في فيلا أسد. كان يجلس زين أرضًا بدموع وقهره، فلحظات وسينتهي كل شيء. لتسرع إليه حور بقلق بالغ من حالته. حور بقلق ورعب: زين مالك فيه إيه؟ زين بدموع وصراخ: مصيبة ي حور، مصيبة. وقص عليها سليم ماذا حدث. حور بدموع وألم: كل ده عاد يحصلكم ومحدش يعرف ليه؟ عاد مقولتش لأسد إيه أخوكم الا كان لازم يقف جانبكم وينتقم من الشيطان ده. زين بدموع وقهره: اللي حصل ي حور، المهم هنعمل إيه دلوقتي؟
لو أسد قبض على سليم واتدمروا، إحنا الاتنين أنا هموت والله. حور بصرامة وجدية: مش هيحصل ي زين، إحنا هنجيب سليم قبل ما أسد يوصل. أنا مش هقدر أستحمل حاجة عفشة تحصلهم. مش أنت عارف طريق نقدر نوصله قبل أسد؟ زين بلهفة: أيوه عارف، في سرعة البرق. حور بجدية وصراخ: تمام جوي، خالي حسان تعال، عيزاك في مشوار مهم. حسان باستغراب: فيه إيه ي حور، مصيبة جديدة من مصايبك ولا إيه؟
حور بلهفة وتحدي: دي أكتر مهمة لازم جناني يطلع فيها، واللي يحصل يحصل. المهم مش أشوف نظرة كسرة واحدة في عين أسد، حتى لو أنا هدفع التمن غالي. ليسعوا سويا إلى فيلا شكري السيد لجلب سليم. *** من داخل الفيلا. كانوا يسيرون إلى الداخل بمنتهى البساطة، فلا يوجد حراسة على باب الفيلا لأنها بعيدة عن الأنظار. لينظروا باشمئزاز إلى ذلك المشهد الذي عبارة عن شباب وفتيات لا يشعرون بأي شيء حولهم، أثر ذلك السم الذي يجري في دمائهم.
ليبحثوا بلهفة عن سليم، ليسرع إليه زين وهو يراه شبه فاقد الوعي، ليشعر بالعجز، ليجلس بدموع وألم على منظر أخيه الشاحب. لتسرع إليه حور بحده وصراخ: زين فوق عاد ي زين، مش وقت ضعف ي زين، أسد زمانه على وصول، أخواتك هيضيعوا ي زين، فوووق. حسان بفزع: البوليس. حور بصراخ ورعب: يلا بسرعة شيلوا سليم، وتعتلوا. نتطلع من الباب ده.
ليحملوا زين وحسان سليم، ليخرجوا من الباب الخلفي سريعا، ليقتحم أسد ومراد المكان، ليتم القبض على الجميع بما فيهم سمير. في الخارج. كانوا يسرعون ليصلون إلى السيارة، لتصرخ حور بشوكة قد اخترقت قدمها، لتألمها بشدة، لتصرخ. ليقترب منها حسان برعب: مالك ي حور ي بتي؟ حور بألم شديد: مفيش حاجة ي خالي، اطلع انت بسرعة لزين، وأنا هاجيلكم من الطريق التاني بسرعة ي خالي.
لتتحامل حور على ذاتها، ليسرعوا سريعا إلى الخارج، ليركبون السيارة، لتتم المهمة بنجاح. في إحدى عيادات علاج الإدمان. كان يرقد سليم على ذلك الفراش تحت نظراتهم المتألمة لأجله ولما وصل إليه. كان يجلس زين بجانبه بوجع. حور بهمس: خالي خود الفلوس دي، ادفع تمن المستشفى. حسان باستغراب: جبتي الفلوس ده منين ي بت؟ بعتي الحلق اللي كان حيلتك مش كده؟
حور بابتسامة: يفور في داهية الحلق ي خالي، المهم أن سليم يكون بخير، ده أخويا وأخو الغالي ي خالي. حسان بقلق: طب وهنقول إيه لأسد؟ زين بفزع: لا أبوس إيديكم أسد ما يعرفش حاجة، كفاية اللي عمله فينا بس. حكاية السقوط. حور بابتسامة: متخفش ي زين، أسد مش هيعرف حاجة واصل. سليم هيفضل هنا يتعالج، ولو أسد سأل هنقول في الشغل اللي هو كلفكم بيه، صدقني هتعدي، على الأقل في الأول لما سليم يشد حيله شوية.
الدكتور بابتسامة: حضراتكم تقدروا تتفضلوا، هو كده كده مش هيفوق غير الصبح من الحقنة اللي واخدها، لازم تكونوا فايقين عشان تكونوا جنبه في اللي جاي إن شاء الله خير. في فيلا أسد. في غرفة يوسف. كان يجلس وهو يتابع بعض الملفات. لتقاطعه سما بابتسامة بعدما أذن إليها بالدخول. سما بابتسامة: أخويا حبيبي عامل إيه؟ يوسف بابتسامة: أنا بخير ي سما، متخافيش. سما بابتسامة: يوسف لو اللي حصل بينك وبين هبة بسببى صدقني أنا ممكن.
يوسف بجدية: اللي حصل مش بسببك ي سما، ريحي نفسك، إنتوا كلكم كان عندكم حق، أنا اللي مكنتش شايف، هي فعلاً مكنتش بتحبني، كانت بتستغلني، واهو الحمد لله ربنا كشفهالي في الوقت المناسب وإحنا لسه على البر. سما وهي تتضمه بحنان: حبيبي، أنت أحن إنسان في الدنيا كلها، إن شاء الله ربنا هيكرمك باللي تستهلك. يوسف بابتسامة هادئة: إن شاء الله، ويسعدك مع مراد ي حبيبتي. في غرفة أسد وحور.
كان يجلس أسد على قدميها وهي تتدلك له رأسه، فكان مغمضًا مستمتعًا بين يديها. أسد: حبيبتي ي حور، مبرتحش غير بين إيديكي. حور وهي تقبل رأسه بحنان: حبيب قلب حور من جوه، طلباتك أوامر ي حبيبي، بس هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ أسد بمرح وغمزة: آه، قولي كده بقا، وأنا أقول الحنية دي كلها والدلع أكيد وراه سبب. حور بغيظ وتذمر: كده، ماشي، أنا زعلانة جوي. أسد وهو يقبلها بعشق: خلاص، أنا مقدرش على زعلك.
حور بابتسامة ساحرة: علشان خاطري ي أسد، متقساش على زين وسليم، علشان خاطري. أسد بضيق: إزاي ي حور، بعد اللي عملوه بس؟ حور بابتسامة: معلش ي حبيبي، دول برضه صغيرين، وأنت كبيرهم وسندهم، وحياتي عندك ي أسد. أسد وهو يقبل يدها بحنان: من عنيا ي روحي، أوعدك، بس أنا بقا عايز حبيبتي دلوقتي تقوم تلبس، لآني عازمك على العشاء بره. حور بابتسامة واسعة: طيب، تحت أمرك أسد بيه. في غرفة زين.
كان يحدث سالي بخنق وضيق: عايزاني أعمل إيه ي عني ي سالي، مانتي شوفتي اللي حصل. سالي بضيق وزهق: يعني إيه ي زين؟ شوية وبطني هيكبر، أبويا هيقتلني ي زين، لازم تعمل حاجة. زين بضيق وزفر: خلاص ي سالي، قولتلك هتصرف، أرجوكي ارحميني، أنا فيا اللي مكفيني، سلام، أوووف يارب، خلصني من المصيبة اللي وقعت نفسي فيها دي. بكرة هروح الشغل إن شاء الله وهشتغل وهصرف أنا على علاج سليم. في أحد المطاعم الفاخرة.
كانوا يجلسون أسد وحور باستمتاع وضحكات وسعادة. أسد بابتسامة ساحرة: مبسوطة ي روحي؟ عجبك المكان؟ هو كده كده حلو عشان القمر قاعد فيه ومنوره. حور بعشق وحنان: أنت اللي منور حياتي ي أسد، ربنا ما يحرمني منك أبدا. أسد وهو يقبل باطن يدها بعشق: ويخليكي ليا ي حبيبتي. كانت تنظر بسعادة وتمني لتلك اللي يرقصون في أحضان زوجاتهم على تلك الموسيقى الهادئة. ليم سك يدها برومانسية ليتحدث بنبرة حنونة: يا ترى حور هانم تسمحلي بالرقصة دي؟
ليأخذها داخل أحضانه، لتشعر هي بارتباك شديد. حور: أسد، أنا مبعرفش أرقص، بلاش تحرج نفسك قدام الناس. أسد بهمس قاتل: إنتي بين إيديا، أنا اللي هر قصك، سيبلي نفسك، بصي في عيني وبس. حور بضحكة خافتة: ههههه، أنا لو بصيت في عيونك مش هعمل أي حاجة خالص، هسرح فيهم وخلاص. كده بحبك ي أسد، بحبك. أسد بعشق: وأنا بموت فيكي ي روحي. في الصعيد. كانت تجلس سارة مع أحمد بدموع وألم وكسرة.
سارة بدموع وألم: بس، ادي كل اللي حصل، بس الحمد لله ربنا بعتلي اللي جابلي حقي من الشيطان ده. أنا عارفة إنك دلوقتي قرفان مني، عندك حق أنا. أحمد وهو يقاطعها بابتسامة عشق: أنا بحبك ي سارة، اللي حصلك ده كان غصب عنك، مش ممكن أحكم عليكي بغلطة ملكيش ذنب، قلبها، ربنا غفور رحيم، إحنا مش هنغفر لبعض. سارة بلهفة وسعادة: قصدك إيه ي أحمد؟ أحمد بابتسامة وشهامة: قصدي إنك تعرفي عم مخمير إني هاجي أطلبك منه بكرة ي ست البنات.
كانت تبكي دموع الفرحة، فهل بالفعل وأخيرًا قد تبتسم لها الحياة لتعطيها فرصة أخرى الحياة. من أحد الكافيهات. كان يسير مراد إلى سيارته بعدما كان في مقابلة مع زميل له. ليلفت نظره سما، ليستغرب ماذا أنا بها إلى ذلك المكان، ليمسك هاتفه ليتصل بها، لترد سريعا. مراد بجدية: إيه ي روحي، إنتي فين؟ سما بارتباك: ها، أنا في البيت ي مراد، هكون فين يعني؟ مراد بصدمة وهو يراها أمامه، لكنه عزم على معرفة ما بها: طيب ي حبيبتي، سلام.
لتغلق سما، ليسرع ورائها، لينصدم من تلك اليافطة اللي يكتب عليها اسم دكتور القلب، ليشعر بألم شديد في قلبه، ماذا بها معشوقته؟ ماذا يؤلمها؟ هل قلبها يؤلمها؟ كيف وأنا موجود؟ ليسير إلى الداخل، لينصدم بشدة بعدما سمع ما تقوله لها الطبيب. صباحًا. كان يسير زين إلى الخارج، لينصدم مما تقف بارتباك شديد. ليتحدث باستغراب: رنا. رنا بقلق شديد: زين، فين ي سليم؟ برن عليه كتير مبيردش. زين بارتباك: سليم كويس ي رنا، اطمني.
رنا بدموع ووجع: لا مش كويس ي زين، أنا حاسة بيه، أنا عايزة أشوفه دلوقتي حالًا، كلامك مش مريح، فيه حاجة مخبيها عني. زين بنفاذ صبر: عايزة تشوفي سليم، اتفضلي معايا. ليسير معها إلى المصحة. في الجامعة. كان يسير يوسف، لينصدم بتلك الطالبة اللي تجلس بدموع ووجع. ليقترب منها بابتسامة جادة: إيه مالك قاعدة كده ليه؟ رحمة بفزع وهي تمسح دموعها سريعا: دكتور يوسف، معلش، أنا كنت مخنوقة شوية.
يوسف بابتسامة ساحرة: ويترا إيه بقا اللي خنقك؟ رحمة بغيظ وعصبية: الدكتور الزفت اللي اسمه علي عايزني أشتري الكتاب بتاعه بالعافية، وأنا مبفهمش منه حاجة أصلًا، وهو طور الله في برسمه. يوسف بضحكة عالية: ههههه، بصراحة فيه دي عندك حق، أنا العموم هتصرف معاه بطريقتي واخليه ما يقربش منك، عن إذنك. رحمة بابتسامة وإعجاب: مع السلامة ي أجمل دكتور في الدنيا كلها. في غرفة أسد. كانت تعبث في خصلات شعره بحنان.
ليبتسم ابتسامته الساحرة: هو أنا كل يوم هصحى على القمر ده على الصبح؟ حور بعشق وحنان: ده القمر ده بيعد الدقائق عشان تصحى ويشوف ضحكتك اللي بتخلي الدنيا تتضحك له. أسد باستغراب ومرح: ي بنتي الله يهديكي، إنتي بجد حور ولا واحدة تانية؟ حور مكنتش كده أبدًا. حور بغمزة ومرح: والله أنت حر، عايز حور المجنونة تطلع مش مشكلة واصل.
أسد بابتسامة: لا أبوس إيدك، أنا عايز حور اللي قدامي دي، كان نفسي أقعد معاكي ي نور، بس اللواء محمد كلمني وقالي إنه عايزه ضروري، ربنا يستر بقا، بحبك. حور بابتسامة واسعة: وأنا بموت فيك ي حبيبي. في المصحة. كانت تجلس رنا بدموع بعدما علمت بكل ما حدث لسليم وما وصل إليه. رنا بدموع ووجع: سليم، إنت سامعني؟ أنا مش هسيبك ي سليم، سامع؟
مش هسيبك أبدًا. أنا بحبك ي سليم وخلاص، مش عايزة حاجة غيرك من الدنيا كلها. هتقوم ي سليم، هنقوم وهنعدي كل ده سوا، أوعدك ي سليم، أوعدك. في الإدارة. في مكتب اللواء محمد. أسد باستغراب: خير ي سيادة اللواء، فيه إيه؟ محمد بصدمة وضيق: أسد، أنا عايزك تتماسك، ممكن يكون حد هدهها، مش شرط تكون بتخونك أو بتحاول تأذيك في شغلك، ممكن يكون فيه سبب تاني. أسد بقلق شديد: هي مين دي حضرتك، تقصد إيه؟ أنا مش فاهم.
محمد وهو يشغل شريط الفيديو للكاميرات فيلا شكري السيد. لينصدم أسد بشدة وهو يرى حور تخرج من تلك المكان الحقير. قلبه يجلده بشدة، هل كل ذلك كان تمثيل؟ هل كانت تذهب إليهم لتحذرهم من مهاجمته؟ هل بالفعل هي خائنة؟ ليتذكر كل ما حدث بالماضي، في كل مهمة يخرج إليها تعيقها بكل الطرق. كان قلبه يكاد يتوقف من أثر تلك الصدمة. ليغتا به الغضب الشديد والتوعد والألم والوجع. ليسير إلى الفيلا لإنهاء تلك الحياة بينهم. في فيلا أسد.
كانت تجلس وهي تتضحك مع خالها. لتلمح أسد وهو آتٍ، لتسرع إليه لترتمي في أحضانه. ولكن كانت يديه هي الأقرب منها، ليقبض على خصلات شعرها بغضب جحيمي. ليتحدث بصياح أفزع الجميع: اخرجي من بيتي ي خاينة ي واطية ي رخيصة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!