الفصل 21 | من 36 فصل

رواية ساعة الانتقام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دينا اسامة

المشاهدات
22
كلمة
6,253
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

شهقت يارا بفزع وهي تهز جسد شادي المُلقي ولم يستجيب لها حتى ارتعدت أوصالها عندما عاد سؤاله بصوته الرخيم الغليظ: –هيا تحدثي. كيف آتيتم إلى جزيرتي ومن سمح لكما! جالت عينيها الباكيه إلى تلك الجزيره التي تحدّث عنها، فكان مكان غريب لم ترى مثله من قبل حتى أنها شعرت بأنه ليس عالمهم وكأنهم آتو إلى عالم آخر من هيئة ذلك الشخص وملابسه الغريبة. –يا شاادي الله يخليك قوم متسبنيش مع الراجل ده.

قالتها بصوت خافت توقعت أنه لم يصل إليه حتى أنها وجدته يردف بتهكم تحذير: –احذري ي فتاه من غضبي الذي سيحل بكم إن لم تخبريني من أنتم وكيف آتيتم إلى هُنا! –هو حضرتك مش عارف غير الجملتين دول تقولهم علشان توترني بيهم! –ماااذا! قالها ذلك الرجل بغيظ من فذلكتها وطريقتها التي لم يفهمها لترد هي، وهي تخبط رأسها ببكاء: –يادي المصيبة.. انت كمان مش فاهمني! ابتلعت ريقها ثواني ثم تحلت بالهدوء وهي تقول مُتسائله: –حضرتك تطلع مين!

اقصد يعني اسمك إيه! –كيف تتحدثي معي بهذا الأسلوب السخيف ي فتاه! مسحت جبينها الذي امتلئ بالعرق من الخوف ثم راحت تقول: –اعتذر سيدي… ماذا تُدعي! –انا الساحر العظيم دراكو مالفوي. قالها بكبرياء وشموخ لكن ما زال مُنزعجًا من وجودهم دون علمه، ومن الواضح أنهم لم ينتموا لهذا العالم. وفور ذكر هويته شعرت يارا بغثيان وهي تردد داخلها: –سس.. س.. ساحر! –نعم ساحر وليس كأي ساحر… بل أنا الأعظم قادرًا على تحويلك إلى حشرة صغيرة إذا أردت.

–ابوس ايدك متعملش كده ده احنا غلابة.. احنا منعرفش جينا هنا إزاي، كنا مسافرين بعربيتنا وفجأة لقينا العربية وقفت بينا هنا ومنعرفش إيه المكان ده.. مكان غريب اوي.. شكله غريب علينا. تفحصها هي وذاك الشاب جيدًا ليقول وقتها بتساؤل: –ما اسمائكم؟ –أنا يارا وهو شادي بس ارجوك هو تعبان ومغمي عليه… حضرتك تقدر بقوتك تفوقه! –اتسّتخفين بقدراتي ي فتاه!

أومأت له رافضة بخوف لينظر إلى ذاك المُلقي على الأرض ثم أدار تلك العصا التي كان يحملها إليه حتى أنها برزت نورًا ساطعاً، وفور انطفاء النور… بدأ شادي يفوق وكأنه كان نائمًا، ينظر لذاك المكان بصدمة ثم وجد يارا التي فجأه احتضنته بفرحة وهي تقول: –الحمد لله إنك فوقت… أنا كنت خايفة يجرالي حاجة لوحدي.

ورغم صدمته بهذا المكان وذاك الرجل الضخم الذي كان يقف أمامهم يُتابعهم بشموخ، ابتسم من جملتها وهو يزيد من احتضانها يُهدئها حتى أنها ابتعدت عنه بخوف وهي تُعرفه على هذا الرجل الذي ظهر لهم ثم أنهت حديثها وهي تقول بقله حيلة: –بيقول أنه ساحر واسمه غريب اوي ي شادي. وحتى المكان ده أغرب.. أنا مش عارفة يطلع إيه ده. –هذا ليس عالمكم. هذه الجزيرة الجوراسية تقع في عالم موازي لعالمكم. توسعت عينا شادي بصدمة وهو يقول:

–وايه اللي جابنا هنا! –لا أدري.. لكن طالما آتيتم إلى هُنا فهذا العالم يُريد أخباركم بشيء، ولم تستطيعوا الخروج حتى إن أُذن لكم. –يعني إيه… يعني هنفضل محبوسين هنااا! لأ مش ممكن يا شادي. تصرف ابوس ايدك. –طيب مش حضرتك ساحر، تقدر تخرجنا من هنا بكل سهولة! –هذا مُستحيل!

… سبق واستخدمت سحري في إخراج فتاة وشاب مثلكم من هُنا وبالفعل نجحت في ذلك لكن بعد ذلك عُوقبت بالسجن لمده مائه عام.. لكن الفرق الوحيد بينكم وأنتم وهم أنهم كانوا ينتمون لهذا العالم لكنهم أرادوا أن يتحرروا ويتجولوا بالعوالم الموازية. لم تستطع يارا إدراك أو استيعاب كل ما يقوله حتى أنها تعبت وفقدت وعيها بين يدي شادي الذي شهق بفزع يربت على وجهها كي تفيق، لكنه أعاد بصره لذاك الساحر يقول بتوسل:

–ارجوك ساعدنا.. احنا منعرفش حاجة هناا وبعدين اللي اتكلمت عنهم ده كان عالمهم وانت اتعاقبت علشان خرجتهم برا عالمهم لكن احنا ده مش عالمنا… عايزين نطلع من هنا. –ليس في مقدرتي أن أفعل ذلك… الآن لا بُد أن تتصرفوا مثل سُكان هذه الجزيرة… سأريكم وجهتكم ثم بعد ذلك تجولوا وستعلموا بمفردكم لِما آتيتم إلى هُنا. شعر شادي بأن هذه ستكون حياتهم لا مفّر ولن يخرجوا من تلك الجزيرة أو هذا العالم مُطلقًا. ***

بينما بعد رحيل زياد، كان يجلس ماهر بذاك المطعم بمفرده إلى أن طلب من صديقه مُهاب أن يأتي على الفور، استجاب له وقد آتى بالفعل، اتجه إليه يجلس أمامه بتعجب وهو يقول: –مالك ي ماهر صوتك مكنش عاجبني، خير فيه حاجة في شغلك!

نظر له ماهر بمشاعر مُختلطة، جانب منه يُود أن يحكي له عن كل ما في قلبه والجانب الآخر يرفض بشموخ كعادته، لكنه بالأخير استسلم مُقررًا أن يحكي له، فهو صديقه الوحيد والذي يثق به إلى أبعد الحدود، وبعدما أكمل حديثه توقف مُتنهدًا يقول: –طيب وشهد اللي بتتكلم عليها دي ما تحاول تهددها بأي حاجة علشان تتكلم، دي مش جديدة عليك برضو ي ماهر، الموضوع سهل أنت اللي مكبره! ابتسم ساخرًا من صديقه ليقول:

–متهيألك ي مُهاب، مش شهد اللي حد يهددها، أنا قابلتها كذا مرة وعرفت أنها مش سهلة ومش بتخاف حتى، وفي حاجة مقوياها إيه هي مش قادر أعرف تخيل؟!! .. تخيل ماهر الطوخي بعد كل السنين والنجاح اللي حققته في مجالي ياجي عليا يوم قضية تضيع من إيدي علشان مش عارف أحبها وأمشي فيها!!! راقبه مُهاب بتعجب وحزن قليل من ملامحه الحزينة لأول مرة، شعر بحزنه وتوتره وقلة حيلته ليقول مُحاولاً التخفيف عنه:

–متقولش كده ي ماهر أنت قد الدنيا وهتفضل قد الدنيا، لو أنت نسيت أنت مين، أنا مش ناسي ولا الداخلية كلها ناسيه مين ماهر الطوخي، أنت بس حاول معاها تاني طالما مستجابتش بالذوق يبقى أستخدم العنف صابر عليها ليه! –مقدرش أعمل كده ده مش أسلوبي في التحقيق ي مُهاب وبعدين يوم ما حاولت فشلت بسبب اللوا جمال. –ليه حصل إيه!

–طلع يعرف والدها، والدها كان العقيد خالد عبد الرحمن الجبالي بصراحة كان حد مهم وكويس جدًا فمنعني وقتها ومن بعدها وأنا مش عارف مالي تايه ي مُهاب تايه. قالها ماهر يحاوط رأسه بتضجر وحيرة. لكن عندما رد مُهاب بشيء نظر له بُرهة بتفكير ثم هتف بحماس: –أكيد ليها سكة البنت دي، شوف حد من خلاله توصلها، أنت مكبر الموضوع حبتين، وأنا معاك في أي حاجة. –تعرف ي مُهاب كانت الفكرة دي تايهة عني اوى! –فكرة إيه!

–فاكر البنت اللي كنت أنت وطنط معزومين عندهم اللي عجبتك ي مُهاب؟ –آه تقصد ريم بنت طنط ورد؟ –أيوه هي دي بعينها. –طيب ودي إيه علاقتها بشهد! قالها مُهاب بتعجب ليرد ماهر على الناحية الأخرى: –بنت عمها وحاليًا هما قاعدين مع بعض في نفس العمارة يعني سهل اوي نوصلها من خلالها. –من خلالها إزاي؟ تقصد إيه! –مش البنت دي كانت عجباك وعاوز تخطبها؟ حاول تعجّل بالموضوع ده الله يكرمك دنيا وآخره وتبقى عملت معايا الواجب واكتر. –أيوه بس.

قالها مُهاب بحيرة وتردد ليرد ماهر بعدم فهم: –بس إيه؟! –اصل انا بصراحة يعني بقيت مش ميّال ليها، قابلت واحدة امبارح عجبتني. –نعم ي اخويااا…! قالها ماهر بصدمة ليرد هو: –مش عارف والله بس انا كل ما بشوف بنت بتعجبني عن اللي قبلها معرفش ده إسمه إيه! –ده إسمه قلة أدب وفراغة عين ي مُهزء. أنت صاحبي أنت!

–ماهر مش بهزر معاك بجد، انا فعلاً عندي مشكلة، ده مش حب لأني كل ما بشوف بنت بتعجبني، مش عارف اكون أسرة بسبب الشعور اللي جوايا ده.. خايف اتجوز ويحصل مشاكل بعدين بينا ونطلق بسببي.. عارف انا بقيت متأكد إني مينفعش اتجوز اصلاً مين هيقدر يستحمل العادة دي فيا! راقب ماهر ملامحه بحزن وقلة حيلة فهو يعلم صديقه جيدًا وأن بالفعل هذه عادة به منذ الصغر لذا رد:

–بص انا بصراحة مش عارف أقولك إيه في مشكلتك دي بس كل اللي هقدر أقولهولك أن لسه أنت كده محبتش وحد لمس قلبك، نصيبك لسه مجاش ومتستعجلش لسه العمر قدامك… حاول تشغل نفسك بأي حاجة عقبال ما تلاقي شريكة حياتك. انتهى من حديثه مُبتسمًا ليرد مُهاب بتعجب من حديث ماهر: –تعرف ي ماهر إيه اللي مخليني أعزب لحد دلوقتي! –إيه ي حيلتها؟! –إنك صاحبي..! قالها مُهاب مُنفجرًا من الضحك على هيئة ماهر التي تبدلت عيونه للون الأحمر ينظر له

بعصبية وغضب يلكمه في وجهه: –ي أخي الواحد كان مُشتاق إنه يضربك ضرب من اللي قلبك يحبه. –ي جدع اتهد بقي… على ايمتى والاقي واحدة تهدّك علشان استريح. –معاش ولا كان، ده بُعدك. –خلينا بس في موضوع ريم انت تقصد إيه من كلامك؟ أعاد جسده إلى الخلف مُستندًا على الكرسي يقول بعمق: –تروح أنت والحاجة تقعدوا معاهم وابدأ في مشروع الخطوبة ومن هنا أنا أعرف أصل لشهد. –هتعرف إزاي! ي جدع انا مش فاهم منك حاجة!

–أنت تتفق معاهم وتروح أنت والحاجة وتاخدني معاك في اليوم ده ومن هنا هتبدأ القصة. –واخدني معايا بمناسبة إيه لا مؤاخذة! –بمناسبة إني أخوك في الرضاعة! انت هتستعبط فوّوق كدده… صديقك الصدوق اللي مش بتعرف تخطو أي خطوة من غيره… ودي حقيقة مش هتكدب فيها وسيب الموضوع عليا، ها رأيك إيه! –رأيي إني اتبري منك ومن دماغك ي ماهر… أنت ناوي ع إيه! قالها بحيرة من أمر صديقه عندما يبدأ في وضع الخطط ليبتسم ساخرًا، حاملاً كوبًا من المياه

يقول قبل أن يرتشف منها: –كل خير ي صاحبي. *** بينما كانت شهد تتجول بشقة عمها حتى تصل ريم. فهي حقًا خائفة بعدما علمت بشأن وجود أجهزة تصنت بشقتها وخوفها الأكبر أن تكون مُرشقة بكل العمارة. شعرت بخوف وظلت تُعنف نفسها على كل ما فعلته وكذبها كل مرة. تمنت لو تُخبر أحد بكل الحقيقة وما تعلمه، لكن هذا زياد يقف عائق كل مرة!

انقبض قلبها واخذت ترتعش عندما سمعت صوت خالد الذي كان يراقبها منذ أن أتت وهي بهذه الحالة حتى أنها لم تلاحظه بتاتًا: –مالك ي شهد؟ .. متوترة من إيه! –حرام عليك ي خالد مغيرتش عادة إنك تخضني كل مرة كده! –عفكرة أنا هنا من بدري وانتي ولا دارية بيا، اهدي كده واقعدي فهميني مالك. –صدقني مفيش.. هو بس كل المشكلة حلمت حلم مش أحسن حاجة.

تنهد بعدم اقتناع لكنه لم يريد أن يضغط عليها، ليتسطح أعلى أحد الكراسي بحيرة لاحظتها شهد التي اقتربت تجلس أمامه وهي تقول بتعجب: –أنت اللي مالك! –شهد كنت عاوز اتكلم معاكي شوية… أنتي اكتر حد هيفهمني. تسرب القلق داخلها من لهجته ثم أومأت على الفور وهي تقول: –أكيد طبعًا ي خالد، هقوم اعملنا شاي. منعها خالد يقول: –مش عاوز اتكلم معاكي هنا، برا أفضل، أنا هنزل استناك في العربية عقبال ما تجهزي نفسك.

قالها ثم رحل من أمامها تنظر له بإندهاش من ما يود قوله. استأذنت من أمها التي كانت تجلس جوار ورد لترد هي: –طيب متتأخروش علشان عاوزة اتكلم معاكي شوية. أومأت لها ثم اتجهت إلى شقتهم ترتدي على السريع، وبعدما انتهت، سارت إليه تركب جواره ليصل بها إلى أحد الكافيهات، جلسوا سويًا بعدما طلبوا فنجانين من القهوة لتبدأ هي الحديث وقتها بعدما لاحظت تردده: –ها ي خالد انا سمعاك… شكلك مش مريحني. طمني من فضلك.

احتسى بعضًا من القهوة يحاوطها بين يديه وهو يقول وما زال مترددًا في لهجته: –بصي ي شهد أنا مش هخبي عليك حاجة.. أنا طول عمري بعتبرك زي أختي ومصدر ثقة واكتر حد بيفهمني من غير ما أتكلم فعلشان كده حبيت أحكيلك عن حاجة شاغلة بالي وأشوف رأيك. أومأت له بتوتر أكثر ليحكي هو وقتها وهي تسمع بأذن صاغية:

–أنا من زمان أوي وأنا حاسس بشعور غريب تجاه ريم، عارفه شعور اللي هو خايفة على حد أوي وبتغيري عليه وعايزاه دايماً جنبك، طول عمري بحس بالإحساس ده وكنت بقنع نفسي أن ده ما هو إلا اهتمام وأنها بالنسبالي زي اختي لكن أنا لحد قريب وأنا حاسس بالمشاعر دي تجاهها بس من ساعة ما قابلت صديقة ليها اسمها هنا ومشاعري دي اختفت ليها وحسيت أنها عادي وبقيت مش بركز معاها زي الأول في الرايحة والجاية وحاليًا بقيت أكنّ المشاعر دي لهنا حاسس إني عاوز أشوفها اتكلم معاها أكتر، حتى لما شفت أخوها بيضربها قدامي مسكت نفسي بالعافية وكان هاين عليا أمسكه أديله علقة موت بس منعت نفسي، أنا مش فاهم ده تفسيره إيه؟!

.. أنا كده بحب مين فيهم.. أنا حاسس إني بحب الاتنين! .. رغم إني مقابلتش هنا غير مرتين تلاته لكن حاسس إني أعرفها من زمان..! –مفيش حاجة اسمها كده ي خالد، مفيش حاجة اسمها تحب اتنين، ممكن يكون خوفك وغيرتك على ريم ما هو إلا حب أخوي أنت فهمته غلط طالما الشعور ده اختفى بعد ما شفت صاحبتها. قالتها ريم بتفمعن بعد سماع ما قاله تنظر له بحيرة من أمره ليرد هو بنفس تلك الحيرة: –طيب ما ممكن تكون هنا نزوة في حياتي ومجرد إعجاب!

–أنت عارف أنت حبيتها ليه او اعجبت بيها لي؟ أومأ بالرفض لتقول هي: –يبقى ده الحب ي خالد، أصدق حب إنك تحب حد ومتعرفش أنت حبيته ليه، والأيام الجاية هتبين مين فعلاً حبك الحقيقي فيهم. –ياريتني كنت واخد الأمور ببساطة زيك ي شهد. ابتسمت بسخرية وبداخلها خلافات ونزاعات لا تُعد تدفنها فقط لا تعلم متى ستتحدث وتخبر الجميع بكل ما يشغل بالها لكنها تشعر بأن ذلك قريبًا جدًا. ***

عاد فريد من الخارج بعد عدة ساعات حتى تهدأ قليلاً ويتحدث معها، دلف يخطو بهدوء ينظر بكل الغرفة لكن لم يجدها، انقبض قلبه وهو يترجل إلى المرحاض حتى وقع بصره عليها جانب السرير فاقدة الوعي وما زالت بملابسها المُمزقة بسببه، ركض إليها وقلبه يعتصر خوفًا يجثو على ركبتيه مُحاولاً إيفاقتها التي باتت بالفشل، أسرع بإحضار كوب ماء لينثره على وجهها، ثم أحضر زجاجة عطره الخاص وقربها من أنفها، وبعد دقائق من محاولة إيفاقتها، فاقت وهي تهذي بهذه

الكلمات التي مزقت قلبه: "ياريت كنت موتت… ياريت كنت موتت في الطيارة…" ضمها إلى صدره يلتقط أنفاسه، يقول بنبرة صوت عاطفية، حنونة صادقة هذه المرة: "أنا بحبك" –ليه أنا؟ قالتها آيه بعدم وعي وهي تظن بأنه ليس إلا حلم جميل لم يتحقق. –لأنِك أنا. –من امتى؟ تنفس بعمق وهو يقترب منها رغمًا عنه، كما لو أنه يشعر بقوة ما أو جاذبية في عينيها الغزاليه، تشبه المغناطيس تجعله يتيه فيها دون وعي. "لا أعلم، ولكني أحببتُك وحسم الأمر"

ساد الصمت لدقائق، ليعلو صوت أنفاسه المضطربة بعد اعترافاته، وكأنه يحاول استيعاب ما باح به للتو، بينما آيه كانت تنظر له بعدم وعي حتى وقعت بين يديه ثانيًا مُبتسمة، حملها بين يديه بهلع بعدما ستر جسدها ببعض الملابس يقف يترجل أمامها بتوتر لا يعلم ماذا يفعل حتى شرد قليلاً يعود بذاكرته إلى الوراء: فلاش باك –استحالة آكل حاجة النهارده ي بابا بعد اللي عملته، أنت زعلتني منك اووي! .. أنت ضربتني ي بابا!

–ي بنتي حرام عليكي انتي مأكلتيش حاجة من الصبح بلاش تعاقبيني بالطريقة دي، أنا اهو قدامك اعملي ما بدالك بس كُلي وريحيني. –أنا مصدومة فيك ومش قادرة اتخيل إنك تعمل فيا حاجة زي كده.. تجبرني إني اتخطب لشخص معرفوش ولا بحبه كل ده ليييه هااا؟! … علشان شغلك؟! في داهية الشغل لكن ليه تعمل فيا كده! –سمير هيحافظ عليكي وحد مهم وهترتاحي معاه ي آيه أنا أدري، أنا ابوكي وأكتر حد عارف مصلحتك فين. –يعني مش مصلحتك أنت؟!

.. عاوز تفهمني إنك مش مستفيد من الخطوبة دي؟! قالتها ساخرة وهي تبعد بصرها عنه بألم تحاول كبت دموعها التي ملأت وجهها. –هيطلعولك الأكل ي آيه كُلي علشان خاطري الأول وبعدين نتكلم. قالها مُتفاديًا الرد عليها حتى رحل ثم بعد دقائق جلب لها خادم القصر طعامها الخاص يقول بإحترام: –آيه هانم سليم بيه منبه عليا إنك تاكلي ومنزلش إلا لما تاكلي قدامي. –خد الأكل معاك لأني مش هدخل حاجة في بطني النهارده وياريت تسيبني لوحدي.

–طيب لو قولتلك علشان خاطري! آتها صوت فريد من الخلف الذي كان يتابع هذه الأحداث بهدوء لتنظر هي إليه وهي تقول بثبات: –قولت مش هااكل يعني مش هاكل. اقترب منها بعدما شاور لذلك الخادم بأن يرحل لتبعد هي وجهها عنه تقول بعصبية: –فريد سيبني دلوقتي مش عاوزة أشوف حد ولا أتكلم. –اهدي ي آيه هانم، الموضوع بسيط متعقدهوش. –ما طبيعي حضرتك تقول كده مانت شغال عنده مين يشهد للعروسة..!

قالتها بلهجة ساخرة ثم اقتربت من تسريحتها وهي تجلس تبدأ في نزع مجوهراتها التي كانت ترتديها ثم حملت ذاك العقد المرصع بالالماس الذي جلبه أبيها إليها حتى ألقته بعنف ثم بعد ذلك أشاحت كل ما يوجد على تسريحتها بانهيار صائحة: –اخرج براا ي فريد… ارجوك اخرج دلوقتي مبحبش حد يشوفني بالحالة دي. اقترب منها بصدمة من ما فعلته وتهورها ليقول بهدوء: –آيه هانم بلاش تكبري الموضوع، أنتي من شوية كنتي مُتفهمة الوضع، جرالك إيه تاني!

–جرالي اللي جرالي.. أنت مااالك أنت هااا… أنت تطلع مين….! –مطلعش حد ي ستي بس اللي بتعمليه ده غلط وجنان. –لو مطلعتش دلوقتي هوريك الجنان اللي على أصوله… اخررررج.

طال النظر إليها بعدم فهم لِما تفعله حتى وجدها تكسر كل ما في غرفتها بتهور حتى أنها كانت تؤذي نفسها فقدمها قد انغرست بالزجاج المكسور وبدأ الدماء يسيل وهي لا تعي ذلك، ينظر هو بصدمة من حالتها الجنونية التي لم يشهدها من قبل، اقترب بضع خطوات إليها كي يحملها من ذلك المكان بعدما وجد قدميها المصابة لكنها منعته بالقوة بعد أن لكمته في صدره بعنف أصدر عنه تآوه بسيط لكنه زفر بقوة يحاول السيطرة عليها، فكانت تتملص منه وهي تصرخ وكأنه يريد قتلها، لا تريد رؤيته هو أو غيره حتى توقفت عن ما تفعله بعدما صفعها بقوة جعلتها ترتمي أعلى فراشها.

–اهدييي بلاش جنون بقي..! أنهى صفعته بهذه الكلمة التي لم تعيها هي بعد فعله الشنعية بحقها، فكيف تجرأت على رفع يديها أمامها بهذه السهولة وبأي حق؟ كان داخلها شعلة تلتهب وتود قتله هذه المرة لكن حدث عكس ذلك عندما بدأت تبكي بصوت مرتفع، ابتلع تلك الغصة المرة بحلقه بعدما شعر ببشاعة ما فعله ولا يوجد له أي حق بضربها أو لمسها حتى، تيبست قدماه يراقب حالتها بوجه مصدوم، كان يتمنى وقتها أن تنشق الأرض وتبتلعه قبل أن يفعل ذلك بها.

لم يفق من شروده وتأنيبه لنفسه إلا عندما وجدها تمسك زجاجة جانبها ثم ألقتها عليه بقوة دون تفكير.. فاصابت جسده ووقعت على الأرض فصارت قطع زجاجية صغيرة.. لكنه لم يشعر بالألم نظرًا لصلابة وضخامة جسده. –اهدي ي آيه هانم.. أنا مُتأسف جدًا… حقيقي معرفش ازاي عملت كده بلاش تأذي نفسك أكتر من كده. انفجرت آيه صارخة ببكاء: –أنا بكرهكك… أنت تطلع مييين علشان ترفع إيدك عليااا هااا!

قالت جملتها تلك ثم هرولت راكضة من أمامه إلى أحد الغرف ثم أغلقتها ورائها وظلت تشهق بنحيب وصل لآذانه.. فهرول ورائها خوفًا من أن تؤذي نفسها. طرق الباب بخفة مُردفًا بهدوء: –آيه هانم افتحي الباب.. ارجوكِ عاوزة اتكلم معاكي. –انت مبتفهمش بقوولك ابعد عني بقاااا.. غووور من هنااا. أرخى فريد جبهته على الباب ثم هتف بنبرة حزينة: –مش همشي ي آيه هانم… مش همشي غير لما تبطلي عياط. كورت آيه قبضة يدها لتضرب الباب بقوة وهي تصرخ:

–انت مالك.. غوور من هنااا.. متبقاش زي اللازقة كده.. امشي بقاااا… أنا بكرهكك خلي عندك دم وامشي بدل ما اموت نفسي. تنهد فريد بعمق ثم همس بضعف وخوف: –هعمل كل اللي قولتي عليه بس بالله عليكِ تهدي ومتعمليش حاجة في نفسك.. ساد الصمت لدقائق.. فتسرب الخوف داخله. طرق على الباب بخفة وهو يهتف بخوف: –آيه… آيه هانم! زاد خوف فريد فطرق بقوة هاتفًا بهلع:

–آيه هاانم افتحييي البااااب… عشااان خاطري افتحي الباااب… والله العظيم اوعدك مش هتشوفي وشي تااني بس افتحي البااب… آيه هاانم..! كاد أن يدفع بجسده تجاه الباب كي يفتحه بالقوة.. ولكنه فوجئ به، يُفتح ببطء فاتسعت عينيه وشهق بدهشة شديدة من هول ما رأى. وجدها قد غابت عن الوعي بطريقة أرعبته، لم يستطع السيطرة على نفسه أكثر، ركض إليها مُحاولاً إيفاقتها بخوف حقيقي، كان يختنق وقلبه يعتصر قلقًا بسبب فعلته، وجد سليم يصيح بصوت

مرتفع وهو يضم آيه إليه: –فررريد.. ااانت عملللت إإيه! لا يعلم كيف يخبره بأنه ضربها وتطاول عليها! ..ظل مكانه ثابتًا ينظر لها فقط حتى وجد سليم يحمل ابنته وهو يقول قبل أن يرحل بلغة جامدة لم يسمعها من قبل: –فررريد أنا مسافر وهاخد آيه معايا لمدة شهر… تقدر دلوقتي تشوفلك مكان تاني الفترة دي عقبال ما أرجع.

قالها ثم رحل من أمامه بخوف عليها بينما وقع هذا الخبر عليه كالصاعقة بأنه لن يراها بعد الآن ويرحل من هذا القصر الذي تعلق به كثيرًا! كيف يتركها هذه المدة وهي تشعر بالغضب والحنق منه بعد فعله! مرت ليلتان عليه وقلبه حزين، يريد رؤيتها لكنها ترفض ذلك.. ترفض حتى رؤيته قبل سفرها!

وبعدما سافرت… لم يجد أي ضرورة لوجوده بالقرب من هذا القصر.. حتى حمل حقائبه وتواصل مع صديقته التي تُدعى جيسيكا كنديه الأصل لكنها تقيم في مصر مُنذ مدة حتى بالصدفة وجدها تقترح عليه أن يُسافر معها كندا هذا الشهر، وافق على الفور دون تفكير فهذا كان حلاً كي ينسى آيه قليلاً ولم يعلم أن هذا ما فعله ما يسبب آلام له في الوضع الحالي. عاد من تلك الذكريات، يبتسم ساخرًا وما زال يقف أمامها وهو يقول بألم:

–تعرفي لو مكنتيش سافرتي في اليوم ده وبعدتي عن عيوني.. مكنتش هعرف عاليا من الأساس ولا كنت فكرت اتجوزها.

–أيوه انتي السبب… انتي السبب ي آيه، بعدتي عني من غير حتى ما تقابليني ولو لثانية اعتذرلك عن اللي عملته… حالتي بقت اسوأ بعد ما سافرتي، مقدرتش أعيش في مكان يفكرني بيكي ويفكرني إنك حب مستحيل بالنسبالي، كان نفسي الظروف كانت تبقى وقتها أحسن من كده ومكنتش هتردد لحظة إني أعترفلك بحبي ومن وانتي عندك 17 سنة… كتمت حبي ومعاه قفلت قلبي بعدك ويوم ما اتجوزت عاليا كان بسببك علشان ابدأ حياة جديدة وأنسيكي واتوقعت كده إني مش هشوفك ولا

حتى هرجع لشغلي تاني مع سليم بيه لكن عدى أقل من شهر وطلبني وعرفت أنكم رجعتوا.. حاولت أرفض كتير لكن هو كان مُصر وجابلي طيارة مخصوص تاني يوم جوازي من عاليا نزلت بيها مصر ومن اليوم ده وأنا حاسس بمشاعر متلخبطة ما بينكم… ما بين حبي ليكي وأني خلاص بقيت لواحدة تانية حتى لو مش قادر أحبها بس واجبها عليا اني أحافظ عليها ومخونهاش حتى لو بالنظر، بعدت عنك، عاملتك بكل قسوة علشان أنساكي أكتر وطلعت أنا العبيط، كل ما كنت بجرحك أو

بأذيكي بكلمة.. كنت بموت من جوايا وحُبك بيزيد في قلبي أكتر وطلعت عبيط أكتر لما اتجوزت واحدة خاينة زيها حافظت عليها واحترمتها وحاولت أعاملها بكل حُب ومودة وف الآخر تخوني وتهين رجولتي!

… مبحبش سيرتها ولا اسمها ولا شكلها قدامي مجرد إني بفتكرها بيصعب عليا نفسي وبستحقر نفسي اوي ي آيه…. مكنتش لسه تعافيت ولقيتك قصاد عيوني البنت اللي حبيتها فجأة وشها اتحول لأكتر حد كرهته في حياتي! تعرفي ي آيه يوم ما سألتيني أنت حبيت قبل كده! ورديت عليكي وقتها وقولتلك إني حبيت اووي وكرهتت اوووي..! كنت أقصدك بحُبي! أنا حبيتك اوييي وكرهت عاليا اويي.

مشفتش أبشع من قدري ي آيه، يوم ما أخلص منها أشوف وشها كل يوم قصادي تاني، أنا خايف عليكي من شر نفسي مبقتش قادر أفرق بينكم.. خايف أخسرك تاني… لتاني مرة عاليا العائق ما بينا حتى ولو بوشها.. مش قادر أشوف وشها عليكي… بقيت عاجز ومقروف من نفسي اوي.

كان يُحدثها وكأنها أمامه تسمعه وتنصت له جيدًا لكن ما كان يُريحه أنها لم تسمع عن ما تفوه به، اقترب منها يزيل تلك الخصلة عن وجهها يتخيل فقط وجه آيه الحقيقي مُبتسمًا بحب وحنان مُتحسسًا وجهها الصغير بين يده حتى فجأة نهض من مكانه بعدما رأى وجه عاليا، أدار وجهه، يُحاوط رأسه بين يديه وداخله شعوران مُتناقضان كلما رآها… لا يعلم إلى أي مدة سيظل هكذا يحاول تعنيفها وتجاهلها حتى أنه حاول أكثر من مرة أن يؤذيها ولم يعي ذلك.. شعر بخوف حقيقي عليها من أن يفقدها بسبب جنونه كل مرة.

*** في ذلك الوقت كانت تُقي في غرفتها تتصفح ايميلها الخاص لتجد رسالة من الشركة التي تعمل بها فيها تنبيه للمهندسين الجُدد، فتحتها تُقي فوجدت أنه يجب على المهندسين والمهندسات الجُدد في الشركة التوجه إلى الغردقة للبدء بتخطيط مشروع عمراني جديد عبارة عن قرية سياحية. تنهدت في نفسها بتوتر وهي لا تعلم كيف تُخبر أو تقنع أخيها بهذا الموضوع.

–ي رب أنا ما صدقت خلصت مشروع الدور التاني من المبنى الزفت ده علشان يطلعلي مشروع تاني محتاج سفر ونوم برا البيت..! وجدت زياد وقتها يدق بابها حتى سمحت له بالدخول وهي تعتدل في جلستها تُحاول أن تتحلى بالصبر والهدوء كي تخبره. جلس أمامها بعدما شعر بأنها تريد قول شئ من ملامح وجهها المضطربة: –مالك وشك أصفر ليه كده! –هو بصراحة أنا عاوزة اكلمك في موضوع بس بليز متمنعنيش زي كل مرة وسيبني أكمل كلامي للاخر.

عَلِم وقتها ما تود قوله لذا حاول أن يعيق حديثها بأي طريقة لكنه فشل عندما تحدثت بحماس عن ذاك المشروع وتلك الفرصة التي تود أن تثبت نفسها بها ثم أنهت وهي تقول بخوف من أن يرفض مثل كل مرة: –صدقني ي زياد المشروع ده هيفرق معايا ومحتاجاه في بدايتي علشان أقدر أثبت نفسي متخافش عليا كذا زميلة ليا رايحين كلنا هنبقى سوا.

توقعت رفضه عندما رآته صامتًا ينظر بالفراغ بتفكير حتى مالت رأسها للأسفل بحزن ولم تشعر به إلا عندما وجدته احتضن كف يدها بين يديه بإبتسامة صافية يقول: –وأنا موافق ي تأتأ ي قمر. –احلف كده! قالتها وهي تنظر له بصدمة من رد فعله حتى أومأ لها بضحك لتحتضنه وهي تقول بحفاوه: –ربنا يخليك ليا ي أحسن أخ في العالم بحبكككك اويييييي. ضمها إليه بحب، يربت أعلى شعرها بحنان وهو يقول: –وأنا بحبك أكتر.

وافقها لكن بداخله يُرتب لفعل شئ كي يحميها بهذه السفرية، فلن يتركها بمفردها بهذه السهولة. *** بينما قد حلّ الليل بشكل فعلي، كان يركض أكرم قاصدًا تلك الحديقة التي كانت بالقرب من منزله، كان يضع سماعات الأذن يستمع لبعض الموسيقى الهادئة، رغم سماعه للأغاني خاصةً القديمة، إلا أنه يحرص على الصلاة.. وليس معنى أنه ينتظم في الفروض أنه مُتدين! الصلاة واجبة ومفروضة على كل مسلم ولا علاقة لها بالدين.

ظل يجوب الحديقة ركضًا وبعد ساعة شعر بالتعب فجلس على أحد المقاعد الخشبية يشرب المياه في تلك اللحظة التي رفع رأسه ليشرب، وقع بصره على فتاتان تجلسان تحت شجرة ظلها مُمتد وعدة كتب أمامهم، يبدو أنهم منهمكون في المذاكرة بجد.. ما لفت انتباهه تلك الفتاة التي كانت تضحك بصوت مسموع وصل لآذانه وهي تضع كفًا فوق الآخر… حتى وجد شاب مُتجه إليهم مُحاولاً مُضايقتهم وارتفعت أصواتهم، تابع ذلك من بعيد حتى وجد تلك الفتاة تصفعه بقوة ترفع سبابتها أمامه وكأنها تحذره من شئ.

تنهد هو من حال الفتيات هذه الأيام… يفعلون ما يحلو لهم ثم يقعون باللوم على الشباب وهم من يثيرون فتنتهم وغوثهم.! ثم رحل بعد ذلك إلى منزله قاصدًا غرفة هنا يطرقها بخفة ثم بعد ذلك ولج بإبتهاج وهو يقول: –الجميل عامل إيه دلوقتي. ابتسمت له رغم انزعاجها من ما فعله مع ريم ولم يُراعيها هي حتى ثم قالت: –الحمد لله، إيه كنت في النادي النهارده ولا إيه؟ –آه زي كل يوم المهم عاوز أقولك ع خبر حلو. نظرت له بحماس واهتمام تقول: –إيه هو!

–طالع الغردقة كمان يومين.. مشروع مهم اووي اووي ي هنا أنا والمهندسين الجُدد وأنا طبعًا رئيس المشروع ده هبقى معاهم خطوة بخطوة، إيه رأيك تيجي معايا تغيري جو الأسبوع ده؟ –ي حبيبي ألف مُبارك ان شاء الله يبقى أعظم مشروع وتنجح فيه… أنا لو عليا والله موافقة طبعًا بس مقدرش بسبب أن عندي الأسبوع الجاي كويزات، ي خسارة بجد كان نفسي. –متقوليش كده تتعوض بإذن الله بعد ما تخلصي وهدلعّك. –متحرمش منك ي أكرم. حمحم

وقتها وهو يقول بخجل طفيف: –كنت عاوز أعتذرلك عن اللي عملته وأني مديت إيدي عليكي… صدقيني ندمان وزعلان من نفسي اني عملت كده بس اعذريني.

–بص ي أكرم أنا مش زعلانة على نفسي قد ما زعلانة على ريم واللي اتعرضتله هي وقريبها، ريم صديقة ليا من 5 سنين وعمري ما شفت منها حاجة وحشة وبجد نعمة الصديقة وأنت جرحتها وهنتها وكل ده ملهوش سبب ولا مبرر مهما تقنعني لأنك عارف ومتأكد أن كل الفيديوهات اللي كانت بتنتشر ليها على النت كانت مُفبركة وفي حد حاططها في دماغه وبيتمني الشر ليها ومع ذلك بتقاوح!

اخذ يؤنب نفسه قليلاً وهو يعلم جيدًا أنها مثل ما قالت له أخته لكنه لا يعلم لِما لا يرتاح لها مُنذ عده سنوات دون سبب فهذا ما يجعله يُعنفها دون سبب ليقول: –بصي أنا مستعد عادي أعتذرلها هي وقريبها معنديش مشكلة طالما ده هيريحك. –بجد ي أكرم؟ قالتها بفرحة وهي تمسك يديه ليومئ لها علامة الإيجاب وهي يقول: –بس بإذن الله لما ارجع من سفريتي دي على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...