أثناء سيرهم بالسيارات لمح جاسر سيارة تتبعهم. حاول أن يسير بشارع آخر، ولكنها كانت تسير معهم. ابتسم جاسر ببسمة مسلية على وجهه ثم تحدث في نفسه: حلو قوي دا اللي أنا عاوزه. ولكن في أقل من ثانية واحدة أوقف السيارة مرة واحدة. جعل الذي معه يتنفضون للأمام برعب شديد. تحدث جاسر بسرعة: انزلوا كلكم تحت بسرعة. ريهام برعب: فيه إيه؟ جاسر بسرعة: انزلوا كلكم تحت ولو أي حصل متتحركوش. نظرت ريم لندي برعب شديد.
أما السيارة الأخرى اصطدمت بسيارات أخرى عندما أوقف جاسر السيارة. رغم ذلك استمرت السيارة تتبعهم وجاسر يدلف لحواري أخرى وشوارع جانبية ومازال السيارة تتبعهم ويحاولون ضرب النار على السيارة، ولكن كان جاسر يقود السيارة باحترافية. في السيارة التي كان يقودها رادي: رادي بتعجب: هو جاسر فين؟ ولكن انتبه لوجود سيارة تتبعه. مروان بقلق: هو العربية دي ماشية وراه ليه؟ رادي بسخرية: بتحرسه من العين أكيد يعني عاوزة تضرب عليه نار.
أدهم بعصبية من برودهم تلك: إيه البرود اللي أنتم فيه ده يعني العربية بتضرب على أخويا نار وأنتم واقفين تفكروا هما مين. وفي أقل من لحظة كان رادي يصطدم في السيارة التي تتبع جاسر. فهد بسرعة: رؤى انزلي تحت بسرعة. وبالفعل انحنت رؤى للأسفل برعب وهما يتبادلان ضرب النار. وبالسيارة الأخرى كان جاسر يحاول أن يشغلهم بالسيارة الأخرى حتى يفلت منهم لأنه معه الفتيات. وبالفعل نجح في ذلك.
بعدما رادي وفهد حاولوا أن يطلقوا بعض الرصاصات ولكن في أماكن تصيب ليس أن تقتل. حتى وقفت السيارة وجميع ما بها فاقد الوعي. تحدث رادي بجدية بعدما نزلوا من السيارة: فهد كلم الحراسة ياخدوا الكلاب دول على المحزن القصر بتاع جاسر. فهد بسخرية: أوامرك يا رادي بيه. منحه رادي ببسمة باردة حتى اتجه للسيارة. تعجب فهد من عدم وجود رؤى ولكن لمح ثيابها تتخفى أسفل المقعد. سحبها جاسر للأعلى ولكن رأى ملامح الرعب على وجهها وأثر الدموع.
فهد بقلق: مالك في إيه بتعيطي ليه؟ تحدث رادي بسخرية من الأمام: ولا حاجة شافت مشهد مؤثر. نظر له فهد بشر ولكن انتبه لها وضمه من كتفها له تحت نظرات تعجب أدهم مما يفعل ابن عمه. من الأمام تحدث مروان بهمس: شايف اللي أنا شايفه؟ رادي بهمس وسخرية: أيوا يا خويا شايف.. باين أخوك داخل على قصة حب عظيمة. مروان بنفس الهمس: أنا بدأت أقلق منه أنا اللي أخويا الكبير متجوزتش ولا حبيت. رادي بمزاح: متستعجلش يا خويا هتحب قريب.
مروان بسخرية: مظنش. رادي بمكر: آه حقيقي سمعت إن زينة قدمت تحويل للمكتب بتاعي لحد ما جاسر ينزل الشغل مكانك. مروان بحدة: إزاي يعني ومين اللي قبل بكده. رادي بخبث: هي قالتلي وأنا مينفعش أقول لزينة لا. مروان بشك: وأشمعنى زينة بذات يعني. انفجر رادي ضاحكًا عليه ثم تحدث بخبث: هههه لا واضح إنك مبتحبش ولا هتحب. مروان بضيق: رادي شوفك هتعمل إيه عشان معملش حاجة مش هتعجبك.
كان رادي يقود السيارة بضحك لا يستطيع كبته تحت نظرات مروان المتذمرة وعدم انتباه أدهم وانشغال فهد برؤى. على الناحية الأخرى في سيارة جاسر: كان جاسر يقود السيارة براحة بعدما علم بتدخل سيارة صديقه أن تلهيهم عنه حتى لا تتأذى الفتيات. تحدثت ريم وعلى وجهها أثر الرعب: هما مين دول يا ندي؟ ندي بهدوء: معرفش يا ريم. تحدث جاسر بتهدئة: متخافوش مفيش حاجة هتحصل. وجهت ريهام الحديث له: هما مين دول؟ جاسر بتفكير: معرفش بس الأكيد هعرف.
هزت ريهام رأسها بماشي ووجهت نظرها للطريق بشرود. كان جاسر شارد بماذا يفعل، كاد يفكر بحل يسير به حياته دون مشاكل أو غموض. يريد أن يرتاح وسط أهله ويشبع من شقيقته التي فقدها أعوام. وجاء في خاطره فكرة مؤلمة له ولقلبه، ولكن عسى أن يستريح من هذا العذاب الذي يحطم قلبه عندما يرى بعيونها نظرات حزن وإجبار على هذا السجن والعيش معه رغما عنها. يريد أن يتغير كليًا من أجلها فقط، عله تسامحه.
ابتسم بسخرية على هذه الفكرة، فهو يعلم أنها لن تسامحه أبدًا. فقد هو من قام بسجنها وضربها وحطم قلبها إلى فتات، فكيف ستسامحه. كان يقود السيارة بشرود لا يعبئ بمن حولها ولا هيا حتى. كانت تتحدث معه ولكن هو لا يكن معها، كان في شروده فقط. ريهام بتعجب وهي تضربه على كتفه بخفة حتى ينتبه لها: جاسر. جاااااسر. جاسر بفزع: فيه إيه؟ ريهام بتعجب: كنت بقولك إحنا هنروح فين؟ جاسر ببرود: لما نوصل هتعرفي.
نظرت له ريهام بضيق وهي تتمتم بغيظ منه ومن غموضه الدائم والذي لا يتحدث غير به. أما هو ابتسم بسمة جانبية على تذمرها، فهو دائمًا يريد هكذا. على الناحية الأخرى في الفيلا التي يستقيم بها عندما يأتي إلى مصر:
كان اللورديان يجلس ويمسك هاتفه بانتظار رسالة تنير هاتفه على أحر من الجمر. يريد ويتمنى أن تأتي له رسالة تنيره بأنه تم التخلص من أكبر عقبة بطريقه مثل أبيه الذي تخلص منه منذ زمن وجاء إليه هذا الجبروت الذي لا يعبئ دون خوف أو يهيب. جاء ليسير بطريق أبيه، ولكن عليه هذه المرة أن هو من يتخلص منه، هذا الجاسر الجبروت الذي يتعمل له ألف حساب دون أن يتحدث كلمة واحدة. كاد ينفرون منه، فهم يخافون حتى ذكر اسمه ما بالك بوجوده.
كان هذا اللورديان ينتظر رسالة من رجاله، ولكن لا يعلم أن رجاله وقعوا ببراثين هذا الجبروت الذي لن يتركهم أبدًا غير أن ينتهي منهم. ذهب اللورديان من مقعده واتجه نحو غرفته عله يستريح حتى توصل له هذه الرسالة. في إسكندرية: كان سليم في مديرية إسكندرية مكان عمله. كان يتحدث مع صديقه: أيوا يعني هو دلوقتي في مصر يا محمد؟
محمد بجدية: أيوا يا ابني الكابتن عادل صاحبي هو اللي كان يقود الطائرة الخاصة بتاعته وقال تقريبًا أنه كان معاه واحدة تقريبًا مراته. سليم باهتمام: هو متجوز؟ محمد بتفكير: معرفش بس الأكيد أنه أيوا يعني رجل أعمال كبير له وزنه في البلد مش هيكون متجوز. سليم: صح عندك حق. ثم أكمل بجدية: بشكرك جدًا يا محمد على وقفتك جنبي. محمد ببسمة: يا ابني أنت بتقول إيه، أنت أخويا.
منحه سليم ببسمة ثم شرد في القادم، فهو عليه أن يقنع شقيقها حتى يقبل أن يتزوج معشوقته ويراها مرة أخرى. في بيت سماح والدة سليم: كانت نهال تجلس وتتحدث في الهاتف بسعادة شديدة: نهال بسعادة: يعني هتتجوزي امتى كدا يا بت يا سمر؟ سمر خطيبة حمزة شقيق ريهام: والله يا نهال كان عنده ظروف وقال هيتكلم مع بابا في الموضوع دا. نهال بجدية: على الأقل اكتبوا الكتاب ووقت ما والدك يوافق على الفرح ابقوا اعملوا.
سمر بنفس الجدية: حمزة كان بيفكر في كدا بس قال هيتكلم الأول مع والدته وياخد رأيها. نهال بمرح: أيوا بقى خلينا نفرح بيكي. سمر ببسمة: أخبار سموحه إيه وحشتني أوي. نهال بتذمر: أهي يا اختي مطلعة عيني وبتخليني أشتغل الشغل كله. جاء لها شهقة سماح من الخلف: بتشتغلي إيه يا اختي بتشتغلي أؤمر مين اللي بيطلع عيني عليا يقوم بس يروق الأوضة. نهال بمرح: أهدي علينا يا سموحه مش كدا. سماح بضيق: قومي يا اختي روّقي وهزي طولك كدا.
نهال بردح: نعممممم يا اختي انسي. جاء لها صوت انفجار ضحك من الهاتف، فهي نسيت الهاتف التي كانت تتحدث به. سمر بضحك شديد: ههههههههههه بجد مش قادرة لسه زي ما أنتم متغيرتوش. نهال بتذمر: بتضحكي على إيه يا اختي ولا عشان مش بتشتغلي وقاعدة باشا. سمر بضحك: آه قاعدة باشا يلا سلام عشان الباشا بتاعي بيرن. نهال: يلا سلام. أغلقت معها الهاتف ثم اتجهت ناحية صراخ سماح. في الشركة الأم:
كانت زينة تعمل بالمكتب على حيث أوامر رادي عندما حدثها أنه سيدير أمور الشغل من على الإنترنت. السلام عليكم. كانت هذه الجملة عندما دلف أحدهم المكتب. نظرت زينة بتعجب على أثر الصوت، وجدت شخصًا ليس كبير بالسن، شاب في أوائل الثلاثين من عمره. زينة بتعجب: مين حضرتك؟ *: أنا المهندس رجب. زينة بدهشة: خير يا مهندس رجب. رجب: كنت عاوز جاسر باشا أو رادي باشا في أمور تبع الشركة التابعة له في إيطاليا.
زينة بهدوء: مهندس جاسر مش موجود ورادي بيه برضو مش موجود. رجب باستفهام: أيوا هيبقوا موجودين امتى؟ زينة بجدية: والله يا فندم معرفش بس سيب الكارت بتاع حضرتك وأول ما يوصلوا هديك خبر. رجب بغرور: تمام دا الكارت بتاعي بس متنسيش لما يجي ترني يا... زينة بضيق من غروره: زينة. رجب: تمام يا زينة. ذهب هو أما هي تطلعت في أثره بتعجب. وصلت السيارتان المكان المحدد، هبط الجميع من السيارات.
هبط جاسر بكل غرور لا يليق إلا به وارتدى النظارة السوداء التي لن تكون غير له. كان كتلة من الوسامة والأناقة وأيضًا الغرور. هبطت ريهام هي الأخرى بتأفف فهي لن تعلم بما يفكر به هذا الغامض. نظر جاسر ناحية شقيقته ريم التي تنظر له بحنان شديد، فهي لن تتعرف عليه ولا تتحدث معه منذ جاء. اتجه جاسر إليها وبدون مقدمات جذبها لأحضانه وبعينيه دموع حاول كبتها. نعم هو يدمع من أجل شقيقته.
ريم بدموع: وحشتني أوي من ساعة ما اختفيت بعيد عنكم وأنا عشت أوحش فترة في حياتي. جاسر بهدوء بعدما أخرجها من أحضانه ويمسح دموعها بيداه: اشششش أهدي خلاص انسي اللي فات. ابتسمت له ريم بحب وحنان لشقيقها الأكبر، بينما اقتربت منهم ندي بتذمر: والله طب وأنا وقعت من على سماء أخرى يعني. ابتسم جاسر ثم جذبهم الاثنين لأحضانه بحنان شديد. تحت نظرات ريهام التي تنظر لهم ببلاهة، فهي لن تكتشف هذا الجزء الحنون من هذا الشخص الغامض.
كان أدهم ينظر لهم بحب وحنان لهم، ابتسم له جاسر وأشار له أن ينضم لهم وبالفعل ذهب إليهم وجذبه جاسر هو الآخر. وتحت ذراعه جميعهم. ظلوا دقائق على هذا الحال تحت نظرات الدموع التي تملأ عيون رؤى، فهي ليس لديها أي أحد يحسسها بحنانه من قبل. كان والدها ولكن ذهب لرب العالمين. نظر لها فهد بحزن ثم ضمها له ببسمة مطمئنة، منحته الأخرى بخجل من قربه هكذا. ابتسم فهد بسمة جانبية عليها، ولكنه قرر أن يسير في هذا الجو المسمى (بالاستعباط)
رفع جميعهم نظرهم للسماء، كانت طائرة هليكوبتر تهبط من السماء. احكت الطائرة بالأرض ونظروا جميعهم لبعض باستفهام. بينما تحدث جاسر ببسمة باردة كعادته: أتمنى لكم رحلة هنيئة ومليئة بالسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!