الفصل 2 | من 5 فصل

رواية ساعيش بنبض امير القلب الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,746
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

المستشفى التخصصي: في غرفة خالد: سيف بدموع ووجع: يعني إيه ي خالد؟ يعني خلاص أمير هيروح مننا؟ هي دي هتبقى النهاية؟ خالد بصراخ ودموع: قولي أعمل إيه؟ أنا تعبت ي سيف من كتر ما كنت بقوله اعمل العملية وهو كالعادة مطنش. سيف بوجع: متضحكش على نفسك ي خالد، أنت عارف إن العملية مش سهلة. كان آخرها يا هيتشل يا هيدخل في غيبوبة. خالد بوجع وصراخ: مش دايماً ي سيف، مش دايماً. ليه التشاؤم؟

سيف بصراخ ودموع: بس في حالة أمير كان ده اللي هيحصل ي خالد. أنت دكتور وعارف ده كويس. بس أمير لازم يعرف ي خالد. خالد بصراخ: لا ي سيف، لا. أمير مش لازم يعرف حاجة أبداً. أصعب حاجة إنك تبقى قاعد مستني الموت وعارف إنه قرب أوي. سيف بوجع: لو كان اتجوز وخلف، كان سابلنا أي حاجة من ريحته. خالد بغضب: أنت عبيط؟

طب إحنا مش راضيين نفهم طنط الفت كده عشان متتعبش. أمير عنده سرطان في المخ من سنين. يعني مليون في المية لو خلف، هيخلف طفل حامل نفس المرض أو مشوه. ملهاش حل تاني. وبعدين ما أنت عارف، أنا قليلين أوي اللي عارفين ده. حتى دعاء بنت خالته متعرفش إنه عنده سرطان. المهم، أنت روح لأمير واوعى تجيب له سيرة. سيف بوجع: حاضر. في غرفة مريم: سالم بسعادة: ما شاء الله ي حبيبتي، حساك كويسة النهارده.

مريم بابتسامة: الحمد لله ي بابا. حبيت أخرج من اللي كنت فيه. حياتي مش هتفضل واقفة كده. سالم بألم: إن شاء الله ي روحي، هنلاقي القلب المناسب وهتعملي العملية وهتبقي زي الفل. أمير بابتسامة: إن شاء الله ي سالم بيه. بس معلش، في حاجة ممكن تحتاجها لإنّي خارج برا المستشفى وهتأخر. مريم بلهفة: هتروح فين؟

أمير بابتسامة: هروح الملجأ. النهاردة عاملين احتفال يوم اليتيم، والملجأ ده بزوره على طول وبحب الأطفال اللي فيه ومتعلق بيهم جداً. مريم بفرحة وحماس: هاجي معاك بعد إذنك ي بابي. سالم بابتسامة: معنديش مانع ي حبيبتي. أنا بطمن عليكي دايماً طول ما إنتي معاه، دكتور أمير. أمير بابتسامة: شكراً ي سالم بيه. دي شهادة أعتز بيها. خلاص ي مريم، جهزي وأنا هعدي عليكي ونروح. مريم بسعادة: اوكي.

ليرحل أمير إلى الخارج بابتسامته الساحرة، ولكن تحت نظراتها الصائبة لتبدأ سهام العشق في إصدار أول سهامها لتولد ملحمة أسطورية من العشق والحب والتضحية. على ضفاف النيل: كانوا يسيرون هذان العاشقان بابتسامة وحب. سارة بسعادة: ياااه ي مازن، ما بصدق إنك تاخد إجازة عشان أشوفك. مازن بابتسامة: معلش ي نور عيني، هانت ونتجوز ونفضل مع بعض على طول. قوليلي صحيح، أمير عامل إيه؟

سارة بحزن ووجع: بيه أمير مش كويس خالص ي مازن. الحالة كل يوم بتسؤء. بس هو طبيعته إنه مبيحبش يبين لحد وجعه، بس أنا حاسة بيه. مازن بتنهيدة حزن: موضوع أمير ده مش مخلي أي حاجة ليها طعم. أمير مش أخوكي انتي بس، ده أخويا أنا كمان والله. سارة بوجع: أنا بموت كل يوم ي مازن. بابا وماما كمان حالتهم صعبة أوي. مازن بحب: معلش ي روحي، أنا واثق إن شاء الله إن أمير هيبقي زي الفل. سارة بدعاء: يارب ي مازن، يارب. في فيلا رافت:

سميحة بغضب: أنا مش عارفة إنت ليه مصمم على الجوازة الفقر دي ليه؟ رافت بغيظ: وأنا أقول الواد طالع غبي لمين؟ أثريه ليكي ي وليه ي جاهلة. ما إنتي عارفة إحنا محتاجين لفلوس سالم عشان تخرجنا من اللي إحنا فيه. ده إحنا علينا ديون قد كده، فهمتي؟ سميحة بتذمر: آه. وافرض الجوازة دي تمت والبت فضلت عايشة، نبقى اتبلينا بعلاجها ومستشفياتها دي ولا إيه؟ رافت بشر: لأ، اطمني. دي حالتها متأخرة خالص، بتخلص.

سميحة بتشكك: إن شاء الله ي رب بسرعة. بت رخمة ومناخيرها في السما، واخدة نعرّة أمها الكدابة. رامي بتساؤل: هي مين دي؟ سميحة بزهق: هتكون مين يعني؟ الست مريم. رافت: ها؟ هتروحلها؟ رامي بضيق: أيوه ي بابا، أيوه. كل اللي إنت عايزه هيحصل، اطمن. رافت: أما نشوف. في فيلا الدميري: في غرفة أمير:

كان يقف أمام المرآة بطلته الساحرة الخاطفة للأنفاس، فكان وسيماً حد اللعنة. يرتدي بدلته السوداء الكلاسيكية، فكان أمير اسماً وشكلاً. لتقاطعه والدته. الفت بإعجاب: إيه الجمال ده ي أمير؟ ما شاء الله ي ابني، زي القمر. أمير بابتسامة: ربنا يخليكي ليا ي ست الكل، وما يحرمنيش منك أبداً. الفت بابتسامة: ويخليك ليا ي رب. بس إنت رايح فين؟ مازن تحت وجاي عشان يشوفك ويتعشى معاك.

أمير: معلش ي ماما، ما أنا هعتذر له. أنا رايح الملجأ النهاردة يوم اليتيم. مقدرش أتأخر على الولاد. الفت بابتسامة: إنت لسه بتفكر في موضوع الملجأ ده؟ أمير: آه والله ي أمي، إن شاء الله هعمله وهسميه "أمير القلب" لأن بجد في ولاد كتير مرميين في الشوارع. الفت بابتسامة: ربنا يقدرك دايماً على فعل الخير ي حبيبي. يلا ننزل ل مازن. أمير بسعادة: يارب ي حبيبتي، يارب. يلا. أمير بفرحة: سيادة المقدم عندنا! يا أهلاً وسهلاً.

مازن بسعادة: أهلاً بيك ي ميرو. بس إيه ي عم الشياكة دي؟ أمير بتذمر: إيه ي جدعان؟ هو أنا كنت معفّن قبل كده ولا إيه؟ سارة بحب وهي تحتضن أمير: بيه أمير دايماً زي القمر. أمير بحب: حبيبة قلبي ي سارة. معلش بقى يا جماعة، مضطر أسيبكم عشان متأخرش على حفلة الملجأ. مازن بغمزة: يا ترى الحفلة دي رايحها لوحدك ولا إيه؟ أمير بارتباك: لأ، مش لوحدي. معايا مريضة حالتها النفسية وحشة، فصعبت عليا، فهاخدها تغير جو شوية.

مازن بغمزة: آه، أموت فيك إنت ي حنين ي أبو قلب كبير. أمير: ماشي ي أخويا، سلام. مازن بضحك: سلام. في شقة سيف: كان يجلس سيف بشرود، ليقاطعه والده. محمود بابتسامة: سيادة المحامي، سرحان في إيه؟ سيف بحزن: أبداً ي بابا، مفيش. محمود: أمير مش كده برضو؟ سيف بوجع ودموع: خايف عليه أوي ي بابا. إنت عارف إننا إخوات، طنط الفت رضعتنا على بعض لما أمي ماتت. عشان كده بحس إنه حتة مني. محمود: ربك كريم ي سيف، وقادر على كل شيء.

سيف: يارب ي بابا، يارب. محمود: طب ودعاء أخبارها إيه؟ سيف بتنهيدة: كويسة. محمود: وآخرتها ي سيف، هتفضل لحد إمتى ساكت كده؟ لحد ما تروح من إيدك ي ابني. سيف: عايزني أعمل إيه يعني ي بابا؟ كل ما بقرر إني أصارحها وأقولها، بلاقيها بتعاملني ببرود رهيب، فبرجع في كلامي. محمود: ههههههه، ي ابني ده على أساس إن هي مش متربية معانا هنا، إنت وأمير وخالد وعارفين طباعها كويس. إنها قليلة الكلام أوي.

سيف: مش عارف بقى ي بابا. إنت فعلاً عندك حق. أنا أدخل البيت من بابه وأروح أطلبها من أهلها. محمود: هو ده عين العقل ي ضنايا. من أمام المستشفى: كان يقف أمير ينتظر مريم، ليرفع عينيه إلى مصدر الصوت ليتصنم مكانه من طلتها، سحرها الخاطف، فكانت كالحوريات. أمير بإعجاب: واو! إيه الحلاوة دي. مريم بدلع: اعتبر إن دي معاكسة من واحد قمر زيك كده. أمير بضحك: ههههههه، اعتبرها زي ما إنتي عايزة، براحتك. مريم بضحك: طيب ممكن بقى نمشي؟

ببقى في المستشفى دي بحس إني عاجزة ومخنوقة. أمير بحب: إن شاء الله، هييجي اليوم وتخرجي منها خالص. مريم بوجع: تفتكر ممكن ي أمير؟ أمير بابتسامته الساحرة: طبعاً ممكن، وقريب أوي كمان. مريم وهي تسرح في عينيه الساحرة: طب يلا بقى، عايزة أبعد معاك عن كل ده ي أمير. أمير بحب: يلا. ليراحلوا إلى الملجأ، لكن لم يلاحظوا من كانت تقف تراقبهم بدموع ووجع وألم، لتمتم بصراخ قلب ينزف وروح تحترق. دعاء بدموع وصراخ: هقتلك ي مريم! هقتلك!

الواحد لما تبقى روحه بتتطلع، ممكن يعمل أي حاجة. وإنتي جاية عايزة تاخدي مني روحي وتسيبيني أموت بالبطيء؟ بس لأ ي مريم، أنا هوريكي اللي عمرك ماشوفتيه. من داخل الملجأ: كانت تلعب الأطفال والبنات الأيتام مع بعضهم البعض، ليروا أمير ومريم، ليسرعوا إليهم بفرحة وحب. فاطمة: وحشتني أوي ي أمير. أمير بحب: إنتي أكتر ي طمطم. معلش اتأخرت عليكم شوية. عدي بهمس: مين المزة اللي معاك دي ي أمير؟ أمير بابتسامة: هقولك بعدين.

فاطمة بغيره: هي مين الحلوة دي ي أمير؟ مريم بضحك: ههههههه، الظاهر كده إن طمطم بتغير عليك ي أمير. إنتي عندك كام سنة ي طمطم؟ فاطمة: عندي 9 سنين. مريم بضحك: ههههههه، لأ، ممكن تنفع ي أمير. أمير بضحك: ههههههه، يا ريت. هو أنا أطول؟ روح بقى شوفوا الهدايا بتاعتكم. الأطفال بفرحة: هيييييييييييييييييييييييه! مريم بابتسامة: فرحتهم دي تسوى الدنيا واللي فيها والله.

أمير: فعلاً، بيصعبوا عليا أوي. أسوأ حاجة إنك تيجي الدنيا دي وتعيش من غير أهل. مريم بتنهيدة: فعلاً عندك حق ي أمير. أنا اتحرمت من أمي من وأنا عندي 10 سنين. ساعتها الدنيا اسودت في وشي، بس بابا قدر يعوضني بحبه وحنانه عليا. أمير بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يارب. مريم بارتباك: أمير، هو إنت عمرك ما حبيت مثلاً؟ أمير بابتسامة

وفرحة من حديثها واهتمامها: لأ طبعاً. حبيت، كنت زي زي أي شاب في سني في الجامعة. حبيت بنت، وهي كمان حبتني أوي. بس أهلها قرروا يخرجوها من الجامعة وهاجروا. وبس سافرت وكل حاجة انتهت. مريم بحب: كانت المفروض تفضل معاك طالما بتحبك وإنت بتحبها. الإنسان لما يحب، ساعتها بيبقى عنده استعداد يضحي بكل حاجة وأي حاجة عشان اللي بيحبه. أمير بابتسامة: عندك حق. يلا نشوف الأطفال. مريم بابتسامة: يلا. في شركة الدميري:

رافت: يعني مقلتش رأيك في الصفقة الجديدة؟ سالم: لأ، مش مقتنع. الناس دول مش مرتاح لهم خالص. رافت بغيظ: ليه بس ي سالم؟ دي صفقة هنكسب من وراها دهب. سالم بحدة: أنا ميهمنيش كل ده. أنا اللي يهمني إنها تكون صفقة شريفة. وأهم حاجة إنها تكون شريفة، لأن اسمي وسمعتي دول أهم حاجة عندي. رافت بغيظ: إنت دقة قديمة أوي ي سالم. كل الناس ماشية كده دلوقتي.

سالم: يمشوا براحتهم. أنا ماليش دعوة بحد. أنا عمري ما قبل إني أغضب ربنا، ولا قرش حرام عليا ولا على ولادي. رافت بغيظ: ماشي ي سالم، اللي يريحك. أنا هقوم أروح أشوف الحسابات، وخد بالك إن عندنا معاد مع الوفد الأمريكي بكرة. سالم: تمام. ليرحل رافت إلى الخارج بغضب شديد، ليتحدث بهمس وغضب: (لأ، دانت شكلك كبرت وخرفت. أنا لازم أخلص منك. إنت هتضيع صفقات بـ ملايين) في المستشفى التخصصي: من أمام غرفة مريم.

مريم بابتسامة: بجد مش عارفة أقولك إيه ي أمير. أمير بابتسامة: أنا معملتش حاجة. دي حاجة بسيطة. المهم إنك اتبسطي. مريم بسعادة: اتبسطت أوي ي أمير. تصبح على خير. أمير بابتسامة: وإنتي من أهله. لترحل مريم إلى غرفتها، ليرحل أمير إلى مكتبه. في غرفة أمير: كان يجلس أمير شارداً فيما حدث في تلك الحورية التي خطفت قلبه، لتقاطعه تلك المندفعة بغيره وغضب. دعاء بغضب: إنت كنت فين ي أمير؟ مع البنت دي؟

أمير بتنهيدة: أولاً، اسمها مريم. ثانياً، كنا في مشوار. مفتكرش إن الموضوع يخصك. دعاء بغضب: أي حاجة إنها تخصك، تخصني غصب عن أي حد ي أمير. أمير بحدة: دعاء، صوتك ميعلاش. قلت لك إنتِ ملكيش دعوة بالموضوع ده. دعاء بوجع ودموع: لأ ليا، لأنك حب عمري ي أمير. أنا عمري ما بصيت لراجل غيرك. ومع ذلك، دايماً بتعاملني ببرود، وبرضو مبتكلمش وجنبك طول الوقت.

أمير بغيظ: عشان غبية مش شايفة قدامك. مش شايفة إن فيه واحد بيعشق التراب اللي بتمشي عليه. دعاء بدموع وصراخ: أنا ميهمنيش أشوف حد. أنا ميهمنيش غيرك ي أمير. ومش هسيبها تاخدك مني. إنت ليا أنا ي أمير. عمرك مش هتكون ليها ولا لغيرها. ليندفع أمير إلى مكتبه ليخرج إشاعاته وتحاليله، ليرميهم في وجهها بعنف ووحدة.

أمير بوجع وصراخ: اطمني ي دعاء. شوفي الإشاعات والتحاليل. أنا عندي سرطان في المخ. عمري فاضل فيه أيام. اطمني، أنا لا هكون ليكي ولا ليها ولا لأي حد. لتتصنم مكانها في صدمة وخوف ورعب، لتضع يدها على قلبها بوجع وألم شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...