وقفت أمامه بإرتباك وجسدها يتصبب عرقاً من الاختبار الذي وُضعت به الآن. لمَ قد يوضع إنسان بهذا الإحراج في حياته؟ ما الذنب الذي ارتكبته لتكون تحت تصرفه؟ فقد كان لها النعيم في البداية، ثم بعد ذلك أصبح كالجحيم. كان يُطالعها بعصبية شديدة عندما وجدها على وشك أن تضعف وتعترف لماهر بهذه السهولة. بعد كل هذا المجهود وكل ما فعله، تريد هذه الفتاة أن تدمره؟ شعرت بتوتر، تبتلع ريقها متفادية نظراته التي كانت كفيلة بالرد على كلامها.
لكنها ارتدت إلى الخلف فجأة وهي تصرخ عندما اقترب منها جاذبًا مرفقيها بقوة، يقول بشحيح وتضجر: -ضعفتي؟ استسلمتي؟ -عاوزة تضيعي نفسك بالسهولة دي يا شهد؟ تراجعت شهد للخلف أكثر وهي تحاول إفلات يدها من قبضته. بينما كانت يده تقبض على ذراعيها بحدة أكبر كلما حاولت الأفلات منهما. أغمضت عينيها وهي تحاول أن تستجمع قوتها ليخرج صوتها بحدة في محاولة لكتم دموعها: -كفااااية لحد كدة، أنا تعبت! صدقني تعبت. -تعبتي من إيه؟ قالها بسخرية
كبيرة لترد هي ببكاء: -أنت مش عارف أنا تعبانة من إيه؟ مش حاسس للحظة إنك مستخدمني لعبة في إيدك علشان متكلمش و... -علشان مصلحتك يا قطة، مش علشاني. أنتي ناسيه ولا إيه إنك فعلاً لو اتكلمتي هتكوني أنتي القاتلة والتهمة لابساكي لابساكي. قالها يضحك بشدة على نظراتها وخوفها الواضح. لترجع بذاكرتها إلى قبل يوم الجريمة. *** -دخلينيييي لييييه، عاوزه أشوفه. -أقوله مين؟ مينفعش كده يا آنسة.
انهارت حصون شهد وقتها وهي تبعدها من طريقها، تدخل قصره بالقوة قاصدة غرفته. وهي تفتحها بعنف وعينيها التي كان يسيل منها شلال من الدموع. ارتعد سمير من هيئتها، انقبض قلبه. ركض إليها بخوف حقيقي قائلاً وهو يمسح دموعها، يمسد على شعرها بحنان كي يعرف ما بها. لكنها صدمته عندما صفعته بقوة وهي تصرخ في وجهه، تقول بإستحقار: -أنت بني آدم مُقررررف، حقيررر، مش عارفة إزاي حبيت بني آدم غير سوي زيك! -أنت ازاااي عملت فياااا أنا كده!
ازااااي! تحمل سمير رغم غضبه من ما تقوله في حقه، يقول بتعجب وحيرة: -عملتت اييه ي شهد، فيه إيه مالك، جراالك ايييه؟ وقعت على الأرض وقتها تخفي وجهها بين يديها، تردد: -لييييه لييييي.... كنت فاكرة إنك بتحبنييي فعلاً! -للدرجادي أنا كنت رخصية في نظرك إنك تلعب بيا وترميني! جلس مقابلها بصدمة يقول، يزيل يديها ماسحاً عبراتها يريد أن يفهم: -شهد اهدي، إيه كل اللي بتقوليه ددده! -أنا فعلاً بحبك ومحبتش حد قدك ي شهد! -ليه بتقولي كده!
نظرت له بإشمئزاز تهز رأسها علامة النفي تقول: -أنا حامل. تبلورت عيناه للأمام بصدمة يقول بعدم استيعاب: -أنتي بتقولي اييييه!!! -حامل إزاي ومن مين؟ نهضت من مكانها وهي تمسك ياقة قميصه تصيح بصوت مرتفع: -ااه ي زباااله، هتوقع من واحد حقيررر زيك إيه بس! -وحياة بابا ما أنا سيباااك ي سميررر. أبعد يديها بتوتر وهو يتذكر تلك الليلة السوداء التي شرب بها كثيراً وغاب عن الوعي.
وعندما فاق أخبره أحد أصدقائه أن شهد كانت معه وخرجت من الغرفة بالصباح تبكي وهي مُنهارة. فقط لا يتذكر سوى ذلك. نظر إليها وهو على وشك أن يفسر لها عن تلك الليلة وأنه لا يعلم ماذا حدث بينهم. لكنه صُدم عندما وجدها تركض من أمامه بغل، تردد فقط: -هقتلللك ي سميررر، ورحمة بابا لاقتلك. ركض خلفها لكن لسوء حظها كان يحاول إمساكها. لكنها تعثرت من أعلى الدرجات لتقع من أعلى لأسفل فاقدة الوعي ومعه جنينها. صارخاً هو بهذا الوقت.
عادت شهد وهي تحاول التقاط أنفاسها. بينما ما زال هو محاصرها ينظر لها بخبث. دفعته بعيداً عنها ليبتعد هو بابتسامة ماكرة يقول: -شكلك افتكرتي حاجة كده! مسحت دموعها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها. وهي تقرر تلك المرة أنها لن تسمح له بإنقلاب الطاولة نحوها وتصبح الجانية للمرة التي لا تعلم عددها. -أنا جيتلك علشان أخلص من الموضوع ده وعاوزه أعرفك إني هكلم ماهر بيه وهحكيله عن كل حاجة وواثقة أنه هيقدر يساعدني.
-ايااااكيي اياااكي ي شهد، أنا بحذرررك... -أنت خايف منه ي زياد؟ تطاير الشرار من عينيه منقضاً عليها هذه المرة يصيح: -ماهر أنانييي، افهممي ي عبيططه، ماهر عاوز يحل القضية، ميفرقش معاه انتي تتورطي ولا غيره. -لكن يحل القضية لأنه اتعود على كده بإختصار شديد. توترت شهد قليلاً فهذا ما شعرت به تجاهه أيضاً. لكنها شعرت بمشاعر أخرى: -بس أنا محستووش كدده! واثقة أنه يقدر يساعدني. -وهو أنا مبساعدكش كده!
أنا حطيت نفسي في خطر من يوم الجريمة علشان أحميكي وتيجي تقوليلي ماهر! -ماهر مين ده اللي يقدر يقف قصادي أنا ويعمل اللي أنا عملته! ارتعدت شهد من هيئته. فكلما تذكر اسم ماهر يتحول بهذه الطريقة ويرفض سيرته من الأساس. لكن كل ما يجول داخلها: لِما زياد سيساعدها دون مقابل؟ *** -اومال فين شهد كده ي طنط؟ -خرجت والله ي حبيبتي من شوية بتقول هتقعد مع حد من صحابها. أومأت لها ريم بقله حيلة تقول قبل أن ترحل:
-ي خسارة، ده أنا كنت كنسلت للجامعة النهارده علشان أقعد معاها. -ولا يهمك، هرنلك عليها تستعجل وتجيلك. هو إحنا عندنا كام ريم يعني. ابتسمت ريم تهتف نافيه: -شكراً ي طنط، سيبها ع راحتها وأنا خلاص أمري لله هنزل جامعتي. بادلتها ابتسامة صافية ترد بها: -خلاص ي حبيبتي، إن شاء الله تبقوا تقعدوا بالليل. -أن شاء الله. قالتها ثم نزلت لشقتها، شرعت في تبديل ثيابها لعلها تلحق محاضراتها. وبعدما أكملت ثيابها أخذت تدق
إلى خالد على استحياء تقول: -خالد أنت فاضي؟ -ولو مش فاضي افضالك ي ست ريم. -هو بصراحة عاوزاك توصلني الجامعة على السريع علشان اتأخرت النهارده شوية ومش هلاقي مواصلات. -طيب اجهزي بسرعة، أنا واقف تحت بالعربية أصلاً. أجابتها فوراً لتجيبه: -أنا نازلة علطول. وبعد نصف ساعة قد وصلت. خرجت من السيارة وهي تقول له: -خلي بالك من نفسك ي خالد. -أنا هستناكي لحد ما تخلصي، هتخلصي على إمتى كده؟ قالها مقتلعاً نظارته الشمسية.
بينما هي شعرت بتوتر من فكرة أن مكروه سيصيبه. تهتف نافيه: -لأ لأ ي خالد روح أنت، أنا لسه اليوم طويل وبعدين ما بين المحاضرات بخرج أفطر أنا وهنا. -ليه تتعطل كل ده وانت وراك شغلك، كتر خيرك لحد كده والله. -ي ستي ولا عطله ولا حاجة. وبعدين من هنا ورايح هشوف حد يجيبك أو هجيبك بنفسي، بعد اللي شفته إمبارح خايف يجرالك حاجة لا سمح الله. أومأت له بعد إصراره على البقاء. لتذهب هي إلى محاضراتها.
بينما هو خرج من الحرم الجامعي يتجول قليلاً. وصلت ريم إلى القاعة لتجد هنا تجلس الذي أشارت لها. اتجهت إليها تجلس بجوارها تطمئن على حالتها: -عاملة إيه دلوقتي طمنيني. -الحمد لله زي الفل، مش كنتي بتقولي مش هتيجي؟ ده أنا جيت علشان أسجلك المحاضرات رغم إني مكنتش ناوية أنا كمان. لاحظت ريم الحزن يرتسم على ملامحها الباهتة لتقول متسائلة: -خير ي هنا مالك؟ تنهدت هنا تنهيدة ثقيلة على قلبها. تعيد ظهرها إلى الخلف ترد:
-متشغليش بالك ي ريم. -لأ بجد لازم تقولي فيكي إيه! اعتدلت هنا في جلستها فور قدوم الدكتورة تقول لريم كي تنتبه هي الأخرى: -بعدين بعدين هقولك، الدكتورة جات. *** كان شادي قد انتهى من تبديل ثيابه. يضع عطره الخاص قبل أن ينزل قاصداً شركته. لكنه بهذا اليوم معتاداً أن يذهب في منتصف اليوم وليس بأوله كبقية الأيام. فكان ما يشغل باله رؤيته ليارا تذهب من عملها أمس قبل الموعد. أزعجه هذا التصرف حتى دون استئذانه ذهبت! اتجه إلى سيارته.
بل وما زاد صدمته رؤيته لسيارتها مازالت موجودة، أي أنها هنا ولم تذهب إلى العمل إلى الآن! -دانتي شكلك مش هتعمري معايا ي يارا أسبوع على بعضه! خرجت يارا وقتها من الشقة بتكاسل غريب لم تعتاد عليه. حتى لم تلاحظ شادي الذي كان يحدق بها والشرار يتطاير من عينيه. -ما لسه بدري ي باشمهندسة!! تطلعت خلفها لتجده محلقاً بها. ابتلعت ريقها بتوتر وهي تحاول أن تفسر له قائلة بتعب: -ه.. هو بصراحة...
أنا راحت عليا نومه آسفة بجد أول مرة أقوم متأخر بالشكل ده! -انتي مشيتي بدري من الشركة امبارح ليه؟ -أنا خلصت شغلي بدري وكان ورايا مشوار. -أيوه بس برضو ده ممنوع عندنا إلا بإستئذان ويا وافقت أو لأ. حاولت التهرب من الجدال معه لأنها تعلم أنه سيقع اللوم والخطأ على عاتقها مثل كل مرة يفعل. لتقول هي: -طيب أروح الشركة دلوقتي ولا كده اليوم فاكس! -لأ هتروحي وهتخلصي كل اللي هطلبه منك في وقت قياسي كمان. علشان التعليم مش بالساهل!
قالها بسخرية وحدة يرتدي نظارته. تاركها شارده بالفراغ. لم تفق إلا على دوران سيارته ورحيله. ركضت إلى سيارتها بإنهاك تتحامل على نفسها كي تقود وتصل الشركة قبل حدوث أي مشكلة أخرى. *** -مش عاوز آكل ي داده ممكن تسيبيني وتخرجي برا شوية! -كده ي مدحت! -ده أنا عملالك الأكل اللي بتحبه دانت هتذو.... لم تُكمل جملتها عندما ارتطم كل ما صنعته لأجله على الأرض وتحول إلى قطع. فقط، أخذ يكسر كل ما بالغرفة بجنون هيستيري.
نهضت من جواره بخوف وألم على حالته التي تسوء يوم بعد يوم! -مش عااااوز اكل قوووولت مش عااااوز... -مش عاوز اكل اكلهممم ولا اشررب شُربهم. أخذ يكسر زجاج المرآه بيديه التي تحولت للون الأحمر القاتم. ركضت هي إليه ببكاء وتوسل أن يصمت. ليقع أرضاً بضعف وقد انهارت حصونه وهو يصرخ بأعلى صوته. لعلا قلبه يهدأ قليلاً. لكن كيف يهدأ وتلك الحروب التي تشتعل بداخله منذ زمن إلى الآن غير قادر على إخمادها.... جلست مقابله تُمسد
على شعره بحنو ورأفة تقول: -احكيلي ي مدحت، احكيلي ي بني، كنت بتقولي كل حاجة فيك زمان، مبقتش تتكلم ليه ي بني. -احكيلك إيه ي داده!!! -عاوزاني أقولك إني بقيت قاتل! ، قتلت!! -أنا بقيت قاتل ي داده! -أنا مريض، أول مرة يصدقوا في حاجة من ساعة ما شفتهم الاتنين! -عارفة ي داده، حاولت أنتحر كتير بس كل مرة ربنا كان يبعتلي حد ينقذني فيها! -مش فاهم إيه الحكمة والمغزى من أنه يسيب حد زيي كده!
شهقت الدادة ببكاء تضع يديها أعلى فمها من كلامه تهز رأسها بصدمة. بينما هو لم يتحمل نظراتها ونظرات العتاب واللوم بل والاستحقار! هذا ما كان يخشاه يوماً ما وها قد حدث! -شوفتي ي داده إني إنسان سئ أووي، إنسان ميستحقش إنه يعيش ثانية ثانية. -علشان كده أنا هخلصكم كلكم مني ومن شري. نهض ماسكاً قطعة زجاج عازماً على قطع شرايينه. لكن أوْقفته الدادة بغضب وهي تصفعه بقوة: -كفااايه بقييي... كفااايه ذنوووب ومعاااصي.
-هتروح فين من ربنا ي بني على اللي عملته ده!!! -ده من أكبر الذنوب قتل النفس بغير حق، ربنا يتولاك أنا مش عارفة أقولك إيه! -فايززه.... ي فااايزه انتي فين. كان عزام يطلبها بالأسفل بعصبية. لتهم هي بالرحيل فوراً قبل مجيئه هذه الغرفة. تنظر إلى مدحت الذي وقع أرضاً في حالة صدمة غير مستوعباً أي شيء حوله هذه المرة! *** كان يجلس منكساً رأسه في أحد أركان الغرفة في ظلام دامس. يتذكر كيف أحبها بصدق وكيف ردت هي عليه بالمقابل!
كانت قصتهم كالرماد المتطاير الذي لم يبق منه شيء سوى الألم والحزن. آتت جيسي ومعها الدكتور الذي كان يطمئن على حالته. ليجدوه بهذه الوضعية والعرق يتصبب من جبينه يملأ وجهه بالكامل. اقتربت جيسي بحزن وهي تقول: -فارس ده وقت علاجك، قاعد عندك ليه كده! لم يأتها منه رد. لتعزم هي على مساعدته وإسناده كي يجلس على فراشه بسلام. جلس هو دون رد مستجيباً يأخذ العلاج. ثم من بعده الأكل في صمت حائر. خرج الدكتور تاركها هي.
وهي تريد أن تتحدث في شيء. لكن كان التوتر حليفها لا تعرف من أين تبدأ وهي تراه بهذه الحالة! -أنا مش هعرف أقوله الحقيقة وهو كده. -هستني لبكره وابقي أعرفه أنها آيه مش عاليا. قالتها وهي تهز رأسها بإيماء. تنهض خارجة تتركه في هذه الظلمة الموحشة! غاب رونق السماء هذه الأمسية فأضحت ليلة غدراء. وخفت تلألؤ النجوم فيها. راحت السماء ترعد وتبرق تباعاً حتى اشتد الريح وهطلت الأمطار بغزارة.
اعتدلت في نومتها جالسة وهي تنظر إلى ستار الغرفة الذي يهتز بحركة خفيفة رغم إحكام غلقها للنافذة. سحبت نفساً عميقاً إلى صدرها حينما شعرت برائحة المطر تداعب أنفها الدقيق. فتتنبأ دوماً بقرب سقوط الأمطار من خلال خياشيمها الاستشعارية. تذكرت حدث ما وقتها! *** -عارف ي بابا أنا بقدر أحس أنها هتمطر إمتى وبقولك من قلب الحدث أنا شامة ريحة المطر! ابتسم اللواء سليم يقول وهو يكمل وجبته: -بتتنبأي يعني؟ -ما طلعتي موهوبة اهو في حاجة..
-الله حضرتك بتتريق! -طب هتشوف دلوقتي أن الدنيا هتبرق وهترعد وهينزل مطر كتيرر اووي وهخرج أغني تحته كمان! -ي ساتر ي رب حرام عليكي عاوزه كل ده يحصل في ليلة واحدة ي مُفترية. -المهم ابقى نامي بدري علشان مدرستك. -جملات بتشتكي منك إنك بتغلبيها لما بتصحيكي. -اهي الست بقي دي اللي مُفترية لأنها بتيجي تكدب عليا وتفهمني أن الساعة ٧ وبتبقى لسه ٦. قالتها متخصرة وهي تذم شفتيها بذعر طفولي. لينهض هو بضحك عليها يُقبلها قبل أن يرحل.
بينما بالفعل صدق توقعها ورعدت السماء وأمّطرت بغزارة. لتصفق هي بفرحة وهي ترقص صائحة: -مش قولتلك هتمطر!! -ي بنت القرده! قالها أبوها ليأتيه اتصال مهم ينتظره. غادر من أمامها ثم عاد بعد قليل كي يتحدث معها بشيء. لكن وجد باب القصر مفتوحاً وتوقع خروجها لأنه يعلم عندما تمطر تخرج متناسية كل شيء خلفها. كانت هي تركض بجنينة القصر وهي تغني بصوت عالٍ اعتادت الأزهار على سماعه من آن لآخر. اصطدمت بشخص غريب لأول مرة تراه ينظر
لها بتعجب على حالتها يقول: -إيه موقفك في المطرة الصعبة دي، أنتي شكلك إيه بنت اللواء سليم اللي حكالي عنها صح؟ نظرت له آية بغضب واكتراث ترد: -أيوه أنا إيه، أنت مين بقى؟ -أنا فريد! -تطلع مين ي سي فريد؟ قالتها آية بتساؤل مترقبة رده. ليجيبها: -أنا حارس اللواء سليم الشخصي. -هو بابا حياته معرضة للخطر؟!! قالتها آية بخوف تنظر في عينيه السمراء اللامعة. ليرد هو فوراً بنفي:
-لأ ي حبيبتي بابا بخير بس دي علشان ظروف شغله أنتي عارفه. -حبيبتك؟!! قالتها بصدمة تكمل بغضب: -إيه الألفاظ دي! ممكن تحاسب على كلامك من فضلك! ابتسم فريد يضحك على طريقتها وخجلها. ليرد متسائلاً: -أنتي عندك بقي كام سنة؟ -17 ويلا سلام مينفعش أقف معاك أكتر من كده. قالتها وهي تركض من أمامه. بينما هو ترنح قليلاً فهي تبدو في عمر العشر سنوات لذا كان يداعبها قليلاً. اقترب منه وقتها اللواء سليم يرحب به بود قائلاً:
-أهلاً بيك ي فريد ي بني، من هنا ورايح ده بيتك. -الله يخليك ي سليم بيه ده من ذوقك، إن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك. -تعالي أما أعرفك على آيه وأوريك مكانك. ابتسم فريد وقتها لا إرادياً عندما تذكرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!