الفصل 11 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
17
كلمة
1,634
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

بيلاقي حد بيخبط على كتفه. يونس بيرفع دماغه وبص. يونس: روح. بيقوم يحضنها ومش بيدي اهتمام للناس ولا بيتحرج زي باقي الرجالة اللي بيشوفوا كده عيبه. يونس: كنت عارف إني مش هأهون عليكي تسيبيني. روح: أسيبك إزاي؟ عايزني أسيب روحي؟ يونس: كنت عارف إن حبنا مش ضعيف، حبنا قوي وهايقدر يتخطى كل حاجة. كرم: يا عم مش أنا.. مش أنا واللهي. يونس بعد عنه. يونس: كرم! كرم: جري إيه يا يونس؟ هو في إيه بالظبط؟ يونس: معلش يا كرم.

كرم: ركز بعد كده يا حبيبي، أنت حاضني بقالك ساعة وقاعد تقول حبنا وحلمنا، الناس تقول علينا إيه؟ يونس: معلش يا كرم، ما خلاص بقى. في حاجة ولا إيه؟ كرم: لأ.. أنا لقيتك بتجري وجاي على هنا، جيت أشوف فيه إيه. يونس: روح. كرم: قمر مالها؟ يونس: قمر؟ كرم: احم.. قصدي روح مالها؟ يونس برفعة حاجب: مالهاش. كرم: طيب.. أنا. يونس: أيوه روح شوف أشغالك. كرم: احم.. طيب.

بيمشي كرم ويونس قاعد مش عارف يعمل إيه. بيطلع تليفونه مش عارف يكلمها لأن تليفونها في الشاليه. يونس: خالد! إزاي ما جاش في بالي، وهو فين الفترة اللي فاتت دي. بيرن عليه بس مش بيرد. خالد وروح في العربية. خالد: يونس بيرن بقاله كتير. روح: سيبه ماتردش يا خالد، أنا عايزة أفضل لوحدي. خالد: دا بقاله كتير.. طب ردي إنتي. بتمسك روح التليفون بعصبية. يونس: خالد.. الحمد لله إنك رديت، تعرف روح فين؟ روح: عايز إيه يا يونس؟

يونس: حبيبتي الحمد لله، أنا كنت هاموت من القلق عليكي، إنتي فين وأنا أجي آخدك. روح: ماتجيش يا يونس، اعتبر كل شئ بينا. يونس: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مش في وعيك. روح: طلقني يا نمر.. لو راجل طلقني. بترمي التليفون من الشباك. خالد: أنا ماليش أدخل، وعارف إن موت عمي الله يرحمه مؤثر فيكي، بس يونس بيحبك، ليه عايزة تبعدي عنه وتطلقي؟

روح: عشان حرمني من إني أكون جنب بابا في أيامه الأخيرة.. سابه يتعذب لوحده، كان عارف إنه عنده الكانسر وما قاليش. خالد بصدمة: إيه؟ كانسر؟ روح: أيوه يا خالد، والوحيد اللي كان عارف يونس. خالد: لا إله إلا الله، ربنا يجعل تعبك في ميزان حسناتك يا عمي. في المستشفى. بيروح يونس يقعد جنب مصطفى. يونس: مافيش جديد. مصطفى: خايف يا يونس، يفارق ويسيبنا. يونس: اجمد.. وادعي له ربنا يقومه بالسلامة. مصطفى: يارب.

يونس بتفكير: معقول.. عايزة تسبيني؟ هونت عليكي؟ طب إنتي إن قدرتي، أنا مش هأقدر. ما أقدرش أسيب أبويا وأجي وراكي. الدنيا دي بتحطنا في مواقف صعبة قوي. بطبطب على الكل وأطمنه، وأنا مين يطبطب على قلبي ويطمني. في الليل. دخلت روح الفيلا. خالد: إنتي أحسن دلوقتي؟ روح: أيوه.. معلش يا خالد، أنا عايزة أقعد لوحدي. خالد: ما أقدرش أسيبك لوحدك كده. روح: معلش يا خالد، أنا هأبقى كويسة صدقني. خالد: على راحتك، بس هاجي أطمن عليكي.

روح: طيب. خالد: خلي بالك من نفسك. بتهز روح دماغها. بيطلع خالد بره الفيلا وبتقعد روح في الجنينة. بتفتكر لما كان أبوها بيقعد في المكان ده. بتقعد عليه وكأنه متخيلاه بيحط إيده على كتفها. روح بدموع: الله يرحمك يا حبيبي، إن شاء الله في الجنة. بتقوم وبتدخل أوضته، بتفتح دولابه، بتطلع جاكت من بتوعه. بتنام على السرير وبتحضن الجاكت بتاعه. في الصباح. ميرا: يعني إيه يعني يا مرات أبويا؟

مرات أبوها: أنا قلت إيه مش مفهوم، جايلك عريس. ميرا: مش عايزة أي حاجة تيجي من ناحيتك. مرات أبوها: اتلمي يابت أحسن لك، بدل ما ألمك. والعريس هتقابليه، وإلا وديني أيامي ما إنتي قاعدة فيه. ميرا: أنا سكتلك كتير يا ولية إنتي، ما تنسيش إن البيت باسم أمي، إنتي اللي قاعدة فيه بإرادتنا، يعني إنتي اللي تمشي مش إحنا، خلاص الواحد فاض بيه. مرات أبوها: كده يا ميرو؟ أخص عليكي، ده عشان عايزة أطمن عليكي. ميرا: لا اطمني من غير عرسان.

مرات أبوها: طب والراجل اللي اديته كلمة؟ شوفيه بس وابقي قولي كلمتك. ميرا: لا إله إلا الله. مرات أبوها: ده غني ومرتاح.. وإنتي عارفة أخوكي محتاج علاج. ميرا: خايفة على أخويا برضه. مرات أبوها: ما الخير هايعم على الكل. ميرا: طيب هايجي إمتى؟ مرات أبوها: الساعة 8. ميرا: طيب.. أنا هاروح الجامعة دلوقتي. مرات أبوها: ربنا يجعلك في خطوة سلامة. ابتسمت مرات أبوها بخبث. في الجامعة. بسمة قاعدة على الكافتيريا، والهم باين على وشها.

صديقتها: مافيش فايدة. بسمة: كل الظروف ضدي، مش عارفة أعمل إيه. ساعات بتجيلي أفكار إني أموت نفسي، بس بستعيذ بالله، بس خايفة أضعف. وخايفة أبقى أضعف وأقبل بالوضع، تفكيري في الموضوع مكدر عليا حياتي. صديقتها: مش عارفة يا خيتي، نفسي أقدر أساعدك، بس مافيش في إيدي حاجة. بسمة: ادعيلي. صديقتها: بدعيلك من قلبي. بتصحي روح من النوم وبتبص للجاكت اللي حضناه. روح: صباح الخير يا بدر. بدر: صباح النور.

روح: أكيد أنت صاحي من بدري كالعادة وفطرت صح؟ بدر: ويلا إنتي كمان قومي افطري. روح: أنا ماليش نفس. بدر: افطري قبل أي حاجة. روح: لأ أنا عايزة أقعد معاك. استني القميص ده مش بحبه، أنا هاجيب لك هدوم. بتروح تفتح الدولاب وبتطلع قميص. روح: يلا غي.. بدر؟ إنت روحت فين؟ بابا؟ لا ماتقولش إنك مشيت تاني.

بدأت تعيط وهي ماسكة القميص. حتى لو كانت متخيلاه، تمنت اللحظة دي تفضل العمر. في حد ساعات بيكون جنبك ومابتشوفهوش، ما تحسش أبداً بوجوده مع إنه قريب. وفي حد يفارق ويسيبنا، إنما بيعيش جوه قلوبنا. بتغيب الشمس إنما اسمه عمره ما بيغيب. يونس كان بايت في المستشفى هو ومصطفى، ونايمين على كتف بعض. بيصحوا على صوت كريمة وصفاء. صفاء: هو عامل إيه دلوقتي؟ مصطفى: ادعيله يا ماما. كريمة: ربنا يقومه بالسلامة.

صفاء: روحوا إنتوا البيت ارتاحوا شوية، وأنا وكريمة هنا. مصطفى: لأ أنا هفضل جنب أبويا. يونس: ارتاح شوية يا مصطفى. مصطفى: طيب، وإنت؟ يونس: لأ أنا هفضل. مصطفى: هنام. يونس: يا مصطفى. صفاء: روحوا يا يونس ارتاحوا وإحنا موجودين. يونس: طيب.. بس كلموني لو حصل أي حاجة لا قدر الله. صفاء: ماشيين. بيمشي يونس ومصطفى وبيروحوا على البيت. في الجامعة (القاهرة) ميرا قاعدة على الكافتيريا ومعاها إسلام. إسلام: وياترى هو مين ده؟

ميرا: ماعرفش.. بس بتقول غني، وأنا عارفاها طماعة. إسلام: أكيد مش هتوافقي صح؟ ميرا: مش عارفة. بيطلع يونس من الحمام بعد ما أخد شاور. بيقعد على السرير. يونس: سامحيني يا حبيبتي إني مش جنبك، بس الظروف أقوى مني. ده أبويا. إن شاء الله هايخف وهاجيلك وهافضل جنبك وهاترجعيلي تاني وهاترجع روح القديمة. عارف إنك هاتتعبيني، بس لو هأفضل عمري كله أصلح فيكي مش كتير عليكي. بيلبس هدومه وبيسرح شعره وبيطلع من الأوضة. بيلاقي مصطفى واقف.

يونس: ما نمتش ليه وارتحت شوية؟ مصطفى: ما عرفتش. يونس بابتسامة: طيب يلا نروح. في المساء. بتلبس ميرا دريس وبتسيب شعرها. رغم بساطتها إلا إنها جميلة جداً. بتسمع الجرس بيرن، بتعرف إنه العريس جه. بتدخل مرات أبوها وبتقولها تجيب الشربات وتطلع. بتطلع وهي شايلة الشربات. بتتفاجئ لما بتشوف العريس. ميرا بصدمة: أنت! بيدخل خالد الفيلا. روح بتكون قاعدة في الجنينة بتبص للفراغ.

خالد: عاملة إيه. أنا جبت بيتزا إنتي بتحبيها، يلا ناكل مع بعض. روح: معلش يا خالد، ماليش نفس. خالد: لأ عشان خاطري يلا. روح بتاكل حتة من إيده وفجأة بتمسك بوقها وبتطلع تجري على الحمام. مين عريس ميرا؟ وشاكر ممكن يموت؟ وروح ممكن تكون حامل وهاترجع للنمر ولا لأ؟ ولا في حاجة جديدة هاتحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...