قاطعها خالد بصفعة قوية أثناء دخول آدم. مها بصراخ: الحقني يا آدم. آدم: في إيه؟ مها ببكاء: أبوك بيضربني. آدم بهدوء: وإيه المشكلة؟ ما أنا كنت بتضرب أنا وأخواتي وماما علا كمان، فإيه اللي فيها؟ مها بذهول: أنت بتقول إيه يا آدم؟ آدم بقلب خالٍ من المشاعر: اللي سمعتيه، مفيهاش حاجة، يعني ده أكيد عقاب لغلط أنتِ عملتيه، ولا إيه؟ مها: أنا أمك يا آدم، أنت راضي إنه يتعمل فيا كده؟
آدم بدموع: وأنا برضه كنت ابنك، وكنتِ بتخليه يعاقبني ويضربني ويضرب أخواتي، مكنتش بتصعبي عليا، وكمان ماما علا كانت مكانك قبل كده. أنا همشي، مش هقعد هنا. مها: هتروح فين؟ آدم: في داهية. مها برجاء: متسبنيش وتمشي يا آدم، أبوك الغضب هيعميه عني. آدم: والله ده جوزك، واتعاملي معاه أنتِ. تركهما آدم وغادر والدموع في عينيه، لا أحد يشعر به. أما خالد فقام بجر مها من شعرها. مها ببكاء: هتعمل إيه يا خالد؟
خالد: هكفر عن ذنب علا وأولادي فيكي، هحبسك وهضربك وهعمل كل العبر فيكي يا مها، هطلع غضب السنين كله، جه وقتك دلوقتي يا مها، ومحدش هيسيبك. سحب خالد مها إلى غرفة وقام بقفلها عليها وخرج وجلس على أقرب كرسي وأخذ يجهش بالبكاء. عند مهران. وصل مهران ومهرة إلى منزل بسيط وجميل، خشبي وحوله حديقة زهور وفاكهة، وأثاثه بسيط، يتكون من طابقين وبه مطبخ مفتوح ومدفأة. مهرة بانبهار: واو، إيه البيت الجميل ده؟ مهران بحب: إيه رأيك؟
مهرة بسعادة: حلووو قوي يا مهران، بجد. مهران: مبسوط إنه عجبك. مهرة بخبث: وتُرى البيت ده علشاني ولا عشان حد تاني؟ مهران بابتسامة: أنتِ عاوزة إيه يا بت أنتِ؟ مهرة: بجد البيت لمين؟ مهران بحب: لينا يا مهرة، عاوز نعوض اللي اتحرمنا منه زمان، عاوز نعيش بعيد عن الكل ونكون مبسوطين. مهرة بتنهيدة طويلة: يعني إحنا مش هنرجع البيت هناك؟ مهران: أنتِ عاوزة ترجعي؟ مهرة بتوتر: لا، أقصد يعني، أه، عشان تيتا وجدو.
مهران بمشاكسة: تيتا وجدو برضه؟ ولا عشان عمران؟ احمرت وجنتاها وقالت بخجل: بس بقى يا مهران. مهران بضحك: الله، وأنا قولت إيه؟ نظرت إليه مهرة. مهران: حبيتيه؟ مهرة بحب: أوووي. طيب لقصى درجة حبه واضح في عيونه، وهو يستاهل الحب. مهران: فعلاً، عمران يستاهل ده، مانع نفسه من أي بنت بعد ما اختفيتي، رغم إنكم كنتوا صغيرين، إلا إنكم كنتوا فعلاً بتحبوا بعض بجد. مهرة: فعلاً. المهم إيه حكايتك؟ مهران: حكاية إيه؟
مهرة بغمززز: عليا أنا يا مرمر، مش اسمك مرمر برضه؟ مهران بصدمة: هيا قالتلك؟ مهرة: طبعًا، هو أنا يتخبي عني حاجة؟ المهم ناوي على إيه مع صافي؟ مهران: مش عارف، خايف من صافي أووي، الدنيا هنا صعبة عليها ومستحيل تتأقلم بسرعة، صافي مش هتتغير يا مهرة. مهرة بنفي: لا هتتغير، أنا أصلًا مش متخيلة إنه صعيدي زيك، فعلاً بيغير حياة صافي. صافي مكنتش كده، هي اتغيرت وهتتغير عشانك وعشان تكون معاك، وصدقني هتلاقي الفرق لما ترجع.
مهران: أتمنى ده يا مهرة. المهم يلا يا بت أنتِ، تعالي ننزل الجنينة نجمع حبة فاكهة كده ونطلع بعدها نعمل أكل. مهرة بسعادة: اشطااات، يلا بينا. وذهبوا في حب لجمع الفاكهة وإعداد الطعام وسط ضحكاتهم وجريهم خلف بعض وهما يعيشون كما لو أنهم أطفال. في منزل صفوان، كانوا يجلسون في حزن. صافيه ببكاء: آآه يا وجع قلبي على أحفادي، ملحقتش أفرح معاهم، ملحقتش أتهنى بلمتهم جنبي. صفوان: خلاص بقى يا صافيه، مش أكده.
أحمد: معلشي يا ماااه، أكيد هيرجعوا تاني، ولو مرجعوش، أنا بنفسي هروحلهم وهشوفهم. صفوان: وهه، خلاص يا صافيه، وبعدين قومي شوفي أحفادك الباقيين، ولا نسيتيهم هم كمان؟ دول فوق كل واحد الله العالم بيه. صافيه بتذكر: يا مررري، زمان صافي، عتبكي وجلبها بيتقطع. قومي يا هااام، اطلعي لبنتك فوق وطيبى خاطرها بكلمتين. وأنت يا أحمد، اطلع لعمران ابنك. قاطعها صفوان: لا، سيبوا عمران عليا، أنا هطلع، عاوزة أتحدت معاه شوية.
صعدوا جميعًا إلى فوق وتبقي أحمد. أحمد محدثًا نفسه: وهه، وأنا طيب خاطر مين؟ قاطعه صوت. طيب خاطري أنا. عند صافي. دخلت صافيه عليها، وجدتها تبكي وعيناها متورمة. صافيه: ليه أكده يا صافي يا بتي؟ صافي ببكاء: مش هقدر أبعد عنه، سابني ليه؟ سابني لوحدي ليه؟ صافيه: معلشي يا بتي، هو لازم يرتاح شوية عشان ينسى، هو برضه مشافش شوية في حياته. صافي: ويبعد عني ليه؟ مخدنيش وياااه ليه؟ عاوز يعذبني؟ صافيه: مينفعش تروحي معاه، أنتِ مش مراته.
صافي بحزن: ومتجوزنيش ليه؟ صافيه بضحك: متخفيش، هنجوزك له. صافي: خايفة يا ستي، ميرجعش. صافيه بهدوء: هيرجع، هيرجع عشانك وعشان حبك وجلبك، هيرجع عشان عشقك يا صافي، وأنا شوفت ده في عيون حفيدي. صافي بأمل: وهيتجوزني وياخدني معاه؟ صافيه: والله لو كنتي البنت اللي هو بيتمناها، هيتجوزك، وأنتِ فاهمة كلامي. صمتت صافي وتذكرت كلام مهران عن تغيرها، ولكن هل ستقدر على التغيير أم لا؟ صافي بهدوء: أبدأ بإيه يا ستي؟
صافيه بحب: بالصلاة، قومي معايا يلا. ومن هنا تبدأ حياة جديدة لصافي في التغيير بمساعدة ستها. عند ابتسام. دخلت عليها الهام، وجدتها شاردة والدموع تملأ مقلتيها. الهام: ابتسام يا بتي، مالك؟ نظرت إليها ابتسام بدموع: تعبانة جوووي يا ماااه. الهام بحزن: مالك يا جلب أمك؟ ابتسام: تعرفي يا ماااه، إني أول مرة أعرف وأحس إنه مهران بنسبة لي ولاد عمي وبس. وحبه اللي اتربيت عليه، حب أخوات. ابتسمت الهام: والحب اللي بجد مين بقى؟
ابتسام بدموع: آدم، هو الوحيد اللي حرك جوايا مشاعر عمري ما حسيت بيها. لكن. الهام: لكن إيه يا جلبي؟ ابتسام: خايفة مها مترضاش إنه يتجوز واحدة زيي. الهام: وهه، واحدة زيك كيف يعني؟ مالك يعني بايرة ولا عفشة؟ ده أنتِ جمررر يا بتي. وبعدين مها مين دي اللي تتحدت؟ ملكيش صالح أنتِ، وهجوزك آدم، يعني هجوزهولك. ابتسام بفرحة: بجد يا ماااه؟ الهام: بجد يا جلب أمك. حضنتها ابتسام بسعادة. عند عمران.
ذهب إليه صفوان، وجده يبكي وفي يديه ألبوم صور قديم. جلس صفوان بجانبه وأخذه منه وفتحه. وجد به صور لعمران وهو يحمل مهرة وهي صغيرة. صور كتير تجمعهم وتجمع طفولتهم. صفوان بتأثر: ياااه، لسه محتفظ بيهم يا عمران؟ نظر إليه عمران: وعمري ما هفرط فيهم يا جدي، دول اللي عشت عليهم سنين عمري اللي فاتت. صفوان: وهيا بنفسها هتعيش معاك سنين عمرك الجاية.
عمران بدموع: أتمنى يا جدي. إن قلبي واجعني جوووي، مش عارف أعمل إيه، تعبان جووي ومش جادر أبعد عنها. نفسي أعمل حاجة تسعدها. قلبي وجعني عليها وهيا بتحكي اللي حصل زمان. نفسي أعوضها وأفرحها. صفوان: بدل ما أنت قاعد أكده، روح شوف إيه اللي يسعدها، اعمل اللي نفسها فيه. عمران بأمل: بجد يا جدي؟ يعني لو عملت أي حاجة بتحبها، هقدر أعوضها عن اللي مرت بيه؟ صفوان بتأكيد: طبعًا يا ولدي، بس شوف أنت إيه ممكن يسعدها. صمت عمران،
ولكن تكلم بعدها: أنا كده عرفت هعمل إيه، هجوم أنا يا جدي عشان متأخرش. وتركه عمران. عند أحمد، وقف مصدوووم بعد ما رأى صاحب الصوت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!