حور طلعت بعد ما غيرت لبسها لبجامة ستان لونها بينك وفردت شعرها البني نازل على ضهرها ونزلت. ماهر كان قاعد في الصالون، أول ما نزلت كان مشغول بالتليفون لحد ما سمع صوتها. –ها بقا كنت عايزني في أي؟ ويلا عشان عاوزة أنام. ماهر رفع وشه عليها، وياريت ما رفعه. شاف كتلة من الجمال واقفة قدامه وفضل متنح فيها كده. حور فضلت واقفة تبص له شوية، وبعدين حمحمت، وهو فاق من سرحانه وقال بجدية:
–بصي يا بنت الناس، علشان نبقى متفقين. الجوازة دي أنا مغصوب عليها زي ما قلت لجدي. وأنا بحب واحدة تانية وهي بتحبني ومناسبين لبعض من حيث كل حاجة في المستوى المادي والاجتماعي. فاحنا جوازنا هيكون على ورق لحد ما جدي يعمل العملية، وهطلقك بعدها ونتجوز سوزان. كل ده تحت مسامع حور اللي كانت واقفة تسمع والدموع في عينيها على الشخص الوحيد اللي حبته وهو كسر قلبها. بس أقسمت إنها تخليه يعشقها وبعدين تبعد. فاقت على صوته وهو بيقول:
–أنا كده خلصت كلامي. حور بهدوء عكس ما بداخلها: –إنت وفرت عليا كتير كلام كتير أوي، بس صدقني هيجي يوم وتندم على كل كلمة قلتها. بس بعدين. خلصت حور كلامها وسابته ودخلت. وهو وقف مصدوم منها ومن رد فعلها، لأنه عرف من ناريمان أخته إنها بتحبه وجدا. بس مهتمش وسابها وطلع جناحه بعد ما شاور ليها على الأوضة الخاصة بيها وإنها هتنام فيها النهاردة بس على ما أهله يجوا. كانت قاعدة هي وناريمان في الأوضة. ناريمان وهي بتطبطب عليها:
–أهدي يا حور وكفاية عياط بقى. متزعليش نفسك، هو حمار وميستاهلكيش. حور ضربتها في كتفها: –بس يا بت متشتميش عليه. وبعد كلام كتير بينهم ناموا. تاني يوم الصبح. صحي ماهر ولبس بدلته السمرا والساعة الفخمة بتاعته، وخبط على الباب علشان يصحّي ناريمان ويوصلها الجامعة معاه. قامت حور بازعاج من اللي بينخبط وفتحت، وكان هو واقف وفضل باصص ليها كتير وقال في نفسه: "يالهوي هو أنا كل يوم هصحى على قمر ده؟ ياريتك ما فتحتي بس."
أما يعمل حاجة دلوقتي ويتهور. فاق من سرحانه على صوت حور وهي بتقول بجدية: –في حاجة؟ ماهر: –آه يلا عشان الفطار ونادي ناريمان معانا. نزلت حور وناريمان وقعدوا على الفطار. حور قالت باستفزاز: –الأ قوليلى يا ناريمان، هي الناس بتحب تنضف بتلبس بدل؟ ماهر رد عليها لأنه حس إنها تقصده: –أولاً اسمها ناريمان هانم، ثانياً لما تتكلمي مع أسيادك تكلميهم باحترام يا شاطرة. هما معلموكيش تحترمي اللي أكبر منك؟ حور باستفزاز: –أسياد مين يعني؟
لتكون فاكر نفسك حاجة، إنت من غير جدي وفلوسه ولا تسوى حاجة أصلاً، وهو اللي عملك قيمة. ولسه مكملتش كلامها ولقت قلم نازل على وشها بكل قسوة وغضب. حور اتفاجئت بالقلم، ومصدرتش أي رد فعل غير إنها كانت بتعاتبه بعنيها، بس نظراتها له كفيلة إنها توجعه بدل المرة ألف. قامت ولمت الأطباق ودخلت على أوضتها تعيط. حاولت على قد ما تقدر تبان قوية لأنها مبتحبش حد يشوفها ضعيفة أبداً. على الجانب الآخر.
ماهر كان قاعد مدايق من نفسه عشان اتعصب عليها وضربها، وفي نفس الوقت هو كان حاسس إنها تقصده بالكلام ده. كمل اليوم عادي وحاول ميشغلش دماغه. رجع بليل متأخر لقاها قاعدة في أوضتها وماسكة كتاب في إيديها. حور: –خير، في حاجة تاني نسيت تقولها وجاي تكلمني دلوقتي؟ ماهر بتمثيل الحزن: –أنا آسف إني اتعصبت عليكي ومش عارف أقولك إيه غير إني أتأسفلك، بس أنا اتعصبت من كلامك. إيه رأيك نكون أصحاب حتى لو متجوزين غصب، إحنا أولاد عم. حور
حست بصدق في كلامه وقالت: –اوكي موافقة نكون أصحاب، وأنا هثق فيك وصدقني لو خنت الثقة دي هتكون كسرتني، وأنا لما بتتكسر استحالة حد ياخد نفس المكانة عندي تاني. ماهر خاف شوية من كلامها بس مهتمش لأنه كان عايز ينتقم منها على الكلام اللي قالته وبس. فاق على صوت حور وهي بتقول: –ها قلت إيه؟ ماهر رد عليها وقال: –قلت موافق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!