الفصل 10 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
21
كلمة
1,751
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

روح بصدمة وبكاء: إيه... كانسر. قام يونس بسرعة وراح ناحيتها. روح ببكاء: كنت عارف يا نمر، كنت شايفه تعبان وبيتألم وما قولتش لي. يونس: صدقيني هو اللي كان رافض إنك تعرفي. روح ببكاء: من إمتى؟ من إمتى تعرف يا يونس؟ من إمتى؟ يونس: من... أول يوم جيتوا فيه الصعيد، يوم ما ركبتي رهوانة. فلاش باك بدر: كتر خيرك يا ولدي، مش عارف من غيرك كان إيه اللي جرالها. يونس: جات سليمة يا عمي. أبويا، ممكن نتحَدَّث في المكتب؟

شاكر: قول يا يونس، عمك مش غريب. يونس: إزاي يا بوي تبقوا محددين كل حاجة وأنا آخر من يعلم؟ عيل أنا، إياك تجوزوني من غير ما أعرف. شاكر: يا ولدي... بدر: استنى يا خوي، أنا اللي هاتكلم. يونس: اتفضل يا عمي. بدر: تعالي نتمشى شوية. وبيمشي بدر مع يونس... بدر: عارف يا يونس، روح ما فيش أطيب من قلبها ولا أجمل منه، بس هي مشاغبة شوية ودماغها ناشفة، ما بتحبش حد يفرض عليها حاجة هي مش عايزاها. يونس: وده سبب يا عمي؟

بدر: اصبر يا يونس... روح قلبها مجروح، حبت مرة واتنين، وفي الآخر كانوا بيبقوا كذابين وبيستغلوها لأنها قلبها نضيف ومش بتاعت لوع. أنا ربيتها إنها تبقى دوغري، أنا جبتها هنا مش عشان أجوزها، عشان روح القديمة ترجع. يونس: إزاي! بدر: زي ما قلت لك، إنها مش بتحب حد يفرض عليها حاجة وهتعمل كتير عشان الجواز ده ما يتمش، وفي نفس الوقت روح القديمة هاترجع. يونس: أيوه... طيب وأنا مطلوب مني إيه؟

بدر: أنت هاتتعب الفترة الجاية من مقالب ولعب عيال جاريها، وعلي فكرة أنا متأكد إنك هاتحبها لأنها تتحب، وإن روح ما حبتش مين يتحب، دا أول سبب. يونس: وفيه سبب تاني؟ بدر: السبب التاني... إني تعبان يا يونس. يونس: تعبان؟ مالك؟ كف الله الشر يا عم. بدر: أنا عندي كانسر في مرحلة متأخرة. يونس وقف وبصله بصدمة: إيه! بدر: أيوه...

الحمد لله، اللهم لا اعتراض. عشان كده جبت روح تتعرف عليكم عشان انتوا أهلها وأنا مش باقي ليها، انتوا باقيين. وأنت يا يونس عاقل وهاتحميها. يونس: طيب أعمل أي حاجة، أسافر يا عمي، أتعالج. بدر: تفتكر إني ما عملتش كل اللي أقدر عليه، بس خلاص، دا أمر الله. أوعدني يا يونس إنك تبقي جنب روح وما تسيبهاش. لو مش شريك حياتها، تبقي أخ. يونس: أوعدك يا عمي. بدر: واوعدني إن الكلام اللي قولته لك ده ما حدش يعرف بيه، لأن روح لو عرفت هاتدمر.

يونس: أوعدك يا عمي. لا اله إلا الله. بدر: ماتزعلش يا يونس، دا قضاء ربنا، لازم نحمده على كل حاجة. الحمد لله دائماً وأبداً. باك روح ببكاء: ياااه... عارف من يومها وما قلتش؟ جالك قلبك؟ كنت قولي يا نمر، كنت قولي. كنت قضيت معاه الوقت ده، كنت فضلت جنبه، كنت قعدت في حضنه وشميت ريحته. كنت قولي، كنت فضلت تحت رجليه، كان تعبان وأنا بعيد عنه، كان بيتألم وأنا مش حاسة بيه، كان زعلان وأنا مبسوطة، كان شايل في قلبه كل ده لوحده.

بتزيد شهقاتها. بيقرب يونس منها. بتبعده عنها. روح ببكاء: ابعد عني... أنا مش مسامحاك. عمري ما هنسالك. مش مسامحاك على كل اللي عانى بيه لوحده، على الوقت اللي كان ينفع أقضيه معاه وما كنتش معاه، على الوقت اللي كان فيه تعبان وأنا ما كنتش جنبه. شاكر كان بيسمعها والدموع بتنزل على وشه. بتطلع تجري. يونس: روح... روح. بيطلع يجري وراها. بتطلع من المستشفى ومش بيلاقيها. بيغيب عن نظره. بيفضل يدور عليها بس مش بيلاقيها.

بتفضل روح تجري لحد ما عربية بتيجي وبتزمّر جامد وروح مش واخده بالها منها. صوت الزمارة بيعلى جامد وبتقرب منها. بتقف روح وهي شايفاها وبتغمض عينيها. .................................. بسمة بتدخل البيت. _أنتِ يا بت أنتِ. بتبص بسمة بتلاقي أمها واقفة ووشها ما يبشرش بالخير. بسمة: نعم. _مزعّلة جمال ليه؟ بسمة: جمال؟ _أيوه.

بسمة: أنتِ كده يا ماما، حنينة وكويسة مع الكل على حسابي. أنتِ عارفة إني ما أحبوش، أطيق العمي ولا أطيقوش، والكل مش واخد باله إنه أكبر مني بـ 15 سنة. _وما له؟ ما أنا اتجوزت أبوكي وهو أكبر مني بـ 10 سنين. بسمة: ياريت كان زي أبويا الله يرحمه، واللهي ما كنت أفتح بوقي ولا أنطق كلمة. بس ده بتاع نسوان وبيشرب مخدرات، والكل عارف عنه أكده. _بتاع نسوان أه... بس في الآخر هايرجع لك. بسمة: يعني يلف على كيفه وفي الآخر يرجع لي أنا؟

عايزة أتچوز واحد ما يملى عينى غيري، ويتقي ربنا فيا، وينفع يكون أب لولادي زي أبويا الله يرحمه. _خلص الحديث. أنتِ لجمال، سواء رضيتي أو أبيتِ. بصت بسمة لأمها. بسمة: توكالي واعتمادي عليك يا رب، سلمتك أمري كله. ............................. بقلم حنين عادل كاتبة الجيل العربية بتفرمل مرة واحدة على آخر لحظة. بينزل منها خالد. روح بتفتح عينيها وبتشوفه وبتطلع تجري عليه. خالد بيحضنها وهي بتعيط في حضنه.

روح: شوفت يا خالد، بدر خلاص. خالد بحزن: اهدى بس، ده حصل إزاي؟ أنا هاتجنن، لسه لحد دلوقتي مش مصدق. أنا كنت ملاحظ إنه في الفترة الأخيرة تعبان ووشه أصفر. روح طلعت من حضنه. روح ببكاء: كان بيتألم لوحده يا خالد، كان شايل حمل كبير، كان عنده الكانسر اللي قعد ياكل في جسمه. خالد بصدمة: إيه! روح مشت وخالد وراها من غير كلام لحد ما دخلت المقابر. خالد وقف ودموعه نازلة وبيقرأ له الفاتحة.

روح قعدت: معلش يا خالد، أنا عايزة أقعد أنا وهو شوية، استناني بره. خالد: طيب... حاضر. بيسيبها خالد وبيطلع. روح ببكاء: كده يا بابا، كده يا بدر. تشيل كل ده لوحدك؟ ولو عرفت صحيح كنت هاعمل إيه يعني؟ كنت على الأقل هافضل جنبك، أهون عليك. أشيل شوية، ما أنت يااما شلت عني كتير. كنت هاحكيلك حاجات كتير، كنت هاقولك إني ما حبتش حد قدك، إنك نعمة من ربنا ورزق كبير. كنت هادعيلك كتير، يمكن ربنا كان استجاب لي. بتزيد شهقاتها.

هاكمل إزاي من غيرك يا بدر؟ هاكمل إزاي؟ أنت عارف، أنت وحشتني أوي، وأنا نفسي أجلك. أنا بعدك ماليش حد. أوعد تفتكر إن عمي مهما كان حنين هايعوض غيابك. أنت بعدك ما فيش حد، ولا حد يقدر يعوض غيابك. بتحاول تكتم عياطها وبتمسح دموعها. أنا عمري ما هاسامح نفسي. ولا هاسامح يونس إني ما كنتش جنبك في أكتر وقت كنت محتاجني فيه. بابا. بابا، أنا بحبك أوي. وحشني حضنك يا نمر، وحشني ريحتك، وحشني كل تفاصيلك، وحشني لمسة وشك. بتنهار في العياط.

وحشتني يااااااااا بدرررررر. وحشتني أوي. قلبي مش مصدق واللهي. وعقلي بيقنعني إني في حلم وهاصحى. مع السلامة. أنت ما مشيتش، أنت في قلبي. بتطلع من المقابر وبتركب العربية. روح: يلا يا خالد. خالد: على فين؟ روح: على الفيلا اللي في مصر، على بيت النمر. خالد: طب و... روح: يلا يا خالد. ............................. في المستشفى. يونس: يعني إيه يا دكتور؟ مش كان كويس؟ إزاي يجراله جلطة؟

الدكتور: أنا قلت ابعدوا عنه الزعل خالص لأنه مريض قلب. مصطفى بخوف: طب هايبقى كويس إمتى يا دكتور؟ الدكتور: كله في إيد ربنا. بيقع يونس ومصطفى جنبه. يونس بيلاحظ إن مصطفى بيترعش. يونس: انشف يا واد، في إيه؟ مصطفى: خايف... خايف يا يونس. لما شوفته ماسك صدره خوفت قوي. كل اللي عملته طلعت جريت عليك بره. يونس: أبوك ده جبل يا مصطفى، ياما شاف، وإن شاء الله محنة وها تزول وكل حاجة هاتبقى طبيعية تاني.

مصطفى: هو أنت كنت بتدور على حاجة؟ يونس: روح... أكيد هي دلوقتي في المقابر. أنا هاروح لها. ماتخافش، هاجي طوالي. مصطفى: طيب. بيمشي يونس وهو بيفكر: هافضل أقنع اللي حواليا لأمتى إن كله هايبقى تمام؟ وأنا مش قادر أقنع نفسي. كل شيء انقلب من يوم وليلة، والفرحة اتحولت حزن. يا مثبت القلوب يا رب.

بيفضل ماشي لحد ما بيوصل المقابر. مش بيلاقيها. بيطلع يجري على البيت. مش بيلاقيها. بيفتكر لما كانت راحت محطة القطر تركب. بيروح هناك وبيدور عليها زي المجنون. بيقف والناس رايحة وجاية وبيمسك دماغه. يونس بتفكير: معقول... تكون عملت في نفسها حاجة تانية؟ لاااا يارب، قلبي ما عادش متحمل. بيقع على الاستراحة وبيوطي دماغه لتحت. بيلاقي حد بيخبط على كتفه. يونس بيرفع دماغه وبيبو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...