الفصل 1 | من 5 فصل

رواية ساعيش بنبض امير القلب الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,277
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كانت تنام تلك الملاك على السرير في وسط العديد من الأجهزة اللعينة. فهي مريضة بالقلب وتحتاج إلى زرع قلب. كان يقف أمامها والدها بدموع، عزيزه على ابنته الوحيدة الذي يراها تتألم وهو لا يقدر على فعل أي شيء لإنقاذها. ليقاطعه دخول ذلك الفارس، دكتور القلوب (أمير الدميري) أمير بابتسامة: صباح الخير يا سالم بيه. سالم بوجع: صباح الخير يا ابني. أمير: أنا دكتور القلب اللي هبقى مسؤول عن حالة مريم.

سالم بألم: يا ريت تقدر تعمل حاجة يا دكتور، مريم محتاجة زرع قلب وللأسف مش لاقيين قلب مناسب ليها، بنتي بتروح مني. أمير بابتسامته الساحرة: إن شاء الله يا سالم بيه هنلاقي حل. سالم بألم: يا ريت يا ابني، أنت شايف دي لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتكلم حد، بجد تعبت يا ابني. أمير بحنان: اطمن حضرتك، إن شاء الله هقدر أطلعها من الحالة دي، وإن شاء الله نلاقي القلب اللي جسمها يقبله ونعملها العملية.

سالم بتعب: يا ريت يا ابني، أنا همشي دلوقتي وهرجع بالليل، أتمنى تكون خرجت من الحالة دي، أشوفها حتى قدامي بتكلم وبتضحك. أمير بابتسامة: أوعدك يا سالم بيه إنك هتشوفها إن شاء الله قدامك بتتضحك وبتعمل كل اللي نفسها فيه كمان. سالم بألم: يا رب يا ابني، يا رب. ليذهب سالم إلى شركته. ليتطلع أمير بإعجاب وانبهار من تلك الملاك التي تنام وسط هذه الأسلاك والأجهزة اللعينة، ليقسم لذاته أنه سيفعل ما بوسعه لشفاء هذه الملاك الجميلة.

في شركة سالم: (في مكتب سالم) كان يجلس سالم بتعب وألم لما حل بابنته الوحيدة. ليقاطعه هذا الأخ، ولكن هو أخ بالاسم فقط، فهو أشبه بالشيطان. رافت بخبث: مالك يا سالم، فيك إيه. سالم بتعب: هيكون مالي يا رافت، كل اللي مريم فيه ده، وبتسأل. رافت بخبث: ربنا يشفيها إن شاء الله، ما أنا قولتلك مريم تتجوز رامي ويبقي معاها ويخرجها من اللي هي فيه. سالم بغضب: ده على أساس إنها بتحبه ولا بطيقه، مش قولنا كفاية كلام في الموضوع ده يا رافت.

رافت بحدة: أنا مش فاهم رامي ماله يا عني، إيه اللي مش عاجبها فيه. سالم بغضب: لا يا راجل أبداً، حاجات بسيطة، بتاع نسوان وبتاع مخدرات وصايع وكل يوم في القسم. رافت بسخرية: ده على أساس يعني زينة البنات، ما هو هيتجوزها بعيالها ده ومستشفيات ووجع قلب. سالم بغضب: أنا مش عايزه يا سيدي يتحمل عياها ولا كل الكلام ده، ده على جثتي الجوازة دي تتم أبداً.

رافت بمكر: خلاص يا أخويا، خلاص، أهدي، أنا مقدرش أخسرك أبداً عشان حاجة زي دي، خلاص بلاها الجوازة دي. سالم بحدة: مفيش خسارة ولا حاجة يا رافت، بس أنت متجبش سيرة الموضوع ده تاني. رافت بخبث: خلاص، حاضر. سالم: قولي إيه أخبار الشغل والصفقات الجديدة. رافت: خلاص ماضينا صفقة الحديد والصلب مع المستثمر الأمريكي. سالم: تمام، ابقى حول الشيك ده للمستثمر الأمريكي علشان يتمم الصفقة. رافت بمكر وطمع: من عنيا يا أخويا.

لينظر إلى الشيك، لتلمع عيناه بخبث ومكر. في فيلا الدميري: كانت تنزل الدرج سريعاً تلك الملاك الجميلة (سارة الدميري) سارة بابتسامة: صباح الخير يا ماما، صباح الخير يا بابا. أمجد: صباح الخير يا روح بابا. ألفـت: صباح الخير يا روح ماما. سارة: أما أمير لسه نايم. ألفـت: أيوه يا روحي، راجع من المستشفى متأخر. أمجد بنفاذ صبر: الولد ده هيموتني، مش عايز يريح نفسه ولا حتى يعمل العملية. ألفـت

بألم: أبوس إيدك يا أمجد، كفاية كلام في الموضوع ده، أنا قلبي بيتقطع كل ما أفتكر إن ابني عنده المرض العين ده. سارة بدموع: إن شاء الله أبيه أمير هيبقى كويس. ألفـت بوجع: يا رب يا سارة، لحسن أنا خلاص هموت من الرعب. أمير بابتسامته الساحرة: ليه بس يا ست الكل. أمجد بغضب: أمير، إحنا هنسافر بكرة أمريكا وهتجهز علشان العملية. أمير: لا يا بابا، أنا مش هعمل العملية. ألفـت بدموع وصراخ: ليه يا ابني، مصمم تحرق قلبي عليك يا أمير.

أمير بألم: صدقيني يا ماما، أنتِ دلوقتي شايفاني قدامك ماشي وواقف على رجليا، لو عملت العملية نهايتي هتكون يا إما غيبوبة مش هقدر أخرج منها، أما شلل في جميع أعضائي، مش دلوقتي أحسن. أمجد بغضب: أنت ليه متشائم كده يا أخي، فكر في الخير. أمير بألم: أنا مش متشائم يا بابا، أنا دكتور وعارف حالتي كويس. سارة بدموع: علشان خاطري أنا يا أبيه، اعمل العملية، محدش عارف. ليقبلها أمير بحب شديد.

أمير بابتسامة ساحرة: عروستي الحلوة، سيبك من الكلام ده، أخبار سيادة المقدم معاكي إيه. سارة بابتسامة وخجل: الحمد لله يا أبيه، أنت عارف إن مازن شخص كويس. أمير بابتسامة: ربنا يسعدك يا حبيبتي. ألفـت: وأنت يا أمير، مش ناوي تتجوز بقى. أمير بضيق: ماما، هو حضرتك مبتزهقيش من الموضوع ده ولا إيه. ألفـت بدموع: أنت اللي مبتزهقش من وجع قلبي، حرام عليك يا ابني، عايزة أشوفلك عيل، ارحمني يا أمير.

أمير بحنان: حاضر يا أمي، إن شاء الله قريب، يلا سلام، أنا لازم أروح المستشفى. ليرحل أمير إلى المستشفى تحت نظراتهم المتألمة لأجله. في مكتب مدير المستشفى: كان يجلس جمال مدير المستشفى يتابع بعض أعماله. ليقاطعه طرقات الباب، لياذن بالدخول، لتدخل دعاء بغضب وغيره. دعاء: صباح الخير يا سيادة المدير. جمال: أهلاً يا دعاء، خير. دعاء بضيق: ممكن أعرف ليه حضرتك سحبت مني حالة مريم وخليت أمير اللي مسؤول عنها.

جمال: لأن البنت بقالها شهور معاكي وحالتها النفسية بتسؤء كل يوم عن اليوم اللي قبله. دعاء بغيره: آه، وأمير بقى هو اللي هيحسن نفسيتها، مش كده. جمال: لو حد غيرك يا دعاء كان اتكلم كده، كنت رفدته حالا. دعاء بألم: أنا آسفة يا فندم، مقصدتش. جمال بابتسامة: أنا مقدر اللي انتي فيه يا دعاء، من حقك تغيري على أمير منها. دعاء بارتباك وهي تعدل نظارتها الطبية: حضرتك قصدك إيه.

جمال بابتسامة: دعاء، أنتِ بنتي وأنا عارف وحاسس بكل مشاعرك ناحية أمير، وده اللي مخليكي مضايقة وغيرانة بالشكل ده. دعاء بدموع: أمير مش بس ابن خالتي، ده حبيب عمري كله، بس للأسف حب من طرف واحد. جمال: وليه متقوليش إنه حاسس بكل ده بس مش قادر يعبر. دعاء بابتسامة: أتمنى، وحضرتك، واسفة مرة تانية، عن إذنك. لترحل دعاء للخارج. جمال بحزن: متعبيش نفسك يا دعاء، حالة أمير بتقول إنه لأ هيبقي ليكي ولا ليها، ربنا يشفيك يا أمير يا ابني.

في غرفة مريم: كانت تجلس على الفراش وهي تتطلع لنقطة في الفراغ. ليقاطعها ذلك الأمير بابتسامته الساحرة. أمير بابتسامة: صباح الخير على أحلى بنت في الدنيا دي. مريم بغضب: أنت فاكرني عيلة صغيرة ولا إيه، ناقص تقولي هجبلك حاجة حلوة لو خدتي الدوا، روح شوف حالك بعيد عني. أمير بضحك: نجحت في أول اختبار إني استفزك وأخليكي تتكلمي، واضح إنك شخصية عنيدة.

مريم بغضب: عنيدة جداً جداً فوق ما تتخيلي، ومفيش حاجة تقدر تكسرني، أنا عارفة إن حالتي صعبة ومفيش أمل، بس مضطرة أفضل هنا علشان بابا. أمير بابتسامة: طب ممكن نتعرف، أنا أمير. مريم: وأنا مريم سالم، مهندسة ديكور ودايماً باخد المراكز الأولى في ركوب الخيل. أمير بإعجاب: واو، وكمان بتركبي خيل، لا ده انتي محدش قدك بقى. مريم بغرور: طبعاً يا ابني، أنا مريم سالم، أشهر مهندسة ديكور في مصر، وأنت بتلعب حاجة معينة. أمير: بلعب تنس.

مريم بسخرية: تنس دي لعبة الفرافير، لا مؤاخذة. ليدخل سالم ليُصعق مما يراه، فهذه ابنته التي كانت لا تتكلم إلا القليل، يراها تتحدث وتضحك، ليدخل الأمل إلى قلبه في شفاء ذلك الجميلة. في شقة رامي: كان يجلس وسط الكثير من المحرمات، الخمر والمخدرات، فهو شاب فاشل غارق في كل هذه المعاصي. ليقاطعه دخول والده رافت بحدة وغضب. رافت بغضب: أهو ده اللي أنت فالح فيه، المخدرات والخمرة، لما خلاص دماغك ضربت واتلـحـست.

رامي بضيق: يوووه يا بابا، في إيه على الصبح، جاي تزعق ليه كده. رافت بغضب: علشان أنت غبي مبتفهمش يا غبي يا غبي، مش أنا قولتلك عينك على مريم في المستشفى، خليك معاها ليل ونهار، يلا. رامي بغضب: أقعد أعمل إيه يا بابا، الهانم قاعدة مش بتتكلم مع حد، ولـزفت، وأنت عارف إنها مبطقنيش خالص.

رافت بحدة: والله عندها حق يا أخي، ده أنا أبوك ومش طايقاك، يا غبي يا حيوان، كل ده علشان فلوس وأملاك سالم هتبقى لينا بعد موت مريم، ما أنت عارف إن حالتها مش مستقرة، يعني كده كده هتموت، عايزين إحنا بقى نـكـوش على كله. رامي بتنهيدة وزهق: حاضر يا بابا، حاضر، هروحلها المستشفى، أزهقلك معاها هناك، أما أشوف آخرتها. رافت بخبث: آخرتها عنب، إن شاء الله لما مريم تموت وسالم يحصلها وكل حاجة تبقى بتاعتنا. لتلمع عيناه بخبث ومكر.

في الممر كان يبحث سيف عن أمير، فهو صديقه المقرب. دعاء باستغراب: سيف، مالك، بتدور على حد معين. سيف: لأني أنا كنت جاي لدكتور خالد صاحبي، بس كنت ببص على أمير. دعاء: خالد في مكتبه، وأمير كمان. سيف: ماشي يا دعاء، أنا هروح الأول لـخالد، وبعدين أبقى أشوف أمير. دعاء: ماشي، معلش بقى أنا مضطرة أسيبك، لأن عندي عملية، عن إذنك.

سيف بهمس وألم: إمتى بقى يا دعاء تحسي بيا، إمتى وبحبي ليكي اللي بيكبر يوم عن يوم، ربنا يجمعنا مع بعض في الحلال يا رب. في مكتب دكتور خالد: كان يجلس خالد بدموع وألم. ليقاطعه سيف. سيف بصدمة من منظره: خالد، مالك، فيك إيه. خالد بألم: نتيجة التحاليل بتاع أمير طلعت دلوقتي. سيف بقلق: والنتيجة. خالد بألم ودموع: زفت، النتيجة زفت يا سيف، النتيجة دي معناها إن أمير ممكن ميكملش الشهر.

ليتطلعوا لبعضهم البعض بألم ودموع وخوف على صديق عمرهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...