نظرت للشخص الذي يقف على الباب وكانت تكمل لدارين فسكتت واتصدمت ووضعت يديها على فمها. وقف ياسر وهو ينظر إليها بسخرية وقال: "بقى الكلام ده عليا يا آنسة نجلاء." نجلاء بتوتر وارتباك: "لأ مقصدش خالص يا أستاذ ياسر، أنا أنا بس يعني اللي هو... ياسر: "جمعي كلامك الأول ومش عايز تبرير." ووضع بنته على يديها وغمز لها ومشي. وهي لا تزال واقفة مصدومة، ولكن فاقت على حركة بنتها على يدها، فقالت لها: "إيه اللي أبوكِ عمله ده قبل ما يمشي؟
بنتها بصت لها وبس، فأخذتها ودخلت. كل هذا ودارين لا تزال على الخط. لاحظت نجلاء أن المكالمة لا تزال مفتوحة وقالت: "أيوا يا دارين، سمعني وأنا بشتم عليه يابت." دارين بضحك: "سيبك من ده كله. وقوليلي عمل إيه خلاكِ تتصدمي؟ نجلاء: "غمز لي المشترم يا دارين على آخر الزمن يتغمز لي." دارين: "إزاي يعمل كده، بس كنت عايزة أقولك حاجة." نجلاء: "قولي أنا سامعة."
دارين: "يعني مش تفهميني غلط، أنا بقول يعني إنه وجوده ومجيئه لبيتكم كل يوم حاجة مش كويسة ولا لطيفة خالص يعني، ده برضوا غريب عنكم. وكمان اللي الحركات اللي بيعملها معك دي غلط وحرام. وده ممكن يعمل فتنة يا نجلاء. أنا عارفة إنك متربية ومحترمة ومش بتتعدي حدودك مع الغريب، لكن هو بيتعدى حدوده. المفروض ميبصش لأهل بيتكم ويحترمهم."
نجلاء بجدية: "فعلاً معك حق، بس خلاص اللي ماسكني على الحركات دي إن خلاص يومين ولا تلاتة وهياخد بنته لأنها بدأت تتعود عليه. أنا برضوا مش حابة أسلوبه؛ لكن أنا ساكتة عشان خاطر بنته. ومبحبش أظهر قدامه غير للضرورة." دارين: "فاهماكِ وربنا يسهل يابنتي." نجلاء: "يارب. طب هقفل بقى عشان حد بيخبط، هروح أفتح أشوف مين؛ ليكون رجع تاني." دارين: "ماشي." وقفلت معها. ذهبت نجلاء لتفتح الباب بعصبية وقالت: "عايز أي يا...
ولكن توقفت عن الكلام لما وجدت شخصًا آخر. فقالت نجلاء باستغراب: "حضرتك مين؟! ولا عايزة مين؟ منى بارتباك وقالت: "أنا منى، وعايزة بنتي." نجلاء: "بنتك مين؟! منى: "بنتي رفيف اللي عندكم." نجلاء: "رفيف! يعني أنتِ أمها اللي تركتها وهي لسه يدوب مكملتش ساعتين من الولادة." منى بدموع: "والله مكنتش عايزة أسيبها." نجلاء: "وأنا لازم يعني أصدقك ولا إيه؟! منى: "والله ما بكذبش، حماتي هي السبب. هددتني ببنتي وضحكت عليا." نجلاء: "هددتك!
مش فاهمة أو مش مستوعبة." منى: "والله أنا بقول الحقيقة يا آنسة، وللأسف ياسر مصدق والدته." نجلاء: "ممكن تفهميني إيه الموضوع عشان مش فاهمة حاجة." منى: "طب ماشي هحكيلك." نجلاء: "طب تعالي معايا جوا أصل أهلي ناموا من ساعة، وكمان تشوفي بنتك." منى بابتسامة: "تسلمي يا حبيبتي." ودخلوا غرفة نجلاء، وبدأت تحكي لها اللي حصل من بداية ما اتجوزت ياسر. وكانت تحكي لها وهي تبكي. نجلاء متأثرة بكلامها، وصعبت عليها.
نجلاء: "إنتِ شوفتي في السنة اللي عشتيها معاهم كتير يا منى، بجد أنا مش عارفة أقول إيه؟ الدنيا دي بقت غريبة جدًا وكل ما بتبقى أوحش من الأول. الناس بقت نفوسها مليانة حقد وغل. يعني المفروض تعاملك زي بنتها؛ لأنك يتيمة، المفروض إنها تحسسك بحنان الأم، وتخلي ابنها حنين معك ويعاملك كأنك بنته، وتعيشوا بسلام. ليه الأذية؟ ليه مش نعيش في سلام وحياة مستقرة والحماة تحب مرات ابنها، ومرات الابن تحب حماتها وتعتبرها أمها."
منى بتبكي: "والله مكنتش برد على ضربها ليا ولا إهانتها ليا، وكنت بعتبرها أمي بجد. أنا كان نفسي تعوضني عن حنان الأم وتحبني. كنت بكتم زعلي في قلبي وياسر مكنش بيقعد ويتكلم معايا زي أي اتنين متجوزين ولا في تفاهم. كأني شفاف قدامه. يدوب يجي من شغله ياكل وينام." نجلاء: "بجد حكايتك مؤثرة جدًا يا منى، وربنا يأخد لك حقك منهم. ليه الظلم ده والمعاملة القاسية دي؟
مكنتش متوقعة منهم كده خالص. لولا رفيف مكنتش سمحت لهم يدخلوا بيتنا أبدًا." منى: "أنا شوفت من أمه كتير، لكن أنا عايزة بنتي أنا اللي أربيها. بنتي لو فضلت معهم مش عارفة هيقولوا ليها إني مت، ولا أنا اللي تركتها بمزاجي ويخلوها تكرهني. ساعتها مش عارفة إيه اللي ممكن يحصلي، أنا أنا ممكن أروح فيها." وفضلت تبكي. خدتها
نجلاء في حضنها وقالت: "ربنا يعوضك يا حبيبتي. لكن بنتك هنا أمانة عندي، وأنا مقدرش أعطيها ليكِ. إنتِ ممكن تيجي تشوفيها يعني مثلا تيجي بعد لما ياسر ييجي يشوفها ويروح على شغله، وتقضي معاها شوية وقت، وتمشي قبل ما يجي. وأهو ده اللي هقدر أعمله ليكِ، وكمان ترضعيها بدل ما هي بترضع لبن صناعي." منى بحزن: "أنا مبقاش فيا لبن أصلاً، بس الأهم إني أقعد معاها لو شوية صغيرة، وأضمها لحضني."
نجلاء: "ماشي يا حبيبتي بس متزعليش. تحبي أساعدك إنك تكشفي حقيقة والدة ياسر؟ منى: "لأ أنا هعرف أكشف حقيقتها، وعمي قالي على فكرة." وحكتها ليها. نجلاء: "ماشي يا حبيبتي ربنا معاكِ. إنتِ بقى هتيجي بعد لما يجيلها، وتقعدي تهتمي بيها وتتعود عليكي، وتشعر بحنانك وحبك ليها. وأنا بكرة عندي جامعة ولازم أروح لأن لسه باقي شهر على امتحاناتي." منى بفرحة: "بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا نجلاء، ربنا يوفقك يارب وينجحك."
نجلاء بابتسامة: "يارب تسلمي يا حبيبتي وأنتِ اللي تربي بنتك وتبقى في حضنك دايمًا، وتفرحي بيها." منى: "يارب. هقوم بقى أنا أروح لأن الوقت اتأخر، وزمان عمي قلقان عليا." وسلمت عليها ومشيت.
نجلاء بتفكير: "بقى يطلع منك ده كله يا صباح وبتتمثلي الدور علينا، وإنتِ خبـ ـيثة وحرـباية. أووه نسيت أسأل منى هي ليه أم ياسر بتكرهها. يلا لما أشوفها بكرة أسألها عن اللي بتمثل علينا الطيبة، وهي سـ ـلعوة. أنا فعلاً أول ما شفتها وأنا مرتـ ـحتش ليها، لكن طنشت إحساسي، وأهو طلع صح. ولما ماما وبابا يصحوا لازم أقول ليهم عالحقيقة، بس خايفة يبينوا ده قدام ياسر وأمه. لكن أنا هحذرهم وأقول ليهم يخليهم على طبيعتهم."
وذهبت تغير ملابسها إلى ملابس نوم مريحة، ونامت جنب رفيف بعد لما باستها وقالت: "تصدقي إنك شبه مامتك حلوة زيها، أنا برضوا قلت إنك أكيد شبه مامتك." عند دارين قاعدة مضايقة، وهي شايفة أهلها بيتخانقوا. والدتها نهى بزعيق: "يعني هما اشتكولك يعني ولا إيه؟ ما الناس أكلت وشبعت وحمدوا ربنا ومشوا. أومال لو حاطة ليهم الأكل من غير لحمة كنت فرجت عليا الشارع ولا إيه، وبعدين أنا مرضاش أعمل كده."
والدها جودت بنرفزة: "وأنا قولتلك قبل كده اللي موجود جوا وقليل تتطلعيه للضيوف صح ولا غلط؟! نهى: "منا طلعت ليهم جنب الأكل نص بطة اللي طبختها، وسبت اللحمة عشان ابنك وبنتك مبياكلوش البط." جودت: "برضوا كنتِ تطلعي ليهم لحمة مع البط." نهى: "ولما عيالك يجوا من الدروس جعانين أحط ليهم إيه، ولا أقول ليهم استنوا لما أطبخ ليكم. كنت عرفني إنك هتجيب شخص يتغدا معك عشان كنت أعمل حسابي."
جودت: "اها كنتِ روحي اطبخي تاني، الأهم تحطي اللي موجود للضيف." نهى بزهق: "مش هخلص منك زي ما يكون ما بتصدق تمسك على أي حاجة وخلاص وتمسك فينا وتتخانق معنا." جودت بنرفزة أكتر: "أنا برضوا اللي بعمل كده، أنا زهقت منك لا بتفهمي ولا عايزة تفهمي، قرـ ـفت منك يا شيخة ربنا يأخدك ولا يأخدني عشان أرتاح من شكلك ومن قلة فهمك."
نهى بضيق: "يعني الناس أكلوا ومشوا مبسوطين، وأنت عايز تكبر الموضوع، يا شيخ حرام عليك فرـ ـجت علينا الشارع." دارين بزهق من مشاكلهم اللي مبتخلصش كل يوم قالت: "أنتم مش بتتعبوا من الزعيق اللي كل شوية ده؟! الناس بقت تمشي تتفرج علينا، أنا اللي زهقت والله." ونظرت لوالدها وقالت: "هي مش كلها لحمة فرقت إيه من البط ولا غيره، هما مش أكلوا وخلاص. ولا لازم تعلق على كل حاجة وتسمع الناس مشاكلنا؟
الناس بقت تمشي تبص على بيتنا وتضحك علينا. وبعدين هي كانت لسه مولعة عاللحمة سوتها بعد لما سوت نص البطة لغاية ما نيجي ونشوف هناكلها في صلصة ولا متحمرة. يعني كانت تجيبها ليكم من الحلة وهي لسه مكملتش تسوية. أنا اللي بلاحظه يا بابا إنك عايز تتخانق معنا وخلاص كأنه الخناق ده زي المضاد الحيوي، ولو فوت مرة هيحصل حاجة. كل شوية زعيق ودوشة في البيت اللي يسمعك كده يقول إنك كنت متجوز بابا غصـ ـب ولا شـ ـفقة. بجد أنا احترت واتعقدت،
مشوفتش حاجة عدلة في البيت ده من يوم ما وعيت إلا وخناق على طول. يكونش هتطلع في الأخر في مسابقة من يتخانق أكتر مع زوجته، ولا هتاخد فلوس عالخناق. يعني بجد مش عارفة أقول إيه المفروض إنكم عاقلين وفاهمين، والمشكلة إنكم مبتعملوش حساب لمشاعر عيالكم. لا شايفة مودة ورحمة ولا اهتمام ولا تفاهم. سؤال بس هو كان إيه هدفكم من الجواز؟
الخناق طبعًا صح والعكننة على بعض. أبويا دايمًا متعصب وكمان على أتفه الأسباب، ويقول جبتولي العيا والمرض. هو إحنا كنا قولنالك اتعصب، بتتعصب ليه ها؟ مش معاك فلوس ولا قادر تصرف علينا، ولا كل يوم جايين عاملين مشكلة برا، ليه مش نحاول نعيش في سعادة. وماما مش عايزة تتفاهم شوية مع بابا يعني حاولي تشوفي إيه اللي بيعصبه ومبيقدرش يمسك أعصابه وبيزعق عشانها. بجد مش عارفة أنتم عايشين إزاي؟! هو حد كان قال ليكم إن الجواز للخناق بس."
ونظرت إليهم وكل منهما كان صامتًا يراجع نفسه. بالفعل كلام ابنتهم صح. دخلت دارين غرفتها، وهي متعصبة وتأخذ نفسها بصعوبة لأنها كانت متعصبة من تصرفاتهم. نهى دخلت الغرفة بدون ما تنظر لزوجها وقعدت تفكر. وبعدها دخل جودت خلفها وقال: "آسف." ونام بدون أي كلمة زيادة، وهي تنهدت ونامت بدون كلام. في اليوم التالي استيقظت نجلاء ولكن كانت مجهدة ومتعبة بسبب سهرها برفيف بعد الفجر، ولم تنام غير ساعة بعده.
نجلاء بتعب: "بجد أنا مشوفتش تعب زي ده قبل كده، بس كله يهون لأجل هالعيون." وطبعت قبلة على خدها، وقامت تأخذ شاور عشان تفوق وتريح جسدها. دخلت فوقية غرفة ابنتها ولكن لم تجدها؛ فعرفت إنها في الحمام. ونظرت على رفيف، وجدتها ما زالت نائمة، وشكلها كيوت. خرجت فوقية من الغرفة ودخلت المطبخ تجهز الفطار لهم. خرجت نجلاء من الحمام، وذهبت تجفف شعرها ونظرت على رفيف، وابتسمت. ولفت شعرها، ولبست الإسدال، وبدأت تصلي الصبح.
وانتهت، وفتحت مصحفها؛ لكي تقرأ وردها. كانت مامتها جهزت الفطار ووالدها كان يغتسل، ودخل يجهز. وخرج. دخلت فوقية لابنتها وجدتها تغير لرفيف وكانت جهزت عشان تنزل الجامعة. فوقية بابتسامة: "كنت مفكراكِ تافهة، وكنت خايفة لما تتجوزي وتخلفي هتتعاملي مع أولادك إزاي. لكن لما شوفت تعاملك مع رفيف خالفتي توقعاتي وكده اطمنت، وربنا يسعدك يا حبيبتي."
نجلاء: "يا حبيبتي نحن نختلف عن الآخرون، وعلى حسب كل موقف إذا كان عايز الجدية ولا الهزار." فوقية: "فعلاً، يلا بقى عشان تفطري قبل ما تنزلي الجامعة، وكمان عملت الرضعة لرفيف." نجلاء بابتسامة: "تسلم إيدك يا ست الكل بجد بتتعبين معنا، ومن غيرك منعرفش نعمل حاجة ونحتار، وربنا يحفظك لينا." فوقية: "ويحفظك ليا يا حبيبتي." وخرجوا عشان يفطروا. وهما بيفطروا نجلاء قالت: "أنا عايزة أقول ليكم على حاجة مهمة."
خالد وفوقية باهتمام: "قولي يا حبيبتي." نجلاء: "أم رفيف هتيجي تقعد مع رفيف بعد لما ياسر يشوفها ويمشي." أهلها باستغراب: "أم رفيف! خالد: "طب شوفتيها فين؟! وعايزة تشوفها ليه طالما اتخلت عنها في الأول؟! نجلاء: "كان غصب عنها." وبدأت تحكي لهم كل حاجة. فوقية بتأثر: "دول طلعوا صعبين أوي، وبالذات أم ياسر. ليه تعامل واحدة طيبة وغلبانة زي دي؟
ولا عشان طيبة وملهاش أهل غير عمها الغلبان يبقى تهينها وتعمل اللي عايزاه فيها من إهانة وقلة قيمة." خالد: "لا إله إلا الله، بجد الواحد مصدوم مكنتش متوقع إنهم يطلع منهم ده كله." نجلاء بحزن: "الأهم إنكم متبينوش ليهم إنكم عرفتوا حقيقتهم؛ ليعملوا في منى حاجة." خالد: "طب ما نعطيهم بنتهم، ومش عايزين نشوفهم تاني هنا."
نجلاء بسرعة: "لأ يا بابا دا أنا عايزاها تبقى هنا أطول فترة عشان منى تعرف تشوفها وتبقى معاها؛ لغاية ما تكشف أم ياسر على حقيقتها، وده يمكن يخلي منى تشوف بنتها أو ممكن يرجعها ليه." فوقية: "كلامك صح، واحنا هنساعدها برضوا." نجلاء: "حبيبتي يا ماما، المهم زمان ياسر جاي، وأنا هقوم أروح الجامعة، ولما يمشي منى هتطلعلك." فوقية: "ماشي يا حبيبتي." خالد: "مع السلامة يا حبيبتي." نجلاء: "الله يسلمك يا بابا."
ونزلت نجلاء، ولكن قابلت ياسر على السلم؛ فقالت "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" وكملت نزول، ولكن ياسر وقفها. فوقفت، ولكن بدون ما تنظر إليه. نجلاء: "نعم يا أستاذ ياسر عايز حاجة، وبسرعة؛ لأني هتأخر على المحاضرة الأولى." ياسر: "لأ مش عايز غير تخلي بالك من نفسك، ولو احتاجتي حاجة قولي."
نجلاء: "أولًا: أنا بخلي بالي من نفسي من غير ما تقول. ثانيًا: أنا لو احتجت حاجة أكيد مش هقولك؛ لأنك لا أبويا، ولا أخويا، ولا قريبي، ولا خطيبي، ولا جوزي." ياسر: "ومين عارف ما يمكن في يوم من الأيام أكون آخر كلمتين قولتيهم." نجلاء: "ده في المشمش؛ لأنك مش مناسب ليا، ولا أنت الشخص اللي هيسعدني يعني من الآخر مش شايفاك حاجة من دول؛ لأنك مش فيك مواصفات فتى أحلامي." ياسر برفعة حاجب: "وإيه هي مواصفات فتى أحلامك؟
نجلاء ببرود: "والله ده شيء ميخصش حضرتك لكن هقولك صفة من الصفات واللي هي ميكنش بارد في مشاعره، وبخيل المشاعر برضوا، ومعندوش اهتمام لزوجته." وسابته ومشيت، وهي حاسة براحة. ياسر واقف مش فاهم تقصد إيه بالظبط؛ لكن كلامها أحرجته. وطلع فوق ورن الجرس، وخالد اللي فتح له بابتسامة مزيفة: "اتفضل يا أبو رفيف، اتفضل." دخل ياسر وقال: "يزيد فضلك يا أستاذ خالد، فين بنتي الأمورة؟ خرجت فوقية ببنته وقالت: "اهي اتفضل."
أخذها منها وقال: "شكرًا." وطبع قبلة على رأس بنته وضمها له وقال: "طبعًا مغلباكم صح؟! فوقية بابتسامة متصنعة: "ولا مغلبانا ولا حاجة، دي عسل خالص." ياسر: "يلا اهو يومين كمان وهاخدها عندي البيت، وتبقى معايا دايمًا، وتنام في حضن أبوها." خالد: "إن شاء الله." ياسر: "طب يلا يا أستاذ خالد ننزل الشغل." وأعطى بنته لفوقية. ونزل مع خالد، وواقفين منتظرين تاكسي. ولكن ياسر لاحظ وجود منى، وقال باستغراب: "دي منى ولا إيه؟
وبتعمل إيه هنا؟ وذهب باتجاهها، ولكن خالد مش عارف هو قصده على أي واحدة بالظبط. ياترى دي منى فعلاً ولا ولو هي هتعمل إيه ولا هتتخبى إزاي؟ ولو هي هيعمل فيها إيه، ولا هياخد بنته من عند نجلاء عشان مش تروح تشوفها عندهم ولا تاخدها منهم؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!