نزل ياسر يجيب الدوا، ولكن وجد مراته قاعدة في الصيدلية، أو بمعنى أصح طليقته. نظرت له منى بحزن، وقامت تشوف عايز إيه. ياسر: عايز الدوا ده لو سمحتِ. منى: إيه ده؟ دي للبيبي. بنتي مالها وتعبانة من امتى؟ ياسر بسخرية: دلوقتي بنتي؟ وشغل التمثيل ده مش بيمشي معايا. وخلصي هاتي الدوا، وبنتك دي تنسيها، لأنها بقت بنتي بس. فاهمة؟
منى: لأ مش فاهمة. وأنا ممكن أخدها منك يا أستاذ ياسر. واحنا عارفين اللي فيها. وأنا مكنتش عايزة أسيب بنتي ليك ولا لأمك؛ لأنكم مش هتهتموا بيها زيي. ياسر: بصي أنا مش فاضي للكلام الفارغ ده. واخلصي هاتي الدوا عشان رفيف زمانها بتعيط وحرارتها مرتفعة. منى: ماشي، لكن هاجي معاك أشوفها. ياسر بدون اهتمام: ماشي. وجابت الدوا، ونادت على واحد من اللي بيشتغلوا معاها في الصيدلية، إنه يقف مكانها لغاية ما تيجي.
ومشت مع ياسر، اللي كل شوية تنظر إليه، ولكن هو لم يبالي لها. وصلوا البيت وطلعت معه، ولكن صباح وقفتها وقالت: جاية ليه يا منى تاني بعد لما اتخليتي عن بنتك اللي كانت لسه مكملتش ساعتين مولودة؟ منى بدموع: ما أنتِ عارفة إيه هو السبب. صباح: ده مش مبرر، ولا سبب كافٍ إنك تسيبي بنتك، وتطلبي الطلاق يا أستاذة منى. ومش هخليكِ تشوفيها.
منى بعياط: أرجوكِ خليني أشوفها، وأطمن عليها. وكمان أنا مكنتش عايزة أسيبها بمزاجي. أنتم اللي قولتو لي أسيبها وأطلق، وإلا مش هتطلق. صباح: ملناش دعوة. وحد قالك اطلقي؟ ياسر: خلاص يا أمي خليها تشوفها المرة دي بس. ونظر لمنى وقال: تعالي شوفيها. ودخلت منى معه ولقيت بنته بتعيط. جريت عليها وحضنتها وهي بتبكي. ياسر: ابعدي شوية كده خليني أديها الدوا. سابتها منى لما ياسر يديها الدواء.
منى: ياسر ممكن أخدها معايا لغاية ما تبقى كويسة؟ وبعدين ابقى تعالى خدها. ياسر ببرود: لأ. وكفاية كده عشان أنومها. وخذي الباب في إيدك وأنتِ طالعة. منى بحزن: طب رجعني لذمتك تاني وهعمل اللي مامتك عايزاه. بس خليني جنب بنتي عشان أهتم بيها، وأربيها. وتكبر تلاقي أم جنبها. ياسر: لأ. وأنا هتجوز وهجيب ليها أم تهتم بيها وتربيها كويس وتبقى جنبها دايمًا. منى بصراخ: وتجيب ليها أم ليه وأنا موجودة؟
اهو ده كان أحد أسبابي إن أصر على الطلاق. عشان عارفة إنك مش عايزني، وإن أمك هي اللي خلتك تتجوزني عشان يبقى ليها حفيد. وبعد كده لو مش عايزني في حياتك تبقى تتطلقني، وتتجوز اللي على هواك لما يجيلك مزاج تتجوز. أصل هو لعبة بالنسبالك. طول السنة اللي عشتها معاكم وأنا مشوفتش منكم أيام عدلة. كنت بلاقي منك برود مشاعر وقلة تعامل واهتمام.
وأمك بتعاملني زي الخادمة. تشتغل ليها وتخلف ليها مش أكتر ولا أقل. دي كان ناقص تخليني أشتغل عند الجيران كمان. يعني إيه اللي يخليني أكمل معاك في العيشة اللي لا تطاق دي. ولا عشان أنا غلبانة وأهلي متوفين ومليش حد فتبيعوا وتشتروا فيا. بس ربنا معايا وربنا ينتقم منكم. أنا كان زماني اتطلقت منك من قبل ما أحمل في بنتي عشان كنت خايفة لتخدوها مني وترموني برا حياتكم وتحرموني منها.
لكن أمك كانت بتضربني وتذلني لما كنت أجي أقول لها أنا عايزة أطلق من ابنك. تقولي: هتروحي فين؟ ما أنتِ مبقاش ليكِ بيت يلمك. هتقعدي وتباتي في الشارع. لولاد الشوارع ينهشوا في لحمك. يعني كانت بتيجي على نقطة ضعفي وده اللي كان مصبرني عالعيشة دي اللي مفيش حد يستحملها.
ولما عرفت إني حامل فرحت جدًا إن خلاص هيكون ليا بنت ولا ولد يهون عليا المرار ده. لكن بعدها اتلاشت فرحتي لما افتكرت إنها ممكن ترميني بعد ولادتي وتاخد مني ابني ولا بنتي. ولكن قولت ممكن أنت تمنعها ومتخليش ابنك يتبهدل بدون أمه. يعني مين اللي هيرضعه ولا هيغيرله ولا هيهتم بيه غير أمه. وقولت يبقى كده ممكن يرجع في قراره وميحاولش يطلقني وأنا هستحمل معاملة أمك ليا عشان خاطر بنتي.
ولكن بردوا كنت حامل وكانت بتشغلني رغم إني كنت تعبانة وهي مرحمتنيش. ويوم ولادتي هددتني عشان أطلب منك الطلاق. وده اللي خلاني أطلبه منك لما فوقت من البنج. رغم إني مشوفتش بنتي ساعتها. ولكن جت حماتها وصفعتها صفعة أطرحتها أرضاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!