مع صوت طلقة الرصاص، جهاز القلب يصفر جامد. بيدخل الممرضين يجروا والدكاترة، وبدر وشاكر بيخافوا. بدر بخوف: في إيه؟ في إيه؟ الدكتور: القلب وقف. بدر مسك دراعه الشمال وسند على الحيطة بألم. شاكر: اهدى يا خوي، هتبقى كويسة، اهدى. بدر قعد مستسلم للي هيحصل، لأن ربنا مش بيجيب حاجة وحشة. الدكاترة بيعملوا للقلب إنعاش بالجهاز. ومع كل مرة بيحاول، مافيش فايدة.
الدكتور بيحاول وبيحاول، لحد ما أخيراً بيرجع النبض. بيديها الدكتور حقنة وبيطلع. بدر قام بقلق. الدكتور: ما تقلقش، الحمد لله بخير. بدر اتنهد براحة. بدر: بس ليه لسه ما فاقتش؟ الدكتور: لسه كام ساعة، لو ما فاقتش ممكن تدخل في غيبوبة لا قدر الله. بدر: ربنا يستر. الدكتور: ارتاح يا حاج، أنت قاعد كده من امبارح، صحتك. بدر: واجيب الراحة منين يا ولدي؟ أنا مرتاح كده إني في قربها. الدكتور: ربنا يقومها بالسلامة يا حاج.
قعد بدر جنب شاكر. شاكر: ما أكلتش حاجة طول النهار يا خوي. بدر: ماليش نفس. شاكر: لازم تجمد، هيا إن شاء الله هاتكون بخير. بدر: خايف تروح مني، على قد ما هي شقية وبتعمل مشاكل وفاشلة، بس بحبها. بحب شقاوتها وجنانها وضحكتها اللي مالية البيت، امتى تفوق عشان أحس إن روحي ات تردت لي. *** في السجن. الدنيا عتمة ويونس كان متغطي ونايم، مش باين منه حاجة.
بيظهر حد بيطلع سكينة صغيرة من جيبه وبيروح ناحيته. وبيضرب بيها لحد ما زعق بأعلى صوته من الوجع. يونس بيظهر إنه كان نايم في حتة تانية وبيشوف الراجل ده. الراجل بيكشف وش المتغطي، بيلاقيه حد تاني. بيهجم عليه ويونس بيحاول يتفاداه لحد ما بتيجي السكينة في دراع يونس. يونس بيمسك دراعه بألم. في نفس اللحظة بيدخل العسكري وبيمسك اللي ضرب يونس.
بينده على عسكري تاني وبيجي بسرعة. وبيشوف الراجل اللي سايح في دمه وبيحط إيده عند رقبته يقيس النبض، بس ما بيلاقيش. *** في المستشفى. كرم كان نايم على الكرسي اللي بره أوضة كريمة. كريمة فتحت الباب براحة. كريمة بتفكير: إن ما وريتك يا ابن نعيمة. اتسحبت براحة وراحت عليه وهو نايم. كرم وهو نايم: قمر. وقفت كريمة بصدمة. كريمة: معقول قصده عليا؟ كرم اتقلب على الجنب التاني. كريمة بتفكير: أعمل إيه أنا دلوقتي؟ كرم اتقلب تاني.
كريمة بضحك: دا أنت جيت في ملعبي. طلعت أقلام كحل وروچ وأيلاينر وبدأت تشتغل في وشه. *** في مستشفى السجن. يونس كان قاعد على السرير ودراعه وارم جداً، ودراعه السليم في كلبش في السرير. يونس: هو ليه وارم كده يا دكتور؟ الدكتور: لأن السكينة محطوط عليها توم، والتوم بيخلي الجرح يورم وما يلمش. يونس: واللي اجى معايا لسه عايش؟ الدكتور: مات بطريقة وحشية. يونس: إنا لله وإنا إليه راجعون. *** في الصباح.
صحى كرم على صوت الناس بيضحكوا وملمومين حواليه وبيصوروه. قام وهو بيبص على نفسه، بس مافيش حاجة غريبة. بيحط إيده على شعره لقي حاجة ماسكة في شعره. بيشدها لقاها توكة. قام يجري ودخل الحمام، بس مافيش فيه مراية. كرم: التليفون. التليفون. طلع تليفونه من جيبه وفتح الكاميرا وبص فيها. كرم بصدمة: آه يا بت الـ******. كانت حطاله ميك أب وروچ ورابطة شعره بالتوكة قرنين. فتح المية وقعد يحاول يحوش الميك أب. وبص في التليفون. كرم: إيه ده؟
ما بيتتشالش، ما بيتتشالش. أحوشه إزاي ده؟ آه، أكلم قمر أسألها، بس هقولها إيه؟ أقولها أحوش الميك أب إزاي؟ آه يا جرستك يا كرم. قعد يحاول يغسل وشه، بس مافيش فايدة. كرم: أعمل إيه يا ربي؟ أعمل إيه؟ كريمة من برة الحمام: تحب أساعدك أنا؟ موجودة لو احتجت. ههههههه. بيفتح كرم الباب فجأة وبيشدها مرة واحدة وبيقفّل الباب. كريمة بتوتر: بعد عني. كرم قرب منها بزيادة. كريمة: بعد عني أحسن لك يا ابن نعيمة. كرم بعصبية: أشيل القرف ده كيف؟
كريمة: اعتمد على نفسك. كرم: طيب، أنا عندي فكرة حلوة. كريمة بتوتر من قربه: إيه هي الفكرة؟ كرم: أنقل لك الميك أب. كريمة: كيف ده؟ كرم: يعني اللي على وشي يجي على وشك. يعني اللي على شفايفي يجي على شفايفك كده. بيقرب منها بزيادة وعنيه على شفايفها. كريمة زقته لورا. بس رجع مسكها. كريمة: بعد عني، أرجوك. كرم: وهـ... مش عاجبك قرب خطيبك يا كريمة؟ كريمة: طب بعد عني وأنا هشيله كيف ما حطيته. كرم: عادي كده من غير عقاب؟
بيقرب شفايفه من شفايفها وبيبوّسها بوسة طويلة. *** في الصعيد. خالد: ياسمين، أنا إزاي بقالي يومين نايم؟ ياسمين كانت قاعدة في الجنينة. ياسمين بتوتر: مش عارفة. خالد: بس أنتِ موجودة، ما حاولتِش تصحيني حتى. ياسمين: أنا ما حبتش أقلقك. خالد: أنا آخر حاجة فاكرها لما كنت بدور على روح، وبعدها قعدت معاكي في الجنينة. ياسمين: وبعدها قولت مرهق وقمت عشان تنام. خالد: غريبة. طب روح فين؟ وعمي بدر وشاكر ويونس؟ دا حتى مصطفى مش هنا.
ياسمين: مش عارفة. خالد: يعني ما شوفتيهمش؟ ياسمين بتوتر: لأ. خالد مسح تليفونه ورن على بدر. خالد: إيه يا عمي؟ أنت فين؟ بدر: أنا في المستشفى يا خالد. خالد: مستشفى ليه؟ كفى الله الشر. بدر: روح يا خالد، حالتها تعبانة قوي. خالد بقلق: روح... طيب أنت فين؟ عنوان المستشفى إيه؟ بدر: إحنا في مستشفى **********. خالد: أنا مسافة السكة وجايلك. بيقفل خالد التليفون. خالد: روح في المستشفى يا ياسمين وتعبانة. ياسمين: معقول؟ يا حبيبتي.
خالد: أنا هاطلع ألبس عشان أروح لها، وأجهزي أنتِ كمان. ياسمين: حاضر، يلا بسرعة. بيطلع خالد وبتطلع ياسمين أوضتها. ياسمين بتمسك تليفونها. ياسمين: أنا عملت اللي أنت قلت. إيه بس؟ خالد فاق دلوقتي وهايروح لروح. لسه في خوف منه ولا إيه؟ * لأ، خلاص ما عادش خوف. ياسمين: طب سلام أنا دلوقتي عشان أروح مع خالد للست روح. بتقفل السكة وبتلبس هدومها وبتلم بقيت هدومها. بتلاقي خالد بيخبط على الباب. خالد: خلصتي؟ ياسمين: أيوه، نازلة أهو.
*** عند بدر. كان طالع من عند روح اللي لسه ما فاقتش. بدر: إيه اللي جابك هنا؟ ميرا: أنا جايه أشوف روح يا عمي. بدر: مش كفاية اللي عملتيه معاها؟ ميرا: أرجوك يا عمي، ادخل أشوفها خمس دقايق بس. بدر: لأ. ميرا: صدقني يا عمي، أنا بحبها وعمري ما عملت حاجة تضايقها أو تجرحها أو خونتها، صدقني. بدر: ما عادش يفرق الكلام. ميرا: أرجوك يا عمي، أنا عايزة أشوفها. بدر: طيب، خمس دقايق بس. لازم تلبسي لبس معقم. ميرا: شكراً يا عمي. ***
في السجن. يونس كان على السرير. يونس بتفكير: إيه يا روح النمر، وحشتيني. عملتي في قلبي إيه؟ بيقاطعه تفكيره دخول الدكتور اللي بيكشف على دراعه. الدكتور: هو هايطول شوية بس هايخف. يونس هز راسه. *** كرم بيبعد عنها بعد ما حس بدموعها. كرم: أنا... كريمة رمت ليه إزازة ومناديل. كريمة: بل المنديل، وهو هيطلع الميك أب. خرجت كريمة من غير ما تنتظر رده. كرم مسك منديل وبله وفتح الكاميرا وبدأ يحوشه. كرم بتفكير: مالك نسيت نفسك ليه؟ ***
في أوضة روح.
ميرا: أنتِ عارفة، أنتِ وحشتيني جداً. وحشني الجنان بتاعنا وخروجاتنا والمقالب اللي كنا بنعملها في أصحابنا. بس الدنيا أخدت مسار تاني من وقت ما ياسمين دخلت حياتنا. بقيت وحشة في نظرك. صدقيني، أنا عمري ما خونتك ولا اتفقت مع حد عليكي. ياسمين هي اللي لفقتها لي. مظبوط يوم ما شفتيني مع يوسف وكنت بتكلم عليكي وحش، أنا كنت بحاول أوقعه في الكلام. كنت عايزة أتأكد بيحبك ولا بيلعب بيكي، عشان ما كنتش مطمنة له. بس لعبتها صح، جابتك وسمعتك الكلام، وكعادتك حكمتي على الشكل. ومن يوميها وكرهتيني. حاولت أفهمك كتير، بس ما اديتنيش فرصة، ولا ياسمين سبتني آخد فرصة. قربت من يوسف عشان أحميكي، بس برضه كنت خاينة في عينك وسرقته منك. روح...
مش عارفة أنتِ سامعاني ولا لأ، بس أرجوكي فوقي. أنتِ مش صاحبتي، أنتِ أختي وأكتر. لو هاتفضلي العمر كله بتكرهيني، أنا بحبك. ربنا يقومك بالسلامة. قربت منها وحضنتها. وخرجت. ميرا: شكراً يا عمي. بدر: العفو يا بنتي. مشت ميرا، ووقف بدر يبص عليها بتفكير. هو كان واقف مراقبها، خاف تعمل حاجة في روح. وسمع كل حاجة. بدر بتفكير: معقول ياسمين؟ ما يمكن تكون بتكذب، بس هاتكذب ليه دلوقتي؟
صدق اللي قال إن الشدة بتظهر معادن الناس، بتبين مشاعرهم وبتبين حبهم. *** في السجن. في وقت الزيارة. شاكر: سامية مش هاتسيبك في حالك. يونس: اللي ربنا عاوزه هو اللي هايكون يا بوي. شاكر: يا ولدي، أرجوك قول الحقيقة. ما تحملش نفسك جريمة واعرَة زي دي. يونس: ما تخافش عليا يا بوي، أنا هاخرج. شاكر: بجد؟ يعني هاتعترف بالحقيقة؟ يونس: لأ، روح اللي هاتخرجني. شاكر: روح مين؟ يونس: روح بت عمي يا بوي. شاكر: وهـ...
بس هي ما فاقتش وممكن لا قدر الله تخش في غيبوبة. يونس: أنا متعشم في ربنا. شاكر: إيه الجنان ده؟ اعترف بالحقيقة. يونس: مش هاقدر. شاكر: سامية هاتعمل فيك حاجة. أنت بتقول إن فيه حد حاول يقتلك؟ لولا ستر ربنا ما متنيش من قهرتي عليكي. يونس: لو أهل الأرض كلهم عايزين يأذوني، مش ها يأذوني بحاجة إلا اللي ربنا مقدره لي. شاكر: ونعم بالله، بس ربنا ما قالكش ترمي نفسك في التهلكة وتقول ده ربنا مقدره لي. ربنا اداك عقل تفكر بيه.
العسكري: وقت الزيارة خلص. شاكر وقف: فكر يا ولدي وخلي بالك من نفسك. يونس حضنه. شاكر خرج وركب العربية. شاكر بتفكير: أنا صبرت كتير، خلاص كده كفاية. أنتِ اللي جنيتي على نفسك. عايزة تقتلي ولدي يا أم قلب أسود. *** كرم خرج من الحمام بعد ما شال الميك أب. وراح على أوضة كريمة. كرم: احم... صباح الخير يا خالة. صفاء: صباح النور. كرم بص لكريمة: فطرتوا؟ كريمة: وأنت مالك يا ولد نعيمة؟
كرم بص لها بضحك: هو انتي فاكرة لما بتناديني باسم أمي أو تقولي على شغلتها اللي ربتني منها بالحلال ووقفت حد أبويا، أنا كده بزعل؟ لأ. أنا شايفها كبيرة قوي. أنا بتنبسط بكده. انتي بتفكريني إن أمي ست عظيمة ومكافحة. ربنا يديمها تاج فوق راسي. *** خالد: إيه اللي حصل يا عمي؟ بدر: الماضي غلطي اترد لي في بنتي. سامية اللي كانت مرات أخويا، اللي حاولت معايا وأنا كنت بصدها بكل الطرق. أذتني في بنتي.
خالد: أنت ما عملتش حاجة غلط يا عمي. أنت راعيت ربنا وما غضبتهوش. عشان كده إن شاء الله هايبقى معاك. بدر بص لياسمين بغموض: أزيك يا ياسمين؟ ياسمين ببكاء مصطنع: روح عاملة إيه يا عمي؟ بدر: هتبقى كويسة إن شاء الله. هتبقى كويسة. *** عربيات كتير بتقف قدام بيت سامية. بينزل شاكر ورجالة كتير بالسلاح. بيدخل شاكر والرجالة محاوطاه وبيكسروا الباب. شاكر: أنتِ فين؟ اطلعي. تليفونه بيرن في نفس اللحظة.
سامية: كنت عارفة إنك هاتعمل كده، وكنت عايزة أثبتلك إنك غبي ومتسرع كالعادة، وإني سابقاك بعشر خطوات. استعد بقى، محضرالك مفاجأة لوز. ههههههه. شاكر: قصدك إيه؟ سامية: قصدي هايوصلك حالا. 1... 2... 3... و... *** عند روح. خالد كان قاعد جنبها وماسك إيدها.
خالد: سامحيني يا روح يا أختي يا حبيبتي. ما عرفتش أحميكي. ما كنتش جنبك، بس حاجة كانت خارجة عن إرادتي. بس قومي بالسلامة بس، وأنا أوعدك عمري ما هابعد عنك وهاحميكي بروحي يا روحي. وبره الأوضة كانت ياسمين قاعدة مع بدر. ياسمين: هو أنت مالك يا عمي؟ بدر: مالي يا بتي. أنا كويس أوي. ياسمين: حاساك متغير.
بدر: زعلان على بنتي. شافت كتير. الناس بقت وحشة أوي يا ياسمين. خاينين وغدارين وبوشين. قدامك حبايبك، وفي ضهرك تعابين بتنهش في لحمك. ياسمين بتوتر: ربنا يبعدهم عنا يا عمي. *** صوت عربيات الشرطة. بيدخلوا على شاكر ورجالته وبيمسكوهم. شاكر: في إيه؟ في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!