تحميل رواية «ريري والجاسر» PDF
بقلم ملك مؤمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دقة الساعة الثامنة صباحًا معلنة بقدوم يوم جديد. يوم يحمل الكثير والكثير لأبطال قصص أخرى من الفساد والانتقام والمرح والطيبة والقسوة. استيقظت بطلتنا على صوت أخيها كالعادة. حمزة بهمس: ريهام... يا ريهام... ريهام بفزع: في إيه يا حمزة بتتكلم ليه كدا؟ هو في ناس بره؟ حمزة بصوت واطي: لا أصل أمك جن جنونها، وعلى اللي عملاه عشان أنتي لسة نايمة ومروحتيش الجامعة. والساعة ٨. ريهام وهي تستعد للنوم: طب اخرج واطفي النور معاك، وخد الباب في إيدك. حمزة وهو يرفع يده باستسلام: طب أنا عملت اللي عليا، اشربي من اللي هيحص...
رواية ريري والجاسر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك مؤمن
كل شيئ في هذه الحياة واردة عندما يتحول الكره ل حب وعندما يتحول الحب ل كره فلا تثق بأحد ي عزيزي ف أنتا لا تعلم ما داخل جميع البشر ......🖤
مروان بهمس وصدمة: فهد .....
فهد ببسمة: أي مش هتسلم عليا ولا أي .....
مروان ببسمة حنونة وهو يحتضنه: جيت امتا وليه مقولتليش .....
فهد بجدية: مردتش أقولك .....بس انتا جيت مصر امتا .....
مروان: من أسبوع كدا .......
جاسر ببسمة: أي مش هتسلم عليا .....
فهد ببسمة: وحشتني اووي ي ابو الجسور .....
قال هذه الجملة وهو يحتضنه بحب اخوي كبير ......
فهد بمزاح: اااااال ندوش لسه قصيره زي م انتي وربنا م شوفتك ....
ندي بتذمر: اه وتسلم عليا ليه بقا م انتا سلمت عليهم كلهم .....
فهد بمزاح: رادي وأدهم أي يجدعااان منورين والله .......
رادي بنفس مزاح فهد: طبعا يبني انا من ساعة م دخلت البيت وهو نور حتي مش ملاحظ .....
فهد بضحك: ههههه لا يا باشا ازاي نورك سابق من قبل البيت بخمسه متر ......والله وحشتني ي باشا انتا الواحيد الي بتضحك زيي هنا ....
وأحتضنه هو وأدهم وقضوا دقايق من المزاح والهزار .....
كانت ريهام مستغرابهم ومش عارفه مين هو فهد وهو مش واخد باله منها لاكن لاحظ وهو بيسلم علي ندي .....
فهد: هو احنا عندنا ضيوف ولا أي صحبتك دي ي ندي ......
ندي: لا دي .....
قاطعها جاسر ثم تحدث ببسمة باردة: مراتي .....
فهد بصدمة: أي دا انتا اتجوزت ..... وازاي وامتا .....
كانت ريهام مستغربه انه ميعرفش وهو أخو جوزها حست بشعور غلط وان هي مكنتش فعلا متجوزاه غير أنهارده ......
تنحنح مروان عندما لاحظ نظرات ريهام بالتساؤل ونظرات جاسر المتوتره ......
ندي بضحك: بمناسبة الأحتفال العظيم دا هنقعد كلنا ناكل سوا .....
فهد بتساؤل: اؤمال ماما فين ......
نظر له مروان ثم نظر ل جاسر الذي نظر له بكل برود كأنه لم يتحدث .....
فهد وهو يعيد سؤاله: أي ي جدعان بقولكو ماما فين م حد يرد عليا .....
ندي: تعالي معايا ي ريري ندخل نقول لداده تحضر الأكل .....
تركتهم ورحلت حتي ياخدو مساحة الحديث ........
مروان بهدوء بعد رحيل ندي وريهام: فهد ماما كانت مدورة أكبر شبكة دعاره غير محاولة الأعتداء علي جاسر بالقتل أكتر من ٢ غير أن هي اللي حرقت المصنع بتاع الحديد......
كان فهد ينظر لهم بعدم أستيعاب ثم تحدث: أنتوا بتقولو أي ......
أدهم بأسف: دا اللي حصل ي فهد الموضوع بقالو أكتر من ٣ ايام والحكومة خدتها وأنهاردة أتحكم عليها ١٥ سنة بعد الكفالة اللي دفعتها عشان تقلل من الحكم .....
فهد وما زال مصدوم: يعني الصورة اللي كانت علي الجروب بتاع الشركات بتاعت جاسر المصنع لما ولع كانت هي .....
هز مروان رأسه بإيجاب ، بينما جاسر كان ينظر له ولم يتحدث ......
حاول فهد كبت دموعه ثم نظر ل جاسر: أنا مكنتش اعرف حاجة وليه مقولتليش ....
جاسر بهدوء: مكنش لازم نقلقك كفايه اللي انتا فيه هناك .....
مروان بتعجب: هو في أي هناك .....
جاسر بغموض: هو يبقا يقولك لو عاوز ......
أتجه مروان نحو شقيقه وحضنه بشدة .......
فهد: مروان انا مش مصدق ازاي ماما تعمل كدا ..،
مروان بحنان: عملت اسوء من كدا ي فهد بس هي نالت عقوبتها .....
فهد: تمام .....
ستوووووووب ...
فهد البكري الأخ الأصغر ل مروان البكري والواحيد ، شاب يبلغ من العمر ٢٨ عام يشتغل في المخابرات السرية ببريطانيا ......
~~~~~~~~~~
دلت ندي إليهم ثم تحدثت: يلا الأكل جهز علي السفرة .....
رادي: أستأذنكو انا بقا مش هقدر اكل والله .....
مروان: انسا الكلام دا كلنا هنقعد ناكل لسه قدامنا يوم طويل يلا .....
جاسر ببرود: يلا ي رادي الأكل جهز ....
أتجه جميعهم نحو السفرة كانت مليئة بالطعام المتنوع من جميع الأنواع جلسو جميعهم وريهام كانت محروجة بشدة من نظرات جاسر الموجه لها .....
رادي بمزاح وهو يتحدث مع ريهام: أنتي أسمك ريهام صح ....
أبتسمت ريهام ثم هزت رأسها بإيجاب ......
نظر له جاسر بشرار ثم تحدث ببرود: رادي بص في الأكل بدل م أقوم ألبسهولك في وشك .......
نظر له رادي باستفزاز ثم تحدث مع ريهام مره أخري: رادي: حلو أسم ريها ......
قبل أن يكمل الجملة كانت ازازة المياة في وجهه مما سبب له في صراخ ......
رادي بغيظ: ااأااه الله يلعنك يشيخ ......
كان كلا من مروان وأدهم وفهد وندي وريهام ينفجرون من الضحك علي وجه رادي ......
أبتسم له جاسر ببرود: كل يلا .....
نظر له رادي بشرار ثم نظر في الطعام .....
~~~~~~~~~~~~
كان سليم يسير في الشوارع في السيارة ويتذكر حديث الفتاة عندما رأها مره أخري في الشارع ......
فلاش بااك...
سليم بهدوء: ممكن أعرف قاعدة ليه كدا .....
البنت بخوف: هو أنتا عاوز مني أي انا معملتش حاجة ......
سليم: أنتي خايفة مني ليه هنطلع نقعد في مكان هادي ونتكلم شويه ....
ذهب سليم بالسيارة حتي وصل علي بحر أسكندرية خرج من السيارة وخلفه البنت .....
سليم بهدوء: قوليلى الأول انتي أسمك أي .....
البنت: أسمي ريم ....
سليم: طيب ي ريم مين الناس دول وكانو عاوزين منك أي انا مش هأزيكي بالعكس انا هساعدك ......
ريم ببكاء: انا عندي ٢٠ سنة بابا و ماما ماتو وانا وحيدة ..... عمي خد البيت بتاعنا وطردني بره البيت بقيت أشتغل في الشارع أي حاجة لحد م عيال كانو بيسرحوا معايا في الشوارع قالولي أن هما بيشتغلوا مع معلم أسمه المعلم عوض بيشغلهم وبيباتوا عندوا في المخزن انا عشان كنت في الوقت دا بنام في الشارع قولت اروح وأمري الي الله رغم أن العيال حظرتني أن هو وسخ وشغله كله وسخ بس روحت برضو بس كان أكبر ندم كان عندي أنام في الشارع ولا أني أروح عندو .....
كانت بتتكلم وهي بتشهق من البكاء .....
سليم بهدوء: تمام خلاص أهدي كفاية كدا النهاردة ولما تبقي تعوزي تتكلمي انا موجود ......
هزت ريم رأسها بإيجاب وهي م زال تبكي بشدة وسليم ينظر لها بشرود فهي كانت جميلة ولا يليق بها م يحدث ......
علي الناحية الأخرى .....
كانت نهال تضع ماسك علي وجهها باللون الأسود كانت مرعبة بشدة وكانت خالتها تجلس بجوارها تستمع للتلفاز ......
نهال: سماح هو مسلسل أي دا .....
سماح: مسلسل كأنه أمبارح بصي ي بت يا نهال البنات رقيقة ازاي زي لينا تحسي ان هي بسكوته كدا خليكي زيها .....
نهال بحنق: بسكوت أي بس ي سماح ماليش انا في السهوكه دي ....
سماح بقرف: سهوكه انا حاسه ان اللي قاعد معايا جون سينا والله مش بنت أسمها نهال ......
دق الباب ......
سماح: قومي يا بت يا نهال أفتحي الباب .....
نهال: هقوم أفتح ازاي بوشي دا يا سماح سيبي المسلسل وقومي أفتحي .....
سماح بحدة: قومي يا بت أفتحي الباب ....
زفرت نهال بحنق ثم أتجهت نحو الباب .....وهي تقول: زمان الزفت سليم هو اللي نسي المفتاح ولازم يقومني .....
فتحت الباب لاكن لمحت جارتها التي أعتدت عليها بالضرب .....
جارتها وهي تنظر لملامحها فهي تشبه الشبح بوجهه بالماسك ......
كانت نهال تسند يدها علي الباب وتقف أمامها .....
نهال بسخرية: خير يا قطة عاوزة أي ......
جارتها بخوف: اعوذ بالله ......خدي دا رز بالبن أمي عملاه بتفرقه .....
نهال وهي تمسك منها العلب: شكرا ي قطة من يدي منعدمها .....
ثم زرعت الباب في وجهها بعن*ف ...... مما جعل جارتها تتنفض بخوف .....
سماح: مين يبت يا نهال .....
نهال: دي أم محمود عملا رز بالبن بتفرقه ......
سماح: طيب يا اختي
~~~~~~~~~~~~
أتفضت الجلسة فهي كانت مليئة بالبهجة والسعادة والحب والحنان .......
ريهام وهي تنظر له بخجل: احم ممكن تخرج علي م أغير هدومي .....
جاسر ببرود: قدامك حمام مش شرط أخرج ....
ريهام: تمام ......
أتجهت ريهام نحو التواليت الخاص بالغرفة وخرجت .....
كانت ترتدي بيجامة باللون الوردي كانت ف غاية الطفولة واللطافة .....
ذهبت ريهام نحو الفراش وشدت الغطاء وهي تحاول النوم .....
بينما هو كان ينظر للهاتف ويغتلس بها بعض النظرات بطرف عينه .......
ريهام بهدوء: ممكن أعرف انا بروح جامعة ولا لا أو عندي كام سنة .....
جاسر ببرود بعد م علم عنها بعض المعلومات: أسمك ريهام أيمن نصار وليكي أم وأخ مسافرين وانتي طالبة في جامعة اه ......
ريهام بسعادة: يعني انا ليا أم .....
كان الرد من جاسر هو البرود .....
ريهام: طب ممكن أرجع اروح الجامعة تاني .....
لا ......كانت هذه الكلمة التي طلعت من فمه .....
ريهام بصدمة: هو أي اللي لا طالما انا بدرس .....
جاسر ببرود: وانا قولت لا مش هتروحي حتي ......
ريهام بعصبية: وانتا مالك أصلا ......
أبتسم جاسر بسمة باردة ثم تحدث ببرود: جوزك ....انا جوزك وقولتلك لا .....
عضت ريهام الوسادة بعن*ف من بروده هذا ......
أما هو كان ينظر للهاتف دون أن يعيرها أنتباه .....
ترك الهاتف وأتجه نحو الفراش وسحبه هو الأخر وراح في نوم عميق أما هي كانت ترمقه بضيق وغيظ .......
~~~~~~~~~~
كان حمزه يجلس وما زال شارد بحزن ......
حتي جاء له هاتف أمسكه سريعآ وأجاب عليه ....
الشخص: حمزه أنا عرفت مكان أختك .......
حمزه بصدمة: نعممم .....
رواية ريري والجاسر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك مؤمن
كان حمزه يجلس وما زال شارد بحزن.
حتى جاء له هاتف أمسكه سريعاً وأجاب عليه.
الشخص: حمزه أنا عرفت مكان أختك.
حمزه بصدمة: نعممم.
الشخص: أيوا يا حمزه.
حمزه بلهفة وسرعة: طيب مين هو اسمه إيه أو بيته فين.
الشخص: هو رجل أعمال اسمه جاسر الأنصاري.
حمزه بصدمة: جاسر الأنصاري صاحب مجموعة G.M.
الشخص: أيوا، المهم هبعتلك عنوان شركته في مسدج عشان عنوان بيته مش عارفه.
حمزه: وروح له الصبح.
الشخص: والله يا حمزه أنا اللي عارفه عنوان الشركة بتاعته غير كده معرفش والله.
حمزه بفرحة: مش عارف أشكرك إزاي يا سعيد.
الشخص: شكر إيه، إنتا أخويا يا حمزه.
أغلق حمزه الهاتف معه واقتحم غرفة والدته بسعادة وبسمة.
الأم: في إيه يا حمزه خضتني يبني.
حمزه بسعادة: عرفت مكان ريهام يا ماما عرفت مكانها.
الأم بلهفة: هي فين طب عند مين.
حمزه: عند رجل أعمال اسمه جاسر الأنصاري.
الأم: طب ما روحتش جبتها ليه.
حمزه: هروح له الشركة بكرة يا أمي عشان أنا مش عارف مكان بيته بس هشكره أوي وأعرف أي السبب اللي خلى ريهام عنده.
الأم بسعادة وكأن الروح ردت لها مرة أخرى: ماشي يبني روح يا حمزه.
جاء الصباح.
استيقظت ريهام من نومها، نظرت خلفها للسرير، لقتُه فارغ وجاسر ليس موجود.
اتجت نحو الخزانة الخاصة بالملابس ولم تعلق.
ذهبت من الغرفة بعد ما ارتدت ملابسها وحجابها واتجهت للأسفل.
ريهام ببسمة: صباح الخير يا أدهم، هي ندي فين.
أدهم: ندي في الكلية وأخويا جاسر في الشركة.
ريهام: هو انتا في سنة كام يا أدهم.
أدهم: أنا في تانية جامعة وندي في أولى، بس أنا في كلية شرطة وندي في كلية إعلام.
ريهام: تمام يا أدهم، استنى نفطر سوا.
أدهم: بصراحة أنا مستعجل جداً، رايح لأخويا جاسر الشركة.
ريهام ببسمة: تمام روح انتا عشان متتأخرش.
على الناحية الأخرى.
جاسر بهدوء: أيوا العمال شغالين زي ما قولتلك يا رادي.
رادي: أيوا بالظبط والصفقة هتتسلم في معادها وأنا هعمل عشا العمل مع الوفد الروسي بدل ما كل يوم بيتأجل.
جاسر: تمام عشان أنا مش فاضيلهم.
رادي بخبث: ألا قولي يا جاسر انت اتعرفت على مراتك إزاي.
قص له جاسر الحكاية كاملة.
رادي بصدمة: بس إزاي تتجوزها أصلاً وهي فاقدة الذاكرة، انت اتجننت يا جاسر، طب ولو أهلها عرفوا بكل حاجة وقالوا عايزين بنتنا هتقولهم إيه دي مراتي، طب ليه تقولها إنك جوزها، كنت قولها عملتي حادثة وهتفضلي في البيت، كانت على الأقل هتبقى مع ندي، انت كده يعتبر ضمرت الدنيا.
جاسر بشرود: معرفش يا رادي معرفش أنا ليه قولت لها كده وليه عملت كده.
رادي: تمام طب وأهلها هتعمل فيهم إيه.
جاسر ببرود: لما يجي وقتها هنبقى نعمل.
وصل حمزه أمام مبنى الشركة.
حمزه بانبهار في نفسه: يلهوي أي الشركة دي.
خطى أمام داخل المبنى حتى وصل للسكرتيرة بالأسفل.
حمزه بهدوء: لو سمحت ممكن أعرف مكتب المدير فين.
السكرتيرة: في الدور ٨.
حمزه: تمام شكراً.
دلف حمزه للمصعد حتى وصل للدور.
وصل أمام مكتب وكان مكتوب عليه مكتب المدير.
زينة بسرعة: يا فندم مين حضرتك وإزاي تدخل من غير معاد.
حمزه: لو سمحت دا مكتب المدير.
زينة: أيوا هو دا حضرتك خدت معاد.
حمزه: لا، تقدر تدخلي تقولي له حمزه أخو ريهام.
زينة بتعجب أخفته: تمام استنى هنا.
دقت الباب حتى سمح لها بالدخول.
جاسر: خير يا زينة.
زينة: حضرتك يا فندم في واحد بره بيقول اسمه حمزه أخو ريهام عاوز حضرتك.
رادي بهمس: ألبس يا معلم.
رمقه جاسر بشر ثم تحدث معها: تمام يا زينة خلي يتفضل.
حمزه: السلام عليكم، أنا عرفت إن حضرتك ريهام أختي عندك وأنا بقالي فترة بدور عليها كانت مع أصدقاء.
جاسر بمقاطعة ببرود: عارف.
حمزه: تمام أنا ممكن أعرف هي بتعمل إيه عندك.
جاسر ببرود وبدون مقدمة: فاقدة الذاكرة.
حمزه بصدمة: نعم إزاي.
جاسر: كانت بتغرق في البحر وفقدت الذاكرة بس أنا لحقتها.
حمزه بشكر: أنا بشكر حضرتك جداً، بس أنا عاوزها عشان آخدها معايا.
جاسر ببسمة باردة: تاخد مين.
حمزه بتعجب: أختي.
ألقى جاسر قنبلته ومازال محتفظ ببروده: بس هي مراتي.
على الناحية الأخرى في الإسكندرية.
استيقظ سليم بأنزعاج على صوت ضوضاء.
ذهب من فراشه نحو الخارج.
سليم بغضب لنهال: أطفي الزفت اللي شغال ده أغاني على الصبح كده.
نهال باستفزاز: لا.
سليم بقرف: أنا مش عارف أنا خالتي القمر المانجا جابت واحدة زيك.
نهال بردح: حوش حوش مبقاش إلا الظابط النص كم اللي بيتكلم.
سليم بصدمة: النص إيه.
نهال: آه معلش هي الحقيقة مؤلمة أوي كده.
سليم بغضب: طب وديني ما أنا سايبك.
نظر له رادي ونظر لحمزه الذي كان فاتح فمه ببلاهة وبشكل مثير للضحك، حاول كبت ضحكاته.
حمزه بعدم استيعاب: إنت بتقول إيه.
جاسر ببرود: بقولك ريهام مراتي.
حمزه: شكل جيت لعنوان غلط أكيد هو مكنش واخد باله عن إذنك.
جاسر: اقف عندك، لا هي ريهام أختك بس مراتي.
حمزه: معلش يعني بس أنا أختي مش متجوزة حد ومتعرفكش أساساً.
جاسر: عارف بس أنا اتجوزتها امبارح.
حمزه بصريخ: اتجوزتها إزززاي يعني.
جاسر: تؤ تؤ اللي اتجوزتها إزاي يعني عيب كده.
جن جنون حمزه من بروده: انت استغليت أنها مش فاكرة حاجة عشان ترضي رغباتك المريضة، انت هتطلقها وحالا.
جاسر ببرود: ومين قالك إني هطلقها.
حمزه: لو مش هتطلقها أنا هحبسك.
جاسر ببرود: وهتحبسني إزاي بقى إن شاء الله.
حمزه: إنك خطفت أختي.
جاسر: مفيش واحد بيخطف مراته.
لاحظ رادي تشاحن الأجواء حاول يلطف الموضوع: تمام اتفضل اقعد واحنا هنحل الأمور بهدوء كده مش هينفع.
حمزه بجنون: ده بيقول أختيييي مرررراته، اتجنن ده.
رادي بتهدئة: طب اتفضل اقعد بس.
أمسك رادي هاتفه وضغط على عدة أرقام: ألو.
هات ٣ عصير لمون.
نظر له جاسر بملل ثم تحدث: طب المفروض إنك طالب للأستاذ لمون عشان يهدي، قلت له ٣ ليه.
رادي ببسمة غبية: عشان أهدي.
حمزه بجنون: انتوا بتتكلموا في الليمون وسايبين الموضوع، أنا عاوز أختي ودلوقتي وانت هتطلقها حالا.
نظر له جاسر بملل.
رادي: تمام هي دلوقتي مراته، إيه الحل.
جاسر ببرود كاد أن يحرق حمزه: مفيش أي حل.
نظر له رادي أن يصمت ثم تحدث مع حمزه: طب هي دلوقتي فاقدة الذاكرة وممكن يتسبب لها أضرار كتيرة لو عرفت بالحقيقة، ف لو سمحت شوية هدوء.
حمزه بسخرية: طب وحضرتك قولتلها إن أهلها ماتوا وملهاش أهل.
جاسر ببرود: لا للأسف قولتلها إنكم مسافرين.
حاول حمزه كبت غضبه حتى يسمح له برؤية شقيقته.
حمزه بهدوء عكس ما بداخله: تمام انت هتقولها إني رجعت من السفر وهنروح لها دلوقتي.
جاسر: لا، أنا مش فاضي دلوقتي.
حاول رادي أن يسيطر على الوضع فهو يعلم أن صديقه لم يمر الأمر بسهولة.
رادي ببسمة باردة: أجله يا جاسر، أو أنا هكمله بدالك.
رمقه جاسر بشر بينما نظر رادي للسقف.
بعد ساعة وصل جاسر القصر ومعه رادي وحمزة.
ودلفوا للداخل.
كانت ريهام تجلس أمام التلفاز بالأسفل ولاكن قاطع استمتاعها صوت أقدام تقترب إليها وصوت مألوف إليها يناديها.
حمزه بصوت عالي وفرحة: ريهاااام.
نظرت له ريهام بصدمة.
رواية ريري والجاسر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك مؤمن
بعد ساعة وصل جاسر القصر ومعه رادي وحمزة.
دلفوا للداخل.
كانت ريهام تجلس أمام التلفاز بالأسفل، لاكن قاطع أستمتاعها صوت أقدام تقترب إليها وصوت مألوف إليها يناديها.
حمزه بصوت عالي وفرحة:
ريهاااام.
نظرت له ريهام بصدمة، تحاول أن تتذكر أين رأته أو سمعت صوته. رأت تشويش أمامها وتتذكر صوته وحديثه وناس كثيره، لاكن لا تستطيع التحديد.
جاسر ببرود واستفزاز:
دا أخوكي يا ريري.
ضغط حمزه على شفتيه بعنف، حاول أن يتمالك غضبه. بينما رادي كان يراقب ما يحدث باستمتاع.
ردت ريهام بصدمة:
أي دا هو جه من بره مصر.
نظر جاسر لحمزه بتحذير.
حمزه:
ايوا جيت.
ريهام بدموع وألم:
حاسه إن دماغي هتتفجر من الصداع.
كانت تسمك رأسها بألم شديد. وبدون مقدمات ركض جاسر نحوها وضمها لأحضانه تحت نظرات حمزه المشتعلة.
رادي بقلق:
طب أتصل بدكتور أو مروان، كدا كدا هو كان في كلية طب وهيوصل أسرع.
جاسر بسرعة:
ايوا رن عليه بسرعة.
حمل جاسر جسد ريهام ووضعها على الأريكة برفق. وعدل من وضعية حجابها التي كانت تخرج منه بعض الشعيرات.
أقترب منها حمزه يضمها له، لاكن قبل أن يصل إليها قاطعه جسد عملاقي ضخم، ولا يكن سوا جاسر. الذي منحه ببسمة باردة ثم تحدث بهدوء:
رايح فين.
حمزه بتعجب:
لأختي هحضنها وأطمنها.
جاسر ببرود:
متخافش أنا هطمنها، أقعد أنتا ومالكش دعوه.
حمزه بغضب:
انتا عبيط يا جدع انتا! وسع كدا أشوف أختي.
منحه جاسر ببسمة باردة ثم تحدث:
لولا إنك في بيتي وقدام مراتي اللي هي أختك، كان هيبقا ليا رد تاني على كلامك.
نظر لهم رادي بملل ثم تحدث:
اسكتوا أنتو، في أي ولا في أي! البنت بتموت جمبكم وأنتا مفيش أدنى شعور.
عدي دقائق من الصمت ونظرات شرسه ما بين حمزه وجاسر. حتى قاطع كل ذلك دخول مروان سريعاً.
مروان:
جاسر أنقلوها في أي أوضة ومش عاوز حد أو كلام.
حملها جاسر بين ذراعيه حتى وصل الغرفة الملحقة بالطابق الأسفل. الجميع يركض صوبهم، حتى ندي التي جاءت من الجامعة واتجهت إليهم.
جاسر ببرود لا يليق في موقف هكذا:
بره كلكم، مش عاوز حد فيكم هنا.
أتجه جميعهم للخارج عدا حمزه، وكان يقف مقابل جاسر بتحدي.
جاسر ببسمة مخيفة:
هو أنا مش قولت كلوا بره، ولا أنتا مش عايد عليك ذكرك بالإنسان؟ فأقولها بطريقة الحيوانات.
رمقه حمزه بشر، كاد يقترب منه حتى سمع صوت مروان:
بس بقا أي عمايل الأطفال دي. وأنت مين أنتا يا أستاذ.
كان يشير بأصبعه نحو حمزه.
حمزه بهدوء:
أخوها.
نظر له مروان بلا اهتمام وكمل ما كان يفعله.
بعد وقت تحدث مروان بهدوء:
هي تقريبا حد حاول يفكرها، ودا عمل لها تشتيت. كانت ممكن تؤدي بأنتكاسة وعدم اهتمامها بالأدوية، دا سبب برضو ممكن يأذيها كتير. هي مع الوقت هتفتكر كل حاجة، بس حاولوا متجذبوش نظرها إنها تحاول تفتكر حاجة.
نظر لها جاسر بطرف عينه ثم تحدث ببرود:
تمام، هي نايمة دلوقتي نقدر نتكلم كلنا بره في هدوء.
انحنت رسمة مخيفة على شفتيه.
***
كانت ندي صديقة ريهام تجلس بالجامعة وحولها مجموعة الفتيات يحاولون إخراجها مما هي به، فهي من وقت اختفاء صديقتها التي تمثل لها شقيقتها، وهي وجهه شاحب ولا تتحدث في شيء، حتى لا تنتبه للمحاضرات. وذهبت للجامعة بعد إلحاح شديد من والدتها.
***
في إسكندرية.
كان سليم يجلس برفقة والدته وابنة خالته التي أعطت للمنزل روح كبيرة بعد وفاة والدتها. فكان سليم يعتبرها شقيقة له وليس ابنة خالته. قطع استمتاعهم حتى سمع رنة هاتفه. ألتقطه ولاكن تعجب من أن رقم ليس مسجل يرن عليه. أجاب سليم عليه حتى سمع صوت يعرفه بشدة يبكي ويستنجد به.
سليم بهمس وصدمة:
ريم.
نظرت له ريهام بتعجب من ملامحه الباهته، ولاكنها لم تهتم. وبدون مقدمات ركض سليم بسرعة خارج المنزل تحت نظرات المتعجبة من والدته وابنة خالته.
نهال بتعجب:
هو مش قال إنه واخد إجازة يومين.
هزت خالتها كتفها بعدم معرفة، وانتبهت لما كانت تفعله مرة أخرى.
كان سليم يقود السيارة بسرعة جنونية نحو المكان التي أخبرته به ريم، وهو يتذكر عندما هاتفته.
سليم بتعجب:
ريم في حاجة.
ريم بصوت بكاء مرعب:
قولتلك هيقتلوني، جايين عشان يقتلوني.
سليم برعب:
طب اقفي عن العياط وقوليلي فين مكانك دلوقتي.
أجابت ريم ما بين شهاقتها ***** التي حطمت قلب سليم.
سليم بسرعة:
خمس دقايق هكون عندك، متتحركيش من مكانك.
***
صمتوا عندما رأه صريخ مروان بهم أن يصمتوا.
مروان بصوت عالي:
باااااس اسكتوا خالص.
رمقه جاسر بشر ثم تحدث:
صوتك يا حيوان انتا هتصحى.
تجاهله مروان ثم تحدث مع حمزه:
أنت دلوقتي عاوز أي.
حمزه بهدوء:
يطلق أختي، أنا مش عارف أي الغيه من كدا إنه يتجوزها، بس بما إنه متجوزين من امبارح يبقا خير البر عاجله يطلق أختي.
نظر له جاسر نظرة سخرية وبرود، بينما تحدث مروان:
أيوا يعني هتطلق وهتيجي معاك، وبدل ما تتعالج يحصل لها انتكاسة.
حمزه بتعب:
طب أعمل أي.
مروان:
على الأقل مش هنعمل دلوقتي، هنسيب الأمور تمشي زي ما هي ماشيه، بس لما تفتكر كل حاجة ساعتها نقرر.
وافقه رادي في الحديث:
أيوا أنتا بتكلم صح يا مروان.
حمزه بنهي:
تمام، بس هاخد أختي معايا البيت.
نظر مروان لـ جاسر، لمح البرود على ملامحه كالعادة.
رادي:
طب هتروح إزاي معاك، وأحنا بنحاول نبعدها عن أي حاجة تشتت تفكيرها، تيجي أنتا وتقول تروح.
حمزه:
عشان أمي تعبانة أوي من غيرها، وهي عارفة إن أنا عرفت مكانها، مش هينفع آجي أقولها بنتك اتجوزت من غير ما نعرف، وجوزها مش راضي يخليها تيجي تشوفك.
جاسر ببرود:
تقدر تيجي تشوفها في أي وقت.
حاول حمزه أن يتحكم بغضبه، ولاكنه وافق بقلة حيلة، ليس لديه حل آخر.
***
وصل سليم للمكان التي أخبرته عنه ريم. كان مكان في حارة غريبة ليس به أي أشخاص، وبه منزل كبير بوسط الحارة. أقترب من المنزل بحذر وخبا سلاحه جيداً.
سليم بهمس:
ريم. يا ريم.
سمع صوت شهقات، حاول أحد كتمه. أقترب بحذر. لمتح ريم تجلس دافنة وجهه في قدمها وتحاول كتم شهقاتها.
ركض إليها بحذر، لاكنه صدم مما رأى. رأى جثة تفترش الأرض وحولها بقعة كبيرة من الدماء، وكانت أمام ريم.
سليم بصدمة:
أي دا.
رفعت ريم وجهه في نظر سليم وأنفجرت في البكاء.
أحتضنه سليم وحاول أن يهدأ من وضعيته. حملها وأتجه للخارج ووضعها برفق داخل السيارة. وأتجه إلى مكان ما.
بعد دقائق وصل سليم إلى منزله، كان يحملها لداخل المنزل تحت نظرات سكان العمارة المصدومة.
دق الباب حتى فتحت له نهال.
نهال بحنق:
مش عارفة أنا مبتخدش المفتاح معاك ل... أي داااااااا.
فتحت عينها من الصدمة مما رأت.
***
استيقظت ريهام. نظرت حولها لقت الغرفة فارغة وشباك الشرفة مفتوح وجسد جاسر يتوسطه.
تأوهت ريهام بهمس. لاكن أدار جاسر جسده وأتجه نحوها بلهفة.
جاسر بلهفة:
انتي صحيتي في حاجة بتوجعك. طب دماغك لسه بتوجعك.
ريهام وهي تطمئنه:
أنا تمام والله، خلاص.
صمت جاسر قبل أن يستمع لحديثها:
هو أي اللي حصل.
جاسر ببرود:
أخوكي نزل مصر وحب يشوفك.
ريهام:
هو فين.
جاسر بهدوء:
هيجي هو ووالدتك بكرة. يلا عشان ننام.
قال هذه الجملة وأخذها داخل حضنه وغطوا في نوم عميق.
***
في بريطانيا.
أمسك هاتفه وضغط على عدة أرقام.
لورديان بخبث:
ألو. فهد داخل مصر.
مجهول:
حسنًا سيدي، أين يوجد داخل مصر.
لورديان بشر:
يوجد بفيلا شخص يدعى جاسر الأنصاري.
مجهول:
حسنًا سيدي، سأفعل ما بوسعي حتى أحضره أمامك.
رواية ريري والجاسر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك مؤمن
جاء الصباح.
أستيقظت ريهام بثقل في جسدها. نظرت، وجدت جاسر حضنها ومكبل يديها بيده ونائم. حاولت أن تفك قيد يديها لكنها فشلت.
ريهام بهمس: لو سمحت وسع كدا يا انتا.
فتح جاسر عيناه وتقابلت صدفة عيونهما. لأول مرة ينظرون لبعض، زرقاء عيونها لزرع عيونه الخضراء.
جاسر بدون وعي: عيونك حلوة.
ريهام بخدر: هااا.
أدرك جاسر ما تفوه به قبل قليل، فاخفض عيناه بسرعة وأستلقى من الفراش وذهب للتواليت حتى يهدأ من نار جسده.
كانت ريهام تنظر في أثره بشعور غريب، شعور أول مرة تشعر به. ذهبت من فراشها وأتجهت نحو الخزانة تخرج منها بعض الملابس.
خرج جاسر من التواليت وأتجه نحو خزانته يخرج بعض الملابس له.
قطعت ريهام الصمت وتحدثت.
ريهام بضيق: أنا زهقت ومش بخرج خالص وعاوزة أروح الجامعة.
جاسر ببرود: لأ، وأظن قلتلك مرة لأ.
ريهام بنرفزة: اشمعنى ندي بتروح يعني وأنا بصراحة زهقت من قعدة البيت ومش بخرج خالص.
نظر لها جاسر ببرود دون أن يتحدث، وأرتدي ملابسه وساعته.
ريهام ببسمة غبية: هو أنا ينفع أجي معاك الشغل.
جاسر بسخرية: هو حد قالك اني رايح الملاهي عشان تيجي معايا.
ريهام بسرعة: هشتغل معاك.
أطلق جاسر ضحكة عالية، أما هي نظرت له بضيق وأتجهت نحو فراشها جالسة عليه.
جاسر بنبرة حنونة: أوعدك يومين بالظبط وهسافر وهاخدك معايا.
ريهام بلهفة: بجد.
جاسر ببسمة صافية: بجد.
أتجهت ريهام نحوه ببطء ودون أن يشعر بها جذبته لأحضانها تحت صدمة جاسر.
***
كان فهد يجلس في الفيلا بجانب شقيقه الأكبر مروان.
مروان بجدية: هو انت بتشتغل إيه هناك يا فهد.
فهد بتوتر: أي.... قصدي بالشهادة بتاعتي خدت البكالوريوس، بشتغل بيها.
نظر له مروان بشك ثم تحدث: اومال ليه جاسر بيقول كفاية اللي انت فيه، هو فين حاجة أنا مش عارفها وجاسر عرفها صح.
تنهد فهد وحاول أن يدرك الموقف، ولاكن أنقذه هاتف مروان الذي دق.
مروان: ألو يا رادي. لأ في البيت. تمام ماشي. مسافة السكة.
***
على الناحية الأخرى في الجامعة ندي شقيقة جاسر.
كانت ندي تجلس وبجانبها صديقتها.
صديقتها: ندي هو إزاي أخوكي اتجوز من غير فرح.
ندي بجدية: حصلت ظروف كدا.
صديقتها: أيوا هي مراته اسمها إيه.
ندي ببسمة: ريهام، بس طيبة أوي وحلوة.
صديقتها بتوتر: طب وأدهم.
ندي بخبث: أدهم لسه شوية عليه يا توتا، بيقول لما يخلص جامعة هيبقى يخطب.
توتا: هو مرتبط ولا لأ.
نظرت لها ندي بطرف عينها ثم تحدثت: أدهم مش بيحط في باله ارتباط وكدا، هو أصلا مش بيبقى فاضي، بيروح الكلية ويجي، يروح لأبيه جاسر الشغل على طول.
توتا بحزن: أيوا ربنا معاه.
قطع لحظاتهم صوت أحدهم تعرفه ندي جيداً.
ندي بضيق: اممم خير يا عمرو.
عمرو بحزن: مش بتردي عليا ليه يا ندي.
توتا: عن إذنكم هجيب كوفي وجاية.
ندي بعصبية: عمرو انت عارف انت عملت إيه وجاي بتقولي مش بتردي ليه.
عمرو: أهدي يا ندي، انتي عارفة إنه كان غصب عني، أنا فترة صغيرة وهتقدم لك من أخوكي وساعتها هقدر أثبتلك حبي ليكي، إنه مش زي ما انتي فاكرة.
سقطت دمعة من عين ندي ثم تحدثت بصوت مكتوم: غصب عني يا عمرو، البنت... البنت كانت بتقولي مالكيش دعوة بيه، هو مش بيحبك، انت عارف إني أقدر أستحمل أي حاجة إلا كدا.
عمرو: والله يا ندي، انتي متعرفيش حبك عمل فيا إيه، أنا لما البنت دي قالتلك كدا فضحتها قدامهم كلهم.
ندي: آسفة يا عمرو، أنا مش هقدر أنسى، بعد إذنك.
قالت هذه الجملة وتركت وذهبت.
عمرو بحزن بعد رحيلها: وعد مني يا ندي إني مش هسيبك لحد غيري، أنا بحبك أوي.
***
جاسر بصدمة: احم إيه دا.
ريهام بإحراج: كنت حاسة إني عاوزة أعمل كدا، أسفة.
جاسر بحنان: متتأسفيش، أنا كلي ليكي.
أبتسمت له ريهام بإمتنان.
بينما جاسر ذهب من الغرفة وأتجه للأسفل وركب سيارته وأتجه بها نحو عمله.
أما ريهام كانت تنظر في أثره بحب.
وصل جاسر عمله وبعد دقائق وصل لمكتبه ودلف للداخل. وقبل أن يغلق الباب كان رادي يدلف هو الآخر.
جاسر بتعجب: في حاجة يا رادي.
رادي بسرعة: فهد حياته في خطر يا جاسر، لازم نلحقه.
جاسر بصدمة: انت بتقول إيه يا رادي.
جلس رادي بهدوء بجانبه: بص يا جاسر، انت عارف إن فهد شغال تبع المخابرات، كان في مهمة وقتل ابن رئيس مافيا، هو عاوز يقتله وعارف إن هو في مصر وباع ناس يقتلوه، لازم فهد يتأمن. أنا المنظمة في الجهاز هما اللي كلموني ومش لازم مروان يعرف حاجة عشان ميقلقش.
جاسر بغموض: خلاص يا رادي، أنا عرفت أنا هعمل إيه.
رادي بجدية: تمام.
***
ريري يا ريري.
ريهام: ادخلي يا ندوش.
دلت ندي للداخل وجلست على السرير بمرح.
ندي بمرح: والله السرير بتاعك حلو، استني كدا لما أتنطط كمان مرة. هييييي لاهوباااا.
ضحكة ريهام بشدة عليها.
ريهام بضحك: ههههه بجد مش قادرة، الحمد لله لقيت حد أهبل مني يسليني.
ندي بجدية: ريري عاوزة آخد رأيك في موضوع.
ريهام بتعجب: قولي يا ندي، في إيه قلقتيني.
ندي بشرود: هو لو انتي بتحبي حد وانتي عارفة إنه بيحبك ومتأكدة تمام، وجت واحدة قلقتلك، دا خطيبي وسوت سمعتك قدام صحابك كلهم، هتعملي إيه، هتخسري ولا هتكملي معاه.
ريهام بجدية: أكيد هكمل معاه، هو ملوش ذنب، هي اللي قالت كدا. على كدا بقى أي واحدة تقول دا خطيبي يبقى البنات كلهم مش هتكمل مع بعض ولا هتتجوز. وبعدين انتي لو واثقة فيه عمرك ما هتشكي فيه أصلا، حتى لو قلتلك دا جوزي وورتك الصور كمان.
ندي بجدية: تفتكري كدا.
ريهام وهي تضيق عينها: بت انتي مرتبطة من ورايا.
ندي وهي تكتم فمها: اسكتي يخربيتك لأبيه جاسر يجي ويسمعنا هيقتلني فيها.
ريهام بهمس: طب قولي بس.
ندي: أقول إيه، الله يخربيتك أنا غلطانة إني جيت قعدت معاكي أصلا، وسعي كدا.
ريهام بصوت عالي وهي تنادي عليها: خدي يا بت خودييي هنااااا.
***
كان سليم يجلس وبجانبه والدته وريم التي أحضرها بالأمس ونهال ابنة خالته. كان شارد يفتكر عندما أحضرها بالأمس.
نهال بصدمة: إيه دااااا مين دي يا واد يا سليم.
سليم بقرف: وسعي كدا مش وقته رغييك دا.
الأم بتعجب وصدمة: إيه دا مين دي يا سليم.
نهال وهي تنظر له بقرف: البيه شكله عملها من ورانا وضيع شرف العيلة.
شهقة الأم بصدمة: الكلام دا صح.
سليم بتعجب: إيه دا أنتو بتلحنوا لبعض، البنت دي كان في ناس بيحاولوا يقتلوها وأنا أنقذتها وهي ملهاش بيت تقعد فيه عشان كدا جبتها معايا، هي بنت حلال عايزك تخلي بالك منها يا ماما، معلش على بس ما أعمل تحريات عنها.
الأم بقلق: أنا خايفة عليك يا ابني.
سليم بحنان: متخافيش يا أمي. بس أرجوكي متحسسيهاش إنك متضايقة منها حتى لو دي الحقيقة.
الأم: متقلقش، هشيلها في عيني، دا باين عليها يا حبة عيني هفتانة كدا، هحضر الأكل وهناكل سوا كلنا.
قبل سليم يد والدته ثم تحدث: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
***
على الناحية الأخرى.
مروان بقلق: طب اشمعنى يا جاسر، أنا خايف عليه.
جاسر: اطمن يا مروان، هو هيبقى كدا في أمان أكتر، وبعدين أخوك ظابط وفي المخابرات يعني مش صغير وعارف هيعمل إيه كويس، بس لازم متتواصلش معاه خالص ولا تعرف مكانه حتى غير فترة كدا.
مروان: جاسر انت أكتر واحد أنا بثق فيه، أنا ماليش غير فهد، خلي بالك منه.
جاسر: فهد عندي زي أدهم بالظبط، وأحنا كلنا واحد، أخوات مش ولاد عم.
مروان بحنان: ربنا يخليك لينا يارب.
جاسر ببسمة: يارب.
دقت زينة الباب عدة مرات حتى سمح لها جاسر بالدخول.
عندما دلفت زينة رأت الشخص الوقح من وجهة نظرها، نظرت له بقرف، بينما نظر لها باستفزاز.
زينة: تؤمر بأي حاجة تاني يا فندم.
جاسر: اتفضلي يا زينة على شغلك.
ذهبت زينة خارج المكتب، بينما تحدث جاسر بتعجب.
هو اشمعنى بيبصوا لبعض كدا، أنتو تعرفوا بعض.
مروان بضحكة: لأ، حوار كدا متخدش في بالك.
نظر له جاسر بعيون كالصقر وبداخله ينوي شيئ ما.
***
سليم: لازم تاكلي كدا، ممكن يغمي عليكي.
ريم بضعف: شكرا ليك، بس أنا مش جعانة خالص.
سليم: طب تمام، مش مهم الأكل دلوقتي.
هزت ريم رأسها بإيماء، أما هو تحدث بهدوء.
سليم بهدوء: طب مش هتقوليلي طيب اسمك إيه، ريم إيه.
ريم بهمس: ريم الأنصاري.
رواية ريري والجاسر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك مؤمن
كان فهد بجانب جاسر في السيارة ويرتدي قناعًا يخفي شكله تمامًا.
فهد بضيق: إحنا هنروح فين يا جاسر؟
جاسر بجدية: بيت الجبل، أكتر مكان آمن ليك على ما أشوف حل يا فهد.
فهد باستفسار: أيوا بس دا رئيس مافيا، هتشوف حل معاه إزاي؟ وبعدين المنظمة كلمتني وقالولي إن كل رؤساء المافيا هيتجمعوا في إيطاليا في البيت الأسود وهيعملوا حفلة لانضمام مجموعة أخرى معاهم، والقائد الأعلى هيرتب القوة اللي هنهاجم عليها بيهم. ومن ضمنهم اللورديان، يعني الموضوع كله هيخلص في أسبوع وأرجع لحياتي الطبيعية.
جاسر بسخرية: أديك قلت أسبوع لسه، يعني في الأسبوع ده حياتك معرضة للخطر، يعني مينفعش تخرج من غير قناع. أنا جايب لك 100 قناع على أشكال مختلفة عشان كل شوية تغيرهم ومحدش يشك فيك.
فهد بصدمة: 100 قناع؟ ليه دا كله؟
جاسر بتنهيدة: متستسهلش الأمور يا فهد، اللي أنت فيه خطر وحياتك معرضة في أي وقت. ودول مش بيتهزر معاهم.
فهد بملل: أنا عارف اللي رماني الرمية السودا دي، ياريتني ما كنت دخلت شرطة.
جاسر بضحك: لو كلمة "ياريت" بترجع حاجة، مكناش سكتنا.
شرد فهد في حديثه وفي حياته القادمة.
أما جاسر شرد وتذكر صاحبة العيون الزرقاء، صاحبة الموجة التي ابتلعته في بحر عشقها.
***
على الناحية الأخرى في قصر جاسر الأنصاري.
كانت ندي تجلس في غرفتها شاردة، وفي أذنها هاند فري تستمع لأغنية عمرو دياب ذكرتها بما هي به.
بعدت ليه خلتني أخسر أغلى حاجة في دنيتي
ليه لما أقابل حد غير لسه حاسس غربتي
ليه إنت بس اللي في عينيا مهما شفت دايماً
ليه اللي جي لو كان لغيرك مش عايز أعيشه أبداً
بعدك في ناس عايشين لراحتي
وأنا عارف أعيش براحتي
ده أنا راحتي بعدك في وحدتي
مجاش في بالي قبل منك إني أحب الحب ده
عملت إيه فيا ومشيت خلتني بعدك أعيش كدا
علمت قلبي حلمي واحد ليك وبس بيحلمه
معرفش إمتى تردي حبك ماهو ده اللي اتعلمته
مجاش في بالي قبل منك إني أحب الحب ده
عملت إيه فيا ومشيت خلتني بعدك أعيش كدا
علمت قلبي حلمي واحد ليك وبس بيحلمه
معرفش إمتى تردي حبك ماهو ده اللي اتعلمته
بعدك في ناس عايشين لراحتي
وأنا عايز أعيش براحتي
ماهو راحتي بعدك في وحدتي
كانت عيناها تنزف من الدموع وهي تستمع لكلام الأغنية.
أما بالخارج في غرفة ريهام وجاسر، كانت ريهام جالسة تتصفح على الهاتف الذي أحضره جاسر لها بالأمس.
كان بالخارج بعيدًا بخطوات عن القصر، كانت سيارة تستلقي على الطريق وبداخلها 4 أشخاص.
الأول: هذا هو المنزل الذي أخبرنا به الباشا.
الثاني بتفكير: يبدو هكذا الموقع الذي أخبرنا به اللورديان هذا. دعنا نهجم ونحضره حتى لا تطير رقابنا تحت سكين اللورديان.
الثالث: أنت جان، ستظل تراقب خارج القصر ما يحدث، ونحن نهجم.
الأول: يبدو أنه حان الموعد، سندخل هذا القصر الآن بدلًا من تضييع الوقت.
كانت ريهام بالداخل ما زالت جالسة، ولكنها سمعت همسات خارج الغرفة، تعجبت كثيرًا، ولكنها ظلت جالسة دون اهتمام. وبعد دقائق، حسّت بشيء غريب، تركت الهاتف وتسللت بحذر وفتحت الباب دون صوت. ولكنها لمحت بعض الرجال المسلحين يدورون حول الغرف. شهقت، ولكنها دلفت للداخل مرة أخرى وأمسكت هاتفها ودقت الهاتف على رقم جاسر.
كان جاسر في طريقه إلى المنزل، ولكنه دُق هاتفه برقم ريهام فتعجب، ولكنه سرعان ما جاء له الرد.
ريهام ببكاء وصوت شهقات حطمت قلبه إلى فتات: جاسر، ألحقني، في ناس بره ماسكين سلاح وأنا... وأنا مش عارفة أعمل حاجة.
جاسر بصدمة، ولكنه أدرك الموقف سريعًا: استني بس، أنا 5 دقائق وهكون عندك، متعيطيش عشان خاطري، وسيبي التليفون معاكي ومفتوح على المكالمة وأكتمي الصوت من عندك عشان لو حد خدك أعرف أوصلك.
هزت ريهام رأسها بإيجاب كأنه يراها.
جاسر بحنان: متقلقيش، كل حاجة هتبقى تمام، أنا قربت أوصل.
ولكنه سمع صوتًا في الهاتف جعله يزود من السرعة عندما سمع الباب يفتح بعنف.
اتنفضت ريهام من مكانها، ولكنها كانت تخبيء هاتفها في هدومها كما قال لها جاسر.
ريهام بفزع: أنتو مين؟
كان الشخص لا يفهم منها حديثها لأنها كانت تتكلم باللغة العربية.
تحدث الآخر بالإنجليزية: تحدثي بلغة أخرى.
تحدثت ريهام برعب بالإنجليزية: من أنتم؟
الشخص بصوت مرعب: أين هو الذي يسمي فهد؟ وأنا سوف أتركك.
ريهام برعب: لا أعلم من هو فهد.
اقترب منها رجل وكان رئيسهم وتحدث بفحيح: يا فتاة، هل أنتِ مستغنية عن حياتك؟
بلى، أنت اللي مستغني عن حياتك.
***
على الناحية الأخرى في مدينة الإسكندرية.
سليم باستغراب: إنتي من إسكندرية أصلاً؟
ريم بضعف: لا، أنا من القاهرة، بس وأنا طفلة جابوني هنا. أنا ليا إخوات كتير وعيلة وأب وأم.
سليم بشك: انتي قولتي اسمك ريم إيه؟
ريم بهمس: الأنصاري.
سليم بصدمة: أوعي يكون اللي في بالي ده صح.
ريم بتعجب: إيه اللي في بالك؟
سليم بغموض: هتأكد بس الأول.
دَلَفت إليهم نهال وتحدثت بصوت مرتفع: إنتو عندكم بتعملوا إيه؟ يلا عشان سماح حطت الأكل.
سليم: يلا الأول ناكل وبعدين نكمل كلامنا.
ريم بإحراج: مش هاكل، أتفضل إنت.
سليم بمرح: تؤ تؤ، إنتي عايزة سموحة تزعل مني كده؟ والله ده تفكر إنها قالت لي حاجة وطردتني من البيت.
ضحكت ريم بخجل ثم تحدثت: تمام، يلا اتفضل وأنا جايه وراك.
***
كان رادي يجلس في مكتبه بالشركة حتى جاء له هاتف. استغرب عندما رأى نمرة والده.
رادي: ألو.
كيفك يا رادي يا والدي، أتوحشتك كتير.
رادي ببسمة: وانت كمان وحشتني يا حاج، إيه أخبارك؟
أنا زين يا والدي، طول ما إنت زين. إيه مش ناوي تيجي تزورني عشان أشوفك، بجالك سنة مجتش الصعيد، إيه إحنا منشهبش ولا إيه؟
رادي: لا والله يا حاج، أنا مش بعرف أسيب شغلي خالص، إنت عارف إن كل شغلي وحياتي في مصر، وجاسر مأمني على الشركات عشان دايماً بيسافر.
كيف جاسر يا والدي، بجالي كتير مشوفتهوش.
رادي: هو بخير يا حاج.
يارب يكون على طول زين.
رادي: يارب يا حاج.
أغلق الهاتف مع والده ثم تنهد وأكمل ما كان يفعله.
***
كان جاسر من أطلق هذه الجملة.
الشخص: هل هذا المسمى فهد أم شخصًا آخر؟
تحدث جاسر ببرود ولغة إنجليزية متقنة: لا يبدو أنا شخصًا آخر غير فهد، لاكن بالأخير هو ابن العم.
تحدث شخص آخر: هيا نختطفه حتى يأتي إلينا المسمى فهد.
عندما تفوه بهذه الجملة، أطلق جاسر ضحكة عالية رنت صداها بالمكان بأكمله.
جاسر بضحك: هههههه، مش قادر بجد، بس إنتوا ضحكتوني أوي، هههههه.
كان بالنسبة له ضحكة عادية، أما بالنسبة لهم ولريهام كانت مرعبة بشدة.
جاسر بنبرة مرعبة شديدة: ريهام، روحي في أوضة ندي واقفلي الباب كويس.
ريهام بخوف: لا، مش هينفع أسيب...
قاطعها جاسر بحدة ثم تحدث: يلا، اعملي اللي قلتلك عليه.
ذهبت ريهام خارج الغرفة كما قال لها جاسر، أما جاسر أغلق الباب جيدًا وتحدث بنبرة مرعبة.
جاسر بنبرة شديدة وهو يشمر أكمام القميص الذي كان يرتدي: يلا بقا نكمل كلامنا.
تراجع شخص من الثلاثة للخلف برعب، وشخص آخر جاء أمامه، وقبل أن يتحدث، كانت لكمة جاسر سطحتْه أرضًا.
وجاء الآخر، وقبل أن يمد يداه، كان جاسر يقبضه من ذراعه بقوة شديدة حتى سمع صوت عظامهم يتكسر.
أما بالغرفة الأمامية، كانت ريهام تجلس جانب ندي وهما الاثنان مرعوبين من صوت الشجار وصراخ الأشخاص.
ريهام بعدم تحمل: لا، أنا مش هقدر أستحمل أكتر من كده، أنا هخرج.
أمسكتها ندي من ذراعها وقبضت عليه: لا يا ريهام، أرجوكي متخرجيش، تراما أبيه جاسر حظرك متخرجيش عشان إنتي مش هتحبي تشوفي عصبيته.
ريهام ببكاء شديد: بس هو لوحده وهم 3.
ندي بطمأنان: متقلقيش، هو بيعرف يتصرف في الأمور دي كويس، ممكن يقوم بعشرة مش 3 بس.
كان جاسر انتهى منهما، وكانا متسطحين أرضًا من الضرب المبرح والكدمات التي تعرضا لها.
دلف مروان له في نفس الوقت.
مروان بلهفة: جاسر، إنت كويس؟ عملوا فيك حاجة؟
جاسر ببرود: لا، متقلقش، أنا كويس.
مروان: طب هكلم رادي يبعت البوليس يقبض عليهم.
جاسر بهدوء مرعب: تؤ تؤ، لسه مخلصتش كلامي معاهم.
كانوا رجال جاسر وضعوهم في القبو في مخزن خاص بجاسر.
مروان بتهدئة: جاسر، أعقل ومتقتلهمش، إحنا خلصنا الأمور دي من زمان.
جاسر ببرود: لا طبعًا مش هقتلهم، بس هعرفهم إزاي يهجموا على بيت جاسر الأنصاري.
***
كانت ريهام تركض من الغرفة، وأثناء ركضها تقابلت مع شيء أوقعها على رأسها.
رأت تشويش شديد وأصوات متتالية وصوت والدتها وشقيقها، وبعد مدة من الوقت فقدت الوعي تمامًا مما أدى إلى صراخ ندي بشدة.
رواية ريري والجاسر الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك مؤمن
توجهت جميع الأنظار بصدمة نحو سليم وابنته، بينما نظرة مارلين نظرة غير مريحة نحو رنا ثم ارتسمت بسمة غامضة على فمها.
تحدث سليم بصدمة: "رنا.. حبيبتي انتِ.. أنتِ جيتي؟ حبيبتي حمدالله على سلامتك."
نظرت إليه رنا ببسمة دامعة ثم اتجهت إليه وضمته بقوة، ثم استرسلت حديثها بنبرة باكية: "وحشتني أوي يا بابا، وحشتني اوي."
ابتسم سليم ثم ضمها له بقوة: "وأنتِ وحشتيني أوي يا قلب أبوكي."
كانت ريم بالخارج، لم ترَ ابنتها ثم دلفت وهي تتحدث متعجبة: "عدي هو الدكتور…. أي دا ثواني كدا سليم من دي؟!"
كانت تتحدث بشر، لذالك التي تضم زوجها.
بينما ابتسمت رنا وهي تخرج من أحضان والدها ثم استدارت وهي تتحدث بنبرة هادئة: "أنا يا ماما."
نظرت لها ريم بصدمة ثم استرسلت حديثها بعدم تصديق: "رنا، حبيبتي، أنتِ جيتي امتى وازاي؟ جيتي من غير ما نعرف."
كانت تتحدث بدموع ثم اتجهت إليها وضمتها لها بعنف.
بينما تحدثت ريهام ببسمة: "حمدالله على سلامتك يا رنا."
نظرت لها رنا نظرة لن تكن صافية، بل كانت نظرة شرار حاقدة لها، ولاكن رسمت بسمة مصطنعة على فمها ثم هزت رأسها ببسمة مقتضبة.
دلف في هذا الوقت عدي الذي تحدث ببسمة متعجبة: "حمدالله على سلامتك يا رورو، أنتِ جيتي امتى؟"
نظرت له رنا بحنان خلف بسمتها الهادئة، نعم الوحيد التي تحبه في أسرة خالها.
عدي متعجباً: "في أي يبنتي بكلمك؟"
فاقت رنا في هذا الوقت من شرودها ثم تحدثت ببسمة متوترة: "واحدة صحبتي أتعرفت عليها في أوربا، والدها رتبة كبيرة في المطار هناك، قدر يساعدني أخرج الأوراق بسرعة."
سليم بغضب: "طب ليه مرنتيش عليا وأنا هحجزلك التذكرة أسرع؟"
لا تدري في هذا الوقت بما تجيب، ولاكنها تحدثت بما أتى على بالها على الفور: "مرضتش أزعج حضرتكم، هي جوليانا أي أخبارها؟"
انكمشت جميع الملامح للحزن الشديد، ولاكن نظرت لها رؤى بحزن ثم استرسلت حديثها بدموع: "شوية تفوق وتاخد المهدئ وبعدين تنام تاني، مش بتستحمل الوجع فالداكاترة بيخدرو جسمها."
نظرت رنا للفراش التي تعتليه جوليانا ثم استرسلت حديثها بنبرة حزينة: "ربنا يشفيها يا طنط رؤى."
ابتسمت لها رؤى بحزن ثم نظرت أرضاً تحاول كبت دموعها.
أما مارلين والتي كانت تنظر ل رنا ببسمة غريبة غير مفسرة، ولاكن تلاشت عندما استمعت لهاتفها الذي يدق، ألتقطه على الفور ثم استرسلت حديثها بهدوء: "ألو؟"
مجهول: "الآنسة مارلين معايا؟"
مارلين متعجبة: "أيوا مين؟"
مجهول: "حضرتك نسيتي مفتاح العربية بتاعت حضرتك في الكراچ والمفتاح حالياً معايا، أنا أسف بس لازم أرجع بيتي لظروف، ممكن تنزلي تاخدي المفتاح."
مارلين بهدوء: "تمام مفيش مشكلة."
أغلقت الهاتف ثم استدارت لتتجه للأسفل، ولاكن أوقفها صوت عدي الذي تحدث متعجباً: "راحه فين يا ماري؟"
مارلين ببسمة: "هجيب مفتاح العربية وجايه علطول مش هتأخر."
ابتسم لها عدي ثم أشار لها بالذهاب.
بينما نظرت لهم رنا بغموض ثم نظرت لهاتفها وابتسمت لوالدها الذي كان يرمقها بحنان وحب.
***
على الناحية الأخرى:
ابتسمت جاسي بسمة مخيفة وهي تنظر في الهاتف، ولاكن نظرة على جزء معين في الهاتف، وهو الجزء الذي يجلس به عدي.
كانت رنا فاتحة فيديو كول بينها وبين جاسي الذي أمرتها بذلك، ثم غلقت الهاتف وهي مسلطاه على الكاميرا الأمامية حيث عدي الذي كان يجلس في وجهها مباشرةً.
أغمضت عيناها قبل أن تتحدث بتماسك: "عديي."
ولاكن سرعان ما تلاشت تلك النظرة وحل محلها الخبث والشر، ثم تحدثت بكلمات مقتضبة: "باي باي ماري."
***
اتجهت مارلين للأسفل ثم وقفت أمام كراچ السيارات حيث سيارتها، ظلت تقف أمامها مدة منتظرة أن يأتي ذالك الذي حدثها، ولاكن سرعان ما انكمشت ملامحها بانزعاج قبل أن تغلق جفن عيناها ثم تركت العنان لجسدها بالانهيار.
ولاكن قبل أن تهوي أرضاً حملها ذالك الرجال التي حقنوها بالمخدر في يديها دون أن تشعر.
ثم وضعوها في السيارة سريعاً، ثم صعدوا بجانبها رجلين والأخر بجانب من يقود تلك السيارة، ثم قادوا السيارة بسرعة شديدة صوب المكان المحدد لوجهتهم.
أما في ذالك المستشفى قبل دقائق تقريباً، دلفت أيه برفقة أمال بتأفف ثم تحدثت بضيق: "يا ماما أنتِ جيباني المستشفى ليه أنا عاوزه أعرف؟، كنت عاوزه أقعد مع بنت خالتو."
نظرت لها أمال بغضب ثم استرسلت حديثها بحدة: "أيه اسمعي الكلام أنتِ مبقتيش صغيرة، ويلا أدخلي قدامي عشان نخلص."
نظرت لها أيه بغضب مكتوم ثم استرسلت حديثها بتعصب: "أنا عاوزه اعرف ليه مدخلاني المستشفى من الباب الخلفي؟!"
أمال بتعب: "عشان مش قادرة ألف من هناك تاني."
كادت أيه أن تجيب عليها، ولاكنها أبصرت شيئ ما جعلها تفتح عيناها باتساع ذاهل قبل أن تهمس لوالدتها: "يا نهار اللي بيحصل دا؟"
نظرت والدتها صوب ما تحدثت ابنتها متعجبة، ولاكن سرعان ما ارتسمت الصدمة على وجهها قبل أن تتحدث بسرعة: "ملناش دعوة عشان منتأذيش أدخلي علطول ولا كأنك شايفة حاجة."
أيه بصدمة: "ازاي يا ماما هيحقنوا البنت بالمخدر هيخطفوها يا ماما."
الأم برجاء وهي تمسك يد ابنتها تجرها للداخل: "الله يكرمك يا بنتي أدخلي عشان لو خدوا بالهم من أننا شايفنهم ممكن يعملوا فيكِ كدا وأنا مش مستعدة أخسرك."
كانت أيه ما زال ترمقهم بذهول قبل أن تشهق بصدمة عندما حقنوها، ثم حملوها على أكتفهم.
كادت أن تصرخ ولاكن منعتها يد والدتها التي كممت فمها ثم جرتها للداخل بعنف وغضب.
تحدثت أيه بصدمة وغضب بعدما دلفو: "أنتِ ازاي مخلتنيش اساعدهم يا ماما؟!"
خطفوا البنت حرام عليكِ ترضي حد يعمل فيا كدا ويكون حد قادر يساعدني بس يخاف.
أمال بدموع: "إحنا لو كنا ساعدناها كنت هخسرك يا بنتي أدخلي الله يسترك وكأنك مشوفتيش حاجة."
نظرت لوالدتها بصدمة ثم استرسلت حديثها بغضب وهي تنزع يد والدتها عن خاصتها: "أنتِ اللي حرام عليكِ البنت اتخطفت."
"هي مين دي اللي اتخطفت؟"
كان شاباً ما الذي تحدث بهذه الجملة، والذي لا يكن سوى عدي الذي نزل ليرى ما أصاب شقيقته حتى تتأخر هكذا.
ولاكن قبل أن يذهب للخارج رأى تلك الفتاة ووالدتها يتحدثون بصوت عالٍ، ذهب ليرى ما بهم.
بينما تحدثت أمال بغضب وهي تمسك يد ابنتها بعنف: "مفيش يا باشا، يلا يا بت."
نظر لهم عدي وهو يرفع حاجبه، فبالطبع شاباً مثل عدي وشرطي علم الآن بأن يوجد شيء مريب، حاولت تلك المرأة إنكاره.
تحدث بحدة: "مين دي اللي اتخطفت،؟! ورحمة جدي لو ما قولتو الحقيقة لأعيشكم في السجن اللي باقي من عمركم."
نظرة له أمال بصدمة، فهي الآن علمت من هيئته وملابسه وطريقة حديثه بأنه شرطي، لذالك استسلمت لا محالة للهرب، حيث استرسلت حديثها بنبرة باكية: "والله العظيم يا بيه ما نعرف حاجة.. دا.. دا أنا وبنتي جايين نذور واحدة قريبتنا، وأحنا داخلين لقينا تلاته جدعان ورا بنت أدوها حقنة مخدر وخطفوها من غير ما تحس، بس أقسم بالله ما نعرف حاجة ولا لينا أي دعوة بحاجة، دا هي زي بنتي.."
حاول عدي تكذيب ما حدث ثم تحدث وهو يبتلع ريقه برعب مما سيستمع له الآن: "البنت دي كبيرة؟"
أيه: "ايوا يا بيه ولابسة أسود."
لطم عدي كفه على وجهه ثم صرخ صرخة مدوية مرعبة: "هقتلكم، يا ولاد الكلب."
نظرة له أيه بصدمة وكذالك أمال التي نظرة له برعب ثم نظرة لأبنتها بلؤم.
تركهم عدي ثم ركض نحو الخارج بسرعة شديدة وهو يحاول أن يرى طيف شقيقته، ولاكن خاب أمله عندما رأى المكان بأكمله لا يوجد به أحد.
أغمض عيناه ثم صرخ صرخة هزت أرجاء المكان بأكمله: "آآآآآآآآآآآه."
***
بعد ساعات.
أستيقظت من تلك الغيابة وهي تمسك رأسها بثقل، ثم نظرة حولها بعدم فهم.
حاولت أن تتذكر منذ متى أتت هنا وما تلك الغرفة التي تجلس بها، ولاكنها لا تتذكر.
كل ما تذكرته هو أنها كانت تنتظر ذالك الرجل الذي كان سيعطيها مفتاح سيارتها.
انكمشت ملامحها بتعجب عندما رأت رجلاً بملامح شقرية وعيون خضراء وأنف مكتز.
نعم تأكدت من شكوكها نحوه عندما استرسل حديثه بنبرة لعوبية: "أوه أنظروا من هنا شقيقة عدي وأبنة عدوي اللدود."
ارتسمت بسمة باردة على فم مارلين ثم تحدثت بنبرة عابثة: "أوه أجنبي ما هذه الوسامة يا رجل، بحياتي لن أرى رجلاً بحلاوة أمك دي."
تحدثت آخر الجملة باللغة العربية وهي تغمز له.
بينما نظر لها اللورديان بتعجب ثم استرسل حديثه ساخراً: "هل تتغزلين بي يا فتاة؟!"
ابتسمت مارلين باتساع ثم تحدثت وهي تهز رأسها: "نعم."
***
كان إياد يحاول أن يوصل لعدي بأفشى الطرق حتى يخبره بأشياء جديدة ستصدمه وبشدة، ولاكنهم عليهم تغير الخطة سريعاً قبل أن يتأذى أحد من أسرته.
ولاكنك أحمق يا إياد فأنت تأخرت كثيراً.
زفر إياد بضيق ثم استدار بمقود السيارة نحو المستشفى.
وبعد دقائق تصنمت السيارة أمام المستشفى، هبط إياد منها سريعاً، ولاكنه تعجب كثيراً من وجود عدي بالأسفل، ثم استرسل حديثه بأنفاس متقطعة: "عدي يؤسفني أقول لك الأخبار دي، بس للأسف جاسي دي طلعت بنت خالك حمزة، أو بالمعنى الأصح جاسي هي كاميليا."
رواية ريري والجاسر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك مؤمن
كان يسير بخطوات بطيئة مترددة بأن يكمل السير في الطريق أم يرجع لطريقه مره أخري، ولاكن شجاعته طغت عليه وتقدم بثقة.
سليم: جاسر باشا موجود.
السكرتيرة بتكبر: مين حضرتك جاي تقدم علي وظيفه بس نصيحه تمشي عشان مفيش مكان ليك هنا.
سليم بسخرية منها ثم خرج كارنيه من جيب بنطاله: لا أنا الرائد سليم منصور وحابب أتكلم مع المدير في أمور شخصيه.
السكرتيرة برعب عندما علمت بأنه ضابط: بلي وكما رائد.
أسفة يا فندم م أقصدش والله.
سليم بملل: هاا وبعدين.
السكرتيرة بأحراج: أسفه يا فندم المكتب في الدور ٨ هو مكتب واحد مفيش غيرو في الدور دا.
ذهب سليم دون أن يتحدث كلمة أخري ثم وصل أمام المكتب وأخذ زفيرآ عالي ودق الباب حتي جاء له صوت غليظ بالداخل.
دلف سليم للداخل بكل هيبة حتي جلس علي المقعد أمام من يرفع حاجبه له ويبتسم بسمه معناها (حقا).
رادي وهو يرفع حاجبه: تشرفت بسيادتك يا فندم أطلبلك القهوه بتاعت حضرتك.
لاحظ سليم انه يسخر منه ثم تحدث وهو يلتف حوله: أسف بس هو انتا بتكلمني انا.
رادي بسخرية: لا اللي وراك.
ألتف سليم حوله مره أخري ثم تحدث ببرود: حاسس أنك بتهزر.
رادي وقد بلغ ذروته من الملل: ايوا طب حضرتك شرفت دخلت وقعدت ومبتكلمش خير.
سليم بهدوء وثقة: انا الرائد سليم منصور كنت حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع شخصي.
كل هذا وهو يفكر بأن رادي هو جاسر، بينما رادي فهم ذالك و قرر السير في هذا الطريق.
تمام وبعدين كمل.
سليم: حضرتك جاسر الأنصاري من أكبر رجال الأعمال من الشرق الأوسط عالميآ بس هل يتري عرفت أن ليك أخت تانيه ضائعة من سنين تقريبآ وهي طفلة وأتنقلت ل أسكندرية برضو وهي طفلة عايشة بين ناس ثيران بيشغلوها شحاته علي الطرق تبيع مناديل وهي ليها عيله من أكبر العيل في العالم كله تقدر تكفي مصر كلها فلوس.
كل هذا الحديث تحت صدمة رادي مما سمعه الأن فهو يعلم أن جاسر لديه طفلة أخري غير ندي وهي التي كان يدور عليه سنين وأياما دون ملل ولاكنه عندما فقد الأمل صمت وشرد في مشاكل مرات والده وأخواته.
رادي بصراخ وهو يضرب الطاوله بيده بعن*ف: إنتاااا بتتكلم ليه كدا.
أولا انا رادي الدسوقي.
رتبتي مقدم في المخبرات العالمية يعني لما تتكلم معايا تتكلم بأحترام وتعرف يعني تحترم الأكبر منك تمام.
سليم بصدمة: الفهد.
رادي بسخرية: ايوا الفهد.
سليم بصدمة: يعني انتا مش جاسر الأنصاري.
رادي بحدة: لا أنا صديقه يعني أخوه وعارف كل الي حضرتك أتفلسفت بيه من شويه وهو مش موجود وانا بداله وأحمد ربك أنه انا الي هنا وانتا بتتكلم بالطريقة دي معاه مكنتش هضمن هتعيش لحظه كمان ولا لا.
سليم بغض*ب: انا اولا مغلطش بالعكس انا حبيت أساعده عشان أخته بتبات في الشوارع والناس يعتبر بتستغلها تمام وأبقا بلغ جاسر باشا انه لو عاوز يعرف أخته يكلمني علي الرقم دا.
قال هذه الجملة وهو يضع كارت به رقمه علي المكتب وذهب من الغرفة بغض*ب.
أما رادي كام ما زال مصدوم مما سمعه للتو هل شقيقة جاسر الذي لف العالم حوله ليعلم م هي الأن وأين مكانها وفقد الأمل بأن تكون علي قيد الحياه هي الأن التي لا لها مكان حتي يسترها ولا جدران يختبئها.
بلي هل أنه جن أم ماذا.
~~~~~~~~~~
علي الناحية الأخرى.
أوقف السياره أمام منزله ونزل منه وذهب أمامها وأفتح باب السيارة من جهتها وأمسك يداها برفق وأنزلها من السيارة.
أما هي تركت يداه بعن*ف.
مسح يداه علي وجهه يحاول أن لا يغضب حتي لا تخاف منه لأنه عندما يغضب يفقد السيطرة علي نفسه.
جاسر ببسمة باردة: هحاول أنسى اللي انتي عملتيه ودلوقتي أدخلي قدامي.
ريهام ببكاء وغض*ب: انا بكرهككك.
أشتعل جاسر من جملتها تلك وأمسك يداها بعن*ف للداخل وصرخ في وجهه: اناااااا بقاااااا هعرررفك معنييي كلااااامك داااا كويسس.
ثم أكمل بصوت أرعبها: دلوقتي تطلعي تلمي هدومك وتنزلي هنا فاهمه.
فااااااااهمه.
اه فاهمه فاهمه.
أجابت برعب من هيأته وركضت للأعلي وهي تمسح دموعها التي تنسدل بغزارة.
خرج ندي وأدهم علي صوت شقيقهم من غرفتهم.
ندي بفزع: في أي يا أبيه في ناس جت هنا تاني صح.
جاسر وهو يضمه بحنان لا ينتمي لمن الذي كان يصرخ منذ دقائق كأنه عنده أنفصام بالشخصية: متقلقيش يا ندي كله تمام.
أدهم: انا أسف يا أبيه بس والله انا كنت في الجامعة لو كنت هنا مكنش حد قدر يقرب منهم.
جاسر ببسمة فخورة من شقيقه الأصغر: عارف يا أدهم المهم.
نظرت له ندي وأدهم بتعجب فأكمل: انا هسافر بره مصر أسبوع أو ممكن يكون عشر ايام فقط يعني مش كتير اوي مروان هيبقا معاكو هنا عشان ندي تقدر تبقا براحتها في بيتها.
ومش هتروحو عنده.
هو ليه أوضة هنا كلمت دادة حمدية تظبطها ويجي بليل عايزكم تخلو بالكم من نفسكم كويس وتروحو الجامعة بأنضباط تمام.
ذهبو إليه كل من ندي وأدهم وأحتضنوه فهو ملجأهم الوحيد بعد وفاة والده كان هو من يحميهم من شر مرات والدهم وهو من يفديهم بروحه.
ندي وادهم: ربنا يخليك لينا يا أبيه.
جاسر ببسمة صادقة: ويخليكو ليا.
ندي وهي تخرج من أحضانه ثم تحدثت: هي ريري هتيجي معاك يا أبيه.
جاسر بجدية: أه.
ندي بقلق: يا أبيه ممكن متأذيهاش هي طيبة اوي.
جاسر بحدة: ندي مينفعش تدخلي في اللي مالكيش فيه وبعدين مين قالك أصلا اني هأذيها.
ندي بأسف: أسفه يا أبيه م أقصد.
قاطع حديثها رؤية ريهام وهي تنزل من علي الدرج بوجه شاحب وبيداها حقيبة بها ملابسها.
نزلت ريهام ووقفت مكانها دون أن تتحدث.
اما جاسر تحدث بحدة: يلا.
ذهب جاسر من المنزل الي الجراش و هو يمسك ريهام من يداها بقوة ويضغط عليها بشدة وهي تتأوه بهمس.
وتتحدث بضعف وبكاء بصمت: حرام عليك ايدي هتتكسر.
كان جاسر مازال يضغط علي يداها ويزيد بالضغط وهي تبكي بصمت.
حتي فتح باب السياره وألقاها بعن*ف داخل السياره.
دلفت ريهام دون أن تتحدث بشيئ كان وجهه شاحب ودموعها تنزل بصمت.
وكان جاسر مازال غاض*ب بشدة عندما يتذكر أنها تريد أن تطلق يغض*ب أكثر وكان يضرب في قادة السيارة بيده كالمجنون وهي تنظر له برعب وتحاول كتم شهقاتها.
وصل جاسر مكان أشبه بالغابة ولا يوجد به منازل ولا شيئ رفعت ريهام نظرها لأعلي رأت طائرة هليكوبتر تهبط من الأعلي.
حكت الطائرة الأرض الصلبة وفتح باب الطائرة أمسك جاسر يداها دون أن يتحدث بكلمة ودلفو لداخل السيارة كانت ريهام تنظر لهيأته المختلفة عن التي تعرفها فهو دائمآ يعاملها برقة وحنان لاكن التي تراه الأن هو شخصآ أخر.
نعم فهو عندما يشعر أنه شيئ من ممتلكاته يضيع يتحول لشخص أخر يتحول لوحش أدمي لا تتعرف عليه لا ينطبق لجاسر الذي يعامل الجميع بحنان وحب.
كانت الطائرة تصعد للسماء وريهام تجاهد الدوخة التي تشعر بها فا هي عندها فوبيا المرتفعات بما بالك لشخص لأول مره يركب طائرة.
بعد دقائق كانت ريهام فاقدة الوعي علي المقعد التي تجلس عليه فكانت الطائرة خاصة بجاسر وحده فقط ولا أحد في الطائرة غيرهم والكابتن الذي يقود الطائرة.
قام جاسر من مقعده وذهب وعدل من نومتها حتي لا تتأذي من أثر نومتها الخاطئة.
ورجع الي مقعده ثانيآ وأمسك هاتفه كان تلقي عدة رنات من أشخاص مختلفة ومن الجاسوس الذي ينقل أخبار اللورديان كاملة.
ومن صديقه رادي.
فتح جاسر الوتساب رأي رسالة من نفس الشخص فتح الريكورد فكان عبارة عن.
جاسر باشا خلي بالك من نفسك ومن أهلك اللورديان مش ناوي خير ليك أو لأهلك ومتفق مع أكبر رئيس للمافيا الإيطالية عشان ينتقموا وكمان هو الي كان باعت الرجالة تخطف فهد بيه.
تغيرت ملامح جاسر للأسوء فكان وجه مرعب بشدة وبداخله قرر أن ينهي هذه المهمه سريعآ قبل أن يتأذ أحدآ من أفراد أسرته.
~~~~~~~~~~
كان حمزه يجلس هو ووالدته وجه شاحب وعيونه حمراء بشدة ووالدته فقدت أخر الدموع التي كانت بعيناها أصبحت كالمدنين من العياط الدائم.
حمزه بضعف وصوت مبحوح من كتر البكاء: اسف يا أمي أختي الوحيده كانت قدامي ومش طايلها أختي مش عارف أحميها انا أسف.
الأم بضعف: قدرنا كدا يبني دول ناس قادرة ومحدش بيقدر عليهم وأختك ربنا وقعها في الناس دول.
حمزه ببكاء: أقسم ليكي اني عيني مش هتغفل ثانية واحده قبل ما أرجع أختي وأنتقم من اللي أسمه جاسر.
الأم وهي تلطم علي وجهه: أسكت يبني أسكت يا ضنايا انا ماليش غيرك دلوقتي متخلنيش أموت بعدك أسكت.
رن جرز المنزل فذهب حمزه وهي يمسح دموعه وفتح الباب كانت سمر خطيبته.
سمر بشفقة وهي تنظر له: ايه يا حمزه مش بترد عليا ليه.
حمزه بقوة: انا مش قولتلك كل شيئ أسمه ونصيب وملناش وأحنا نصيبنا مش بعض.
أغلقت سمر الباب خلفها بهدوء وأمسكته من يداه ودلفت للصالون فكانو الأثنين فقط.
سمر بقوة: انتا مفكر حتي لما قولتلي الكلمتين دول هسيبك والكلام دا انتا مش هتبقي لحد غيري حط في بالك الكلام دا كويس لاكن أن أبعد عنك دي تنساها خالص ومتفكرش فيها كتيرر.
أنخرط حمزه في البكاء أكثر ثم تحدث بشهقات: أختي.
أختي يا سمر كانت قدامي بتعيط وبتستنجد بيا ومش عارف أحميها انا مش نافع ل حاجة حتي انتي تستاهلي واحد يأمن عليكي مش انا.
إمتلئت عين سمر بالدموع ثم تحدثت بهمس ورقة وهي تمسك يده: أنتا اماني الوحيد يا حمزه انتا سندي عمري ما اتوقع اني ابقا لحد غيرك وانتا لحد غيري.
وبعدين عايز الحيزابونه بنت خالتك تاخدك مني دا بعينك.
حمزه وهو يحتضنها: ربنا يخليكي ليا يا سمر انا من غيرك ولا حاجة.
سمر بحب وخجل: ويخليك ليا.
دق الباب عدة مرات حتي فتحت الأم كانت شقيقتها وابنتها راندا.
سناء شقيقة فيفي والدة ريهام: يلهوي يختي حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل في ريهام كدا.
رندا ببسمة سمجه: ربنا يرجع ريهام بالسلامة ياخالتي.
احم امال هو فين حمزه.
فيفي: جوا في الصالون ادخلي.
دلفت راندا بفرحة وبسمة ولاكن تلاشت بسمتها عندما رأت خطيبته.
سمر بهمس وغض*ب: جبنا سيرة الحيزابونه طلعت اهي اوووف أي القرف دا بقا.
رندا بسماجة وهي تجلس بجانب حمزه: متزعلش يا حمزه بأذن الله ريري هترجع بالسلامة.
سمر وهي ترفع حاجبها: أه يا قمر ما انا لسه قيلالو كدا وسعي كدا بس عشان عاوزه أقعد جمب خطيبي.
رندا باستفزاز: م تقعدي جمبه من الناحية التانيه.
سمر بحدة: قولتلك وسعي عشان مخلكيش شبه الدبوب اللي انتي لابسه دا.
وسعي كدا.
رندا وهي تنظر لها بغض*ب: انتي مالك ولا انتي غيرانه مني عشان عندي طقم دبدوب وانتي لا.
سمر بغباء وهي تنظر لها ببلاها: عشان عندك دبدوب وانا لا أنا نروح هخلي ماما تشتريلي واحد عشان انا غيرانه منك.
كان حمزه يحاول كتم ضحكاته علي حديث سمر.
سمر وهي تنظر له بشر: خلي بنت خالتك تسكت عشان ما اقومش أقتلها.
حمزه بضحك شديد فقده منذ أختفاء شقيقته: هههههههه خلاص خلاص اسكتوا بقا ههههههه.
بجد مش قادر.
سمر بغيظ: ههه مش قادر.
~~~~~~~~~~
بعد ساعات وصلت الطائرة أرض روسيا.
أحتكت الطائرة الأرض كانت ريهام ما زال فاقدة الوعي أمسك جاسر ازازة المياة ومسح وجهه به.
أستيقظت ريهام وجدت أمامها جاسر ينظر لها ببرود كعادته.
ريهام بريبه: أحنا فين.
أمسك جاسر يداها ونزل من الطائرة وتحدث دون أن ينظر لها: روسياا.
ريهام بشهقه: روسيااا.
ألتفت لها جاسر ثم قال بتحدي: ايوا روسيا عندك مانع.
نظرت ريهام له ثم صمتت ف هي لا تعلم بماذا تجب له.
ونظرت حولها فكان المكان فارغ مثل الغابات وحولها شجار طويله وفي نص الغابة كان قصر كبيرررر جدآ وبحديقة كبيرة نظرت له ريهام بأنبهار من شدة جماله فهو يعتبر أفخم من القصر التي كانت تجلس به مع أخواته.
جاسر بغرور: القصر دا بتاعي وليا في كل دولة قصر زيه.
ريهام ببلاها: في كل دولة قصر زيه ليه معلش.
جاسر بثقه: أي وفد أجنبي بنتم معاه صفقة مع الشركات بتاعتي بيدوني أرض في بلدهم هدية وانا ببنيها علي مزاجي وتبع قسم البناء والمعمار تبعنا.
ريهام بضيق: أشمعنا جبتني هنا.
جاسر وهو ينظر لها بنبرة مرعبه: عشان أعرفك ازاي انا يتقالي لا لما أقول حاجه لا وكمان قولتي انك عاوزه تطلقي.
ريهام برعب من نبرته: عااوز مني اي.
جاسر وهو يمسك يداها بعنف ويجرها للداخل: انا هقولك انا عاوز منك اي.
قال هذه الجملة ثم ألقاها بعنف في أرض غرفة النوم.
ثم تحدث بنبرة أول مره تسمعه منه.
جاسر بغض*ب كاد يفتك الأرض واليابس: مش هتخررررجي من الاوضه دا.
عااااوزه تفكرررري انا هحبسككك فكررري زي م تفكرررري.
مش هتخررررجي من غيررر اذنيييي.
ولو كلمة من اللي انا قولتها متنفذتش هزعل اووي وانا زعليي مش هتحبي تشوفيه.
قال هذه الجملة وذهب من الغرفة وأغلق عليها بالمفتاح.
أما هي جلست وأنفجرت في البكاء.
ريهام وهي تضرب نفسها: هو داا الي انتي بتحبيييه هو دااا اللي حبيتتتته يرتنييي م حبيتككك.
أما هو ذهب للخارج بغض*ب كاد يحرق الأرض تحته.
أمسك هاتفه وحادث صديقه الذي دق له أكثر من ٦ مرات.
جاسر بنبرة شديدة: الوو.
رادي بسرعة: الوو يا جاسر انتا فين.
جاسر بجدية: سافرت روسيا هقعد أسبوع أو عشر ايام كدا خير فيه حاجة.
رادي بلهفه: عاوز أقولك أن.
~~~~~~~~~~
كانت ريم ونهال وسماح يجلسون أما التلفاز يستمعون مسلسل نيللي وشريهان.
ويضحكون بشده وريم التي شعرت بأنها جزء من هذه العيلة حقآ فهم طيبون جدآ.
شردت ريم وهي تتذكر سليم وحنانه معها تأوهت بخفوت وهي تحدث نفسها: أه يا سليم حاولت أن محبكش بس غصب عني مش عارفة حبيتك ازاي من أسبوع وأكتر بس انا حبيتك اووي وبدعي ربنا أنك تكون ليا.
ااه علي هذا الأحمق الذي وقع أسير بك منذ اللحظه الأولي.
نهال بتعجب: مالك يا ريمو سرحانه في أي.
ريم ببسمة: مفيش حاجه معاكو اهوو.
سماح ببسمة: هقوم أحضر الأكل زمان سليم جاي.
ريم بمرح: هقوم اساعدك لأحسن بقالي كتير موقفتش في مطبخ وخايفة أنسا الأكل بيتعمل ازاي.
نهال بتعجب: اي دا انتي بتعرفي تعملي أكل.
ريم ببسمة حزينة: أه جتلي فتره أشتغلت في محل بسيط كنت بعمل فيه سندوتشات.
اهو يعني كنت بتعلم أي حاجة.
الأم بمرح كي تخفف عنها المها: يا ليلة بيضاء علي الأقل هلاقي حد يساعدني بدل الجاموسه اللي قاعده بتاكل وخلاص دي.
نهال بحنق: أخس عليكي يا سماح انا جاموسة.
سماح بشهقه مصطنعه: يقطعني يبنتي.
انتي حيوانه مش جاموسة.
نهال بغيظ: ماشي يا سماح.
كانت ريم تضحك عليهم بشده.
دلف في هذا الوقت سليم كام غاضب منذ تحدث مع رادي بالشركة هو يعلم أنه محق وأنه تعصب عليهم لاكنه كان يشفق عليها.
الأم بتعجب: مالك يا سليم قالب وشك ليه كدا.
سليم بهدوء عكس غضبه: مفيش يا امي حاجه.
الأم: أقعد هجهز الأكل وناكل كلنا.
سليم بهدوء: لا أسف مش جعان كلو انتو بالهنا عليكو.
نهال بتعجب بعد ما دلف للداخل: مالو دا.
~~~~~~~~
جاسر بصدمة: انتا بتتكلم بجد يا رادي.
رادي بجدية: أه والله يا جاسر هو ساب رقم تليفونه معايا ممكن أبقا أتواصل معاه وأعرف عنوانه واروح أجيبها منه تقعد مع اخواتك لحد م تخلص الأجازه بتاعتك وتيجي.
جاسر بدموع مسحها: يااااه بقالي كتيرر اوي بدور عليها في العالم كله وفي الاخر هي في اسكندريه.
رادي وقد أحس بحزنه: متقلقش يا صاحبي انا موجود معاك وفي ضهرك لحد ما تيجي ومروان لسه مكلمني هيجي يشيل معايا الشغل علي م تيجي.
جاسر ببسمة صادقه: ربنا يخليك ليا يا رادي انتا أكتر من اخويا رغم برودك الدائم علطول لاكن انتا هتفضل اخويا.
رادي بأخويه وحب: انتا بتتكلم ياض وكأنك متعرفش انتا عندي أي.
يلا سلام بقا عشان أخلص الموضوع دا علي م تيجي.
جاسر: أه خلصوا يا رادي علي ما اجي.
سلام.
أغلق معه الهاتف وهو يتنهد وهو يتذكر توأم شقيقته التي ضاعت منه بعد وفاة والدته عندما أحضرهم معه في السيارة حتي يشتري لهم بعض الملابس.
كانت ريم وندي في العاشرة من عمرهم.
فلاش بااااك.
ريم بطفوليه: أبيه جاسر عاوزه غزل البنات من الراجل دا.
كانت تشير بيدها علي رجل يقف في وسط الطريق بعربه بها حلوي وغزل بنات.
جاسر وهو يتحدث في الهاتف: ااه طبعا الصفقة هتم في معادها.
ريم بحنق طفولي وهي تضرب يدها علي كتفه: أبيه جاسر عاوزه غزل بنات.
جاسر: ثواني يا ريمو بتكلم.
فتحت ريم باب السيارة وركضت عند البائع أما جاسر ما زال يتحدث في الهاتف.
ايوا تمام.
لا يا فندم علي أي.
احنا لينا الشرف ايوا.
هههه ماشي يا فندم في رعاية الله مع السلامة.
أغلق معه الهاتف وقاد السياره ونسي تماما شقيقته.
أما ريم كانت تنظر حوله لا تجد السيارة ظلت تبكي كثيرآ بين السيارات وهي تركض من شارع لأخر.
جاسر وهو ينظر ل ندي التي كانت تنام مثل الملاك.
فجأة أفتكر شيئ: اي دا هي ريم فين.
أوقف السياره ثم أيقظ ندي.
ندي ندي.
ندي بنعاس: نعم يا أبيه.
جاسر برعب: هي ريم فين.
ندي: نزلت تجيب غزل البنات.
ضرب جاسر مقود السياره بغضب ولف بالسيارة نحو المكان التي وقف به.
نظر للبائع ثم تحدث وهو يبتلع ريقه برعب: كان في هنا طفلة كانت بتشتري غزل بنات هي راحت فين.
البائع: كانت واقفه بتعيط وجريت من الشوارع دي.
ذهب جاسر ناحية السيارة بجنون وظل يركض ٣ ايام بين الشوارع ولاكن دون جدوي حتي انهت أفتكر أنها فارقت الحياه.
بااااااك.
مسح جاسر دموعه التي كانت تنهمر علي خده ثم ذهب ناحية مكان ما.
~~~~~~~~
كان هو ما زال يرتدي أقنعه كل ٤ ساعات قناع جديد حيث أنه مل من هذه الفكرة.
كان يجلس بملل وهو يقلب بالهاتف حتي قاطع شروده صوت أقدام تقترب ناحية الكوخ التي يسكن به.
نظر حوله برعب ولاكن فجأة دق الباب بشدة.
فهد برعب: مين.
الشخص:.......
رواية ريري والجاسر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك مؤمن
فهد برعب من الداخل: مين..
الشخص: أفتح يبني...
فتح فهد الباب بحذر وجد رجل كبير في السن وبنت في ٢٠ من عمرها...
الرجل كان يتحدث وهو يلهث: أسف يبني أنا بخبط عليك في وقت زي دا بس مفيش قدامي غير البيت دا...
فهد بتعجب: خير يا حاج أساعدك إزاي...
الرجل بتعب شديد: بنتي... بنتي أغمي عليها ممكن نبيت الليله عندك لحد ما النهار يطلع بس ونمشي...
فهد: تمام أتفضلوا...
دلفوا للداخل وسند فهد البنت مع والدها ووضعها على السرير برفق...
الراجل ببسمة صادقة: شكرًا يبني ربنا يبعد ولاد الحرام عن طريقك...
فهد ببسمة: ربنا يخليك...
جلس الرجل على المقعد ثم أشار بيده لفهد أن يجلس هو الآخر...
الراجل وهو يتنهد: أسف يبني إني حطيتك في موقف زي دا...
فهد ببسمة: على أي يا حاج انت نورت...
الراجل: كنت ماشي أنا وبنتي بنقطع شوية خشب عشان ندفي لحمنا فيه بس الليل جه علينا وبنتي وهي ماشية في كلب مسعور جري وراها وهي فضلت تجري لحد ما أغمي عليها فضلنا ماشيين شوية لحد ما لقينا بيتك خبطت عليه...
فهد بشفقة: ربنا يكون في عونكم تقدروا تتفضلوا عندي هنا زي ما انتوا عايزين...
ربت الراجل على كتفه بحنان ثم تحدث: ربنا يخليك يبني ويسرلك طريقك...
فهد ببسمة: أحسن حاجة في يومي والله الدعوتين دول...
الراجل بحنان: هفضل أدعيلك طول ما أنا فيا النفس...
في إنجلترا:
اللورد إديان وهو يتحدث في الهاتف:
الشخص: نعم رجالي حدثوني منذ دقائق بأنه تزوج من فتاة مصرية...
اللورد إديان: حسنًا لورد بماذا نساعدك...
الشخص: بأن أنتقم منه مثل والده ورانيا تخرج من السجن...
اللورد إديان: ماذا أذآك هذا الجاسر عزيزي لورد...
اللورد إديان وهو يتنفس بغضب شديد وصوت عالي وكان يتحدث بغل وحقد: هذا الوغد مثل أبيه يملك كل شيء لا يترك شيئًا غير أن يكون ملكه فقط أقسم أنني سأنتقم منه...
الشخص: ستنتقم من جاسر وماذا بفهد...
اللورد إديان ببسمة شر: سأنهي عليه هو الآخر...
الشخص: وماذا برانيا والدته...
اللورد إديان بضحك: هههه يا رجل هذه زوجتي...
كان هذا الحديث تحت من يستمعه كاملاً وعلى وجهه علامات الصدمة أمسك هاتفه وأرسل بعض التسجيلات التي قام بتسجيلها للمسمى اللورد إديان وأغلق الهاتف مرة أخرى...
أغلق اللورد إديان الهاتف ثم تنفس براحة شديدة وهو يستند على مقعده الخاص...
وفجأة ارتسم على وجهه بسمة شر....
ذهب جاسر غرفة أخرى غير التي تجلس بها ريهام وأغلق هاتفه بعد ما راسله شخصًا ما...
افترش جسده على الفراش وهو يبتسم بسمة غامضة ثم تحدث في نفسه: كلها أسبوع بالضبط وهنبدأ اللعب بقى على أصوله...
قال هذه الجملة ثم غط في نوم عميق...
أما ريهام كانت ما زالت تبكي بعدما ذهب إليها جاسر مرة أخرى داخل الغرفة وأمسك منها الهاتف بعنف وألقاه على الحائط حتى تفتت إلى قطع صغيرة تحت نظرات القهر منها...
جاسر وهو يتحدث ببرود: مش هتمسكي تليفونات ثاني...
نظرت له بصمت دون أن تتحدث حتى ذهبت من أمامه داخل التواليت وأغلقت الباب تحت نظرات البرود منه وألقت نفسها على الأرض ثم انخرطت في بكاء شديد...
ذهب جاسر من الغرفة وأغلقها جيدًا خلفه...
كانت شاردة بحزن وعيونها التي أصبحت ممتلئة من كثر البكاء حتى غطت في نوم عميق...
جاء الصباح...
استيقظ رادي من نومه على رنة هاتفه التي لا تكن سوى جاسر...
رادي بنعاس: ألو...
جاسر ببسمة باردة: كنت عارف إن هلاقيك نايم..... ثم أكمل بصراخ: انت لسه نايم يا زفت والشركة وهتسافر إسكندرية امتى...
رادي بحنق: لسه الساعة ٨ يا جدع وزمان مروان راح الشركة...
جاسر بغضب: قوم يا زفت انتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية ريري والجاسر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك مؤمن
كانت ريم تجلس بجانب رادي في السيارة يتحدثون.
ريم بضحك: ههههههه لسه يا رادي زي ما انتا عمرك ما هتتغير.
رادي وهو ينظر لها بقرف: رادي... رادي حاف كدا يعني بتقولي ل أخوكي أبيه وأنا ياللي غريبة بتقوليلي رادي.
ريم بضحك: يا باشا انتا غير أبيه جاسر هو علطول خلقه ضيق ومش بيتهزر معاه لاكن انتا زيي كدا بعرف آخد وأدي معاك.
رادي وقد تذكر شيئ: أه هي مين اللي كانت خرجت وإنتي هتركبي دي وبتتكلم.
ريم بجديه: أه تقصد نهال... دي بنت خالة سليم متربية معاهم من صغرها بعد ما والدها ووالدتها توفوا في حادثة.
ثم أكملت بخبث: اشمعنى بتسأل.
رادي بشرود: أصل هيأتها غريبة شوية.
ريم بعدم اهتمام: اممم.
رادي بمكر: الا قوليلي صحيح هي كانت بتقولك أنه غيران عليكي إزاي يعني هو فيه بينكم حاجة.
ريم بتوتر: لا طبعًا ليه بتقول كدا.
رادي بضحك: بااااس خلاص كشفتك يا باشا.
ريم بغيظ: ههه اسكت يجدع انت. هو أصلاً اللي أنقذني من مصيبة كنت هروح في داهية بسببها.
رادي بضيق: أنا من أول مرة شوفته وأنا كان نفسي أقوم أخنقه شايف نفسه على إيه.
ريم بإنتباه: انت شوفته في مرة غير المرة دي.
رادي بجدية: أيوا لما جه الشركة لجاسر كنت أنا اللي هناك وهو كان مفكرني جاسر في الأول. وكان بيتكلم بطريقة زي الزفت لو كان جاسر اللي موجود وهو بيتكلم معاه كدا كان قتلوا.
ريم بضحك في نفسها: أيوا كويس فعلاً كان هيعنسني بدري بدري.
***
على الناحية الأخرى.
كانت نهال تجلس في غرفتها بغيظ شديد وهي تتذكر حديثه معها بهذه الوقاحة.
نهال في نفسها: إنسان وقح مش عارفة دا يبقى أخو ريم القمر إزاي.
دلف إليها في هذا الوقت سليم ثم تحدث معها بهدوء.
سليم: مالك يا نهال من ساعة ما جيتي من بره وإنتي متنرفزة كدا في حاجة حصلت.
نهال ببسمة: لا يا بوص مفيش حاجة. المهم.
نظر لها سليم بانتباه وتحدثت هي: هو أخو ريهام دا اسمه إيه.
سليم بغيظ وهو يتذكره: مش أخوها قريبها واسمه زفت رادي.
نهال بتعجب: مالك قلبت ليه كدا لما جبت سيرته ولما كنتوا واقفين مع بعض كنت حاسة إنكم أعداء من سنين.
سليم بضيق: إنسان بارد وغتت.
قال هذه الجملة ثم أنسحب لخارج الغرفة تارك نهال تنظر بأثره بتعجب.
نهال بتعجب: هو ماله ده قلب ليه كدا.
ذهبت خارج الغرفة هي الأخرى.
***
أما على الناحية الأخرى.
كانت ريهام تجلس في غرفتها بملل تشاهد التلفاز.
داخل الغرفة وكان جاسر يغلق عليها جيدًا.
سمعت صوت باب الغرفة يفتح رفعت نظرها.
فكان جاسر يدلف للغرفة بكل هدوء ثم جلس أمامها مباشرة.
أمتلئت عيون ريهام بالدموع ثم وجهت نظرها نحو التلفاز تشاهد التلفاز مجددًا.
ولكن هذه المرة كان قلبها يدق بشدة.
تحدث جاسر بهدوء شديد: بصيلي.
لا رد.
جاسر بتكرار وهدوء: قولت بصيلي.
وجهت ريهام نظرها له دون أن تتحدث.
أما هو تحدث: أديتك شفتي في الأول أنا قد إيه حنين ورقيق وكويس معاكي. لما كنتي إنتي كويسة. لاكن لما انتي طلبتي الطلاق وبتعانديني وبتتحديني شوفتي أنا قد إيه وحش وممكن أقلب لشيطان واحد تاني انتي متعرفيهوش وبتمنى إنك متشوفيهوش عشان مش هتستحملي.
دا كان اختيار صغير ليكي عشان متفكريش وييجي في بالك مجرد تفكير بس من اللي انتي قولتي.
ثم أكمل بجدية: ودلوقتي انتي تقدري تقرري عايزة أنهي الوحش ولا الحنين.
نظرت له ريهام بسخرية وبداخلها تود لو تنفجر في البكاء: انت فكرك بشوية الكلام اللي انت قولته ده هتغير وجهة نظري. تؤتؤ تبقى غلطان دا انت حابسني وأتجوزتني غصب عني وكمان عاوز تقتل أخويا. أنا طول ما أنا عايشة معاك هفضل أحاول إني أهرب منك.
ثم أكملت بدموع: أنا بكررررهك.
نظر لها جاسر ببرود.
ولكن بروده هذه المرة كان مخيف عندما سمعها تتحدث هكذا.
ثم أكمل بفحيح أفعى: يبقى انتي اللي اخترتي دا.
قال هذه الجملة وذهب خارج الغرفة وأغلق الباب جيدًا.
ولكن هذه المرة كان يفكر بعقاب لهذه الصغيرة.
تركت ريهام لنفسها العنان أن تبكي بشدة بل كان انفجار.
ثم تحدثت في نفسها: دا اللي بتكرهيه بتضحكي على نفسك دا انتي بتعشقيه و...
قطع شرودها وبكائها دخول جاسر للغرفة بهيئة مختلفة عن المرة الأخرى.
فكان يدلف للغرفة ثم أغلقها جيدًا بعده واتجه إليها.
وكان على وجهها ملامح الرعب منه.
أما هو تحدث بهمس مرعب في أذنها وهو يمسكها من ذراعها: انتي اللي اخترتي دا ومتلومنيش على حاجة من اللي هعملها.
قال هذه الجملة ثم ألقاها على السرير الملحق بغرفته.
وفك حزام بنطاله ولفه على يده ببطء تحت ملامح الرعب من ريهام.
ريهام برعب وهي تبتعد للخلف: انت هتعمل إيه. ابعددد عن...
قبل أن تكمل الجملة كان جاسر ينهال عليها بالضربة الأولى.
فكان الحزام ينزل على جسدها بقوة شديدة.
صرخت ريهام بأعلى صوت لديها.
ونزل جاسر بضربة أقوى من الثانية جعلها تبكي بشدة وتصرخ وهو غضبه أعماه.
فأنهال عليها ليكمل ضرب بها حتى ألقى الحزام بعيدًا.
ثم أمسكها من كتفها بعن* وتحدث في أذنها بنبرة هامسة مرعبة لها: دا بس عشان وقفتي قصادي للمرة التانية ودا كان عقاب صغنن ليكي.
لكن لو برضو مصممة على قرارك أنا معنديش مانع أفضل أحاسبك هنال لآخر العمر وهرجع وأقولك تاني أنا مش بهدد أنا بنفذ على طول.
أنهى جملته وألقاها بعن* للسرير وذهب خارج الغرفة بغض* كاد يحرق به بلاد من شدة غضبه من هذه البلهاء التي لا تنفد عن استفزازه بهذه الكلمات المؤلمة له.
أتجه ناحية غرفته وكسر ما حوله من مرايا وعطور وساعات وأشياء أخرى ليفرغ بها غضبه الشديد.
أما هي كانت تمسك خصرها بيديها وتبكي بوجع شديد وألم.
أثناء ضربه لها بوحشية كانت تنتظر منه صراخ شديد لاكنه فاجأها عندما أنهال عليها بالضرب.
هذه المرة شعرت بالرعب منه حقًا.
ولاكن بداخلها تنوي شيئًا ما.
***
على الناحية الأخرى في منزل والدة ريهام.
كانت الأم تمسك الهاتف بفرحة وتتحدث مع ابنها: أيوا يا حمزة هي بعتتلي رسالة إنها كويسة ومتقلقش عليها ومسافرة مع جوزها أسبوع وراجعة.
حمزه بسعادة: طب كويس يا أمي إنها بخير.
الأم: انت فين.
نظر حمزه جانبه بحب شديد فكان يجلس بجانب سمر في مطعم يتناولون طعام.
حمزه: مع سمر كنا بنشتري شوية حاجات وبناكل دلوقتي وهوصلها.
الأم بحنان: ماشي يا حبيبي ربنا يهديكم لبعض. يلا سلام.
أغلقت معه الهاتف وهي تبتسم براحة.
ولاكن شيئًا بداخلها يقول لها العكس.
كان جاسر من يرسل لوالدتها هذه الرسالة من هاتف ريهام.
أما في المطعم:
كان حمزه يجلس بجانب سمر في المطعم ثم تحدث بعشق: امتى بقى أبوكي يرجع مصر عشان نتجوز يا سمر.
سمر بحب: قريب يا حمزه قريب أوي.
حمزه بجدية: ألا قوليلي يا سمر هما أهلك اللي في إسكندرية دول مش بيجيلكم.
سمر بجدية: كانوا ديمًا بيجوا عندنا بس من فترة كبيرة مجوش بسبب ظروف حصلت.
أومأ حمزه بتفاهم ثم أكمل الطعام.
***
كان فهد يجلس خارج الكوخ ينتظر والد هذه الفتاة منذ ساعات حتى أنه مل.
قاطع شروده صوت الفتاة:
الفتاة بقلق: لو سمحت يا أستاذ هو انت تعرف بابا راح فين.
فهد وقد شعر بقلقها: لا هو قال هيجيب حاجة من قريب هنا وهيجي طول. بس هو فعلاً اتأخر أوي.
البنت وهي تتجه خارج الكوخ: تمام أنا هدور عليه.
فهد بتعجب: إزاي.
البنت: هنا هو هيكون جنبنا هنا مش بعيد.
ذهبت وذهب وراها فهد بتأفف حتى لا يتركها وحدها في هذا المكان.
وأثناء مشيهم وجدوا شيئًا صدمهم بشدة جعل الفتاة تصرخ بأعلى صوت لديها.
***
في إنجلترا.
كان ينتظر الرسالة على أحر من الجمر حتى نار هاتفه بوصول رسالة له.
أمسك هاتفه ثم ابتسم بخبث شديد: في روسياااا.
ضغط على عدة أرقام حتى جاء له رقم صديقه: ألو جريان. نعم ف أنا علمت ماذا يوجد زوجة جاسر. بروسيا. حقًا. بلي هي فقط حتى تنهار حصون هذا الجاسر. حسنًا.
أغلق معه الهاتف ثم ابتسم بسمة شامته على وجهه.
***
على الناحية الأخرى:
وصلت السيارة بقصر جاسر الرئيسي حيث يقبع به أخواته.
تحدث رادي بمرح: هتلاقي جوا القردة ندي والقرد أدهم.
ريم بتعجب: طب ورانيا هي مش آخر مرة كانت هنا.
رادي بضحك: ربنا يرحمها بقى.
ريم بصدمة: إي دا هي ماتت.
رادي بضحك: محبوسة بس باعتبار ما سيكون.
ريم بريبة: أنا حاسة بريبة أوي من كلامك.
ثم تركته واتجهت نحو الداخل حتى ترى توأمها الذي انهارت حصونها عندما اختفت ريم.
وكان أدهم يحاول بكل الطرق أن يعوضها عن افتقادها.
دلفت ريم للداخل وخلفها رادي.
عندما دلفت رأت فتاة تشبهها تجلس خلف آخر.
تعرفت عليها بأنها توأمها.
ريم بدموع: ندييي.
أدارت ندي نظرها ولكنها صدمت عندما رأت فتاة تشبهها.
يا للهول فأنها تشبه توأمها.
ندي بعدم تصديق: ريم.
ركضت إليها ريم ثم احتضنتها بشدة وبدموع تحت صدمة ندي التي لن تفق منها.
ندي ببسمة غير مصدقة: انتي لسه مموتيش.
هزت ريم رأسها بلا ببسمة.
وفي أقل من ثانية كانت ندي تحتضن ريم بسرعة شديدة ودموع.
رادي بضيق: إيه جو المحن ده أنا زهقت بقالي ساعة واقف هخلل هنا.
نظرة له ندي بضيق ثم تحدثت: انت واقف هنا ادخل يا رادي قال يعني عندك دم أوي. أومال لو مش بتيجي تدخل على المطبخ على طول.
أنفجرت كلا من ريم وأدهم ضاحكين عليها.
بينما انتبهت ريم لأدهم الذي ينظر لها بحنان ودموع حاول أخفاها.
وكان يتركها لندي التي فقدتها للتو أن تشبع منها.
ريم وهي تنظر له بتضييق عين: أدهم انت لسه زي ما انت.
نظر لها أدهم بريبة بينما أكملت هي وهي تركض لأحضانه: لسه زي ما انت أشقر قلبي.
ابتسم عليها أدهم بحنان وعلى هذا اللقب التي لن تقف عن مناداته منذ الطفولة فهو ملامحه شقرة.
بينما كان هو يراقبهم ودموعه تنسدل بغزارة فهو وحيد منذ الصغر.
يشعر بأن يسظل عمره داخل الوحدة.
كان ينظر لهم بحنان وبسمة ووجع في نفسه فهو ليس له عيلة غير والده الذي يجلس مع عائلته بالصعيد ووالدته التي توفت منذ صغره.
ولهذا السبب قرر أن يعيش في القاهرة لأنه عندما يسافر الصعيد ويجلس ولا يرى والدته يحزن بشدة.
شعر به أدهم ثم أشار له أن يتجه إليهم.
وبالفعل كان أدهم محق فدلف إليهم رادي وضمهم جميعهم له.
فهما جميعهم مثل الأخوات لا يفرقهم شيئًا.
جميعهم بداخل مروان وفهد وجاسر.
جميعهم تربوا منذ الصغر مع بعض قبل أن يسافر مروان عندما علم بزواج والدته من عمه.
كان يعلم أن والدته أخطأت ولاكنه لام الجميع على هذا.
ولاكن عندما رجع مصر مرة أخرى قرر أن ينوي ويرجع الجميع مثل زمان قبل أن يعلم بأن ريم ما زالت على قيد الحياة.
***
على الناحية الأخرى في الشركة:
كان مروان منذ علم بوجود زينة يحاول أن يضايقها.
فهذه ليست طبيعته ولاكنه مبسوط بهذا.
هذه المرة دلفت زينة داخل المكتب بعصبية شديدة: نعم يا فندم أؤمر.
مروان ببسمة مسلية: اسم الله عليكي يا آنسة زينة بس لو سمحت عاوز عصير ليمون.
زينة بعصبية شديدة: المفروض إني أشرب شكارة لمون تهديني عشان أعرف أتعامل مع حضرتك.
مروان ببرائه: ليه دا أنا كنت هقولك تعملي ليكي كوباية ونشرب سوا.
زينة ببسمة غاضبة: شكراً لحضرتك. اممم خير عاوز لمون.
هز مروان رأسه بإجابة.
وذهبت زينة تتمتم بغيظ شديد من هذا الأبلة.
بعد دقائق وصلت زينة للداخل وحطت أمامه عصير الليمون.
مروان وهو ينظر أمامه بالورق ويتحدث دون أن ينظر لها: بالنعناع.
وقفت زينة مكانها ثم تحدثت بهدوء: أفندم.
مروان على نفس الوتيرة: بقولك الليمون بالنعناع.
زينة وقد شعرت أنها ستنفجر أمامه الآن: حضرتك مقولتش إنك عايز بالنعناع.
ضرب مروان يده على رأسه بعلامة تدل على غبائه: اوبااا نسيت لو سمحت خدي دا هاتيلي بالنعناع.
وعند هذه الجملة أنفجرت زينة أمامه من الغض*: مش جايبة زفت وأنا هقدم استقالتي لجاسر باشا. أنا مش هقدر أستنى معاك أسبوع كمان هيجيلي شلل مبكر.
قال هذه الجملة ورحلت من أمامه بعصبية شديدة.
بينما أنفجر مروان من الضحك عليها.
كانت زينة تسير بخطوات متعصبة وهي تسبه بكل ما تعلمه من الشتائم.
حتى قابلت رادي في وجهه.
رادي بتعجب: مالك يا زينة متعصبة ليه كدا حاجة حصلت أو حد قالك حاجة.
زينة بعصبية: آسفة يا فندم بس المدير اللي جوا ده أنا مش هينفع أشتغل معاه. لو حضرتك مش هتبقى محتاجني في مكتبك أنا هقدم استقالتي.
رادي بذهول: ليه هو انتي ومروان اتخانقتوا.
زينة وهي تخبط رجلها بالأرض بعصبية: متجبش سيرة الزفت ده عن أذني.
ذهبت من أمامه بعصبية بينما نظر هو في أثرها بتعجب واتجه نحو الداخل.
مروان ببسمة: رادي تعالي.
رادي بتضييق عين: هو انت قولت إيه لزينة.
مروان باستعباط: مين زينة.
رادي وهو يرفع حاجبه: السكرتيرة.
مروان ببرأة: اه دي عصبية أوي يا جدع دا كله عشان قولتلها عاوز لمون بالنعناع.
رادي وهو ما زال يرفع حاجبه: فيه هنا عم سيد بيجيب لك كل اللي انت عاوزه اشمعنى زينة.
هز مروان كتفه بعادي بينما نظر له رادي بشك.
***
كانت ريهام ما زال تبكي بصمت بينما.
دلف إليها جاسر.
وعندما دلف جعلها تتنفض من مكانها برعب منه.
فكانت تحسب أنه جاء ليكمل ضرب بها.
دلف جاسر بهدوء كأنه لم يفعل شيئًا وأعطاها مرهم كان في يداه.
جاسر بهدوء وغضب من نفسه: ادهني دا وعشر دقائق وهتبقي كويسة.
نظرة له ريهام بصمت ولم تجب له ولن تنظر إلى يده الممدودة.
جاسر بهدوء: متبصليش كدا أنا قولتلك متلومنيش دا اختيارك.
ريهام بهدوء عكس النار بداخلها: وانت شايف إن ده يخليك تعمل كدا دي حياتي يعني أنا حرة. أنا مش حابة أعيش معاك وبقولك طلقني تروح انت عامل إيه تجلدني وتحبسني عشان عايشة معاك غصب عني.
جاسر بجنون أول مرة ترا ريهام: لو انتيييي هتمشييييي وعاااوزه دااا وقااااعدة غصب عنننك ف أتأكديييي انكككك هتفضليييي كدااااا طول حيااااااتك عشاااااان انتييييي هتفضلي علي زمتيييي ل أخر يووووم ولو حصللللل غير كداااا هيبقااااا اخرررررر يوم في عمرررررك اوووو عمريييييي.
نظرة له ريهام برعب وأنكمشت على نفسها فهو كان كالأسد الهائج.
ثم أكمل على نفس الوتيرة والكلمات التي صدمتها بشدة: وخروووووج برررررره ايييي اوووووضة مش هيحصلللل هنااااا أووووو هنااااك ونفسككك دا ميطلعشششش غيرررر بأذنيييي لبسكككك انااااا اللي هقوووول تلبسييي أي ومتلبسيشش ايييي عيووووونك مش هتبصصص لحدددد غيري بمزااااجك اووو غصب عنككك. فهمتييييي.
نظرة له برعب من هيئته ثم أكمل بصوت أعلى: فهمتيييييي.
هزت رأسها بنعم أما هو ذهب وخبط باب الغرفة بعن* خلفه.
أما هي كانت بالداخل ستموت رعبًا يا إلهي إنه جن.
لن يفعل شخص هذه الأفعال غير الذي يفقد عقله.
ونعم عزيزي القاريئ ف هي جعلته يفقد عقله عندما يتخيل أنها ستذهب وتبقى لغيره.
فتجنن وتحول لشخص لن تتعرف عليه للتو.
***
صرخت الفتاة بأعلى صوت عندها.
أتجه إليه فهد ليهدأها: أهدي بس لا إله إلا الله.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الفتاة برعب: مات .... دا مات.. اااااااااااه مااااات لا بااااابااا.
كان الرجل جثته هامدة على الأرض والذئاب تأكله.
فكان في منظر صعب ومؤثر لأي شخص فما بالك ابنته.
فهد ببكاء حاول أخفائه وهو يضمها له: أرجوكي أهدي ربنا يرحمه.
كان الذئب الذي قتل والدها ينظر إليهم.
كاد يتحرك إليهم ولاكن سبقه فهد وهو يضربه بالنار عدة مرات كأنه ينتقم منه.
نظر إليها لاقاها فاقدة الوعي.
حملها وأتجه بها إلى الكوخ الذي يجلس به.
أدخلها غرفته الخاصة ووضعها على السرير برفق وتركها فاقدة الوعي لأنه يعلم أنها عندما تفيق لن يستطيع السيطرة عليها وهو في هذا الوضع.
عليه أن يهدأ الأول من نفسه حتى يسيطر عليها.
كان يبكي وهو يتذكر والده وهو في طفولته عندما رآه مقتولًا في حديقة منزله.
بكى أكثر وكأنه كان ينتظر الفرصة ليسمح لنفسه بالانفجار.
***
على الناحية الأخرى:
كانت ريم تجلس بجانب ندي ويضحكون ويقصون بعض الأشياء الذي حدثت لريم في فترة اختفائها.
كانت يضحكون بسعادة وحنان لبعض.
وكان أدهم يبتسم عليهم فهو يعلم أن ندي وريم يحتاجون لبعض بشدة.
***
ذهب رادي إلى منزله بعد يوم شاق له في الشركة والسفر كان متعب للغاية.
وأتجه مروان إلى منزل جاسر وجلس مع ريم.
ورحب بها عندما علم من رادي ما حدث.
وبعد فترة اتجه كل منهما إلى غرفته ليرتاح ويذهبوا جميعهم في نوم عميق.
انتهي الفصل.
رواية ريري والجاسر الفصل العشرون 20 - بقلم ملك مؤمن
في الصباح الجديد:
استيقظ جاسر وأمسك هاتفه حتى راسل شخصًا ما وأغلق هاتفه مرة أخرى واتجه ناحية الغرفة الثانية التي بها ريهام.
استيقظت ريهام مبكرًا هذا اليوم، لا تعلم ما سبب إيقاظها مبكرًا. اتجهت نحو شرفة الغرفة ببطء وهي تمسك خصرها بألم شديد منذ الأمس عندما أنهال عليها الآخر بالضرب.
نظرت للسماء الصافية التي تشبه عينيها كثيرًا وظلت تتأمل السماء مدة كبيرة لا تعلم عددها، وبداخلها ألم شديد وحزن يوزع على دولة بأكملها. فهي ما زالت لم تتوقع أن يضربها هكذا ضرب مبرح في جسدها الذي لم تشفَ منه حتى الآن، ولا قلبها الذي يؤلمها أكثر من جسدها.
هل كانت مخطئة أنها اختارت الشخص الغلط لتعشقه داخل صميم قلبها؟ أم لأنها كانت السبب عندما تحدثت معه حديثًا مؤلمًا؟ لن تنكر أنه وسيم وبشدة وفتيات كثيرات يتمنين لو نظرة فقط منه، لكنها دائمًا تشعر بأنه شخص غامض لا تعرف بماذا يفكر ومتقلب المزاج دائمًا، غير بروده الطاغي عليه دائمًا والذي يتحدث به، وأحيانًا تنظر لهيئته يكون مجنونًا يفقد السيطرة على نفسه ولا يدري بماذا يفعل كما فعل بالأمس.
لكنها تتعجب دائمًا لماذا لم يرضَ بأمر الطلاق عندما طلبته منه؟ هل هو وقع في حبي أم ماذا؟ لن تلقي إجابة في عقلها على سؤالها.
نفضت تلك الأفكار من رأسها واتجهت نحو فراشها مجددًا لتنام عليه وتشاهد التلفاز، فهي لم تستطع السير، فهذا القصر اللعين على حسب أوامر جاسر الذي منعها من تخطي حدود الغرفة، والخادمة تحضر لها يوميًا الطعام بانتظام.
دَلفت الخادمة وفتحت الغرفة على حسب أوامر جاسر الذي وضع مفتاحًا للغرفة معها حتى تدلف إليها وقت الطعام وتغلق بعدها جيدًا. نظرت لها الخادمة بشفقة على وجهها الشاحب وعينيها الحمراء أثر البكاء الكثير وشعرها الذي تقصف نصفه من أثر الحالة النفسية.
الخادمة بشفقة وهي تنظر لها، كانت نائمة على فراشها بهدوء وتنظر للتلفاز بشرود دون أن تنتبه لشيء آخر.
تحدثت الخادمة باللغة الإنجليزية على حسب أوامر جاسر:
"سيدتي، هذه وجبة الإفطار، سيد جاسر حدثني أن أضعها لك."
نظرت لها ريهام ثم تحدثت بهدوء:
"شكرًا لكِ نيرين، لكن لا أريد الطعام، خذيه معكِ."
أومأت الخادمة بحسنًا وذهبت بالطعام إلى الخارج. قابل جاسر الخادمة ثم تحدث بهدوء:
"نيرين، الطعام كما هو؟ هي لن تأكل."
الخادمة بشفقة عليها:
"سيدي، هي لا تريد الطعام وحاولت معها أن تأكل، لكنها لم توافق."
نظر لها جاسر ببرود ثم أمسك منها صينية الطعام واتجه بها نحو الغرفة التي بها ريهام.
كانت ريهام ما زالت شاردة، ولكن قاطع شرودها الآن جاسر. دلف جاسر لها بخطوات باردة وأغلق الباب خلفه ثم ترك الطعام على طاولة صغيرة داخل الغرفة ووقف أمام الفراش بهدوء.
نظرت له ريهام بعيون باهتة من الهالات السوداء تحت عينيها التي زادتها جمالًا فوق جمالها.
تحدث جاسر ببرود وهو يشير لصينية الطعام:
"الأكل."
نظرت له ريهام دون أن تتحدث.
عاد كلمته مرة أخرى بتكرار:
"الأكل."
نظرت له هي ببسمة باردة تشبه خاصته:
"شكرًا."
جاسر بنفس بسمته الباردة:
"العفو.. يلا كلي."
ريهام ببرود:
"شكرًا، مش جعانة."
جاسر بأمر:
"وأنا بأمرك تاكلي، مش بخيرك."
ريهام بهدوء:
"أنا مش هاكل غصب عني، أنا حرة."
نظر لها جاسر ورفع حاجبه وكاد أن يتقدم منها بخطوات حتى سمع صوتها الباكي وهي تترجاه أن يبتعد عنها. نظر لها بصدمة، فهو لم يكن يفعل شيئًا، كان سيمسك يديها حتى تأكل.
ريهام ببكاء بهمس:
"خلاص والله هاكل، بس متضربنيش عشان جسمي لسه بيوجعني."
نظر لها بألم على ما أوصلها إليه بغبائه، فهو لم يقصد أن يوصلها لتلك الحالة، كان يريد أن لا تتحدث معه بأمور الطلاق مرة أخرى.
وبدون مقدمات ضمها له بشدة ثم تحدث بهدوء:
"اهدي، أنا مكنتش هعملك حاجة على فكرة، اهدي ومتتكلميش غير لما تهدي خالص وأنا معاكِ."
كانت هي تشهق من البكاء داخل أحضانه ولا تتحدث بحرف آخر.
كانوا على هذا الحال مدة كبيرة لا يعلمون عددها حتى استقامت داخل أحضانه. نظر لها ببطء، كانت نائمة كالملاك. حملها ووضعها على السرير برفق وجلس بجانبها وأخذ يمسح على شعرها بحنان، وبداخله ينوي شيئًا آخر.
أقسم بداخل نفسه أن لن يعاملها هكذا معاملة مرة أخرى، فهي ما زالت مثل الأطفال، لن تعرف ما تتفوه به، لعله أن يفهمها خطأها مثل الأطفال.
~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
استيقظت ريم على صوت توأمها التي أخذت إجازة من الجامعة حتى تشبع من شقيقتها.
ريم بريبة:
"في إيه يا ندي؟"
ندي ببسمة:
"يلا قومي، هنروح نشتري حاجات كتير سوا، أنا خدت إجازة من الجامعة عشان نبقى سوا أنا وانتي."
ريم بسعادة:
"ماشي، هقوم ألبس هدومي ونخرج سوا."
ندي بتذمر:
"بس مش هنبقى سوا لوحدنا، بس في عربيات الحراسة معانا."
ريم بتعجب:
"عربيات حراسة ليه؟"
ندي بجدية:
"أبيه جاسر معين لنا كلنا عربيات حراسة، ممنوع حد يخرج من غيرها، واللي بيعمل كدا بيتعاقب. حتى أدهم هو كمان، وأصلًا أدهم في كلية شرطة، بس أبيه جاسر قاله لما تتخرج ابقى اخرج من غيرهم."
شردت ريم ببسمة وهي تتذكر سليم حبيب قلبها وتتذكر أنه ضابط.
ندي بتعجب:
"مالك يا ريم؟ يابنتي.. ياريمممم... روحتي فين."
ريم بانتباه:
"هااا، أنا معاكِ أهو."
ندي بضحك:
"طب يلا بقا قومي عشان نخلص ونيجي بدري."
ريم بمرح:
"ماشي، خمس دقايق بالظبط وهكون جاهزة."
وبعد ربع ساعة كانت ندي وريم يرتدون ملابسهم ويتجهون نحو الخارج بعربية الحراسة.
~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
استيقظت الفتاة المجهولة لفهد، ولكن سرعان ما تذكرت ما حدث مع والدها. صرخت بأعلى صوت لديها حيث اتجه إليها فهد بسرعة على صراخها.
وكبلها جيدًا. أما هي كانت تتلوى هيستيرية وتصرخ:
"آآآآآآه، بابا، قتلوا كلهم، آآآآآه، سيبني لوحدي ليه."
كبلها فهد جيدًا وحاول السيطرة عليها، ولكن نجح. أما هي ألقت نفسها على الأرض بتعب شديد. ثم تحدثت ببكاء يقطع القلوب:
"بابا سابني لوحدي من غير ما ياخدني معاه، سابني أعيش لوحدي. ياريت كان خدني معاه.. آآآآآه."
فهد بتهدئة:
"حرام عليكي، كدا مينفعش اللي انتي بتقوليه ده، كدا هو بيتعذب بسببك، المفروض تدعيله بالرحمة، كلنا أمانة عند ربنا وهو خد أمانته."
البنت ببكاء:
"ياريت خدني معاه، مش هقدر أعيش لوحدي من غيره."
حاول حمزة تهدئتها، ثم غطت في نوم عميق تحاول أن تتهرب من الواقع خلف قناع النوم.
أمسك فهد هاتفه ثم حادث ابن عمه وشقيقه الأكبر.
علي الناحية الأخرى كان جاسر نائم حتى استيقظ على رنة هاتفه. ألتقطه بسرعة حتى لا يوقظها وذهب خارج الغرفة وأجاب على الهاتف:
"ألو فهد."
فهد:
"أيوا، عاوز أقولك على حاجة."
جاسر بتعجب:
"تمام، قول."
حكى له فهد ما حدث منذ دخوله المنزل إلى الأن.
جاسر بعصبية:
"انت غبي يا جدع انت.. احنا بنحاول نبعد أي حاجة عنك وانت تروح تجيب بنت أبوها مات تقعدها جنبك."
فهد بهدوء:
"جاسر، مكنش ينفع أرميها وهي في حالة زي دي، وأنا كلمت القائد وقالي إن العملية هتم بكرة وبإذن الله كله هيكون تمام."
حاول جاسر أن يهدأ من نفسه:
"تمام يا فهد، خلي بالك من نفسك ومن البنت اللي معاك، وأنا هقول لـ رادي."
فهد بتعجب:
"طب ورادي ماله أصلًا."
ارتسمت بسمة على وجه جاسر ثم تحدث بغموض:
"هتعرف بكرة... يلا سلام."
أغلق معه الهاتف ثم ابتسم بسمة غامضة وأمسك هاتفه وحادث أحدهم:
"نفذ اللي قولته لك عليه.. تمام، وأنا هتحرك دلوقتي.. متقلقش، سلام."
أغلق معه الهاتف ثم اتجه نحو الغرفة التي بها ريهام وأخرج بخاخة منوم ثم رشها على وجهها وحملها لخارج القصر، وهي فاقدة الوعي تمامًا.
~~~~~~~~~~~
كانت زينة تعمل بمكتب رادي بعد أن وافق أن لا تعمل مع مروان. كان رادي يجلس على المقعد في غرفته الخاصة بالمكتب حتى جاء له هاتف. أمسكه وأجاب عليه:
"الوو.. لا كله تمام يا باشا ومتأمنين وكله في التمام.. لا كدا حلو... هههههه، لو عرف هينفخني... تمام، هتحرك دلوقتي في المكان ****."
أغلق معه الهاتف ثم أخذ هاتفه وتحرك نحو الخارج في خطوات سريعة، ولا أحد يعلم ما هذا السر الغامض الذي يدور حولهم جميعًا.
في مكتب مروان تحرك هو الآخر نحو الخارج بعد أن هاتفه شخص ما. كان أدهم يأخذ شقيقاته التوأم نحو المكان الذي أمره جاسر به وجلس معهم هو الآخر، وجميعهم غائبون عن الوعي ولا أحد يعلم لماذا.
~~~~~~~~~~~
في مطار القاهرة...
نزل بخطوات بطيئة وواثقة من الطائرة واتجه نحو السيارة التي قادها أحد رجاله بمصر. صعد للسيارة ثم أمسك هاتفه... وهاتف شخصًا ما:
"نفذ الآن."
كانت هذه الجملة الذي تحدث بها وأغلق الهاتف وعلى وجهه بسمة انتصار، ولم يكن سوى المدعو اللورديان.
~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى في منزل ندي، صديقة ريهام بالجامعة.
كانت تجلس في غرفتها بفرحة بعد أن هاتفت والدة ريهام وعلمت أنها تزوجت من شخص مجهول الهوية وسافرت معه، لا تعلم كيف وماذا تزوجت دون علمها. لكنها حدثت نفسها أن هناك شيء غامض ستعلمه منها عندما تأتي إلى مصر وتتحدث معها في هذا الأمر.
قطع شرودها دقة هاتفها وكان خطيبها.
ندي ببسمة وهي تتحدث على الهاتف:
"الو، يا حبيبي عامل إيه."
على الناحية الأخرى...:
"شكلك مبسوطة إنهرده، حاسس بكده."
ندي ببسمة صغيرة:
"فعلاً، إنهرده عرفت أن ريهام صحبتي كويسة ومش مخطوفة."
*: "بجد، أومال كانت الفترة دي كلها فين."
ندي بحيرة:
"والله ما أعرفش يا عبد الرحمن، بس أكيد هعرف."
عبد الرحمن خطيبها:
"المهم إنها كويسة يا حبيبتي دلوقتي، أنا مبسوط عشان حبيبتي فرحانة."
ابتسمت له ندي بحب كأنه يراها ثم أغلقت معه الهاتف وتنهدت.
~~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى في إسكندرية:
كانت نهال تجلس بملل مع سليم ثم تحدثت بضيق:
"من ساعة ما ريم مشيت وأنا قاعدة زهقانه، مش لاقية حاجة تسليني."
كان سليم لا يهتم بحديثها ولا ينظر لها، لكنه انتبه لما تحدثت به والدته بمكر:
"آه والله يا بنتي عندك حق، كانت مسليانا وماليا علينا البيت، ربنا يكرمها بواحد ابن حلال."
نظر سليم إلى والدته وهو يرفع حاجبه ثم تحدث بهدوء:
"واحد ابن حلال صح."
الأم ببرائة:
"آه يبني، ويرزقك بواحدة زيها بنت حلال."
سليم بهدوء وسخرية:
"أومال مين اللي كانت بتزغرط امبارح وفضحت ابنها إنه بيحب ريم."
أشارت الأم على نفسها ببرائة ثم تحدثت:
"أنا يبني."
سليم بسخرية:
"لا، أنا."
كانت نهال تنظر لهم بملل ثم جاءت بخاطرها فكرة خبيثة ما:
"لقيتها..."
~~~~~~~~~~
تقابل جميعهم في مكان ما ومعهم فهد الذي أرسل الفتاة بالمقر الغامض الذي يجلسون فيه جميع الفتيات.
كان كلاً من جاسر وفهد وقائد فهد الأعلى الغامض ومروان يجلسون.
في مكان ما.. كان قائد فهد الأعلى يرتدي قناعًا على وجهه، وفهد لا يعلم من هو بالأصل.
حتى أزال القائد القناع وصدم فهد مما رأى.
فهد بعدم تصديق:
"رادي."