رفعت عينيها تسأله في صمت: "ماذا تقول؟ حرك جفنيه بتوتر حينما لمس واقع صدمتها القوية، يقول: "بقول هروح أشوف عمتي، هو ممنوع ولا إيه؟! هزت رأسها علامة النفي، هاتفه: "لأ لأ، مفيش الكلام ده، ده أنت تنور." قالتها وراء قلبها، فهي قررت الذهاب لأمها كي لا تتوتر من وجوده وتستريح، لكن من الواضح أنه لن يتركها بعد الآن. ذهبت من أمامه، لكن استوقفها يقول: "استني، أمشي معايا ي يارا، عاوزك." أشارت لنفسها بتعجب وإبهام، ليرد هو بنفس ذاك
التعجب من تغير ملامحها: "آه، عاوز أكلمك بخصوص شغلك ومحتواي الخاص، بس انتظريني ساعة كده." أومأت له بتوتر، تجلس بعيداً عن مكتبه الخاص على أحد الكراسي تتفحص هاتفها. بينما هو كان يرمقها بنظراتٍ مطولة، لاحظتها هي لتشعر بالخجل. أدرك هو حينها مُنتبهاً لعمله مرةً أخرى.
وبعدما أكمل عمله، نهض مُهندماً نفسه حاملاً هاتفه، ينظر ليارا التي كانت سرحت في نومها العميق. ابتسم لا إرادياً، يقترب منها بضع خطوات بهدوء عازماً على إيقاظها، لكنه وجد وجهها يتصبب عرقاً، فكانت تتحرك من مكانها وكأنها تصارع شيئاً ما داخل حلمها. اقترب أكثر بخوف ليجدها فجأة انتفضت صائحة: "مامااااا... "كان كابوس، وعدي إهدي." قالها شادي قاصداً تهدئتها بعدما وجدها ترتعش واغرورقت عيناها بالدموع، لتنهض هي بصدمة من ما
رأته تقول داخلها بعدم فهم: "مين الست دي وازاي قولتلها ماما؟! مسحت دموعها وهي بعالم آخر، يُحدثها شادي غير مُنتبهه له. لمس يديها، لكنه فجأة ارتد للخلف، لتبتلع هي ريقها بصعوبة من ما حدث عندما لمسها، بينما هو تبلورت عيناه للأمام بصدمة، فظنونه قد تأكدت بأنها ليست فتاة عادية كالبشر. ابتعدت هي للخلف بخوف منه ومن حالتها التي لا تعلم كيف أتت بكل هذه القوة من العدم. اقترب منها مُتسائلاً: "أنتي كويسة؟!
قالها محاولاً تخطي ما حدث منذ قليل، لكنها أومأت نافيه ببكاء، تخرج من مكتبه وهي تترك الشركة بأقصى سرعة. اتبعها فوراً يجدها تنزل السلالم مُتفادية ركوب المصعد. نزل به كي يلحقها، لكنه لم يراها ولم يوجد لها أثر. ظل يجول بنظره يميناً ويساراً، لكن وكأنها قد تبخرت. *** "حرام عليك ي أكرم تعمل كده في أختك!! "ماما متحسسنيش بالذنب، وهي أكيد شوية وهتُفوق." قالها أكرم بتوتر، يُمسد على شعرها، بينما أمه راحت تعنفه بالكلام أكثر:
"مش فاهمة أنت مالك ومال صاحبتها، هما أصحاب في بعض ي أخي إيه دخلك؟! "دخلى؟ ريم اللي سيرتها على كل لسان مينفعش تبقى قريبة من أختي، كله إلا صحبة السوء، ولا أنتي مش فارق معاك بنتك؟! "ي بني ريم كويسة صدقني، أنا عارفاها وقابلتها وأنت عارف إن بعرف الشخص كويس، هي مش من النوع اللي أنت فاهمه عنها." هز رأسه مُعترضاً، يقول بلغة صارمة: "أنا أكتر حد فاهمها وعارف أسلوبها، اخرجي أنتي برا الموضوع ي ماما وسيبيهالي هنا."
ضربت الأم كفاً فوق الآخر، تقول وهي ترحل: "أنا هشوف أبوك، لازم يكلمك ويتصرف معاك." بينما عندما وصل خالد بـ ريم إلى المنزل، ولج بها إلى شقة شهد بعدما أخبرته ريم بأنها تريد الجلوس معها. "ادخلوا ي حبايبي، شهد وصلت." قالتها سوسن بترحيب وفرحة داخلها بأنها ستجد أحد يجلس مع ابنتها المُتغيرة منذ تلك الحادثة.
بينما كانت شهد بالداخل تمسح عبراتها المتساقطة فوق صفحات وجهها، وجذبت أنفاس متتالية بعدما شعرت باختناق حاد بصدرها عندما تذكرت زياد وقسوته بالحديث معها هذه المرة. أخذت تهدأ من روعتها وهي تحاول أن تظهر طبيعية أمامهم كي لا يسألوا بأي شيء. خرجت إليهم بابتسامة صافية تُرحب بهم بحب، قائلة: "أخيراً الواحد شافكم." "كنتي وحشاني خالص ي شهد، قولت أجي أسهر معاكي ونحكي."
قالتها ريم بحماس رغم ما حدث لها منذ قليل، لكنها عزمت على نسيان هذا الشيء. تعجب خالد من صمودها إلى الآن، وهو يعلم جيداً أنها عندما ترحل إلى غرفتها تنفجر بالبكاء بمفردها ولا يشعر بها أحد سوى غرفتها. قرر الرحيل وقتها كي يتركهم بحريتهم وحديثهم. "طيب لسه بدري ي خالد خليك قاعد معانا شوية؟ "معلش ي بنات كملوا كلامكم وأنا هروح أريح، مصدع شوية." قالها خالد بتعب إلى حد ما، يحاول محو ما حدث منذ قليل من ذاكرته.
مسكت حينها شهد منديل ورقي فوراً وجففت عينيها، محاولة تهدئة نفسها قبل أن تلمحها ريم، لكن لاحظت ذلك ريم التي اقتربت جالسة جوارها، تقول بتعجب: "مالك ي شهد؟ طمنيني عليكي..! "أنا! أنا زي الفل، أنتي إيه أخبارك؟ قالتها شهد بتوتر واضح بدا على ملامحها. "أنتي مخبية حاجة ي شهد! فيكي إيه قوليلي." نهضت وقتها تفرك كلتا يديها بتوتر، تُعطيها ظهرها، هاتفه: "مخبية!! هكون مخبية إيه يعني ي ريم؟ "وإيه الدموع اللي شفتها دي؟!
"أبداً، دي حاجة دخلت في عينيا! لم تقتنع ريم بكلامها، فهي تشعر بعدم الصدق في حديثها. تنهض مُقابلها، تقول: "شهد أنا بنت عمك، يعني ستر وغطا على بعض، قوليلي فيكي إيه ووعد إني هقدر أساعدك في مشكلتك." كادت أن تتحدث وتقول كل ما في قلبها، لكنها تذكرت زياد وتهديده لها كلما أرادت الإفصاح عن الحقيقة، لذا غيرت مجرى حديثها بعملية وصرامة، تتحدث بموضوع آخر:
"انتي كنتي ناوية تحكيلي عن موضوع وحيد، وإن متت موته ربنا ومكملتيش بسبب اللي حصل. هقوم أعمل فنجانين قهوة وندخل أوضتي تحكيلي." توترت ريم قليلاً، فهذا السر تخبأه منذ عدة سنوات. كادت أن ترد وقتها، لكن تركتها شهد مُتجهة إلى المطبخ، تتركها في حالة أشبه باللاوعي. *** "وبكندا."
فرق فريد جفنيه بصعوبة، تتحرك عدستيه تشمل آيه في نظرات قوية محاولاً النهوض. نظرت إليه آيه في قلق من رد فعله تجاهها هذه المرة، لكنها وجدته يقول بهدوء مُتسائلاً: "النهاردة كام في الشهر؟ "٣." قالتها آيه بتوتر من نظراته التي لا تعلم مغزاها، وهل ما زال فاقداً لذاكرته. لاحظها هو ليقول مُطمئناً إياها: "متقلقيش ي آيه، أنا كويس." توسعت عيناها بفرحة شديدة وهي تسمعه يتلفظ باسمها. دون مقدمات جذبت يديه بين يديها، تقول مُبتسمة
تتابعه: "انت رجعتلك الذاكرة، يعني انت فاكرني ي فريد؟! "اهي كلمة فريد دي اللي خلتني أعرفك! ابتسمت آيه بعدم فهم، ليقول هو: "علشان انتي البنت الوحيدة اللي بتناديني بـ فريد و... لم يكُمل جملته عندما وجدها في أحضانه مُتشبثة به كالطفلة، تقول بفرحة: "أنا فرحانة أوي ي فريد، أنت متعرفش أنا كان هيجرالي إيه وأنت مش فاكرني وبتعاملني معاملة وحشة أوي، كان ممكن يجرالي حاجة لو مفتكرتنيش ورجعت فريد بتاع زمان."
لم يستطع وقتها السيطرة على مشاعره المتأججة، وظهرت ابتسامته كوضوح الشمس، وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة في أي وقت، عندما حاوطها بين يديه يقول بصوت عاشق: "بعد الشر عليكي، متقوليش كده." أبعدها عنه مُبتسماً أكثر كالأحمق، يرى أمامه وجه آيه الحقيقي، يدقق بأصغر تفصيلة بها. ما الجديد الذي طرق عليها؟ سوى أنها أصبحت أكثر أنوثة وجمالاً ورقة، داعبت قلبه في حنين لذكريات ماضيه، تمسك بها رافضاً دفنها في بئر النسيان كمعظم ذكرياته.
فمرت ذكرى لقائهما الأول في ومضة سريعة، جذبته لأفضل أيام حياته. فاق من شروده على صوتها الخافت وهي تنظر في عينيه، تقول: "أنا بحبك." نظر في الفراغ نظرة مُطولة وطالت تلك النظرة ومعها الصمت، لتُكمل هي في شغف: "أنا عرفت إنك بتحبني زي ما بحبك! رفع حاجبيه معاً بتعجب، ينظر لها في صمت غير مُستوعباً ما قالته. "أنت لسه معترفلي بحبك وأنك كمان حبيتك قبل عالية واتجوزتها علشان تبعد عني."
قالتها آيه بسعادة بأنها حبه الحقيقي، مثلما شعرت بحبه تجاهها طيلة هذه السنوات. "بس أنا عمري ما حبيتك ي آيه هانم! عالية كانت حبي الحقيقي اللي بحاول أدفنه وأتخلص منه لحد دلوقتي ومش عارف." كانت كلماته حادة تتسم بالقسوة، حيث بددت من سعادتها وأصابها تشوش من حدة كلماته، فأهتزت ملامحها إلى صدمة تلقتها وهي تترك يديه مُبتعدة قليلاً عنه، تقول بصوت خافت وضعيف: "يعني إيه! يعني كان كل كلامك ليا كذب علشان تضايق عالية بس!
كان يراقب تعبيرات وجهها وصدمتها في قلق وتوتر، مُحاولاً إكمال ما يريد أن تسمعه: "آيه هانم، أنا عاوزك تفهمي إني حارسك وبس! وده شيء واجب عليا لأني وعدت اللوا سليم وعمري ما هخلف في وعدي." قالها وهو يضغط فوق أسنانه، فخرجت حروفه مُثقلة وكأن عقله يرفض ما تفوه به، لتؤكد هي ذلك بجمود مُحاولة الصمود أمامه، تقول وهي تنهض من أمامه بهدوء مُحاولة إخفاء دموعها: "معاك حق آيه هانم!
كده أحسن فعلاً، بما إنك حارسي ف أنا بأمرك إنك ترجع معايا مصر بكرة، أو لو عايز تقعد في ممتلكاتك هنا معنديش أدنى مشكلة، هرجع أنا." نظر لها في حيرة امتزجت بلمحة حزينة، تخرج تنهيدة مُثقلة من فمه، هاتِفاً: "اللي تشوفيه ي آيه هانم، هحاول أخلص كل الإجراءات ونرجع." رمقته بغضب قبل أن ترحل وداخلها بركان على وشك الثوران، تغلق خلفها الباب بقوة.
أغمض عينيه بألم مُحاولاً التقاط أنفاسه المتفاوتة، ليفتحهما بشرود ولا يعلم ما فعله هو الصواب أم لا. حاول النهوض من مكانه عازماً على الدلوف إلى المرحاض، ليجد حلقاً مُعلقاً بقميصه. حمله بين يديه وهو يعلم جيداً أنه يخص آيه، بل هذا الحلق المفضل لها منذ أن كانت طفلة، ابتسم ابتسامة صغيرة باهتة مُحتفظاً به. *** وصلت يارا إلى شقتها بتوتر، تحاول إغلاق الباب خلفها، لكنها وجدته يعيق ذلك وهو يدلف غالقاً الباب خلفه.
التفتت يارا خلفها برعب وهي ترى هيئته الحقيقية المخيفة، تعثرت قدماها لتسقط أرضاً بهلع، تقول وسط شهقات بكائها وخوفها الواضح: "انت... انت مش شا... شادي صح؟! كانت تردد هذه الجملة باعتراض وعقلها لا يستوعب ما تراه، بينما هو ابتسم بخبث يحاول الاقتراب منها، لتهب واقفة تضع يديها عائقاً أمامه، وهي تقول بصوت مرتفع تجلّي به الثقة رغم خوفها: "ابعد عني... ابعد متقربش، أنا عرفت حقيقتك، انت مش هتعرف تلمسني، انت فاهم."
رمقها شادي بتعجب وصمت حائر أزعجها، لتعيد هي كلامها وقتها بقول وهي ترفع يدها أمام عينيه تقول بجرأة تحلت بها وهي تبتسم ساخرة: "أظن دلوقتي عرفت أنت ليه مش عارف تلمسني ولا تأذيني." بينما هو فُزع من هول الصدمة وهو يرى تلك الإسورة بيديها التي كانت تلمع بمجرد انزعاجها أو عصبيتها، لينظر لها بحيرة وتلعثم، فقد عجز لسانه عن قول شيء هذه المرة، فاكتفى يقول: "كنت حاسس إنك مش إنسانة طبيعية زي البشر!
حاولت تهدئة نفسها ولا تعلم لمَ كل هذه العصبية، بل وتلك الإسورة التي كانت ترتديها منذ أن كانت طفلة ومُتعلقة بها، كيف أضاءت فجأة الآن. هذه الأحداث جعلتها تجلس أرضاً ببكاء وهي تقول: "أنا مش عارفة إيه اللي بيحصلي ده، مش فاهمة حاجة ي شادي، مش عارفة أعمل إيه، بقيت خايفة من نفسي ومن اللي حواليا." اقترب شادي منها، يوقفها أمامه، يزيل دموعها وهو يقول:
"إهدي ي يارا علشان نفكر، أنا كنت زيك كده من فترة لما القوة دي ظهرت عليا، بس زي ما تقولي كده اعتادت عليها ومحدش يعرف عنها حاجة غيرك." "أيوه بس أنا كنت لسه من يومين عادية ومكنش فيا أي حاجة، من إمبارح وأنا بيظهر عليا الحاجات دي، مش عارفة أفكر حتى." صمت شادي ثواني ناظراً بالفراغ، ليعاود بصره إليها قائلاً بتساؤل: "انتي كان عيد ميلادك إمبارح صح؟ أومأت له بتعجب، ليُكمل: "كملتي الكام سنة؟ "25."
صُدم وقتها ولا يعلم كيف يحدث ذلك، لترد هي بعدم فهم من تساؤلاته: "أنا مش فاهمة حاجة! "أنا كمان ظهرت عليا القوة يوم ما كملت الـ 25! نظرت إليه بصدمة أكبر وخوف حقيقي، مُردفة: "طيب المفروض نعمل إيه ي شادي؟ "مفيش غير حل واحد." "إيه هو؟ "عمتي الوحيدة اللي ممكن تعرف إيه القوة اللي عندنا دي." "ماما! قالتها يارا بتعجب، ترد بالمقابل: "متوقعش ماما تبقى عارفة حاجة، لو كانت تعرف حاجة زي دي كانت بلّغتنا من زمان."
"أنا متأكد من اللي بقوله، هي الوحيدة اللي تقدر تساعدنا وتعرفنا إحنا مين! قالها شادي بثقة مُحاولاً تهدئتها كلما رآها تبكي، ليُكمل: "جهزي شنطتك وأنا هروح أجهز شنطتي وبكرة بإذن الله نروح لعمتي." "أنت رايح فين؟! قالتها يارا بخوف من بقائها بمفردها ولا تعلم ماذا ستفعل أو ما سيحدث معها. استشف خوفها الواضح، يقول مازحاً: "وبعدين انتي خايفة ليه! ده المفروض أنا أخاف منك." ضربته في صدره، تقول ببكاء وهي تشعر
بحرارة غريبة تسري بجسدها: "مبهزرش ي شادي، أنا خايفة وتعبانة أوي." اقترب منها يلمس وجهها ليجده كالنار المُشتعلة. قلق أكثر عليها، يقول وهو يُجلسها في غرفتها: "هروح أجيب كمادات من الصيدلية وراجع، خليكي هنا." مسكت يديه تهز رأسها بالنفي بألا يتركها. خفق قلبه لأول مرة مُستجيباً لها، يدق بأحد ما كي يطلبه. ***
كانت تجلس ريم في غرفة شهد تفكر في شيء كي تقوله وتتهرب من الحديث بهذا الموضوع. نهضت من مكانها وهي تترجل يميناً ويساراً بأرجاء الغرفة بتوتر حتى وصلت رسالة بهاتف شهد. اقتربت ريم كي تحمله مُعتقده أنه هاتفها، لتجد رسالة واتساب من شاب ما. أدارت الهاتف وقد علمت أنه هاتف شهد. قرأت الرسالة التي كانت تقول: "كنت واثق إنه ليكي علاقة بـ سمير النوبي، ودلوقتي بقيت واثق أكتر."
لم تفهم أي شيء، لتنظر لصورة البروفايل لتجده نفس ذاك الشخص الذي قابلته في الصباح "ماهر الطوخي". "هو مين ده وإيه علاقته بشهد؟! وقع الهاتف من يديها أعلى السرير عندما وجدت هاتف يرن بالغرفة ولا تعلم مصدره. وبدون شعور منها، أخذت تبحث بالغرفة باهتمام كي تجده، حتى وجدته بالفعل. كان هاتف لا تعلم لِما ينتمي! وكان المتصل يُدعى زياد.
انتهت المكالمة وما زالت ريم تنظر في الهاتف بتعجب، لتجد شخص يرسل رسائل على الواتساب أيضاً. قرأت الرسائل دون أن تفتح الواتساب لأن هذا الهاتف كان له كلمة سر، فكانت الرسائل كالآتي: "أنا سمعت كل حاجة دارت بينك وبين بنت عمك، حسك عينك يطلع منك حرف ليها، انتي عارفة كويس أنا ممكن أعمل إيه لو اتكلمتي." أغلقت الهاتف مُسرعة تضعه مكانه وهي تجلس مُعتدلة في جلستها بصدمة من هذه الرسائل وأن شهد متورطة في شيء ما!
بينما كان ماهر بمنزله يجلس بالشرفة مُتفحصاً تلك السلسلة التي رآها بقصر سمير النوبي الذي دلفه مُتخفياً، وهو يعلم جيداً أن كل ما منعه لا يريده أن يعلم تلك الحقيقة التي تربط شهد بالميلياردير سمير النوبي.
كانت هذه السلسلة بها صورة لشهد من الداخل. وجدها بعدما بحث بكل القصر ولم يجد به أي دليل، لكنه قبل أن يرحل وجد طرف هذه السلسلة يظهر أسفل أحد الكراسي، فَعلم وقتها أن أحد آخر قبله دلف وأخفى كل شيء يساعده في حل تلك الجريمة، لكن لسوء حظه لم ينتبه لتلك السلسلة التي ستساعده كثيراً، وهو على يقين أن هذه القضية على وشك أن تُحل على يديه كما اعتاد. نهض من مكانه مُبتسماً بفخر، يضع يديه خلف ظهره، يقول بثقة:
"وقعتي ي شهد ولا حد سمّي عليكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!