الفصل 20 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
25
كلمة
1,576
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

بيسمع يونس أزاز بيتكسر. بيطلع يجري على أوضة روح. بيدخل بسرعة وبيلاقيها واقفة في جنب. بيجري عليها بقلق: "انتي كويسة؟ في إيه مالك ساكتة؟ روح بتشاور على الأرض. بييبص يونس وبيلاقي طوبة ملفوف فيها ورقة. بيبص على الشباك وبيلاقيه مكسور. بيبص منه يمين وشمال يمكن يشوف اللي رماها. يونس: "اهدي.. اهدي يا روح. مافيش حاجة تخوف. انتي مش ضعيفة أوي كده." روح قعدت: "راح اللي كنت بستقوي بيه يا نمـر." يونس بصلها بحزن: "وأنا روحت فين؟

روح: "انت راجل يا يونس." يونس: "يعني إيه؟ روح: "يعني عشان زعلت معاك شوية وشوفت السكرتيرة عجبتك واتجاهلتني عشانها كلكم صنف واحد زي بعض. عارف قعدت أفكر مع نفسي كتير النهارده. هو أنا فعلاً اتخدعت فيك؟ يونس: "مش كل حاجة بنشوفها بتبقى حقيقة. في وشين لكل حاجة." روح: "إلا انتوا الصراحة. الحاجة الوحيدة اللي معروف آخرها. مافيش حب بيدوم يا نمر. المشاعر بتبرد والروتين بيقضي على كل حاجة حلوة." يونس: "ياااه!

كل ده عشان اتعاملت مع السكرتيرة حلو؟ طب ورب القلوب... قلبي ما حب ولا عرف الحب غير على إيدك." روح: "كلام... كلام بيضحك علينا بيه واحنا أغبياء بنصدق." يونس: "لأ، انتوا مش أغبياء. انتوا بتعرفوا الكلام طالع من القلب ولا لأ." روح: "هو أنا لو تعبت ومابقاش شكلي حلو طبيعي؟ دوام الحال من المحال. هاتعمل إيه؟ بيقعد يونس جنبها. يونس: "أولاً... بعيد الشر عنك. انتي هاتفضلي في قلبي طول حياتي. مين اللي قالك إن مافيش حب بيدوم؟

صدقتيها إزاي؟ وعمي بدر فضل يحب أمك بعد وفاتها؟ ولا نساها؟ فضل يعيش على ذكراها. ما اسمهاش مافيش حب بيدوم. مافيش حب بينتهي. اللي بيحب استحالة يقدر يكره. استحالة يقدر ينسى. استحالة يقدر يبعد. وكل ما الوقت بيعدي عليه بيزيد بيكبر. وده اللي بيحصل معايا كل يوم. حبك بيزيد في قلبي. لو خيروني بينك وبين حياتي اختارك انتي." بصت ليه روح وهي ساكتة.

يونس: "روح النمر مجروحة. بس هي روح النمر. متأكدة إن النمر عمره ما حب غيرها ولا يقدر يحب غيرها. النمر عشق. والعشق مش بالساهل." روح ابتسمت ولفّت وشها. روح: "طب افتح اللي معاك ده." يونس بابتسامة: "حاضر." بيفتح يونس الورقة وروح مركزة معاه. يونس بيقرأ المكتوب: "سر كبير مدفون من زمان... حلم كبير نفسك يتحقق... روح بدر النمر... إحنا عندنا حد غالي عليكي أوي... عارفة مين؟ ... أمك." روح بصدمة وفرحة: "معقول ماما عايشة؟

يونس بص ليها: "أوعي! روح بصت ليه: "أوعي إيه؟ بيقول ماما عايشة." يونس: "ده فخ عشان يوقعك. هي هتحاول بكل إرادتها توقعك." روح: "هي مين؟ يونس: "سامية. سامية هربت من السجن." اتنهدت روح. يونس: "هي دلوقتي عارفة إنك بعد موت والدك عاملة زي الغريق اللي هايتعلق بأي إشاعة." روح: "فهمة يا يونس. أنا هنام. تصبح على خير." بتنام روح على السرير. بينام يونس جنبها. روح: "انت بتعمل إيه؟ يونس: "هاتكرم وأتعطف وأنامك في حضني."

روح: "شاكرين لكرم أخلاق سيادتك. بره." يونس: "نيميني جنبك." روح بتقوم وبتفضل تزقه وبتطلعه بره وبتقفل الباب. يونس بيتكلم من ورا الباب: "ما تجيش تعيطي بقى لما تلاقي طوبة راشقة في نفوخك ولا حد لابس أسود دخل من الشباك اللي اتدشدش ده وخطفك بقى." بتسمع صوت رجله وهو ماشي. روح: "لأ، أنا مش خايفة. أنا مش بخاف." بتفضل تتقلب. بتسمع صوت. بتطلع تجري من على السرير وتنزل تحت. بيكون يونس فارِد الكنبة سرير وعامل نفسه نام.

بتنام على إيده وبتدخل حضنه. بيبتسم يونس وهو مغمض عينيه وحاسس بأنفاسها. وهو ده اللي كان عاجبه. الحياة من غير حب زي شجرة من غير أزهار أو فاكهة. مالهاش معنى. عايشة وخلاص. *** في الصباح. بسمة كانت قاعدة على كافتيريا الجامعة شارده. بيقرب منها مصطفى وهو متردد. بيقدم خطوة وبيرجع خطوة. بيروح ناحيتها وبيقف. بسمة بتبصله: "أيوه! مصطفى: "آسف إني اتطفلت عليكي بس... بسمة: "بس إيه؟

مصطفى: "بصراحة لما ماشوفتكيش امبارح قلقت عليكي وخوفت ليكون جرالك حاجة." بسمة ابتسمت وهي بتبصله. الشمس كانت جاية على عيونها خلت مصطفى يركز فيها. بسمة: "أنا كنت تعبانة شوية مرهقة يعني عشان كده ماجيتش. وبكرر شكري للمرة التانية. انت راجل صح. أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه... يا... أستاذ." مصطفى بيركز في كلامها: "مصطفى اسمي مصطفى." بسمة: "عاشت الأسامي. شكراً لسؤالك." مصطفى: "العدس... بسمة: "إيه؟ مصطفى: "العفو العفو."

احم.. بيمشي مصطفى وهو بيعدل في شعره بتوتر. مصطفى بتفكير: "والله عال يا مصطفى. بتتلبخ زي البنت. لأ أنا مش عارفني. أنا توهت مني. أنا مش أنا." *** في المستشفى. ميرا كانت قاعدة بتعيط جنب أخوها. كان تعبان في المستشفى. فاتن: "في إيدك تنقذيه. ليه كده حرام عليها. هايموت وذنبه يبقى في رقبتك." ميرا: "أنقذه إعمل إيه يعني؟ فاتن: "أستاذ عبد الغني هايتكفل بعلاجه كله. غير كده هايجيبلك شقة وعربية باسمك مهرك. بس عنده شرط."

ميرا وهي بتمسح دموعها: "إيه هو الشرط؟ فاتن: "إن تكتبوا كتابكم قبل أي حاجة." بصت ليها ميرا: "موافقة! *** بتصحي روح بتلاقيها نايمة فوق يونس. روح بتبعد عنه بتلاقيه صاحي. روح: "احم... آسفة." يونس بغمزة: "لأ ولا يهمك. أنا زي جوزك برده. بس بعد كده ماتلوميش إلا نفسك بقى." روح بتقوم وبتطلع على الأوضة: "يخربيت الحمل وسنينه. إيه ده؟ وصلت لكده. أنا ماعدتش حاسة بنفسي! بيجهز يونس وبيركب عربيته. بتنزل روح وبتركب عربيتها وبتسبقه.

يونس: "طب كنتي اركبي معايا." روح: "لأ أنا أركب العربية دي." يونس بابتسامة: "ماشي براحتك." بيمشي بعربيته وهيا وراه مسافة. وفجأة عربيته بتوقف. بيرجع تاني. بيفضل يلف حوالين عربيتها زي عربيات السباق وهو بيضحك. وبيوقف. يونس: "ههههه. ها هاتركبي الوحش دي ولا إيه؟ بتنزل من عربيته وبتخبطها برجليها وبتروح تركب عربيته. يونس بضحك: "حبيبتي يا عربيتي." يونس بيبص لروح. يونس: "ما كان من الأول ههههه." روح بتبص الجمب التاني.

يونس: "ده قلـ... بتبص روح على الرملة. بتلاقي مرسوم قلب. لما كان يونس بيلف بعربيته راسمها. ساق يونس وهو مبتسم. هو عارف إن أصغر التفاصيل بتسعدها. بس هي مش بتبين. بس هو خلاص بقى حافظها. الست لما بتحب. مش بيبقى بسبب إنه أقوى الرجال أو أوسمهم. الحب مش مظاهر أو استعراض قوة. الست بتحب اللي يهتم بيها ويهمه سعادتها. يهتم بتفاصيلها ويحتويها ويفهمها. كل اللي خدوا بالظاهر ظلموا نفسهم! *** في الجامعة.

بتدخل بسمة المدرج بتلاقي واحد قاعد في وسط البنات. بسمة: "ممكن تقعد جمب الشباب لأنه زي ما أنت شايف مافيش مكان وكله شباب." _"لأ وامشي." بسمة: "إيه قلة الأدب دي." _"مين اللي قليل الأدب يا بنت؟ انتي غوري من وشي أحسنلك." بسمة: "يعني مانتاش قايم؟ _"لأ." بسمة بتطلع طرحة من شنطتها: "خد البسها بقى وخليك قاعد." وبتطلع بره المحاضرة. كل اللي في المدرج بيضحكوا والشاب بيتعصب.

بتطلع بسمة تقعد على الكافتيريا. بتلاقي مصطفى. بتقعد على طاولة بعيد. بتبص ليه بسمة وهو بيبص. وكل لما عينيهم تيجي في عين بعض يعملوا نفسهم بيبصوا بعيد. *** بيطلع أخو ميرا من المستشفى. لأنها مستشفى حكومي وكالعادة مافيش اهتمام. بتقعد ميرا جنبه على السرير تعيط. ميرا: "وافقت... وافقت يا حبيبي إن كتب الكتاب يكون بعد بكرة عشانك. حتى لو هاموت عشانك مش مهم. المهم تكون بخير." *** في شركة النمر.

السكرتيرة: "في حد مستني حضرتك جوه." يونس: "أوك." روح بتكون وراه وبتبصلها بغيظ. بيدخل يونس وروح المكتب. يونس بعصبية: "انت! روح اتصدمت لما شافته و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...