الفصل 17 | من 20 فصل

رواية صعيدي غير حياتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رضوى موافي

المشاهدات
23
كلمة
1,629
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

قرر مهران ومهرة العودة إلى بيت العائلة بعد أن قضوا وقتًا ممتعًا مع بعضهما. وما أن وصلا حتى تفاجآ بتغيير في شكل المنزل وفتاتان تعملان في التنظيف وتساعدان بعضهما. ولكن المفاجأة كانت أن هاتين الفتاتين هما صافي وابتسام. تفاجأ الاثنان، خصوصًا مهران. "صافي؟ "مهران، أخيرًا جيتوا." "والله البيت نور جوي." أسرعت مهرة بضم صافي في عناق طويل. "وحشتيني، وحشتيني أوي." "وانتي كمان. كده أهون عليكي تبعدي عني كل ده؟ "حقك عليا ياقلبي."

مهران وهو يتفحص صافي من أعلاها لأسفلها، كان ترتدي أسدالًا باللون البني الغامق مما جعلها أميرة. "اتغيرتي جوي ياصافي." "أولًا اسمي صافيه. ثانيًا مفيش حاجة بتفضل على حالها بقي." ابتسم مهران على حديثها وتذكر عندما أتت وهي كانت تعكس كلامه. "وه، واقفين عندكم بتعملوا إيه يابنات؟ ثم تفاجأت بمهران ومهرة. "انتوا جبتوا وحشتوني جوي جوي." قام الاثنان بضمها وتقبيلها. وكذلك أتى على صوتهما أحمد وصفوان وقاما باستقبالهما.

قاطعهم نزول آدم. "صباح الخير ياحبايب قل... قطع كلامه عندما رآهم. جات مهرة لتذهب إليه. "طيب يارجالة، أنا خارج وأبقى أجلكم كمان شوية." "آدم؟ نظر إليه آدم ببرود. "نعم." اقترب منه مهران. "وحشتني أوي." نظر إليه آدم مطولًا. "متشكر أوي. عن إذنكم يارجالة." وتركهم وذهب. "آدم ماله؟ نظرت إليه صافيه الصغيرة بلوم.

"أكيد زعلان منك بسبب الكلام اللي قولته قبل ما تمشي وواخد على خاطره. وكمان تعب أوي وفضل فترة تعبان ويتعالج وكان محتاجكم جنبه بس محدش فينا كان يعرفلكم طريق." صدم مهران، وألمه قلبه كثيرًا على ما مر به أخيه وهو سبب كل هذا. لقد قسى عليه وهو لا حول له ولا قوة. كذلك مهرة، التي كانت دائمًا تشعر بوجع داخلها. رغم أن مهران كان بجانبها، لكن قلبها كان يؤلمها على أخيها الآخر وحبيبها.

قاطع تفكيرهم دخول عمران الذي تراقص قلبه من الفرح. "مهران، انت جيت. وحشتني أوي." وجري عليه حضنه. واقترب من مهرة وهمس لها. "انتي كمان وحشتيني أوي. ومحضرلك مفاجأة بكرة الصبح." ابتسمت مهرة وشعرت بسعادة. نعم، كانت تفتقده كثيرًا. أما صافي، فكانت تريد أن تعرف ما أثر تغيرها على مهران. "طيب، أنا نازل الأرض بقي. يلا بينا ي أحمد نسيبهم لحالهم شوية. أكيد عاوزين يقعدوا مع بعض شوية." "حاضر يابوي. يلااا." "تعالي يالهام معايا."

وتركوا الأحفاد جميعًا. اقترب مهران بحب من صافي. "بجيتي حلوة جوي." ابتسمت صافي بخجل. "شكرًا." "شكرًا بس؟ "أومال أعمل إيه؟ "يعني ممكن تقوليلي شكرا ياحبيبي؟ أو تحضنيني؟ أو تبوسي... وضعت صافي يدها على فمه لتمنعه عن التكملة. "بس يامهران." "أول مرة أعرف إنه اسمي حلو كده. بقول إيه، أنا جعان أوي. مفيش حاجة تتاكل؟ "تحب تاكل إيه وأنا أعملك." "وانتي تعرفي تعملي؟ "طبعًا أعرف. تحب تجرب؟ "معنديش مانع أجرب أنا معاكي."

"طيب تعالي بقي شوف بنفسك." وذهبوا إلى المطبخ. أما عمران، فكان ينظر إلى مهرة بحب بادٍ عليه. "حلويتي أوي." "مفاجأة إيه اللي انت عاملها ليا؟ "بكرة تعرفي." ابتسمت مهرة. "تعالي بقي احكيلي عملتوا إيه وكنتي عاملة إيه من غيري." وجلسوا يتكلمون، وطبعًا لا يخلو كلامهم من مشاكسة عمران لمهرة. *** أما عند ابتسام، فذهبت مسرعة وراء آدم. "آدم، استنى يآدم." نظر إليها آدم بدموع. "فيه إيه يابتسام؟ "اقعد، عاوزة أتكلم معاك شوية."

جلس آدم بجانبها ونظرت إليه بحب. "تعرف يآدم، أنا بحبك أوي فوق ما تتخيل. مش عارفة أنا كنت عايشة إزاي قبل ما أشوفك. كنت موهومة بحب مهران، بس لما شوفتك عرفت الفرح بين الحب والتعود."

"وأنا كنت طول عمري أحبك يابسبوسة. بس أنا تعبان أوي. مهران وجعني بكلامه أوي، خلاني أحس إني مش أخوه، رغم إني بحسه أبويا. بابا وماما غلطوا آه، بس أنا نفسي أعيش مرتاح ومبسوط. نفسي أعيش وسط العيلة ونكون كلنا مع بعض، محدش فينا يحقد على التاني. بس مش قادر. هو كسرني أوي." وهو يمسح دموعه التي خانته. "لو كانوا هما زعلوك، فحقك على قلبي أنا. وسامح يآدم، خلينا نعيش زي ما انت بتقول. خلي كل واحد فينا يعيش مع حبيبه."

"أنا مقدرش أزعل منه، بس أنا موجوع إني سبب حزن الكل." "مين قال كده بس؟ ده انت فرحة البيت كله. وبعدين معاك بقي، مش عاوز نفرح؟ طيب مش عاوز نتجوز؟ قالت هذا وهي تخفض رأسها في خجل. "طبعًا عاوز نتجوز وهنتجوز قريب أوي. وهسامح عشانك يابسبوسة. يلا نروح." *** رجعوا البيت وجدوا الجميع يجلسون مع بعضهم. "السلام عليكم." "وعليكم السلام." "إيه يابسبوسة، شيفاكي بتطلعي مع آدم كده عادي، معادش فيه كسوف؟ خجلت ابتسام من كلامها. "اصل...

اصل... وهو يضع يداه حولها. "علشان خطيبتي ومش عيب تطلع معايا، عادي." نظر مهران ومهرة بسعادة إلى آدم. أسرعت مهرة إليها وقامت باحتضانه. "مبروك ياحبيبي! والله وهشوفك عريس يا دوومي." وقامت بقرصه من خده. ابتسم آدم رغم عنه. "الله يبارك فيكي ياقلبي. عقبال ما أفرح بيكي." قال هذا وهو ينظر إلى عمران الذي ابتسم له وأرسل قبلة لمهرة التي احمر وجهها من الخجل. "جرى إيه ياض؟ انت بتعاكس أختي قدامي ولا إيه؟ ما تقولوا حاجة يارجالة."

"محدش هيتكلم، وهعاكسها براحتي وهتجوزها." "بعينك ياعمران." "بردو هتجوزها، يعني هتجوزها." ضحك الجميع عليهم. "انتوا اتخطبتوا إمتى؟ "قرينا فاتحة من فترة، وقلنا هنعمل الخطوبة أما تيجوا انتوا ومهران." نظر مهران إلى آدم الذي يتلاشى النظر إليه. اقترب منه مهران. "مبروك يآدم." "الله يبارك فيك. عقبالك انت كمان بقي. أحسن البت خلت." ابتسم مهران وعلم أن أخاه سامحه وهو يناغشه بالفعل. "أنا بحب الحادق، حد عنده مانع؟

"أنا عندي مانع، مش بحب الحادق." "شاطرة ياصفصف." "لا والله." وهو يهم بالمغادرة. "آه والله." وصعد إلى غرفته. وقبل أن يدخل، قام بمسك يداه مهران. "أنا آسف." "على إيه؟ "على اللي قولته لك." "لا عادي، ولا يهمك." "حقك عليا يآدم، أنا غلطت بس كنت مخنوق. كنت هموت لو فضلت هنا. وكمان لما شوفت مها اتخنقت أكتر، وكنت مش في وعيي لما قولتلك كده." "بعد الشر عنك يامهران. أنا مسامحك ومش زعلان منك. انت أبويا مش أخويا بس."

وقاما باحتضان بعضهما. ونزلوا تحت متمسكين بيد بعض، وعلم الجميع أنهم تصافوا وأصبحوا يدًا واحدة. "بقول يارجالة، أنا عاوزكم كلكم الصبح لمشوار كده." وقام بالغمزة ل مهرة. "عينك ياض، لخرمالكها." ضحك عليهم الجميع. وقاطعهم جميعًا دخول خالد ومها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...