الفصل 6 | من 20 فصل

رواية صعيدي غير حياتي الفصل السادس 6 - بقلم رضوى موافي

المشاهدات
23
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

دقق مهران نظره ع شاهي، وهي الأخرى كانت تنظر له مطولاً. مهران: انتي أ.. قاطعه كلامه دخول صافي وعمران مع بعضهما وهما يضحكان. صافي: بجد أنا مبسوطة أوي. انتي طلعت دمك خفيف جداً ياعمران. عمران بمرح: أومال يابنتي، ده أنا فاكهة العيلة. صافي بحب: جوليلي ياحبيبتي، اتبسطي وجبتي اللي كيفك فيه. صافي بحب: جداً ياتيتة. أه، وجبت لبس كتير. صفوان: ربنا يسعدك دايماً يابنتي. صافي: ربنا يخليك ليا ياجدو.

ثم لاحظت وجود مهران، ولكن رأته في حالة يرثى لها. شعرت بألم في قلبها لما هو فيه وما فعله بها. صافي بوجع وهي تنظر له: أنا هطلع أرتاح شوية ياتيتة، أنا وشاهي. شاهي: أه، انتي وحشاني جداً ياصفصف. صافي: يلا. توماس: نو واي، هتسبوني لوحدي؟ أيه رأيكم نطلع نقعد في الفيو بتاعكم؟ ولا حضرتك تزعل ياعمّي؟ قال هذا وهو ينظر لمهران بشماتة. صفوان: لا يابني، اطلعوا براحتكم.

وذهبوا على فراندة البيت وجلسوا بها، وصاروا يتحدثون في كل شيء صافي وتوماس. أما عن شاهي، فكانت شاردة. صافي: شوشو، مالك مسهمة كده ليه؟ شاهي بشرود: حاسة إني أعرف الناس دي. توماس: are you crazy؟ تعرفيهم منين؟ وانتي أول مرة تيجي مصر وخصوصا الصعيد. شعرت شاهي بألم في قلبها لما تذكرته وما تخفيه عنهم. شاهي: عندك حق. صافي بمرح: أيه، هتفضلوا كده؟ أيه رأيكم أنزل أفرجكم ع الصعيد؟ توماس: وجدك هيوافق؟

صافي بتفكير: هناخد عمران معانا، بجد هو كيوت أوي. مش ملل. توماس: أه، زي أخينا البلطجي ده. صافي بعصبية، هيا نفسها استغربتها: متقولش عليه كده. ده ابن عمي، اياك تناديه غير باسمه وتحترمه. توماس: واو، ليه كل العصبية دي؟ خلاص، ناخده معانا لو عاوزة. صافي بسرحان: ياااريت ييجي. توماس: حالتك ميؤوس منها. صافي: أنا هقوم أقول لجده وأغير هدومي، وانتوا كمان. أووكيه. توماس وشاهي: أووك. *** في الداخل، ذهب خالد ووقف

أمام ابنه واحتضنه بدموع: حقك عليا يابني، إني أسف إني جرحتك قدام الكل والسبب في حالتك دي، لكن علشان خاطري متسبنيش زي مهرة. لمعت عيون مهران عندما ذكر اسمها: مش هسيبكم، وأنا مش زعلان منك. وحقك عليا لو كنت رفعت صوتي عليك أو ع حد من عيلتك. خالد بندم: لا يابن، متتأسفش تاني. وبعدين أيه عيلتك دي؟ إحنا واحد. قام بإحتضانه وهو يتمتم: إحنا عيلة واحدة يابني. كانت صافي تراقب كل ما يحدث، وألمها قلبها عليه، رغم أنها لا تفهم حديثهم.

صافي: ممكن ي جدو، أنزل أنا وعمران وتوماس وشاهي نتمشى شوية؟ وكمان هما من وقت ماجوا وهما مخرجوش، ينفع نخرج شوية؟ نقل صفوان نظره بين زوجته ومهران: طبعاً ياحبيبتي. أخرجي على كيفك، وواد عمك هيكون معاكم. ركضت إليه تقبله: انت أحلى جدو في الدنيا. كادت أن تمشي، ولكن شيئاً ما جعلها تلتفت وتقول: مهران، لو حابب تخرج معانا، تعالي. نظر إليها وخرج صوته مبحوحاً: لا، اخرجوا انتوا. صافي: براحتك. وذهبت لتغيير ملابسها.

عند شاهي وتوماس، جهزوا نفسهم، وعمران كمان. كانت شاهي ترتدي سلوبيت جينز سودة وتحتها تيشرت أبيض وكوتشي أبيض، وكانت تضع المكياج والتاتو ع ذراعها والبريسنج في أنفها. وكان توماس يرتدي بنطلون أبيض وتيشرت سماوي. وعمران بنطلون أسود وتيشرت أبيض وكوتشي أبيض. شاهي: أووف، أنا زهقت. كل ده صافي لسه مجهزتش. أنا هطلع أشوفها. طلعت عندها ودقت الباب: انتي لسه مجهز...

قطعت كلامها عندما رأتها تخرج وترتدي بنطلون أبيض وبدي حملات باللون اللافندر وكوتشي أبيض، وفردت شعرها ووضعت لمسات المكياج، ووضعت أخيراً البريسنج في أنفها. رأتها شاهي وانبهرت: واو، أيه الجمال ده؟ قمرررر. ابتسمت صافي: بجد حلوة؟ شاهي: طبعاً ياحبيبتي. ونزلوا. رأتها ابتسام: وهه، أيه اللي لبساه ده ياصافي؟ جدك ومهران تحت، محدش هيوافق إنك تطلعي أكده. صافي: متقلقيش. وتركتها وأكملت سيرها هي وشاهي، التي كانت تنظر لابتسام جيداً.

نزلوا وقابلهم توماس وعمران، الذي احرج جداً من منظر صافي. صافي: جدو، إحنا خارجين. نظر لها صفوان مطولاً، ونظر لمهران الذي رأى منظرها واخفض رأسه بأسف. صفوان: طيب يابنتي. عمران، خلي بالك منهم ومتطلعوش بره القرية. عمران وقد فهم قصد جده أنه لا يريد أحد أن يرى ابنة عمه بهذا الشكل: حاضر ي جدي. وخرجوا سوياً. مهران: أنا هقوم أغير خلجاتي وأصلي وأنزّل الأرض. خالد: خليك ب ولدي، وإني هنزل.

مهران: لا يابوي، إني حابب أنزل الأرض وأشج عليها. خالد: اللي يريحك يابني. *** صعد مهران غرفته، وأخذ حماماً وتوضأ وصلى فرضه وجلس يفكر. مهران: ياترى انتي مين ياتيتا شاهي؟ وبتبصيلي كده ليه دايماً وكأنك تعرفيني؟ زي ما إني حاسس إني أعرفك. وصمت وسرح بمخيلته إلى صافي، التي تشغل باله كثيراً. وبعدين معاكي؟ اطلعي من راسي، انتي مش من توبي. غلطت لما فكرتك هتتغيري.

وفاق من سرحانه وارتدى عباءته، كان من الحرير الأملس الناعم باللون الفضي، ومشط شعره ورش عطره المفضل. وكان ذا جاذبية خاصة. نزل وجدهم يجلسون، كل من أبيه وعمه وزوجته وجده وجدته وابتسام. مهران: أنا طالع، معيزينش حاجة. مرات عمه: وهه، الحلاوة كلها دي علشان طالع الأرض؟ دنا فكرتك خارج تتفسح. مهران: أنا مش بتاع فسح يامرات عمي.

مرات عمه: طيب، ما تاخد بت عمك معاك وانت طالع، أهي تغير جو بدل حبستها دي. وكانت تلمح له بالنظر لأنها تريد تزويج ابنتها له. نظر مهران لابتسام: تحبي تيجي معايا؟ قالت ابتسام في خجل بادٍ عليها: لو مش حابب أجي معاك وهضايجك، مش مهم. ابتسم مهران ع خجلها الذي يزيدها جمالاً: لا طبعاً، انتي تنوري أي مكان. يلا تعالي.

فرحت ابتسام كثيراً وقامت وراحت معاه، وخرجوا مع بعض في طريقهم لأرض. وأثناء سيرهم، كانت رجل ابتسام تتعثر في الطين، مما جعل مهران يمسكها من ذراعها ويلحق بها. مهران: هاتي يدك وتعالي، لتوجعي. ابتسام بخجل: أنا آسفة، هتعبك. مهران بمشاكسة: يستي، ولا يهمك. تعبك راحة، خليني أمسك يدك. ابتسمت ابتسام، وطار قلبها عندما قال لها هذا. نعم، ابتسام تحبه منذ أن كانت صغيرة. كان هناك من يراقب كل هذا، وهما أعين كثيرة.

صافي وهي تنظر إليهم: عمران، هما بيحبوا بعض؟ تفاجأ عمران سؤالها: مهران عمره ما فكر يحب، لكن خيتي معجبة بمهران. شعرت صافي بالغيرة تنهش في قلبها، واستغربت هي إحساسها هذا. اقتربت شاهي من عمران، الذي شغل بالها منذ أن رأته. شاهي: وانت مبتحبش؟ نظر إليها عمران: كنت بحب. شاهي: ودلوقتي؟ عمران: دلوقتي نفسي حبيبتي ترجعلي تاني. شاهي: ولو رجعت؟ عمران: لو رجعت، هخبيها من العالم كله في حضني. بس ده لو رجعت. قال هذا الكلمة بحزن.

تأثرت شاهي: وليه مش هترجع؟ عمران بحزن: هو ممكن اللي بيموت يرجع؟ ونظر إلى عينيها: تعرفي إنك بتفكريني بيها، فيكي شبه منها. توترت شاهي: يخلق من الشبه أربعين، وربنا يرحمها. عمران وهو ينظر في عينيها: يااارب. كانت صافي تتمشى مع توماس، وفجأة رجليها غرزت في الطين. جت تاخد خطوة، وقعت على وشها. ضحك الكل عليها، شاهي وتوماس هو الآخر. أما عمران فلم يلاحظ هذا.

شافها مهران هو وابتسام من بعيد. ركض إليها مسرعاً، وقام بمساعدتها على القيام، ولكن كانت لا تستطيع الوقوف، فقدميها الذي غرزت تؤلمها جداً. صافي ببكاء: أنا همشي كده إزاي بلبسي ده؟ وكان حولهم مزارعين، أخذوا ينظرون إليها وإلى جمالها وجمال جسدها، ويضحكون ع طريقة وقوعها. نظر مهران حوله، فلم يجد حل غير هذا. قام بنزع سترته، وقام بمساعدتها بلبسها وحملها بين يديه، وقام بالسير بها باتجاه المنزل، والباقي خلفهم.

كان قلبه يدق بعنف، وظن أنها تسمعه، وأنفاسه في وجهها. وهي كانت تتأمله بحب، وأقسمت في نفسها أنه ذو جاذبية خاصة. حاوطت ذراعيها حول عنقه، وأخذت تستنشق رائحته التي أعجبتها كثيراً، ظناً منها أنه من المفروض أن تكون رائحته بشعة. ابتسمت، وفي داخلها أقسمت أنها قد عشقت هذا الصعيدي. وصل مهران إلى المنزل ودخل بها. قلق الجميع حينما رأوا المنظر، فطمأنهم مهران وصعد بها إلى غرفتها، ولحق بهم الجميع.

دخل بها مهران إلى غرفتها، وقام بوضعها في سريرها، وأخذ قدمها وقام بدعكها لها. شعرت صافي بقشعريرة بجسدها من لمساته. قام مهران ليغادر: أنا هقوم لحد ما تغيري خلجاتك من الطين، وبعديها هيجي أطمن عليكي. أومأت له برأسها بالموافقة. وحين جاء ليغادر، التفت لها إثر صراخها. صافي: اااااااه. مهران بخوف: 😟😟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...