الفصل 18 | من 20 فصل

رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
29
كلمة
3,729
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في فيلا أسد. كانت تجلس نيرمين بدموع وألم، وعتاب لذاتها بعدما أخبرها يوسف بكل ما حدث، لتنهر ذاتها بشدة، أين كانت وأولادها يمرون بكل هذا؟ كيف لا تشعر بهم وبما يمرون به؟ ليسير أسد إلى الداخل بوجع وكسرة ودموع يجاهد لإخفائها، ليوقفه صوتها الحزين وهي تفتح ذراعيها إليه، ليسرع إليها وهو يرتمي في أحضانها بدموع ووجع.

"آه يا أمي، آه على الوجع اللي في قلب ابنك، حور خلاص كرهتني وقست عليا، خلاص يا أمي، حور هتتجوز غيري، أنا خلاص خسرتها للأبد." نيرمين وهي تمسح دموعه بحنان: "مستحيل يا قلب أمك، حور بتحبك يا أسد، مستحيل تكون لغيره." أسد بصراخ وألم: "أيوه يا أمي، بس أنا وجعتها أوي وجرحتها يا أمي، عمرها ما هتسمحني بسهولة." نيرمين بابتسامة حنونة: "يبقى لازم تتعب لحد ما تسمحك."

مراد بجدية: "هو ده عين العقل يا أمي، ومش بس كده، أنت لازم تخليها تلف حوالين نفسها، لازم تخليها تحس إنك هتروح لغيرها، صدقني، ده أنسب خطة ترجعها ليك من تاني." أسد بابتسامة امتنان: "طبعًا، حسيت بصوتي إني مش مظبوط، فجيت جري، مش كده؟ مراد وهو يحتضنه بحب أخوي: "طبعًا، هو أنا عندي أغلى منك يا أخويا، ده أنت سندي يا أسد." يوسف بمرح ومعه سليم وزين وسما: "الله الله، وصلة الحب دي من غيرنا؟ نيرمين

وهي تحتضن سليم بدموع: "سليم حبيبي، سامحني يا سليم يا ابني، إني قصرت معاك، سامحني." سليم وهو يقبل يدها بدموع: "ارجوكي يا أمي، متعيطيش، أنا الحمد لله بقيت كويس، ارجوكي يا أمي، أنا أصلًا اللي المفروض أعتذر، سامحيني يا أمي، سامحيني." سما بابتسامة: "خلاص بقى يا أمي، أزمة وعدت، وأزمتي أنا كمان إن شاء الله هتعدي على خير."

نيرمين وهي تحتضنهم بحنان: "أنا آسفة يا حبايبي، بس أنا والله مكنش قصدي أنشغل عنكم كده، بس خلاص من النهارده هبقى موجودة في حياتكم طول الوقت، مش هسيبكم تضيعوه مني تاني أبدًا." زين بابتسامة: "الحمد لله على كل حال، المهم دلوقتي حور، حور لازم ترجع." أسد بوجع ومرارة: "معتقدش إنها هترجع يا زين." زين بتصميم: "لأ يا أسد، لازم ترجع، حور بتحبك، واللي حصلها بسببنا، لازم كلنا نعتذر لها ونرجعها."

نيرمين بابتسامة: "حور، أنا اللي هسافر لها ومش هرجع إلا بيها." سليم بتعب: "زين، تعال ساعدني أطلع أرتاح شوية." أسد بغضب جحيمي وهو يتذكر ما حدث لأخيه على يد الشيطان سمير، ليستغل انشغالهم ويسير إلى الإدارة لأخذ حق أخواته. في السجن. كان يدخل أسد إلى تلك الغرفة التي ساعده عسكري حارس زنزانة سمير، إلى جلبه إلى تلك الغرفة لينتقم منه أسد أشد انتقام. سمير وهو يعود إلى الخلف برعب من هيئة أسد المخيفة والمهلكة: "إيه، إيه، في إيه؟

عايز مني إيه؟ أسد بغضب جحيمي: "إيه، خوفت دلوقتي؟ مش كنت تعملي فيها دكر وضيعت إخواتي يا ابن الكلب؟ سمير بارتجاف ورعب: "أنا معملتش حاجة، أبويا هو اللي طلب مني أعمل فيهم كده عشان ينتقم منك، أنا ماليش دعوة، ماليش دعوة." أسد بغضب جحيمي وهو يسدد إليه اللكمات لينزف أرضًا: "وأنا بقى هخلي أبوك يتحسر عليك يا روح أمك." ليشفي أسد غليله منه، ليسحبه إلى زنزانته ليرميه أرضًا غارقًا في دمائه، ليتحدث بفضول: "بيومي."

بيومي بمكر: "ولا يهمك يا أسد باشا، هنقول اتخنقنا مع بعض وادناله العلقة التمام، أنت في أمان، ده أنت فضلك علينا يا أسد باشا." أسد بجدية: "كده تمام يا بيومي." في الصعيد. في غرفة حور. كانت تجلس بدموع لا تتوقف وهي تتذكر عينيه التي كانت تنظر إليها بحسرة ومرارة بعدما سمع موافقتها على أن تكون لغيره، كم قلبها ينهره بشدة، فكيف وافقت على الزواج من غيره، من ملك القلب والروح؟ كان القلب والعقل في صراع لا يتوقف.

القلب: "إيه اللي انتي عملتيه ده؟ إزاي توافقي تكوني لغيره؟ انتي هتضيعي نفسك يا حور." العقل بغيظ شديد: "أنت أهبل، خليك كده، أنت نسيت هو عمل فينا إيه؟ كان لازم نرد كرامتنا قدامه، أسد لازم يتعذب." القلب بصدمة: "أسد يتعذب؟ وعلى إيد مين؟ أيدينا إحنا؟ ده أسد حبيبنا، نعمل كده فيه؟ العقل بغضب: "مش بقولك أهبل؟ وإحنا مكنناش حبايبه لما طلقنا وطردتنا من بيته في أنصاص الليالي وبهدلنا؟ أسد ميستهلش فرصة تانية."

القلب بعشق واشتياق: "لأ، يستاهل." العقل بغضب: "ميستهلش." العقل بعشق وتصميم: "لأ، يستاهل." القلب بغضب شديد: "قولتلك ميستهلش." حور بصراخ وهي تضع يدها على رأسها بألم: "بس بس، كفاية، حرام عليكم، ارحموني، أنا خلاص هتجوز حسن وهنسى أسد، هنسى أسد، حتى لو روحي في إيدك، ساعدني يا رب، ساعدني." في الصباح. كانت تقف حور وهي ترتدي ملابسها استعدادًا لمجيء حسن ووالدته لاتفاق على كل شيء. سارة بغيظ: "لسه مصممة على الجوازة دي يا حور؟

حور بارتباك وهروب: "قصدك إيه يا سارة؟ سارة بغضب: "قصدي انتي فهماه، زين يا حور، انتي لسه بتحبي أسد ومش عايزة راجل غيره." حور بألم ووجع: "أبوس إيدك يا سارة، ارحميني، ممكن؟ حسان بغيظ: "فيه إيه يا بت يا سارة؟ متسيبيها تلبس، الراجل على وصول، وروحي شوفي وراكي إيه." سارة بغيظ: "حاضر يا عمي حسان." حسان بابتسامة: "حور يا بتي، صدقيني اللي بيحصل ده هو الصح، محدش هيصونك ويحبك قد حسن يا بتي، انسي اللي فات يا حور، انسي."

حور بوجع وكسرة: "ربنا يسهل يا خالي." سارة بجدية: "حور، فيه ست باين عليها علو أوي، عايزة إياكي بره، بتقول اسمها نيرمين هانم." حور بصدمة: "مين؟ في منزل حسن. كان يستعد هو الآخر للذهاب إلى بيت حور، لتقاطعه والدته بحدة وغيظ. سعدية: "انت برضه مصمم على الجوازة دي يا حسن؟ دي بت بمليون لسان." حسن بطمع وجشع: "ياما، انتي فاكراني دايب فيها؟

البت دي تجار كتير هيشتغلوا معاها وهيبقى معاها فلوس كتير قوي، قدام أتجاوزها، آخد اللي حيلتها وبعدين أرميها زي غيرها." سعدية بانتباه: "وهي تعرف عن فتحية وهنية مراتاتك اللي في مصر؟ حسن بخبث ومكر: "لأ، وهي هتعرف منين؟ أتجاوزها كام شهر، أسحب اللي أسحبه منها، وبعدين أرميها، يلا بس يا أما عشان منتأخرش." في منزل حور. كانت تقف حور بدموع وتأثر، حقًا قد اشتاقت إليها. نيرمين بابتسامة حنونة: "وحشتيني أوي يا حور."

حور بدمع وألم: "وانتي أكتر يا نيرمين هانم، حضرتك عاملة إيه؟ نيرمين بابتسامة حنونة: "مش كويسة خالص يا حور، حور، أسد تعبان أوي، أسد بيحبك أوي يا حور، صدقيني بيحبك أوي، سامحيه وارجعيله عشان خاطري." حور بدموع وألم: "أنا آسفة يا نيرمين هانم، بس مش هقدر، أسد كسرني وقهرني ودمرني، عمري ما هقدر أرجعله، أبوس إيدك، سامحيني." نيرمين بدموع وألم: "حور، أنا عارفة إنك مش هترفضيلي طلب."

حسان بغيظ: "بس ده مش طلب يا نيرمين هانم، ده تنازل عن كرامتنا اللي أسد باشا بهدلها، وبعدين بنت اختي فرحها بعد يومين على واحد يستاهلها ويقدرها، يا مدام نيرمين، قولي لأسد باشا ينسى حور خالص ويشوف غيرها." كانت تقف سارة وهي تراقب حور التي تؤد الذهاب معها إلى معشوقها: "ماشي، نخلص بس من الزيارة الزفت دي، وأنا بنفسي يا حور اللي هرجعك لأسد." في فيلا أسد.

كان يجلس أسد في غرفته الذي أصبح لا يخرج منها، فقد أخذ إجازة من الشغل، فعقله لا يتحمل أي ضغط، كفى ما هو به. ليسير مراد إلى الداخل سريعًا: "أسد، قوم معايا." أسد بزهق وضيق: "مراد، أبوس إيدك، أنا مش ناقص، عايز إيه مني؟ مراد وهو يدفعه للخارج: "تعال معايا بس." ليسيروا إلى الخارج لينصدم أسد ممن تجلس وهي تلك العلكة وتتطلع إلى كل أركان الفيلا بانبهار. أسد باستغراب: "مين دي يا مراد؟ مراد بابتسامة: "دي قمر."

أسد بغيظ: "وحياة أمك، أنا مش بسألك انت شايفها إيه، أنا بسألك مين دي." مراد بابتسامة: "دي قمر، رقاصة معروفة، بس أي، هتخدمنا بعنيها، بت جدعة أوي." أسد بغيظ: "انت عايز تجنني؟ أنا مش فاهم حاجة خالص." مراد بابتسامة: "خود، اقرا كده الخبر ده اللي موجود على الفيس." (صحيح الحب ممكن يجي في ثانية زي أسد الجوهري اللي أخيراً لاقى حبيبته اللي هيجتمع بيها في خلال أيام.) أسد بغضب: "يانهارك أسود ومنيل، مين اللي نشر الخبر ده؟

مراد بجدية: "أنا طبعًا، وزمانه وصل لحور، والخطوة هتبتدي يا كبير." أسد بصدمة: "أوعى تقولي إن الراقصة دي هي اللي هتكون مراتي." مراد بابتسامة ومرح: "حصل." أسد بغضب جحيمي: "تصدق بالله هديك رصاصة تجيب أجلك عشان أخلص منك، انت مجنون؟ عايزني أتجوز رقاصة؟ طب والمجتمع والناس؟ مراد بغيظ شديد: "يا عم، انت هتعملي فيها عمرو دياب؟

مشهور أوي، انت الموضوع هيبقى بينا إحنا بس، محدش هيعرف حاجة، وبعدين الغيرة هي اللي بتولع الست، وقمر هي اللي هتولع حور، اسمع مني." ليقطعهم رسالة تاني من رقم غريب، وهذه كانت سارة الذي أخذت رقم أسد من تليفون حور لتبعث إليه تلك الرسالة. (أسد باشا، أنا سارة صاحبة حور، حور هتنزل هي وحسن خطيبها بكرة مصر، هيروحوا الأماكن دي، ارجوك أنقذها، حور بتحبك مهما عاندت.)

ليتنهد أسد تنهيدة عالية، فالخطة لن تكون سهلة، لكن عندما يكون الثمن هو رجوع معشوقته، فكل شيء يهون. في الصعيد. في منزل حور. كانت تقرأ ذلك الخبر بألم ووجع، هل من المعقول أن يكون ذلك الكلام حقيقيًا؟ هل بالفعل سيتزوج من غيرها؟ فالموت أرحم بكثير مما تشعر به. ليقطعها حسن الذي ينتظرها بسيارته للذهاب إلى القاهرة لشراء تجهيزات الفرح، بعدما اتفقوا على كل شيء، فحسن لن يضيع تلك الصفقة الرابحة من يده.

في أحد أفخم محلات ملابس العرائس. كانت تقف حور بغيظ شديد وهي تنظر لتلك التي لا تعلم عنها شيئًا سوى أنها ستكون زوجة أسد، لتشعر وكأنها تود خنقها واقتلاع رقبتها بيدها. أما أسد فكان ينظر إليها باستفزاز وخبث وهو يرى الشر والغيرة تلمع في عينيها، لكن ما كان يشغلها، هل صدفة وجودهم في نفس المكان؟ قمر بخبث ومكر وهي تمسك يده بدلع: "إيه رأيك يا حبيبي في الفستان ده؟ حلو صح؟

أسد بخبث ومكر: "طبعًا حلو يا روحي، وعليكي هيبقى أحلى، عشان عود عود فرنساوي وسمبتيك، مش زي أم كرش، هههه." حور بغيظ شديد وهمس: "كرش، ماشي يا ابن نيرمين." قمر بدلع ودلال مصطنع: "انت عارف يا روحي، لما كنت في الكباريه وأنا برقص، كانوا الناس بيتخبلوا عليا، ده أنا هدلعك." حور بغيظ شديد وصراخ: "اللهم صلي على النبي، على النسب اللي يشرف، يا سي أسد، رقاصة هتتجوز رقاصة." أسد بخبث ومكر وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "ومالها الراقصة؟

فرفوشة، مش ولية نكد وش فقر." حسن بقلق بالغ: "إيه ده؟ انتي عاد نكدية ووش فقر يا حور؟ لأ، ده أنا كده أقلق." حور وهي تمسكه بغضب شديد: "لأ، ومجنونة كمان، وحياة أمك بقولك إيه، ابعد عني السعادي لو عايز الجوازة دي تمشي، بدل ما أطربق المحل على دماغكم كلكم." أسد بضحك شديد: "هههههه، ولسه انت مشوفتش حاجة، دي عليها شخير ولا وبور الزلط." قمر بخبث ومكر: "أوه، مش ممكن يا أسد."

حور بغيظ شديد: "أوه، مش لايقة عليكي يا بنت النتنة، انتي، ده تلاقيقي جاية من تحت الكبري." حسن بابتسامة وهو يمسك بيده فستان: "بقولك إيه يا حور، طب إيه رأيك في ده؟ قمر باستفزاز ومكر: "وده هيدخل فيها منين ده؟ وبعدين عيب كده، ده بتاع عيال، مش من مقام الحاجة." حور بغيظ وصراخ: "حاجة إيه يا أختي؟ شيفاني ماشية بعصايا ولا مجرية ورايا خمس عيال؟ قمر بخبث

ومكر وهي تقترب من أسد: "بقولك إيه يا حبيبي، متيجي تختار معايا قمصان النوم، عارفة إن ذوقك هيعجبني، وعارفة كمان إنك بتحب الأحمر." أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة بالغة على مظهر حور: "معاك يا حبيبتي، وبالذات الأحمر على الأبيض ده هيبقى ولعة." حسن بهيام واعجاب ب قمر: "آه، والأولعة يا أبووووي." حور وهي تكاد تجن من أفعالهم: "اللهي ولعة تقوم فيكم، محدش يلحق يطفيكم يا بعده."

قمر بدلع ودلال: "انت عارف يا حبيبي، وأنا برقص في الكباريه كنت برقص بلبس محترم، آه، يدوب فتحة كده صغيرة من على الصدر وفوق الركبة، آه." أسد بخبث ومكر واستفزاز: "براحتك يا نور عيني، أنا دايس معاكي في أي حاجة." حور بغيظ شديد وصراخ: "اللهم صلي على النبي، ركب القرون يا أسد، ركب." قمر بخبث ومكر وهي تمسك يد أسد: "تعال ي روحي عشان أقيسهم وتقولي رأيك."

أسد باستفزاز ومكر: "من عنيا يا روحي، حتى املي عيني من الحلويات دي بدل الباذنجان المخلل، يلا يا روحي." حسن بهيام واعجاب: "آه، دي الحلويات، يا بختك، متخدني معاك أتفرج أنا كمان." قمر بدلع ودلال مصطنع: "لأ، مينفعش، أسد بيغير عليا موت." لتسير إلى الداخل وراء أسد، اخت نظراتها التي تكاد تجت من غيرتها عليه، لتنصدم من ذلك الذي يتكئ على الطاولة أمامه وهو ينظر

إلى أثرها بهيام وتوهان: "آه يا أبووووي، على المهلبية أم زبيب دي، فرسة تحل من على حبل المشنقة، مانجة بصحيح، آه، الواحد يطلع سيجارة حشيش عشان ينسى المانجة المستكاوي دي." حسان باستغراب وصدمة: "يانهار أبوكي أسود، لحقتي جننتيه؟ ده بيكلم نفسه يا مصيبة." حور بغيظ شديد وحركة راقصة: "ده مش أنا اللي جننته يا أخويا، ده الوتكة اللي مع سي أسد جوه."

حسن بهيام وتوهان: "آه، دي مش وتكة، ده صاروخ، آه والله، الواد أسد ده طلع معلم، الواحد لازم يتصاحب عليه ويتعلم منه، ده استاااااااذ ورئيس قسم." حور وهي تلطم على خديها بغيظ شديد: "احيييبه، ده بيمدح في أسد وهيتصاحب عليه؟ ولا كانه ابن أخته؟

بقولك إيه يا خالي، الواد أسد مع واحدة رقاصة جوه، شكلها شمال، والمخفي ده لسه مطلع فرش حشيش دلوقتي، لافف منه سيجارة، إحنا نبلغ بوليس الأدب ومكافحة المخدرات يقبضوا عليهم هما الاتنين ويخلصونا منهم." حسان بغضب شديد: "اخرسي يابت، لأ كلام فاضي، معاه اللي معاه، ملناش صالح بيه، وانت يا حسن إيه اللي انت فيه ده؟ حسن بخبث ومكر: "مفيش حاجة يا عم حسان، ده إحنا بنهزروا سوا." حسان بغيظ: "يلا يا حور، خلينا نمشي نشوف محل تاني."

كانت لا تشعر بأي شيء من حولها، سوى الغيرة التي تأكل قلبها لوجوده مع غيرها، كانت تبكي بدون توقف، حقًا يا حور، لقد تدمر كل شيء، فقد خسرت أسد، وانتهاء الأمر. أما أسد فكان يراقبها بوجع وألم، يعلم ما تمر به، لكن حقًا قد تأكدت من عشقها له، تأكدت من أن حسان هو من يفرض عليها ذلك الزواج، مهلاً يا حبيبتي، فلن أتركك مهما حدث، لقد تأكدت أني مازلت أجري في دمائك كما أنتِ تجرين في دمائي.

لتبتسم قمر: "بتحبك أوي على فكرة، اوعى تسببها تتضيع من إيدك، وأنا معاك في أي حاجة، مستعدة أعمل أي حاجة عشان أرجعها ليك من تاني." أسد بابتسامة ساحرة: "شكرًا." في الصعيد. في منزل حور. حسان بغيظ شديد: "حور، جهزي حالك لفرحك، وبعدين عمك خلف كبير العائلة جاي بكرة، الفرح، وانتي عارفة إنه كلمته سيف على رقبتنا، وكل حاجة هتجهز يا عروسة."

حور بدموع وألم وصراخ: "براحتكم، اعملوا اللي انتوا عايزينه، أنا خلاص مش فارق معايا حاجة واصل." لتسرع إلى الداخل بدموع لا تتوقف، فأصبحت هي وحدها لا تستطيع مواجهة تلك الضغوط، فقد انتهت قصة حب حور وأسد. في اليوم التالي. في الصعيد. كانوا يجلسون الرجال والنساء في بهو المنزل، يغنون ويمرحون، فكانت الزينة تملأ المكان استعدادًا لذلك الفرح. في غرفة حور.

كانت تجلس أرضًا بدموع لا تتوقف وقلب يكاد يتوقف حزنًا، لتتحدث بصدمة وألم، ليسير أحمد لينصدم من مظهرها. "هو إيه اللي عملته في نفسي ده؟ إيه، إيه اللي عملته في نفسي ده؟ معقول أنا أتجوز غير أسد؟ أنا اتكتب على اسم راجل تاني غير أسد؟ ده أنا أموت نفسي أحسن، انتي فين يا أسد؟ انت فين؟ تعال شوف اللي حور حبيبتك فيه." حسان بحدة: "يلا يا حور، المأذون وصل، وإحنا في انتظار الحاج خلف، يلا."

لتتحرك معه كالآلة، لتجلس بدموع ووجع وهي تنظر إلى الباب، لعله يدخل منه الآن وينقذها من ذلك الموت المنتظر. كان يتحدث حسان مع حسن في بعض الأمور، لينفزعوا من ذلك الصوت، ليسيروا زين وسليم وهم يرتدون الملابس الصعيدية، ويحمل كل منهما سلاحًا. زين بخبث ومكر: "سلاموا عليكم." "عليكم سلام." سليم بخبث ومكر: "سلاموا عليكم." "عليكم سلام، اتفضل يا كبيرنا، الدنيا أمان." زين بمرح وخبث: "اتفضل يا حاج خلف."

عند ذكر ذلك الاسم، ليقفوا الجميع احترامًا له، ليسير إلى الداخل بجلبابه الصعيدي الذي زاده وسامة وهيبة، وكانوا يقفون سما وقمر، وهو يرتدون الملابس الصعيدية، وكل منها تمسك أحد ذراعيه، لتسير قمر بمرح وخبث وهي تحتضن حور بمكر. "اللووووووي، عقبال عندكم يا حبايب." لتتحدث بهمس: "بقولك إيه، الواد جايلك وهياخدك، يعني هياخدك، قسما بالله لو فتحتي بوقك بكلمة، لجوزك حسن خول الجنينة ده، واتجوز أنا أسد، وأحرق قلبك."

لتغمز إليها بمكر، لتنظر حور إلى مالك القلب والروح، ليغمز إليها بمكر بعينيه الساحرة الذي تعشقها، كانت تبكي بفرحة، لا تصدق، فقد جاء أمانها ليعودها إلى أحضانه من جديد. ليتحدث أسد بخبث ومكر وعيناه الساحرة: "واه عاد، فيه إيه يا بت يا حور؟ هو عمك خلف موحشكيش ولا إيه؟ حور بسعادة وعشق وضحك مخلوط بدموع الفرحة أيضًا: "ههههه، حبيبي يا عم خلف يا عسل انت، ده انت اتوحشتك جوي جوي، وهحبسك هنا، لأني مش هقدر أعيش من غيرك تاني واصل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...