم لا يعوض مرة أخرى. جاءت الأغنية الثانية والتي كان مجرد اتفاق بين الشباب مفاجأة للفتيات الذين انبهروا بهم. كان كل منهم يمسك مايك ويغني كلمة بالأغنية.
"شكله مش موضوع بسيط.. في غدر وفي حورات.. دنا بسهر بالساعات.. كل دا بيحصل قوام.. حاسس اني كدا ابتديت.. ابقا رومنسي وضعيف.. ليه نومي بقا خفيف.. كنت لما بنام بنام.. شكله مش موضوع بسيط.. في غدر وفي حورات.. دنا بسهر بالساعات.. كل دا بيحصل قوام.. حاسس اني كدا أبتديت.. ابقا رومنسي وضعيف.. ليه نومي بقا خفيف..
الجمال عدي الكلام.. تضحكيلي وتاخدي كام.. ادفع العمر اللي جاي.. بس وتردي السلام.. مش بأفور صدقيني.. حسي بيا كلميني.. حتي لو موضوع غريب.. اللي طالبه تفهميني.. أنا والله أبن ناس.. مش بعاكس من الاساس.. هتقوليلي دا اندفاع.. يمكن تستغربيني.. اوعي تمشي وتسيبيني.. قبل ما اخلص كلام.. أنا شوفتك قلبيي ضاع.. ودا أصلاً مش طبيعي.. في الزحمة لو تضيعي.. قولي على قلبي السلام..
الجمال عدي الكلام.. تضحكيلي وتاخدي كام.. ادفع العمر اللي جاي.. بس وتردي السلام.. مش بأفور صدقيني.. حسي بيا كلميني.. حتي لو موضوع غريب.. اللي طالبه تفهميني.. أنا والله أبن ناس.. مش بعاكس من الاساس.." كانت الفتيات ينظرون لهم بصدمة ومن ضمنهم ريهام التي تنظر لجاسر الذي يوجه كل كلمة لها. والجميع كذلك. كان الجميع ينظرون لبعض بسعادة حقيقية ليس لها مثيل. عيشنا مع بعض الحزن والمرح والصداقة والتعاون مع بعض والحب الحقيقي. تمت.
بعد مرور ٧ اعوام: كانت ريهام تجلس في الغرفة وتشاهد التلفاز. حتى جاء لها صوت هامس من الغرفة الخاصة بالمكتب. دلفت للغرفة ببطء شديد حتى لمحت التوأم التي يقودها للجنون فعلوا مصيبة ستؤدي بحياتها وحياتهم سويًا. ريهام وهي تفتح فمها بصدمة: "ينهار أبوكم أسود." تحدثت مارلين ابنتها ببرائة: "في إيه يا مامي أنا كنت بشوف الفيلم على الاب توب بتاع بابي." تحدث الآخر ببرود يشبه أبيه كثيرًا: "خير يا أم عدي، في حاجة؟ رطمت ريهام كف
يداها على وجهها برعب شديد: "انتوا مش هتيجوا في يوم غير لما أروح على بيت أخويا بسببكم." توجه عدي ببرود شديد نحو الخارج دون أن يتفوه بكلمة واحدة. تحدثت مارلين ببسمة: "تعالي يا مامي اتفرجي معايا الفيلم دا جميل أوي." نظرت لها ريهام ببسمة حزينة على ما ستناله من عقاب. سمعوا الاثنين صوت أقدام تتجه إليهم. نظرت ريهام برعب شديد تجاه الباب ثم اتجهت للخارج ببطء شديد. ~~~~~~~~~~~~ في غرفة نهال ورادي. كانت نهال
تتحدث مع رادي في الهاتف: نهال بغضب وحزن: "يعني إيه يا رادي بقولك أنا بقالي سنتين مش لاقية بنتي وحضرتك عمال تقول هيجي الوقت اللي هنلاقيها فيه، ودا برضه في الآخر بسبب شغلك اللي هو دمرنا كلنا؟ لا أنا بجد مش هقدر أستنى تاني." تحدث رادي بعصبية: "عايزة إيه يعني يا نهال؟ سلام دلوقتي أنا جاي." أغلقت معه الهاتف ثم انفجرت في البكاء على ما حدث معها منذ سنتين ومنذ اختفاء ابنتها التي تبلغ من العمر الآن ٤ سنوات.
جففت دموعها بسرعة عندما سمعت خبط على باب الغرفة. فتحت الباب لتتعجب من وجود ريهام وابنتها التي كان على وجوههم ملامح الرعب. نهال بتعجب: "! "في إيه يا ريهام؟ دفشتها ريهام للداخل ثم دلفت وأغلقت الباب خلفها برعب شديد. كانت ريهام تحاول أن تخفي نفسها هي وابنتها في أي مكان ما. نهال بتعجب وحدة: "ممكن أعرف في إيه؟ ريهام وهي تدلف للدولاب برعب ثم تحدثت: "لو جاسر جه ونبي م تقولي ونبي وهقولك."
كانت نهال تنظر لها بذهول ولاكن قررت السير معها. أغلقت نهال الدولاب جيدًا ثم استدارت لتجد دق على باب الغرفة ف علمت أنه جاسر. فتحت نهال باب الغرفة لتتفاجئ بجاسر الذي كان يتطاير من عيناه الشر. تحدثت بقلق: "في إيه يا جاسر؟ جاسر وهو يفحص بعيناه الغرفة: "هي فين؟ نهال بتوتر: "هي مين؟ جاسر وهو ينظر لها يتفحص: "ريهام مجتش هنا؟ هزت نهال رأسها بلا. ذهب جاسر من الغرفة وهو يتوعد لجوز الشياطين وزوجته بالشر.
دلفت نهال الغرفة مرة أخرى لتجد ريهام تخرج من الدولاب تعدل من هيأتها. نهال بحدة: "ممكن بقا أعرف في إيه؟ ريهام وهي تتنهد براحة: "القردة دي (كانت تتحدث وهي تهز ابنتها من ملابسها بغيظ) كسرت الاب توب بتاع أبوها اللي عليه الشغل كله. وهموتني أنا كالعادة." كبتت نهال ضحكتها بصعوبة ثم تحدثت: "مارلين طول عمرها شقية." ذهبت ريهام لتفتح باب الغرفة وتذهب منه ولاكن تفاجأت بجاسر الذي يقف منذ فترة. كان جاسر الذي ينظر لهم بشر.
نظرت له ريهام وهي تبتلع ريقها برعب شديد: "في إيه بس مالك يا أبو عدي كدا؟ جاسر ببسمة غاضبة: "ولا أي حاجة يلا قدامي على الأوضة." جاء في هذا الوقت رادي ليتفاجأ بصديقه وزوجته. تحدث رادي بتعجب: "! "في إيه؟ تبدلت ملامح نهال للغضب الشديد. بينما تحدث جاسر: "مفيش." قال هذه الجملة ثم أمسك زوجته وابنته وذهب لغرفتهم وهو يتوعد لهم. تحدث رادي بتعجب من سبب وجود صديقه وزوجته: "هو في حاجة؟ نهال بملامح متخشبة: "لا."
تحدث رادي بحدة: "خير يا نهال؟ تحدثت نهال بدموع: "لحد إمتى يا رادي، لحد إمتى هنفضل عايشين كدا؟ بنتي اتخطفت وأنا ببقى قاعدة مرعوبة، ييجي الدور على ابني، لحد إمتى هفضل قاعدة حاطة إيدي على قلبي وانت رايح كل مهمة. لحد إمتى هنفضل عايشين في رعب." صاح رادي بغض*: "في إيه يا نهال؟ هو إحنا مفيش قدامنا غير السيرة الزفت دي؟ دا شغلي وانتِ عارفة كدا كويس، ويستي متبقييش تخافي ولا تقلقي لما بروح أي مهمة."
تحدث بهذه الجملة ثم ذهب ناحية الخارج وأغلق الباب بقوة شديدة خلفه. كانت نهال دموعها تنسدل بغزارة ثم ارتطمت أرضًا تبكي. ~~~~~~~~~~~~ في الغرفة المجاورة لهم. كانت زينة تحمل طفلتها الرضيعة بين يداها وتنشد لها بعض الأغاني التي تنشدها الأمل لطفلها الرضيع. جاء أحدهم من الخلف وأطبق ذراعيه نحو خصرها. شهقت بخضة ثم زفرت براحة: "مروان خضتني." مروان بهمس وعشق: "ألف سلامة عليكي من الخضة ياروحي."
زينة بخجل: "أوعي إيدك عشان أنيم أيلن." مروان بمكر: "أيلن مش هينفع تستنى شوية؟ أحمر وجهها من الخجل ثم تحدثت بهمس: "مروان البنت هتصحى." حرر يداه ثم تحدث بتعب مصطنع: "أنا تعباااااان اوي." أتجهت اليه زينة بلهفة بعدما وضعت طفلتها في سريرها المتحرك. تحدثت زينة بلهفة: "مالك يا حبيبي فيك إيه؟ مروان بغمزة: "قلبي بيوجعني." دفشته زينة بغيظ ثم تحدثت: "وسع كدا نرفزتني." ضحك مروان بشدة عليه، ولاكن توقف على
الضحك عندما سمع صوت ابنه: "باباااا." نظر له مروان بضيق ثم تحدث: "خير يا زين." زين بمشاكسة طفولية لا تليق بصاحب الـ ٧ أعوام: "إيه يا مارو مالك قافش ليه كدا يا راجل؟ نظر له مروان بقرف: "راجل؟ أنا حاسس إنك عندك ٧٠ سنة مش ٧." كانت زينة تضحك بشدة على طفلها فهو مشاكس دائمًا. زينة بضحك: "خلاص يا زين روح على أوضتك يلا عشان تذاكر." نظر لها زين ثم تحدث بضيق: "ذاكر يا زين ذاكر يا زين، محسسني إني أنا في الجامعة."
مروان بحدة: "زين على أوضتك يالا." اتجه زين نحو غرفته بتأفف وضيق، بينما تحدثت زينة في أثره بضيق: "مروان متزعقش للولد تاني." مروان بضحك: "ولد؟ ونبي دا لسانه عايز يتقطع." زينة بضحك: "حرام عليك والله دا طفل." مروان بغمزة: "سيك من زين وخليكي في أبو زين ممكن." نظرت له زينة بخجل ثم تاهت في نظرات عيونه التي تنقل لهم عشق خاص بهم سويًا فقط. ~~~~~~~~~~~~ في غرفة ريم وسليم.
كانت ريم تجلس في غرفتها وعلى ملامحها أثر الحزن والبكاء مثل العادة. تحدث سليم بحنان وهو يمسك يداها: "يا حبيبتي مالك بتعيطي ليه يا ريم؟ والله العظيم أنا لما بشوف دموعك دي بتوجع عشانك، بلاش يا حبيبتي توجعيني بدموعك دي غالية عليا أوي." تحدثت ريم بدموع: "غصب عني يا سليم، موجوعة لما بشوفهم كلهم مع أولادهم بيلعبوا معاهم ويخرجوا سوا، بتوجع، مش قصدي إني أحسدهم، ربنا يبارك لهم فيهم، بس غصب عني، نفسي يبقى عندي بنت أو ولد زيهم."
تحدث سليم بحنان يخفي به وجعه: "مينفعش تقولي كدا يا حبيبتي، ربنا مش بيدي الإنسان كل حاجة، انتي بتشوفي رادي موجوع إزاي؟ ربنا مديله أولاد، واحدة مخطوفة بقالها سنتين ومش عارف يوصلها وبيبقى قاعد مرعوب عشان ابنه ومش عارف يعيش حياته طبيعية زي البشر عشان حياته مهددة بالخطر في أي وقت. استغفري ربنا يا حبيبتي واصبري." نظرت له بحزن بينما ضمها هو له داخل أحضانه ثم تنهد. ~~~~~~~~~~~~
وكانت ندي تجلس بجانب عمرو يتحدثون في بعض الأمور حتى قطع حديثهم صوت صريخ يأتي من ناحية الغرفة المجاورة لهم. ذهبت ندي بسرعة ولاكن صدمت من هيأة أولادها حينما رأتهم يمسكون علبة الشوكولاتة ويتشاجرون عليها ووجهم ملطخ بالشوكولاتة. ندي بصريخ مش مشاجرتهم: "بااااااااس. بس اسكو أنتم الاتنين." نظر عمرو ل أولاده ولاكن انفجر ضاحكًا عندما رأى هيأتهم هكذا. نظرت ندي له بضيق ثم تحدثت بعصبية: "بس انت بتضحك على إيه دلوقتي." ثم استدارت
لبناتها وتحدثت بغضب: "انتوا بتعملوا إيه." تحدثت الصغيرة كارما ببرائة: "باكل شوكولاتة مامي." الأم بسخرية: "مانا عارفة يختي." ثم استدارت ل ابنتها الأكبر وتحدثت بحدة: "طب هي صغيرة، لاكن انتي كبيرة إنك تخلي منظرك كدا." تحدثت جومانا صاحبة الـ ٦ أعوام: "يا دودو زعلانة ليه بس؟ هخلص أكل وأغسل وشي ولا يهمك." جاء من خلفهم طفل في عمره ٤ تحدث ببرود شديد كأنهم لا ليس موجودين. تحدثت ندي بعصبية: "خد ياض هو إحنا مش ماليين عينك."
تحدث سيف ببسمة باردة: "نعم يا ماما؟ تحدثت ندي بضيق: "انت يالا عامل في نفسك ليه كدا؟ حاسة إنك بتحتقرنا والله." سيف ببرود: "يا ماما حضرتك لو مش عاوزة حاجة قولي عشان أنا ورايا مذاكرة كتير." أشارت ندي بيداها أن ينصرف قبل أن تفقد أعصابها. وبالفعل ذهب إلى غرفته بخطوات بطيئة وكبرياء، يعني بأنه رجل ليس طفل. ~~~~~~~~~~~ كانت رؤى تتحدث مع فهد في الهاتف. رؤى بحب: "أيوا يا حبيبي كله تمام.." أبعدت الهاتف عن
أذنها ثم صاحت بغضب لابنها: "امشييي ياض بدل ما أعلقك." قربت الهاتف مرة أخرى من أذنيها: "إيه بتقول إيه.. امشييي يا بنت الـ* من هنا." فهد وهو يتحدث في الهاتف: "خلاص يا رؤى اقفلي، دنا اتهنت على الآخر وعمالة تقولي حبيبي." رؤى: "ليه بس يا حبيبي انتا زعلت." فهد ببسمة غيظ: "لا يا حبيبتي هو في حاجة تزعل." رؤى ببسمة حمقاء: "ماشي يا حبيبي.. جوليانا وكريم وعز بيسلموا عليك." فهد بعصبية: "الله يسلمهم، اقفلي." ~~~~~~~~~~~~
ارتعبت ريهام حينما أغلق الباب بقوة ثم تحدثت ببسمة غبية: "طبعًا لو حلفت لك إن مش أنا مش هتصدق." قبض جاسر على شعره بمحاولة ل تهدئته ثم تحدث ببسمة غاضبة: "طب أنا عايزة أعرف أنتو اللي بيدخلكم أوضة المكتب، ما هو أنا من حقي أفهم برضو." تحدثت مارلين ببرائة: "يا بابي كنت عايزة ألعب مع عدي ومامي قالت أدخلي العبو في المكتب." نظرة ريهام لها بصدمة بينما تحدث الآخر
ببرود وجدية كأنه ليس طفل: "حصل وأنا قولتلها هنزل ألعب مع سيف وزين، قالت لأ ألعب هنا عشان انت كل مرة بتيجي عامل مصيبة." نظرت له ريهام ببلاهة وهي توزع نظرها بين مارلين وعدي. بينما تحدث جاسر بمكر: "حصل يا ريري الكلام دا." نظرة ريهام لهم وفي أقل من ثانية كانت تركض خلفهم وهي تخلع حذائها وجاسر يضحك بشدة على زوجته وأطفاله في هذه العادة الدائمة له. يفعلون المصائب ثم يلقونها على والدتهم.
تحدث جاسر من بين ضحكاته: "خلاص خلاص، أصلًا كنت عامل حسابي وعامل نسخة احتياطية." زفرت ريهام براحة ثم جلست على الأريكة. بينما تحدث جاسر: "يلا عشان ننزل الأكل جهز والكل قاعد على السفرة." اتجه جميعهم للأسفل ثم جلسوا على الطاولة بصمت. تحدث جاسر وهو ينظر لرادي بنظرات غامضة: "هاا يا رادي في حاجة جديدة ظهرت في القضية." رادي ببسمة حزينة: "لا." نظر له جاسر بحزن فهو يعلم بما يشعر به
الآن ثم تحدث ببسمة غامضة: "متقلقش يا رادي كل حاجة هتبقى تمام." أبتسم له رادي بحزن ثم أكمل طعامه بينما حاولت نهال كبت بكائها. نظروا لها الجميع بشفقة وحزن فهم يعلمون أنها تعاني الآن. تحدث مروان بمرح: "هو الواد أدهم مش ناوي يرجع مصر ولا إيه." جاسر ببسمة: "بعد أسبوع بإذن الله." تحدثت ريهام ببسمة: "ربنا يرجعه بالسلامة." ~~~~~~~~~~~ في مكان خارج مصر تحديدًا السويد:
كان يصعد على الدرج بخفة حتى وصل المكان المحدد، وهو يضع سلاحه خلف ظهره. دلف الغرفة ببطء شديد ولاكن أثناء دلوفه للغرفة اشتعل النور وكان أحدهم يجلس على مقعد والشر والخبث يتطاير من عيناه. تحدث اللورديان بشر: "اووووه انظروا إلى مين هنا. اووووه أنا قدرك الأسود أدهم الأنصاري شقيق عدوك اللدود." اللورديان بغض* وشر: "هل تمزح معي هذا وقت للمزح ف أنت هنا ستلفظ أنفاسك الأخيرة."
تحدث أدهم بخبث ومكر: "بلى أنت من ستلفظ أنفاسك الأخيرة." وبدأ ضرب النار يشتعل بين الطرفين حتى هرب أدهم من شرفة الغرفة وأتجه للأسفل. ثم تحدث ببسمة انتصار: "أول خيط مشي زي ما كنت عاوز." ~~~~~~~~~~ جاء الليل وعم الظلام المكان بأكمله. حتى دلف الجميع الغرف وغاصوا في نوم عميق. ~~~~~~~~~~ وبعد مرور أعوام كثيرة. دلف عدي الغرفة بغضب شديد ثم أغلق الباب خلفه بقوة: "ممكن أعرف عملتي إيه ليه كدا يا مارلين؟
مارلين ببسمة: "متخافش يا عدي أنا عارفة أنا هعمل إيه كويس وبعدين دا شغلي." عدي بحنان وهو يتجه إليها: "يا ماري انتي عارفة إنك يعتبر كل حاجة في حياتي، انتي مش اختي بس انتي تؤمي كمان، يعني انتي لو اتأذيتي أنا هتعب." مارلين ببسمة: "انت عارف طبيعة شغلي يسطاا عدي وبعدين ما انت يعتبر معايا في الشغلانة العكس، بس أنا منصبي أعلى منك." تحدثت بهذه الجملة ثم غمزة له. عدي ببسمة: "ماشي يا ماري بتحفلي عليا."
فتح الباب بقوة شديدة ودلف المشاكس مثل عادته. زين بمرح: "خيااااانة معهودة بين الأبناء أعمام." مارلين بغيظ: "بتدخل زي القاضي المستعجل." عدي ببسمة باردة تشبه والده: "زين لأخر مرة هقولك لو الحركة دي اتعملت تاني هزعلك." تراجع زين للخلف ثم تحدث ببسمة وهو يبتلع ريقه: "لا طبعًا أخر مرة يسطا." عدي بملل: "عايز إيه يا زين؟ زين ببسمة حمقاء: "الشباب متجمعين تحت ومستنيكم انت وماري." مارلين: "يلا أنا جاهزة أهو يلا يا ديدو."
عدي بغمزة: "يلا يا قلب ديدو." زين وهو ينظر لهم بخوف مصطنع: "ابتديت أخاف منكم بجد." مارلين بحدة مزيفة: "طب يلا يا خفيف قبل ما أقلب بقا وأخليك تخاف بجد." ذهب أمامهم زين وهو يتمتم بضيق: "يلع*ن أبو اللي يدخل كلية الشرطة ويبقى مخيف بالشكل دا." عدي بمكر: "بتقول حاجة يا زين." زين ببسمة مسرعة: "لا طبعًا وأنا أقدر." وهرول للأسفل بركض. تحدثت مارلين بضحك: "جبان." شاركها عدي بالضحك ثم اتجه للأسفل.
جلسوا الشباب والبنات سويًا بمرح وحب لبعضهم، فهم يعتبروا إخوة ليس أبناء أعمام فقط. تحدث عز بمرح: "سااموووو عليكو.." تحدث كريم بضيق: "الرخامة جت أهلاً." عز بمرح: "أهلاً بماري القمر نورتي مصر امتى يختي." مارلين بضيق: "حد يشيل الجدع دا من قدامي." عدي بخبث وهو يتجه إليه: "اطلب وأنا أنفذ يا معلم." نظر له عز برعب ثم ركض للأعلى وخلفه عدي، بينما الجميع انفجروا ضاحكين عليهم. قطع مرحهم صوت خلفهم: "السلام عليكم." صرخوا الجميع
بفرحة وهم ينقضوا عليه: "عمووووو أدهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!