في المصح، كان يسير يوسف إلى غرفة سليم، يشعر بالألم والوجع، لكنه يحمد الله أن أخاه قد تعافى شبه كامل. يوسف بدموع ووجع: سليم، مالك يا حبيبي، فيك إيه؟ زين بسخرية وضيق وغضب: ههههه، لأ بجد دلوقتي افتكرت أخوك. أخوك اللي بقاله شهور مختفي من البيت ومحدش فيكم لاحظ ده. كنت بتعمل إيه أنت وأسد باشا لما حصلنا كلنا ده؟ كنتوا فين؟ يوسف بوجع وألم: أنا مش فاهم حاجة، هو إيه اللي حصلنا؟
سليم بتعب وضيق: للأسف يا ابن أبويا، اللي حصلنا كتير أوي. ويريتنا إحنا بس اللي خسرنا. زين بغضب جحيمي: اللي خسرنا كمان هي الوحيدة اللي وقفت جنبنا بجد من غير أي مقابل. حور. حور اللي أخوك بغبائه دمرها وبعدها عننا. وهو دلوقتي اللي بيموت من غيرها. أوعى تفتكر إن أسد باشا لسه زي ما هو، مش فارق معاه حاجة. لأ، أسد باشا من بعدها انكسر مية حتة. للأسف، أنت وأخوك ملكوش أي لازمة في حياتنا. وقص عليه ما حدث معهم.
ليسير يوسف إلى الباب بهدوء مريب، ليتحدث بوجع وألم: انتوا عندكم حق. وأنا وأسد هنحاسب نفسنا على تقصيرنا معاكم. أما اللي عمله هو في حور، فأنا اللي هحاسبه عليه كويس أوي. في الإدارة، كان يجلس أسد في مكتبه وهو يدرس بعض القضايا، ليقتحم يوسف المكان بغضب جحيمي. أسد بغضب شديد: إيه ده؟ فيه إيه؟ مالك؟ يوسف بغيظ وغضب: مالي أنا بجد؟ مش طايقك يا أسد. أسد بغضب وصراخ: أنت إيه اللي بتقوله ده؟ فيه إيه؟
يوسف بغضب وصراخ: فيه إني هتسكت خالص وأنا بس اللي هتكلم. كفاية أنت اتكلمت كتير أوي والكل كان بيسكت. وكلامك كله كان فاضي ومالوش قيمة. لأنك طلعت أغبى خلق الله يا أسد. طول عمرك أنا أسد الجوهري اللي فاكر إنه بيفهم في كل حاجة. كلنا كنا بنسمع وبس. بس للأسف يا أسد، أنت فشلت. صحيح نجحت في شغلك، نجحت في المهمات اللي بتقوم بيها، بس للأسف فشلت في أهم مهمة، إنك تحتوي مراتك وتفهمها. ضيعت حور وقضيت عليها يا أسد، وهي معملتش حاجة غير أنها أنقذتك أنت وأخواتك، وأنقذتنا كلنا من الفضيحة.
أسد باستغراب ورعب: قصدك إيه؟ سليم بغضب وغيظ، وقد قص له كل ما حدث وماذا فعلت حور من أجلهم وماذا فعل هو بها. ليسقط أسد على كرسيه بألم ووجع يكفي العالم. فهل بغبائه قد دمرها بذلك الشكل؟ هي كان رده على ما فعلته من أجلهم؟ ليدفع ما على المكتب بغضب جحيمي وهو يصرخ بألم ويسقط أرضًا بدموع: آه، أنا غبي، غبي. إزاي عملت فيكي كده؟ إزاي مفكرتش ولا لمرة واحدة؟ إزاي قدرت أجرحك كده يا روحي؟ إزاي قسيت عليكي كده؟ آه يا حووور.
لم يستطع يوسف أن يراه بذلك الضعف، ليقترب منه وهو يحتضنه بشدة، وصوت شهاقته قد تمزق قلبه. ليتحدث يوسف بدموع ووجع: اهدأ يا أسد، اهدأ. علشان خاطري. إن شاء الله هترجعها. إن شاء الله. أسد بدموع ووجع: عمرها مهترجعلي يا يوسف. أنا كسرتها خلاص. خسرت حور، وخسرت أخواتي يا يوسف. الموت هو الراحة الوحيدة ليا يا يوسف. يوسف بدموع وفزع: بعد الشر عليك يا أسد. فوق يا أسد. كلنا محتاجينك. لازم ترجع حور يا أسد. لازم.
في الصعيد، كانوا يجلسون جميعهم على مائدة الطعام وهم يتحدثون على ذلك الافتتاح واستعداداتهم، ليقاطعهم طرقات الباب. ليتفتح، حور لتصعق مما ترى، لتتحدث بجمود وغضب: أفندم يا أسد باشا؟ خير؟ أسد بوجع ومرارة: حور، أنا عارف إني مهما اعتذرت مش كفاية. مهما... حور بغضب وكسرة ومرارة: أسد بيه، وفى كلامك لأنه مش هيجيب نتيجة. ويريت تتفضل من غير مطرود. أسد بوجع ودموع: انتي إزاي بقيتي قاسية كده؟ أنا أسد حبيبك.
حور بغضب ودموع وقهره: حبيبي، لأ يا شيخ. أنت بتتكلم عن القسوة؟ أنت أكتر إنسان قاسي في الدنيا. القسوة دي اتعلمتها منك. أنت ناسي أنت عملت فيا إيه؟ أنت رمتني في الشارع، طلقتني، طعنتني في شرفي. أنت كرهتيني في العيشة كلها يا أسد. أنا بكرهك. بكرهك.
أسد بدموع ووجع وصراخ: كدابة، كدابة. أنتِ بتحبيني. وأنا كمان والله. أنا كنت غبي واتعاقبت. أقسم بالله اتبهدلت بما فيه الكفاية. أبوس إيدك يا حور، أنا تعبان من غيرك أوي. أنا مش عايز غيرك من الدنيا دي. أنا مستعد أبوس إيدك ورجلك قدام الكل. حور وهي تفتح الباب بدموع وصراخ: اطلع بره بيتي. برررره. ومتفكرش تيجي هنا تاني. أنا خلاص مبقتش حور اللي أنت تعرفها. حور أنت قتلتها بإيدك يا أسد. قتلتها. اطلع بره بيتي.
أسد بدموع ووجع وصراخ: هخرج يا حور. بس أوعي تفتكري إني هسيبك. حور لأسد، وأسد لحور. مش هسيبك. حالة واحدة بس ممكن أسيبك فيها، لما أموت. سامعة؟ لما أموت. ليخرج أسد سريعًا، لترتمي في حضن خالها بدموع ووجع. حقًا اشتقت إليه. لتمتم بخفوت ودموع: بعد الشر عليك، بعد الشر. في يوم الافتتاح، كانت تقف حور كالوردة في وسط المحل. كانوا الجميع يباركون لها بنجاح على تصميماتها الرائعة. حسان وهو يحتضنها بسعادة: مبروك يا حبيبة خالك. مبروك.
حور بابتسامة ناقصة: تسلم يا خالي. أحمد بمرح: البركة ليا يا عمي حسان. أنا اللي طلعت الموهبة المدفونة. سارة بغيظ مصطنع: أكده يا سي أحمد؟ وأنا بقا ماليش لازمة ولا إيه؟ أحمد بخبث ومكر: ده أنتِ العسل ده كله يا روح قلبي. حسان بغيظ: اتحشم يا واد إنت. أحمد بتذمر: مراتي يا جدعان. فيه إيه؟ حسان بغيظ: طب هان مراتك يا أخويا وتعال نشوف الناس يلا.
حسن بابتسامة وسعادة: ألف مبروك يا وردة الصعيد كله. بصراحة، اسم المحل مكنش ينفع إلا كده يا حور. حور بضيق لم تعلم سببه: شكراً يا حسن بيه. حسن بابتسامة إعجاب وهو يمسك الخاتم بيده: لأ، حسن بيه إيه؟ عاد حور. أنا راجل دوغري وبحب أدخل في الموضوع علطول. بصراحة يا حور، أنا أول مشوفتك أعجبت بيك، ودخلت البيت من بابه وطلبتك من خالك حسان. وبصراحة هو رحب جداً. بس الرأي رأيك يا عروسة.
حور بارتباك شديد، مشاعر ملخبطة تسيطر عليها. ضيق، وجع، اشتياق، رغبة في الانتقام. كانت تنظر إليه بتوهان، وكان عقلها ما صدق أن أتت له الفرصة لكي ينتقم لكرامته. لتتحدث سريعًا: أنا موافقة يا حسن بيه. "ألف ألف مبروك يا مدام حور."
لتنظر خلفها، لترا من ملك القلب والروح، وهو في كامل هيئته وجاذبيتها التي لا تنتهي. ينظر إليها بوجع ودمع يتلألأ في عينيه. ليدفع ذلك العلبة الكريستال المزخرفة أرضاً لتتهشم. ليخرج منها ذلك الخاتم الذي يزين اسمها واسمه. لتشعر بخنجر يمزق قلبها. ليمسكها حسان بحدة: سبيه علشان هنرجعوله تاني. ألف مبروك يا حسن بيه. بكره إن شاء الله هنتفق على كل حاجة. حسن بابتسامة: إن شاء الله يا عمي حسان. عن إذنكم. مع السلامة يا ست البنات.
حور بدموع وألم، لتمتم بخفوت: إنك كسرتني يا أسد. ولازم تتدوق من نفس الكاس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!