يقولون أن الليل قاسي على البعض، ولما لا يكون كذلك وهو وقت الذكريات؟ إنه وقت حضور الذكريات المحفورة في القلب، كأنه يقول لصاحبه: اقبل، فمحاولتك في نسيان الأمر طوال اليوم، الآن سوف تتذكرها. سأكون أنا سرك الذي تبكي معه دون أن يشعر بك أحد، سأكون أنا مصدر دموعك، ومعه سأكون مصدر ألم قلبك. تبقى ريم ساكنة مع الليل والدموع متصلبة في عينيها، كأنها تعاند قساوة الليل ووحشته.
تتذكر ما مرت به حتى وصلت لهذه النقطة. كم كانت الحياة قاسية عليها، وكيف أصبحت وحيدة لهذه الدرجة. كيف اختلست الحياة منها كل شيء تحبه لتبقيها وحيدة. تنهدت تنهيدة ثقيلة على قلبها عندما تقدم فادي منها مستأذناً قبل الدخول. "عاملة إيه دلوقتي يا ريمو؟ أخبارك؟ اعتدلت ريم بجلستها، تقترب منه تقول بابتسامة محبة. "زي الفل يا صغنن أنت، المهم أنت عامل إيه في دراستك؟ طمني." "أنا زي الفل أنا كمان، كنت عاوزك في موضوع كده."
أومأت له ريم تقول. "خير يا حبيبي قول، سمعاك." "خالد قابلني النهارده وأنتِ برا، وبيقولي لازم تردي عليه علشان مش عارف يوصلك وعاوزك ضروري." انزعجت ريم فور ذكر اسمه، لكنها تعجبت قليلاً من عدم مجيئه لها كل هذه الأيام. لت تقول بجدية لأخيها. "خلاص يا فادي يا حبيبي حاضر، هرد عليه." ابتسم لها ثم خرج، لتدلف ورد في هذه اللحظة والابتسامة تعلو وجهها. تجلس جانب ريم تتأملها تقول بفرحة. "جايلك عريس يا ريم يا حبيبتي."
توسعت عينا ريم بصدمة وهي تقول بانزعاج. "إيه!! "الواد لهطه قشطة وميتعوضش يا بنتي ومناسب ليكي من كل حاجة. شقة وعربية وفرش ومهر ووظيفة، فرصة يا بنتي متتعوضش." "إن شاء الله يكون لهطة بسبوسة حتى! أنتِ عارفة أن مفيش تفكير في الموضوع ده أساساً وأنا لسه بدرس! قالتها ريم باندفاع وعصبية، بينما قالت الأم. "يا بنتي دي كلها السنة دي وتتخرجي، وهو معندوش مشكلة يخطبك سنة ويستناكي، ده هيموت عليكي كده." "نعم!!
ده على أساس أنه يعرفني بقى؟! أومأت لها الأم مسرعة تقول. "ما هو يا عبيطة ده مهاب ابن صاحبتي سوزان اللي قاعدة في شبرا، وابنها لسه راجع من السفر وبيدور على عروسة." عقدت ريم حاجبيها تقول مستفهمة. "وسي مهاب بقى عرفني منين؟ لما أنا أصلاً مشفتش أمه أصلاً ولا هي تعرفني؟! "إمبارح كانت بتكلمني وكانت هتموت وتشوفكم، فبعتلها صورة ليكي وصورة لفادي، والنهاردة لقيتها بتكلمني على مهاب ليكي." "والله؟!
عاوزة تفهميني أنها اللي طلبت منك صورنا ولا أنتِ اللي بعتيلها؟ ماما أنتِ عاوزة تخلصي مني ليه! أنا مسببالك إيه!! ليه كل شوية تضايقيني بالموضوع ده وكأني قاعدة بايرة بتبعتي صوري للي يسوى وميسواش ليه!! قد كده مش مستحملاني! نفت الأم بصدمة من كلام ابنتها لتقول مسرعة. "والله يا بنتي بقول الحقيقة، المرادي هي اللي طلبت مني، وبعدين ليه تسميها إني عاوزة أخلص منك!
أنا عاوزة أفرح بيكي يا ريم وأشوف ولادك قبل ما أموت، ليه مصممة تعملي كده! "بعد الشر عليكِ يا ماما متقوليش كده، وبعدين ربنا يطولنا في عمرك متقوليش كده تاني، وأنا بوعدك والله بعد ما أخلص السنة دي هبقى أفكر في الموضوع، مفرقتش السنة دي من السنة الجاية." لا تعلم بما تقول لها ورد، فهذه الفتاة عنيدة للغاية وصعبة. لتقول بتوتر من رد فعل ابنتها. "طيب يا حبيبتي، أنا عزماهم الحد الجاي." انتبهت ريم لما تقوله لتردف بحدة.
"تاني يا ماما تاني!! "والله يا بنتي هي اللي طلبت مني إنها تيجي، فكان لازم أعزمها، ميصحش." "طيب يا ستي هي صاحبتك وأنتِ حرة في اللي بتعمليه، بتقوليلي أنا بقى ليه؟! "علشان لازم تشوفيهم وتسلمي عليهم ومتكسفنيش زي كل مرة يا ريم." علمت ريم ما تنويه أمها هذه المرة لتقول بحسم للأمر. "معلش يا ماما، أنتِ عارفة أن الحد بداية الدراسة، وبعد ما هخرج هنتمشى أنا وصحباتي وهنعوق شوية، فمش عارفة هلحقهم ولا لأ."
"إن شاء الله تلحقيهم يا بنتي، هفضل مقعداهم لحد ما تيجي." قالتها الأم وهي تنهض لتغلق الباب خلفها، بينما زفرت ريم بشدة من حال أمها هذه الأيام، وكأنها تريد التخلص منها بأسرع وقت. *** كانت آية تجلس بغرفة بأحد الفنادق الشهيرة بمدينة فانكوفر السياحية، تشعر بتشتيت وتوتر شديد كلما نظرت إلى المرآة لتجد وجهها الجديد التي لم ترتاح له مطلقاً.
كانت بانتظار فريد التي أتى بها إلى هذا الفندق، ثم قال إنه سيأتي لها بعد نصف ساعة، ولكنه لم يعد حتى الآن. شعرت بتوتر شديد ووحدة غريبة تشعر بها وهي بهذه الغرفة، بل بكندا بأكملها، وعن ما حدث معها وما يحدث وسيحدث! لا تعلم ما كل هذه الدراما التي تحدث بحياتها منذ قتل سمير، وكأن كل شيء كان مخطط له من مفهومها، بل وما زاد الطين بلة كما يقال، تغير وجهها المفاجئ!
شعرت بإرهاق شديد لتتسطح أعلى الفراش تستريح قليلاً إلى أن يأتي فريد ويخبرها ماذا ينوي أن يفعل فيما بعد. وبعد قليل استيقظت على صوت طرقات الباب، لتنهض كي تفتح لتجد نادل ومعه طعام لها، وهو يقول. "مساء الخير آنسة هيلانة، أستاذ فارس طلب الأكل علشانك وبيبلغك تاكلي وتاخدي الدوا." ردت عليه آية مسرعة تقول بالفرنسية. "طيب وهو فين دلوقتي؟ "هو في الشاليه الخاص بيه جنب الفندق." ردت آية متعجبة تقول. "شاليه!!
هو صاحب الشاليه اللي جنب الفندق ده؟! أومأت له لتقول بإضافة. "وكمان الفندق ده ملك ليه." توسعت عينا آية من الصدمة لتشكره وتغلق خلفه. بينما تسطحت على أحد الكراسي بذهول من امتلاكه لكل هذه الأشياء بكندا!! كيف يمكن ذلك! هل ثري لهذه الدرجة، وكيف امتلكهم وهو يقيم بمصر منذ فترة! شعرت بغرابة شديدة وشعور أرادت تفاديه، لتهب واقفة رغم ضعفها، ترتدي أي شيء وجدته بالخزانة، تنزل درج الفندق بأكمله رغم وجود المصعد!
وجدت من يوقفها من الخلف يقول. "آنسة هيلانة رايحة فين؟ "أنتِ مين؟ قالتها آية بتعجب لترد الأخرى. "أنا سكيورتي هنا، وفارس باشا منبه علينا متخرجيش إلا لما هو يجي." "باشا!!! قالتها آية بلا وعي وهي تتركها وتركض من أمامها، وكأنها تكتشف لأول مرة من يكون هذا فريد، أو كما يدعونه فارس، أيهما أقرب! الذي عمل عندهم عدة سنوات كحارس رغم كل ما يملكه! هل كل هذا كانت خطة منه مقصودة!
كانت تركض وهي تبكي بشدة على خيانته طوال هذه السنين، بل تأكدت هذه اللحظة أنه من قتل سمير وفعل بها كل ذلك، وأيضاً من سمح أن يتغير وجهها بهذه السهولة، لكن ما لم تستطع فهمه هو لِما يفعل كل ذلك! دلفت الشاليه لتجد فتاة تعيق طريقها، تصيح بها قائلة. "لو سمحتي مفيش دخول لفارس بيه دلوقتي لأنه في جلسة استرخاء." "استرخاء مرة واحدة!! قالتها آية بسخرية كبيرة لتمسح دموعها بلا وعي تقول. "ادخلي قولي له إن هانم عاوزة تقابلك."
قالتها بكبرياء وثقة، تعقد ذراعيها أمام صدرها، بينما قالت الفتاة. "آسفة مش هقدر لأنه ف جلسة ومحدش بيقدر يدخل عليه غير لما بيطلع، ده لمصلحتك." "لمصلحتي!! هو فيه إيه!! إيه اللي بيحصل هناااااا أناااا فيننننن! ناديلي بيه يا أما مش هيحصل لك كويس، أنتِ فاهمة! "يا فندم مينفعش اللي بتعمليه ده، اتفضلي اخرجي بالذوق بدل ما أطلب الأمن يتصرفوا معاكي." شعرت آية بإهانة كبيرة لتصيح وهي تدلف غير مبالية لما قالته الفتاة.
أخذت تتجول بكل إنش به، إلى أن وجدت غرفة بعيدة عن الأعين يخرج منها بعض الأبخرة. اتجهت إليها فوراً وفتحتها بدون تردد، بينما هو كان جالساً يغمض عينيه وكأنه يتأمل شيئاً ما وسط هذه البخور الغريبة التي أشعرتها بالخنقة. اتجهت إليه تقف أمامه تقول بصوت عالٍ. "ممكن تفهمني ليه بتعمل كل دددده؟!! لم تجد رداً منه، عندما لاحظت سماعات بأذنه، فانتزعتها منه تلقيها بغضب صائحة. "انت اللي قتلت سميرررر!! انتتت قاتل...
انت مجرم، إزاي خدعتني إزاااي.... نهض فريد بصدمة من رؤيته لها بهذا المكان، بل وبهذا المكان الذي سيؤذيها فقط، ليجذب يديها قائلاً. "بتعملي إيه هنا يا آية، اخرجي بسرررعة إيه جابك هنااا." زمت شفتيها بذعر تقول متخصرة. "انت اللي جبتني هنا، خيانتك وحقيقتك اللي جابتني هنا يا خااااين، أنا بجد مش مصدقة اللي عملته فياااا، انت اييييه يا أخي.." لم يفهم فريد أي شيء منها، فكان كل ما يهمه أن تخرج من هذه الغرفة لمصلحتها.
أخذها بالقوة كي تخرج فوراً، لكنها اعترضت بقوة وهي تبعده عنها، ليغلق الباب فجأة، ثم بدأت الغرفة بالتحرك. أخذت تجول بعينيها بالغرفة، لتجدها تهتز وتدور بها. اقترب فريد منها بخوف عليها يقول. "قولتلك اخرررجي، ليه بتعملي كدددده! "إيه اللي بيحصل ده!! قالتها آية بخوف وتوتر وهي تشعر بأن قلبها سيتوقف لا محالة، ليقترب منها ممسكاً بها يقول. "مسمعتيش كلامها بره ليه ودخلتي!!
الأوضة هنا محدش بيدخلها غيري، ومحدش بيستحمل عذابها غيري بردوا، ليه عاوزة تأذي نفسك! بعدت عنه آية بصعوبة وهي تشعر بدوار شديد وكأن العالم يدور بها، لتقول بصوت ضعيف. "هي دي جلسة الاسترخاء بتاعتك!! أنت مريض بقى!! انتتت إنسان مرررريض... أنا إزاي صدقتتتك إزاااي... انت كدااااب... قالتها آية بانهيار وهي ترى حقيقته لأول مرة، بينما هو تقدم منها بخوف يجذبها إليها بقوة يقول. "آية ارجوكِ متبعديش، هتتأذي! "أكتر من كده!
قالتها آية بلوم وعتاب ظهر من عينيها، بينما هو كان في حال يرثى له، عندما نظر في ساعته ليقول. "لسه خمس دقايق... كان يجذبها بين أحضانه بشدة خوفاً من ما هما مقبلين عليه، إلى أن بدأت الغرفة بالانقلاب رأساً على عقب. ظل محتضنها بشدة يتلقى هو كل الصدمات كي يحميها، بينما هي كانت قد دخلت في حالة إغماء فور انقلاب الغرفة. كان فريد يصيح بها من حين لآخر، يراها لا تعي أي شيء بسببه هو!
ظلوا على هذه الوضعية لمدة خمس دقائق، ثم بعد ذلك انفتح الباب تلقائياً، ليقف هو يحملها بصعوبة ويخرج من هذه الغرفة، لتركض إليه الفتاة بخوف بعدما وجدت آية مغيبة. "والله يا فارس بيه حذرتها، هي اللي مسمعتش الكلام." لم يعيرها فريد أي انتباه، هرول إلى أحد الغرف يُسطحها بقلق غير طبيعي، يربت على وجهها بطريقة هيسترية يقول. "آآآآية.... آية فوقي... آية رديييي علياااا... كسر كل شيء بالغرفة بهمجي.
يتذكر ما حدث معها بسببه، ليجلب عطراً خاصاً به يقربه من أنفها كي تستنشقه، لكن دون جدوى. ليلقيها بعنف وهو يتحسس شعره، ثم خرج فوراً من الغرفة قاصداً تدمير كل شخص تسبب في مجيئها لهذا الشاليه..! الذي يدعيه بالجحيم !! *** صباح اليوم التالي كانت يارا تغلق باب شقتها، لتجد في طريقها شادي الذي قال. "صباح الخير." يارا بابتسامة بشوشة. "صباح النور يا شادي."
رأتها طفلة من سكان البرج يبلغ عمرها حوالي اثني عشر سنة، لتجري إليها قائلة. "ممكن أتصور مع حضرتك." ابتسمت لها يارا لتحمل هاتفها وتلتقط معها بعض الصور. ثم غادرت هذه الفتاة بسعادة، بينما كان شادي يتابعها متعجباً من شهرتها ومعرفة الأطفال لها..! نظرت إليه يارا لتجده محلقاً بها، لتقول بتعجب. "خير بتبصلي كده ليه!!! حمحم شادي يردف. "أبداً، أنا بس مستغرب معرفتها ليكي." ضحكت يارا قائلة.
"عاوزة أقولك أنا خايفة أخرج دلوقتي من الناس بجد، من ساعة ما جيت مصر وأنا مستغربة إزاي كل ده عارفني ومتابعني! تعجب شادي قليلاً ليقول مستفهماً. "هو انتي مكنتش عايشة في مصر الفترة اللي فاتت؟ "أنا لسه راجعة من أمريكا من كام شهر يا شادي، حياتي كلها كانت هناك وتعليمي، تخيل أنا لحد دلوقتي مش عارفة بتكلم مصري لسه إزاي!! "آه علشان كده!!
قالها شادي ينظر مطولاً لها لطريقة ثيابها ولهجتها المتذبذبة ببعض الأحيان حينما تتحدث، بل وجرأتها! تعجبت يارا تقول. "علشان كده إيه؟!!! "أبداً مفيش، انتي رايحة الشغل ولا إيه؟ "آه رايحة شركتك يا سيدي، بجد برافو عليك إنك في السن ده وقدرت تعمل حاجة عظيمة زي دي." قالتها يارا بإعجاب ليرد هو عليها مبتسماً. "عقبالك يا يارا إن شاء الله." "يا رب يا رب." قالتها يارا بدعاء، ليبتسم هو خفيفاً يرحل من أمامها وهو يقول بعرض.
"تحبي أوصلك؟ يارا بشكر وبداخلها كانت تود أن ترافقه. "لأ شكراً، أنا هاجي بعربيتي علشان محتاجاها." أومأت لها شادي ليرحل متجهاً لسيارته، بينما هي ابتسمت في أثره، تركب سيارتها هي الأخرى متجهة إلى عملها. *** كان خالد يجلس بجانب سوسن بتوتر وهو يقول بقلق. "يعني هتكون فين دلوقتي؟! سوسن بقلق هي الأخرى. "استر يا رب." ثم تابعت بلوم. "سبتها تمشي معاه لوحدها ليه يا خالد؟
أنت عارف أنها مش بتتقبل الظابط ده، تكونش ضايقته بالكلام قام حابسها يا بني! نهض خالد يقول بتعجب وحيرة. "حابسها إيه بس يا ماما! وبعدين هو ميقدرش يعمل معاها أي حاجة لأن ده هيبقى خطر عليه هو مش عليها، المشكلة مش بترد على تليفونها، مش عارف أوصلها إزاي." ردت عليه سوسن وقتها وهي تنهض أمامه تقول بخوف على ابنتها. "طيب يا بني متعرفش الظابط ده شغله فين بالظبط، كنت تروح تشوفهم، أنا مش مطمنة وقلبي متوغوش عليها."
رد حينها خالد باقتراح يقول. "إيه رأيك نروح البرج اللي كنتوا قاعدين فيه، مش ممكن تكون هناك! سوسن باقتناع بعض الشيء. "عندك حق، يلا بينا على طول مفيش وقت." "اهدي اهدي، مينفعش تروحي معايا في وقت زي ده، هروح أنا وأطمنك لما أوصل." رفضت سوسن بإصرار تقول عازمة. "لأ هروح معاك يا خالد، دي بنتي لازم أطمن عليها بنفسي." شعر خالد بإصرارها ليومئ برأسه، يخرج هو وهي فوراً متجهين إلى ذاك المكان مجدداً...
بينما كانت ريم تهاتف صديقتها هاتفياً وهي تقول. "خلاص يا هنا بطلي عياط بقى، مش مستاهلة." -مش مستاهلة إيه حرام عليكي، دول عاوزيني أتجوزه بالعافية وكل ده علشان غني حبتين تلاتة، أعمل أنا إيه بفلوسه طالما مبحبوش يا ريم..! أنا راسي هتنفجر وأنتِ تقوليلي مش مستاهلة... كتمت ريم ضحكتها عن ما تمر به صديقتها، نفس ما تمر به هي الأخرى، لتقول.
"حبيبتي ده مش حبتين تلاتة، ده تقريباً على اللي بتقوليه ده هو أغنى من نجيب سويرس نفسه. وبعدين متزعليش منهم، هما أكيد عاوزينك تتجوزي جوازة مرتاحة وتعيشي حياة كريمة." ردت هنا وقتها بغيظ وذعر طفولي تقول. "ده كلامك أنتِ يا ريم!! مش مصدقاكي والله! دانتي أكتر واحدة مشجعاني إني متجوزش إلا لما أخلص، وأنتِ بذات نفسك بتزعلي من اللي مامتك بتعمله فيكي، يعني حلال ليكي وحرام عليا!! كانت ريم تضحك بشدة من طريقتها الطفولية لتردف.
"مقصدتش والله، ولسه عند كلامي على فكرة، أنا بس ببرلك أهلك بيعملوا فيكي كده ليه. وبعدين صدقيني هما استحالة يجبروكي على جوازة أنتِ مش عاوزاها، عمو وطنت متعلمين وفاهمين، وأكيد دي فترة كلنا بنعدي بيها وبعدين بتنتهي." ضربت هنا يدها برأسها تقول. "لأ لأ دانتي شكلك فاهمة بابا وماما غلط خالص..! المهم فكك من السهرة دي بقى، مليت بجددددد إيه رأيك نخرج بكرة قبل الدراسة؟
-معلش يا هنا أنا بجد مليش نفس أخرج اليومين دول، خليها ليوم تاني، ثم بعدين أنتِ وعدتيني إنك هتجيلي في يوم تقضيه معايا، فين وعدك ده بقى؟! ردت هنا تقول. "هجيلك والله قريب وهعملهالك مفاجأة." أغلقت معها سريعاً وقتها عندما دلف إليها أخيها يقول باعتراض وذعر. "لسه بتكلميها ي هنا!!! -أكرم أنت بتتصنت عليا!!!
"هتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
تنت تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا تتا
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!