الفصل 8 | من 20 فصل

رواية صعيدي غير حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم رضوى موافي

المشاهدات
20
كلمة
1,739
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

طال صمت مهران فنظرت صافي لعينيه وقالت: "للدرجة دي مش عارف إذا كنت بتخاف عليا ولا لا؟ مهران بصوت متحشرج من كثرة الأحاسيس التي تكمن بداخله: "طبعًا بخاف عليكي، أنتي بت عمي ولازم أخاف عليكي أنتِ وابتسام." غضبت صافي عندما ذكر اسمها: "وأنت مهتم بيها أوي كده ليه؟ كل ما أتكلم في حاجة ألاقيك جبت سيرتها." مهران بشبح ابتسامة: "وهي مش بت عمي زيك ولا إيه؟ طبعًا لازم أخاف عليها وأفديها بروحي." صافي بعصبية:

"ناقص تقول إنك بتحبها وهتتجوزها." مهران وهو مستمتع بنرفزتها وغيرتها: "وإيه اللي فيها؟ ابتسام بت جميلة قوي وتتحب، وألف واحد يتمنوا اللي زيها." لم تفهم معنى كلامه الأخير فسألته: "قصدك إيه باللي زيها؟ مهران: "قصدي جمالها وأدبها وأخلاقها، لا تعرف راجل ولا بتسلم عليه ولا بتترمى في أحضانه وهو ميجربلهاش، وبتصلي فرض ربنا بفرضه ومحافظة على حالها وساترة نفسها من عيون الناس." اغتاظت صافي بشدة: "عالي عالي، بتكتب فيها شعر؟

صمتت وكأنها فهمت معنى كلامه الذي قاله، أنه يقارنها بها: "أنت بتقارنها بيا؟ في الجمال أنا أجمل منها ومحافظة على حالي برضه." مهران بخيبة أمل: "طيب وصلاتك ولبسك وطريقتك، كل ده فين؟ صافي: "دي حياتي وأنا بحب كده ومش هتغير عشان حد." مهران وهو يهم بالخروج: "على كيفك يابنت عمي." خرج وأغلق الباب خلفه وتركها. صافي وهي تنظر لأثره بحزن:

"أنا مش هعرف أتغير ي مهران، أنا حاسة إني بدأت أحبك ومتعلقة بيك، بس برضو أنت مش فيك كل اللي أنا عاوزاه." *** في المساء كانوا جميعًا يجلسون في غرفة معيشتهم أمام التلفاز يأكلون المسليات. دخل عليهم توماس فجأة: "هاي." نظروا إليه ولم يتكلموا. صفوان: "وعليكم السلام بكرة." توماس وهو ينظر لـ شاهي: "أنتِ كده مش هتيجي معايا بكرة؟ شاهي بهدوء: "لا مش هاجي، أنا قاعدة مع صافي." توماس بنظرة هي تفهمها:

"طيب تعالي عاوزك في كلمة لوحدينا." نظروا إليه كل من مهران وعمران. قامت شاهي وخرجت معه. تمشوا سويا بعيداً عن الأنظار. توماس: "يعني ولا صافي جاية ولا أنتي جاية؟ طيب صافي مش مهم، لكن أنتي هتبعدي عني؟ شاهي: "توماس أنت عارف إني مش بحب الكلام ده، وقولتلك قبل كده." توماس: "أنا قولت إيه؟ أنك بترفضيني كل مرة بحاول فيها أقرب منك." شاهي: "وتقرب مني ليه؟ أنت بتحب صافي." توماس:

"صافي دي كانت البنت بتاعتي، لكن أنتي اللي نفسي فيكي." شاهي: "وأنا أبعد من نجوم السما بالنسبالي." توماس: "أنتِ اتغيرتي أوي، فين شاهي؟ فين الميكب وأي الشوال اللي لابسة ده؟ شاهي: "قرفت من كل ده وعاوزة أنضف، قرفت من عيشتي اللي كنت فيها، تعبت من الميكب ومن اللبس القصير والملزق، تعبت من الشرب، تعبت من المعصية اللي كنت بعملها." توماس بصدمة: "طيب خلاص اعملي كل اللي نفسك فيه، بس تعالي معايا." شاهي:

"معلشي ي توماس، روح أنتِ وهاجي مع صافي." توماس وهو يقترب منها: "طيب أنا مسافر الصبح." شاهي بتوتر وهي ترجع للخلف: "أيوة يعني أعمل إيه؟ توماس برغبة: "خديني بالحضن مثلاً، أو اطلعي معايا أحضري شنطتي، أقولك تعالي معايا أحلقلي دقني." شاهي وهي تبتعد عنه: "أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟ توماس: "لا متجننتش، أنا لسه هتجنن." قالها وهو يشدها إليه ويقبلها بعنف. كانت تحاول التخلص منه. شاهي: "ابعد عني، أنت مجنون، ابعد ي توماس، هصوت."

زقها توماس وقام بشق ملابسها وكاد أن يكمل، ولكن تفاجأ بيد كادت أن تكسر يديه. نظر إليها وجد عينان تزداد احمراراً من الغضب. أما عن شاهي كانت تلملم ملابسها، وما أن رأته ذهبت إليه مسرعة وارتمت بين أحضانه. ربت عليها وقام باحتضانها حتى تهدأ. وبعدها عنه وقام بلكم توماس عديد من الضربات، كاد أن يقتله، وتفاجأ بابن عمه يمسك يده. عمران: "كفاية، هيموت في إيدك." مهران بغضب: "هقتله." عمران: "ي مهران خلاص بقي." نظر إليه مهران:

"الكلب ده يمشي حالا من هنا، ميستناش ولا دقيقة." "اطلع ارميله خلجاته من فوق، شيله من قدامي." عمران وهو يجر توماس: "حاضر خلاص، أهدي." سحبه عمران وذهب ليحضر له حقيبة ملابسه. أما شاهي فكانت تبكي. اقترب منها مهران ونظر في عينيها. فجأة في تخيلاته طفلة صغيرة تشبهها بهذه العيون تبكي. مهران: "متخافيش، اهدي، اهدي خالص." شاهي بتهنئة: "مكنتش أعرف هو عاوز إيه." مهران وهو يمسح دموعها: "هوش، خلاص اهدي." كانت تراقب كل هذا

وهي تشعر بألم في قلبها: "لما كل من حولها يريدونه، هي من أحبته أولاً، هي من عشقته منذ نعومة أظافرها، لا تعلم من سوف تلقاها من صافي، أما من هذه الشاهي التي أحبها الجميع." أتى عمران ونظر إلى شاهي بقلق: "أنتِ كويسة؟ أومأت شاهي: "آه كويسة." كانت بين يدي مهران. نظر عمران إلى هذا الوضع ولا يعرف لماذا تضايق هكذا: "هل من الممكن أن يكون قد أعجب بها؟ عمران بداخله: "لا لا، مفيش غيرها في قلبي، مستحيل، ولكن ولما لا؟

فهي تذكره بمعشوقته الصغيرة." فاق عمران على صوت مهران: "يلا ي عمران ندخل، ادخل أنت الأول وأنا وشاهي وراك عشان منعملش قلق للكل." عمران بغيرة: "وأشمعنى أنت اللي تفضل معاها؟ ما تدخل أنت وأنا وهي هنيجي وراك." ابتسم مهران على غيرة ابن عمه وعلم أنه قد أحبها أو أن محبوبته قد عادت إليه، وهو مثله يشعر بها. أما شاهي ابتسمت على كلماته وغمرتها السعادة من موقفه هذا. مهران: "وماله ي واد عمي."

ودخلوا جميعًا، مهران أولاً وخلفه عمران وشاهي وهم يركضون إلى الأعلى مسرعًا. مهران: "أنا طالع أنام يا جماعة، تصبحوا على خير." الجميع: "وأنت من أهله يا ولدي." صفوان: "وأنتم كلكم يلااا، عندنا طلعة الصبح، ي رحالة هموا واطلعوا ناموا." ذهب كل منهم إلى طريقه. أما مهران قبل أن يدخل غرفته غير اتجاهه وذهب إليها مطمئنناً نفسه أنه يريد الاطمئنان عليها لا أكثر.

دخل بهدوء عليها، ولكن خالفت توقعاته أن تكون نائمة، وجدها جالسة تبكي بحرقة. انفطر قلبه عليها: "صافي مالك، عتبكي ليه؟ صافي ببكاء: "مفيش حاجة." مهران بتصميم: "مفيش إزاي بس؟ احكيلي." صافي بحزن: "انتوا نسيتوني وقاعدين تحت كلكم تضحكوا وتهزروا، وأنا عشان مش قادرة أمشي محدش سأل فيا ولا فكر يجي ينزلني أقعد معاكم بدل ما أنا لوحدي، وأنا معاكوا لوحدي، وأنا مسافرة بردو لوحدي، كل الأوقات بتسبوني لوحدي." كانت تبكي بحرقة.

اقترب منها مهران ورفع يديه على كتفها، فقامت برمي نفسها عليه وهي تبكي. ربت مهران عليها بحنان. مهران بحنان: "اهدي، اهدي ي صافي، متزعليش خالص." نظرت إليه وعيونها تهطل بالدموع. قام مهران بتردد بمسح دموعها قائلاً: "خلاص ي ستي متزعليش، بكرة إن شاء الله هاخدك وهمشيك وأفسحك تاتا تاتا." ابتسمت صافي على طريقته: "بجد؟ "طيب همشي إزاي؟ مهران بتأكيد: "أنتِ مش مكسورة، دي حاجة بسيطة وأنا هشوفلك عكاز تتسندي عليه وأخرجك." صافي:

"هتسند عليك أنت والعكاز." مهران: "وماله ي ستي." صافي بتذكر: "هنخرج أنا وأنت. بس، ماشي؟ مش مفيش حد تاني ماشي؟ ضحك مهران عليها، فهو يفهم قصدها: "حاضر، أنا وأنتِ بس." ابتسمت صافي وقامت بتقبيله من خده. صدم مهران من فعلته هي. *** أما عند عمران بعد أن صعد هو وشاهي إلى غرفتها. عمران: "مش عاوزك تزعلي من اللي حصل ده، كلب وميساويش." شاهي: "عمري ما أزعل عليه، وهو ميعنيش ليا أي شيء." عمران ببعض الفرح: "بجد؟ يعني مش بتحبيه؟

أنا كنت بلاحظ أنه بيحبك." شاهي بنفي: "لا مش بحبه ولا عمري حبيته." عمران بتذكر: "أومال بتحبي واد عمي مهران؟ شاهي بشرود: "مهران أخويا." عمران بعدم فهم: "أخوكي إزاي؟ شاهي بانتباه: "أقصد زي أخويا." فرح عمران كثيراً من كلامها، ولاحظت هي فرحته تلك. عمران بفرحة: "ماشي ي قمرررر، روحي ارتاحي." ابتسمت شاهي رغم عنها. عمران وهو يغادر استوقفه صوتها: "شكراً أوووي ي عمران، أنت إنسان جميل." عمران: "أنتِ اللي جميلة."

خجلت شاهي من كلامه، وابتسم هو من خجلها. تركها عمران وغادر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...