الفصل 21 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
21
كلمة
2,063
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

روح اتصدمت لما شافته. يونس بعصبية: عاوز إيه يا حسام جاي ليه؟ حسام كان قاعد هادي، قام وقف. قرب من روح: البقاء لله، شدي حيلك. يونس بيقف قدام روح. يونس: ما جاوبتنيش، جاي عاوز إيه؟ حسام: إيه يا يونس دا، إحنا إخوات. يونس: ههههه، حلوة النكتة دي. إخوات؟ بلاش لف ودوران. حسام: إخوات، سواء حبيت كده ولا لأ. يونس: لخص يا حسام! حسام بيقعد.

حسام: أنا عارف إنك مش طايقني ومفكرني جاي ناوي على شر، بس أنا مش جاي أهدد. بالعكس، أنا ناوي على خير. روح قعدت وكانت بتسمع ليه. يونس: بره يا حسام. حسام: صدقني أنا جاي في خيري. يونس: قولتلك اطلع بره، إنت اللي زيك ما يجيش من وراه خير أبداً. بص حسام لروح. حسام: لو مشيت، إنتِ بالذات أكتر واحدة هاتندمي. روح بإستغراب: قصدك إيه؟ يونس بعصبية: اطلع بره، مش عاوز أشوفك. لو شوفتك هوبت هنا تاني، وديني لأقتلك. روح: استني يا يونس.

بصلها يونس. روح: سيبه يتكلم الأول. يونس: أي كلمة هايقولها كذب، ماتستنيش من ده خير، دا تربية سامية. حسام: كتر خيرك يا يونس. روح: قول يا حسام، جاي ليه؟ حسام: إنتوا طبعاً عارفين إن سامية هربت من السجن وناوية على شر ليكوا. أنا صراحة ما يهمنيش أذيتكم. يونس: أظهر وبان! حسام: أنا هتأذى في الموضوع لأنها مجنونة ومش ناوية على خير وهتدبسني في الموضوع. روح: وبعدين؟ حسام: أهم ما في الموضوع بقا، إن أمك عايشة.

روح بصدمة: انت بتقول إيه! يونس: كمل! حسام: بعد الحادثة أمك ما ماتتش. سامية أوهمت الكل إنها ماتت، حتى أبوكي، عشان كانت مفكرة إنها كده كسبت عمي بدر. روح بدموع: وهيا فين؟ حسام: هيا محبوسة من 22 سنة. روح ببكاء: هيا كويسة؟ وديني ليها أرجوك، عاوزة أشوفها. يونس: أهدي ياروح، ده كذاب، أمه بعتاه عشان يعمل التمثيلية دي. بس يا ترى إيه الهدف منها يا حسام؟

حسام: أمي، إنت عارف دماغها. أمي عاوزة تعذبكم وتقتلكم، مش هاتقعد تخطط وتخليني آجي أضحك عليكم، وكل الحوار ده. روح: بجد عايشة يا حسام، وديني ليها أرجوكي. يونس بيقوم وبيمسك حسام وبيزقه بره المكتب وبيقفل الباب. روح كانت قاعدة بتعيط. يونس: صدقتيه؟ معقولة؟ إنتي أكتر واحدة عارفة إنه كذاب، نسيتي لما مثل عليكي إنه بيحبك، نسيتي كل كذبة؟ دلوقتي بقا هيساعدنا. بصت ليه روح وكأنها بتأكد ليه إنها مصدقة كلام حسام.

يونس: طب عمي بدر الله يرحمه، ما عرفش حب عمره، ماشافهاش قبل ما تدفن، ما حضنهاش مثلاً؟ روح بصت ليه وعيونها مليانة دموع. يونس: عارف إنك نفسك يكون كلامه صح، نفسك أمك تكون عايشة، بس دي إرادة ربنا. هما هايحاولوا يدخلولك من كل جهة وإنتي هاتصدقي. أوعي ياروح تصدقيهم، طول ما إنتي جمبي أنا قوي، أنا بقوي بيكي. بياخدها في حضنه ويدفنها بين ضلوعه.

يونس: قوتي وفي نفس الوقت نقطة ضعفي يا روح النمر. أيامي كانت من غيرك شبه بعض، ليلي زي نهاري. وجودك في حياتي دب فيها الروح. أوعي تبعدي عني يا روح النمر. *** في بيت ميرام. ميرا كانت قاعدة في البلكونة شارده. دخلت فاتن مرات أبوها وقعدت جمبها. فاتن: إنتي زعلانة؟

طب والنبي، واللي نبي النبي، نبي. إنتي هاتبقي في نعمة ما إنتي حاساسة بيها يابت. مش عاوزة تخرجي من الفقر والقرف ده وتعيشي ليكي يومين، وأخوكي الغلبان ده يعمل العملية ويتنعم معاكي. ضحكت ميرا بإستهزاء: وإنتي كمان أكيد. فاتن: أخص عليكي، لا أخص بقا. هانت عليكي العشرة؟ يعني أنا عاوزة مصلحتك. هاتقولي كبير وماله، مش أحسن من شباب اليومين دول اللي بيكحوا تراب. ميرا: إنتي ليه مفهومك عن الفلوس إنها السعادة؟

فاتن: طبعاً الفلوس هي السعادة. ميرا: عمر الفلوس ما كانت السعادة، راحة البال هي السعادة، الرضا هو السعادة، القناعة، الحب. دي كلها أسباب السعادة. عمر السعادة ما كانت بتتشري بالفلوس. فاتن: يا أختي بلا فلسفة فاضية. الفلوس بتحل كل المشاكل. معاك فلوس الناس تحترمك وتشيلك من على الأرض شيل، والدنيا تضحكلك. مش معاك تدوس عليك وتذلك والدنيا تديك ضهرها وتمرمط فيك. قامت ميرا ودخلت من البلكونة، لقت إن مافيش فايدة من الجدال معاها.

في أغلب المواقف اللي بتمر علينا بنحس إن عقلنا مشلول عن التفكير، مش عارفين نعمل إيه. بنحس إن مافيش حلول لمشاكلنا، أو فيه حل واحد بس بالنسبة لينا هلاك. *** بتكون بسمة مروحة بتقابل جمال. بسمة: اللهم طولك يا روح. جمال: ههههه، إيه؟ زعلانة إنك شوفتيني؟ أومال هاتعملي إيه بعد الجواز؟ دا أنا هقضي معاكي تلات سنين مش هاخرج من الباب. بسمة: ماحدش ضامن عمره. جمال باستفزاز: ليه؟ هاتموتي ولا إيه؟

بسمة: سم. بعد عني، وروح لحالك يابن بتاعت الموالد. بيتعصب جمال وبيرفع إيده عشان يضربها. بيلاقي إيد بتمسك إيديه. بتبص بسمة بتلاقي مصطفى. مصطفى بيدي بالروسية لجمال. جمال بيقع على الأرض. مصطفى: إنتي كويسة؟ بسمة: وهـ... إيه اللي دخلك؟ يا مصطفى، ده شراني ووسخ. بيقوم جمال ومناخيره بتنزل دم. مصطفى بعصبية: مين ده؟ جمال بعصبية بيمسكه من لياقته: إنت مين؟ مصطفى: أنا خطيب بسمة. إنت مين؟ بصت بسمة بصدمة وجمال جز على سنانه بعصبية.

جمال بعصبية: بتقول إيه يا حيلتها؟ سمعني تاني كده! مصطفى بيزقه يوقعه على الأرض، بيتخبط في طوبة وبيغمي عليه. مصطفى بيمسك بسمة وبيمشي. بسمة ببكاء: إيه اللي عملته ده؟ مصطفى: مالك خايفة كده ليه؟ بسمة: ده شراني وهايئذيك. مصطفى: ليه؟ مش راجل؟ أعرف أحمي نفسي. إياك، هو مين ده وعرفتيه كيف؟ بسمة: ده المفروض خطيبي. مصطفى بصدمة: إيه!

بتمشي بسمة وبتسيبه واقف. لما لاحظت الناس بتبص عليهم ومصطفى كان متفاجئ ومصدوم، وفي نفس الوقت زعلان ومتضايق. مصطفى بتفكير: حتى لو خطيبها، في حد يعامل خطيبته كده؟ ثم أنا إيه اللي زعلني وضايقني! *** في الصعيد. كريمة: وه اتجننت يا كرم؟ كرم: ليكِ عاتقولي كده؟ كريمة: يعني ممدد وعاتبص للشمس وبتتأملها؟ يا أهبل، بيعملوا كده بالليل مش دلوقتي. بيقوم ويتعدل من على الأرض وبيبصلها. كرم: ما أنا مش بحب أقلد حد.

كريمة: مطلعني من بيتي في عز النار الحمرا، ونقعدوا نتحدثوا يا بت، وعندي مشاعر جياشة عاوز أخبرك عنها، وكل ده جايبني أقعد في الأرض وجنابك تبص للشمس. آه، فهمت. يبقى مشاعرك الجياشة دي للشمس. كرم: بتبوظي كل اللحظات الرومانسية يا كريمة. يخرب بيت عقلك الزنخ. أنا مش كنت ببص للشمس. كريمة: أيوه يا أخرة صبري. كرم: كنت هاقولك يا كريمة، شايفة الشمس دي منورة الدنيا إزاي؟ إنتي منورة قلبي، بحبك أكتر منها. كريمة: يا راجل.

كرم: أيوه يا بومة. كنت هاقولك شايفة يا كريمة الشمس حلوة كيف؟ إنتي أحلى منها. كريمة: شايفة يا كرم القرع اللي في الأرض ده؟ كرم بإستغراب: ماله؟ كريمة: إنتي بتقرعي أكتر منه. ها، إيه رأيك في الرومانسية؟ كرم: عليا الطلاق بحب جحشة! *** في البيت الكبير. الغفير واقف قدام شاكر. شاكر: إنت متأكد من الحديث ده؟ الغفير: أيوه طبعاً يا حضرة العمده. شاكر: خلص الموضوع. بيمشي الغفير من عند شاكر.

شاكر: مش هاسيبك يا سامية تقربي من عيالي وتحققي مبتغاكي وتأذيهم. أنا هامحيكي من على وش الدنيا. *** في شركة النمر. لوردينا: احم.. آسفة، دخلت بوقت مو مناسب. بتبعد روح عنه، بيشدها يونس لحضنه تاني. يونس: في إيه؟ لوردينا: كان بدي حضرتك توقع على هيدي الأوراق ضروري. يونس: سيبيها على المكتب. بتمشي لوردينا بمياصة وكانت طالعة من الباب. يونس: ابقي خبطي قبل ما تدخلي بعد كده. بصت ليه لوردينا بإحراج: بعتذر.

يونس بيهز دماغه ولوردينا بتطلع وبتقفل الباب وبتبص لروح بصه مش مفهومة. روح شافتها واستغربت من نظرتها. يونس كان حاضن روح. روح: يا باشا، إيه؟ إنت استحليتها ولا إيه؟ يونس: بصراحة، آه. روح بتزقه: طب ابعد بقا. بتقوم روح، بيشدها يونس يقعدها على رجله. روح: يونس! يونس: مش معقول، بتتحرجي لسه؟ إنتي بس خايفة تضعفي. روح: واثق من نفسك أوي. يونس: أيوه. روح: يبقى ماتعرفش روح النمر. يونس: أنا أكتر واحد عارف روح النمر.

بتقعد على رجله بتحدي. روح: عشان أثبتلك إن روح النمر مش هاتضعف قدامك، وإنها خلاص مابقتش تحبك ومش عاوزاك في حياتها، وعايزة تت...

بيقطع كلامها بإيده اللي بيمشيها على رقبتها، وورا ودنها وشعرها. وهيا كانت دايبة في إيديه. بيفضل يمشي إيده على رقبتها وبينزل إيده على شفايفها برقة. بيقرب منها وإيده بترفع شعرها وإيد بتمشي على شفايفها. بيقرب من شفايفها وبوسها بوسة طويلة عبر فيها عن اشتياقه الكبير ليها. كانت في عالم تاني من لمساته. بعد عنها بعد وقت عشان يقدر ياخد نفسه وتقدر تاخد نفسها بعد ما حس بضيق نفسها. ابتسم وهو بيبصلها. يونس: صح، مش بتحبيني؟

إنتي بتعشقيني. روح قامت من على رجله متعصبة. يونس: اعترفي! روح سابته وطلعت بره المكتب. يونس: استني يا مجنونة الروج. مشت روح والكل بيبص عليها وبيضحك، وروح بتبصلهم بإستغراب. دخلت روح مكتب خالد. خالد بصلها وضحك: إيه يا روح، ده؟ روح: في إيه يا بني؟ والكل بيبص لي بره؟ هوا في إيه؟ بيطلع تليفونه من جيبه وبيفتح الكاميرا. خالد وهوا بيوريها: في ده. ههههه. بصت روح لقت وشها زي البلياتشو، بوقها ومناخيرها عليها روج.

طلع خالد منديل وهوا بيضحك. روح خدته وقعدت تمسح وشها بإحراج. خالد: يونس شايف شغله صح أوي. روح بصت له برفعة حاجب. خالد: شغله اللي هوا في الشركة يعني. *** يونس كان قاعد في المكتب بيضحك. دخلت لوردينا وفي إيدها ورق. طلبت يونس. يونس: شكرًا. لوردينا: العفو أستاذ. مشت لوردينا وهيا ماشية اتعكبلت، وقعت على رجل يونس واتعلقت في رقبته. دخلت روح مندفعة ومتعصبة: إنت إزاي يا... بصت ليه بصدمة.

قام يونس بسرعة من على الكرسي، لوردينا وقعت على الأرض. روح واقفه ساكتة وبتبص ليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...