الفصل 9 | من 47 فصل

رواية ريري والجاسر الفصل التاسع 9 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
20
كلمة
2,201
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

رادي بتعجب: مأذون؟ خير، هو أدهم هيكتب كتابه على ندي؟ جاسر بغيظ: لأ، أنا اللي هقفل كتابك من الدنيا خالص. بقولك هات مأذون. ثم تابع بخبث شديد، لأنه سيعلم رد فعل صديقه: أصل أنا اللي هتجوز. بصق رادي المياه التي كانت داخل فمه وسعال شديد مر به: كح كح كح. مش قادر، والله طلع دمك خفيف أهو، أؤمال أنا كنت واخد عنك فكرة غلط ليه يا راجل؟ جاسر بسخرية: القدر بقا. خلاني من كتر ما عاصرتك خلاني دمي خفيف.

ثم تابع بصوت عالي: يا حمار، بقولك هات مأذون، ما بهزرش أنا. رادي بصدمة وهمس: لا، دا طلع كلامه بجد فعلاً. دا هيتجوز. جاسر ببرود: اممم. خلصت كلام مع نفسك؟ رادي وهو يبتسم بغباء: أكيد دي أجنبية من الصواريخ اللي كانت عندك، صح؟ وعند هذه النقطة لن يتمالك جاسر نفسه وسار يسبه بكل الشتائم. رادي بحنق: خلاص خلاص، ي عم، طب قولي اسمها إيه؟

سمع صوت جرس الهاتف، وعندما نظر به رأى أن جاسر أغلق الهاتف في وجهه. ابتسم بسمة بلهاء على وجهه وهو يظل نفسه أن يراها بعد ساعات ويتغزل بها. ~~~ دق باب المكتب. سمح رادي بالدخول. دلفت بنت للداخل، كانت ترتدي شورت جينز قصير جداً أظهر نصف بياض جسدها وكنزة بيضاء قصيرة. يبدو على ملامحها أنها أجنبية. رادي وهو لا يرى الداخل لأنه كان يحمل حاسوبه، ثم تحدث وهو ينظر به: اممم، خير. البنت وهي تتكلم بالإيطالي برقة: أريد السيد جاسر.

رفع رادي نظره، ولكنه كان يفتح فمه كالبلهاء وصدمة وهو يحدق بها. البنت بتكرار: عفواً سيدي. السيد جاسر ليس موجود. رادي وهو ينظر لها من فوقها لأسفلها: مينفعش السيد رادي؟ البنت: عفواً عزيزي، لا أفهم حديثك. حدثني بلغة أخرى. أفاق رادي من تحديقه، ثم قال بنفس اللغة التي تتحدث بها: عزيزتي، السيد جاسر لست بالشركة. تركني أنا بدل منه. حدثيني عن ماذا تريدين.

البنت: السيد جاسر منذ فترة طلب مني الملف الخاص بفرع الشركة التي تبدو بروسيا، وأنا قمت بتحضيره. رادي وهو يتأملها كأنها صديقته. تحدث رادي بهيام وهو يضع يده أسفل خده: ما اسمك؟ البنت برقة: روزين. رادي بهمس: يبدو اسمك لطيف مثلك. ضحكت البنت بخجل، بينما هو ما زال يهيم بها كأنها حبيبته. ~~~ وصل حمزة مدينة شرم الشيخ وهو يجلس خلف صديقة شقيقته، وهما الاثنان ينخرطان في بكاء مرير وهم لا يعلمون ماذا يفعلون.

كريم بأمل: يا جدعان، أنتم قاعدين يائسين ليه كدا؟ يلا ننزل ندور عليها بدل ما أحنا قاعدين نحط إيدينا على خدنا ومش عارفين حاجة عنها. حمزة وهو يحاول أن يجاهد بكائه: تمام، أنا هدور في منطقة، وانت في منطقة، وندي في منطقة. واللي يلقيها يرن على الثاني. كريم وقد خطرت بباله فكرة ما: أنا رأيي أن أحنا نورّي المحلات أو أي حد صورتها، يمكن حد يتعرف عليها.

حمزة بلهفة: ماشي، كدا صح. هبعتلك صورتها على رقمك دلوقتي، وانتِ يا ندي، وانت يا أسامة. ندي: ماشي، بسرعة يلا. وبالفعل ذهبوا جميعهم، كل فرد في مكان ما، ولكن بالنهاية لم يجدونها. ~~~ كانت تلك المجنونة تسير في العمارة التي تسكن بها وترمق جارتها نظرات كالصقر، والأخرى لم تنظر إليها رعباً لأنها علمت ما سيحدث لها وفضلت الصمت. في المساء. وصل سليم للبناية التي يسكن بها واتجه للأعلى حيث شقته.

الأم بلهفة: جيت ي حبيبي. ثانية واحدة وهحضرلك الأكل. سليم بمرح: آه، ونبي، أصل أنا تعبان أووي وجعان أووي. نهال وهي تقلده بحركات مضحكة مثله: آه، ونبي، أصل أنا جعان أووي. سليم وهو ينظر لها بقرف: هتفضلي طول عمرك حقودة وغلاوية ي بت. نهال وهي تنظر له بسخرية: هههه، هغير منك انت ي معفن، الأ مبقاش إلا المعفنين ويقول نغير منهم. سليم بشر وهو يقترب منها: سمعتك بتقولي معفنين، دا حصل ولا أنا بتهيألي؟ ابتلعت

ريهام ريقها برعب ثم تحدثت: لا طبعاً بتهيألك يا باشا، أنا أقدر برضو. رجع هو مكانه مرة أخرى، سمعها تتمتم بغيظ منه. تحدث هو بصوت عالي: بتقولييي حاجة؟ أنا سامعك. نهال بغيظ: لا مبقولش. أقتربت والدته منه ووضعت أمامه الطعام، بدأ ليأكله. قاطعه صوت والدته. الأم بلوم: لسه برضه ي سليم مش عاوز تفرحني بيك؟ سليم بهدوء: لسه يا أمي، نصيبي مجاش.

الأم: أحنا مش هنفضل قاعدين ي سليم وتقولي نصيبي لسه مجاش، دور على نصيبك يبني، النصيب مش هيجي يخبط على باب بيتك ويقولك أنا جيت يا نصيب، لازم نسعى. سليم ببرود: تمام يا أمي، هبقى أشوف الموضوع دا. الأم بقلة حيلة: تمام ي سليم، ربنا يهديك. أتجهت الأم صوب الباب وأغلقته خلفها، تاركاً إياه يجلس بكل برود يتناول الطعام متجاهلاً الأمر تماماً. ~~~ فتح باب الغرفة ودلف وأغلقها خلفه.

كانت ريهام تمشط شعرها الأسود الطويل وترتدي بجامة هادئة طويلة قد أحضرتها ندي لها. ريهام بتعجب لصمته: في حاجة؟ كان هو شارد بشعرها وتموجه الذي يجعلها أكثر جمالاً، وشارد أيضاً بعيونها التي تشبه السماء الصافية. أشارت بيدها تجاه وجهه محاولة جذب انتباهه ليفوق من شروده، ثم يحمحم بإحراج. جاسر بهدوء يحكي خلفه الكثير والكثير: حضري نفسك بالليل، المأذون جاي بليل. ريهام بتعجب: ليه؟ هو أدهم هيتجوز؟

تذكر حديث صديقه فأغمض عيناه يحاول منع غضبه الشديد من صديقه. جاسر ببرود: لا، عشان هنعيد جوزنا تاني عشان الأسيمة كانت ضايعة منك. ريهام بنبرة غريبة: أنا حاسة إني في حاجة غلط، بحاول أفتكركم بس مش فاكرة أي حاجة منكم. حاول هو أن يكون هادئاً حتى لا يتسبب بالشكوك به. جاسر بهدوء: انتِ فاقدة الذاكرة، طبيعي مش هتفتكري حاجة. هزت ريهام رأسها بالإيجاب، ولكنها كانت شاردة. تحدثت فجأة بتلقائية: هو أنا اسمي ريهام؟

إيه وأمي اسمها إيه وبابا؟ أغمض جاسر عينه يحاول أن يجد حل ليخرج من هذا المأزق، فهو لا يعلم ما يجيبها، أي شيء عن عائلتها ولا حتى بالاسم. تجاهل الموضوع بسبب المشاكل، ولكن رنة هاتفه كانت الإنقاذ له. أمسك الهاتف بسرعة شديدة، لاكنه حاول كبح غضبه عندما رأى أن المتصل لا يكن سوى صديقه المزعج. ذهب جاسر من الغرفة ورد على الهاتف بعنف شديد. جاسر وهو يضغط على أسنانه: خير يا زفتتت؟

رادي بسخريته المعهودة: الصاروخ، قصدي روذين جابت الملف بتاع الصفقة. جاسر بتفكير: اممم، تمام. هي مشيت ولا لا؟ رادي ببسمة بلهاء: لا، قاعدين أنا وهي بنتكلم على ماضينا البائس، البنت عاشت حياة بائسة. صمت ليتابع صراخ جاسر الذي يسبه من جميع الشتائم، فهو من يعلي الضغط لـ جاسر. رادي بإزعاج: خلاص ي جدع، صوتك وحش.

جاسر بشر: أناااا هاجي، هوريك الشر ي رادي لما أشوفك قدامي. خمس دقايق بالظبط ألاقي البنت وصلت المطار، ولو زادوا دقيقة واحدة، انت عارف هعمل أي كويس. صمت الآخر ليسمع أن الهاتف قد أغلق في وجهه. رادي بتعجب: هو أنا عملت أي غلط؟ عنف أوي جاسر. ثم تابع للتي تجلس أمامه ببسمة: هيا يا عزيزتي، يبدو أن تتأخري على طائرتك قبل أن يأتي إلينا هذا الوحش ويكسر عظامي.

روذين بخوف وهمس: أووه، لم تخبرني أن يوجد وحش في هذه الشركة. أن أخاف كثيراً. رادي ببراءة مصطنعة: بلى، يوجد وحش بالمنزل. ولو أتى الآن وعلم بأنك لن تذهبين، سوف يقتلنا. نهضت روذين بخوف وسرعة تجاه خارج المكتب، وخلفها رادي يحاول كبح ضحكاته. ~~~ جاسر وهو يتحدث بالهاتف. مروان بتعجب: بس البنت هتقول إيه؟ جاسر ببرود: دبرت أنا أمرها. المهم، هتيجي بأنها الواصي عنها لأنها مالهاش أب، دا لو هي سألت، تمام.

مروان بهدوء: تمام ي جاسر. بس فكر مع نفسك ي جاسر قبل ما تاخد أي قرار ممكن يدمرك أو يدمرها. جاسر ببسمة: متقلقش ي مارو، هستناك بكرة. مروان ببسمة: تمام، يلا سلام. أغلق الهاتف وهو يبتسم لأنه يعلم أن هذه البنت ستسعد ابن عمه، هو يشعر بهذا الشعور، لذلك هو سعيد من أجله. كانت ريهام تجلس مع ندي بالغرفة. ندي بضحك: تعرفي إنك نكتة بجد، أول مرة أضحك كدا. ريهام بمرح: اضحكي يبنتي، أحنا واخدين منها إيه؟

ندي بضحك: هحكيلك على موقف حصل مع أبيه جاسر، بس متقوليش عشان ممكن يقتلني فيها. ريهام بحماس: متخافيش مش هقول، احكي يلا. ندي: كنت في يوم بلعب أنا وأدهم بالكوتشينة، لعبة الشايب، وأنا خسرت، فأدهم حكم عليا إني أنا أروح لغرفة أبيه جاسر وأقوله إني عايزة أتخطب لأي حد. وبعدين أنا روحت عنده. وقولته. فلاش باك. أبيه جاسر. جاسر بحنان: تعالي ي ندي، عايزك حاجة. ندي بتوتر: لا، بس أنا كنت... انت أنا...

جاسر بتعجب: خير ي ندي، متتكلمي على طول. ندي بسرعة: بصراحة يا أبيه، أنا عايزة أتخطب. فتح جاسر فمه ببلاهة وعدم تصديق: نعم؟ قولي كدا، قولتي إيه؟ ندي وهي تستعد للجري: عايزة أتخطب لأي حد يا أبيه. نديييييييييي. كانت ندي تركض وخلفها جاسر يركض خلفها بطريقة مثيرة للضحك، وكان أدهم يراقبهم من بعيد وسقط أرضاً. جاسر وهو يزرع الباب بعنف: افتحي ي ندي عشان ما أقتلكيش، مين قالك الكلام دا؟

كانت هي تقف بجوار الباب وتسب وتلعن غبائها أيضاً، أنها سمعت كلام أخيها. جاسر بغضب: لو شوفتك قدامي النهارده، انتي حرة. خليكي محبوسة جوا ي ندي، لو شوفتك خرجتي بره الأوضة مش هيحصلك كويس. ذهب أدهم ركض لغرفته قبل أن يراه جاسر مجدداً. بااااك. ريهام وهي ساقطة ضحكاً: هههههه، آآه، مش قادرة بجد. ندي بضحك: هههههه، أبيه جاسر لو كان شافني في الوقت دا كان نفخني، وبصراحة، أيده تقيلة جداً. قالت هذه الجملة وهي تحرك يداها في رقبتها.

ريهام بضحك: أنا لو كنت في موقف زي دا كنت هموت من الضحك. ندي: استني، هحكيلك حاجة تاني. وقصوا على بعض ما من ذكريات تضحكهم بشدة. ~~~ كانت الأم تبكي بشدة وبجانبها سمر خطيبة ابنها تواسيها. سمر ببكاء: إنشاء الله، وهنلاقيها ي ماما، بس أرجوكي متعيطيش. الأم ببكاء: ما أعرفش إزاي وأنا مش عارفة بنتي فين وعايشة ولا ميتة، أنا عايزة بنتي، هاتولي ريهااام. كان حمزة يتابع بكاء والدته من بعيد ويبكي بشدة هو الآخر. ~~~

كان يجلس هو في الفيلا الخاصة به ببريطانيا، الشر يتطاير من عيناه. أحضروا لي فهد أمامي من تحت الأرض. هيااا أغربوا من أمامي، أحضروا هذا الوغد. تركوا ورحلوا ينفذون ما أمرهم به قائدهم. هو بهمس وشر: سأجعلك تندم وتتوسل إلي يا حقير. ~~~ انتهى الفصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...