تحميل رواية «ريري والجاسر» PDF
بقلم ملك مؤمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دقة الساعة الثامنة صباحًا معلنة بقدوم يوم جديد. يوم يحمل الكثير والكثير لأبطال قصص أخرى من الفساد والانتقام والمرح والطيبة والقسوة. استيقظت بطلتنا على صوت أخيها كالعادة. حمزة بهمس: ريهام... يا ريهام... ريهام بفزع: في إيه يا حمزة بتتكلم ليه كدا؟ هو في ناس بره؟ حمزة بصوت واطي: لا أصل أمك جن جنونها، وعلى اللي عملاه عشان أنتي لسة نايمة ومروحتيش الجامعة. والساعة ٨. ريهام وهي تستعد للنوم: طب اخرج واطفي النور معاك، وخد الباب في إيدك. حمزة وهو يرفع يده باستسلام: طب أنا عملت اللي عليا، اشربي من اللي هيحص...
رواية ريري والجاسر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك مؤمن
تقابل جميعهم في مكان ما ومعهم فهد الذي أرسل الفتاه بالمقر الغامض الذي يجلسون فيه جميع الفتيات.
كان كلا من جاسر وفهد وقائد فهد الأعلى الغامض ومروان يجلسون.
في مكان ما.
كان قائد فهد الأعلى يرتدي قناع على وجهه وفهد لا يعلم من هو بالأصل.
حتى أزال القائد القناع وصدم فهد مما رأى.
فهد بعدم تصديق: رادي.
هز رادي رأسه ببسمة باردة ثم تحدث: نعم.
فهد ببسمة غير مصدقة: إنت بتعمل إيه هنا؟
رادي بحدة مزيفة: إنت إزاي بتكلم رئيسك كده، اتكلم باحترام بدل ما أبعتك على التحقيق.
فهد بجنون: يعني إنت دا كله القائد الأعلى المستفز اللي كل يوم يتحقق معايا بسببه.
هز رادي رأسه بنعم: نعم أنا.
فهد بشر: وديني أما نخلص.
نظر له رادي وهو يرفع حاجبه ثم تحدث ببرود: إحنا هنا في شغل مش لعب، تاني حاجة اعمل احترام إني أنا رئيسك هنا، وممكن في أي وقت أبعتك للتحقيق وسين وجيم وحاجات إنت مش قدها، أو بمعنى أصح عارفها.
فهد وهو يتنطط من بروده: ااااااه هنتقم منك يا رادي.
جاسر بغضب منهما: مش وقته العمايل دي، فهد اعقل شوية، وإنت يا رادي شوف شغلك.
تقدم رادي من هذا المكان المهجور أو هذا ما رآه.
دلف بخفة شديدة وصعد للأعلى بمهارة عالية تحت بسمة فهد الغير مصدق حتى الآن.
كان جاسر يتابع رادي باهتمام شديد ومروان هو الآخر.
أشار رادي لفهد بيده.
فهم فهد ما يقصده، صعد هو الآخر له.
كان فهد يسير بجانب رادي بخفة شديدة.
رادي بهمس: حاول تعرف أي حاجة عن المكتب اللي هناك دا وأنا هدخل من هنا.
فهد بسخرية: حاضر يا الفهد باشا.
ابتسم له رادي ببرود ثم أشار له بعينيه أن ينفذ ما أمره به.
أما بالخارج كان جاسر يتحدث مع مروان.
مروان بقلق: هما اتأخروا ليه كده؟
جاسر بسخرية: هما لسه داخلين أصلاً، اهدي شوية، هما مش أطفال.
مروان بضيق: مش عارف أنا، إنت عمرك ما هتتغير.
نظر له جاسر ببرود ثم نظر ناحية المكان الذي دلفوا إليه.
بالداخل كان رادي يسير ببطء شديد حتى لمح مجموعة من الرجال يحاوطون غرفة.
نظر لهم يحاول أن يرسم في رأسه أن يهجم عليهم دون أن يتأذى.
ثم ذهب ببطء شديد أمام رجل ضرب رصاصة في رأسه.
اصطدم الآخر وهو يسحب سلاحه ببطء، لكن كان رادي أسرع وضرب رصاصة في صدره.
كان من بعيد شخص يعمر سلاحه وكاد أن يطلق رصاصة في رأس رادي، لكن كان فهد أسرع وضربه في رأسه.
غمز فهد لرادي بمشاكسة بينما ابتسم الآخر له ببرود.
ذهبوا الاثنين خارج المنزل وفهد يحمل حاسوب.
أسرع إليه جاسر ومروان لهم.
جاسر باهتمام: ها عملتوا إيه.
رادي بهدوء: جبنا اللابتوب اللي جوه، ودا عليه كل حاجة.
مروان: تمام، يلا نتحرك من هنا قبل ما حد يجي.
أومأ الجميع بماشي واتجه ناحية السيارة.
كان فهد يقود السيارة وبجانبه جاسر وبالخلف مروان ورادي.
كان فهد يقود السيارة بسرعة كبيرة حتى اصطدمت بالخلف.
جاسر بغضب: آآه حيوان إنت.
~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
استيقظت ريهام نظرت حولها فكانوا في مكان يشبه المخزن وجميعهم نائمين وأدهم يجلس على كرسي ويتفحص في هاتفه.
ريهام بسرعة: إيه دا أدهم، إحنا فين؟
أدهم بهدوء: إحنا في مكان تبع أوامر جاسر والمكان مقفول، وهو ربع ساعة بالكتير وهيكون وصل.
ريهام بغضب: أيوا يعني إحنا في مصر ولا فين؟
أدهم بهدوء: أيوا في مصر أهدي يا ريهام، هو مش خاطفك هو عشان حياتكم معرضة للخطر.
ريهام بصراخ: وأنا مالي أنا؟
استيقظت ريم وندي على صراخ ريهام.
ريم بتعجب: إيه اللي بيحصل هنا؟
ريهام بصراخ: إنتِ مين؟
ريم بتعجب: إنتِ اللي مين؟
ريهام بسخرية: إني مرات سي المحروس.
ريم باستغراب: مين سي المحروس؟
ندي ببسمة جميلة: اووووو ريري وحشتيني.
احتضنتها ريهام بحنان: إنتِ كمان وحشتيني أوي.
ريم بتعجب: مين دي يا جدعان، ما حد يفهمني بدل ما أنا زي الهبلة كده؟
ندي ببسمة: ريهام مرات أبيه جاسر.
ريم بانبهار: إنتِ مرات أبيه جاسر، واو إنتِ جميلة أوي.
ريهام بتعجب: أبيه جاسر، هو إنتِ مين؟
ندي ببسمة: دي ريم أختي وتوأمي.
ريهام بصدمة: توأمك، أنا أول مرة أعرف.
ريم ببسمة حزينة: ما هو كان.
قاطعتها ندي ثم تحدثت: كانت مسافرة.
تفهمت ريهام الوضع ثم تحدثت: اومال هي مين اللي نايمة دي.
شاورت على الفتاة الغامضة التي كانت تجلس بالكوخ مع فهد.
ندي بتعجب: مش عارفة يا ريهام.
تحدث أدهم بسرعة: البنت دي كانت مع فهد.
ندي بتعجب: فهد وإيه اللي بتعمله مع فهد، هو خاطب؟
أدهم بتأكيد: مش عارف، بس الأكيد أنه لأ.
ريم بعدم اهتمام: لما يجي أكيد هيقول.
اتجهت ريهام لها لتوقظها، وبالفعل استيقظت الفتاة ثم نظرت في وجوههم بتعجب: مين إنتو؟
ريهام بحدة: إنتِ اللي مين؟
تدخل أدهم بسرعة قبل أن يفتكوا بهذه الفتاة: بس يا جدعان دي كانت مع فهد.
البنت بنبرة تشبه البكاء: هو فين فهد؟
ريهام وهي تهز كتفها بعدم معرفة: معرفش.
تحدثت ندي بملل: يعني أبيه جاسر ملقاش غير المكان المؤرف دا.
ريهام وهي تؤيدها في حديثها: عندك حق، المكان ريحته وحشة جدا.
أدهم بسخرية: ماشي، إن شاء الله المرة الجاية هقوله يبقى يشم الريحة الأول.
نظرت له ندي بضيق بينما لاحظت ريم نظرات هذه الفتاة الخائفة.
فتحدثت معها ببسمة جميلة: اسمك إيه؟
الفتاة: اسمي رؤى.
ريهام بإعجاب: الله، اسمك جميل أوي.
ابتسمت الفتاة ليها بينما تحدثت ندي: أنا زهقت أوي وعايزة أخرج من المكان.
نظر لهم أدهم بملل ثم ذهب من أمامهم وجلس على مقعد.
وبعد دقائق فتح الباب بشدة مما جعلهم يتنفضوا من أماكنهم برعب.
~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
اللورديان بغضب: أين ذهبوا أيها الأحمق؟
*: لا أعلم سيدي، أقسم أنني لن أغفل عيني لأريهم، ولاكن عندما هاجمت هذا القصر كان فارغاً.
اللورديان بشر ونبرة مرعبة: أقسم أنني لا رأيتها اليوم سأقتلك.
قال هذه الجملة ثم أغلق الهاتف، بينما الآخر دب الرعب في أوصاله، فهو يعلم هذا الرجل جيداً وما ممكن أن يفعله.
بينما نظر اللورديان للفراغ بشر وعيون تلمع فيها الانتقام.
قاطع شروده صوت هاتفه: ألو.
*: سيدي، جاء مجموعة لصوص اليوم إلى المخزن الأسود واقتحموا وأقاموا بسرقة الحاسوب الخاص بالاجتماع.
اللورديان بصدمة وصراخ: ماذا تتحدث أيها الأحمق، ماذا كنت في هذا الوقت؟
*: سيدي رجاء لا تقتلني، أنا لن أفعل شيئ، أقسم أنني كنت بالقصر وكانوا سيقتلونني عندما أخرج.
أغلق اللورديان معه الهاتف ثم تحدث بشر: أقسم أنني سأقتلك أيها الوغد.
~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى في الإسكندرية:
كانت نهال تحاول بأي الطرق أن تتواصل مع ريم ولاكن دون جدوى، فكان هاتفها مغلق.
تحدثت نهال بملل ثم اتجهت ناحية سليم: بقولك إيه يا بو السولم.
نظر لها سليم بشك ثم تحدث بضيق: امممم خير، مش مرتاحلك.
نهال بحزن مصطنع: اخس عليك يا سليم، وأنا اللي كنت جاية أطمن وأشوفك عملت إيه في موضوع ريم.
رفرف قلبه عندما سمع اسمها ثم تحدث بنبرة حاول إخراجها طبيعية: امممم مالها؟
ريم بحماس: مش هتكلم بقا أخوها عشان تخطبها؟
تحدث سليم بجدية: أنا كنت لسه بفكر في الموضوع دا، بس هتأكد أن أخوها رجع مصر عشان أطلبها منه.
ريم بجدية: تمام.
~~~~~~~~~~~~
وضعت ريهام يدها على قلبها براحة ثم تحدثت بضيق: خضتونا.
جاسر بنبرة جادة: يلا عشان هنتحرك من هنا.
ندي بتعجب: هنروح فين؟
جاسر بغموض: هتعرفوا بس يلا الكل يجهز نفسه.
فهد إنت ظبط مع الكابتن نص ساعة بالظبط وعايزين مانبقاش هنا.
فهد: تمام.
نظر فهد للتي كانت تنظر لهم بتعجب وبلاهة، فهي لا تعلم مع من وقعت، فكانت بالنسبة لها مثل الذين يأتون في التلفاز.
اتجه إليها ثم تحدث بحنان: هديتي شوية؟
نظرت له بحزن شديد وعيونها امتلأت بالدموع ثم ضمها له بشدة دون أن يعبأ بأين هو ومن الذين ينظرون له ببلاهة شديدة.
نظر جاسر لمروان الذي ينظر لشقيقه ببلاهة شديدة ثم تحدث بهدوء: خلي أخوك يهدي على نفسه شوية.
مروان بصدمة: هي مين دي؟
جاسر بسخرية: اسأل أخوك.
اتجه إليه مروان ثم تحدث بحدة خفيفة في أذنيه: فهد ظبط عمايلك شوية، في معانا بنات ومينفعش كده.
فهد بإحراج: ماخدتش بالي، كنت بطمنها بس.
هز مروان رأسه بتفاهم.
أما جاسر تحدث بنبرة رسمية: الكل جهز يلا عشان هنتحرك من هنا.
نظرت له ريهام بحزن ثم نظرت أرضاً، أما هو نظر لها بطرف عينيه ولاحظ حزنها، فأتجه إليها ثم تحدث: مالك.
تعجبت كثيراً من طريقته، فهذا الشاب غامض بشدة ولا تعلم ما يدور برأسه، أما يعاملها بطيبة وأما يعاملها بقسوة وشدة، ولاكن لا عليها أن تضعف وتتراجع عن قرارها.
تحدثت هي برسمية: مفيش.
نظر لها وهو يرفع حاجب ثم ابتسم بسمة باردة وأمسك يديها واتجه إلى الخارج.
وجميعهم خلفه.
ركبت ريهام بجانب جاسر وندي وريم بالخلف.
أما في العربية الأخرى:
ركب رادي وبجانبه مروان وبالخلف أدهم وفهد ورؤى الفتاة التي لا يعلم اسمها لحد الآن، ولاكنه شعر بشعور غريب تجاهها، ولاكن عليه أن يحسب أموره جيداً وينتظر المجهول.
تحدثت الفتاة بخجل: احم، هو إحنا هنروح فين؟
فهد بجدية: لسه مش عارف، جاسر هو اللي عارف ولما نوصل المكان هيقولنا.
رؤى بتعجب: يعني أخوك اللي عارف هنروح فين؟
فهد ببسمة: لا، ابن عمي الكبير، أخويا اللي راكب قدام دا.
كان يشير بيديه تجاه مروان الذي يجلس جانب رادي يتفحص هاتفه باهتمام.
رؤى بتعجب: يعني دا أخوك، طب ودا.
كانت تشير على رادي.
تحدث فهد بسخرية: لا، دا القائد الأعلى.
تحدث رادي ببرود: شايفك بتهري كتير ودا مش حلو عشانك يا خفيف.
رؤى بتعجب: مين دا؟
تحدث رادي ببسمة حرقت الآخر بشدة: أنا رادي صاحب الحيوان دا ويعتبر أخوه الكبير.
فهد بغضب: بتسألني أنا، على فكرة.
رادي ببرود: بتقول حاجة؟
فهد ببسمة غاضبة: لا طبعاً.
رادي ببسمة مستفزة: برافو.
انفجر مروان ضاحكاً عليه ثم تحدث: هههههههه بجد مش قادر، عاملين زي الأطفال.
بينما كانت رؤى تنظر لهم ببلاهة شديدة، فهي لا تدري مع من وقعت.
ولاكن أثناء سيرهم بالسيارات لمح جاسر سيارة تتبعهم، حاول أن يسير بشارع آخر ولاكنها كانت تسير معهم.
ابتسم جاسر ببسمة مسلية على وجهه ثم تحدث في نفسه: حلو أوي دا اللي أنا عاوزه.
ولاكن في أقل من ثانية واحدة أوقف السيارة مرة واحدة.
جعل الذي معه يتنفضون للأمام برعب شديد.
تحدث جاسر بسرعة: انزلوا كلكم تحت بسرعة.
رواية ريري والجاسر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك مؤمن
أثناء سيرهم بالسيارات لمح جاسر سيارة تتبعهم.
حاول أن يسير بشارع آخر، ولكنها كانت تسير معهم.
ابتسم جاسر ببسمة مسلية على وجهه ثم تحدث في نفسه: حلو قوي دا اللي أنا عاوزه.
ولكن في أقل من ثانية واحدة أوقف السيارة مرة واحدة.
جعل الذي معه يتنفضون للأمام برعب شديد.
تحدث جاسر بسرعة: انزلوا كلكم تحت بسرعة.
ريهام برعب: فيه إيه؟
جاسر بسرعة: انزلوا كلكم تحت ولو أي حصل متتحركوش.
نظرت ريم لندي برعب شديد.
أما السيارة الأخرى اصطدمت بسيارات أخرى عندما أوقف جاسر السيارة.
رغم ذلك استمرت السيارة تتبعهم وجاسر يدلف لحواري أخرى وشوارع جانبية ومازال السيارة تتبعهم ويحاولون ضرب النار على السيارة، ولكن كان جاسر يقود السيارة باحترافية.
في السيارة التي كان يقودها رادي:
رادي بتعجب: هو جاسر فين؟
ولكن انتبه لوجود سيارة تتبعه.
مروان بقلق: هو العربية دي ماشية وراه ليه؟
رادي بسخرية: بتحرسه من العين أكيد يعني عاوزة تضرب عليه نار.
أدهم بعصبية من برودهم تلك: إيه البرود اللي أنتم فيه ده يعني العربية بتضرب على أخويا نار وأنتم واقفين تفكروا هما مين.
وفي أقل من لحظة كان رادي يصطدم في السيارة التي تتبع جاسر.
فهد بسرعة: رؤى انزلي تحت بسرعة.
وبالفعل انحنت رؤى للأسفل برعب وهما يتبادلان ضرب النار.
وبالسيارة الأخرى كان جاسر يحاول أن يشغلهم بالسيارة الأخرى حتى يفلت منهم لأنه معه الفتيات.
وبالفعل نجح في ذلك.
بعدما رادي وفهد حاولوا أن يطلقوا بعض الرصاصات ولكن في أماكن تصيب ليس أن تقتل.
حتى وقفت السيارة وجميع ما بها فاقد الوعي.
تحدث رادي بجدية بعدما نزلوا من السيارة: فهد كلم الحراسة ياخدوا الكلاب دول على المحزن القصر بتاع جاسر.
فهد بسخرية: أوامرك يا رادي بيه.
منحه رادي ببسمة باردة حتى اتجه للسيارة.
تعجب فهد من عدم وجود رؤى ولكن لمح ثيابها تتخفى أسفل المقعد.
سحبها جاسر للأعلى ولكن رأى ملامح الرعب على وجهها وأثر الدموع.
فهد بقلق: مالك في إيه بتعيطي ليه؟
تحدث رادي بسخرية من الأمام: ولا حاجة شافت مشهد مؤثر.
نظر له فهد بشر ولكن انتبه لها وضمه من كتفها له تحت نظرات تعجب أدهم مما يفعل ابن عمه.
من الأمام تحدث مروان بهمس: شايف اللي أنا شايفه؟
رادي بهمس وسخرية: أيوا يا خويا شايف.. باين أخوك داخل على قصة حب عظيمة.
مروان بنفس الهمس: أنا بدأت أقلق منه أنا اللي أخويا الكبير متجوزتش ولا حبيت.
رادي بمزاح: متستعجلش يا خويا هتحب قريب.
مروان بسخرية: مظنش.
رادي بمكر: آه حقيقي سمعت إن زينة قدمت تحويل للمكتب بتاعي لحد ما جاسر ينزل الشغل مكانك.
مروان بحدة: إزاي يعني ومين اللي قبل بكده.
رادي بخبث: هي قالتلي وأنا مينفعش أقول لزينة لا.
مروان بشك: وأشمعنى زينة بذات يعني.
انفجر رادي ضاحكًا عليه ثم تحدث بخبث: هههه لا واضح إنك مبتحبش ولا هتحب.
مروان بضيق: رادي شوفك هتعمل إيه عشان معملش حاجة مش هتعجبك.
كان رادي يقود السيارة بضحك لا يستطيع كبته تحت نظرات مروان المتذمرة وعدم انتباه أدهم وانشغال فهد برؤى.
على الناحية الأخرى في سيارة جاسر:
كان جاسر يقود السيارة براحة بعدما علم بتدخل سيارة صديقه أن تلهيهم عنه حتى لا تتأذى الفتيات.
تحدثت ريم وعلى وجهها أثر الرعب: هما مين دول يا ندي؟
ندي بهدوء: معرفش يا ريم.
تحدث جاسر بتهدئة: متخافوش مفيش حاجة هتحصل.
وجهت ريهام الحديث له: هما مين دول؟
جاسر بتفكير: معرفش بس الأكيد هعرف.
هزت ريهام رأسها بماشي ووجهت نظرها للطريق بشرود.
كان جاسر شارد بماذا يفعل، كاد يفكر بحل يسير به حياته دون مشاكل أو غموض. يريد أن يرتاح وسط أهله ويشبع من شقيقته التي فقدها أعوام.
وجاء في خاطره فكرة مؤلمة له ولقلبه، ولكن عسى أن يستريح من هذا العذاب الذي يحطم قلبه عندما يرى بعيونها نظرات حزن وإجبار على هذا السجن والعيش معه رغما عنها.
يريد أن يتغير كليًا من أجلها فقط، عله تسامحه.
ابتسم بسخرية على هذه الفكرة، فهو يعلم أنها لن تسامحه أبدًا. فقد هو من قام بسجنها وضربها وحطم قلبها إلى فتات، فكيف ستسامحه.
كان يقود السيارة بشرود لا يعبئ بمن حولها ولا هيا حتى.
كانت تتحدث معه ولكن هو لا يكن معها، كان في شروده فقط.
ريهام بتعجب وهي تضربه على كتفه بخفة حتى ينتبه لها: جاسر. جاااااسر.
جاسر بفزع: فيه إيه؟
ريهام بتعجب: كنت بقولك إحنا هنروح فين؟
جاسر ببرود: لما نوصل هتعرفي.
نظرت له ريهام بضيق وهي تتمتم بغيظ منه ومن غموضه الدائم والذي لا يتحدث غير به.
أما هو ابتسم بسمة جانبية على تذمرها، فهو دائمًا يريد هكذا.
على الناحية الأخرى في الفيلا التي يستقيم بها عندما يأتي إلى مصر:
كان اللورديان يجلس ويمسك هاتفه بانتظار رسالة تنير هاتفه على أحر من الجمر. يريد ويتمنى أن تأتي له رسالة تنيره بأنه تم التخلص من أكبر عقبة بطريقه مثل أبيه الذي تخلص منه منذ زمن وجاء إليه هذا الجبروت الذي لا يعبئ دون خوف أو يهيب.
جاء ليسير بطريق أبيه، ولكن عليه هذه المرة أن هو من يتخلص منه، هذا الجاسر الجبروت الذي يتعمل له ألف حساب دون أن يتحدث كلمة واحدة. كاد ينفرون منه، فهم يخافون حتى ذكر اسمه ما بالك بوجوده.
كان هذا اللورديان ينتظر رسالة من رجاله، ولكن لا يعلم أن رجاله وقعوا ببراثين هذا الجبروت الذي لن يتركهم أبدًا غير أن ينتهي منهم.
ذهب اللورديان من مقعده واتجه نحو غرفته عله يستريح حتى توصل له هذه الرسالة.
في إسكندرية:
كان سليم في مديرية إسكندرية مكان عمله.
كان يتحدث مع صديقه: أيوا يعني هو دلوقتي في مصر يا محمد؟
محمد بجدية: أيوا يا ابني الكابتن عادل صاحبي هو اللي كان يقود الطائرة الخاصة بتاعته وقال تقريبًا أنه كان معاه واحدة تقريبًا مراته.
سليم باهتمام: هو متجوز؟
محمد بتفكير: معرفش بس الأكيد أنه أيوا يعني رجل أعمال كبير له وزنه في البلد مش هيكون متجوز.
سليم: صح عندك حق.
ثم أكمل بجدية: بشكرك جدًا يا محمد على وقفتك جنبي.
محمد ببسمة: يا ابني أنت بتقول إيه، أنت أخويا.
منحه سليم ببسمة ثم شرد في القادم، فهو عليه أن يقنع شقيقها حتى يقبل أن يتزوج معشوقته ويراها مرة أخرى.
في بيت سماح والدة سليم:
كانت نهال تجلس وتتحدث في الهاتف بسعادة شديدة: نهال بسعادة: يعني هتتجوزي امتى كدا يا بت يا سمر؟
سمر خطيبة حمزة شقيق ريهام: والله يا نهال كان عنده ظروف وقال هيتكلم مع بابا في الموضوع دا.
نهال بجدية: على الأقل اكتبوا الكتاب ووقت ما والدك يوافق على الفرح ابقوا اعملوا.
سمر بنفس الجدية: حمزة كان بيفكر في كدا بس قال هيتكلم الأول مع والدته وياخد رأيها.
نهال بمرح: أيوا بقى خلينا نفرح بيكي.
سمر ببسمة: أخبار سموحه إيه وحشتني أوي.
نهال بتذمر: أهي يا اختي مطلعة عيني وبتخليني أشتغل الشغل كله.
جاء لها شهقة سماح من الخلف: بتشتغلي إيه يا اختي بتشتغلي أؤمر مين اللي بيطلع عيني عليا يقوم بس يروق الأوضة.
نهال بمرح: أهدي علينا يا سموحه مش كدا.
سماح بضيق: قومي يا اختي روّقي وهزي طولك كدا.
نهال بردح: نعممممم يا اختي انسي.
جاء لها صوت انفجار ضحك من الهاتف، فهي نسيت الهاتف التي كانت تتحدث به.
سمر بضحك شديد: ههههههههههه بجد مش قادرة لسه زي ما أنتم متغيرتوش.
نهال بتذمر: بتضحكي على إيه يا اختي ولا عشان مش بتشتغلي وقاعدة باشا.
سمر بضحك: آه قاعدة باشا يلا سلام عشان الباشا بتاعي بيرن.
نهال: يلا سلام.
أغلقت معها الهاتف ثم اتجهت ناحية صراخ سماح.
في الشركة الأم:
كانت زينة تعمل بالمكتب على حيث أوامر رادي عندما حدثها أنه سيدير أمور الشغل من على الإنترنت.
السلام عليكم.
كانت هذه الجملة عندما دلف أحدهم المكتب.
نظرت زينة بتعجب على أثر الصوت، وجدت شخصًا ليس كبير بالسن، شاب في أوائل الثلاثين من عمره.
زينة بتعجب: مين حضرتك؟
*: أنا المهندس رجب.
زينة بدهشة: خير يا مهندس رجب.
رجب: كنت عاوز جاسر باشا أو رادي باشا في أمور تبع الشركة التابعة له في إيطاليا.
زينة بهدوء: مهندس جاسر مش موجود ورادي بيه برضو مش موجود.
رجب باستفهام: أيوا هيبقوا موجودين امتى؟
زينة بجدية: والله يا فندم معرفش بس سيب الكارت بتاع حضرتك وأول ما يوصلوا هديك خبر.
رجب بغرور: تمام دا الكارت بتاعي بس متنسيش لما يجي ترني يا...
زينة بضيق من غروره: زينة.
رجب: تمام يا زينة.
ذهب هو أما هي تطلعت في أثره بتعجب.
وصلت السيارتان المكان المحدد، هبط الجميع من السيارات.
هبط جاسر بكل غرور لا يليق إلا به وارتدى النظارة السوداء التي لن تكون غير له.
كان كتلة من الوسامة والأناقة وأيضًا الغرور.
هبطت ريهام هي الأخرى بتأفف فهي لن تعلم بما يفكر به هذا الغامض.
نظر جاسر ناحية شقيقته ريم التي تنظر له بحنان شديد، فهي لن تتعرف عليه ولا تتحدث معه منذ جاء.
اتجه جاسر إليها وبدون مقدمات جذبها لأحضانه وبعينيه دموع حاول كبتها.
نعم هو يدمع من أجل شقيقته.
ريم بدموع: وحشتني أوي من ساعة ما اختفيت بعيد عنكم وأنا عشت أوحش فترة في حياتي.
جاسر بهدوء بعدما أخرجها من أحضانه ويمسح دموعها بيداه: اشششش أهدي خلاص انسي اللي فات.
ابتسمت له ريم بحب وحنان لشقيقها الأكبر، بينما اقتربت منهم ندي بتذمر: والله طب وأنا وقعت من على سماء أخرى يعني.
ابتسم جاسر ثم جذبهم الاثنين لأحضانه بحنان شديد.
تحت نظرات ريهام التي تنظر لهم ببلاهة، فهي لن تكتشف هذا الجزء الحنون من هذا الشخص الغامض.
كان أدهم ينظر لهم بحب وحنان لهم، ابتسم له جاسر وأشار له أن ينضم لهم وبالفعل ذهب إليهم وجذبه جاسر هو الآخر.
وتحت ذراعه جميعهم.
ظلوا دقائق على هذا الحال تحت نظرات الدموع التي تملأ عيون رؤى، فهي ليس لديها أي أحد يحسسها بحنانه من قبل.
كان والدها ولكن ذهب لرب العالمين.
نظر لها فهد بحزن ثم ضمها له ببسمة مطمئنة، منحته الأخرى بخجل من قربه هكذا.
ابتسم فهد بسمة جانبية عليها، ولكنه قرر أن يسير في هذا الجو المسمى (بالاستعباط).
رفع جميعهم نظرهم للسماء، كانت طائرة هليكوبتر تهبط من السماء.
احكت الطائرة بالأرض ونظروا جميعهم لبعض باستفهام.
بينما تحدث جاسر ببسمة باردة كعادته: أتمنى لكم رحلة هنيئة ومليئة بالسعادة.
رواية ريري والجاسر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك مؤمن
أحتكت الطائرة بالأرض ونظروا جميعهم لبعض باستفهام.
بينما تحدث جاسر ببسمة باردة كعادته: أتمنى لكم رحلة هنيئة ومليئة بالسعادة.
نظرت له ريهام بعدم فهم، وكذلك جميع الفتيات.
بينما نظر لهم رادي ببرود: يشبه جاسر كثيراً. ثم تحدث: يلا يجدعان بقالنا أربع دقائق بنبص لبعض.
نظر له فهد بضيق، ولكنه اتجه ناحية الطائرة، وكذلك فعلوا الباقي.
ركبوا جميعهم الطائرة.
كان جاسر يجلس وبجانبه ريهام.
ورادي يجلس بجانب مروان.
وبالمقعد المقابل لهم، كان فهد يجلس بجانب رؤي.
وخلفهم ريم وندي.
وأدهم يجلس وحده كعادته.
ربطوا جميعهم حزام الأمان وصعدت الطائرة للسماء.
كانت رؤي تمسك فهد جيداً برعب، فهي تخشى الطائرات.
أما هو كان يبتسم عليها ويحاول كبت ضحكاته على هيئتها.
أما جاسر كان ينظر لريهام ينتظر فقدان وعيها، فهو يعلم أنها تخشى المرتفعات.
وبالفعل فقدت وعيها على كتفه، فابتسم بخفوت عليها.
أما ريم كانت تتمسك بندي جيداً وندي تنفجر من الضحك عليها.
وكان رادي يتحدث مع مروان في بعض الأمور المختلفة.
وأخيراً كان أدهم يمسك هاتفه ويتفحص به.
كان جاسر ينظر إلى الجميع ببسمة هادئة، يتمنى أن تظل عائلته هكذا دون أي صعوبات أو عقبات توقف طريقهم.
وبعد ساعات وصلت الطائرة للمكان المحدد وهبط الجميع من الطائرة.
تحدث رادي بخبث: أهلاً ومرحباً بكم في دولة اليونان.
نظر جميعهم لبعض ببلاهة، فهم لا يعلمون إلى أي بلد يسافرون.
تحدث جاسر بملل: هنفضل نبص لبعض كدا كتير، يلا عشان نتحرك من هنا.
تحدث مروان وهو يتثاءب: عندك حق، النهاردة كان يوم متعب بصراحة.
بينما تحدث رادي بمكر: عشان الأحراج بس، البنات كلهم هيبقوا مع بعضهم في جناح خاص، هيعملوا كل حاجة لوحدهم.
ثم أكمل بخبث شديد: واحنا هنعمل كل حاجة لوحدنا، بعد أذنك يا جاسر باشا طبعاً.
نظر له جاسر بشر، بداخله ينوي على قتله.
بينما تحدثت ريهام بسعادة: عندك حق والله يارادي، انتا راجل جامد.
نظروا جميعهم لها ببلاهة وهم يوزعون نظرهم عليها وعلى جاسر، الذي ينظر لها وهو يرفع حاجبه ببرود مخيف.
بينما تحدث رادي باستفزاز: ربنا يخليكي يا آنسة ريري.
نظر له جاسر ببرود، يعلمه رادي جيداً، ثم تحدث بتعثلم: قصدي يا مدام ريهام.
اتجه جاسر ناحية ريهام بخطوات بطيئة تحت نظراتها له، وهي تبتلع ريقها بخوف شديد.
تحدث جاسر بهمس في أذنها: عارفة أي معنى الكلمة اللي قولتيها دي. تمام، هقولك لما نروح.
قال هذه الجملة وبعد عنها، ثم ابتسم بسمة باردة تحمل في طياتها الكثير والكثير.
أما هي ابتلعت ريقها برعب شديد وبداخلها توبخ نفسها على ما تفوهت به.
ابتسم رادي بتسلية عليهم، وندي تنظر لها بشفقة على ما ستناله من عقاب.
أما جاسر ينظر لهم ببرود شديد وهو يعقد يديه أمام صدره.
تحدث أدهم بهدوء: أيوا يعني، وبعدين.
جاسر ببرود: لما يخلصوا كلام.
نظروا له الجميع بخوف وصمت، بينما تحدث هو: يلا كلكم على العربيات.
دلفت ريهام بجانبه، وبالخلف أدهم وندي وريم.
وبالسيارة الأخرى بالأمام رادي ومروان، وبالخلف فهد ورؤي.
تحركت السيارة نحو المكان المحدد.
***
على الناحية الأخرى:
كان اللورديان ما زال ينتظر هذه الرسالة التي ستغير مجرى حياته إلى الحياة السعيدة، لأن أكبر عقبة في طريقه ستنتهي.
ولاكن هل لقدرنا رأي آخر؟
أنار هاتف اللورديان بوصول رسالة له.
أتجه ناحية الهاتف بسرعة ثم ألتقطه بلهفة شديدة، ولاكن سرعان ما تحولت لغضب شديد وكره.
الرسالة: أهلاً عزيزي اللورديان، لماذا لا تخبرني بوصولك إلى بلادنا الحبيبة. ظللت أنتظرك مدة طويلة، ولاكن هيهات فأنا وصلت لبلد أخرى دون أن أرحب بك، ولاكن لا بأس، سأنتظرك المرة القادمة دون رجالك الحفنة من الأوغاد وأيضاً الحماقة.
أنهى اللورديان تلك الرسالة ودفش الهاتف إلى الحائط أمامه، فأتحطم إلى فتات من شدة غضبه.
ثم تحدث بصراخ وغل دفين: سأنهي حياتك أيها الوغد.
تحدث بهذه الجملة ثم اتجه إلى الخارج بخطوات غاضبة.
***
وصلت السيارات المكان، والذي لا يقل عن كلمة قصر مبهر للغاية.
هبط الجميع من السيارات واتجه ناحية القصر.
كانت رؤي تنظر للقصر ببلاهة، فهي لا تعلم مدى نفوذ وسلطات عائلة الأنصاري، ولا تدري مع من وقعت.
نظر لها فهد ببسمة ثم تحدث بهمس: واقفة ليه، تعالي ندخل معاهم.
رؤي بصدمة: هو دا اللي هنقعد فيه؟
فهد بتعجب: أيوا، هو فيه حاجة أو مش عاجبك؟
رؤي بانبهار: واو، دا جميل جداً.
فهد ببسمة وبنظرة غريبة لأول مرة: انتي أجمل.
نظرت رؤي أرضاً من شدة الخجل وتحاول أن تتهرب من نظراته تلك.
تحدث فهد بحماس: طب يلا بقا ندخل معاهم.
ابتسمت له رؤي بسمة هادئة ثم اتجهت للداخل وهو خلفها.
بالداخل:
كان جاسر يدلف لداخل الغرفة وهو متمسك بيد ريهام بقوة، وعيونه حمراء من شدة الغضب.
وكانت ريهام تحاول الإفلات من يداه، ولاكن من هي لتقف أمام قوة جاسر الأنصاري.
دلف جاسر للغرفة وهو ما زال متمسكاً بيدها بقوة ثم أغلق الباب خلفه، ودفعها على الفراش بقوة.
تكورت على نفسها بخوف شديد ورعب، ولاكن تحدثت بشجاعة مزيفة: في أي، ماسك إيدي ليه كدا.
أقترب منها جاسر بخطوة لتبتعد الأخرى بخوف، حتى وقف أمامها وعيونه تفحص عيونها بقوة.
تحدث جاسر بقوة: انتي عارفة انتي قولتي أي؟
أخفضت ريهام نظرها للأرض، ولاكن رفع وجهها بيداه حتى تكون عيونها أمام عيونه مباشرة.
تحدث جاسر بدون وعي: أنا مش عارف انتي عملتي فيا أي.
تحدثت ريهام هي الأخرى بدون وعي: بتحبني؟
همس جاسر في أذنها: أكتر من كلمة الحب، وصل حبي ليكي لمرحلة العشق.
(لتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح)
***
كانت رؤي تجلس بجانب فهد، توزع نظرها بين القصر والفتيات والجميع.
شعرت بدفء العائلة بين هذه الأشخاص، نعم اليوم الأول لها بجانبهم، ولاكن شعورها مختلف نحوهم، وخصوصاً فهد.
شعرت تجاهه بشعور مختلف، شعوره بالحنان تجاهها وخوفها عليها أن تكون حزينة أو خائفة جعلها تشعر بشعور آخر.
ولاكنها وبخت نفسها وتذكرت من هي أمام تلك العائلة، فهم باين عليهم الثراء الفاحش من القصور وطريقتهم اللبقة في المعاملة.
نعم شعرت بجانبهم بدفء، ولاكن بالأخير ستذهب لواقعها الأليم، دون والدها سينتهي بها العمر وحيدة دون أحد يشعر بها.
سقطت دمعة من عينيها عندما تذكرت هذا الحديث.
أما فهد كان في عالم آخر، كان يتذكر من كيف ومتى اهتم بفتاة، فهو منذ الصغر خارج مصر لا يهتم بفتاة أو غيرها، نعم كانت جميع الفتيات تتهافت عليه بسبب سلطته ومركزه، ولاكن كان لا يعبئ لأحد منهم اهتمام، ولاكن شعر بشعور آخر تجاه هذه الفتاة، ليس شعور شفقة أو مجرد إنسانية، بل شعور الحب يسوده.
قطع شروده شيء ساخن يهبط على يداه، نظر إلى يداه كانت دموع رؤي تنهمر على كف يده.
تطلع لها بلهفة شديدة ثم تحدث: مالك يا رؤي، في أي.
رؤي ببكاء شديد: أرجوك، عاوزة أروح من هنا، عاوزة أرجع بيتي.
فهد بهدوء مخادع عكس ما بداخله: تمام، هرجعك بيتك، بس ممكن أعرف أي السبب؟
رؤي ببكاء يهز القلوب: بابا وحشني أوي، مش قادرة أقاوم أني هعيش حياتي من غيره، تاني هعيش لوحدي.
فهد بلهفة شديدة: مين قالك إنك هتعيشي لوحدك، هتعيشي معايا، هتبقي مراتي.
نظرت له بصدمة، أما هو نظر بصدمة هو الآخر لاستيعاب ما تفوه به.
أما هي تحدثت ببكاء أكثر: انت بتعمل كدا عشان شفقة، مجرد ثواب من بنت يتيمه ملهاش حد، بس انت مش مجبور تعمل كدا.
نظر لها فهد بصدمة، فهو لم يقصد هكذا: لا طبعاً، أنا عمري ما أعمل كدا شفقة، أنا عملت كدا عشان حبيتك، إزاي وإمتى معرفش، بس أنا حبيتك بجد، لو مجرد شفقة زي ما حضرتِك بتقولي كدا، كنت أخري إني هوصلك كل أسبوع أطمن عليكي زي أخت، لكن أتزوج شفقة مش أنا.
ختم حديثه بعصبية شديدة من حديثها، ولاكن حاول السيطرة على ثبات انفعاله حتى لا تخشاه أو تخاف منه.
تحدثت رؤي بعدم تصديق: يعني انت بتحبني بجد؟
فهد بتعجب لسؤالها: أيوا طبعاً، انتي لسه مش مصدقة؟
تحدثت رؤي بدموع: انت مين وأنا مين عشان تحب واحدة زيي، مليش حد ولا أصل ولا فصل، وانت شوف عيلتك مين ومدى نفوذها، وشوف عيلتي مين وأي حيلتها. أرجوك متحاولش تيجي لنقطة أنا مش هقدر أقاومها يا فهد بيه، وعاوزة أرجع بلدي.
تحدث فهد بهدوء شديد يحاول منع غصته المريرة التي ابتلعها: تمام يا رؤي، هرجعك بلدك، بس مش دلوقتي، بكرة الصبح على الأقل عشان أقدر أوفر طيارة.
هزت رأسها بإيجاب وذهبت إلى غرفتها التي دلتها عليها ندي، وهي تحاول كبت دموعها.
أما فهد كان يتفاهم موقفها، ولاكن عليه أن لا يستسلم ويظل يحاول من أجلها. هو يعلم أنها تحمل له مشاعر، ولاكن حاولت كبتها.
أما ريم وندي كانتا يتحدثان في بعض الأحاديث المرحة والمضحكة.
ريم بضحك: ههههه بجد وأبيه جاسر عمل إيه.
ندي بضحك هي الأخرى: فضل يجري ورائي بس ملحقنيش، الحمد لله، وقفت على نفسي كويس وفضلت يومين مخرجش من الأوضة غير لما يمشي على الشغل، ولما يجي أدخل استخبي تاني.
انفجرت ريم ضاحكة عليها، ثم أكملوا بعض الأحاديث.
أما أدهم كالعادة يتمسك بهاتفه ويحادث بعض أصدقائه.
***
صعد اللورديان الطائرة بخطوات مليئة بالشر، نعم يحاول خطة أخرى لأيقاع هذا المسمى جاسر وعليه أن يشفي غليله به، ولاكن هيهات يا عزيزي، فهو لا يعلم مع من يقع.
وبعد مرور نصف الوقت بالطائرة، انفجرت الطائرة في وسط السماء، مات وهو يفكر بالانتقام من شخص لا ذنب له، مات وهو قاتل الكثير من الشباب ودمر صحة الكثير من الأبرياء، نعم يا عزيزي، فهذه سوء الخاتمة، وأخيراً مات بعد ظلم كبير للعباد.
مات وترك عائلة الأنصاري بحالهم، ولاكن لا بأس، سيأتي ابنه يكمل مسيرة والده.
***
بعد مرور ٣ ساعات.
أستيقظ جاسر ونظر جانبه كانت ريهام نائمة كالملاك، نظر لها ببسمة حب وظل يتأملها كثيراً مدة لا يعلم عددها.
حتى استيقظت هي الأخرى ونظرت له بخجل شديد.
أما هو ابتسم لها.
تحدثت ريهام بهدوء وهي تخفي نظراتها منه: احم، الساعة كام.
جاسر بهدوء شديد: الساعة ١١ بليل.
ريهام بمرح: يااااه، أنا نمت دا كله.
جاسر بهدوء: هخرج أشوف الكل محتاج حاجة.
هزت رأسها له بإيجاب.
أما هو ارتدى ملابسه واتجه ناحية الخارج.
ابتسمت ريهام بعد خروجه بحب شديد.
ثم اتجهت ناحية التواليت.
***
كانوا جميعهم يجلسون مع بعض.
رادي وندي وريم ومروان وأدهم وفهد، ورؤي بعد محايلة كبيرة من الفتيات.
تحدث جاسر ببسمة: خير، متجمعين يعني.
تحدث رادي بمرح: اه يعم، قاعدين بنلعب الصراحة، ما تيجي تلعب معانا انتا وريهام بدل م انتو كئيبين كدا.
جاسر ببسمة باردة: قولتي أنا ومين.
رادي بعدم فهم: قولت انت وريهام، اشم...
وقبل أن يكمل جملته كانت الزهرية تلبس في وجهه.
رادي بصراخ: اااااااااااااااااه، يعم ينعل أبو اللي يهزر معاك.
جاسر ببسمة باردة: ابقى نقّي كلامك قبل ما تتكلم، عشان المرة الجاية هتزعل.
انفجر جميعهم ضحكاً على هيئة رادي الذي يمسك رأسه بألم شديد ويصرخ.
تحدث فهد بسعادة: على النعمة انت راجل جامد، عاوزك تطلع غيظك كله فيه.
تحدث رادي بشر: مااااااشي يا كلب، أنا بقا هوريك وربنا لكل يوم تكون متحول للتحقيق.
نظر له فهد بتذمر، بينما انفجرت رؤي ضاحكة عليه.
بينما ابتسم هو حينما رأى ضحكها.
لاحظت رؤي نظرته تلك، فأخفضت نظرها بخجل شديد.
دلف جاسر للغرفة، رأى ريهام ترتدي بيجامة نوم طفولية جعلتها في غاية الجمال والطفولة.
ابتسم بخفوت عليها، بينما اتجه نحوها، ثم اتجه ناحية الفراش، ضمها له، ثم تحدث بهدوء شديد: عارفة، ممكن أكون أول مرة أقول لحد الكلام دا، بس فعلاً، أنا فعلاً عمري ما شعرت مجرد شعور تجاه حد غيرك، أنا ممكن أقولك ألف بنت تتمنى، وأنا مش في دماغي أي واحدة منهم، مش غرور، بس دي حقيقة، من ساعة ما انتي دخلتي حياتي وأنا دا...
كان يشير على قلبه... بيدق أوووي لما مجرد ما أبص في عيونك بشعر بحاجة غريبة جوايا، حاجة بتدق بشدة مجرد ما أقرب منك بس.
أنا مش عارف أنا هقولك الكلام دا إزاي، بس عشان أبقى مرتاح.
ابتلع غصة بكاء، ثم تحدث بهدوء شديد: أنا مش عاوز أجبرك على حاجة، انتي مش عارفة اللي أنا هقوله دا ممكن أي يحصل بعده، بس أنا عاوز أبقى مرتاح.
أكمل الحديث بالجملة التي صدمتها بشدة: لو انتي عاوزة ومصرة على طلاقك، أنا معنديش مانع، هنرجع مصر وبعدها علطول هطلقك. أنا عاوزك تبقي عايشة معايا، مش مجبورة، لا، عاوزك تبقي فعلاً انتي حابة كدا. هسيبك وقت تفكري، ولما تفكري قولي اختيارك، وأنا مش همنع وهتحمل.
قال هذه الجملة ثم اتجه ناحية الخارج، تاركاً ريهام تنظر في أثره بصدمة شديدة، أيعقل أنه يطلقها، أيعقل أنها ستبتعد عنه، فهي أدمنت وجوده وحنانه، وأيضاً قسوته عليها، أن تأخذ القرار الصحيح وستبلغه به.
أما في الخارج كانوا الجميع ذهب إلى غرفهم ما عدا فهد، الذي كان ينتظر خروج جاسر من الغرفة.
فهد بهدوء: جاسر.
نظر له جاسر ثم تحدث: خير يا فهد، فيه حاجة، وليه منمتش لحد دلوقتي.
فهد بهدوء: عادي، مش جايلي نوم، المهم.
نظر له جاسر باهتمام، بينما تحدث فهد: أنا هرجع مصر بكرة.
جاسر بتعجب: ليه؟
فهد بهدوء: رؤي محتاجة تروح بيتها وترجع مصر.
جاسر وهو ينظر له بقوة: انت حبيتها يا فهد.
نظر له فهد بتوتر ثم تحدث بجدية: بصراحة يا جاسر، مش عارف إمتى وإزاي، بس أنا حبيتها.
جاسر بتفهم وهدوء: تمام يا فهد، لو بتحبها يبقى مش مهم تستنى كتير، يا تكتب الكتاب علطول، يا تسيبها في حالها وتقطع علاقتك بيها، مينفعش تبقوا انتوا الاتنين مع بعض بدون أي علاقة تربطكم، وأنا مش هسمح بكده، هي ملهاش أهل وأنا اعتبرتها أخت زي ريم وندي، وعمري ما أقبل إنهم يعملوا كدا. هسيبك تفكر كويس وهنتظر قرارك بكرة الصبح.
ترك جاسر فهد في صدمة من حديثه، فهو يعلم أن جاسر محق، لأن الدين والشرع ليس محللين هكذا.
دلف جاسر للغرفة مرة أخرى، رأى ريهام تنتظره بملامح متخشبة.
ريهام بقوة: أنا فكرت كويس وعرفت قراري.
نظر لها جاسر باهتمام ورعب حاول إخفاه: إيه هو.
ريهام بملامح جامدة: .......
رواية ريري والجاسر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك مؤمن
دلف جاسر للغرفة مرة أخرى، رأى ريهام تنتظره بملامح متخشبة.
ريهام بقوة: أنا فكرت كويس وعرفت قراري.
نظر لها جاسر باهتمام ورعب حاول إخفاءه: إيه هو؟
ريهام بملامح جامدة: أنا بحبك وعمري ما هقدر أبعد عنك أو أسيبك، وفكرة الطلاق دي عمرك ما تفكر فيها، لأني أنا عمري ما هقدر أتخيل حياتي من غيرك تاني.
نظر لها جاسر بصدمة وفرحة حاول أن يكبتها، وبدون مقدمات احتضنها بشدة ودموع حاول إخفاءها ولكنه فشل. نعم يبكي من أجل فتاة، ولكن ليس أي فتاة، إنها الفتاة التي عشقها من صميم قلبه، يبكي من أجل أنها لا تتركه. إنه ليس حب عادي، إنه العشق يا سادة.
ريهام بدموع وهي تتمسك به بقوة: متسبنيش.
جاسر بحب: عمري ما أبعد عنك أو أسيبك.
نظرت له نظرة لأول مرة تنظرها له، ليس كرهًا أو خوف، بل نظرة عشق داخل عينيها، حاولت إخفاءها ولكنها فشلت. فهل لأحد أن يتحمل أن يخفي عشقه لشخص أمام البشر؟
مسح جاسر دموعها ثم تحدث بحنان: متعيطيش تاني، أوعي أشوف دموعك. مرات جاسر الأنصاري عمرها ما تعيط من حاجة، خليكي ماشية رافعة رأسك قدام الناس كلها، أوعي توطي راسك تاني.
نظرت له ببسمة جميلة، بينما تأمل هو بسمتها بشرود.
~~~~~~~~~~~~
بالأسفل:
كانت ريم تتحدث في الهاتف بحب شديد.
ريم بهمس: لا، سافرنا تاني في اليونان.
على الناحية الأخرى سليم: أيوه، هترجعوا مصر تاني امتى؟
ريم بتعجب: ليه بتسأل؟ هو في حاجة مهمة؟
سليم بحب: عشان أطلب إيدك من أخوكي.
ريم بصدمة: انت لسه بتفكر في الموضوع ده؟ أنا كنت بحسب بتهزر.
سليم بغضب: ده كله ومفكراني بهزر؟ أومال اللي بيتكلم جد بيتكلم إزاي؟
ريم بضحك: ههههه معلش أسفة.
سليم بغيظ: بتضحكي ها؟
ريم بحب: طبعًا اللي بيضحك مع حد ضحكة صافية يبقى معناه إن الشخص ده ساكن في قلبه.
سليم بمكر: معنى كده إن أنا في قلبك.
ريم بخجل: امم بت... بتكلمي مين.
تحدث رادي بهذه الجملة.
ريم بغيظ: نهال.
رادي بخبث وغمزة: نهال برضو ولا ابن خالتها؟
ريم بتوتر: إيه لا طبعًا نهال.
رادي بضحك: ههههه مانا عارف.
تحدث جاسر من الخلف بتعجب: في حاجة ولا إيه؟
رادي بخبث وهو يرى في ملامحها الرعب: لا طبعًا، ده كنت بشوف ريم بتكلم مين.
جاسر بجدية: أيوه بتكلمي مين؟
ريم بتوتر: واحدة صحبتي.
رادي بمكر: مين هي؟
نظرت له ريم بشر وتوعد، أما جاسر تحدث بشك: كنتي بتكلمي مين يا ريم؟
كانت ريم باين على ملامحها التوتر والرعب: مفيش صحبتي اللي كانت في إسكندرية.
نظر لها جاسر بغموض ثم تحدث بهدوء: تمام، مش مشكلة، جهزوا نفسكم عشان هنرجع مصر بكرة.
رادي بتعجب: هو إحنا لحقنا؟ إحنا لسه جايين النهارده أصلًا.
جاسر بهدوء: عشان رؤى محتاجة تروح بيتها.
رادي بتفهم: تمام.
تحدث فهد بلهفة: جاسر.
نظر له جاسر باهتمام، بينما تحدث فهد: الطيارة انفجرت اللي كانت في الأردن وكل اللي فيها توفوا.
جاسر ببرود: عارف.
تحدث رادي بريبة وشك: انت كنت عارف إزاي؟
نظر له جاسر نظرة فهمها رادي جيدًا، ثم تحدث بعدم تصديق: بجد مش هتتغير يا جاسر.
هز جاسر رأسه له ببسمة باردة.
ثم تحدث بصوت جهوري: الكل يجهز نفسه، أول ما النهار يطلع هنرجع مصر.
نظر جميعهم له بتعجب، بينما انسحب هو داخل غرفته.
كانت ندي تجلس داخل غرفتها حتى رن هاتفها برقم غير مسجل، فأجابت بتعجب: ألو.
جاء لها الرد من الناحية الأخرى: ندي أرجوكي متقفليش، عاوز أقولك حاجة مهمة.
ندي بعصبية: خير يا عمرو؟
عمرو بحب شديد: أنا وفيت بوعدي معاكي وهاجي آخد معاد مع أخوكي وهتقدملك. مكنتش عاوز أقولك أكتر من كده. بسيلا باي يا قلب عمرو... بحبككككك.
أغلق معها الهاتف تاركًا إياها في صدمة وهي تنظر للهاتف بصدمة شديدة وفرحة تكاد توزع على العالم بأكمله. نعم تعلم أنه يحبها وهي تحبه، ولكن عليها أن تتأكد، وبالفعل تأكدت.
كانت تحتضن الهاتف بفرحة شديدة وعيناها مليئة بالسعادة.
دلفت إليها ريم ثم تحدثت بريبة: مالك يا ندي؟ في حاجة.
ندي وهي تحتضن شقيقتها بسعادة وجنون وهي تدور بها: وفي بوعده معايا... بيحبنيييييييي يا ريم. بيحبنيييي.
ريم وهي تصرخ من جنون شقيقتها: أهدي يا بنت المجنونة! في إيه ومين ده اللي وفى بوعده.
ندي بسعادة وهي تجذبها لتجلس على الفراش: قصت ندي لريم ما حدث، لتتحدث ريم بسعادة شديدة: ربنا يتمملك على خير يا ندوش، وإن شاء الله أبيه جاسر هيوافق.
ندي بتذكر: أوباا! الفرحة نستني أن ممكن أبيه جاسر ما يوافقش.
ريم بتأكيد: لا طبعًا، وممكن يوافق عشان تبقي فرحانة.
ندي بجدية: تفتكري؟
ريم ببسمة أمل: جدًا.
ندي بمرح: طب يلا نقوم نجهز نفسنا عشان هنرجع مصر.
~~~~~~~~~~~~
في الغرفة المجاورة:
كان مروان يجلس وبيده هاتفه.
ضغط على أحد الأرقام حتى جاء له الرد من الناحية الأخرى.
زينة بنعاس: الو.
حاول مروان كبت ضحكاته على صوتها ثم تحدث بصوته: ألو.
زينة بانتباه: حاسة إن سمعت صوتك قبل كده، مين انت؟
مروان بغرور مصطنع: أه طبعًا سمعتيه عشان أنا صوتي ما يتنسيش.
زينة بضيق: أيوه مين انت يعني يا عم المغرور بسلامته؟
مروان بضحك حاول إخفاءه: مروان.
كانت هذه الجملة التي صدمتها، ثم تحدثت بعصبية: نعم يا أستاذ مروان، خير، فيه حاجة؟ وبعدين يعني حضرتك ارتدي نظارة نظر عشان يبقى فيه عندك شوية نظر، في حد يرن على حد في وقت زي ده؟ حضرتك عارف الساعة كام؟
مروان بشهقة مصطنعة: أوبس! أسف جدًا، بس كنت محتاج مساعدة.
زينة بعصبية: حد قال لحضرتك إني أنا مركز مساعدة؟
مروان بحزن مصطنع: خلاص أسف يا آنسة زينة.
زينة بتنهيدة: خير يا أستاذ مروان، مساعدة إيه؟
مروان بحماس: عاوز تحكيلي حدوتة عشان مش عارف أنام.
مجرد ما أنهى الجملة استمع لصوت غلق المكالمة.
انفجر ضاحكًا عليها.
أما زينة كانت تشد بشعرها بعصبية شديدة وتصرخ من شدة الغيظ: ااااااااااااه يا ناري!
تذكر مروان حديث رادي في السيارة ثم ابتسم: طلع عندك حق يا رادي.
~~~~~~~~
أما أدهم كان يحمل هاتفه ويتصفح على الفيسبوك.
حتى رأى منشور به صورة لصديقة ندي شقيقته.
أدهم بتعجب: مش دي توتا.
دلف على ملفها الشخصي حتى رأى بوستاتها وصورها، ظل يتأمل صورتها مدة لا يعلم عددها، حتى ترك هاتفه وتوجه للخارج.
~~~~~~~~~
أما فهد كان يجلس في غرفته يتذكر حديث جاسر وعليه أن يقرر القرار الصحيح، وبالفعل جاء له الرد وتوجه للخارج حتى يخبر جاسر إياه.
~~~~~~~~~
أما رؤى كانت تتذكر حديث فهد، سقطت دموعها بقوة، فهي تحبه بشدة، ولكن عليها أن لا تسمح لأحد أن يشفق عليها بأي شكل من الأشكال، فهي لا تتقبل شعور الشفقة لها من تجاه شخص، وبالأخص فهد. هذه الحمقاء لا تعلم أنها سكنت داخل قلبه.
~~~~~~~~~
أما رادي كان يتذكر حينما سمع صوت هذه الفتاة العجيبة التي كانت تتحدث مع ريم بالهاتف.
فلاش باك....
رادي بخبث: بتكلمي مين يا ريمو.
ريم بضيق وهي تفتح المكبر: اتكلمي كده يا نهال.
نهال بتعجب: في إيه يا بت انتي مجنونة؟
شرد رادي حينما تذكر باللقاء الأول عندما ذهب للإسكندرية ليأتي بريم، وعندما رآها تعتذر منه، وعندما تعصبت منه، تذكر كل هذا ثم ابتسم بخفوت عليها.
باااااك.
~~~~~~~~~
في غرفة جاسر وريهام:
جاسر ببسمة حب: ساكتة خير، يعني مش عادتك.
ريهام بضيق: لو سمحت سبني، أنا دلوقتي بفكر مش فاضية.
جاسر بذهول: بتفكري وأسيبك؟
ريهام بتأفف: أوووف، بص يا أخ، أنا ساعات كده ببقى هائمة بين الماضي والحاضر وبفتكر الحاجات السعيدة، حضرتك جيت وقطعت حبل أفكاري.
نظر لها جاسر بغضب حاول أن يبتعد عن هذه الحمقاء قبل أن يفتك بها.
ذهب خارج الغرفة بخطوات غاضبة. أما هي تحدثت في أثره بتعجب: ماله ده؟
~~~~~~~~~~
جاء صباح يوم جديد في هذا القصر:
استيقظوا جميعهم على صوت غليظ بالأسفل.
كان رادي يصرخ بشدة.
استيقظ جاسر بفزع وهو يسب من يفعل هذه الضوضاء.
ارتدى قميصه بإهمال واتجه للأسفل، رأى رادي يحمل زمار مثل الذي يصفر به في الأفراح الشعبية.
جاسر بهدوء ونبرة مخيفة: إيه ده؟
رادي ببسمة غبية: بصحيكوا.
مروان بصوت غاضب: واللي بيصحى حد بيصحى كده؟
رادي بهدوء مستفز: أعمل إيه؟ ريم اللي قالتلي أصحيكوا كلكم بدري.
نظرت له ريم بفزع عندما تحولت جميع الأنظار عليها: والله ما حصل، ده كداب.
تحدث جاسر بنبرة عرفها رادي جيدًا: رادي في أقل من ثانية واحدة مالقكش قدامي وإلا.
وقبل أن يكمل حديثه كان رادي يركض للخارج برعب.
جاسر بهدوء: يلا كله يجهز نفسه، نص ساعة وهنركب الطائرة.
أومأ للجميع ماشيًا واتجه ناحية الأعلى.
أما فهد تحدث بهدوء: جاسر فاضي.
هز جاسر رأسه له ثم تحدث: تعالي يا فهد.
فهد وهو يأخذ نفس عميق ثم تحدث: أنا موافق.
جاسر ببسمة ثقة: عارف.
فهد بتعجب: عارف إيه؟
جاسر بثقة وكبرياء لم يغيره الزمن به: عارف إنك موافق، بس هل ترى هي موافقة؟
فهد بحزن: لا.
جاسر بهدوء: تمام، يبقى سيب الموضوع ده بقى عليا، ومتتكلمش معاها فيه تاني.
أومأ فهد ماشيًا واتجه ناحية الأعلى.
نظر جاسر في أثره ببسمة هادئة واتجه ناحية غرفته مجددًا.
~~~~~~~~~~
في الإسكندرية:
كان سليم يجلس ويتحدث مع والدته بهدوء: أرجوكي يا ماما افهميني، هتبقى فترة صغيرة بس لحد ما نتجوز، وهرجع تاني.
سماح بنفي: معلش يا حبيبي، لا يعني لا. هتروح القاهرة هاجي معاكم، مش هاجي معاك، مش هتروح.
سليم باستسلام: خلاص يا ماما جهزوا الشنط انتي ونهال، عندي شقة في القاهرة هنقعد فيها.
نهال بفرحة: الله عليك يبو السولم، ياللي ما فيش منك اتنين.
سليم بغضب مصطنع: نص ساعة لو ملقتكيش خلصتوا هغير رأيي.
هرول الجميع للداخل بسرعة شديدة.
أما هو ابتسم عليهم.
~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
بعد مرور نصف ساعة، كانوا جميعهم يقفون في منطقة خالية من السكن.
رفعوا جميعهم نظراتهم للسماء، كانت الطائرة تهبط وتحتك بالأرض الصلبة.
دلفوا جميعهم للداخل وجلسوا في المقاعد.
تحدث فهد بجدية لـ جاسر: كده خلصنا من أكبر عقبة في حياتنا وهو الأردن.
جاسر ببسمة غامضة: ومين قالك كده؟
فهد بتعجب: هي مش دي الحقيقة؟
جاسر بغموض: للأسف لسه فيه ابن الأردن الأصغر.
نظروا جميعهم له بريبة، بينما هو تحدث بغموض: خلوا بالكم، الأردن اللي جاي أصعب من الأردن اللي راح.
رادي بعدم فهم: أيوه اللي هو إزاي يعني؟
جاسر بخبث: يعني بالمعنى الأصح جاي هيمشي على مسيرة والده المصون.
نظر فهد لـ رادي نظرة فهموها جيدًا، بينما نظروا لـ جاسر الذي ينظر لهم بخبث.
تحدث مروان بهمس لـ أدهم: حاسس إننا ملناش مكان هنا.
أدهم وهو ينظر له بجدية: عندك حق.
تحدثت ريهام بتعجب لـ ندي: هو فيه إيه؟ هما بيبصوا لبعض زي أفلام أبيض وأسود ليه كده؟
ندي وهي تنظر لهم بتقييم: عندك حق، شكلهم بيدوروا على حل يقتلوا بيه الشخص ده إزاي.
ريهام بفزع: أعوذ بالله، هما سفاحين؟
نظر لهم جاسر بملل ثم تحدث مع رادي وفهد: بلاش نتكلم هنا عشان شوية الأغبياء دول.
رادي بجدية: أنا قولت كده برضو.
~~~~~~~~~~~~
في غرفة مظلمة كان يصرخ بهياج مثل المجنون ويتحدث باللغة الأمريكية.
ماااا الذي فعل هذا؟
*: لا أعلم سيدي، الطائرة انفجرت بهم، أقسم لا أحد فعل هذا.
اللورديان الأصغر: حسنًا، أغرررررب من أماااام وجهييي الأن.
ذهب الآخر برعب شديد من هيئته، فهذا شخص معدوم الرحمة يأبى أن يقتله دون شفقة إن ظل أمامه دقيقة فقط.
هذا اللورديان الأصغر شخص دموي حقير، يقتل بدم بارد دون خوف من الله، يتسبب بقتل الجميع من الأبرياء من أجل صفقاته الحقيرة وتجارة الأعضاء وغيرها الكثير من الأشياء الحقيرة مثله، يقتل أشخاص ليس ذنب لها من أجل رغباته المريضة ومقابل الكثير من الأموال لتوسيع ممتلكاته التي يدفع ثمنها الأبرياء، يا إله العالمين هل في أشخاص دنيئة وحقيرة مثل هذا الشخص.
كان هذا اللورديان يتحدث بشر: أقسم أنني سأقتل من فعل هذا بأبي. سأقتلهم جميعًاااا..
~~~~~~~~~~
في الإسكندرية:
كان سليم يجلس وينتظرهم داخل السيارة منذ مدة، حتى أنه زفر بملل.
اتجهت إليه نهال وهي تتحرك بصعوبة بسبب ثقل الحقيبة.
نهال بغيظ: البعيد معندوش دم صح؟
سليم بضيق: خير يا أستاذة نهال.
نهال بغضب: حضرتك شايف إني مش قادرة أشيل الشنطة، يبقى خلي عندك دم وتنزل تشيلها مني.
نزل سليم من السيارة وأغلق باب السيارة بعنف شديد ثم اتجه إليها وتحدث بغيظ: يلا يا سمو الأميرة اتفضلي.
دلف نهال بغرور مصطنع، وهي ترفع رأسها بتكبر مصطنع.
أما هو دلف بغضب شديد من هذه الحمقاء.
وانضمت إليهم الأم ودلفت بالسيارة.
~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
وبعد ساعات هبطت الطائرة إلى أرض الوطن.
وهبط الجميع من الطائرة متجهين ناحية القصر، وبما فيهم رؤى.
وبعد دقائق وصلت السيارات أمام القصر.
وهبط الجميع منها متجهين ناحية الداخل، واتجه كل منهم إلى غرفته الخاصة ليغطوا في نوم عميق.
جاء الصباح.......
رواية ريري والجاسر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك مؤمن
جاء صباح يوم جديد في قصر عائلة الأنصاري.
أستيقظ جاسر علي ضوء الشمس الساطع في الغرفة. فتح عينه بكسل وذهب من فراشه تجاه الشرفة وأغلقها جيدًا. اتجه ناحية الخزانة ليخرج بعض الملابس واتجه ناحية التواليت بصمت حتى لا يقلق معشوقته. ارتدى ملابسه الرسمية فقد جعلته في غاية الوسامة مثل عادته ورش عطره المفضل وارتدى ساعته ليكمل صورته الجاذبية.
استيقظت ريهام وفتحت عينيها بكسل. رأت جاسر بطلته الجذابة. نظرت له لبعض الوقت دون أن تتحدث.
تحدث جاسر بهدوء وهو يعطيها ظهره: "هتفضلي تبصي كدا كتير؟"
ريهام بمرح: "ببصي على القمر دا."
اتجه إليها جاسر بذهول: "علفكرة أنا جوزك مش واحد شقطاه."
ريهام بمرح وهي تدفشه بخفة: "عارفة وسع كدا يا أخ عشان أخرج للبنات."
نظر لها جاسر بيأس ثم اتجه ناحية الباب. وقبل أن يذهب تحدثت ريهام بهدوء: "هو انتا رايح فين؟"
نظر لها جاسر بمكر ثم أغلق الباب جيدًا واتجه إليها ثم تحدث بهدوء: "بصي أنا هعديهالك بس عشان انتي مش عارفة طباعي. أنا عندي هنا طبع خاص وقوانين مينفعش حد يتعداها. هنا مينفعش حد يدخل في شخصيتي أو شخصية أي حد تمامًا، دا أنا بسميه تطفل. مش من حقك تدخلي في خصوصيات حد ولا حد يتدخل في خصوصياتك. من حقك كزوجة يتقدملك كل التقدير والاحترام، لاكن مش من حقك تقولي رايح فين، بتكلم مين، والكلام دا. مش هتلاقي غير الشك في حياتنا. مش هنقدر نعيش حياة طبيعية. مش القصد أن أزعلك يا حبيبتي بس لازم تعرفي القوانين هنا."
قال هذه الجملة ثم طبع على جبينها قبلة وذهب ناحية الخارج.
كانت ريهام تنظر للفراغ بذهول وبلاهة. نفضت هذه الأفكار واتجهت ناحية الخزانة لتخرج بعض الملابس وترتديها وتتجه ناحية الخارج.
كانت ريم وندي ورؤي يتناولون الإفطار. اتجهت إليهم ريهام ثم تحدثت بغضب مصطنع: "واطيين واطيين يعني."
ريم بمرح: "مرضناش نزعجك قولنا إنك نايمة بقا." قالت هذه الجملة ثم غمزة لها.
ندي بجدية: "عايزين نخرج شوية يا بنات نشتري شوية حاجات."
لوت ريهام فمها بضيق ثم تحدثت: "كان على عيني والله يا أستاذة ندي بس أخوكي يختي مش هيرضى."
ريم وهو تنظر لها بخبث: "لا موضوع إنه يرضى بقا عليكي انتي."
ريهام وهي تنظر لها بسخرية: "لا يا حبيبتي مش أخوكي انسي اللي في دماغك دا."
رؤي بجدية: "طب ما تجربي كدا."
ريم بتأييد: "أه يا ريهام ما تجربي كدا."
نظرت لهم ريهام ثم تحدثت بشجاعة: "عندكو حق."
ألتقطت ريهام هاتفها ثم ضغطت على رقمه. جاء لها الرد: أرتبكت ريهام حينما سمعت صوته. فتحت مكبر الهاتف ثم تحدثت: "ألو يا حبيبي."
على الناحية الأخرى تحدث جاسر بتعجب، ولاكن سرعان ما ابتسم بخبث لعلمه أنها تريد شيئًا.
جاسر بخبث: "خير يا حبيبتي لحقت أوحشك؟"
نظرة الفتيات لبعضهم وسرعان ما وضعوا أيديهم على فمهم يحاولون منع ضحكاتهم.
ريهام بأرتباك: "كنت عاوزة أطلب منك طلب يا حبيبي."
جاسر بمكر: "خير يا ريري؟"
ريهام بشجاعة مزيفة: "هنخرج أنا والبنات نشتري حاجات ونرجع على طول."
"لا." كانت هذه الجملة التي خرجت من فمه دون أي نقاش.
ريهام بتأفف: "معلش يا حبيبي والله أنا وريم وند..."
جاسر بنبرة لا تحمل أي نقاش: "معلش يا حبيبتي بس لا يعني لا ومفيش أي بنت منكم تخرج. أي حاجة عاوزينها الحراسة بره هيجيبهالكم غير كدا مفيش خروج."
قال هذه الجملة ثم أغلق الهاتف دون أن يسمع ردها.
نظروا جميعهم لبعض بتذمر بينما تحدثت ريهام بسخرية: "دايمًا بجيب لنفسي الإهانة."
تحدثت ريم بتذمر: "بما إن مفيش واحدة هتخرج جاي عندي ضيوف."
ريهام بتعجب: "ضيوف مين؟"
ريم ببسمة: "نهال صحبتي."
ندي بحماس: "هتيجي امتى؟"
ريم: "ممكن ساعة أو أكتر."
ريهام: "طب يلا هجووووم يا بنات هنحضر الفشار على ما البنت تيجي ونسمع كلنا الفيلم."
أتجهوا جميعهم للداخل وكل فتاة تعمل مهمة لأجل تجهيز السهرة.
***
وقفت السيارة أمام إحدى العمائر الموجودة في القاهرة.
نهال بإعجاب: "القاهرة جامدة بجد."
سليم بسخرية: "جامدة في بنت تقول جامدة؟"
نهال وهي تنظر له بقرف: "بس انت يا أخ ملكش دعوة بعد إذنك."
سماح بضيق منهما: "بس بقا انتوا مش أطفال لدرجة دي."
سليم: "طب يلا بقا عشان نطلع."
دلفوا للداخل وصعدوا للأعلى نحو الشقة الخاصة بسليم.
سماح وهي تدلف: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
نهال بتعجب: "انتي ليه بتقولي كدا هو في حد غيرنا أصلا؟"
سماح بجدية: "لأن الملائكة بتبقى بترد السلام."
نهال بأعجاب: "أول مرة أعرف حاجة زي كده."
سماح بقلة حيلة: "ادينا عايشين وبنتعلم يا بنتي."
سليم بجدية: "ريم مستنياكي يا نهال هتيجي ولا؟"
نهال بلهفة: "آه طبعًا ثانية واحدة هغير هدومي وهاجي معاك."
سليم بضحك: "طيب بسرعة هستناكي."
دلفت نهال للداخل تحت ضحكات سليم وسماح.
سماح ببسمة: "ربنا يريح قلبك يا نهال يا بنتي يارب."
عادت نهال بعد دقائق كانت ترتدي دريس باللون الكحلي وحجاب باللون الأبيض جعلها في غاية الجمال والاحتشم.
سليم بمرح: "إيه القمر دا يا نونو."
نهال بغرور مصطنع: "طول عمري يا حبيبي."
سماح بضحك: "الله لا يخيبك يا نهال يلا امشوا عشان متتأخروش عليا."
وبالفعل اتجه ناحية الأسفل وصعدوا للسيارة واتجهت السيارة نحو المكان المحدد.
***
في منزل والدة ريهام.
حمزة بجدية: "أنا قررت يا أمي إن النهارده هقول لوالد سمر إن نقدم معاد كتب الكتاب."
الأم بفرحة: "بجد يا حمزة؟"
حمزة ببسمة: "أيوه عشان أقدر أخرج معاها بدون حرج ووقت ما والدها يحدد معاد الفرح نعمل فرح."
الأم بجدية: "طب أهلها موافقين؟ ممكن يكون لهم رأي تاني وكمان ممكن والدتها متوافقش عشان لا قدر الله لو حصل بينكم خلافات تخاف إن بنتها يتلقب عليها لقب مطلقة."
حمزة بتفكير: "فكرت في كدا برضه بس ممكن أتكلم مع والدها برضه يمكن يتفهم موقفي."
الأم ببسمة: "ماشي يا حبيبي ربنا يتمملك على خير."
***
في قصر عائلة الأنصاري:
الخادمة: "يا ريم هانم في واحدة تبع حضرتك مستنياكي بره."
ريم بلهفة: "دخليها فورًا."
ذهبت الخادمة لتنفذ ما طلبته ريم وبعد ثواني سمعت ريم نداء باسمها فكانت نهال.
ريم بسعادة وهي تركض إليها وتحتضنها: "وحشتيني أوي والله."
نهال ببسمة هي الأخرى: "وانتي والله."
كانت ريم تتحدث مع نهال دون انتباه لمن يقف وينظر لها بأشتياق. انتبهت ريم لـ سليم ثم تحدثت معه بخجل شديد وهي تفرك يداها بتوتر: "إزيك يا سليم؟"
سليم بحب: "بخير طول ما انتي بخير."
تنحنحت نهال ثم تحدثت بمرح: "نحن هنااا."
نظر لها سليم بشر وتوعد ثم تحدث بهدوء وبسمة: "همشي أنا يا نهال ووقت ما تخلصي قعدتك رني عليا."
أومأت نهال بماشي واتجهت هي وريم ناحية الداخل.
تحدثت ريم بدراما وهي تكور يداها كأنها تتمسك بميكروفون: "وها نحن يا سيداتي سادتي نقدم لكم العضو الجديد داخل هذا الحسب الجديد. ومعانا ومعاكم نهاااااال."
صفق الجميع بدراما لريم كأنهم ينظرون لعرض ما.
نهال بضحك: "والله إنك مجنونة."
***
في مكتب جاسر.
كان يجلس على مقعده بكل جدية مثل عادته ثم تحدث بهدوء: "زينة في مواعيد أي النهارده."
زينة ببسمة: "في النهارده إتمام ملف الصفقة يا فندم. واجتماع مع الموظفين."
جاسر: "تمام يا زينة اتفضلي على شغلك."
ذهبت زينة ثم تذكرت شيئًا فدَلفت مرة أخرى: "يا فندم في واحد اسمه رجب جه لحضرتك الشركة وكنت مسافر انت ورادي بيه تقريبًا جايب معلومات عن الشركة التابعة لحضرتك في إيطاليا."
جاسر باهتمام: "أيوه أي هي؟"
زينة بجدية: "هو كان حابب يتكلم في وجود حضرتك وساب كارت فيه رقمه. ابقى بلغه إن حضرتك موجود."
جاسر: "تمام يا زينة بلغي."
كانت زينة تتجه ناحية الخارج ولاكن فتح الباب مرة واحدة ودفشت زينة على المجهول.
زينة بصدمة: "انت."
نظر مروان داخل عينيها دون أن يتفوه بحرف آخر وهي ما زالت في أحضانه. وزينة شردت به هي الأخرى.
كان جاسر ينظر لهم ببسمة ماكرة. ثم تحدث بخبث: "اتفضل يا مروان تعالي."
اتعدلت زينة ثم اتجهت ناحية الخارج بإحراج شديد وتوتر وهي تعدل من هيأتها.
أما مروان نظر لـ جاسر بضيق ثم اتجه نحوه وجلس على المقعد المقابل له.
جاسر بخبث وهو ينظر له: "ها خير يا مروان في حاجة؟"
مروان بتأفف: "نسيت كنت هقول أي."
جاسر بمكر: "نسيت برضه."
مروان بضحك: "أوعى تفهمني صح."
دلف في هذا الوقت رادي ثم تحدث بمرح: "أهلاً أهلاً منور الدنيا كلها بوجودي يا جماعة."
جاسر بنبرة عرفها رادي جيدًا: "اقعد من غير كلام كتير."
وبالفعل جلس رادي لأنه يعلم صديقه جيدًا. كاد يتحدث ولاكنه سمع دق على الباب. سمح للطارق بالدخول.
تحدثت زينة بأرتباك وهي تحاول التهرب من نظراته: "في واحد عاوز حضرتك يا فندم."
جاسر بتعجب: "مين يا زينة؟"
زينة بتوتر ملحوظ وهي تنظر لـ مروان الذي كاد يأكلها بنظراته: "اسمه سليم منصور."
جاسر بعدم اهتمام: "تمام دخلي."
دلف سليم وهو ينظر لهم بينما نظر له رادي بشر ثم تحدث: "امممم خير."
نظر له جاسر بتعجب بينما تحدث: "اتفضل."
جلس سليم وهو ينظر لـ رادي ببرود ثم تحدث: "........."
***
كانت الفتيات يجلسون مع بعض يمرحون ونهال التي تعرفت عليهم ملّت وشعرت معهم بجو الألفة وعدم التكبر ورؤي التي شعرت بطيبة قلبها.
تحدثت نهال بحماس: "إيه رأيكم نخرج مع بعض بكرة."
ندي بتذمر: "كان على عيني بس إحنا مش بنخرج معمول لنا حذر يا أخت."
نهال بعدم فهم: "حذر يعني إيه؟"
ريم بحزن مصطنع: "يعني أبيه جاسر مش بيرضى يخلينا نخرج لوحدنا."
نهال: "أيوه خلاص فهمت."
ريهام بجدية: "خلاص تعالي انتي اقعدي معانا."
نهال بتفكير: "امممم هبقى أفكر."
كانوا يتحدثون ولاكن قطع حديثهم دخول بعض الشباب.
نهال بتعجب: "سليم."
نظر لها سليم ولاكن قطع صمتهم تحدث جاسر بهدوئه المعتاد عليه: "ريم اتفضلي اقعدي والكل ينصرف حالا."
انصرف الجميع إلى غرفة ندي على حسب أوامر جاسر ومن ضمنهم نهال. بينما جلست ريم بتوتر.
تحدث جاسر بهدوء: "متخافيش يا ريم أنا بس هسألك مجرد سؤال."
نظرت له ريم باهتمام ثم وقع نظرها على سليم فنظرت له بتوتر.
تحدث جاسر بهدوء: "ريم أستاذ سليم طالب إيدك مني هو شخص كويس ومحترم بس القرار قرارك."
نظرت له ريم بارتباك ثم تحدثت: "اللي تشوفه يا أبيه."
جاسر بخبث: "يعني مش موافقة."
ريم باندفاع: "لاااااااا، أقصد احم."
نظرت للأرض بإحراج بينما ضحك جاسر وتحدث: "تمام السكوت علامة الرضا ألف مبروك."
نظر سليم لـ ريم بفرحة شديدة ثم سلم على جاسر واحتضنه وكذلك الجميع. أتى الدور على رادي نظر له بتردد بينما جذبه رادي ثم تحدث بهمس وغيظ: "كنت هموت وأخليه يرفض بس للأسف وافق."
ذهب سليم ثم نظر له ببسمة باردة وتحدث مع جاسر: "تمام الخطوبة امتى."
جاسر بجدية: "الجمعة بإذن الله."
سليم بتوتر: "ينفع نخليه كتب كتاب مع خطوبة عشان الإحراج بس."
جاسر ببسمة: "مش عارف إيه الغية بس تمام."
من الخلف كانوا الفتيات يطرقون الزغاريد والتهاني لـ ريم بينما نهال شردت بـ رادي وهو كذلك.
تحدث جاسر في أذنه دون أن ينتبه له: "نخلي كتب كتابك معاه ولا إيه."
نظر له رادي بفزع بينما نظر أرضًا.
ضحك جاسر بشدة عليه بينما تحدث جاسر بصوت جهوري: "تمام يبقا هنكتب كتاب سليم وريم ورؤي وفهد."
نظرت لهم رؤي بصدمة وفهد كذلك. بينما تحدث جاسر بخبث وهو ينظر لهم: "مبروك مقدمًا يا شباب."
نظرة رؤي لفهد بخجل شديد تحت تهانيات الجميع لهم. احتضن جاسر رؤي بحنان أخوي ثم تحدث وهو يمسك وجهها بيده: "أنا أخوكي الكبير وعمري ما أتمنى ليكي الشر بالعكس أنا بعتبرك زي ريم وندي واللي ما يرضوش ليهم عمري ما أرضاه ليكي ولو مش موافقة أنا هحترم قرارك."
نظرت له بخجل شديد ووجهها أرضًا. بينما تحدث جاسر بضحك: "كما قولنا للمرة الثانية السكوت علامة الرضا مبروك مرة تانية يا شباب."
أطلقت الفتيات الزغاريد تحت ضحكات وسعادة الجميع. واتجه جميعهم للأعلى.
اتجه رادي ناحية نهال ثم تحدث في أذنها تحت أنظار الجميع: "مش نفسك انتي كمان يتكتب كتابك."
نظرة له بذهول بينما غمزة لها هو وابتعد عنها. ضحك الجميع بشدة بينما ذهبت نهال مع ابنة خالتها إلى المنزل.
سمع مروان رنة هاتفه ألتقطه ثم تحدث بهدوء: "ألو.."
*: "مروان بيه البنت اللي حضرتك قولت نراقبها في مجموعة من الرجال حاولوا التهجم عليها."
نظر مروان للهاتف بصدمة.
رواية ريري والجاسر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك مؤمن
سمع مروان رنة هاتفه، ألتقطه ثم تحدث بهدوء:
ألو..
: مروان بيه، البنت اللي حضرتك قولت نراقبها، في مجموعة من الرجال حاولو التهجم عليها.
نظر مروان للهاتف بصدمة.
ثم تحدث بسرعة:
تمام، تمام، مسافة السكة.
ذهب مروان بسرعة شديدة تحت تعجب فهد من تصرف شقيقه، ولاكن ذهب خلفه ظن أن هناك شيئاً مريب.
اتجه مروان إلي السيارة بسرعة شديدة.
وخلفه فهد.
جذب باب السيارة وصعد للسيارة دون أن يتحدث بكلمة واحدة.
ذهب مروان بسرعة شديدة الي المكان المجهول..
وبعد دقائق وصل الي المكان المحدد.
فتح باب السيارة بقوة وركض ناحية الداخل برعب شديد، وخلفه فهد.
دلف مروان المكان بسرعة شديدة، كان الباب مفتوح علي مصراعيه.
دلف للغرفة حتي رأي الشيئ الذي صدمه بشدة.
كانت تهوي علي الأرض مثل الجثة الهامدة، وحولها بقعة من الدماء الكبيرة.
نظر لها برعب شديد وصدمة ثم تحدث بهمس:
زينة.
***
في القصر:
في غرفة ريهام وجاسر:
كان جاسر يجلس علي الفراش وبجانبه ريهام تستقيم داخل أحضانه.
تحدث جاسر بهدوء وحب:
عارفه يا ريري، يمكن أول مره أقول الكلام دا، بس انتي فعلاً غيرتيني، كل الناس كانت بتخاف من أي حاجة مجرد أنها ملك لـ جاسر الأنصاري، يمكن الشيئ دا كان بيزيد فيا كل يوم طبع الغرور، وإني مفيش حاجة تقدر تقصر عليا ولا تتحداني، لأني مفيش حاجة أخاف عليها. مجرد ما جيتي انتي وبصيت في عيونك حسيت بحاجة غريبة، فيا حسيت إنك في يوم من الأيام هتبقي ملكي، مش غرور، بس دا كان مجرد إحساس جوايا، وها اهو بالفعل حصل وبقيتي ملكي.
نظرت ريهام لعيونه بعشق، وهو كذلك، ليتركوا لعيونهم العنان لتحكي قصة عشق خاص بينهم وحدهم فقط.
***
في الغرفة المجاورة لهم:
كانت ريم تجلس في الغرفة وتتذكر حديث الفتيات اليوم.
قطع حديثها رنة هاتفها، وكان معشوق الروح.
ريم بهمس:
ألو.
سليم بحب:
أحلي ألو دي ولا أي؟
ريم بخجل:
امممم.
سليم بعشق:
يومين بس وهتبقي مراتي.
ريم بضحك:
أه.
سليم:
تعرفي يا ريم، أنا عمري ما اتخيلت إني كنت هفتح قلبي وأحب.
ريم:
واللي حصل.
سليم:
حبيتك انتي.
نظرت ريم للهاتف بخجل شديد، أما هو تحدث:
تقريباً مش حبيتك، أنا عشقتك.
وكانت هذه الجملة سبب ليصبح وجهها كتلة من حمرة الجمر.
أغلقت معه الهاتف ثم شردت في طفولتها بعيداً عنه، تذكرت عندما كانت تدور في الطرق وتبيع الورود، وتتذكر نظرات الاشمئزاز في عيون الناس، وتتذكر نظرات الشفقة من الأطفال، والإهانة من بعض الناس دون شفقة أو رحمة.
تذكرت هذا الحقير الذي كان سيعتدي عليها، ولاكن كانت نجاة الله لها من براثينه.
تذكرت سليم عندما نجاها من يداهم، وكان لها طوفان نجاة من الغرق.
كانت دموعها تنسدل بغزارة وهي تتذكر طفولتها بعيداً عن شقيق الدرب، وكم كانت تعاني وتحاول أن تجمع وجبة الطعام إليها كل يوم حتي لا تموت من قلة الطعام.
يا إله العالمين، رحمتك وسعة كل شيء، كأن الله كان يكافئها لصبرها طوال هذه الفترة التي عاشتها بعيداً عنهم.
جففت دموعها ثم اتجهت ناحية الخارج تنضم للفتيات.
***
مروان بصدمة:
زينة.
فهد بقلق:
مروان، مش وقت صدمات، البنت شكلها بتموت، لازم نلحقها.
ركض إليها مروان بسرعة البرق ثم حملها وأتجه ناحية الخارج، وخلفه فهد، الذي ينظر لشقيقه بصدمة مما يفعل.
جذب باب السيارة بسرعة شديدة ووضعها في المقعد الخلفي، وجلس هو بالأمام وفهد بجانبه كان يقود السيارة بسرعة البرق لأنه يعلم أن شقيقه غير قادر على القيادة وهو في هذه الحالة.
بعد دقائق وصلت السيارة أمام المشفي.
حملها مروان برفق وأتجه ناحية المشفي وهو يركض برعب شديد من هيأة وجهها، فكان وجهها شاحب كالأموات.
مروان بصوت عالي:
هاااتو تروولي بسرررعة.
كان فهد يركض خلفه.
وضعت الممرضة أمام مروان الترولي ثم سحبته لغرفة الفحوصات.
كان مروان في الخارج كاد يكون مرعوباً، وبداخله يتوعد لمن فعل هذا، وفهد يحاول بث الطمأنينة في قلبه.
ثم خرجت الطبيبة.
الطبيبة:
الرصاصة كانت هتيجي في القلب، بس الحمدلله فلتت، أخترقت عضو بجانبها، حالتها مش خطرة أوي، بس هتعمل عملية صغيرة بس عشان نقدر نطلع الرصاصة.
مروان بلهفة:
لازم عمليه يا دكتورة، بس المهم تبقا كويسه.
الطبيبة ببسمة:
بإذن الله.
ذهبت الطبيبة تاركة مروان يتنهد براحة شديدة.
تحدث فهد وهو يضيق عيناه:
مروان، أي علاقتك بزينة سكرتيرة جاسر؟
مروان بتأفف:
مش وقت أسئلة ي فهد، شايفني مش عارف أتجمع على بعضي أصلاً.
فهد ببسمة باردة:
تمام يا شقيق، مسيري هعرف.
مروان بضيق:
امشي يا فهد من قدامي.
فهد ببرود:
همشي وأسيبك، مش هتعرف تسوق وانت كدا.
مروان ببسمة وهو يربط على كتفه:
متقلقش، روح انت، وأنا هفضل هنا لحد ما تفوق.
أومأ فهد وذهب ناحية القصر الخاص به هو وشقيقه:
وبعد ساعات خرجت الطبيبة من غرفة العمليات، أخبرت مروان بنجاة العملية، ثم وضعت زينة في غرفة عادية.
مروان بلهفة:
زينة.
زينة وهي تجاهد لفتح عيناها وتتحدث بهمس وألم:
مرو... مروان.
مروان:
أهدي، متتكلميش خالص، أنا معاكي.
زينة ببكاء وألم:
كانوا عاوزين يقتلوني.
مروان بألم لبكائها:
خلاص يا زينة، أنا معاكي، أهدي.
زينة وهي تغيب عن الوعي بأثر المخدر.
تحدثت بهمس غير عابئة بما تتفوه:
مروان، أنا بحبك.
تحدثت بهذه الجملة ثم فقدت الوعي، تاركة إياه في صدمة، أيعقل أن حبيبته تحبه وأخبرته بهذا.
كان مروان في حالة لا يرثى عليها.
ولاكن بداخلها قرر بشيئاً ما.
***
في يوم الجمعة:
أختفى الليل بضوء القمر المنير، معلناً بقدوم أشراق الشمس لتدلف لغرفة العشاق، تيقظهم من أحلامهم الوردية، كان يكونها أبطال سويًا.
وتعلن السعادة لدلوف قصر عائلة الأنصاري.
فاليوم سيعقد قرأن شقيقته على معشوقها.
وابن عمه على معشوقته.
أستيقظ جاسر ثم ذهب من فراشه وأرتدي بعض ملابسه وأتجه ناحية الأسفل.
كان الرجال يعملون في حديقة القصر لتعليق الزينة وبعض الأشياء.
جاسر بتعجب:
مين اللي أمركم تعملوا كدا؟
تحدث فهد من الخلف ببسمة:
أنا يا باشا، أكيد يعني هيبقا في قصر جاسر باشا. وهنكتب الكتاب في القصر بتاعنا، مش هينفع برضوا.
جاسر بضحك:
ههههه، لا جدع، أصلاً كنت هقولكم أن كتب الكتاب هيكون هنا.
تحدث جاسر بجدية:
فين مروان يا فهد.
فهد بجدية:
زينة اتعرضت لهجوم في بيتها واتصابت، وهو وصلها المستشفي، ومن ساعتها معاها مش راضي يسيبها.
جاسر بصدمة:
وازاي محدش يقولي حاجة زي كدا.
فهد:
محبناش نقلقك، وهي دلوقتي حالتها اتحسنت كتير.
جاسر بجدية:
طب كويس...
ثم أكمل ببسمة:
جهز نفسك يا عريس. ألف مبروك.
فهد ببسمة:
الله يبارك فيك. عن إذنك هشرف على الكل أشوف أخبارهم أي.
ذهب فهد ولاكن اتجه جاسر إلى الغرفة مرة أخرى.
استيقظت ريهام من نومها، نظرت حولها، كان المكان فارغ، تعجبت من عدم وجود جاسر.
اتجت ناحية الحمام بالغرفة، فكان ليس بالحمام.
جاء صوت ماكر من خلفها:
أنا هنا يا حبيبتي.
ريهام بتعجب:
انتا كنت تحت.
جاسر:
أيوا.
ريهام بسعادة:
مبسوطة أووي عشان ريم.
جاسر بشرود:
بس أنا مش مبسوط عشان ملحقتش أشبع منها مفيش من أسبوع بس. وفي الأخر هيتكتب كتابها.
ريهام وهي تجلس بجانبه:
دي سنة الحياة يا حبيبي.
جاسر ببسمة:
بس أنا قررت حاجة تانية.
ريهام بتعجب:
أي هي؟
جاسر بغموض:
هتعرفي.
كادت ريهام أن تجاوب عليه، ولاكن شعرت بدوران وكانت ستهوي أرضاً فاقدة الوعي، ولاكن كانت يد جاسر الحائل.
نظر لها بلهفة، ولاكن سرعان ما تحولت لصدمة ورعب عندما رآها فاقدة الوعي على يداه.
طلب الطبيبة على الفور، ثم خرج بعض الملابس لها وأرتدهم لها.
أتت الطبيبة ودلفت للداخل وحولها الفتيات المرعونات خوفاً على صديقتهم.
وبعد دقائق خرجت الطبيبة من الغرفة ثم تحدث ببسمة:
هيا كويسة، بس دي أعراض الحمل.
جاسر بصدمة وبلاهة:
حمل؟
الطبيبة ببسمة:
أيوا، مبروك المدام حامل.
كان جاسر ينظر لها بصدمة وينظر للفتيات الذين سعدوا لخبر حملها ودلفوا للداخل.
دلف جاسر للداخل، وجدها تنظر له بتعجب.
ريهام بتعجب:
هو فيه، أنا حاسة إني اغم عليا.
جاسر ببسمة:
انتي حامل.
ريهام بصدمة:
حامل.
جاسر ببسمة ودموع حاول كبتها بنجاح:
أيوا حامل.
ريهام ببسمة ودموع:
أنا هشيل حتة منك جوايا.
اتجه إليها جاسر وضمها له:
أنا بحبك أووي يا ريري، انتي كتير عليا أووي.
ريهام ببسمة من بين دموعها:
ربنا يديمك ليا يا حبيبي طول العمر.
***
كانت الفتيات تعمل على قدم وساق، وجميع من في القصر، فاليوم من أسعد الأيام لديهم.
جاء الليل ليعلن المأذون قرأن ريم على معشوقها سليم.
ورؤى على فهد.
وكان جاسر الوكيل لـ رؤى.
وبعد عقد القران ذهب المأذون.
تحدث رادي ببسمة وصوت جهوري:
أهلاً يا سادة وسادتي، وبما أن النهاردة يوم مليء بالسعادة، فأنا قررت والنية لله هرفع الراية وهكتب كتابي أنا كمان.
نظر الجميع له بصدمة، بينما جاسر أبتسم بخبث عندما رأى رعب نهال.
كانت نهال تنتظر أن يتحدث باسم الفتاة، ولاكن صدمت عندما سمعته يتفوه باسمها.
نظر سليم له بصدمة ونظر لابن خالته التي كانت في حالة لا تحسد عليها.
رادي ببسمة وهو يقترب من نهال:
هااا أي رأيك، أنا طالب من الأستاذ سليم إيد الآنسة نهال.
نظر له سليم ببلاهة:
أستاذ سليم، على أساس إننا بنطيق بعض.
نظر الجميع لبعضهم ثم انفجروا ضاحكين على حديث سليم.
بينما تحدث رادي بتذمر:
هااا قررت أي يا أستاذ سليم.
سليم ببسمة:
والله أنا معنديش مانع، بس القرار قرار نهال.
نظروا جميعهم لنهال، بينما تحدث جاسر ببسمة ماكرة:
وكما قولنا للمرة الثالثة، السكوت علامة الرضا، ألف مبروك يا صاحبي.
قال هذه الجملة ثم انقضوا جميعهم على رادي بالتهانيئ، تحت نظرات البلاهة لها، فهي لن تعلن بموافقتها أو غيرها.
انقضت الفتيات على نهال بالتهانيئ هي الأخرى، بينما ابتسمت نهال بسعادة، فهي لا تنكر أنها أعجبت بشخصيته وأعجبت به.
تحدث رادي بسرعة شديدة:
هكلم بقا المأذون يجي تاني.
نظروا جميعهم له بصدمة، بينما ألتقط هاتفه وضغط على رقم المأذون، حتى جاء له الرد من الناحية الأخرى.
وبعد ساعة كان عقد قرأن نهال على رادي، وزادت السعادة سعادتين لـ جاسر، وكانت فرحته لا ترسي.
فرادي يعتبر له شقيق ليس صديق فقط.
***
وعلى الناحية الأخرى:
كان تم عقد قرأن سمر على حمزة، فأصبحت سمر زوجته قانوناً.
كانت سعادة سمر وحمزة ليس لها مثيل.
وفرحة والدة حمزة وريهام زادت عندما علمت بحمل أبنتها.
***
وبعد فترة من الوقت كانت الفتيات يجلسون في جو من المرح والضحك والسعادة.
قطع هذه الأجواء حديث مروان هو الآخر:
يا جدعااااان أنااا قررت هكتب كتابي بكرة على زينة.
نظروا جميعهم لبعض ثم انفجروا ضاحكين، فهذا اليوم أصبح من أكثر الأيام جنونياً.
تحدث جاسر من بين ضحكاته:
هاا يا شباب، حد هيكتب كتابه تاني عشان رجل المأذون وجعته.
انفجروا جميعهم ضاحكين أكثر تحت تذمر مروان.
تحدث جاسر بجدية:
الفرح بعد أسبوعين يا جدعان، مبروك مقدماً.
وقضوا اليوم تحت ضحكات الجميع وتجمعهم لأول مرة بينهم.
فهذا اليوم يوم مميز لهم جميعاً تحت سعادة جاسر وهو يغتلث بعض النظرات لمعشوقته.
وبعد ساعات ذهب الجميع إلى غرفته ليغوصوا في نوم عميق.
جاء الصباح.
رواية ريري والجاسر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك مؤمن
جاء صباح يوم جديد بعد مرور أسبوعين.
استيقظ الكل في القصر.
كان مروان وفهد ورادي انضموا للقصر الرئيسي على حسب أوامر جاسر بأن لا يطرقوا القصر مجددًا، يريد أن يعيش وسط عائلته.
استيقظ الجميع بفزع على صوت إنذارات القصر بأن هناك حريق.
كان الجميع يركضون للأسفل دون أن يعبئوا بما يرتدون من ملابسهم.
كان فهد ومروان وجاسر وجميع الفتيات يركضون للأسفل بفزع وصراخ دون أن يرتدون حجابهم.
وقف الجميع أمام بعض بالأسفل ينظرون لرادي بنظرات غامضة.
تحدث رادي بتعجب: "في إيه يا جدعان نازلين كلكم كدا ليه؟ وبعدين أي القلق دا كله؟"
نظر له جاسر ببسمة يعرفها رادي جيدًا.
اقترب جاسر من رادي، ولكن ابتعد رادي خطوة.
تحدث رادي بخوف وهو يبتلع ريقه برعب: "وربنا أنا قولت أصحيكوا بدري بس."
"لااااااااااعااااااا انتا بتقرب ليه كدا."
كان يركض وخلفه جاسر ومروان وفهد.
تعثر رادي بسجادة حتى هوى أرضًا.
تحدث جاسر وهو ينظر له بشر: "أنا غلطاااان إني قولتلك تعالي هنا ياشيخ؟ حقك عليا أنا آسف، قولي أعمل فيك إيه؟"
رادي وهو يبتسم بغباء: "مينفعش طبعًا لأن النهاردة فرحي، ينفع أحضر فرحي وأنا عامل أسفلت لوشي."
فهد بشرررر: "يجدع انتا كنت هتقطع لينا الخلف قبل ما نتجوز أصلاً."
جاسر وهو يبتسم له ببرود: "رادي قوم من قدامي قبل ما أفقد جزء الهدوء اللي أنا محتفظ بيه."
هرول رادي ثم ركض للأعلى بسرعة شديدة وخوف.
استدار جاسر ليتصدم مما يرى.
كانت جميع الفتيات يرتدون ملابسهم النوم دون أن يعبئوا لأحد، وكذلك الشباب.
جاسر بنبرة غاضبة وصوت عالي: "إيه القرف اللي انتوا فيه دا يلاااا؟ كله على أوضته وكل واحد يبقى ياخد باله من لبسه."
نظر جميعهم لبعض، فنظروا ليشهقوا من هيئتهم وهرولوا للأعلى بسرعة شديدة.
كانت ريهام تبتلع ريقها برعب شديد حينما رأته يقترب منها وعلى ملامحه أثر الغضب.
تحدث جاسر بهدوء مميت وهو يقترب منها: "عايز أعرف إزاي تخرجي من الأوضة كدا؟"
ريهام بخوف واضح على ملامحها: "احم، والله ما خدت بالي."
جاسر بصوت كالزلزال وحدة: "علىيييي فووووووق بسرعة."
هرولت ريهام للأعلى بسرعة شديدة وخوف، دلفت للداخل وأغلقت الباب خلفها جيدًا.
ثم نظرت في المرآة لنفسها ثم عضت على شفتيها بأحراج.
أما بالأسفل كان جاسر عيونه تعلن الشر لرادي إن رآه في هذا الوقت.
~~~~~~~~~~~~
في الغرفة المخصصة لرادي.
كان ينام رادي على الفراش وهو متمسك بهاتفه ويتحدث مع معشوقته بهيام كأنه ليس من نجا من براثين الجاسر قبل قليل.
رادي بهيام: "يلهوي كلها كام ساعة بس ياحبيبتي وهتبقي معايا."
من الناحية الأخرى نهال.
نهال بخجل: "صح، بس أنا مبسوطة أكتر عشان هبقى معاهم."
رادي بتذمر: "مبسوطة عشان هتبقي معاهم ومش معايا."
ضحكة نهال بشدة عليه، بينما أسرعت في الحديث.
نهال: "هقفل دلوقتي عشان هروح الكوافير."
رادي بسرعة: "استني."
نهال بتعجب: "!"
"في إيه يا رادي؟"
رادي بهمس: "بحبك."
تحدث بهذه الجملة ثم أغلق هاتفه دون أن ينتظر ردها.
بينما هي كانت تنظر للهاتف بعشق شديد وهي تحتضنه.
تحدث سليم بسخرية من خلفها: "ملقتيش غير رادي وتتجوزيه."
نهال بتذمر: "مالو رادي يعني غلبان، انتا بس اللي ظالمه."
سليم وهو ينظر لها ببلاهة كأنه يقول لها (حقًا): "رادي غلبان وأنا اللي ظالمه... دا لسانه عايز يتقطع من طوله."
نظرة له نهال بضيق ثم اتجهت ناحية الغرفة لترتدي ملابسها وتذهب إلى الكوافير.
~~~~~~~~~~~
كان الجميع يعمل في القصر على قدم وساق في اليوم من أجمل الأيام.
سيجتمع كل عاشق مع معشوقته ليكونوا لهم في الحلال شرعًا وقانونًا.
كانت ريم تتحدث مع حبيب الروح في الهاتف.
من الناحية الأخرى سليم.
سليم بضيق: "يعني يا حبيبتي مش لازم نعيش معاهم في القصر بصراحة مش هبقى حابب كدا وبصراحة مش عارف ليه جاسر مصمم."
ريم ببسمة: "معلش يا حبيبي بس عشان جاسر ملحقش يقعد معايا ويعتبر لسه مكملتش شهر هنا، مشبعتش من حنيته عليا ولا هو شبع مني."
سليم بعشق: "خلاص موافق عشانك يا ريموا، أعمل أي حاجة إن شاء الله لو هموت نفسي لو دا هيخليكي مبسوطة."
ريم بحب: "هبقى مبسوطة بوجودك جنبي في كل مكان وأنا شايفه حنيتك عليا وخوفك يا سليم."
كان سليم يستمع لكلامتها ويتأمل أمامه الفراغ بعشق شديد وهو يغمض عيناه يستمع لحن اسمه منها كأنه يسمعه لأول مرة.
~~~~~~~~~~
أما ندي كانت تتحدث مع حبيبها وعشيق طفولتها عمرو التي ذهب وطلب يدها من شقيقها الذي رأى في عيونها عشقها لهذا الشخص ولذلك أخبرها بموافقته وأنه تم عقد قرانه يوم الزفاف مع الجميع.
ندي بهمس: "مش مصدقة بجد."
عمرو بحب: "مش مصدقة إيه يا ندوشتي؟ مش مصدقة إني بجد بحبك ووفيت بوعدي فعلاً، أنا وفيت بوعدي لأني واهب عشقان وبحب."
كانت ندي تستمع لكلامته بخجل شديد.
أما هو تحدث: "يلا يا حبيبتي اقفلي على ما تظبطي نفسك عشان مأخركيش."
أومأت له كأنه يراها وأغلقت الهاتف ثم تنهدت بعشق له وذهبت للخارج حيث تنضم للفتيات.
~~~~~~~~~~~~
كانت زينة في المنزل تجلس تتحدث مع مروان في الهاتف بعد أن شفيت تمامًا من الإصابة.
مروان: "حبيبتي أخبارها إيه؟"
زينة بهمس: "كويسة."
مروان: "اجهزي يلا عشان أوصلك الكوافير."
زينة بخجل: "أنا جاهزة."
مروان بحب: "مسافة السكة وهكون عندك يا حبيبتي."
أغلقت معه الهاتف ودلفت تتحدث مع الفتيات في جروب الواتساب.
~~~~~~~~~~~~
في غرفة جاسر وريهام:
دلف جاسر للغرفة وما زال غاضب منذ الصباح.
كانت ريهام مترددة بأن ترتدي اليوم.
وجدت باب الغرفة يفتح ويدلف منه جاسر.
تحدثت ريهام بمرح: "هااااح، لسه زعلان ياعم الغاضب بسلامته."
نظر لها جاسر وهو يرفع حاجبه ثم تحدث بهدوء: "وينفع انتي تخرجي كدا بره الأوضة وفي شباب بره."
ريهام بحزن: "والله أنا اتخضيت زيي زيهم وجريت على طول."
جاسر بتفهم: "تمام، اللي حصل حصل. قررتي هتلبسي إيه."
ريهام بحماس: "إيه رأيك في دا..."
دريس باللون الأسود ضيق للغاية طويل وبأكمام.
جاسر وهو يضيق عيناه: "ألبسي كدا ووريني."
وبعد دقائق خرجت ريهام من الحمام وهي ترتدي الدريس.
استدار لها جاسر ثم نظر لها من فوقها لأسفلها ثم تحدث وهو يحك يداه أسفل ذقنه: "آه، قولتلي دا هتلبسي فين يا حبيبتي؟"
ريهام بحماس: "في القاعة."
جاسر وهو يتحدث ببسمة غاضبة: "لا يا حبيبتي دا مش هينفع يتلبس ولا في القاعة ولا غيرها. تمام. إنشاء الله لما أبقى أركب قرون أبقى ألبسي."
ريهام: "بس أنا....."
جاسر بنبرة حازمة: "قولت لا يعني لا."
قال هذه الجملة ثم ذهب ناحية الخارج وهو يتمتم بغضب.
أنا ريهام نظرة في أثره بحنق وغيظ.
~~~~~~~~~~
وبعد ساعات اختفى ضوء الشمس معلنًا بدخول ضوء القمر المنير.
كانت الفتيات في الكوافير مثل الأميرات بفساتينهن البيضاء.
كانت ندي وريم ورؤى وزينة ونهال ومعهم سمر التي قررت أن تعلن زفافها مع معشوقها بصحبتهم.
وفي القصر كانت الشباب ترتدي ملابسهم على عجلة من الاستعجال.
تحدث رادي بحنق: "أنا كنت قعدت في بيتي ولبست في بيتي أشرفلي بدل الإهانة دي."
فهد بشماتة: "والله هيبقا برضه أحسن لينا كلنا بس نعمل إيه بقى."
مروان بملل: "أنا زهقت والله منكم، الأطفال مبتعملش كدا."
تحدث حمزة بضحك: "ههههه لا بجد انتوا مش معقولين، اللي يشوفكم ميقولش إنكم ظباط."
تحدث سليم بالخلف بتأفف: "يا جدع رادي قال إيه ملحة الكل كدا."
حمزة بضحك: "لا واضح إن رادي أحبابه كتيرر."
دق هاتف عمرو الذي كان يرتدي ملابسه معهم: "ألو يا حبيبتي... لا عشر دقائق وهنوصل. تمام."
عمرو بجدية: "البنات خلصوا ومستنينا."
تحدث جاسر بسخرية وهو يستند على الباب: "لو مش هعطل سيادتكم مش مهم خناق دلوقتي بدل ما أُنهي كل حاجة، وأظن أنتم عارفين إن أعملها."
تحدث الجميع ريم واحد: "لاااااااااا."
~~~~~~~~~~
وبعد ساعات كانت جميع السيارات تتصنم أمام قاعة الزفاف.
دلف الأول: مروان وبيده زينة التي كانت تنور السعادة عيونها.
وكان فهد يتمسك بيد رؤى التي كانت الدموع تلمع بعيونها.
فهد بلهفة: "ليه بتعيطي."
رؤى ببسمة من بين دموعها: "مش عارفة ليه حاسة إني عايزة أعيط من الفرحة."
فهد ببسمة هادئة: "تؤ تؤ، مش وقته دموع يا حبيبتي، دلوقتي فرح بس."
كان رادي يمسك بيد نهال التي كانت تنظر له بهيام واضح.
تحدث رادي بغمزة وسهتنة: "عارف إني قمر وحلاوة ف عشان كدا عذرك."
أخفضت نهال نظرها للأرض ثم تحدثت بحنق: "فصلتني."
وكان سليم يتمسك بيد معشوقته التي تنظر للداخل بحماس شديد.
وكذلك عمرو وندي.
وكذلك سمر وحمزة.
~~~~~~~~~~~
وبعد دقائق كانوا جميعهم يستقرون جميعهم داخل القاعة.
ريهام ببسمة جميلة: "أنا مبسوطة أوي يا جاسر."
جاسر ببسمة هادئة: "وحبيبتي مبسوطة ليه؟"
ريهام ببسمة مشرقة: "مبسوطة عشان في الآخر كلنا متجمعين مع بعض."
~~~~~~~~~~
وفي منتصف القاعة صدح صوت الموسيقى لينطلق كل عاشق مع معشوقته في المنتصف.
وهي الأغنية الشهيرة لعمرو دياب.
"دا اللي كان نفسي فيه.. لو تيجي صدفة تجمعني بيه.. فرصة عمري أضيعها ليه.. مش معقوووول.. عيني قدام عيناه.. دا أكتر م اللي حلمت بيه.. جه اليوم اللي أنا مستنيه.. عشااان اقووول.. ويااااه.. الحياة هتحلي وانا معاه.. هو دا اللي انا بتمناه.. واللي عيني شيفاه احساس.. إنه احلي واغلي الناس.. خلي قلبي يقولي خلاص.. اهدي بقا لقيناااه.."
كانت الفتيات مندمجات بالرقص في يد الشباب في منظر رائع للغاية ومعهم جاسر وبين يداه معشوقته.
"ايوا هقول واعيد.. م هو بقا جمبي ومش بعيد.. فرحة قلبي كأنه عيد.. مستنيييه.. يلا اهو جه القوام.. مش هستناا ليوم كمان.. لا لازم اقوله انا من زمااان.. عيني علييييه.."
كانوا الجميع في فرحة لا يرثى لها وكانت الصحافة تأخذ لهم بعض الصور، فهذا اليوم لا يعوض مرة أخرى.
جاءت الأغنية الثانية والتي كان مجرد اتفاق بين الشباب مفاجأة للفتيات الذين انبهروا بهم.
كان كل منهم يمسك مايك ويغني كلمة بالأغنية.
"شكله مش موضوع بسيط.. في غدر وفي حورات.. دنا بسهر بالساعات.. كل دا بيحصل قوام.. حاسس اني كدا ابتديت.. ابقا رومنسي وضعيف.. ليه نومي بقا خفيف.. كنت لما بنام بنام..
شكله مش موضوع بسيط.. في غدر وفي حورات.. دنا بسهر بالساعات.. كل دا بيحصل قوام.. حاسس اني كدا أبتديت.. ابقا رومنسي وضعيف.. ليه نومي بقا خفيف..
الجمال عدي الكلام.. تضحكيلي وتاخدي كام.. ادفع العمر اللي جاي.. بس وتردي السلام.. مش بأفور صدقيني.. حسي بيا كلميني.. حتي لو موضوع غريب.. اللي طالبه تفهميني.. أنا والله أبن ناس.. مش بعاكس من الاساس..
هتقوليلي دا اندفاع.. يمكن تستغربيني.. اوعي تمشي وتسيبيني.. قبل ما اخلص كلام.. أنا شوفتك قلبيي ضاع.. ودا أصلاً مش طبيعي.. في الزحمة لو تضيعي.. قولي على قلبي السلام..
الجمال عدي الكلام.. تضحكيلي وتاخدي كام.. ادفع العمر اللي جاي.. بس وتردي السلام.. مش بأفور صدقيني.. حسي بيا كلميني.. حتي لو موضوع غريب.. اللي طالبه تفهميني.. أنا والله أبن ناس.. مش بعاكس من الاساس.."
كانت الفتيات ينظرون لهم بصدمة ومن ضمنهم ريهام التي تنظر لجاسر الذي يوجه كل كلمة لها.
والجميع كذلك.
كان الجميع ينظرون لبعض بسعادة حقيقية ليس لها مثيل.
عيشنا مع بعض الحزن والمرح والصداقة والتعاون مع بعض والحب الحقيقي.
تمت.
بعد مرور ٧ اعوام:
كانت ريهام تجلس في الغرفة وتشاهد التلفاز.
حتى جاء لها صوت هامس من الغرفة الخاصة بالمكتب.
دلفت للغرفة ببطء شديد حتى لمحت التوأم التي يقودها للجنون فعلوا مصيبة ستؤدي بحياتها وحياتهم سويًا.
ريهام وهي تفتح فمها بصدمة: "ينهار أبوكم أسود."
تحدثت مارلين ابنتها ببرائة: "في إيه يا مامي أنا كنت بشوف الفيلم على الاب توب بتاع بابي."
تحدث الآخر ببرود يشبه أبيه كثيرًا: "خير يا أم عدي، في حاجة؟"
رطمت ريهام كف يداها على وجهها برعب شديد: "انتوا مش هتيجوا في يوم غير لما أروح على بيت أخويا بسببكم."
توجه عدي ببرود شديد نحو الخارج دون أن يتفوه بكلمة واحدة.
تحدثت مارلين ببسمة: "تعالي يا مامي اتفرجي معايا الفيلم دا جميل أوي."
نظرت لها ريهام ببسمة حزينة على ما ستناله من عقاب.
سمعوا الاثنين صوت أقدام تتجه إليهم.
نظرت ريهام برعب شديد تجاه الباب ثم اتجهت للخارج ببطء شديد.
~~~~~~~~~~~~
في غرفة نهال ورادي.
كانت نهال تتحدث مع رادي في الهاتف:
نهال بغضب وحزن: "يعني إيه يا رادي بقولك أنا بقالي سنتين مش لاقية بنتي وحضرتك عمال تقول هيجي الوقت اللي هنلاقيها فيه، ودا برضه في الآخر بسبب شغلك اللي هو دمرنا كلنا؟ لا أنا بجد مش هقدر أستنى تاني."
تحدث رادي بعصبية: "عايزة إيه يعني يا نهال؟ سلام دلوقتي أنا جاي."
أغلقت معه الهاتف ثم انفجرت في البكاء على ما حدث معها منذ سنتين ومنذ اختفاء ابنتها التي تبلغ من العمر الآن ٤ سنوات.
جففت دموعها بسرعة عندما سمعت خبط على باب الغرفة.
فتحت الباب لتتعجب من وجود ريهام وابنتها التي كان على وجوههم ملامح الرعب.
نهال بتعجب: "!"
"في إيه يا ريهام؟"
دفشتها ريهام للداخل ثم دلفت وأغلقت الباب خلفها برعب شديد.
كانت ريهام تحاول أن تخفي نفسها هي وابنتها في أي مكان ما.
نهال بتعجب وحدة: "ممكن أعرف في إيه؟"
ريهام وهي تدلف للدولاب برعب ثم تحدثت: "لو جاسر جه ونبي م تقولي ونبي وهقولك."
كانت نهال تنظر لها بذهول ولاكن قررت السير معها.
أغلقت نهال الدولاب جيدًا ثم استدارت لتجد دق على باب الغرفة ف علمت أنه جاسر.
فتحت نهال باب الغرفة لتتفاجئ بجاسر الذي كان يتطاير من عيناه الشر.
تحدثت بقلق: "في إيه يا جاسر؟"
جاسر وهو يفحص بعيناه الغرفة: "هي فين؟"
نهال بتوتر: "هي مين؟"
جاسر وهو ينظر لها يتفحص: "ريهام مجتش هنا؟"
هزت نهال رأسها بلا.
ذهب جاسر من الغرفة وهو يتوعد لجوز الشياطين وزوجته بالشر.
دلفت نهال الغرفة مرة أخرى لتجد ريهام تخرج من الدولاب تعدل من هيأتها.
نهال بحدة: "ممكن بقا أعرف في إيه؟"
ريهام وهي تتنهد براحة: "القردة دي (كانت تتحدث وهي تهز ابنتها من ملابسها بغيظ) كسرت الاب توب بتاع أبوها اللي عليه الشغل كله. وهموتني أنا كالعادة."
كبتت نهال ضحكتها بصعوبة ثم تحدثت: "مارلين طول عمرها شقية."
ذهبت ريهام لتفتح باب الغرفة وتذهب منه ولاكن تفاجأت بجاسر الذي يقف منذ فترة.
كان جاسر الذي ينظر لهم بشر.
نظرت له ريهام وهي تبتلع ريقها برعب شديد: "في إيه بس مالك يا أبو عدي كدا؟"
جاسر ببسمة غاضبة: "ولا أي حاجة يلا قدامي على الأوضة."
جاء في هذا الوقت رادي ليتفاجأ بصديقه وزوجته.
تحدث رادي بتعجب: "!"
"في إيه؟"
تبدلت ملامح نهال للغضب الشديد.
بينما تحدث جاسر: "مفيش."
قال هذه الجملة ثم أمسك زوجته وابنته وذهب لغرفتهم وهو يتوعد لهم.
تحدث رادي بتعجب من سبب وجود صديقه وزوجته: "هو في حاجة؟"
نهال بملامح متخشبة: "لا."
تحدث رادي بحدة: "خير يا نهال؟"
تحدثت نهال بدموع: "لحد إمتى يا رادي، لحد إمتى هنفضل عايشين كدا؟ بنتي اتخطفت وأنا ببقى قاعدة مرعوبة، ييجي الدور على ابني، لحد إمتى هفضل قاعدة حاطة إيدي على قلبي وانت رايح كل مهمة. لحد إمتى هنفضل عايشين في رعب."
صاح رادي بغض*: "في إيه يا نهال؟ هو إحنا مفيش قدامنا غير السيرة الزفت دي؟ دا شغلي وانتِ عارفة كدا كويس، ويستي متبقييش تخافي ولا تقلقي لما بروح أي مهمة."
تحدث بهذه الجملة ثم ذهب ناحية الخارج وأغلق الباب بقوة شديدة خلفه.
كانت نهال دموعها تنسدل بغزارة ثم ارتطمت أرضًا تبكي.
~~~~~~~~~~~~
في الغرفة المجاورة لهم.
كانت زينة تحمل طفلتها الرضيعة بين يداها وتنشد لها بعض الأغاني التي تنشدها الأمل لطفلها الرضيع.
جاء أحدهم من الخلف وأطبق ذراعيه نحو خصرها.
شهقت بخضة ثم زفرت براحة: "مروان خضتني."
مروان بهمس وعشق: "ألف سلامة عليكي من الخضة ياروحي."
زينة بخجل: "أوعي إيدك عشان أنيم أيلن."
مروان بمكر: "أيلن مش هينفع تستنى شوية؟"
أحمر وجهها من الخجل ثم تحدثت بهمس: "مروان البنت هتصحى."
حرر يداه ثم تحدث بتعب مصطنع: "أنا تعباااااان اوي."
أتجهت اليه زينة بلهفة بعدما وضعت طفلتها في سريرها المتحرك.
تحدثت زينة بلهفة: "مالك يا حبيبي فيك إيه؟"
مروان بغمزة: "قلبي بيوجعني."
دفشته زينة بغيظ ثم تحدثت: "وسع كدا نرفزتني."
ضحك مروان بشدة عليه، ولاكن توقف على الضحك عندما سمع صوت ابنه: "باباااا."
نظر له مروان بضيق ثم تحدث: "خير يا زين."
زين بمشاكسة طفولية لا تليق بصاحب الـ ٧ أعوام: "إيه يا مارو مالك قافش ليه كدا يا راجل؟"
نظر له مروان بقرف: "راجل؟ أنا حاسس إنك عندك ٧٠ سنة مش ٧."
كانت زينة تضحك بشدة على طفلها فهو مشاكس دائمًا.
زينة بضحك: "خلاص يا زين روح على أوضتك يلا عشان تذاكر."
نظر لها زين ثم تحدث بضيق: "ذاكر يا زين ذاكر يا زين، محسسني إني أنا في الجامعة."
مروان بحدة: "زين على أوضتك يالا."
اتجه زين نحو غرفته بتأفف وضيق، بينما تحدثت زينة في أثره بضيق: "مروان متزعقش للولد تاني."
مروان بضحك: "ولد؟ ونبي دا لسانه عايز يتقطع."
زينة بضحك: "حرام عليك والله دا طفل."
مروان بغمزة: "سيك من زين وخليكي في أبو زين ممكن."
نظرت له زينة بخجل ثم تاهت في نظرات عيونه التي تنقل لهم عشق خاص بهم سويًا فقط.
~~~~~~~~~~~~
في غرفة ريم وسليم.
كانت ريم تجلس في غرفتها وعلى ملامحها أثر الحزن والبكاء مثل العادة.
تحدث سليم بحنان وهو يمسك يداها: "يا حبيبتي مالك بتعيطي ليه يا ريم؟ والله العظيم أنا لما بشوف دموعك دي بتوجع عشانك، بلاش يا حبيبتي توجعيني بدموعك دي غالية عليا أوي."
تحدثت ريم بدموع: "غصب عني يا سليم، موجوعة لما بشوفهم كلهم مع أولادهم بيلعبوا معاهم ويخرجوا سوا، بتوجع، مش قصدي إني أحسدهم، ربنا يبارك لهم فيهم، بس غصب عني، نفسي يبقى عندي بنت أو ولد زيهم."
تحدث سليم بحنان يخفي به وجعه: "مينفعش تقولي كدا يا حبيبتي، ربنا مش بيدي الإنسان كل حاجة، انتي بتشوفي رادي موجوع إزاي؟ ربنا مديله أولاد، واحدة مخطوفة بقالها سنتين ومش عارف يوصلها وبيبقى قاعد مرعوب عشان ابنه ومش عارف يعيش حياته طبيعية زي البشر عشان حياته مهددة بالخطر في أي وقت. استغفري ربنا يا حبيبتي واصبري."
نظرت له بحزن بينما ضمها هو له داخل أحضانه ثم تنهد.
~~~~~~~~~~~~
وكانت ندي تجلس بجانب عمرو يتحدثون في بعض الأمور حتى قطع حديثهم صوت صريخ يأتي من ناحية الغرفة المجاورة لهم.
ذهبت ندي بسرعة ولاكن صدمت من هيأة أولادها حينما رأتهم يمسكون علبة الشوكولاتة ويتشاجرون عليها ووجهم ملطخ بالشوكولاتة.
ندي بصريخ مش مشاجرتهم: "بااااااااس. بس اسكو أنتم الاتنين."
نظر عمرو ل أولاده ولاكن انفجر ضاحكًا عندما رأى هيأتهم هكذا.
نظرت ندي له بضيق ثم تحدثت بعصبية: "بس انت بتضحك على إيه دلوقتي."
ثم استدارت لبناتها وتحدثت بغضب: "انتوا بتعملوا إيه."
تحدثت الصغيرة كارما ببرائة: "باكل شوكولاتة مامي."
الأم بسخرية: "مانا عارفة يختي."
ثم استدارت ل ابنتها الأكبر وتحدثت بحدة: "طب هي صغيرة، لاكن انتي كبيرة إنك تخلي منظرك كدا."
تحدثت جومانا صاحبة الـ ٦ أعوام: "يا دودو زعلانة ليه بس؟ هخلص أكل وأغسل وشي ولا يهمك."
جاء من خلفهم طفل في عمره ٤ تحدث ببرود شديد كأنهم لا ليس موجودين.
تحدثت ندي بعصبية: "خد ياض هو إحنا مش ماليين عينك."
تحدث سيف ببسمة باردة: "نعم يا ماما؟"
تحدثت ندي بضيق: "انت يالا عامل في نفسك ليه كدا؟ حاسة إنك بتحتقرنا والله."
سيف ببرود: "يا ماما حضرتك لو مش عاوزة حاجة قولي عشان أنا ورايا مذاكرة كتير."
أشارت ندي بيداها أن ينصرف قبل أن تفقد أعصابها.
وبالفعل ذهب إلى غرفته بخطوات بطيئة وكبرياء، يعني بأنه رجل ليس طفل.
~~~~~~~~~~~
كانت رؤى تتحدث مع فهد في الهاتف.
رؤى بحب: "أيوا يا حبيبي كله تمام.."
أبعدت الهاتف عن أذنها ثم صاحت بغضب لابنها: "امشييي ياض بدل ما أعلقك."
قربت الهاتف مرة أخرى من أذنيها: "إيه بتقول إيه.. امشييي يا بنت الـ* من هنا."
فهد وهو يتحدث في الهاتف: "خلاص يا رؤى اقفلي، دنا اتهنت على الآخر وعمالة تقولي حبيبي."
رؤى: "ليه بس يا حبيبي انتا زعلت."
فهد ببسمة غيظ: "لا يا حبيبتي هو في حاجة تزعل."
رؤى ببسمة حمقاء: "ماشي يا حبيبي.. جوليانا وكريم وعز بيسلموا عليك."
فهد بعصبية: "الله يسلمهم، اقفلي."
~~~~~~~~~~~~
ارتعبت ريهام حينما أغلق الباب بقوة ثم تحدثت ببسمة غبية: "طبعًا لو حلفت لك إن مش أنا مش هتصدق."
قبض جاسر على شعره بمحاولة ل تهدئته ثم تحدث ببسمة غاضبة: "طب أنا عايزة أعرف أنتو اللي بيدخلكم أوضة المكتب، ما هو أنا من حقي أفهم برضو."
تحدثت مارلين ببرائة: "يا بابي كنت عايزة ألعب مع عدي ومامي قالت أدخلي العبو في المكتب."
نظرة ريهام لها بصدمة بينما تحدث الآخر ببرود وجدية كأنه ليس طفل: "حصل وأنا قولتلها هنزل ألعب مع سيف وزين، قالت لأ ألعب هنا عشان انت كل مرة بتيجي عامل مصيبة."
نظرت له ريهام ببلاهة وهي توزع نظرها بين مارلين وعدي.
بينما تحدث جاسر بمكر: "حصل يا ريري الكلام دا."
نظرة ريهام لهم وفي أقل من ثانية كانت تركض خلفهم وهي تخلع حذائها وجاسر يضحك بشدة على زوجته وأطفاله في هذه العادة الدائمة له.
يفعلون المصائب ثم يلقونها على والدتهم.
تحدث جاسر من بين ضحكاته: "خلاص خلاص، أصلًا كنت عامل حسابي وعامل نسخة احتياطية."
زفرت ريهام براحة ثم جلست على الأريكة.
بينما تحدث جاسر: "يلا عشان ننزل الأكل جهز والكل قاعد على السفرة."
اتجه جميعهم للأسفل ثم جلسوا على الطاولة بصمت.
تحدث جاسر وهو ينظر لرادي بنظرات غامضة: "هاا يا رادي في حاجة جديدة ظهرت في القضية."
رادي ببسمة حزينة: "لا."
نظر له جاسر بحزن فهو يعلم بما يشعر به الآن ثم تحدث ببسمة غامضة: "متقلقش يا رادي كل حاجة هتبقى تمام."
أبتسم له رادي بحزن ثم أكمل طعامه بينما حاولت نهال كبت بكائها.
نظروا لها الجميع بشفقة وحزن فهم يعلمون أنها تعاني الآن.
تحدث مروان بمرح: "هو الواد أدهم مش ناوي يرجع مصر ولا إيه."
جاسر ببسمة: "بعد أسبوع بإذن الله."
تحدثت ريهام ببسمة: "ربنا يرجعه بالسلامة."
~~~~~~~~~~~
في مكان خارج مصر تحديدًا السويد:
كان يصعد على الدرج بخفة حتى وصل المكان المحدد، وهو يضع سلاحه خلف ظهره.
دلف الغرفة ببطء شديد ولاكن أثناء دلوفه للغرفة اشتعل النور وكان أحدهم يجلس على مقعد والشر والخبث يتطاير من عيناه.
تحدث اللورديان بشر: "اووووه انظروا إلى مين هنا. اووووه أنا قدرك الأسود أدهم الأنصاري شقيق عدوك اللدود."
اللورديان بغض* وشر: "هل تمزح معي هذا وقت للمزح ف أنت هنا ستلفظ أنفاسك الأخيرة."
تحدث أدهم بخبث ومكر: "بلى أنت من ستلفظ أنفاسك الأخيرة."
وبدأ ضرب النار يشتعل بين الطرفين حتى هرب أدهم من شرفة الغرفة وأتجه للأسفل.
ثم تحدث ببسمة انتصار: "أول خيط مشي زي ما كنت عاوز."
~~~~~~~~~~
جاء الليل وعم الظلام المكان بأكمله.
حتى دلف الجميع الغرف وغاصوا في نوم عميق.
~~~~~~~~~~
وبعد مرور أعوام كثيرة.
دلف عدي الغرفة بغضب شديد ثم أغلق الباب خلفه بقوة: "ممكن أعرف عملتي إيه ليه كدا يا مارلين؟"
مارلين ببسمة: "متخافش يا عدي أنا عارفة أنا هعمل إيه كويس وبعدين دا شغلي."
عدي بحنان وهو يتجه إليها: "يا ماري انتي عارفة إنك يعتبر كل حاجة في حياتي، انتي مش اختي بس انتي تؤمي كمان، يعني انتي لو اتأذيتي أنا هتعب."
مارلين ببسمة: "انت عارف طبيعة شغلي يسطاا عدي وبعدين ما انت يعتبر معايا في الشغلانة العكس، بس أنا منصبي أعلى منك."
تحدثت بهذه الجملة ثم غمزة له.
عدي ببسمة: "ماشي يا ماري بتحفلي عليا."
فتح الباب بقوة شديدة ودلف المشاكس مثل عادته.
زين بمرح: "خيااااانة معهودة بين الأبناء أعمام."
مارلين بغيظ: "بتدخل زي القاضي المستعجل."
عدي ببسمة باردة تشبه والده: "زين لأخر مرة هقولك لو الحركة دي اتعملت تاني هزعلك."
تراجع زين للخلف ثم تحدث ببسمة وهو يبتلع ريقه: "لا طبعًا أخر مرة يسطا."
عدي بملل: "عايز إيه يا زين؟"
زين ببسمة حمقاء: "الشباب متجمعين تحت ومستنيكم انت وماري."
مارلين: "يلا أنا جاهزة أهو يلا يا ديدو."
عدي بغمزة: "يلا يا قلب ديدو."
زين وهو ينظر لهم بخوف مصطنع: "ابتديت أخاف منكم بجد."
مارلين بحدة مزيفة: "طب يلا يا خفيف قبل ما أقلب بقا وأخليك تخاف بجد."
ذهب أمامهم زين وهو يتمتم بضيق: "يلع*ن أبو اللي يدخل كلية الشرطة ويبقى مخيف بالشكل دا."
عدي بمكر: "بتقول حاجة يا زين."
زين ببسمة مسرعة: "لا طبعًا وأنا أقدر."
وهرول للأسفل بركض.
تحدثت مارلين بضحك: "جبان."
شاركها عدي بالضحك ثم اتجه للأسفل.
جلسوا الشباب والبنات سويًا بمرح وحب لبعضهم، فهم يعتبروا إخوة ليس أبناء أعمام فقط.
تحدث عز بمرح: "سااموووو عليكو.."
تحدث كريم بضيق: "الرخامة جت أهلاً."
عز بمرح: "أهلاً بماري القمر نورتي مصر امتى يختي."
مارلين بضيق: "حد يشيل الجدع دا من قدامي."
عدي بخبث وهو يتجه إليه: "اطلب وأنا أنفذ يا معلم."
نظر له عز برعب ثم ركض للأعلى وخلفه عدي، بينما الجميع انفجروا ضاحكين عليهم.
قطع مرحهم صوت خلفهم: "السلام عليكم."
صرخوا الجميع بفرحة وهم ينقضوا عليه: "عمووووو أدهم."
رواية ريري والجاسر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك مؤمن
الجز 2:
الفصل الأول:
أشرقت الشمس بنورها الساطع على هذا القصر المليء بالدفء والسرور. تسللت الشمس بنورها غرفة هذا المغرور الغامض، رغم شيبه في العمر لذا يمتلك طبعًا لم يتخلَّ عنه يومًا، وإذ فهو طبع الغرور والغموض.
استيقظ كبيرهم وكبير القصر سنًا واحترامًا. تململ في فراشه وفتح عينيه ببطء، رأى ضوء الشمس ضاربًا بعينيه مما سبب له إزعاجًا. عدّل من نومته التي كانت تقبع بين أحضانه، واتجه نحو شرفة الغرفة وأغلقها جيدًا، ثم اتجه نحو الفراش مرة أخرى وداثرها بأحضانه وظل يتأملها مدة لا يعلم عددها.
فتحت ريهام عينيها ببطء، رأت عيونه مقابل عينيها.
تحدثت برقة:
صباح الخير.
جاسر ببسمة وسيمة لا تختلف عنه منذ شبابه كثيرًا:
صباح الورد.
ريهام:
الساعة كام؟
جاسر ببسمة:
الساعة ٩ صباحًا.
ريهام بتعجب وذهول!:
مش عادتك تتأخر على الشغل.
جاسر ببسمة مشرقة وهو يعتدل من على الفراش:
هو مش جه الوقت بقى إني أرتاح.
ريهام بعدم فهم:
القصد؟
جاسر ببسمة غامضة:
هتعرفي بس مش وقته.
ريهام بضيق:
عمرك ما هتبطل الداء ده، بجد طول عمرك غامض حتى في أتفه الأشياء.
جاسر بضحك شديد:
اللي فيه داء مش بيغيره يا ريري.
ريهام وهي تتجه نحو الخزانة:
اسبقني على تحت عشان الفطار.
جاسر:
تمام.
وبعد دقائق كان الجميع يجلس بالأسفل نحو سفرة الطعام.
تحدث فهد بجدية لابنه علي:
ها يا علي هتيجي من الشركة على أمتى؟
علي بضيق وهو ينظر لعمه جاسر:
والله يا حاج فهد أنا لو عليا ما ببقاش عاوز أقعد في الشركة نص ساعة، بس هنعمل إيه بقى حكم القوي.
جاسر ببسمة باردة:
وضح حديثك يا ابن فهد.
علي وهو يبتلع ريقه برعب:
حديث إيه يا عمي كفانا الشر، أنا قصدي على إني بيبقى فيه شغل كتير مش صح يا حاج فهد.
ضحك فهد بشدة على ابنه فهو دائمًا يشاكس عمه.
جاء في هذا الوقت سيف الابن الأكبر لندى وعمرو، المسؤول عن كل شيء داخل الشركة.
سيف ببسمة هادئة:
صباح الخير عليكم.
جاسر ببسمة له فهو يشبه جاسر كثيرًا في طباعه غير أنه ليس من الطابع المشاكس:
صباح النور، أخبار الشغل ماشي إزاي يا سيف.
سيف بجدية:
والله يا عمي أنا اليومين اللي فاتوا كنت مشغول في الشركة التابعة لحضرتك في إيطاليا بسبب حصل أمور لغبطة كتير هناك.. اللي بيتابع الشركة التابعة للقاهرة عز.
ابتلع عز ريقه بصعوبة وهو ينظر لكريم ثم زين.
نظر جاسر باهتمام ومكر لعز:
خير يا عز، أخبار الشركة ماشية إزاي؟
عز بارتباك:
تمام يا عمي، أنا ورق صفقة خلصته واتسلم إمبارح.
جاسر بمكر:
بس العميل ما بعتش رسالة شكر لإتمام الصفقة.
ابتلع زين ريقه بصعوبة وكذلك عز، بينما تحدث كريم بخبث:
آه يا عمي كان حاصل مشكلة بين عز وموظفة الاستقبال وقدمت استقالتها النهاردة.
نظر عز بشر لكريم وزين الذي أسرع في تناول الإفطار قبل أن يكتشف أمر مصيبته التي فعلها هو الآخر.
جاسر بثبات ومكر:
تمام أنا كنت أصلاً ناوي أشرف على الشركة النهارده أشوف إيه الأخبار.
كان زين يرتشف العصير، ولكن حينما سمع هذه الجملة بصقه في وجه سيف الذي نظر له ببرود مخيف.
سيف بغضب:
إنت غبي يا جدع إنت.
زين وهو يتحدث بصعوبة:
ما اقصدش.
تحدث جاسر بخبث وهدوء كعادته:
كل براحة يا زين عشان ما تشرقش.
انفجر رادي وفهد من الضحك على أولادهم فهم على علم بما يحدث.
تحدث زين برعب وسرعة:
عن إذنكم أصل أنا بس..... أنا هروح الشركة.
هرول راكضًا للخارج تحت كبت الجميع ضحكاتهم عليه.
انضمت إليهم في هذا الوقت مارلين ثم تحدثت ببسمة مرحة:
متجمعين دايمًا.
تحدثت زينة ببسمة:
اقعدي يا حبيبتي افطري.
جلست مارلين ولحق بهم عدي تحدث وهو يذهب:
صباح الخير.
تحدث الجميع بصباح النور.
تحدث جاسر بصرامة:
رايح فين؟
عدي بجدية:
رايح على شغلي.
جاسر بنبرة صارمة ولا تحمل نقاش:
اقعد افطر معانا الأول.
جلس عدي احترامًا لوالده بينما تحدثت مارلين بهمس في أذنه:
ابتديت ألاحظ إن أبوك عاوز يطردنا بره بيته بسبب الشرطة.
كبت عدي ضحكته بثبات والتزم الصمت.
جلست بجانبهم كارما ابنة ندى وهي تنظر لزين بحزن شديد بينما هو يتجاهل نظراتها.
تحدثت جومانة بمرح لمارلين:
ماري لينا قاعدة مع بعض.
مارلين بغمزة ومرح:
عيني يا باشا، ظبطوا أنتم القاعدة بالليل هنسهر كلنا.
تحدثت جوليانا بحزن مصطنع:
آسفة بس اعفوني أنا يا جدعان من السهرة دي.
جومانة بغضب:
انسي يا ماما مفيش مهرب من سهرة بالليل.
تحدث جاسر بنبرة صارمة:
يلا يا شباب الكل على شغله، وإنتِ يا مارلين خلصي أكل وحصليني على المكتب.
هزت مارلين رأسها بالموافقة وكل منهما ذهب نحو عمله.
~~~~~~~~~~~~
هبط عز وزين من السيارة برعب حقيقي.
زين بخوف:
قولي على حل يا عز، لو عمي جه الشركة لقى الدنيا زيطة كده إحنا هنتنفخ.
عز بغضب:
تعالى بس حصلني على جوه وهتشوف هعمل إيه.
دلفوا للداخل وإلى المكتب المشترك بين الأبناء أعمام.
كان كريم يعمل على ملف الصفقة بحرفية وأمامه يجلس سيف بحدته المعتادة مما تزيده وسامة أكثر من وسامته.
دلف في هذا الوقت عز والشر يتطاير من عينيه.
عز بغضب:
كريم.
نظر كريم له باهتمام سرعان ما تحولت لضحك شديد.
تحدث عز بغيظ:
اضحك يا خويا اضحك، ما أنت قلبت الدنيا علينا وهتخلي عمي يقلب عليا بسبب غباوتك دي.
زين بحزن مصطنع:
قلبي عندك يا عز والله يا خويا.
نظر له عز بشر فصمت بينما تحدث كريم بضحك شديد:
والله كل أما أفتكر شكلك قدام عمي وإنت قاعد زي الكتكوت المبلول أضحك هههههه سامحني بس أنا مش قادر بجد هههههه.
تحدث سيف بحدة:
أظن ده مش وقت سامح للهزار، كل واحد على شغله وإنت يا أستاذ عز لو ما اتظبطتش في شغلك هقول لعمي ويقلب عليك القلبه اللي بجد.
نظر له عز برعب بينما ذهب كل منهما إلى مكتبه بصمت فهم يحترمون سيف لأنه أكبرهم سنًا.
~~~~~~~~~~
في القصر.
دلفت مارلين المكتب بخطوات واثقة، دقت الباب. سمح لها بالدخول فدلفت.
تحدثت مارلين بنبرة هادئة:
خير يا بابا حضرتك طلبتني.
جاسر بهدوء وثبات:
اقعدي يا مارلين.
جلست مارلين بهدوء أمام أبيها وهي تنظر له بفضول منتظرة حديثه.
تحدث جاسر ببسمة:
كبرتي يا مارلين وبقيتي واحدة مسؤولة عن نفسك، بتعرفي تدافعي عن نفسك لوحدك مش محتاجة حمايتي ليكي.
تحدثت مارلين بلهفة:
لا طبعًا حضرتك ما تقولش كده، إحنا من غيرك ما نعرفش ندافع عن نفسنا ولا نحمي نفسنا.
ابتسم بمكر كأنه وصل لمراده ثم تحدث بثبات انفعال معهود له دائمًا:
بس إنتِ ضابطة، لا وفي المخابرات كمان وفي أخطر فريق دموي في العالم، ما اعتقدش إنك محتاجالي.
ابتسمت مارلين لفهم ما يتوصل له والده، تحدثت ببسمة وهي تتجه إليه تقبل يده:
ربنا يخليك لينا يا بابا وما نتحرمش منك، إحنا لو معانا قوة وحماية الدنيا كلها عمرنا ما هنبقى في أمان من غيرك.
ابتسم لها بحنان وهو يضمها له:
يا ماري أنا خايف عليكي يا حبيبتي، وظيفتك مش سهلة ومعرضة حياتك للخطر، حتى عدي ضابط بس مش قلقان عليه زيك عشان مش بيغيب كتير وهو ضابط على العمليات الخاصة يا حبيبتي، راجعي كلامي وفكري فيه، أنا خايف عليكي يا مارلين عارفة إنك قدها وإنك تخطيتي ووصلتي للمرحلة اللي إنتِ فيها دي بذكائك في شغلك بس ما يمنعش إنك بنت.
تحدثت ببسمة اطمئنان لوالدها الحنون:
يا حبيبي يا جاسر ما تقلقش يا جدع، وبعدين أديك قولت أهو عالمية يعني أنا خطر عليكم حذااار مني. (كانت تشير بصباعها له بمرح).
ابتسم جاسر لها فهو يعلم أنها لن تتخلى عن شغلها التي تعشقه بشدة.
~~~~~~~~~~~
كان رادي يجلس جوار فهد ومروان، تحدث مروان لسليم.
تحدث مروان وهو ينظر لسليم:
ها يا سليم في أخبار عن رنا.
*رنا ابنة نهال وسليم التي أنجبتها بعد فترة كبيرة من زواجهما.
تحدث سليم ببسمة:
آخر سنة ليها في جامعتها وهتنزل مصر بإذن الله.
تحدث فهد ببسمة:
ربنا يرجعها بالسلامة.
انضم إليهم أدهم الذي كان يهبط من الدرج بتثاؤب:
صباحكم أبيض يا جدعان.
تحدث عمرو بسخرية:
تقصد مسائكم الساعة 3 العصر يا خفيف.
أدهم بتعب مصطنع:
والله يا جدعان ما أقدرش أوصف لكم بنتعب إزاي بالذات بره مصر.
تحدث رادي بهمس:
ها اتجوزت كام مزة من هناك.
تحدث أدهم بسخرية:
كام مزة يا أخويا اتكسف على دمك، دا الشعر الأبيض بان فيك.
صاح رادي بغضب وغرور:
هااا لا، خفة! شعر أبيض إيه، دا أنا البنات لحد دلوقتي هتموت عليا.
تحدث جاسر من الخلف بسخرية:
وأنا اللي فكرت إنك عقلت وكبرت يا أخويا، دا أنت بقى عندك عيال طولك وأطول منك.
تحدثت نهال بسخرية هي الأخرى:
معلش بقى يا أبو عدي، أصل اللي في طبع ما بيتغيرش، صح ولا إيه.
تحدث جاسر بضحك بتذكر لما حدث منذ زمن:
لا كله كوم ولما كان رايح يدور على بنته كوم تاني، وأنا أقول حزين وزعلان عشان رادي، وأصلاً رادي بيعاكس هناك.
نظر له رادي بتذمر ثم تحدث:
وفي الآخر رجعت يا أخويا وقارفة عيشتي، وياريتها ما رجعت.
تحدثت مريم من الخلف ببسمة حمقاء:
أبويا حبيبي يا جدعان بيعشقني.
جاسر بسخرية:
طب كويس والله باين عليه يا بنتي.
تحدث بهذه الجملة ثم تركهم ورحل.
~~~~~~~~~~~~
كان عز يحاول بأقصى الطرق إتمام الملف قبل أن يأتي عمه.
تحدث سيف من خلفه بسخرية:
ما تحاولش مش هتعرف.
تحدث عز بلهفة:
طب ونبي يا سيف قولي أعمل إيه.
أشار له سيف بعدم معرفة بينما نظر عز في أثره بحنق.
تحدث زين بلهجة حزن مصطنع:
خرااابي عليا، هموت قبل ما أتجوز يا عز.
عز بنفس نبرته:
كان نفسي أعيش اهي اهي.
كان يزيل دمعة واهمة من على وجهه.
تحدث من خلفهم أحمد ابن رادي الأكبر من خلفهم وهو يزيح نظارته السوداء التي من أعلى عينيه الخضراوين المضيئتين.
تحدث بخبث:
لا بجد أنتم هببتوا مصيبة إيه، دا عمي جاي وناويلكم على نية بيضا.
عز بفرحة وهو يحتضنه:
أبو حميد عشمًا من شافك يا راجل.
تحدث زين بنبرة بكاء مصطنعة:
كان نفسي أضمك قبل آخر لحظة وداع يا حبيبي.
ربت أحمد على كتفه بنبرة جدية:
ما تقلقش يا حبيبي أنا هبقى أدعيلك ربنا يرحمك مقدمًا.
تحدث من خلفهم كريم بمرح كعادته:
أحمد أنت جيت نورت الشركة والله.
أحمد بغرور مصطنع وهو يضع النظارة على عينيه:
عارف يا ابني.
تحدث علي ابن فهد بمرح:
هااااي عليكم يا شباب، إيه دا أبو حميد نورت يا راجل.
تحدث كريم بسخرية:
هاي عليك يا أخويا.
أحمد بضحك:
علوه وحشتني يا جدع.
كريم بغمزة:
لينا قعدة كلنا أنهارده.
زين بنبرة بكاء مصطنعة:
كان نفسي والله قبل ما أموت نجتمع كلنا.
علي بضحك:
ما تقلقش هنبقى نطلع صورتك ونفتكرك بكل عمايلك السوداء ونقول ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا زين.
انفجر الشباب ضاحكون عليه.
بينما نظر لهم سيف بحدة:
كله على شغله.
نظر الجميع له بضيق ثم ذهبوا نحو شغلهم.
بينما تحدث سيف ببسمة هادئة لأحمد:
حمد لله على السلامة يا أحمد جيت امتى.
أحمد ببسمة رجولية جذابة:
لسه جاي حالاً من المطار وجيت الشركة أطمن الشباب باحتفال عمي بيهم.
سيف بضحك:
آه دا ناوي على نية بيضا ليهم.
أحمد بمرح:
ولاد حلال ويستاهلوا.
جاء صوت ثابت من خلفهم والذي لا يكن سوى صوت جاسر.
جاسر ببسمة:
أهلاً يا أحمد نورت.
أحمد ببسمة:
بنورك يا عمي.
جاسر بغضب وهو يتحدث مع سيف:
فين الحيوانات دول.
سيف بجدية:
جوا يا عمي في المكتب.
~~~~~~~~~~~
في مكان مظلم مبتعد عن الشركة بمسافة كبيرة.
كانت مارلين تسير بخطى ثابتة وواثقة، دلفت للمكان المجهول ثم دلفوا للغرفة المحددة.
تحدثت بالأمريكية بمرح:
أوووه لقد اشتقت إليكم أيها الفوج.
تحدثت فيرنا بضحكة:
ونحن اشتقنا إليكِ ماري.
تحدث إياد بغمزة لها:
أهلاً ماري لقد تأخرتِ كثيرًا اشتقت إليكِ.
ابتسمت له مارلين ثم تحدثت بتعجب:
أين ليونارد ليس له أثر.
تحدث يوذر سيف بجدية:
ليونارد ذهب إلى مكان آخر ليس لي علم به.
تحدث إياد بغموض:
ماري أريد أن أتحدث معكِ بموضوع خاص.
~~~~~~~~~~~
كان عدي يسير في المديرية بخطوات ثابتة وملامح جامدة.
اتجه للداخل والعساكر عندما رأته وقفت ثابتة له خوفًا واحترامًا ثم أدوا له التحية العسكرية.
اتجه هو للداخل ببرود دون أن يعيرهم انتباه.
دلف لمكتب العميد، دق الباب حتى سمح له بالدخول.
دلف ثم أدى له التحية العسكرية.
العميد ببسمة:
أخبارك يا سيادة الرائد.
عدي بملامح ثابتة:
بخير يا فندم حضرتك طلبتني.
العميد بجدية وثقة:
آه آخر مهمة تمت بنجاح أنا كنت واثق إنك هتنجح فيها.
ابتسم له عدي بامتنان بينما تحدث العميد بغموض:
بس الجاي مش عارف هتنجح فيه ولا لأ.
نظر له عدي بعدم فهم ثم تحدث:
مش فاهم قصد حضرتك.
العميد بغموض:
اللي جاي غير اللي فات يا عدي، اللي جاي صعب لدرجة غير ما كنا متوقعين.
رواية ريري والجاسر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك مؤمن
ذهبت غيوم الشمس ليحل محلها ظلام الليل وضوء القمر.
كانت الفتيات والشباب يلتفون جميعهم نحو بعض في دائرة خارج القصر، في الحديقة الواسعة، في جو من المرح والحب والحنان لبعضهم. فهم تربوا على أن يكون جميعهم واحد، ليس بينهم أي عداء رغم بعد القرابة بين آبائهم، ولكنهم جميعهم مثل الأشقاء.
كانت إيلين، ابنة مروان الشقيقة الصغرى لزين، تجلس شاردة وحزينة وهي تنظر لعدي نظرات يعلمها جيدًا، ولكنه لا يبدي أي ردة فعل.
كانت كارما ترمقها بحزن على ما تمر به، فالجميع يعلم أنها تعشق عدي، ولكنه لا يهتم بها ولا يتحدث معها في أمور غير التي يتحدث فيها مع شقيقاته.
تحدث زين بمرح:
القعدة مملة، يلا نلعب أي لعبة تسلينا.
أيد الجميع الفكرة.
بينما تحدث أحمد بسرعة وتفكير:
أنا عندي فكرة.
تحدث علي بلهفة:
قول.
تحدث أحمد بحماس:
هنلعب كلنا لعبة الصراحة.
زفر عدي بملل:
لا، مش ناقصين بقى نقول أنتي بتحبي مين وأنت بتحب مين وبتحس بإيه والكلام ده. هنمل أكتر، فكروا في حاجة تانية.
تحدث الجميع بصوت واحد وصراخ حماس:
لا، هنلعب كلنا الصراحة.
تحدث عدي باستسلام:
طيب أمرنا لله، يلا اقعدوا كلكم مظبوط وهاتي الإزازة اللي جنبك دي يا جوليانا.
وبعد دقائق استقر الجميع بالجلوس وبدأت اللعبة.
كانت ما بين زين وجومانة.
تحدث زين ببسمة وهو ينظر لها بعشق:
إيه إحساسك لما بتشوفي الشخص القريب من قلبك؟ مش شرط يكون ارتباط حب أو كده، ممكن مجرد أقرب صديق ليكي.
تحدثت جومانة ببسمة تخفي خلفها ألمها وهي تنظر له:
بحس بإحساس غريب مجرد ما بشوفه، بحس بضربات قلبي بتعلى وتوطى غصب عني. غير شعور التوتر، بحس إني مش بقدر أجمع كلمتين على بعض، باختصار بيبقى إحساس حلو.
تحدث عز وهو يطلق صفير ويصفق بدراما:
أوووووه جومانة، دقيقة كمان وهتطلع قلوب من عينيها.
نظرت له جومانة بغيظ ثم التزمت الصمت قبل أن تفتك به.
وبعد دقائق أدارت اللعبة فكانت ما بين أحمد وعلي.
نظر له علي بتحذير ألا يتفوه بأي حديث.
نظر له أحمد بمكر وخبث ثم تحدث وهو يضع يده أسفل ركبته:
ليه يا علي مسرحتش إيلين بحبك لحد دلوقتي وأنت أصلاً بتعشقها مش بتحبها؟
وقبل أن يضع كلمة أخرى كانت إزازة المياه تلبس في وجهه تحت انفجار الجميع ضاحكين.
كانت إيلين تحاول تجنب النظرات إليها تحت همسات الفتيات بالغمزات.
تحدث سيف بمكر وثبات لا يختلف عن عمه كثيرًا:
منك بقى وبتحبها، خد خطوة جد ولا هو لسه أنتم في شغل المراهقة ده؟
وبدون مقدمات دلفت إيلين إلى الداخل ودموع تلمع بعينيها حاولت إخفائها من أمام الجميع وهرولت مسرعة للداخل. تحت نظرات عدي لها.
نظر لهم علي بضيق وغضب ودلف هو الآخر.
تحدث زين بمرح وهو يزيل دمعة وهمية من على وجهه:
الحب وعمايله.
انفجر الجميع ضاحكين عليه.
تحدث عدي وهو ينظر لهم بملل:
أنا زهقت، لو كنت خرجت مع بوتي كان هيبقي أحسن.
تحدث عز وهو ينظر له ويشير عليه بضحك:
بوووتي هيخرج مع الكلب بتاعه أحسن ما يقعد معانا.
ضحكوا الجميع على طريقة حديث عز وهو يشير على عدي بطريقة مضحكة. ولكن صمتوا عندما رأوا عدي ينظر لهم بهدوء مخيف يعلمونه جيدًا.
وبدون مقدمات وقف عدي واتجه نحو عز بخطوات بطيئة تحت حماس الجميع مما سيشاهدونه الآن. كان عز يبتلع ريقه بصعوبة وهو يرى اقتراب عدي ببروده المخيف هذا.
تحدث عز ببسمة وهو يبتلع ريقه:
ههه خير يا ابن العم، في حاجة؟
وبدون مقدمات لكمه عدي في وجهه مما سبب وقوعه أرضًا.
عز بصراخ وهو يحاول صد اللكمات:
قوم يا حيوااان، منك له هيمووووتني.
تحدث زين بحزن مصطنع:
كان على عيني والله يا صاحبي بس سامحني ده عدي.
استدار له عدي ثم رمقه بنظرة نارية جعلته يبتلع ريقه برعب من هيئته.
تحدث زين ببسمة مصطنعة:
طب عن إذنكم بقى يا شباب أصل ورايا شغل بدري، تصبحوا على خير.
وهرول يركض للأعلى وخلفه الجميع.
كان جاسر يراقبهم ببسمة جميلة من الأعلى، فهذا كان حلم من أحلامه منذ شبابه أن تكبر عائلته وهذا هو قد تحقق حلمه.
اتجه الجميع للأعلى حيث غرفهم وفي داخل كل منهم شيء يريد أن يخفيه.
~~~~~~~~~~~~
في غرفة مارلين.
كانت تجلس شاردة في حديث إياد الغامض صباحًا.
فلاش باك:
إياد وهو يتحدث بالعربية.
إياد:
مارلين، أنت حياتك معرضة للخطر بعد ما اتكشفت هويتك إنك بنت رجل الأعمال المشهور جاسر الأنصاري.
مارلين باستفهام:
اللي هو إزاي يعني؟
إياد بجدية:
فيرنا هكرت حساب فوركس، المساعد الأكبر للورديان، تقريبًا كده مش بيعمل حاجة من غيره. المهم:
كان في شات ما بينهم على حساب ماسنجر وبيقول له إنه يجيب كل المعلومات عنك. هو ما يعرفش مين هي ملكة الدماء بس يعرف مين هي مارلين جاسر.
مارلين بعدم فهم:
حاولي توضحي كلامك أكتر يا إياد.
إياد:
هو ما يعرفش إنك ملكة الدماء أحد أعضاء شلة أصحاب نار الجحيم، بس يعرف مين هي مارلين جاسر، تقريبًا يعرف إنك ضابط بس مش في إيه بالظبط. هيبقى عليكي اليومين دول مراقبة كبيرة، هنحاول نأمن ليكي أي طريق تمشي فيه بس من بعيد.
عشان اللورد مخصص ليكي مراقبة خاصة، حاولي ما تزوريناش اليومين دول وأنا هبقى على تواصل مع عدي.
مارلين بملل:
إحنا مش هنخلص من الراجل ده يا إياد، تقريبًا من ساعة ما دخلت مهنتي في الشرطة وإحنا ما ورانا غيره، غير عداء بابا مع والده زمان. يعني هو لو عاوز يعمل حاجة كان عمل من زمان.
إياد بذكاء:
لا طبعًا مش كده، تفكيرك غلط. هو عاوز يعمل وعاوز ينتقم بس مستني الوقت المحدد، حتى لو هيقعد قرن كامل يرتب لحاجة عشان تبقى الضربة القاضية لوالدك. مش شرط إنه يبقى قتل بس، لا هو بيدور على حاجة أكتر، يعني مثلاً نقطة ضعفه إيه.
هيمسكه منه مثلاً زي مثلاً والدتك، أنت عدي عشان يهدد والدك إنه يعلن إفلاسه في السوق وفي سوق الأعمال وبعدين ينهي عليه وعليكم. اللي زي ده مش سهل يا مارلين زي ما أنت فاكرة. بس طبعًا أنت وعدي ما يتخافش عليكو ووالدك كذلك.
الخوف على والدتك وأولاد عمك، والدك ٩٠% عارف الكلام ده.
مارلين بتفكير:
تمام يا إياد، أنا عارفة إن كلامك كله صح بس اللي مش عارفة أفهمه ليه بابا لحد دلوقتي ما خلصش منه زي والده.
في حاجة مش عارفة أفهمها.
إياد:
أكيد في حاجة ورا الموضوع ده، ووالدك هو اللي هيقدر يساعدك على الجواب.
مارلين ببسمة:
شكرًا يا إياد ليك جدًا، مش عارفة أشكرك إزاي؟
إياد ببسمة:
عادي بقى هو إحنا ورانا إيه غير كده.
تركته مارلين ورحلت ولكن في رأسها سؤال ليس له أي إجابة غير من والدها. كما قال لها صديقها.
باااااااك.
تركت مارلين شرودها واتجهت نحو غرفة والدها علها تأتي بإجابة.
~~~~~~~~~~~
في الغرفة المجاورة لها.
كان عدي يتذكر حديث العميد بغموض، ولكن نفض تلك الأفكار من رأسه وغص في نوم عميق حتى يقدر على المهمة المحددة له في الغد التي ستغير مجرى حياته كاملة. ولكن هل ستغيرها من البائسة إلى السعيدة ولا من البائسة إلى بؤس أكثر؟
~~~~~~~~~~~
وعلى بعد غرف من غرفتهم كانت غرفة هذه الفتاة التي كتب عليها الحزن بعينيها.
كانت كارما تبكي بشدة داخل غرفتها وصوت شهقتها يعلو كل مدى أكثر.
دلف لها في هذا الوقت سيف، الأخ الأكبر لها.
سيف بلهفة:
مالك يا حبيبتي بتبكي ليه؟
ارتـمت في أحضانه تبكي بشدة وهو يحاول تهدئتها.
تحدث سيف وهو يربت على كتفها بحنان:
مالك يا حبيبتي بتبكي ليه بس.
كارما بصوت مبحوح من البكاء وهي داخل أحضانه:
مفيش حاجة، سيبني شوية كده أرجوك.
سيف بحنان:
أنا قاعد معاكي يا حبيبتي أهو مش هتحرك.
تذكرت كارما حديث زين معها منذ دقائق وهي تدلف الغرفة.
فلاش باااااك.
كانت كارما تتجه للغرفة بهدوء لمحت زين يدلف الغرفة الخاصة به.
اتجهت إليه بلهفة.
كارما بلهفة:
زين يا زين.
زين بانتباه:
نعم يا كارما، في حاجة.
كارما ببسمة متوترة:
فاضي شوية عاوزة أتكلم معاك.
زين بتعجب:
تمام، انزلي الحديقة وأنا جاي وراكي.
أومأت له وذهبت للأسفل بفرحة.
بعد دقائق وصل لها زين وجلس أمامها ثم تحدث بهدوء:
خير يا كارما، في حاجة.
فركت كارما يدها بتوتر في بعضها ثم تحدثت بارتباك:
بصراحة هو يعني أحم.
زين بتعجب:
ما تتكلمي يا بنتي، في إيه؟
كارما باندفاع وبدون مقدمات:
بصراحة يا زين أنا بحبك.
نظر لها زين بهدوء دون ردة فعل ثم تحدث بثبات وهدوء:
ما ينفعش يا كارما.
كارما بدموع تلمع بعينيها:
ليه ما ينفعش؟
زين ببسمة متألمة:
عشان مش هينفع، أنت بالذات...
حطتيني في موقف أنا مش عاوز أتحط فيه، أنتِ زي أختي يا كارما وبحبك زيك زي أي بنت من بنات عمي.
كانت كارما دموعها تنسدل دون أن تشعر ثم تحدثت:
يعني مفيش أمل؟
زين ببسمة حنونة:
يا بنتي أنتِ أختي ومش هقدر أشوفك أكتر من أختي الصغيرة.
نظرت له بدموع وبدون مقدمات اتجهت ناحية غرفتها.
باااااااك..
تحدث سيف ببسمة لها:
هدئتي شوية يا روحي.
ابتسمت له بحزن من بين دموعها بينما أزال سيف دموعها ثم تحدث بهدوء:
مينفعش يا كارما.
نظرت له كارما باستفهام؟
سيف ببسمة هادئة:
مينفعش تحبي زين بالذات.
كارما بتعجب من بين دموعها:
وليه زين بالذات؟
سيف بدون مقدمات:
لأنه بيحب جومانة وهي كمان بتحبه.
نظرت له كارما بصدمة وذهول ثم تحدثت بعدم تصديق:
أنت بتقول أي يا سيف؟
سيف بجدية:
بقولك الحقيقة، مينفعش تعيشي في وهم وحزن على طول، فيكي لازم تشوفي طريقك ولازم تشوفي اللي بيحبك بجد وأنتِ مش واخدة بالك أو بالمعنى الأصح مش مهتمة.
كارما بانتباه:
ومين هو؟
سيف بغموض:
هسيبك لما تعرفي لوحدك وتراجعي نفسك يا كارما.
تحدث بهذه الجملة وتركها ورحل أما هي فانفجرت في البكاء أكثر.
~~~~~~~~~~~
كان كريم ينظر للفراغ بشرود وخلفه علي المشاكس شقيقه الأصغر.
تحدث علي وهو ينظر له:
كريم.. يا كيمو.. ياااااكريمممم.
كريم بانفزاع:
في أي يا ولا أنتَ جاموسة؟
علي بضيق:
لا بقالي ساعة بكلمك وأنتَ ولا هنا.
كريم بانتباه:
أيوا عاوز أي يعني؟
علي ببسمة غبية:
عاوز آخد إجازة من الجامعة اليومين دول ومحدش هيقدر يساعدني غيرك.
كريم بنفي:
انسى الكلام دا.
علي بحزن مصطنع:
يرضيك أخوك كل يوم يجي من الجامعة بعد تعب كبير ومحاضرات ويجي يروح يكمل تعب في الشركة والشغل اللي عمك الله يسامحه دبسنا فيه.
كريم ببسمة باردة:
آه يرضيني ويرضيني أكتر أنك تبعد من وشي دلوقتي قبل ما أقوم أقلب عليك.
نظر له علي بضيق ثم تحدث بخبث:
حاضر هبعد عنك دلوقتي.
نظر له كريم بشك ولكن نفض تلك الأفكار عن رأسه واتجه ناحية الفراش وأمسك هاتفه.
ذهب علي بغيظ من غرفته ثم تحدث بمكر:
طب أهدى عليا والله لتشوف.
ثم اتجه ناحية غرفة عز وزين.
~~~~~~~~~~~~~
طرقت مارلين باب المكتب بتوتر حتى جاء لها صوت والدها من الداخل حتى سمح لها بالدخول.
دلفت مارلين بخطوات بطيئة ثم اتجهت ناحية والدها الذي ينظر لها بثبات وجلست أمامه.
تحدثت مارلين بجدية:
عاوزة أسأل حضرتك سؤال.
جاسر بمكر وهدوء:
ومش هتلاقي الإجابة اللي أنتِ عاوزاها.
مارلين بتعجب:
حضرتك عارف أني عاوزة أسألك على إيه؟
جاسر بثقة وغموض:
أيوا ومش هتلاقي الإجابة دلوقتي.
مارلين بخوف مصطنع:
بجد أنا ابتديت أخاف منك يا حاج.
جاسر بضحك:
هههه لا متخافيش.
مارلين بجدية:
طب يا بابا على الأقل أ...
جاسر بهدوء:
مش دلوقتي يا ماري يلا على أوضتك يا حبيبتي.
نظرت له باندهاش حقًا فوالدها غامض بطريقة غير عادية.
ابتسم لها جاسر ثم أشار لها أن تذهب وبالفعل ذهبت إلى غرفتها ولكن بداخلها ألف سؤال وسؤال.
نظر جاسر في أثر ابنته بشرود.
~~~~~~~~~~~~
كان كريم شاردًا يتذكر حديث مريم وهي تبتسم وتضحك وطريقة حديثها الجدية ورقتها فهي رقيقة بطباعها.
كان هائمًا ببسمة عشق وهو يتذكر كل أنش بملامحها. ولكن قطع شروده دخول عز وزين وهما يصرخان ويتجهان إليه في الغرفة يحتضناه وكان علي ينظر لهم من بعيد بخبث واتجه ناحية غرفته براحة تامة.
كريم بفزع:
في أي يا زين أنتَ وعز.
عز ببسمة وصريخ:
أنتَ جايب مزز الفجر بعد ما الكل ينام.
نظر له كريم بصدمة وذهول بينما تحدث زين بغمزة:
وربنا طول عمري بقول الواد كيمو دا جدع ومش هيسيب ولاد عمه كدا ويقل بأصله صح.
كريم بصريخ:
بس يا حيوان بس.
عز وهو يدور حول الغرفة ببسمة وحماس:
هيبقى يوم جامد وااااوو واو شكلهم طلقة.. إلا قولي يا كيمو جايب كام واحدة.
كريم بغضب:
باااااس بااس لو عمك سمعك هيقتلني يا حيوان مفيش الكلام دا مين اللي قالك كدا.
زين بتذمر:
يعني مفيش مزز.
عز بتفكير وهو يتحدث بصوت عالي:
أومال الواد علي قالي إنه الواد كيمو جايب ٣ مزز طحن بعد ما الكل ينام.
زين بتأييد:
حصل وقالي أنا كمان كدا.
كريم وهو يضيق عينه:
قلت يا عز مين اللي قالك؟
عز ببسمة حمقاء:
علي.
كريم بهدوء مخيف:
طب هعد من ١ إلى ٥ لو لقيت حد منكم قدامي هعمل فيكوا نفس اللي هعمله في علي.
هرولوا للخارج بسرعة بينما ذهب علي والشر يتطاير من عينيه ناحية غرفة شقيقه الأصغر.
كان علي ينام على فراشه براحة تامة وهو يتحدث في الهاتف مع زميلته في الجامعة.
علي بهيام مصطنع:
يا حبيبتي بجد أنتِ حلوة أوي.. أيوا طبعًا.. والله أنا مش قادر على بعدك.. تعبت من بعدك أوي تعبت..
كريم ببسمة باردة:
متقلقش يا حبيبي أنا هريحك خالص هريحك الراحة الأبدية اللي مش هتتعب بعدها تاني بس سيبلي نفسك.
أغلق علي الهاتف بسرعة ثم نظر إليه وهو يبتلع ريقه برعب:
إيه يا كيمو اللي مصحيك لحد دلوقتي؟
كريم بهدوء وهو يتقرب إليه:
أصل يا حبيبي أنا سهران عشان هجيب بنات هجيب ٣ بنات مزز طحن أعمل حسابك معايا.
علي ببسمة:
بجد يا حبيبي طب والله طول عمري بقول... آااااه خلاص ونبي آااااه عاااااا يا جدعان الحقوني.
كريم بغضب:
كلهم نايمين انسى أن حد هيحوشك من تحت إيدي وربنا لأقتلك يا حيوان.
علي بألم:
خلاص.
ركله كريم لكمة أطاحت به أرضًا.. ولكن كان علي يصرخ من شدة الألم.
دلف في هذا الوقت سيف وفصلهم عن بعض.
سيف بغضب:
في أي يا جدع أنتَ وهو.
كريم بصوت عالي:
الحيوان دا هيجيب لي مصيبة رايح يقول للحيوانات اللي جوا دول إني هجيب بنات عشان لو عمك سمعني يقتلني.
سيف بتهدئة:
خلاص يا كريم أمشي دلوقتي وحسابه معايا بعدين.
ذهب كريم ناحية الخارج بينما نظر سيف إلى علي بهدوء.
ثم تحدث:
أعمل فيك إيه. قولي أعمل فيك إيه؟
علي بألم:
آااه هتبقى جدع وهتسيبني عشان الطور دا كسرني.
نظر له سيف بيأس ثم اتجه ناحية الخارج.
وبعد دقائق كان الجميع يذهب في نوم عميق.
رواية ريري والجاسر الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك مؤمن
جاء صباح يوم جديد.
استيقظ عدي من نومه مبكرًا، ثم اتجه ناحية خزانته وأخرج بعض الملابس له.
وبعد دقائق ارتدى ملابسه وذهب ناحية المكان المجهول.
استيقظ كريم من نومه ثم اتجه ناحية الأسفل بانتظار أبناء أعمامه ليذهبوا إلى العمل.
هبط علي من على الدرج بألم وهو يضع يده على ظهره ويتأوه بصوت مرتفع.
تحدث علي بضيق غير منتبه لمن يجلس:
ااااه يا ضهري، منه لله اللي كان السبب.
كريم بغضب:
بس يا حيوان بدل ما أجي أكمل عليك.
علي بصدمة:
إيه ده أنت هنا؟
كريم بسخرية:
آه يا خويا هنا.
هبط في هذا الوقت عز الذي استرسل حديثه بمرح:
هااااي عليكم يا شباب.
تحدث علي وهو يستند بظهره على حافة الدرج:
هاي عليك يا أخويا.
عز بذهول:
إيه ده مالك يا علي إيه اللي عمل فيك كدا؟!
علي بنبرة باكية مصطنعة:
الواد كريم الجبروت ده كسرني امبارح عشان بيقولي يلا نلعب دور ببجي وأنا بقوله مش عاوز فقام اتحول عليا وعمل فيا زي ما أنت شايف كدا.
زين بذهول:
إيه ده أنت عملت فيه كدا يا كريم بجد؟
هز كريم رأسه ببرود ثم تحدث:
أيوه تحب أعمل فيك أنت كمان زيه؟
زين برعب:
لا على إيه يا حبيبي أنا رايح الشركة عشان عمي مستنيني هناك، فوتكم بعافية.
علي بسخرية:
وأنت من أهل العافية يا خويا.
هبط سيف في هذا الوقت من على الدرج ثم تحدث بنبرة صارمة:
الكل على الشركة يلا.
أومأ الجميع بالموافقة ثم اتجهوا ناحية الخارج وصعدوا للسيارات ومن السيارات إلى المكان المحدد.
~~~~~~~~~~
استيقظ جاسر من نومه، نظر بجانبه تجاه ريهام، تعجب كثيرًا من عدم وجودها، ولكنه ذهب تجاه الحمام وأخذ معه ملابسه، وبعد دقائق خرج من الحمام واتجه ناحية الخارج. كان يسير في الأعلى في ممر الغرف، وأثناء سيره سمع صوت ضحكات ريهام تأتي من غرفة نهال.
دق الباب عدة مرات ولكن كان صوت الضحكات يعلو أكثر وأكثر.
فتح الباب مرة واحدة مما جعل جميع من بالغرفة يتنفضوا بخضة.
تحدثت ريهام وهي تضع يدها على قلبها ثم زفرت بضيق:
خضتني.
رفع جاسر نظره في الغرفة بذهول.
فكانت نهال تجلس على السرير وبجانبها زينة تضع على وجهها ماسك أسود يجعلها مثل الأشباح السوداء ونهال مثلها.
كان من ينظر لهم يرتعب من هيئتهم.
وكانت ريهام تجلس على الدولاب وتمدد أرجلها كأنها تجلس على الشط وتمسك طبقًا من اللب وتأكل على الأرض.
ورؤى تضع على عيونها ماسك خيار.
وريم تتشاجر هي وندى على ريموت التلفاز مثل الأطفال.
تحدث جاسر وهو ينظر لهم بقرف:
لو راضي شاف نهال وهي شبح أسود هيطلقها.
نهال بضيق:
يا خويا أنضف والله على الأقل هرتاح من وشه.
تحدث راضي وهو يرفع حاجبه غير منتبه على وجهها:
والله طب حلو أوي أنا هع... عااااااا إيه ده شبح نهال.
نظر له جاسر بسخرية ثم مد يده وسحب ريهام من خصرها حتى أنزلها من على الدولاب وذهب خارج الغرفة.
ذهبت زينة تجاه غرفتها وكذلك ندى وريم بينما نظر راضي لنهال وهو يبتلع ريقه برعب.
اقتربت نهال منه خطوة، ابتعد هو خطوة.
تحدث راضي برعب:
أنت مين؟!
نهال بضحكة شريرة مرعبة:
أنا اللي هخلص منك وهخلص الدنيا منك هعهعهعهعهع.
ركض راضي برعب خارج الغرفة ثم هرول للأسفل وهو يركض على الدرج، ولكن أثناء ركضه تكعبل في شيء على الدرج، فأخذ يتدحرج مثل الفرخة من على الدرج وصوت صرخاته يملأ القصر بأكمله.
خرج الجميع بفزع على صوت صرخاته، ولكن سرعان ما تشكلت الصدمة على ملامحهم من هيئته، فكان وصل لآخر الدرج وحول رأسه بقعة من الدماء كبيرة جدًا وقد كان فاقد الوعي.
ركض جاسر بصدمة وهو يصرخ باسم صديقه وكذلك نهال التي كانت تبكي بشدة.
اتجهت إليه رؤى ثم قاست نبضه ثم تحدثت:
عايش بس المفروض يروح المستشفى.
حمله جاسر ومروان للخارج ووضعوه داخل سيارة جاسر وصعدوا للسيارة واتجه نحو المشفى سريعًا.
وصلوا المشفى وهبط جاسر من السيارة وبجانبه مروان الذي حمل راضي ودلفوا به لداخل المشفى.
~~~~~~~~~~~~
في الشركة
دلف جميع الشباب للداخل.
بينما تحدث أحمد بضيق:
أنا زهقان ومش عاوز أدخل الشركة.
زين بسخرية وهو يربت على كتفه:
تمام يا حبيبي ابقى قول لعمك الكلام ده.
كريم ببرود وهو يوجه حديثه لأحمد:
والله كلنا مش عاوزين ندخل بس نعمل إيه بقى؟
سيف بحدة:
أنا من رأيي بدل ما إحنا واقفين وبنعد اللي عاوز يدخل واللي مش عايز يدخل كنا زماننا قفلنا ملف الصفقة بتاعة النهاردة.
أحمد بضيق:
حاسس أنك الوالي علينا يا سيف.
تحدث كريم بحدة وهو ينظر لسيف:
على فكرة يا سيف الفرق ما بيني وبينك أربع شهور بس يعني لما تيجي تتكلم كدا معاهم ما تتكلمش معايا أنا كدا.
تحدث سيف وهو يرفع حاجبه:
لا حلو والله، وكمان صوتك بقى يعلى عليا يا كيمو بس حلو أوي.
وقبل أن يتحدث بكلمة أخرى لكمه لكمة أطاحت به أرضًا.
سيف بغضب:
عشان تبقى تحترم نفسك وأنت بتتكلم معايا.
اعتدل كريم من الأرض ووقف على رجله وباغته لكمة أشد وكذلك سيف، ظلوا على هذا الحال أكثر من ربع ساعة وكان زين وعز يحاولون الفكاك بينهم ولكن دون جدوى وكان أحمد ينظر لهم ويشجعهم باستمتاع شديد كأنه يستمع إلى عرض ما.
وبعد دقائق سمع أحمد رنة هاتفه، التقطه بتعجب فكانت مريم شقيقته التي تتصل به ولكنه تعجب أكثر لأنها من القليل أن تحدثه في الهاتف.
أحمد بتعجب:
ألو مريم؟
مريم ببكاء:
تعالى يا أحمد دلوقتي بابا وقع من على سلالم القصر وشكله مات وأنا مش عارفة أعمل إيه وكلهم راحوا المستشفى وأنا لوحدي.
أحمد بصدمة ولكنه تدارك الموقف سريعًا:
إيه... طب استني يا مريم هما في أنهي مستشفى؟
مريم ببكاء:
في مستشفى *****.
أحمد بسرعة:
ماشي أنا هروحلهم حالًا وهبعتلك زين أو عز يا مريم.
انتبه له زين وكذلك الباقي.
بينما تحدث سيف بانتباه:
في إيه يا أحمد؟!
تحدث أحمد بسرعة وهو يهرول للخارج:
مريم بتقول بابا وقع على سلالم القصر وفي المستشفى.
تحدث سيف بسرعة:
كريم خليك في الشركة أنت وعز، وأنت يا زين روح القصر للبنات زمانهم لوحدهم وأنا هروح المستشفى.
أومأ الجميع بسرعة وقلق.
وبالفعل ذهب أحمد وخلفه سيف بسيارته وذهب زين إلى القصر وظل كريم وعز بالشركة حتى يديروا أمور الصفقات.
~~~~~~~~~~~~
في القصر.
كانت مريم تبكي بشدة خوفًا على والدها وبجانبها كارما وجومانه يحاولان تهدئتها.
دلف في هذا الوقت زين مهرولًا بقلق.
زين بسرعة وهو يتنفس بعنف:
في إيه يا مريم؟
اتجهت إليه كارما بلهفة:
زين أونكل راضي وقع من على سلالم القصر كلها وكان طالع من دماغه دم كتير نزف كتير أوي.
تجاهلها زين ونظر إلى جومانة التي كانت تنظر له باشتياق، اتجه إليها دون أن يعبأ برد لتلك المسكينة التي نظرت له بحزن شديد ودموع حاولت كبتها ونظرت أرضًا بإحراج من عدم رده لها.
اتجهت لتجلس بجانب مريم تحاول تهدئتها وهي ما زالت الدموع تنزل من عينيها بشدة وهي تنظر تجاه زين الذي اتجه ناحية جومانة يتحدث معها.
حدثت كارما نفسها:
كدا خلاص يا زين خلصت أنا هشيلك من قلبي وعقلي كفاية لحد كدا أوي، حتى لو قلبي اللي هيعمل كدا فيا هجيبه وأدوس برجلي عليه ولا أني أتذل لحد تاني.
حدثت نفسها بهذه الجملة ثم مسحت دموعها بعنف وجلست تطبطب على كتف مريم بحنية التي كانت تبكي بشدة خوفًا على والدها.
تحدث زين وهو يحتضن جومانة محاولة لتهدئتها:
خلاص يا جومانة بإذن الله هيبق كويس يا حبيبتي.
كانت جومانة تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها من شدة الخجل والصدمة.
هل قال لها حبيبتي للتو؟ فهي تعشقه وتعلم أنه يبادلها نفس شعورها، ولكن نفسها تؤنبها بسبب شقيقتها التي تعلم أنها تعشق زين حد الجنون وهي تعلم أنه لا يحبها ولكنها لا يجب عليها أن تعيش حياتها سعيدة وشقيقتها بائسة.
دفعته جومانة ببطء وخجل ورفعت نظرها تجاه كارما رأت أن كارما تنظر لها بقلب منفطر وتحاول كبت دموعها.
نظرت أرضًا من شدة الإحراج والحزن على شقيقتها.
تحدث زين بتعجب:
في إيه يا جومانة؟
جومانة بهدوء:
مفيش أنا بقيت تمام عن إذنك.
واتجهت ناحية مريم وشقيقتها تجلس بجانبهم وهي تحاول أن تتجنب من نظرات كارما لها.
بينما تأفف زين بضيق واتجه ناحية الأعلى ليغير ملابسه ويتجه ناحية المشفى.
~~~~~~~~~~~~
في المستشفى.
تحدث جاسر بصوت عالٍ غاضب:
هاتوا ترولي بسرعة.
وبالفعل أتت الممرضة بترولي تحت بكاء نهال الشديد والتي لن تسامح نفسها لحد الآن بسبب فعلتها تلك.
بينما كان جاسر سيموت من القلق على صديق عمره وشقيقه أيضًا.
ذهبت الطبيبة لداخل الغرفة حتى تفحصه تاركة نهال في الخارج تبكي بشدة.
أتى في هذا الوقت أحمد.
تحدث أحمد وهو ينهج من شدة الركض:
في إيه يا ماما حصل إيه لبابا يا عمي؟
زفر جاسر بعصبية ثم تحدث:
مش عارف يا أحمد اتفضل استنى لحد ما الدكتور يخرج بسلامته ويطمنا.
تحدثت ريهام بهدوء وهي تتجه إليه:
اهدى يا حبيبي بإذن الله هيكون كويس.
نظر لها جاسر ثم زفر بشدة محاولة لهدوئه.
اتجه أحمد تجاه والدته يحاول أن يهدئها بجانب زينة.
أما مروان اتجه ليقف بجانب جاسر واتجهت ريهام ناحية زينة ونهال، أما ندى وريم ورؤى كانوا يجلسون بهدوء تام كأن لم يحصل أي شيء.
خرج الطبيب من الغرفة ثم تحدث وهو يزيل الكمامة بأسف وحزن:
آسف جدًا بس الخبطة كانت شديدة وحصل نزيف كتير خارجي غير النزيف الداخلي وده أدى أنه دخل غيبوبة.
نظر له الجميع بصدمة مما فيهم جاسر الذي لم يستوعب أي شيء مما قاله الطبيب.
تحدث أحمد بصوت عالٍ غاضب وهو يتجه ناحية الطبيب يمسكه من تلابيب قميصه بعنف:
أعمل أي حاجة ويعيش أييي حااااجة حياااته مقابل رقبتك أنت فاااااهم.
اتجه إليه مروان حتى يحرر الطبيب من يده.
بينما اتجه جاسر ناحية الأريكة وجلس عليها بصمت وهو يضع يده على وجهه.
أما نهال عندما فاقت من صدمتها مما تحدث به هذا الطبيب فقدت الوعي.
تحدث أحمد بصوت عالٍ وهو يحمل والدته:
ماااامااااا حد يجيب دكتور بسرعة.
حملها أحمد واتجه ناحية غرفة أخرى ووضعها على السرير وأتت طبيبة على الفور حتى تفحصها.
الطبيبة بهدوء:
المدام جالها انهيار عصبي اديتها حقنة مهدئة وبعد ساعتين هتفوق بإذن الله.
ذهبت الطبيبة بينما دلفوا ريهام وزينة وريم وندى ورؤى داخل الغرفة يجلسون بجانب نهال بحزن على حالها.
بينما خرج جاسر وأمسك يد أحمد بقوة ثم تحدث بحدة:
إيه اللي أنت بتعمله ده أنت مجنون دي عمايل ناس بلطجية وأنت مش كدا، سيطر على أفعالك شوية.
أحمد ببكاء:
غصب عني يا عمي.
ربت جاسر على كتفه بحنان ثم تحدث بهدوء:
حاسس بيك يا أحمد ويمكن أكتر منك، أبوك بالنسبة ليا أخ وأكتر وبإذن الله هيفوق وهيكون كويس.
أتى سيف وهو يحمل في يده بعض الطعام لهم ثم تحدث بهدوء وهو يرفع يده لأحمد ببعض الطعام:
خد كل يا أحمد أنت ما أكلتش حاجة من الصبح.
أحمد بحزن:
ماليش نفس.
تحدث جاسر بهدوء:
سيف خلص وروح القصر أنت وأحمد خليكم مع البنات وابعث عربيات الحراسة تنقل والدتك والكل، مش عاوز حد يفضل هنا غيري أنا ومروان.
أومأ سيف بالموافقة وذهب ليفعل بما حدثه به عمه وبجانبه أحمد الذي يحاول استعادة قوته حتى يسيطر على شقيقته.
في الداخل.
تحدث مروان بتعجب:
هو فين فهد وأدهم؟
جاسر بهدوء:
أدهم في مأمورية خارج مصر وهيجي بكرة.
مروان:
وفهد؟
جاسر بغموض:
بيتأكد من حاجة وجاي تاني.
~~~~~~~~~~~~~
في القصر.
في غرفة الخدم:
كانت الخادمة تمسك هاتفها وهي تنظر حولها بتوتر ثم رفعت الهاتف على أذنيها:
ألو... لا يا باشا كله تمام زي ما أمرت... كلهم في المستشفى من الصبح... لا عدي بيه مالوش أثر من الصبح.
لا عدي بيه هنا.
تحدث عدي بهذه الجملة وهو ينظر لها بمكر.
وقع الهاتف من يديها ثم تحدثت برعب وتوتر ملحوظ:
كك... كنت... أحم أنا... عدي بيه.
تحدث عدي بملل:
هتفضلي تتهتهي كتير.
الخادمة بسرعة:
كنت بكلم زينة هانم عشان أسألها راضي بيه عمل إيه.
عدي بانتباه:
عمي راضي ماله؟
تحدثت الخادمة براحة وقد كانت ظنت أنها انكشفت للتو:
لا أصل راضي بيه وقع من على سلالم القصر وكان شكله بيموت وجاسر بيه والكل راحوا المستشفى ومحدش جه لحد دلوقتي.
عدي بصدمة أخفاها ثم تحدث بخبث:
آه وأنت بقى كنت بتكلمي زينة هانم؟
الخادمة بتوتر:
أيوه يا بيه.
نظر لها عدي بشك بسبب توترها الملحوظ ثم تحدث بهدوء:
تمام شوفي شغلك.
ذهبت الخادمة من أمامه بسرعة وهي تتنهد براحة من عدم كشفها لحد الآن.
أما عدي نظر في أثرها بشك كبير واتجه ناحية الخارج ليعلم ما حدث.
دلف سيف وأحمد إلى داخل القصر بعدما بلغوا الحراسة ليذهبوا إلى المشفى.
تحدثت مريم بسرعة وهي تتجه إليه:
أبيه أحمد بابي عمل إيه؟
تحدث أحمد بهدوء وهو يمسح على شعرها بحنان:
الحمد لله يا حبيبتي ما تقلقيش هيبق كويس، اتفضلي أنت اطلعي ذاكري عشان وراكي امتحان بكرة في الجامعة.
مريم ببكاء ونفي:
لا أنا مش هروح الامتحان بكرة غير لما أطمن على بابي.
أحمد بحدة:
مريم اسمعي الكلام، قلتلك هو كويس، اتفضلي أنت عشان لو سقطتي بابا هيزعل منك.
أومأت مريم ثم اتجهت للأعلى بينما أغمض أحمد عينيه بحزن شديد.
تحدث عدي من خلفه بجدية:
لا ده بجد بقى.
أحمد وهو ينظر له:
هو إيه؟
عدي:
هو فعلًا عمي راضي في المستشفى؟
أحمد بحزن:
آه ودخل في غيبوبة بسبب أثر الخبطة كانت قوية أثرت في المخ.
اتجه له عدي ثم حضنه بحنان:
ما تقلقش يا أبو حميد هيبقى كويس بإذن الله وبعدين ده عمي راضي في صحة تهد جبال.
ابتسم أحمد له ثم جلس بهدوء.
بينما سرح عدي بهذه الخادمة وتوترها.
~~~~~~~~~~~~~~
في مكان آخر:
كان يجلس وهو يبتسم بخبث ثم تحدث:
كدا حلو أوي ضمنت القضية.
تحدث الآخر بقلق:
أنت اتأكدت أنه مات يا باشا؟
لا ما ماتش بس هيموت ولو ما ماتش هيقعد فترة كبيرة في الغيبوبة لحد ما أنا أعرف أتصرف كويس وأسرق الورق من المديرية.
بس يا باشا مش هو كان شغال تبع المخابرات اللي وصله ليك؟
تحدث وهو يبتسم بشر:
حول من المخابرات للشرطة عشان يمسك القضية بس ما يعرفش أنه غلط في عداد عمره.
~~~~~~~~~~~~~~~
في دولة خارج مصر:
كان أدهم يجلس في شقة يجلس بها عندما يأتي لهذه الدولة.
كان يجلس شاردًا بحزن يتذكر ما حدث معه منذ زمن وما هو السبب الذي جعله لا يتزوج لحد الآن.
قطع أفكاره رنة هاتفه، التقطه ولكن رأى أن المتصل مروان.
رد بقلق:
أيوه مروان؟
قص مروان له ما حدث.
بينما تحدث أدهم بسرعة:
تمام أنا هسافر لكم دلوقتي.
~~~~~~~~~~~~~
كانت مارلين تجلس بجانب إياد في مقر آخر.
تحدث إياد بجدية:
ها قررتي إيه يا مارلين؟
مارلين بحيرة:
مش عارفة بصراحة يا إياد.
إياد بجدية:
من رأيي تصبري شوية لأني اللي إحنا داخلين عليه مش سهل.
مارلين بتفكير:
تفتكر كدا؟
إياد:
جدًا.
أمسك إياد يديها مرة واحدة دون أن تشعر ثم تحدث بحزن:
مارلين أنت بجد مش واخدة بالك بعد ده كله؟
نظرت مارلين ليده التي تحتضن يديها بدهشة ثم تحدثت:
مش فاهمة بصراحة؟
إياد بحزن وهو يشبك أصابع يديه في أصابعها:
مش واخدة بالك أني بعشقك مش بحبك.
نظرت له مارلين بصدمة ثم أبعدت يده عن يديها ثم تحدثت بحدة:
إياد فيه إيه أنا أول مرة أشوفك بتتكلم معايا كدا أنت عارف أني بعتبرك أقرب حد ليا هنا في الفرقة كلها أرجوك ما تخلنيش أندم أو أرجع أفكر أن أتراجع في حاجة عملتها.
إياد بهدوء يتميز به فهو شخصيته كاريزما جدًا:
لا طبعًا أنا قلت مجرد إحساس حاسه مش أكتر وبعدين يا مارلين أنا مش هقدر أضغط عليكي تفكري أو ما تفكريش دي حاجة ترجعلك عن إذنك.
تركها ورحل فهو بالنسبة له كرامته غالية عنده لا يريد أن ينزل منها تجاه شخص حتى لو روحه فيه.
وأثناء سيره رأى كريمان تنظر له بهيام واضح.
اتجهت إليه ثم تحدثت:
إياد أريد أن أتحدث معك في موضوع خاص.
قالت هذه الجملة ثم سحبته لداخل الغرفة الخاصة بها وأغلقت الباب خلفها.
نظر إياد إليها بتعجب وهدوء ونظر إلى الباب ثم تحدث بريبة:
ماذا تريدي عزيزتي كريمان؟
تحدثت كريمان وهي تتقرب منه بطريقة مقززة وتتحسس بيديها داخل شعره.
مما جعله ينظر لها بجمود ويفهم ما تقصده هذه اللعينة.
كريمان وهي تنظر له بهيام واضح:
هل كل ما فعلته لك لا تراني؟ أنا أعشقك وأريد أن أتنازل لك عن كل ما تريده ولكن أحتاج إلى فرصة واحدة منك.
كانت تلمس يديها برقبته بجرأة.
كانت مارلين تسمع ما يدور من الخارج ولكن لا تتحمل أكثر من ذلك ففتحت الباب مرة واحدة.
ثم تحدثت بهدوء مخيف:
ما الذي تريده عزيزتي كريمان؟ تريدي أن يقضي معك ليلة واحدة فهو لا يحب العاهرات مثلك.
تحدثت بهذه الجملة ثم سحبت إياد إلى الخارج بغيرة قاتلة.
تحدث إياد بجمود:
خير يا ماري ليه عملتي كدا ولا يمكن يكون احلويت في عينك دلوقتي؟
مارلين بعصبية:
تمام أنا غلطانة، اتفضل روحلها وأنا آسفة سلام.
تحدثت بهذه الجملة ثم تركته ورحلت أما هو نظر في أثرها بدهشة في هذه الفتاة مجنونة بحق الله.
لا يفهم بما تريد.
~~~~~~~~~~~~~
دلف فهد للمشفى بخطوات واثقة واتجه ناحية الداخل ليقف بجانب جاسر وشقيقه.
تحدث فهد ببسمة غامضة:
كل حاجة حصلت زي ما توقعنا.
جاسر ببسمة باردة:
حلو أوي جهز اللي اتفقنا عليه وقول لعدي يأمن القصر والبنات لأني النهاردة يوم مش عادي.