ياسر لاحظ وجود منى طليقته، وقال بإستغراب: "دي منى ولا إيه؟ وبتعمل إيه هنا؟ وذهب بإتجاهها. شافته منى جاي تجاهها فإستخبت بسرعة منه بين الناس. فخالد شاف إنها هي دي أم رفيف؛ فنادى على ياسر عشان يشتته. خالد بسرعة: "ياسر يلا التاكسي جه، أنت بتدور على إيه؟ ياسر بتوهان بصله وقال: "مش عارف حاسس إني شفت منى طليقتي أو يمكن حد شبهها." خالد: "إيه اللي هيجيبها هنا في وقت زي ده إحنا لسه عالصبح وبدري كمان يلا بقى."
ياسر: "ممكن يكون حد شبهها فعلاً؛ لكن لو جت ليكم وقالت عايزة رفيف يبقى هي دي منى؛ لكن اوعوا تضحك عليكم بالكلام وتاخدها." خالد: "لأ طبعاً إحنا مش هنطـ ـلق يابني، وبعدين بنتك أمانة عندنا، ومستحيل نعطيها لحد غير ليك." ياسر بإرتياح: "تسلم يا عمي استحملونا بس يومين، وهاخدها بيتي؛ لأنها بدأت تتعود عليا." خالد: "اها ماشي يا بني." ووصل خالد شغله الأول، ونزل من التاكسي، وكمل ياسر طريقه إلى شغله.
بعد لما خالد نزل، وطلع شغله، ولكن وقف عشان يتصل على نجلاء، ويقول ليها اللي حصل. كانت نجلاء راكبة ميكروباص جنب دارين اللي لسه بتحل في الشيت عشان تسلمه. نجلاء: "يابت أنتِ كل مرة بتحليه في المواصلات كده، مش بتحليه في بيتكم ليه؟ دارين وهى بتكتب: "ياختي وهو في حد يعرف يعمل في بيتنا حاجة غير الزعيق والخناق." نجلاء: "لسه برضوا أهلك بيتخانقوا؟! دارين: "اهو هنعمل إيه؟
زي ما يكون أول ما اتجوزوا حلفوا إن لازم كل يوم يكون في خنا*ق ومشا*كل." نجلاء: "ياستي ربنا يهديهم." دارين: "يارب. المهم هاجي معك أشوف البت رفيف." نجلاء: "ماشي، وسونيا كمان عايزة تيجي تشوفها، أصل مشفتهاش خالص من بعد ما كنا في القسم." دارين: "اشطا، وبالمرة نتغدا عندكم." نجلاء: "مش عاملين أكل النهاردة، كلي في بيتكم،" ووجدت موبايلها يرن، وكان والدها. نجلاء: "السلام عليكم، أيوا يا بابا."
خالد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بقولك ياسر شاف منى قريب من بيتنا، وبدأ يحكي ليها كل حاجة." نجلاء بخوف: "اوعى يا بابا يكون اتأكد إن هي." خالد: "لأ كان شا*كك، وهي استخبت منه، وكمان بيقول هياخد بنته كمان يومين." نجلاء: "لأ مش هياخدها غير لما منى تعرفه حقيقة أمه يا بابا، دي صعبانة عليا، أمه الحربا*ية دي عايزة تحر*مهم من بعض." "يعني كانت تقدر تستحمل بُعد ابنها عنها، وحماتها تعمل فيها كده."
"تلاقيها هي اللي كانت ممشية كلامها على حماتها." خالد: "ربنا يحاسبها يابنتي، بس هنعمل إيه؟ نجلاء: "ولا حاجة بس أنا هتصل على ماما؛ لأن زمان منى عندها." خالد: "ماشي، وأنا داخل شغلي اهو." نجلاء: "تمام،" وقفلت مع والدها. دارين التي كانت تستمع للمحادثة قالت: "في إيه؟ نجلاء بزهق: "هيكون إيه يعني ياستي ياسر وأمه اللي الواحد زهق منهم ناس مفتر*ية."
دارين: "ياسر وعرفنا إنك مش طايقاه، وفعلاً من حركاته دي الواحد يزهق منه، إنما أمه عملت إيه؟ نجلاء: "هد*دت أم رفيف وخلتها تطلب الطلا*ق من ابنها، وياسر زي ما يكون ما صدق طـ ـلقها." دارين: "يعني هي مظلو*مة، بس أهلها مش بيعملوا حاجة ليها ليه؟ نجلاء بحزن: "أهلها متوفين، ولكن هي عايشة مع عمها، وهو طيب وعلى قد حالهم كده."
دارين بزعل: "ربنا معاهم، ويعوضها عن زوجها اللي معندهوش رحمة ده، دا لو شفته هخبطه بسكـ ـينة في بطـ ـنه أطلعها من ضهره." نجلاء: "دا هو لو إداكِ خبـ ـطة هيخليكِ مش تتنفسي بعدها، جسمه قوي يابت زي ما يكون كان بيشرب برميل حليب في اليوم." دارين بضحك: "طب اوعي تقفي قدامه بعد كده ليخبـ ـطك خبـ ـطة تطيرك على الدولة المجاورة." نجلاء بضحك: "طب كفاية تنمـ ـر عليه هياخد حسنات من ورانا وهو قاعد مرتاح." دارين: "على رأيك."
واتصلت نجلاء على والدتها، وقالت ليها اللي حصل. فوقية: "اها ما منى قالتلي إن ياسر شافها؛ لكن هي استخبت منه بسرعة." نجلاء: "اها طيب هي قاعدة جنبك؟ فوقية: "لأ دي قاعدة في أوضتك، وأنا في المطبخ بعمل لينا عصير." "طلعت طيبة أوي يا نجلاء، وزعلانة عشانها." "دا لو شوفتي أول ما دخلت، وشافت بنتها نايمة صاحية على سريرك ضحكت ودموعها كانت بتنزل بغزارة، وجريت عليها وحملتها وفضلت تبوس كل مكان في وشها."
نجلاء بتأثر: "يا حبيبتي، ربنا يديم بنتها في حضنها." فوقية: "يارب، سلام بقى عشان أصب العصير." نجلاء: "ماشي، بس اعملي غدا حلو كده من إيدك الحلوة عشان سونيا ودارين هيجوا يتغدوا معايا." فوقية: "عنيا، أحلى غدا ليكم." نجلاء: "تسلمي يا حبيبتي." دارين: "قوليلها دارين بتسلم عليكِ." نجلاء: "دارين بتسلم عليكِ يا ماما." فوقية: "الله يسلمها يا حبيبتي." وقفلت نجلاء معها، ووصلوا الجامعة ونزلوا ودخلوا كليتهم.
قابلوا سونيا اللي كانت منتظراهم في الكافتريا. دارين: "السلام عليكم يا بت يا سونيا." سونيا: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياختي." نجلاء: "يلا عشان نطلع المحاضرة لسه فاضل عليها خمس دقائق." سونيا: "يلا يا ختي منك ليها." نجلاء: "مالك قرفانة ليه كده؟! دارين: "تلاقي أبوها مصبح عليها بعـ ـلقة." سونيا: "لأ أنا وأخويا اتخا*نقنا على السويت شيرت بتاعه. عشان لبسته امبارح، ونسيت أغسله؛ فزعقلي، وشد*ينا مع بعض."
دارين: "يابت قولتلك اخطبيني لأخوكِ، وأنا هخليه يعطيكِ هدومه كلها؛ لكن مش رضيتي." "مش عارفة يكونش هاكله، ولا هحر*ضه عليكِ."
سونيا: "ده يا بنتي كاره الجواز بسبب صحابه في اللي خطب وفركش عشان طلبات خطيبته كتيرة. وفي اللي اتجوز ومطفشة جوزها من البيت. وفي اللي خلف ومش قادر عالمسئوليات. وفي اللي اتجوز وطلق من تالت شهر بسبب تحكمات حماته في حياتهم. وكثير غيرهم لغاية ما أخويا قرف من اللي بيشوفه، واهو داخل على 33 سنة وهيقعد جنب أمه ويقر*ف فيا." نجلاء: "دا أنا كده خوفت، ومش عايزة اتجوز؛ فما بالك هما قاعدين معه دايماً، وشايف شكل أصحابه."
دارين: "ياختي ما يختاروا الشخص الصح، يعني أنا مثلاً اهو قدامكم شخص صح وقد المسئولية." سونيا: "هش يابت بعيد عننا، دا أنتِ لا بتعرفي تعملي كوباية شاي، ولا بتعرفي تحلي مشاكلك." دارين: "طب ليه الإحراج ده بس." نجلاء بخضة: "إحنا عمالين نرغي هنا، والدكتور زمانه دخل." دارين: "يلا نجري قبل ما يقفل الباب." وجريوا عالمحاضرة، ودخلوا ورا بعض. والدكتور بيبص ليهم بقر*ف، وهما داخلين. دارين: "هو بيبص علينا بقرف كده ليه؟
يكونش جربا*نين." نجلاء: "لأ معفنـ ـين، ومش مستـ ـحمين." سونيا: "ولا يكونش متنعكشين." الدكتور: "يعني جايين متأخرين، وكمان داخلين تتكلموا." سونيا: "معلش يا دكتور إحنا جايين بدري بس كنا بنشرب حاجة سُخنة في الكافتريا، وبنتناقش في موضوع مُحرج شوية، ومش هقدر أقولك إيه هو." ده كله ونجلاء عمالة تلكزها في رجليها عشان تسكت. دارين: "صباحك عسل يا سونيا هيعمل معنا الغلط." سونيا مفيش منها أي حركة، ومنتظرة تشوف هيقول ليها إيه.
الدكتور بعصبية: "هو أنا كنت سألتك متأخرة ليه؟ سونيا: "لأ بس بوضحلك، وببرر ليك عشان سو*ء الظن يعني." دارين بتخبط على رجليها: "اسكتِ هيسـ ـقطك يا غبية، ورجلينا هتيجي معك." الدكتور بنرفزة: "طب تعالي كده وهاتي الكارنيه معك، وأنا هعرفك تبرري ليا إزاي." ونظر لنجلاء ودارين اللي بلعوا ريقهم بصعوبة.... ياترى هينادي على دارين ونجلاء هما كمان ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!