كان يقف أسد بينهم يحاول خلاص تلك المسكينة من يد حور التي مصممة على اقتلاع جذور شعر الفتاة في يدها. حور بغيظ شديد: بقا أنا معزة يا كلب البحر، ليه عاد شايفاني داخلة بقول مااااا ولا ماسكة حزمة البرسيم في إيديا؟ أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: يا بت أهمدي بقا كفاية. الفتاة بغيظ شديد:
أنتي زعلانة أوي، ده أنا ظلمت المعزة أصلاً لما شبهتها بيكي، ده أنتي قراضة، أنا عايزة أعرف بس يا أستاذ أنت مشاء الله زي القمر مزززز أخر حاجة تاخد العربجية دي إزاي. أسد وهو يضحك بشدة: ههههه نصيب بقا. حور بغيظ شديد وهي تخلع شبشبها لتقذف به الفتاة: ده نصيب أسود منيل على دماغها ودماغ اللي جابوها، بقا بتتغزلي فيه قدامي أنا مش عارفة هألاقيها منين ولا منين يا ولاد الفرطوس. أسد بغمزة ومرح: إيه ده بقا ده أنتي غيرانة عليا بقا.
حور وهي تدفعه بارتباك: ابعد أنت كده شوية يا أخويا، ولا مناقصة محن، تعالي بقا قسماً بالله مهسيبك. في القسم... كانوا يجلسون أسد وحور، كانت تنظر حور إلى الفتاة نظرات نارية لتتمتم بهمس وغيظ: قسماً بالله مهسيبك. أسد بغيظ: أنا عايز أفهم إيه الثقة دي اللي أنتي فيها، ده هي اللي في مركز قوة، كل الشهود اللي كانوا في المحل شهدوا إنك أنتي اللي ضربتيها. حور بغيظ شديد: بلا مركز قوة بلا مركز الفشن، هنخرج من هنا وهنشوف.
حسان بغيظ وتوعد: عملتيها يا بت، كنت عارف إن آخرتك القسم يا جلابة المصائب، وأنت يا أسد بيه إيه اللي توجع راسك معاها، سيبها خليهم يحبسوها ونخلصوا منها. حور بغيظ وهمس: خليك محضر خير، إحنا في القسم، يدل مادخل لحضرة الظابط وأقوله على الحشيش اللي في جيبك أنت والصيع اللي بتشرب معاهم، قلمين وهتقر بكل حاجة. حسان بغيظ شديد: ده أنتي حقنة، يستر. زهرة بابتسامة وسعادة وهي تحتضن أسد بحب: أسد حبيبي وحشتني أوي. أسد
وهو يبادلها الحضن بسعادة: حبيبتي يا زهرتي، عاملة إيه. زهرة بحزن مصطنع: لا أنا زعلانة منك كده، بعد ما روحت العنوان الجديد متسألش فيا، لا زعلانة. حور بغيظ شديد وهي تعض في يد حسان بغيظ: آه يا أما، ياني ومين دي كمان، وأنا اللي كنت بقول على جاكلين قادرة، ده دي فاقت الكل، وقعتك سوداء أنت كمان، ما أنا خلاص مبقاش ورايا غير أبَعد معجبين تامر حسني دول معانا، يارب. أسد بابتسامة:
طب خلاص أنا هصالِحك بطريقتي، كده كده كنت لسه هكلمك، لأن فرحي بكرة، وطبعاً مينفعش من غيرك أصلاً. زهرة بغيظ: برضه مصمم على البنت دي يا أسد، لعلمك هتخسر كده قوي. حور بغيظ وتوعد: هيخسرك أنتِ وهي، واللي على إيديا إن شاء الله، ابقي قابليني إن روحتي الفرح. أسد بابتسامة: خلاص بقا يا زهرتي، متزعليش، طبعاً كنت جاية لروف باشا مش كده. زهرة بابتسامة: أيوه يا حبيبي، خود بقا الكارت ده، في عنواني الجديد، خالي بالك من نفسك يا قلبي.
أسد وهو يقبل وجنتيها بحب: وأنتی كمان يا روحي، مع السلامة. حور وهي تكاد تصاب بالجنون وتلتفت يميناً ويساراً: هو فيه إيه يا جدعان، هو أنا في القسم ولا في الجنينة، إزاي دول كده وسابوهم، ده المفروض يلفوهم في الملاية. حسان بغيظ شديد وهمس: ده أنا اللي هلفك في الشوال وأرميكي في البحر عشان مش أشوف خلقتك تاني. حور بغيظ شديد: ال ويقوله الخال والد، ده محصلش قريبنا من بعيد حتى. مراد بفزع وقلق: فيه إيه يا أسد، إيه اللي حصل.
حور بغيظ: مفيش يا مراد بيه، عاركة كده وهتتفض إن شاء الله. مراد بصدمة: عاركة. أسد بزهق وضيق: بقولك ي مراد، البنت دي عملت محضر في حور، اتخانقوا مع بعض، والبنت مصممة على المحضر. مراد بفزع وصراخ: هي اللي واقفة هناك دي. حور بغيظ: أيوه هي، شوفت حاجة مش مستاهلة واصل، بس بنت النتن مش ساكتة. مراد بغيظ: فعلاً مش مستاهلة، ده البت داسها قطر، ربنا ينتقم منك يا شيخة، أما أشوف هعمل إيه. أسد بغمزة ومرح:
دي بنت، يعني هتسلك معاها، أنا برضه اللي هقولك. حور وهي تنظر إلى مراد الذي بالفعل استطاع أن يجعل الفتاة مطيعة بين يديه لوسامته الطاغية، لتتحدث حور بغيظ شديد: مشاء الله، كلهم شمال. وبالفعل تم التنازل عن المحضر وخروج حور وأسد. في العين السخنة... كان يجلس زين بدموع وقهرة وهو ينظر إلى أخيه الذي ذهب إلى عالم آخر بعدما أخذ ذلك السم. سمير بشر وخبث: توتو، خليك راجل كده ومتعيطش، ده لسه هتتحسر على أخوك أكتر وأكتر.
زين وهو يمسكه بغضب جحيمي: أنت يا كلب يا شيطان، اللي وصلتنا لكده، أنا هقتلك. سمير وهو يدفع يده بغضب:
محدش ضربكم على إيديكم يا حبيبي، أنتوا وقعتوا في الفخ بمزاجكم، أنا اللي كنت عايز أثبت لنفسي إني صح، إنكم متفرقوش عني في حاجة ومش أحسن مني في حاجة، أنا كنت دايماً أحرق في دمي لما أسمعكم تتكلموا عن أسد أخوكم وقد إيه بيخاف عليكم، وكل النجاح اللي أنتوا وصلتوا له بسببه، أنا بقا غيركم، بقيت فاشل وصايع، وكل ده بسبب أبويا اللي مكنش وراه غير الفلوس لحد ما ضيعني، بس ادينا أهو بقينا زي بعض، تفتكر أسد باشا لما يعرف اللي حصل لإخواته إن واحد بقى مدمن وواحد نام مع بت شمال، تفتكر ممكن يحس بيه، هيتكسر ستين حتة لأنه هيحس إن كل اللي عمله راح على الفاضي.
زين وهو يمسكه بغضب ودموع لا تتوقف: أنت وسخ، وسخ. سمير وهو يدفعه بعيداً بسخرية: كلنا بقينا واسخين يا زين، يلا عشان نلحق نروح القاهرة، ورانا امتحان ولازم نركز. زين وهو يحتضن سليم بقهر ودموع وصراخ: يارررب ارحمنا يا يارب. في منزل مراد... كانت تجلس رنا وهي تشاهد التلفاز وبجانبها والدتها تتلو الآيات القرآنية، لينفزعوا على صوت طرقات الباب، لتسرع رنا إلى الباب ليدخل ذلك الثائر. يوسف بحده وغضب: الواطي أخوكي فين. رنا بغضب:
احترم نفسك يا بن آدم، أنت إيه ده طور داخل علينا. يوسف بغضب: احترمي نفسك يا بت أنتِ. رنا بعصبية وغيظ: ولا تقدر تعمل حاجة أصلاً. صباح بقلق وضيق: فيه إيه يا يوسف يا ابني، إيه اللي أنت بتعمله ده. يوسف بحده: والله لما أعرف إن اللي بنعتبره أخونا يطلع واطي وندل وبيخوننا، يبقى لازم أعمل أكتر من كده، ده غير اللي هيتعمل فيه. رنا بغضب شديد:
احترم نفسك، ولا تقدر تعمل حاجة، وبعدين أخويا أنضف خلق الله، وهنلاقيه في الإدارة، أخويا مش صايع يا سي يوسف. يوسف بحده: ماشي. رنا بغيظ شديد: أوووف، أرخم إنسان في الدنيا. في الإدارة... في مكتب اللواء محمد... كانوا يجلسون أسد ومراد لاتفاق على كيفية مراقبة أمجد البحيري والقبض عليه في الفرح. محمد بتنهيدة: أتمنى تكون شكوكك في محلها يا أسد. أسد بجدية:
إن شاء الله يا أفندم، أنا متأكد، كل الخطوط بتوصل لكده، ده غير إن معترضتش على إنه يعمل الفرح في فيلته، لأني هدخل الفيلا وإن شاء الله هوصل لكل حاجة. مراد بجدية: وأنا إن شاء الله هراقب الطريق حول الفيلا، ومعايا القوة بحيث لو فكر يهرب يبقى جابه لنفسه. محمد بتنهيدة: ربنا معاكم ويوفقكم يا رب. في الخارج... أسد باستغراب: مالك يا مراد، شكلك عايز تقولي حاجة. مراد بابتسامة: طول عمرك بتفهمني يا أسد، أنا بصراحة طالب إيد أختك سما.
أسد بخبث ومكر: بس أنا مش موافق، سما لسه صغيرة، استنى أربع خمس سنين. مراد بغيظ شديد: نعم، ولا شهر واحد، قسماً بالله لأتجوزها دلوقتي، وأنت عارفني مجنون وأعملها. أسد بضحك: ههههه خلاص يا مجنون، هجوزهالك عز، أنا عندي أعز منك، أديله أختي يا مراد. مراد بسعادة: ربنا يخليك ليا يا أسد. مراد بغضب جحيمي وهو ينقض على مراد: طبعاً عمال تتضحك معاه عادي وخالص، ولا كأنك بتتطعنه في ضهره، يا واطي. أسد بحده وهو يمسك مراد:
إيه اللي بتعمله ده يا مجنون، فيه إيه. مراد بغضب جحيمي: اسأل الحيوان ده، اللي ماشي مع أختنا من ورانا وبيخدعنا يا أسد. أسد بنبرة حادة: كلمة كمان ومش هرحمك يا يوسف، اللي بتتكلم عنه ده أخويا زيك بالظبط، ولو جبت سيرة اختك على لسانك هقطعه، أنا عارف كويس مين اللي سخنك وملأ دماغك بالكلام، وحسابه معايا عسير، وعلى فكرة مراد طلب إيد سما مني وأنا وافقت، بس أخلص من موضوع فرحي وبعدين نشوف هنعمل إيه. مراد بمضض وخجل من ذاته: مبروك.
مراد بتنهيدة: الله يبارك فيك يا دكتور. في فيلا أسد... كانت تجلس وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة، لتذهب إليها سما. سما بابتسامة: مالك يا حور. حور بغيظ شديد: أبداً، مخنوقة يا سما، مش عارفة مالي. سما بابتسامة: بقا معقول حور اللي بتقلِب المكان جنان تسكت كده، أنتي قررتي تعتزلي الجنان ولا إيه. حور بمرح وغرور: فشر، مش هيحصل، ده أنا لسه بدبر المصيبة جديدة أهو. سما بضحك: ههههه ربنا يستر أه. حور بفزع: مالك يا سما، فيكي إيه.
سما وهي تمسك قلبها بألم: ها، لا مفيش، هو وجع كده بيجي من وقت للتاني، باين من المراوح. حور بعدم اقتناع: ماشي يا سما، ربنا يحوش عنك. أسد بابتسامة: مساء الخير. سما وهي تحتضنه بحنان: حمد لله على السلامة يا أسدي. أسد بغمزة ومرح: طب جهزي نفسك يا عروسة، عشان العريس هيجيب أهله ويجي بعد يومين. سما بارتباك: عريس مين، قصدك إيه. حور بغيظ شديد: شوف المحن بتاع البت، هيكون مين يعني، مراد باشا طبعاً. أسد بغيظ:
حتى دي لما عرفتيها يا أم لسان. في الخارج... كان يضع زين الشنط في تلك الحجرة حتى لا يشعر أسد بأنهم آتين من سفر، فوالدتهم قد أقنعته أنهم يمكثون يوماً مع صديقهم. زين بوجع وكسرة: سليم، أبوس إيدك امسك نفسك، أسد لو حس بحاجة هنبقى انتهينا بجد. سليم بكسرة ومرارة: ياريتنا كنا انتهينا على إيد أسد، للأسف إحنا انتهينا عشان عصيناه ومسمعناش كلامه، يلا ندخل. في الداخل...
كانوا يسيرون بقلق وترقب، ليقف أمامهم أسد وهو يتفحصهم بقلب يخبره أن صغاره ليست على ما يرام، ليتحدث بخوف أخفاه سريعاً: مالكم، فيه إيه. زين بارتباك وقلق: ها، أبداً يا أسد، مفيش، معرفناش ننام، بس عند رحيم هتعبانين. أسد وهو ينظر إلى سليم بقلق: وأنت مالك، فيك إيه. عند هذا الحد، لم يستطع سليم الصمود، ياراني داخل أحضان أبيه بدموع وصراخ جعل الواقفين جميعهم يشعرون بشيء ما. أسد برعب وقلق: فيه إيه يا سليم، مالك. سليم بدموع وتعب:
خايف، خايف أوي يا أسد. أسد بحده: خايف من إيه، انطق قول. سليم وهو يمسح دموعه سريعاً: مفيش حاجة يا أسد، خايف من الامتحان، يعني هخاف من إيه، يلا يا زين ننام. ليصعدوا إلى الأعلى تحت نبضات قلب الأسد الذي أخبره أن صغاره ليست على ما يرام، ليزعم على التخلص من ذلك المهمة الثقيلة ليعلم بعدها ما بهم. في يوم الفرح... في فيلا أسد...
كان الجميع يستعد لذلك العرس، أما تلك المجنونة كانت تخطط لشيء ما، كانت تنظر إلى الساعة لترا أن قد تبقى ساعتين على ميعاد الفرح، لتمسك بيدها ذلك الكارت الذي يوجد به عنوان زهرة، لتزعم على منعها من حضور الفرح، ستتخلص من واحدة وتتفرغ للثانية، لينزل أسد بدلته الكلاسيكية وطلته الساحرة، لتنظر إليه بتمعن وابتسامة ساحرة خلف نقابها على ذلك الوسيم في كل شيء، ليقترب منها بخبث: إيه رأيك، تفتكري هتعجب جاكلين. حور بغيظ شديد:
إن شاء الله عنها معجبت أبوها، متفرقش واصل. أسد بابتسامة ساحرة: المهم البدلة عجبتك أنتِ. حور بهيام وحب: كل حاجة فيك بتعجبني، احمم، قصدي حلوة، مش بطالة. أسد بضحكة مكتومة: شكراً. نيرمين بجدية: أسد، متروحش لوحدك، هنروح سوا، وتعال، عايزاك. حور بغيظ شديد: شكراً إيه عاد، هو أنا بديله سندوتش، لتبتسم بخبث: أيوه بقا عاد، هي دي فرصتي أروح الحية الأولى ست زهرة دي، وبعدين أرجع لنفتلين.
لتسرع إلى أخذ تاكسي لتذهب إلى بيت زهرة لاتمام مهمتها. كانت تقف أمام الشقة لترن الجرس بخبث ومكر، لتفتح زهرة بابتسامة: أيوه، خير حضرتك. حور وهي تنظر إليها بتوعد: أنا حور، لأخذ الأرواح وليالي الملاح. كانت زهرة لتصرخ، لترش عليها حور من ذلك المخدر الذي أسقطها أرضاً. لتدفعها بغيظ إلى الداخل. في الحمام... كانت تكتفها حور في البانيو بغيظ شديد، لتفتح هي عيناها تدريجياً لتصرخ بفزع: أنتي مين وعايزة مني إيه. حور بغيظ شديد:
أنا مين، أنا حور، ومحدش ميěرفش حور، ثانياً عايزة منك ابعدي عن أسد خالص، أحسن لك. زهرة باستغراب: أسد. حور بغيظ وهي تفتح المياه: أيوه أسد، أسيبك بقا تبلي في المياه، سلام يا حلوة. في فيلا أسد... كان يقف أسد وهو يحاول مراراً وتكراراً الاتصال عليها، لكن لا يوجد رد، ليغتابه القلق. حور بابتسامة واسعة: العوافي عليكم. نيرمين بقلق بالغ: أهلاً يا حور، جرب تاني يا أسد. حور باستغراب: فيه إيه عاد، مالكم. نيرمين بفزع:
أختي كان المفروض توصل هنا من ساعة، برن عليها مبتردش، هموت من الرعب. حور بقلق: طب ي عني هي صغيرة، س نيرمين هانم، دلوقتي هتيجي إن شاء الله، الغايب حجته معاه. نيرمين بقلق: دي صغيرة يا حور، قدك كده في السن، عاملة زي الأطفال، لو شوفتيها هتحبيها خالص. أسد بجدية: ماهي شافتني هي يامي. حور باستغراب: شوفتها فين عاد. أسد بجدية: يا بنتي اللي شوفناها الصبح في القسم، زهرة تبقا هي خالتي. حور بصدمة قاتلة: خالتك.
نيرمين وهي تمسك أسد بفزع: تعال نروحلها، أنا مش هقدر أستنى، يلا. حور وهي تلطم على خديها بحسرة: احيييه، احيييه، طلعت خالته، ي وقعتك السودة يا حور، ي نهار أسود، ده أنا نسيت أقفل المياه، ده تلاقي الولية غرقت في البانيو، الله يرحمك يا حور، أسد هيلعبني السح الدح امبو، أدوا الواد لابوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!