هتفرحوا من غيري يا عمي. آدم: ماما؟ أما الجميع فتملكهم الغضب وخالد شعر بالتوتر. مها: أه ماما، مالك يا حبيبي متفاجئ ليه؟ وحشتني وحبيت أشوفك وأشوف خالودة حبيبي. صافية: حبك برص يا مها، حبيب مين. مها: وفيها إيه يا حماتي؟ هو عيب إن الواحدة تقول لجوزها حبيبي. صفوان: لا مش عيب، بس ده بين الراجل ومراته، مش طليقته. ثم إنتي إيه اللي جايبك هنا وبصفتك إيه؟
مها ببرود: أولاً أنا مراته مش طليقته، ثانياً جاية بيتي، ثالثاً بصفتي مرات ابنك وأم حفيك. صفوان بزعيق: ابني طلقك يا مها. مها: لا محصلش. أحمد: محصلش إزاي يعني؟ مها: ما ترد ع أهلك يا خالد، قولهم إنت طلقتني ولا لأ. خالد بتوتر: أصل... صفوان بغضب: أصل إيه يا خالد؟ خالد وهو يبتلع ريقه: أصل أنا مطلقتش مها، يعني هي سافرت بس. صافية: وهه، كيف أكده يعني؟ لساتها مرتك. خالد بحزن: أيوة يما. صفوان بأمر: يبجي تطلجها دلوقتي.
اخفض خالد رأسه بأسف وابتسمت مها بشر. مها بخبث: النقطة دي بقى يا حمايا العزيز بمزاجي. صفوان: خبر إيه يا خالد؟ نافشة ريشها علينا ليه؟ مها بشماتة: أصل باختصار خالد ميقدرش يطلقني. أصل أنا هنا بقوم بدور الراجل وأرمي عليه اليمين وأطلقه، مهو العصمة في إيدي. أنصدم الجميع، خصوصاً مهران ومهرة. نظر صفوان ل خالد مطولاً: يااااه يا خالد، أكده فضلت دي عن علا؟ سبت بت الأصول وروحت ترمرم ورا الزبالة وخليتها تمشيك وتريل عليها؟
ي خسارة تربيتي فيك، ي خسارة كلمة راجل فيك. تنهد صفوان: دي جزاتي إني سبت كل واحد يتجوز اللي كيفه. فيها صالح وراح سافر برة يكمل علمه وحب خواجاية واتجوزها، وحولت اختياره واتقبلتها، وبعدها سابني وسافر.
وإنت اتجوزت علا بنت متعلمة ومثقفة وأهلها ناس عادية وعلى قد حالهم، وقولنا خير وبركة وقولنا ماشي وماله، البنت طيبة وبتحبها اتجوزتها، وهيا عيلة وحبيتها وخليتها تكمل تعليمها في مصر وتعرف الحرباية مها، ولفّت عليك وإنت فعلاً عجبك الرخيص وغلط معاها، وكمان مراتك رضيت بجوازك منها، يبجي تشيلها فوق رأسك، إنما إنت هنتها، خليت واحدة زي دي تتحكم فيها وفي ولادك.
وابني الأخير اتجوز واحدة زيه من توبه بيحبها وهي كمان بتحبه، ولكن بتغير وتغل وتبص لغيرها. لو بصت لنفسها هتلاقي نفسها أحسن من غيرها بكتير. جوزها وجارها ومش متجوز عليها وبيحبها، ولادها وحواليها واتربوا في حضنها، تحمد ربنا على كده. لا لازم تحقد ع غيرها. مش صح كلامي يا إلهام؟ إلهام بندم: سامحني يا أبا الحاج والنبي.
صفوان: إني مش بعاتبك، أنا بس بعرف ولادي إني مقصرتش مع حد فيهم، لكن هما كلهم قصروا في حقي. إني وف حق نفسي وف حق عيالهم. خالد بدموع: سامحني يا أبوي، والله إني... صفوان بمقاطعة: إنت إيه يا خالد؟ طب أنا أبوك وممكن أسامحك، لكن عيالك هتودي وشك منهم فين؟ فكر فيهم هما. نظر خالد إلى مهران ومهرة ورأى الدموع تغرق وجههم وعيونهما ممتلئة بالدموع. مهران بهدوء: إني هاخد مهرة وهمشي من هنا. صافية: وهه، وتسيب ستك يا مهران؟
تسيب عيلتك وناسك؟ مهران بدموع: أكده هيبجي أحسن. أنا معدش ليا حد غير مهرة وبس. نظر إليه آدم معاتباً إياه: وإني يا مهران مش أخوك؟ مهران بدموع وهو يحاول ألا ينظر إليه: إنت ابن مها وأنا ابن علا. إحنا مش شبه بعض ولا عمرنا هنبجي إخوات. نزلت دموع آدم بغزارة وأخذ يشهق، والصمت سيد المكان لا يتخلى من تنهد أحد وصوت عياط أحدهم وشهقاتهم. مهران: إني همشي وهعيش أنا وخيتي لوحدي.
صفوان: مش هتمشي يا ولدي. اللي مش مقبولين في البيت اللي هيمشوا. مها: قصدك إيه يعني؟ صفوان: قصدي إنك إنتي وجوزك تتفضلوا من هنا. ولو ابنك حابب يروح معاكي براحته، حابب يقعد في وسطنا يامرحباً بيه. نظر خالد لأبيه ومسك يد مها وجاء ليغادر. صافية: صفوان، إنت هتسيب ابنك يروح أكده؟ صفوان: هو اختار يا صافية. يلا من أهنا، ومن النهاردة لا أنت ابني ولا أعرفك يا خالد. بكى خالد وهما بالمغادرة هو ومها. استوقفته مها. مها: يلا يا آدم.
آدم بدموع: مش هاجي معاكي. مها بزعيق وهي تجره: يلا، قلت قدامي. ذهب آدم رغم عنه معهم. تنهد مهران: إني بردو لازم أمشي أنا وخيتي مش هقعد هنا. صافية: ليه بس يا ولدي؟ خليكوا في وسطنا. حرام عليكوا أكده تقطعوا قلبي عليكوا. هتهملوني كلكم؟ اقترب مهران منها بدموع وأخذ يقبل يديها: إني محتاج فترة شوية. وقت وهرجع تاني. حابب أنسى علشان أعرف أسامح. أعرف أرتب أفكاري. صدقيني هرجع لحضنك تاني. بكت صافيه
داخل أحضانه وهي تتمسك به: إنت ابني مش حفيدي، إنت البكري يا مهران، إنت أول الفرحة. متبعدش عني يا حبيبي. مهران بهدوء: علشان خاطري متعيطيش، وإني هرجع تاني والله. أوعدك. أومأت برأسها له. نظر إلى جده: اسمحلي يا جدي. محتاج أكون لوحدي أنا وخيتي. صفوان بتفهم الوضع: براحتك يا ولدي، بس ده مكانك وبيتك ولازم ترجع لحضني. مهران: حاضر يا جدي.
نظر إلى عمه وقام باحتضانه، وكذلك عمران الذي بكى على فراق ابن عمه الذي كان مثل أخيه وأكثر، وعلى فراق حبيبته وصغيرته بعد أن عادت إليه وتركته مرة أخرى. وقف أمام إلهام: عارف إنك مش بتحبيني، بس أنا بحبك. وكان نفسي تعتبريني ابنك زمان وتربيني وتعوضيني عن اللي اتحرمت منه، لكن إنتي عملتي العكس. إلهام بندم ودموع:
قامت بوضع يديها على وجهه: سامحني يا مهران، سامحني يا ابني. إني محاولتش ولا مرة أعوضك عن حنان الأم اللي اتحرمت منه. عارفة إني غلطت في حقك، بس صدقني هتغير والله. قام بضمها: إني مسامحك، لأنك رغم أكده بتحبيني والدليل إن عمرك ما آذيتيني. مهران ل مهرة: أنا هروح أظبط ليا لبس، وإنتي كمان روحي يلا. أومأت رأسها إليه وذهبت إلى غرفتها، ولحق بها عمران. عمران بدموع: مهرة. التفتت إليه: نعم يا عمران.
اقترب منها: كنت حاسس بيكي، كنت عارف إن إنتي قلبي. حس بيكي، مرجعش يدق تاني إلا لما شافك. وحشتيني جوووي يا مهرة. بكت مهرة كثيراً: وإنت كمان يا عمران وحشتيني. غصب عني والله مكنش ينفع أتكلم. عمران: عارف يا حبيبتي، عارف. المهم دلوقتي إنتي هتسبيني وتمشي؟ مهرة بدموع: هنرجع تاني، شوية وقت وبس. عمران بحب: شوية صغيرين يا مهرتي، متتأخريش عني. لازم ترجعيلي علشان نلحق نتجوز. ابتسمت مهرة بحب: إن شاء الله يا عمران. اقترب منها
أكثر وبتردد قبل جبينها: إن شاء الله يا جلب عمران. يلا روحي. ذهبت مهرة بسعادة إلى غرفتها. أما عند مهران كان يجهز حقيبته، فدق باب غرفته. جاء ليجيب، ولكن تفاجأ بأحد يفتحه وينظر إليه في حالة يرثى لها. نظرت إليه بدموع: هتسبني وتمشي يا مهران؟ لم يجيب مهران عليها. زادت شهقاتها كثيراً وذهبت إليه وأخذت تضربه على صدره: رد عليا، هتمشي وتسبني ها؟ هتبعد عني للدرجة دي؟ مش فارقة معاك؟ هتمشي طب وأنا، أنا هعمل إيه من غيرك ها؟
مفكرتش فيا؟ حرام عليكي قلبي يا مهران. وقعت في الأرض وفضلت تعيط. انفطر قلب مهران عليها وذهب إليها وضمها. تشبثت به وظلت تبكي وهي تقول: متسبنيش يا مهران. متبعدش عني والنبي. مهران وهو ممسكاً وجهها بين يديه وينظر في عينيها: اسمعيني يا صافي. إني لازم أبعد لإني مبقيتش قادر أتحمل. تعبت ومحدش حاسس بيا. أنا عشت أنا وأختي أيام محدش جربها ولا عاشها. ومحتاج أبعد شوية أريح قلبي وأظبط أفكاري. صافي ببكاء: وأنا يا مهران؟
ههون عليك تسيبني؟ أنا مش هقدر. تبعد عني؟ أنا بقيت بعشقك يا مهران، مش بحبك بس. إنت غيرت حياتي كلها. مهران وهو ينظر إليها بحب واضح: وإني مقدرش أبعد عنك، بس غصب عني. لازم شوية الوقت دول علشان أعرف آخد خطوة. إنتي هتفضلي هنا يا صافي. وشاور على قلبه. احتضنته صافي مرة أخرى وأخذت تشدد من احتضانها له: مش عاوزاك تبعد عني يا مهران. وجودك جنبي لوحده بيطمني.
نظر إلى عينيها ونزل بنظره إلى شفتيها المحمرتين أثر بكائها، وبتردد اقترب منها وظل يقترب حتى تلاقت أنفاسهم معاً واختلطت بالمشاعر. أغمضت صافي عيونها وأخذ مهران خطوته إلى شفتيها. ولأول مرة تجمعهما فرصة هذه اللحظة. قام بتقبيلها لفترة لم يعرف قد إيه، وبادلته صافي قبلته في شغف وحب. ابتعد مهران ونظر إليها في حب بادٍ عليه،
ووضع جبينه على جبينها: قريب يا صافي، قريب هتكوني ملكي وبس. مش هتبعدي عني. وكمان خدي وقتك وفكري براحتك واتغيري للي إنتي عاوزاه، مش للي أنا عاوزه. صافي كانت تنظر إليه وتتنفس سريعاً. ضمها مهران وقام بتقبيل رأسها: إني لازم أمشي. خلي بالك من نفسك يا صافي. صافي بدموع: وإنت كمان خلي بالك من نفسك. تركها مهران وأخذ مهرة وذهبوا من المنزل. عند خالد ومها، قام بإستئجار شقة في عمارة.
دخل خالد ومها إلى الشقة، وما إن دخل حتى انفجرت فيه مها. مها بزعيق: إنت إزاي متقولهمش إني لسه مراتك؟ ها؟ إزاي لحد دلوقتي مفهم إنك مطلقتني؟ آخر مرة كلمتك فيها وعدتني إنك هتيجي ونعيش مع بعض برة. هتفضل جبان كده لحد إمتى؟ هتفضل تمشي جمب الحيط علطول؟ إنت إيه؟ رد عليا. قام خالد ووقف في اتجاهها وقام بصفعها على وجهها. جاءت لتصيح به، قاطعها بصفعة أخرى. مها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!